الوعي الثقافي والأثري للمواطن
عبدالحميد محمد الحشاش * - 11 / 3 / 2011م - 9:49 ص - العدد (27)

في خضم التنمية الشاملة التي عاشها وطننا الحبيب خلال الحقب الماضية والتي شملت كل مرافق الحياة فيها بالتجديد والتعمير والتطوير فإن حكومتنا الرشيدة بنفس الوقت لم تنسى الاهتمام بالآثار والمحافظة عليها فأنشأت وكالة الآثار والمتاحف التابعة لوزارة المعارف عام 1383هـ والتي كان من ضمن أعمالها إنشاء المتاحف في جميع مناطقها منها المركزية والإقليمية والمحلية وذلك للمحافظة على الآثار والتراث وحمايتها وترميمها وبالتالي جعل هذه المتاحف مراكز ثقافية وتربوية وتعليمية تقوم بإظهار الجزيرة العربية وما لعبته خلال العصور الماضية من دور كبير بالاتصالات مع الحضارات المجاورة كالفارسية والفينيقية والسومرية والهندية الخ.. ومن ثم الاهتمام بالعمل على نشر الوعي الثقافي الأثري لدى المواطن نظير ما تملكه من زخم أثري وتراثي هائل منتشر في جميع أنحاء الوطن لتظهر الوجه الحضاري المشرق للمملكة أمة لها ماض عريق وتاريخ تليد وثقافة مميزة ليكن هذا دافعاً لنا للسير بثقة في ركاب التنمية التي تشهدها بلادنا بدون التخلي عن التعاليم والقيم والعادات التي تميز علاقاتنا الاجتماعية وبدون التخلي عن مبادئنا التي ورثناها عن أجدادنا، ولتكن هويتنا الثقافية المحافظة عليها هي النبع الذي نرتوي منه عندما نحس بالعطش وعندما تكون الظروف اصعب من أن نواجهها بتراثنا وحده وإنما يمكن التغلب عليها بما نملكه من رصيد ثقافي يواكب الظروف المتغيرة ويعبر بكل ثقة عن هويتنا الدينية.

فلا بد أن يكون هناك إحساس لدى كل مواطن في المملكة بالتعاون مع الجهات المعنية بوكالة الآثار في المحافظة على هذا الموروث الأثري والتاريخي والتراثي في الوطن ولنعمل على التمسك به ومن ثم تقديمه لأبنائنا لدراسته وتعلمه وليكن كل منا حارساً أميناً في المحافظة على جميع هذه الموروثات الثقافية دون العبث بها والتعدي عليها أو تشويهها.

مدير المتحف الإقليمي بالدمام
371319