وصف ميداني لبعض مساجد الأحساء
خالد بن أحمد الفريدة * - 16 / 3 / 2011م - 3:14 ص - العدد (30)

مقدمة

بداية الفنون في عمارة المساجد:

في منتصف القرن السابع الميلادي وبعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم عام 632م وبعد أن انتشر الإسلام من الشرق إلى الغرب وذلك بفضل الفتوحات الإسلامية في عهد الخلفاء الراشدين التي وصلت إلى مصر والعراق وبلاد الشام وفارس فقد انفتحت أمام المسلمين كنوز فنية ومتنوعة منها البيزنطي والروماني والفارسي والمصري، فقد اقتبس المسلمون من تلك الفنون وصهروها مع فنونهم العربية، وأخذ تأثيرها يظهر في عمارة المساجد في الكوفة والبصرة ودمشق، وتحولت بعض الكنائس إلى مساجد بإنشاء قبلة تواجه مكة المكرمة.

فأنشئت فيه الصخرة في بيت المقدس عام 688م وبناها عبدالملك بن مروان، ثم الجامع الأموي بدمشق عام 705م وبناها الوليد بن عبدالملك، وازدهرت كذلك عمارة المساجد في الدولة الطولونية والفاطمية كالأزهر الشريف، ومساجد المماليك في القاهرة كجامع السلطان حسن[1] .

الزخرفة في المساجد:

إن الزخارف والحلية الفنية في العمارة الإسلامية قد اختلفت عن مثيلاتها في باقي أماكن العبادة الأخرى. حيث كانت الزخارف والحليات والمقرنصات والأقواس والقباب مشتقة من روح الإسلام وأصالته وتعاليمه بحيث منع عمل التماثيل والأصنام، فاهتم المسلمون بدراسة عناصرها الزخرفية وأخرجوا تكوينات جديدة وجميلة من الخطوط الهندسية أطلق عليها اسم (أرابسك) وظهر أثر هذا الفن الجميل في تحسين وتهذيب الخطوط الكوفية القديمة، وفي أشكال المشربيات، وتجميع الخشب، وأعمال الخرط في النوافذ والمنابر والمحاريب، والتطعيم بالسن والعاج والأبنوس.

1 - مسجد جواثى

شيء من التاريخ:

جواثى: بضم الجيم وبين الألفين ثاء مثلثة يمد ويقصر، وهو علم مرتجل: حصن لعبد القيس بالبحرين. وقال ابن الأعرابي: جواثا مدينة الخط. وقال بعضهم جواثا بالهمزة فيكون أصله من جئت الرجل إذا فزع فهو مجرؤث أي مذعور، فكأنهم لما كانوا يرجعون إليه عند الفزع سموه بذلك. وقال عياض: وبالبحرين أيضاً موضع يقال له قصر جواثا[2] .

وتكتب (جواثا) بالألف الممدودة، أو (جواثى) بالألف المقصورة.

قال أبو تمام:

زالت بعينيك الحمول كأنها

نخل مواقر من نخيل جواثا

وقال شاعر عبدالقيس:

المسجد الثالث الشرقي كان لنا

والمنبر وفصل القول في الخطب

أيام لا مسجد للناس نعرفه

إلا بطيبة والمحجوج ذو الحجب

وتقع جواثى شمال شرقي الأحساء على بعد (3 كيلا) شمال شرق قرية الكلابية.

وقد سكنتها قبيلة بني عبدالقيس وهي قبيلة عربية قدمت من تهامة إلى منطقة هجر وحاربت القبائل الموجودة فيها مثل قضاعة وإياد (التي اتجهت إلى العراق) وهزمتهم واستوطنت ديارهم، وقيل: "عرف النخل أهله" عندما ربط القوم خيولهم في كرب النخيل وأصبح ذلك القول مثلاً[3] . وقد دارت بينهم وبين الفرس عدة حروب، وقد ثارت لهم العرب والروم الذين نال منهم الفرس.

وعند بزوغ نور الإسلام كان يحكم عبدالقيس المنذر بن ساري العبدي (الأشج) الذي أخبره راهب اسمه رباب السبتي عندما كان يتردد على سوق دارين: أن نبياً سوف يخرج بمكة يأكل الهدية ولا يقبل الصدقة، بين كتفيه علامة، يظهر على الأديان. وعندما سمع المنذر بمبعث الرسول صلى الله عليه وسلم، أرسل ابن أخته وزوج ابنته أمامة عمر بن عبدالقيس بتمر وملاحف لبيعه بالمدينة وأرسل معه دليلاً يقال له: الأريقظ، وكان ذلك في عام الهجرة، وعندما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم تأكد من العلامات التي أخبره بها الراهب؛ أسلم، وقال له الرسول صلى الله عليه وسلم: ادعُ خالك وعلمه الفاتحة واقرأ. وبعد أن رجع إلى جواثا أخذ يصلي في بيته وكتم إسلامه، وعندما رأته زوجته أخبرت أباها المنذر فقالت: يا أبتِ إني أنكر فعلاً يفعله زوجي منذ أن قدم من يثرب، إنه يغسل أطرافه بالماء ويستقبل الكعبة ويحني ظهره مرة ويضع  جبينه على الأرض مرة أخرى، فنهرها أبوها، وقدم إلى عمرو فأخبره بما رأى وأسلم المنذر سرًّا، وفي سنة ست من الهجرة بعث الرسول صلى الله عليه وسلم العلاء بن الحضرمي إلى البحرين ومعه رسالة على حاكمها المنذر بن ساوي الذي صالحه على أن على المجوس الجزية ولا تؤكل ذبائحهم ولا تنكح نساؤهم[4] . وقد كان نص الرسالة التي بعثها الرسول صلى الله عليه وسلم الآتي: "بسم الله الرحمن الرحيم، من محمد رسول الله إلى المنذر بن ساوي، فإني أحمد الله الذي لا إله إلاّ هو. أما بعد، فإن من صلى صلاتنا، ونسك نسكنا، واستقبل قبلتنا، وأكل ذبيحتنا فذلك المسلم، له ما لنا وعليه ما علينا، له ذمة الله ورسوله، من أحب ذلك من المجوس فهو آمن، ومن أبى فعليه الجزية"[5] .

وقد كانت ولاية البحرين في ذلك الوقت للفرس، فأسلم المنذر بن ساوي وأسلم جميع العرب بالبحرين، أما أهل البلاد من اليهود والنصارى والمجوس فقد صالحوا العلاء والمنذر على أن على كل حالم دينار، ولم يكن بالبحرين خيار إنما بعضهم أسلم وبعضهم صالح[6] .

وقد كان أبو العلاء يجمع الجزية ويرسلها لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد بلغ ما جمع منهم مائة وخمسين ألف دينار، فبعث به أبو العلاء مع أبو عبيده عامر بن الجراح، ولم ير الرسول صلى الله عليه وسلم مالاً أكثر منه، وهذا من غير العرب فقط من اليهود والنصارى والمجوس[7] .

وفي سنة سبع من الهجرة خرج المنذر بن ساوي مع ستة عشر من رجاله يقصدون الرسول صلى الله عليه وسلم، وفي صباح الليلة التي قدموا فيها على الرسول كان جالساً في أصحابه فقال: ليأتين ركب من قبل المشرق، لم يكرهوا على الإسلام. وقيل: إن الرسول قال: سيطلع عليهم من هاهنا ركب هم خير أهل المشرق، فقام عمر بن الخطاب رضي الله عنه نحوهم فقال: من القوم؟ قالوا: من عبدقيس، قال: آه فما أقدمكم هذه البلاد، التجارة؟ قالوا: لا، فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قد ذكركم آنفاً، فقال خبرا، ومشى معهم حتى أتى الرسول فقال للقوم: هذا صاحبكم الذي تريدون، فرموا بأنفسهم عن ركائبهم، فمنهم من مشى إليه ومنهم من سعى حتى أتوا النبي صلى الله عليه وسلم وأخذوا يده يقبلونها. وتخلف الأشج عن الركب حتى أناخ بعيره وجمع متاع القوم ثم أخرج ثوبين أبيضين فلبسهما ثم أقبل يمشي حتى أخذ يد رسول الله صلى الله وسلم فقبلها.

ثم طلب من الرسول أن يأمرهم بأن يأخذوه ويأمروا به من ورائهم فقال: أمركم بأربع: بالإيمان بالله وحده، أتدرون ما الإيمان بالله وحده؟ شهادة أن لا إله إلاّ الله وأن محمداً رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وأن تعطوا الخمس من المغنم. وأنهاكم عن الانتباذ في الدباء (وهو قشر القرع) والحنتم (وهي الجرة المطلية بالدهان الأخضر) والمزفت (وهو الإناء المطلي بالزفت) والمقير (وهو الإناء المطلي بالقار) والنقير (وهو الإناء المصنوع من جذع النخلة) لأن هذه الأواني شديدة الحرارة مما يجعل التمر يتخمر فيها.

وقد دعا لهم الرسول صلى الله عليه وسلم فقال: اللهم اغفر لعبد القيس وقال: يا معشر الأنصار أكرموا إخوانكم فإنهم أشبه الناس بكم في الإسلام، أسلموا طائعين غير مكرهين ولا موتورين. وفي رواية أخرى أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: هل عندكم تمر؟ قالوا: نعم، فأعطوه كل واحد منهم صبرة، فأمسك بجريدة نخل فقال لهم: أتسمون هذا التعضوض؟ فقالوا: نعم، ثم أومأ إلى صبرة فقال: أتسمون هذا الشهر، فقالوا: نعم، ثم أومأ إلى صبرة فقال: أتسمون هذا البرني؟ قالوا: نعم، قال: إنه خير تمركم وأنفعه. وفي رواية يذهب الداء ولا داء معه. قال: فرجعنا من وفدتنا فأكثرنا من غرسه[8] .

وأعتقد أنه في هذه الفترة تم بناء مسجد جواثا من قبل بني عبدالقيس بعد عودتهم للمرة الثانية من المدينة المنورة، وبعد أن رجع الوفد كان قد حسن إسلامهم وإسلام سيدهم المنذر بن ساوي العبدي الذي توفي بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم وقبل ردة أهل البحرين والعلاء عنده أميراً لرسول الله صلى الله عليه وسلم على البحرين[9] ، حيث ذكر أن المنذر والنبي صلى الله عليه وسلم قد اشتكيا في شهر ثم مات المنذر بعد النبي عليه الصلاة والسلام بقليل، وفي أثناء مرضه مرّ به عمرو بن العاص في أثناء رجوعه من عمان فدخل عليه فقال المنذر وكان في الموت: كم كان الرسول يجعل للميت من المسلمين من ماله عند وفاته؟ قال عمرو: كان يجعل له الثلث، قال: فما ترى لي أن أصنع في ثلث مالي؟ قال عمرو فقلت له: إن شئت قسِّمه في أهل قرابتك وجعلته في سبيل الخير، وإن شئت تصدقت به فجعلته صدقه محرمة تجري من بعدك على من تصدقت به عليه. قال: ما أحب أن أجعل من مالي شيئاً محرماً كالحيرة والسائبة والوصيلة والحاحي، ولكن أقسمه فأنفذه على من أوصيت به له يصنع به ما يشاء. وقد أعجب عمرو من قوله.

مسجد جواثى:

قبل أعمال التنقيب في المسجد والمعروف بمسجد جواثاء كان يلاحظ أنه لم يبق من المسجد سوى رواق القبلة والرواق الشرقي، فبقي في القبلة أربعة أعمدة تحمل ثلاثة أروقة مدببة فوق الأوسط منها مستطيل غائر.

أما الرواق الشرقي فبقي منه ثلاثة أعمدة تحمل رواقين مستديري الرأس، وهذا يعني أن صوان هذين الرواقين الباقيين من المسجد ليسا من فترة معمارية واحدة لعدم تجانس شكلهما تماماً حيث لوحظ أن الشرقي مجصص أما الغربي (رواق القبلة) فهو غير مجصص بل في الجهة الشمالية منه انتهى كتف العمود الشمالي بكتلة كبيرة من الطين بدلاً من أن ينتهي بقوس كسابقيه، وتلك الكتلة تعتبر غير متجانسة سواءً في الشكل أو مادة البناء بالمسجد فهي مضافة عليه في فترة لاحقة، وهذا يؤدي بالظن أن المسجد مر بعمليات ترميم وإعادة بناء لأكثر من مرة، وقد أكدت أعمال التنقيب هذا.

فبعد البـدء فـي أعمال التنقيب والتي كان الهدف منها التأكد من امتداد الأساسات وقوتها، وعدم وجود مبانٍ أسفلها وذلك لترميم المسجد ولكن وبعد فك البلاط في دكة المسجد العلياء بعد عملية الصلب الجيدة أظهرت أعمال التنقيب في دكة المسجد الآتي:

بعد فك البلاد ظهرت طبقة من الرديم بسمك 70سم مكون من بعض كسر الطابوق الحديث وكتل الأسمنت وبعض الحجارة والطين. بعدها ظهرت طبقة رملية بيضاء لعمق تقريباً 2.50م بعد ذلك اتضح أن الكتلة الشمالية والتي سبق الحديث عنها ليس لها أساس وإنما أقيمت على الرمال مباشرة وحدث ذلك أيضاً أسفل أعمدة رواق القبلة بحيث ظهرت أسافل الأعمدة بدون أساسات أما في الرواق الشرقي فظهر بجانب الأعمدة التي تحمل الأقواس أعمدة قوية ومجصصة من الداخل وملاصقة تماماً لها وبعد ظهورها اعتقدت أنها أعمدة المسجد الأصلية، وبعد التعمق فيها ظهر أنها لم تشيد على أساسات وإنما أقيمت على الرمال مباشرة، وقد سقط الشمالي منها فجاء بالإضافة للكتلة الطينية الملاصقة للعمود الشمالي في رواق القبلة.

وبعد التعمق بحوالي 50سم واستمرار الطبقة السابقة ظهرت جدران جيدة البناء بسمك 1 متر تقريباً وظهر في جدارها الشمالي ما يشبه الكوة أو قد يكون رأس قوس مدبب الشكل ومجصصة، ولوحظ تأثير الرطوبة عليها.

وعليه توقف العمل خوفاً من انهيار الأقواس الأولى للمسجد أما بالنسبة للمعثورات في هذا الجزء من المسجد فهي عبارة عن كسر من العظام، وكسر من الفخار، إلى أن تم التوقف في العمل.

شرق المسجد:

بعد إزالة الأرضية الأسمنتية ظهرت طبقة من الرمال البيضاء والناعمة بسمك 20سم، ومن خلالها مباشرة ظهر جدار متجه من الشمال إلى الجنوب بسمك 90سم على بعد حوالي 4 أمتار تقريباً من السور الخارجي للدكة الخارجية شرق المسجد، وهذا الجدار متوسط الجودة في البناء وعليه لياسة من الطين وكذلك جدار آخر بجوار الدكة على مسافة 25سم من جدارها وهو مشابه في طريقة البناء والسماكة للجدار الذي ظهرت فيه الكوة أو رأس القوس. وبعد التعمق شرقاً بجوار حائط الدكة الشرقي (نهاية المسجد الشرقي من الداخل) ظهر ما يشبه البرج في الوسط وهو من حجارة غير منتظمة ومادة المون رديئة. وظهر من جهة الجنوب غرفة كبيرة نسبياً، ظهر فيها موقد نار على شكل دائري وحوله عثر على مجموعة من الأواني الفخارية بحالة جيدة، وظهر في جدارها الغربي على قناة من الفخار مرتفعة قليلاً عن مستوى السطح، ولكن وبعد التعمق ظهر أن جدرانها بدون أساسات.

شمال المسجد:

بعد فك الأرضية الأسمنتية ظهرت طبقة من الرمال البيضاء بعد التعمق فيها في جهة الغرب بجوار جدار الدكة من الداخل ظهر جدار ممتد من الشمال إلى الجنوب مبني من الحجارة غير المتجانسة ومن مؤنة سيئة، وظهر نصف المسافة بناء دائري يشبه المحراب، وتكرر ذلك في الركن الجنوبي، وبعد التعمق ظهر أنها بدون أساس، وبعد أن تم التنقيب بجوار المسجد غرباً وظهر جدار بنفس سمك ومادة بناء الجدار الذي عثر فيه على كوة وظهر في وسط المسافة ما يشبه المحراب مبني على شكل مستطيل من الجص في وسط الجدار وبلون البني ودخوله في الجدار ليس كبيراً بمسافة 10سم تقريباً، وبعد ذلك تم إيقاف العمل خوفاً من انهيار المسجد.

جنوب المسجد:

ظهر فيها جداران تتبع للفترة الثانية مجصصة ومن اللبن على شكل مجرى ماء.

كما عثر على مجموعة من الأواني الفخارية المختلفة الألوان والأشكال.

ويرجع تاريخ بناء مسجد جوا ثاء إلى صدر الإسلام وبالتحديد السنة السابعة من الهجرة وذلك بعد عودة بني عبدالقيس من وفادتهم الثانية على الرسول صلى الله عليه وسلم، وقد كان معظم المهتمين بالآثار يعتقدون أن أطلال المسجد السابق هو مسجد جواثاء، ولكن بعد أعمال التنقيب التي كان القصد منها تقوية أساسات المسجد تم اكتشاف رؤوس لأروقة تم تتبعها إلى الأسفل فعثر على مسجد أقدم من المسجد السابق وهو يتكون من:

الرواق الغربي الأول:

وهو عبارة عن جدار يوجد فيه فتحة متسعة وبجوارها محراب رسم بالجص في الجدار على شكل مستطيل رأسه العلوي مدبب على شكل مثلث.

الرواق الأوسط:

وهو عبارة عن جدار به فتحتان لها أقواس مدببة، أما الجزء الأوسط فيوجد فيه رسم لمحراب مدبب الراس مستطيل الشكل.

الرواق الشرقي:

وهو آخر أروقة المسجد، وتتكون من فتحة كبيرة مقابل المحراب المجصص في الرواق الأوسط تماماً.

أما في جميع حدود المسجد الشرقية فيظهر جدار يختلف بناؤه عن باقي المسجد، وهو عريض نسبياً وأقل ارتفاعاً من باقي جدران المسجد.

وقد لوحظ أن الجهة الشمالية مفتوحة بدون جدران، أما الجهة الجنوبية فيوجد بها جدار في الوسط توجد به كوة مستطيلة الشكل أعتقد أنه مكان للمصاحف، وظهر في الركن الشمالي الغربي والجنوبي أساسات مستديرة الشكل أعتقد أنها أماكن سابقة لأبراج أو مآذن للمسجد وذلك ظاهر من وجود بعض الدرجات خاصة في الشمال الشرقي.

مادة البناء:

لقد تم بناء كافة أجزاء المسجد من الطوب اللبن واستخدمت نفس المونة التي تم إعداد الطوب منها في عملية اللياسة، وفي بعض أجزاء المسجد المهمة كالمحاريب فإنه تم لياستها بمادة الجص مظهرة بعض الأشكال الجميلة التي تم تلوينها باللون البني، هذا وقد شملت اللياسة الجصية كذلك الأرضيات في كافة المسجد.

2 - جامع البطالية

الموقع:

يقع مسجد جامع البطالية في الحي الغربي من قرية البطالية وسط واحة الأحساء الشرقية على مسافة 12كم تقريباً شمال شرق مدينة الهفوف وتقدر مساحته بـ44×46م.

لمحة تاريخية:

البطالية واحة كبيرة من النخيل. أقطعها عبدالله بن علي العيوني حاكم الأحساء في القرن السادس لأخيه من أمه مالك بن بطال بن مالك بن إبراهيم العيوني.

وفي الجهة الغربية من القرية يقع مسجد البطالية، وقد رآه الشيخ حمد الجاسر وكتب عنه.

وفي الجهة الغربية من آثار القصر وعلى مقربة من تلك الآثار بينها وبين عين الجوهرية بحيث يسمع المرء هدير مائها يوجد مكان يطلق عليه أهل تلك الجهة المسجد الجامع ومعظمهم يسميه (مسجد قريمط).

وأبعاد المسجد واحد وتسعون ذراعاً عرضاً وتسعون ذراعاً طولاً، وفي جهته الغربية رواقان أساطينهما قائمة وبعض الجدار الغربي لا يزال قائماً.. وهذا المسجد لا محراب له[10] .

وتنسب القرية إلى ابن بطال (مالك بن بطال بن مالك بن إبراهيم العيوني) أحد رجال العيونيين وأخو مؤسس الدولة العيونية من أمه وحاكم الأحساء عبدالله بن علي العيوني[11] . والبطالية قرية في وقتنا الحاضر بينما هي جزء مهم من مدينة الأحساء القديمة التي أسسها الحسن بن بهرام الجنابي القرمطي في بداية العقد التاسع من القرن الثالث الهجري.

وإن كان يعتقد أن الأحساء بنيت قبل ذلك من قبل بني سعد الذين سكنوا الأحساء قبل القرامطة ولكن أبا طاهر القرمطي في سنة 314هـ عمرها وحصنها وأحاطها بالأسوار[12] .

ونقلاً عن ناصر خسرو الفارسي الذي قام برحلة للأحساء في أيام القرامطة حيث ذكر "دخلت الأحساء في آخر سنة اثنين وأربعين وثلاثمائة، ثم خرجت منها، ووصلت البصرة في شعبان سنة ثلاث وأربعين وثلاثمائة، وكانت الأحساء سوادها وقراها محاطة بأربعة أسوار، بين كل سورين فرسخ وفيها ينابيع المياه العظيمة، يدير كل نهر منها خمس طواحين ويوجد فيها كل ما يوجد في البلاد المتقدمة، وليس فيها مسجد تقام فيه الصلاة حتى مر بها رجل أعجمي يسمى أحمد علي، يحمل الحجاج إلى مكة وكان ثرياً فبنى فيها مسجداً...".

وهذا القول يجعلني أشك أن المسجد حسب ما يعتقد الناس قد بني في عهد القرامطة، وأن إطلاقهم عليه مسجد قريمط جاء من قبل عدم العلم بالشيء حيث نلاحظ ذكر الرحالة ناصر خسرو أنه لا يوجدمسجد في عهد القرامطة، وإنما قام أحمد علي وهو في الحقيقة أحمد علي شاه، ببناء مسجده المعروف في الكوت حسب الوثيقة التي تذكر تاريخ بنائه[13] .

ولقد ذكرت المصادر التاريخية أن العيونيين قد شرعوا في بناء المساجد بعد أن قضوا على القرامطة، ومن المساجد التي أنشأوها مسجد الجعلانية المنسوب لإحدى بنات الأمير عبدالله العيوني الذي جعل من الأحساء مقراً لحكمه، وسارع لمحو معالم الحياة القرمطية منها بجميع صورها واستبدلها بالنظم والتشريعات المنبثقة من هدي الإسلام وتعاليمه فبنى المساجد والجوامع وأوجد المحاكم الشرعية. وحرص على إحياء الشعائر الإسلامية فكان الأمير عبدالله يركب إلى مصلى العيد في موكب مهيب من أولاده ورجال دولته تحف بهم سرايا الجيش وتخفق فوق رؤوسهم الرايات علماً بأن مدينة الأحساء قديماً كانت تقع في الحقول الكائنة جنوب شرقي مدينة المبرز فهي تشمل كامل قرية البطالية وما حولها من بساتين النخيل وكانت توجد بعض الآثار لجدران وقصر قديم أطلق عليه قصر قريمط، كما ذكر أنه توجد آثار للحمام الذي قتل فيه أبو سعيد الجنابي مؤسس الدولة القرمطية وهو قريب من الجامع[14] .

وهذا يؤكد أن الجامع الموجود في البطالية ليس إلاّ جامع الجعلانية.

وصف الجامع المعماري:

السور الخارجي:

وهو عبارة عن جدار بُني بالطين يتراوح ارتفاعه ما بين 1.50م إلى 2م وقد شيد به مدخلون أولهما يقع وسط الضلع الشرقي للمسجد وتمثل البوابة الرئيسية بفتحة كبيرة تبلغ عرضها 4.5م، أما البوابة الثانية فهي بوابة لإمام المسجد وتقع في الركن الشمالي الغربي للمسجد وهي بعرض 1.88م قد اقتطعت من بوابة أوسع منها، ويلاحظ أنها قد شيدت داخل المسجد بطول 3.10م بحيث أصبحت البوابة على امتداد جدار القبلة الذي شيد على مسافة 1.10م من تلك الدخلة.

جدار القبلة:

وهو يطول 33.5م ويظهر فيه بعد 1.50م من الجهة الشمالية محراب بعرض 80سم وارتفاع 1.50م تقريباً وهو مزخرف بنقش غائر والواضح أنه شيد في الخارج من قطعتين وتم تركيبهما في المكان المخصص في جدار القبلة.

وعلى مسافة 8م جنوب المحراب الأول شيد عمود مستطيل يتصل يقوس مع صف الأعمدة الأوسط (الرواق الأول) وشيد فوق المحراب الثاني نافذتان مستطيلتان.

وعلى مسافة 2.30م من العمود المستطيل شيد محراب آخر بنفس شكل ومادة بناء المحراب الأول ويبعد 2.30م شيد بعمود الثاني والذي يتصل بقوس مع أحد أعمدة الرواق الأول مكوناً روضة المسجد بطول 5.45م وعرض 2.65م، ويلاحظ أنه قد شيد فوق المحراب الأول (الشمالي) نافذتان مستطيلتان لهما رأس دائري، بعدها يستمر امتداد الجدار آخر حدوده الجنوبية.

الرواق الأول:

ويتكون من خمسة أعمدة شمال المحراب الثاني (الرئيسي) وخمسة أعمدة جنوبه مكونة صفاً من الأعمدة تحمل أربعة أقواس مدببة شمالاً وأربعة أقواس مدببة جنوباً يبلغ اتساع الواحد 1.95سم وبينهما وبين جدار القبلة والرواق الثاني مسافة 5.45م.

الرواق الثاني:

وهو مشابه تماماً لعدد الأعمدة والأقواس الموجودة في الرواق الأول، ولكن أغلق جزأً من القوسين القريبين من الروضة من الجهة الشمالية وكذلك القوسين القريبين من الروضة من الجهة الجنوبية إلى منتصفها من أرضية المسجد وذلك في وقت متأخر وأصبحت كنوافذ بنفس اتساع الأقواس وشيد في هذا الرواق وأمام المحراب الثاني (الرئيسي) مدخل يؤدي للأروقة يطول 1.30م وبارتفاع 2.10م.

صحن المسجد:

عبارة عن ساحة مستطيلة لا يوجد فيها أي مظاهر معمارية.

3 - جامع الجبري (أو الجبور)

يرجع تاريخ بناء جامع الجبري إلى دولة الجنوبيين والتي أسسها أجود بن زامل العقيلي الجبري نسبة على جد له يسمى جبر ويطلق عليه وطائفته بنو جبر، ولد في بادية الأحساء في رضمان سنة 821هـ. وحكم الأحساء في مطلع القرن التاسع الهجري، وقد امتد حكمه فشمل عمان والبحرين ومملكة هرمز (جزيرة هرمز) وكان فارساً تعرض إلى جروح عدة وصالحاً وحسن العقيدة وملماً بالمذهب المالكي، واهتم بجمع كتبه واقام الجمعة والجماعة، وأكثر من الحج، ويبلغ أتباعه ألفاً. قال الشيخ المؤرخ عبدالملك العصامي في تاريخه: "حج أجود بن زامل سنة اثنتي عشرة وتسعمائة هجرية، مع أتباع يزيدون عن ثلاثين ألفاً، فكتب ومن آثاره رسوم قصر بالقرب من قرية المنيزلة، ويسمى قصر أجود بن زامل رحمه الله، ولم يقف علىتاريخ وفاته وذكروا أن له ثلاثة أولاد هم مقرن وسيف وزامل وقد تولى الملك ابنه مقرن، ثم وقع شقاق بين الإخوة أدى بهم إلى التفرّق والضعف وزوال الملك[15] .

وقد أسس سيف بن حسين الجبري بحي الكوت ذلك الجامع ووقف عليه عدداً كبيراً من عقارات النخيل، وقد استقدم للإمامة والخطابة به والنظارة من المدينة المنورة الشيخ نصر الله الجعفري.

وقد انتهى حكم هذه الدولة في البحرين والقطيف على يد البرتغاليين عندما قتلوا آخر زعمائهم الأمير مقرن بن زامل ابن أخ محمد بن زامل الذي قتل في قلعة البحرين وذلك سنة 928 هجرية الموافق 1521م[16] ، وعلى الأحساء بعد أن انتزعه من أيديهم راشد بن مغامس سنة 933هـ فسار راشد بجيش كبير اتجه إلى الأحساء ونجح في تصفيته ذلك الخلاف لصالحه وانتزع السلطة من الجبريين وأعلن نفسه حاكماً على الأحساء والقطيف ولكن الجبرين استعادوا الحكم لأنفسهم وذلك سنة 963هـ على يد مقرن بن غصيب وذلك في فترة النزاع بين ابن مغامس والعثمانيين وتمكن أيضاً من استرداد القطيف من ملك هرمز من سنة 946هـ إلى أن سيطر عليها البرتغاليون.

تاريخ المسجد:

يقع هذا المسجد في منطقة الهفوف في حي الكوت أقدم أحياء المنطقة وعلى بعد 400م تقريباً من الجهة الغربية من قصر إبراهيم وعلى مسافة 250م تقريباً غرب مسجد الدبس الأثري ويقع المسجد في مركز هذا الحي القديم ويرجع تاريخ بنائه إلى سنة 880هـ ولكني لم أجد هذا التاريخ واضحاً وأعتقد أنه تاريخ للوحة غير واضحة الكتابة موجودة في جدار القبلة.

ولكني لاحظت لوحة ثانية فوق المحراب مباشرة تؤرخ بسنة 1091هـ لوحة ثالثة وضعت أعلى الرواق الثالث في المسجد تؤرخ بسنة 1351هـ كما وجدت لوحة رابعة مؤرخة بشهر شعبان سنة 1930هـ، وأعتقد أن لكل لوحة قصة تجديد في المسجد على مختلف مراحل بنائه الأربع أي أن المسجد شيد في فترة اللوحة غير الواضحة الكتابة سنة 880هـ، وكان مكوناً من رواقين بالإضافة لجدار القبلة ثم أضيف الرواق الثالث سنة 1091هـ وفي سنة 1351هـ أضيف الرواق الرابع وباقي الأروقة المحيطة بالصحن وفي سنة 1390هـ والتي كتبت بالشعر فقد شيدت المرحلة الأخيرة من الإضافة والموجودة فوق الرواق الخامس وهي حديثة لأن اللوحة كتبت ولونه بقلم فلو مستر ولأن المدة لهذه الفترة لم تكن متوازنة مع المدة للفترات السابقة ولم تكن بجمالها فقد شيدت الأعمدة والأسقف بالأسمنت وعلم لها سقف حديث ارتفع عن مستوى سقف المسجد الرئيسي مشوهاً المنظر الجميل لأسقف المسجد.

وصف المسجد المعماري:

مادة البناء:

وهي مكونة من أحجار جيرية بيضاء اللون (طباشيرية) وهي أحجار هشة وخفيفة الوزن يربط بينها مادة الجص وليِّسَتْ جدران المسجد من الداخل والخارج بمادة الجص المحلي وهي أحجار كلسية تقطع وتحرق وتدق وتصفّى وهي سريعة الجفاف وقوية التماسك لذلك فهي تمتص الرطوبة ولا تشقق ولونها أبيض ناصع ويمكن تكوينها على شكل أقواس ويمكن النحت عليها قبل جفافها بأي شكل من أشكال الزخرفة، أما أساسات المسجد فقد شيدت بالصخور الرسوبية التي لا تتأثر بالرطوبة ولا يمكن تفتيتها وتكسيرها.

ويتكون بناء المسجد من عدة صفوف من الأروقة والتي تحمل فوقها السقف المقبب وهي كالتالي:

الرواق الأول:

ويتكون من جدار القبلة والمحراب والذي زخرف بحفر بارز بأشكال هندسية ونباتية على شكل الزهرة المكونة من أربعة أوراق وعلى يمين المحراب يوجد المنبر وفوقهم تظهر اللوحة التذكارية الثانية (1091هـ) وفي وسط الجدار على يمين المحراب تظهر اللوحة الأولى (غير واضحة الكتابة).

أما الرواق المقابل للمحراب فهو مكون من خمس قبب على يمين المحراب وخمس عن يسار المحراب وواحدة فوق المحراب، وتختلف أشكال القبب في الداخل ففي الخمس الأولى نجد القبب بيضاوية الشكل، أما الأخرى فهي على شكل منحى تلتقي أضلاعه عند رأس القبة وتنتهي إلى تيجان الأعمدة بشكل جميل جداً وتشترك في ذلك القبة التي فوق المحراب، ولهذه القبب الإحدى عشرة اثنا عشر عموداً تلتصق أعمدة الأطراف الشمالي والجنوبي بالجدار، وشيد الرواق المقابل للمحراب على شكل قوس كبير جميل يزين بأقواس على شكل نصف دائرة متكررة على قوسه، ويفصل بينها مسافة 10سم تقريباً عند التقاء خطوطها وأعمدة الرواق الستة على يسار المحراب على شكل منحنى مماثلة للقبب أما الخمس التي على يمين المحراب التي تحمل القبب البيضاوية فهي تختلف فالأول من جهة المحراب مستطيل الشكل والثاني منحني الشكل، وتختلف عن أعمدة المجموعة الأولى، والثالث مستطيل، والرابع نصف منحنٍ في نصفه ونصف مستطيل في النصف الآخر، والخامس منحنٍ، والسادس ملتصق بالجدار الشمالي نصف عمود منحنٍ.

الرواق الثاني:

ويحوي 12 عموداً تحمل الأروقة والسقوف التي شيدت على شكل زهرة منحنية الشكل، وفي الوسط بمحاذاة المحراب، زُيِّن الرواق بشكل مماثل للرواق الأول، وكافة الأعمدة في هذا الرواق مختلفة الشكل ويلتصق العمود الأول والأخير بالجدار الشمالي الجنوبي، وهي من الشمال إلى الجنوب، الأول مربع الشكل، والثاني والثالث والرابع والخامس منحنية الشكل، والسادس نفس منحنٍ والنصف الآخر مستطيل، أما السابع مربع، والثامن والتاسع والعاشر والحادي عشر فهي أعمدة منحنية، أما الثاني عشر فهو عمود نصف مستطيل ملتصق بالجدار الجنوبي.

الرواق الثالث:

وهو مشابه للرواق الثاني في مواجهة المحراب، ويختلف عنه في أنه أضيف له أعمدة مستطيلة الشكل وملاصقة بالرواق السابق ذكره، وكذلك أصبحت كافة الأعمدة عبارة عن عمودين متلاصقين والسقف تحول إلى قطع مثلثة تتصل بالأعمدة مباشرة وعليه ظهرت اللوحة التذكارية المؤرخة بسنة 1351هـ.

الرواق الرابع:

أعمدته مكونة من عمودين متلاصقين، ويظهر منه رواق شمالي وجنوبي حول صحن المسجد وكذلك استمرت هذه الأروقة إلى الجهة الشرقية المقابلة لكافة المسجد وكونت صحناً مستطيل الشكل، أما أعمدة الأروقة ومن جهة الشمال مربعة الشكل وصخامة البناء وسقوفها مقببة، أما الشرقي فهو يتصل بالشمالي بعمود مربع نصفه عند باب المئذنة مكون رواق سقفه منحنٍ وأعمدته مستطيلة الشكل، أما رواق الجهة الجنوبية فأعمدته أسطوانية الشكل وله سقف مقبب.

الرواق الخامس:

وهو حديث شيِّد على شكل أعمدة مربعة مرتفعة وتحمل سقفاً مستوياً زين حديثاً بالفلين المسمى (آرم سترنق).

أما جدار المسجد الشرقي فهو مرتفع يصعد له بدرجتين عن باقي المسجد، ومنه عملت حديثاً دورات مياه، وقد شيِّد في هذا المكان سابقاً الخلوة والتي أزيلت في آخر أعمال الترميم التي مرّ بها المسجد ويمكن أن يكون هذا الارتفاع ناتجاً من تلك الأعمال والتي أدخلت حديثاً على المسجد، وفي الركن الشمالي الشرقي يوجد باب صغير يؤدي إلى درج إلى المئذنة الأسطوانية الشكل وفيها درج حلزوني الشكل يؤدي إلى أعلاه مماثلاً لمئذنة مسجد القبة بقصر إبراهيم، ويلاحظ أن كافة ديكورات المئذنة الخشبية قد سقطت تماماً لذلك فشكلها غير جميل وهي بحاجة ماسة لإعادة البناء على الشكل السابق.

[1]  تاريخ العمارة، عبدالجواد توفيق أحمد، ج1.

[2]  معجم البلدان، ياقوت الحموي.

[3]  تحفة المستفيد، محمد العبدالقادر.

[4]  صفحات من تاريخ الأحساء، عبدالله الشباط.

[5]  تحفة المستفيد، محمد العبد القادر.

[6]  الكامل في التاريخ، ابن الأثير.

[7]  تحفة المستفيد، محمد العبد القادر.

[8]  المصدر السابق.

[9]  السيرة النبوية، ابن هشام، ج4.

[10]  تاريخ الأحساء، عبدالله الشباط.

[11]  صفحات من تاريخ الأحساء، عبدالله الشباط.

[12]  تاريخ هجر، عبدالرحمن الملا.

[13]  تحفة المستفيد، محمد العبد القادر.

[14]  تاريخ هجر، عبدالرحمن الملا.

[15]  تحفة المستفيد، محمد العبد القادر.

[16]  تاريخ هجر، عبدالرحمن الملا.
باحث آثار
304983