أخطاء وأوهام شائعة (6): هكذا ذبح الخليج وبلدانه (1)
عدنان السيد محمد العوامي * - 19 / 3 / 2011م - 3:56 ص - العدد (35)

مدخل

منذ زمن وأنا أُمَنِّي النفس بالخروج بقراء الواحة إلى مناخ بحثٍ أخف ظلاًّ على النفس من نكد السلسلة السابقة، إن لم يكن إلى رحلة شائقة ممتعة تعوضهم عن تلك الرحلة الجافة في دعاوى الصهيونية وأوهامنا عنها؛ فقررت التوقف عن مواصلة البحث لسببين أوَّلهما: إحساسي بعسر مذاقه، وثقل ظله على القراء، ووطأة السأم مما تجشَّموه من عناء خلال 14 حلقة من السرد الجشب، ومن حقهم أن يريحوا أذهانهم وأحداقهم من وعثائه، والثاني أن الموضوع كثير الشُّعَب، مظلم الكهوف، معتم الأنفاق، طويل الدهاليز، ولا أظنني تناولت، من مواضيعه، إلا اليسير العابر، وما بقي هو الكثير الأكثر، والبحث فيه لن ينتهي ما مُدَّ في عمر الزمن حتى مع التسليم بحصول الجدوى.

من هنا يكون البحث في أساطير وأوهام هذا شأنها أقربَ إلى العقم، وينبغي ألا نستمر في إرهاق أنفسنا بأوضارها ومنغصاتها، لا سيما وأن ثمة أنماطًا أخرى من الأخطاء يجب أن تأخذ حقها من العناية، ومن أمثلتها تلك التي أوقعها الكتاب والمترجمون بتاريخ خليجنا وتراثه وجغرافيته، خصوصًا وأنها تسرَّبت إلى مصادرنا، ومراجع البحث الهامة في مكتباتنا، وهي، وإن لم يصدق عليها عنوان (الأخطاء الشائعة) كتلك التي عالجناها في الحلقات السابقة، فحسبها أنها أغلاط وردت في مصادر محددة، لكن الخشية من شيوعها تظل الهاجس المؤرق لكل مخلص أمين على تاريخ وطنه وتراثه وحضارته.

توطئة

ما من شك في أن تبوُّءَ مرتبة الدكتوراه، أو إجادة لغةٍ مَّا؛ لا يكفيان، وحدهما، مؤهِّلاً لخوض عباب الترجمة العاتي، ومعرفة أسرارها ومغاليقها، بل لا بدَّ للمترجم من التسلح بثقافة واسعة لا تقتصر على معرفة علوم اللغة التي يترجم عنها وإليها، ناهيك عن الذائقة الملهمة، والحس المرهف، مدعَّمَين بالإلمام المناسب بالأدب والتاريخ، والإحاطة الموسوعية بالبلدان والأنساب، ولاسيما في ترجمة كتاب، كالذي نحن بصدده، يشمل عديدًا من البلدان المختلفة أجناسًا وقوميات، وأسر وقبائل، وللتأكد من هذه الحقيقة ينبغي أن ندقق في ما فعله بعض الدكاترة بتاريخنا وتراثنا، وآدابنا من فعائل لا يقدر على شيء منها أقل الناس علمًا وثقافة.

قبل عدَّة من السنين كتب الأستاذ أحمد محارب الظفيري مقالاً بعنوان: (تعريب أم تغريب؟ بين الخترش وديكسون ضاعت الكويت وجاراتها) نشر في مجلة (الكويت) بالعدد 164، بتاريخ 25 محرم 1418هـ/ 1 نو?مبر 1997م عرض فيه الأخطاء التي وقعت فيها الدكتورة فتوح عبد المحسن الخترش في ترجمتها لكتاب (الكويت وجاراتها، تأليف هـ. ر. ب. ديكسون. والدكتورة فتوح مواطنة كويتية، فما ظنك لو لم تكن كذلك؟ ولك أن تعجب من أولئك الأجانب في سعة اطلاعهم ومعرفتهم المذهلة ببلادنا وأنسابنا وتاريخنا، وإرثنا الحضاري والمعرفي، قبالة التخلف (المذل) والقصور المخجل يرزح تحتهما كثير من دكاترتنا بما لا يفي به وصفهم بالجهل والأمية.

كتاب الخليج العربي

1- على نطع الدكتور عبد القادر يوسف

مع وجوب الإعتذار عن هذه القسوة، ينبغي ألا يفهم منها التعميم، فهناك من الدكاترة من يستحق أن تحنى له الجباه إجلالاً وعرفانًا، فمنهم من استحق الثناء والإشادة من شخصيات علمية مبجَّلة كالعلامة الجليل الشيخ حمد الجاسر، رحمه الله، فهو في مقدمة كتابه (رحالة غربيون في بلادنا) يقول عن أولئك النفر: «مع اعترافي بفضلهم، وإدراكي لمكانتهم العلمية لا يداخلني الشك في أنهم حرصوا على تقديم ما عرَّبوه مطابقًا لأصله أداءً للأمانة العلمية التي تقضي بإيراد النصوص على ما هي عليه، وما تؤديه من معانٍ دون تغيير أو نقص أو تحوير[1] »، والشيخ صادق كل الصدق، وغير مجامل، كما عرف عنه، فهو نفسه قد تتبع الأخطاء التي وردت في ترجمة الأستاذين الدكتور عبد العزيز الهلابي والدكتور عبد الرحمن عبد الله الشيخ لكتاب الرحالة الألماني جون لويس بركهارت (رحلات في شبه جزيرة العرب) فوجدها لم تتعد 18 خطأ[2] ، منها ستة أخطاء فقط يناط وزرها بالمترجمَين، بما فيها الأخطاء الأسلوبية واللغوية، والباقي يتحمل المؤلف وحده تبعاتها، وبهذا يتبين مبلغ ما بذله المترجمان من جهد وتحرٍّ للدقة، مع الأخذ بالإعتبار أن المستخلص لتلك العثرات هو علامة الجزيرة، وهو من هو في العلم والبصيرة. إذن لا أراني مبالغًا إن قلت بأن المترجمين الكريمين قد بلغا، بترجمتهما مشارف الكمال أو كادا، فإن ستة أخطاء في طول الكتاب وعرضه لا تعدُّ شيئًا على الإطلاق، لكن في المقابل نرى أن كثيرًا من المترجمين من تعدى شفير الخطل حتى جاءت ترجمته فجة هزيلة لا تساوي شروى نقير. هؤلاء هم الذين نتهمهم بإلحاق الأذى والعبث بتراثنا وتاريخنا وأعلامنا، بما لا يجوز التغاضي عنه، لا سيما وأنهم عرب، وبعضهم من مواطنينا، وكان أقل واجباتهم إبراز ما اندَرَس من الآثار، وإحياء ما انطمس من المعالم، لكن ما فعلوه هو النقيض تمامًا، فقد عبثوا ما شاء لهم العبث بما وقع بين كلاكلهم من رفات ذلك التراث.

بين يدي، من الأمثلة، ترجمتان لكتاب (Persian Gulf)، تأليف السير أرنولد ت. ويلسن Sir Arnold T. Wilson. السير ويلسون ضابط انجليزي برتبة ملازم، وأرجح أنه منسوب لقلم الإستخبارات البريطانية، أقام في الخليج في الربع الأول من القرن الماضي مدة ثماني عشرة سنة، وأثناء إقامته تلك وضع هذا الكتاب، وهو من أهم مصادر تاريخ الخليج العام، وقلما تجد مؤلفًا يبحث في شؤون الخليج لا يرجع إليه، وعلى حد اطلاعي البسيط فقد صدرت لهذا الكتاب ترجمتان إلى العربية؛ أولاهما بعنوان: (الخليج العربي)، قام بها الدكتور عبد القادر يوسف، وطبعت في مطابع مؤسسة فهد المرزوق، ونشرتها مكتبة الأمل في الكويت بدون تاريخ، وهي التي سنتناولها في هذه الحلقة.

من المفارقات العجيبة ما نراه من معرفة ذلك الضابط الإنجليزي بالخليج بلدانًا وتراثًا وأعلامًا، وإحاطته بتاريخه البشري والجيولوجي، والبيئي، والحضاري منذ أقدم الدهور، مع أنه غريبٌ عنه، وعن لغة أهله، يقابل هذا جهل كلا المترجِمَين، وهما عربيان، حتى بالمشهور من بلدانه وأعلامه، وأحداثه التاريخية، ولعل الأغرب أن كلا المترجمين الفاضلين نَقَل، بأمانة، ما اقتطفه المؤلف من أقوال (كروزون) في كتابه: (فارس والمسألة الفارسية) عن أدعياء الكتابة، ومنه هذا النص: «إما أنهم لم يقرأوا ما كتبه أفاضل الرجال من قبل، أو أنهم يقرأونه فقط لينتحلوه، أو يعيدوا إخراجه كأنه من وضعهم، فيسيئوا التأويل في كل مكان حيثما اتجهوا»؛ وهو كلام شديد الإنطباق عليهما خصوصًا في عدم أخذهما العبرة منه، فمع كثرة ما وضع الرجال «الأفاضل» في بلدان الخليج وتاريخه ورجاله ساسة وعلماء، لم يشأ أي منهما أن يرجع إلى شيء منه، كما لو كانت الإستعانة بالمراجع محرمة على المترجم، مما أوقعهما في أخطاء كان يمكن تلافيها لو قوبلت على المراجع التاريخية والبلدانية، والرجالية، وعلى الأقل كان المتوقع من صاحب الترجمة الأخيرة أن يستفيد مما وقع في الأولى من أخطاء، لكن الذي حصل أنه حذف بعض فصول الكتاب رغم أهميتها، كالمدخل، وبعضًا من الفقرات، والعبارات، وأضاف إليها كمًّا ذا بال من الأخطاء، ناهيك عن حذف التعليقات والهوامش التي وضعها المؤلف رغم الضرورة لها، وكذلك بعض المقتبسات التي صُدِّرت بها فصول الكتاب.

سأحاول، في ما يلي، عرض ما يمكن عرضه من أخطاء الترجمتين، مبتدئًا بترجمة الدكتور عبد القادر يوسف، دون التعرض للأخطاء الطباعية، والنحوية والصرفية والإملائية، أو التي وقع فيها مؤلف الكتاب المتصلة بآرائه وتحليلاته، فهذه ليست غرضنا، هنا على الأقل، والسبب في تقديم ترجمة الدكتور عبد القادر يوسف مرده إلى أنها الأتم، وسأقتصر من الفصل الأول من الكتاب المعنون بالمدخل، وكذا الثاني والثالث على ما شاعت معرفته من الأماكن والأعلام لأن غالبيتها، في هذه الفصول، يدور على ما سجَّله مؤرخو اليونان والرومان خلال فترة ما قبل التاريخ الميلادي، وهذه أعطيت لها أسماء لاتينية ليست بالضرورة مشابهة للمدونات العربية، أو مُتَّفَقٌ على تعريبها، ولذا يعذر المترجم في عدم ترجمتها، ويحمد له إثباتها بأحرفها اللاتينية، تاركًا للقارئ حرية الإختيار في تأويلها وتفسيرها، أو العودة فيها للمراجع، إن شاء، وإن كنت لا أعفيه من العتب في كتابة المشهور من الأسماء اللاتينية بالحروف العربية دون الإشارة لمعناها العربي؛ مثل (ميسوبوتاميا) Mesopotamia، ص: 58، 63، 65، 66، 423، فهذه كغيرها من الأسماء المتفق على أن المعني بها منطقة ما بين النهرين بالعراق. وكلك Euxine ص: 80، وتعني (البحر الأسود)، و Rosetta، ص: 201، وتعني مدينة رشيد في محافظة البحيرة بمصر، وأمثال هذه الأسماء المتفق عليها، فلنبدأ باسم الله باستعراض الكتاب:

على الصفحة 38 جاء هذا النص: «أما الوديان الأخرى الوحيدة التي تستحق الذكر فهي الجراحي والهنديان، أو التاب «المعروف لدى الكتاب القدامى باسم (الأروسيس)»، ثم كرر الترجمة عينها لذات الكلمة على الصفحة 141. الصواب: الهنديجان، وهي ناحية في مقاطعة خوزستان بايران (راجع هذه المادة في معجم البلدان).

على الصفحة 61 وردت هذه الفقرة من تعليق المؤلف على وصف اريان للإنسان البدائي في الخليج: «من المحتمل أن هذه هي صورة منصفة لطراز حياة الإنسان الأول في هذه المنطقة من أقدم العصور، وأنها ما زالت مستمرة، في بعض الحالات، حتى الوقت الحاضر. من أمثلة ذلك: (الشيهوه) في رأس مسندم؛ كما لا نشك في أن صناعة صيد السمك البدائية التي لا زالت تستعمل حتى الآن إن هي إلا بقايا من أقدم الأزمنة». لفظة (الشيهوه) قصد بها ترجمة الكلمة الإنجليزية: Shihuh. صواب الكلمة: (الشحوح)، وهو اسم قبيلة معروفة تقطن الإمارات العربية المتحدة، ومع أن المترجم قد أوردها صحيحة ص: 63، وما تلاها من الصفحات إلا أنه لم يهتم بتصحيحها في هذا الموضع.

في الصفحة 64 وردت هذه الفقرة: «وقد أغرقت السلالة الحامية أو امتصت نتيجة وصول حملات الرعاة من الساميين، فيما بعد، من أبناء جوكطان الذين كانت (مساكنهم من ميشا Mesha حينما تتجه نحو سغار)». بعد هذه الفقرة تأتي عبارة بين حاصرتين هكذا: (جبل في الشرق)، وأرجِّح أنها في أصل الكتاب وليست من عمل المترجم. هذه الفقرة بتمامها مستوحاة من الفقرة الثلاثين من الإصحاح العاشر من سفر التكوين من التوراة المحرفة، ولأني وعدت القارئ الكريم بألا أتعرض لآراء المؤلف؛ فلن أناقش ما في هذه الفقرة من تدليس لا يقصد منه أكثر من تصيد العون للتغطية على إخفاقات التوراة المحرفة، وفقدان مصداقيتها بسبب هذه التحريفات، فما يهمنا هنا هي أخطاء الترجمة، فـ (جوكطان) صوابها: يقطان Joktan، أو يقطن، فالحرف (J) ينطق (ياءً) أينما ورد من التوراة المحرفة، ويقطان هذا عند النسابة العرب هو قحطان[3] ، وأمَّا سغار فصوابها: سَفَار (Sephar). وسفار منهل في الغراق. (راجع معجم البلدان جـ 3/223).

في الصحفة 75 وقعت ثلاثة أخطاء؛ الأول: تعريبه للفظة:«Ezekiel» بـ«ازقيال»، والصواب: (حزقيال)، وهو ليس مؤلفًا، وإنما هو أحد أنبياء إسرائيل، دعا بني إسرائيل إلى قبول القصاص الذي أوقعه الرب بهم، وحذرهم من عبادة الأوثان في أرض السبي)، وله سفر باسمه في التوراة[4] ، والمؤلف يشير إلى الإصحاح السابع والعشرين من هذا السفر. الخطأ الثاني: تعريبه للفظة «Gerra» بـ (جيرا» وقد كررها في الصفحة 76 و 77، وصوابها الجرعاء، ومن وصف المؤلف نقلاً عن (پليني pliney) نفهم أنها مدينة ساحلية تقع جنوبي القطيف. الخطأ الثالث: ترجمته للأطواف بـ (القوارب)، والفرق بينهما كبير؛ فالقارب معروف، أما الطوف، (Raft) فهو (الرَّمَث)، وهو عبارة عن سطح مصنوع من قصب البامبو أو الأخشاب أو الجريد أو جذوع النخل يجدل بعضها إلى بعض بالحبال، ليطفو على الماء.

في الصفحة 76 وردت كلمتا: تيروس Tyrus وأرادوس Aradus، فتركها بدون ترجمة، وحبذا لو نبه إلى أن تايروس اسم أطلقه المؤرخون اليونانيون على جزيرة تاروت في القطيف، لعلاقتها بعشتار (عشتاروت). أما أرادوس، فهي جزيرة عراد بالبحرين، وأرواد قبالة الساحل السوري. ثم يأتي على خليج كابيوس Capeus الحوض المائي الذي تحتله جزيرة تاروت بالقطيف، وعلى نفس الصفحة ترجم Chatini بالتشاتيني، وعلى الصفحة المقابلة 77، أورد Attene ولم يترجمها، وفي ظني أنه غير مؤاخذ على هذا فقد لا يكون على علم بأن Chatini هي نفسها Chatine، و Attene، و Attene Regioِ و Atta Vicus حسب تسمية المؤرخين الإغريق لـ (الخط) أو (القطيف)[5] .

على الصفحة 77 يرد ذكر لـ«المقبرة الموجودة في جزيرة البحرين، التي أشير إليها قبلاً، تمتد لبضعة أميال من نقطة قرب (أبو علي) قرية مهمة في الجزء الشمالي من الجزيرة، وإلى مسافة ستة أميال جنوب غربي ميناء المنامة». لا يوجد في جزيرة البحرين قرية باسم (أبو علي) بل هي (عالي)، وموقعها إلى الجنوب الغربي من المنامة.

في الصفحة 82 وردت العبارة التالية: «في ظل الأمبراطورية الفارسية، وخلال حكم السلالة الأكامينية Achamaenian (القرن الرابع ق. م. أصيبت الملاحة في الخليج بانتكاسة شديدة». كلمة (الأكامينية) صوبها محمد أمين (ص: 36) بالأخمينية، وهذا هو الصحيح.

في الصفحة 109 عودة للموضع الذي تحدث عنه المؤلف في صفحة 76، فأعاد عرض الأسماء التي ذكرت فيها، وهي: gerra والشاتيني Chatine، وأتين Attene، وقد أوضحنا، آنفًا، أنها الجرعاء والخط، (القطيف)، لكن الجدير بالملاحظة ورود اسم تيلوس بوصف شديد الإنطباق على جزيرة البحرين مع أن لفظه يشبه Tyrus (جزيرة تاروت) لو لا إبدال الحرف: (R) بالحرف: (L). ترى؛ هل هو خطأ طباعي أم خلط من المؤلف؟

في الصفحة 123 اقتبس المؤلف نصًّا نسبه إلى المسعودي، صاحب كتاب مروج الذهب، يصف فيه الكيفية التي تضاء بها الطرق المائية ليلاً لإرشاد السفن، وتحذيرها من المسارات الخطرة، فقال: «يقول المسعودي: هناك علامات خشبية مثبتة في البحر من أجل البحارة في حزاره Hezara على جانب الأبلَّة وعبادان، وهي تبدو أشبه بثلاث مقاعد في وسط الماء، وعليها تشعل النار ليلاً لتحذير السفن التي تأتي من عمان وسيراف وغيرها من الموانئ لئلا تصطدم بحزاره لأنها لو اندفعت هناك لتحطمت وضاعت».

ترجم المؤلف كلمة Hezara إلى حزاره، وسأدع هذه الترجمة لذوق القارئ، وأزعم أن التي حسبها المترجم موضعًا اسمه (حزاره) ليست إلا (حجارة) قصد بها المؤلف الصخور البحرية في الأماكن الضحلة. ولكي لا أترك الحيرة تستبد به، سأعزز رأيي بنقل ما دوَّنه المسعودي حرفيًّا من كتابه مروج الذهب، ليعلم حقيقة هذه الحزاره، قال المسعودي: «فأول بحار فارس على ما ذكرنا خشبات البصرة، والموضع المعروف بالكفلا (أو الكنكلا)، وهي علامات منصوبة من خشب في البحر مغروسة للمراكب، إلى عمان مسافة ثلاثمائة فرسخ، وعلى ذلك ساحل فارس وبلاد البحرين، ومن عمان، وقصبتها تسمى سنجار والفُرْس يسمونها مزون، إلى المسقط، وهي قرية يستقي أرباب المراكب الماء من آبار هناك عذبة»[6] . هذا هو وصف المسعودي للعلامات الخشبية المثبتة لإرشاد السفن في البحر، نقلته كاملاً مع ما وقع فيه محققه من خطأ حيث اختار (سنجار) اسمًا لـ(صحار)، الميناء العماني المشهور، مع أنه ورد صحيحًا في إحدى النسخ التي اعتمدها في تحقيق الكتاب، حسبما أشار هو إلى ذلك في الهامش[6]  من حاشيته حيث قال: «في (أ) تسمى صحار»، وصحار، كما قلت، هو الصحيح، أما سنجار فهي ناحية في الجزيرة الفراتية في الشام[7] .

المهم أن المسعودي لم يذكر مما ذكره المؤلف أو المترجم إلا البصرة، أما الأبله وعبادان وحزاره فلم يرد أي منها عنده، والذي يظهر أن المؤلف رجع إلى الأصطخري، ولكن التبس عليه تخريج النص فنسبه إلى المسعودي، إلا أن يكون الخطأ من المترجم. أمَّا النص المقتبس فهو قريب الصلة من وصف الأصطخري للطريق البحري نفسها التي تحدث عنها المسعودي. وهذا وصفه حرفيًّا: «وإذا جزت إلى عمان إلى أن تخرج عن حدود الإسلام وتتجاوز إلى قرب سرنديب[8]  يسمى بحر فارس، وهو عريض البطن جدًا. في جنوبه بلدان الزنج، وفي هذا البحر هورات كثيرة، ومعاطف صعبة، ومن أشدها ما بين جنابة والبصرة فإنه مكان يسمى (هور جنابة)، وهو مكان مخوف لا تكاد تسلم منه سفينة عند هيجان البحر، وبها مكان يعرف بالخشبات من عبادان على نحو من ستة أميال على جري ماء دجلة إلى البحر، ويرق الماء حتى يخاف على السفن الكبار إن سلكته أن تجلس على الأرض إلا في وقت المد، وبهذا الموضع خشبات منصوبة قد بني عليها مرقب يسكنه ناطور، (الناطور: الحارس، وفي الأصل ناظور)، يوقد بالليل ليُهتدى به، ويعلم به المدخل إلى دجلة، وهو مكان مخوف إذا ضلت السفينة فيه خيف انكسارها لرقة الماء». انتهى كلام الأصطخري، و(الهور) لغة: البحيرة تغور فيها مياه الغياض، والجمع هورات، ومثل هذه الأماكن عند أهل الخليج تسمى (هير)، والجمع هيارات، وهي مغاصات اللؤلؤ. ثَمَّة نص مشابه لنص الأصطخري ورد عند جغرافي آخر هو المقدسي صاحب كتاب (أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم) يقول: «ثم مرسى عمان رديءٌ مهلك، ثم فم السبع مضيق مخوف، ثم الخشبات التي تنسب إلى البصرة، وهي الطامة الكبرى؛ مضيق وبحر رقيق، وقد نصب في البحر جذوع عليها بيوت، ورُتِّب فيها قوم يوقدون بالليل حتى يتباعد عنهم المراكب من رقة تلك المواضع»[9] . وصف شامل لمخاطر الملاحة في خليج البصرة أوردته ثلاثة مصادر تاريخية، بينها المسعودي مرجع المؤلف، لا يوحي أي منها بوجود مكان اسمه (حزاره)، فأين هي؟

ننتقل إلى الصفحة 126 حيث يتحدث المؤلف عن هزيمة المثنى (بن حارثة الشيباني) في معركة الجسر أمام الفُرْس، وتقهقره إلى (عليس Allis). عليس هذه هي: (آلس)، (راجع معجم البلدان)، وفي ظني أن القارئ لا يهمه، كثيرًا أن يعرف أنها اسم لنهرين كلاهما في بلاد الروم، والعهدة على ياقوت (جـ 1/55).

منطقة (البطائح) هي أرض بين واسط والبصرة بالعراق، واسعة تغمرها المياه، وبها تنتشر قرى كثيرة، ومع كثرتها فإن المؤلف قد ضلل مترجم كتابه حين رسم اسمها بحروفه المبهمة: (Bataih)، فظنها: (الباتع)، صفحة 130،

دورقستان Dauragistan الواقعة على ضفة نهر عسكر مكرم تستقبل السفن الذاهبة والآيبة، حرف اسمها إلى دورغاستان، ص: 136، كما شوه اسم شوشتر في اللسان الفارسي، أو تستر عند العرب، فكتبت في الصفحة 137، 425: (ششتار). بحسبانها النطق الفارسي للمدينة، و(تستار) بزعم أنها النطق العربي. ص: 138، ومثل تستر نهرها مسرقان حرف إلى مسروقان، ولم يقم الحد على السارق.

الصفحة 152 تطالعنا بالنص التالي: «ويبدو أن قبائل أخرى ممن عرفوا بالأزديين قد هاجروا إلى عمان من نجد، ولكن من الصعب تحديد الفترة التي تمت هجرتهم فيها، وعلى وجه الدقة كان هؤلاء أحفاد رجل يقال له خاتمة خثعم بن أنمار بن نزار بن معد بن عدنان الذي يقال إنه حفيد أبير (Eber) عن طريق اسماعيل». والحقيقة أنه لم يسمع باسم (الأزديين)، وأنما هم الأَزد، كما لا يوجد في سلسلة نسب هؤلاء من تسمَّى بـ (خاتمة)، وإن كان الجميع يتمنَّى حسن الخاتمة، ولعلها خطأ طباعي صححه المترجم بخثعم، لكنه سها عن حذف الخطأ. أما (أبير)، فالصواب: (عابر)، وهو ابن شالح بن أَرْفَكْشَاد بن سام بن نوح، شخصية توراتية (سفر التكوين 11: 10 - 14)، والمصادر العربيةُ تنسب العربَ إليه، وثمة شخصية توراتية أخرى تحمل نفس الاسم (عابر)، لكنه من وُلْدِ يافث (سفر التكوين 10: 21).

في الصفحة 153 جاء هذا النص: «وفي حوالي سنة 630م زادت قوة النبي محمد، وتدعم مركزه باحتلاله لليمن ونَجْد، وما لبث أن أرسل رسله إلى الأخوين جيفر Jaifer وعبد Abd ابني جولندى (الحلبندى) من قبيلة الأزد الذَينِ كانا يحكمان عمان». لا خلاف في صحة اسم جيفر -كفيصل- ولا خلاف في اسم عبد، فهو كذلك عند البلاذري في فتوح البلدان، وهو مرجع المؤلف، وفي نهاية الأرب للنويري، والصفدي في الوافي بالوَفَيَات، ولم يشذَّ إلا ابن عبد ربه في العقد حيث سماه عبيد، ومثله ابن هشام في السيرة النبوية حيث سماه عباد، فلا تثريب على المترجم، لكن التخليط وقع في (الجلندى) حيث سماه الحلبندى) كما رأيت، وقد كرره في مواضع أخرى مما يشي بثقة المترجم في صحة الاسم.

في الصفحة 155 خلال ترجمته عرض المؤلف لعواصم أئمة عمان نقرأ التالي: «وكانت عواصمهم في المدن الداخلية فيه إما نزوى Nizwa أو أزكي Izki أو بهلة Bahlah أو رستاق Rostaq أو يبرن». سبحان الله! جميع هذه العواصم أثبت أمامها التهجية الإنجليزية إلا «يبرن». ترى؛ هل هو امتحان للقارئ أم تعمية؟ لا أحد يعرف بلدًا باسم «يبرن»، والمدينة التي في عمان اسمها (جبرين)، وليس يبرن. وحتى إذا انصرف الذهن إلى وقوع خطأ طباعي في الكلمة صوابه (يبرين) فإن هذه معروفة في هجر (الأحساء)، وموقعها إلى الجنوب الغربي منها، وليس في عمان.

من الأحسن أن نتخطى الأغلاط المحتمل وقوع التطبيع فيها. كـ (سيراس)، بمعنى (سيراف)، و(بندر عابس) وهي تصحيف صوابه (بندر عباس) و«الاسم الأصيل» بمعنى الاسم الأصلي، وما شابه ذلك، ونقفز للصفحة 158 حيث يقابلنا هذا النص: «يحدد كوسين دى برسي?ال Perceval حوالي سنة 190م كتاريخ لهذا الحادث ويقدم الرواية الثانية عن نوع القصة الخرافية تعتمد على أغاني ابن خلدون التي تتفق في النقاط الرئيسية مع الطبري». علق المترجم على هذا النص بأن «ليس لابن خلدون كتاب اسمه الأغاني، فالأغاني هو لأبي الفرج الأصفهاني (المترجم)»، ونحمد له هذا التنبيه لكن الأحسن لو نبه إلى أن ما اقتبسه المؤلف عن برسي?ال هو رواية نقلها ابن خلدون عن كتاب الأغاني لأبي الفرج، وهذه من مساوئ الثقة المفرطة، وعدم المراجعة. (أنظر: تاريخ ابن خلدون المسمى بكتاب العبر وديوان المبتدأ والخبر)[10] .

قلت، في مستهل الحديث، إن من العجب إحاطة هذا الضابط الأجنبي بتاريخنا، وأنسابنا فيما نجهل نحن، بكل أسف، ذلك التاريخ، وتلك الأنساب، ومن الأمثلة هذا النص في نفس الصفحة 158: «وقد كان هذا هو السبب الذي حدا بالمهاجرين إلى أخذ اسم تنوخ أو التنوخيين. وما لبث أن انضم إليهم جماعات أخرى من العرب ومن بينهم أحفاد كونوس Konos في الحجاز»، وكونوس، كما رأيت، هي ترجمة الدكتور لـ (Konos)، الصواب أن القبيلة هي (قَنَص)[11] ، وليست (الكونوس). وتبقى القصة الخرافية فهذه ربما اهتم بها عشاق الفأل، وهواة الودع، وقراءة الكف والبروج، فعلى ما يروي الأصفهاني من تفاصيلٍ لقصة تفرق أولاد إسماعيل يهمنا منها ما يتصل بالبحرين قال: «فسارت تيم اللات بن أسد بن وبرة بن تغلب بن حلوان بن عمران بن ألحاف بن قضاعة، وفرقة من بني رفيدة بن ثور كلب بن وبرة، وفرقة من الأشعريين، نحو البحرين حتى وردوا هجر، وبها قوم من النبط، فنزلت عليهم هذه البطون فأجلتهم، فقال في ذلك مالك بن زهير:

نزعنا من تهامة أيَّ حيٍّ

فلم تحفل بذاك بنو نزار

ولم أك من أنيسِكمِ ولكن

شرينا دار آنسةٍ بدارِ

فلما نزلوا هجر قالوا للزرقاء بنت زهير -وكانت كاهنة- ما تقولين؟ قالت: سعف وإهان، وتمر وألبان خير من الهوان. ثم أنشأت تقول:

ودِّع تهامة لا وداع مخالقٍ

بذمامه لكن قلىً وملام

لا تنكري هَجَرًا مقام غريبةٍ

لن تعدمي من ظاعنين تهام

فقالوا لها فما ترين يازرقاء؟ فقالت: مقامٌ وتُنُوخ، ما ولد مولودٌ وأنقفت فروخ، إلى أن يجيءَ غرابٌ أبقعُ، أصمعُ أنزع، عليه خلخالا ذهب، فطار فألهب، ونعق فنعب، يقع على النخلة السحوق، بين الدور والطريق، فسيروا على وتيرة، ثم الحيرة الحيرة!

فسميت تلك القبائل تَنُوخ لقول الزرقاء (مقام وتنوخ)»[12] ، وبعد تفاصيل لا موجب لعرضها تحمل أخبار تشتت قبائل أخرى، في أصقاع أخرى؛ جاء الغراب الموعود بعد سنتين من النبوءة الولود، وفي رجليه خلخالا الذهب، ووقع على نخلة الرطب، ونعق ونعب، فتذكروا ما قالت الكاهنة، فتبعوا الغراب مرتحلين إلى الحيرة.

في الصفحة: 160 حيث يقابلنا (حتام) في سياق العبارة التالية: (ثم أرسل محمد عامله العلاء بن الحضرمي ليقمع الثورة فعبر جيشه نجدًا وتاخم اليمامة، فوصل إلى أرض تميم الصديقة التي تقع ما بين اليمامة والبحرين، وكان زعيم المتمردين (حتام Hotam)، قد جعل من نفسه سيدًا على القطيف ومعظم المواطن التي يشملها اسم هجر ثم احتل العلاء معقل جواثة بعد حصار طويل».

بمقتضى هذا الخطأ التاريخي الفاحش يكون النبي محمد ، هو الذي حارب المرتدين، وليس الخليفة أبو بكر ، وليت المترجم الدكتور استعان بأي مرجع تاريخي كفتوح البلدان للبلاذري، وهو مرجع المؤلف الذي يترجم عنه، لعلم أن ذلك القائد هو (الحُطَم)، وهذا لقب له، أما اسمه فهو شريح بن ضبيعة، وإنما سمي الحُطَم لقوله في شعر:

(هذا أوانُ الشدِّ فاشتدِّي زِيَم

قد لفها الليلُ بسوَّاقٍ حُطَم

الجدير بالذكر أن لفظة جواثة صوابها: جواثا.

في الصفحة: 167 في سياق تعليق المؤلف على ما نقله عن الإدريسي يقول: «ويتكلم (الإدريسي) عن البلاد الواقعة شمال القطيف التي تسكنها قبيلة أمير ربيعة، ويذكر من بين المدن البحرين والقطيف والأحساء وخاثا، وفي هذا المكان الأخير تصنع الحراب المشهورة باسم خاثيا.

وهو يقول: ما يلي: الجزيرة الرئيسية في البحرين هي أوال ستة أميال في الطول والعرض، والعاصمة البحرين مدينة آهلة بالسكان وأراضيها المحيطة بها خصبة تنتج الأعشاب والنخيل بكميات كبيرة»، وفي ذيل الصفحة يصافحك التعليق التالي: «الإشارة هنا يبدو أنها تخص جزيرة المحرق الحالية أكثر من كونها تخص الجزيرة الرئيسية التي كان اسمها في السابق عوال».

وهكذا ضاعت الخط حين صيرت: خاثا، ورماحها التي صارت «خاثيا» تمامًا كما لو كان الدكتور لم يقرأ بيتَ شعر عربي واحد فيه ذكر أو إشارة للرماح الخطية على كثرة ما تردد ذكرها في الشعر العربي. الطريف أن مصطلح (الخطية) ارتبط بالتثقيف ارتباطًا شديدًا حتى ليندر أن تراهما غير مقترنين في أي موضع من الأدب العربي، يقول المتنبي:

وكل خطيَّةٍ مثقَّفةٍ

يهزُّها ماردٌ على مارد

ويقول عروة بن الورد:

ومالي مالٌ غير درعٍ ومغفرٍ

وأكردَ عريانِ السراة طويلِ

وأسمرَ خطيِّ القناة مثقفٍ

وأبيضَ من ماء الحديد صقيلِ

أما أوال فلا تتصور أنها أضيرت بهذه الترجمة؛ فقد كان أهلها يصطادون من السمك ما يزيد عن حاجتهم، فيجففونه مملَّحًا، وتعلم أن السمك الكبير مثل الهامور والعنفوز والكنعد والعندگ وأضرابها إذا جففت تسمى (عوالاً). أما الصغير كالبدْح والصافي، والشحاديد فيسمونه: (حْلى). هذا في الإصطلاح الشعبي الدارج، لكن يبدو أن كلمة »عوال« بمعنى (السمك) غير بعيدة من الفصحى، قال الزبيدي في تاج العروس: (قال ابن بري: العيال ياؤه منقلبة عن واو لأنه من: عالهم يعولهم إذا كفاهم معاشهم)[13] ، ولأنهم كانوا يجففون السمك لحفظه لأيام العوز والحاجة يعيلون به عيالهم؛ دعوه عوالاً؛ كما سَمَّوا الخبز والرز عيشًا لاعتمادهم عليه في العيش.

في الصفحة 196 خطأ بسيط، وهو تيراداس ترجمة لـTerrada أي طرَّاد وهو نوع من القوارب أو السفن، وهذه التسمية ما تزال، إلى اليوم، تطلق على الزوارق السريعة ذات المحرك الآلي.

في الصفحة: 205 وردت كلمة: (كلات)، والصواب: قلهات، وهي مدينة في عمان، وتكرر في الصفحة 207 ذكر هرمز، خطأً، بعنوان أرمز. وفي الصفحة: 212 ورد هذا النص: «وقد انتهى الهجوم على عدن إلى فشل وكان ذلك خيبة لآمال البوكرك الذي اعتقد بأن المحافظة على الإمبراطورية البرتغالية في الهند يتطلب ثلاثة أشياء:

(أ) احتلال وضبط عدن لكي يكون لها سيطرة على (مضايق ميكا).

(ب) المحافظة على هرمز لكي يكون لها سيطرة على (مضايق بسورا).

وفي الهامش السفلي نقرأ التعليق التالي على الفقرة (أ): «يبدو أن هذا تحريفًا لـ(موخا) التي تدعى الآن مضيق باب المندب، وهي في نظر رواة آخرين تدل على البحر الأحمر». ثم تتحول إلى «مضايق ميكا» في ص 213، ثم تعود «موخا» في ص: 222، ومن قبل كان قد ترجم الكلمة في الصفحة 207 بأنها (ضواحي مكة). هذه المدينة الذي تخبط كثيرًا في اسمها هي (المخا)، وتكتب بالإنجليزية (Mocha) أو (Mokha)، وهي من موانئ اليمن، وغني عن البيان أن (مكة) ليست على البحر، وأن مضايقها هي مضايق جبل (أبي قبيس) وجبل (قيقعان)، إلا أن تكون مثل هذه المضايق صالحة للملاحة ونحن لا نعلم.

في الصفحة 206 يذكر اسم عملة كانت معتمدة في الخليج في ذلك الوقت، ويوردها باسم «Xerafins، ويعربها إلى (اكسرافين). وتتكرر هذه التهجية نفسها في الصفحات التالية. غير بعيد أن يكون الاسم الصحيح هو (شرفي) نسبة إلى شرف الدين، حاكم هرمز في ذلك الوقت، ذلك أن الحرف (x) في اللغة البرتغالية ينطق في حالات (sh) أي (ش)[14] ، ويؤيد هذا الاستنتاج ورود بعض الإشارات الدالة على أن البلدان التابعة لهرمز، في تلك الحقبة من الزمن، كانت تسك عملتها بنفسها[15] . فمن الأولى أن تسك هرمز عملتها بنفسها.

على الصفحة 214 ترجم رسالة البوكيرك لدون عمانويل بالصيغة التالية: «إن في نيتي أن أسير إلى مصوع ميناء بريستر جون Preseter jon لأحتل دالاكا وأرى ما ذا سأعمله في جدة ولو أن مسائل أخرى تتعلق بشؤون التجارة تدعوني للعودة إلى هرمز. إن السفرة إلى البحر الأحمر على أي حال ستكون مفيدة على أساس التوابل الثمينة التي تأتي سنويًّا إلى هذه الأجزاء من الهند، ونظرًا لأني أرغب في القضاء على الروم، وبعد فتح علاقات مع بريستر جون سأدمر (مكة)».

مصوع ميناء في أثيوبيا بالحبشة، و«دالاكا» صوابها: (دالاغوا) وهي خليج إلى الجنوب من موزنبيق جنوب شرق ميناء موبوتو وتهجيتها الإنجليزية: (Delagoa)[16] ، وأما مكة فهي المخا، كما سبقت الإشارة. الخطأ الأخير في هذه الفقرة هو تهجية: «Preseter jon» فصوابها: (Prester john)، وهو راهب مسيحي نسطوري تولى الحكم في أفريقيا[17] .

في الصفحة 219 نقرأ هذه العبارة: «في سنة 1527 عين نونو دا كونها Nuno da Cunha ليخلف لوبو فاز كنائب للملك فغادر لزبون إلى الشرق وقام رغبة في التعرف على الشؤون العامة بزيارة للأماكن التي فيها مستعمرات برتغالية بما في ذلك هرمز. وأثناء وجوده في هرمز سنة 1529 وصل تافاريز دى سوسا إلى هناك من البصرة، حيث ذهب لمساعدة ملك ذلك المكان ضد شيخ جزيرة غيزيرا Gezaira، (من المحتمل أنها جزيرة الخضر أو عبادان».

في هذه الفقرة خطآن الأول: لزبون، وصوابها لشبونة، وهي تكتب في الإنجليزية lisbon، الخطأ الثاني: جزيرة غيزيرا Gezaira، الذي جزم بأنها «جزيرة الخضر أو عبادان»، بينما وردت في مصادر أخرى بمعنى ثكنات عسكرية أقامها البرتغاليون في عمان، وهي باللغة البرتغالية تعني الكنيسة[18] . فلعلهم أنشأوا، فعلاً، ثكنات في عمان أسموها بهذا الإسم، وأسندوا عمادتها لشيخ عربي. الإحتمال الآخر أنها تعني (الجزيرة)، أو(الغزيرة)، والغزيرة، لغة، من الآبار والعيون كثيرة الماء، وفي اصطلاح أهل الخليج تعني العميق البعيد الغور من الآبار والعيون أو البحر، ولا يوجد في الخليج، وما يتصل به من امتدادات مائية، ما يسمى غزيرة أو غيزيرا حسب الترجمة، والأقرب أن المراد الجزائر، وهي المعروفة بـ (جزائر البطائح) بين واسط والبصرة، فلعل المؤلف أخطأ فسماها (الجزيرة).

على الصفحة 244 يترجم كلمة (Gartazes) بـ(جوازات). وهي ليست ترجمة دقيقة وإن كانت قريبة المعنى من الجوازات بوصفها (قرطاسات) تتضمن تصاريح عبور.

لِنجة؛ بكسر الأول وسكون الثاني، ثم جيم معجمة مفتوحة بعدها تاء: ميناء شهير على الساحل الايراني مقابلة لأم القيوين ورأس الخيمة، في الساحل الغربي للخليج العربي، ويقطنها عدد من الأسر العربية المهاجرة من القطيف والبحرين وغيرهما من بلدان الخليج[19] ، ولم يخطئ السير أرنولد ت. ويلسون في تهجيتها، فرسمها حسب لغته هكذا: Lingeh، مؤكِّدًا أنه يعرف حتى حركات التهجية، فوضع الحرف «I» بعد الحرف (L) دلالة على الكسرة، والحرف «E» بعد الحرف «G» لتأكيد أنه جيم عربية فصيحة، لكن يبدو أن مترجم الكتاب لم يصدقه فكتبها: «لنكة» ص: 266، و430، و «لنغة» ص: 331، 336، 338، ولينجة ص: 363.

على الصفحة 268 تقابلنا مدينة «غزيرات»، وهي ترجمة لاسم مدينة (گوجارات) الهندية، وتكتب باللغة الإنجليزية: (GuJarat)، لكنها كتبت هنا بهذه الصورة: «Guzarat»، وغير واضح إن كان الخطأ في التهجية الإنجليزية من المؤلف أم من المترجم. المهم أن الشاه صفي على الصفحة 276، زيدت فيه ألف فصار: «صافي»، والصافي اسم لصنف من السمك معروف في الخليج، كما ألبس مسوح التصوف فصار: «Sophy»، لو لا أنه أعيد سيرته الأولى في الصفحات: 278، 280، ثم تأتي كلمة « أسياد بندر»، و«شيخ بندر» ص: 282، و«حاكم بندر» ص: 284، ومعلوم أن كلمة (بندر) فارسية، وتعني: ميناء، أو مدينة ساحلية[20] ، وهي معروفة كذلك في لهجة الخليجيين، وإذا جاءت مجردة هكذا فليس لها غير هذا المعنى إلا أن تضاف إلى علم، كـ(بندر عباس)، وبندر (أبو شهر). بعد أن نغادر البندر المجهول نصل بأمان الله إلى (سيراس) ص 284، وإذ لم نقف على أي موضع يقارب هذا الاسم سوى (سيراف) رجحنا أن يكون الخطأ طباعياً، وأنطنا مسؤوليته على الطابع، لكن لن نتردد في القطع بأن الكلمة التي أثبتها باللفظ العربي: «الموغال» والإنجليزي «Mughal» ص: 279، و«Mughals» ص:287، و«الإمبراطور الموغالي» ص: 323، صوابها: (المغل)، و(المغول) أشهَر.

على الصفحة 283 نقرأ شهادة «فراير fryer» على اشتداد قبضة الهولنديين على التجارة في (بندر عباس) فنقرأ الفقرة التالية: «كانت تجارتهم التي تأتي من (الملوكوز Muluccoes) والبحر الجنوبي كبيرة لا تنافس لدرجة أنه قيل بانهم أحضروا ست سفن محملة بالتوابل». دائرتا معارف كبريان سألت آخر ما لدي من إصدارهما لعام 2005م عن تلك (الملوكوز Muluccoes) الغريبة فلم تحيرا جوابا، وأعطتنا بدلاً منها (melaka)، وادعتا بأن تهجيتها القديمة هي: (Malacca)، فإن صدقت تلكما الموسوعتان، وكانت هي المقصودة فهي عند العرب (ملقة) وليست (مولوكوز). وهي مرفأ في ماليزيا، وثمة مرفأ آخر يسمى (ملقة) لكن بتهجية إنجليزية مختلفة هي: Malaga، وموقعه في اسبانيا على البحر الأبيض المتوسط[21] .

لا يعنينا (نهر الفولغا)، وبالذات في موضوعنا هذا، لو لا أن أيراد المترجم الكريم له ص:291 بعنوان «الفولكا» أوجب التنبيه إلى خطأ الترجمة، لكن (القرين) تصغير قرن، أو (الگرين) حسب لسان الخليجيين تعنينا كثيراً؛ خصوصًا عند النظر إلى أن الكتاب مترجم في الكويت، والقرين من أسماء المواضع الشهيرة فيها، فالمترجم غير معذور في تسميته «غرين» و «Angrya»، ص: 305، و«جرين» ص: 343، فإنه بهذه التهجية يكون «angry» جدًّا، وإن كان قد صححه لاحقًا في الصفحة 401. جدير بالذكر أن هذا الإسم متكرر في الخليج، كالقرين في الأحساء، والقرين في الغرب الشمالي من سيهات بالقطيف.

في الصفحة 320 تتحول السفن الحربية المعروفة باسم (الغراب) وجمعها (أغربة، وغربان)، تتحول إلى «جرابات»، ولا مشاحة في هذه التسمية وإن كانت الجرابات من الألبسة، لكن الأكثر طرافة تعريفه تلك الجرابات بهذا التعليق: «اسم يكاد يكون مهجورًا اليوم ينطبق على نوع من السفن الذي يذكر باستمرار في حروب البحار والأنهر في الهند منذ وصول البرتغاليين حتى نهاية القرن الثامن عشر، ويعرفه الريفرند (المحترم) هوارد مالكوكم في قاموس شرح الكلمات لكتابه «رحلات Travels» على أنه «سفينة عربية ذات قلوع مربعة لها مؤخر بارز، وليس لها بومبريس Bowsprit، ولها صاريان، ويبدو أصلاً أن الكلمة كانت اسمًا عربيًّا لسفينة قديمة (قادس) وهي ما زالت تستعمل في الخليج بأصلها العربي من غراب كمرادف لسفينة تجارية». تأتي الطرافة من جهتين الأولى: أن هذه السفن بدون Bowsprit، والـBowsprit هو (الدقل المائل)، وهو عمود ضخم منبثق من مقدم السفينة، والدقل في اللغة الصاري[21] . فتأمل، بربك، هذه السفن ذوات الصاريين، والخالية من الصاري في ذات الوقت. الثانية: أن الاسم الصحيح لتلك السفن (الغربان) موجود قيد أنلمه لكنه لم يره.

على الصفحة 328 تقف مدينة (سيهات) مكسورة الخاطر، مكدرة المزاج، تذكرنا بغزل أبي البحر الخطي فيها يوم قال:

هلا سألت الربع من سيهات

عن تلكم الفتيان والفتيات

ومجر أرسان الجياد كأنها

فوق الصعيد مسارب الحيَّات

كيلا تنسى تلك الصورة الرومانسية من القلوب، فهي ما تزال على جمالها إلى اليوم. ولكن المترجم الكريم ظلمها بتسميتها: «صيحوت». وهي تسمية منكرة لا مسوغ لها. فعلى ما يعلم أنها تكتب بالأحرف الإنجليزية: «saihat». ربما راق للمغرمين بالتبرير أن يعترض بأنه ربما كان المقصودَ بلد بهذا الاسم فعلاً. أقول: لا توجد في الدنيا بلد باسم (صيحوت) فضلاً عن الخليج. على أن الفقرة التي ورد فيها هذا الإسم لا تدع مجالاً للتبرير، ولا لتلمس الأعذار؛ فهي تقول بالحرف: «لم يكتف محمد علي بالسيادة التي آل إليها أمر سلطنته بسبب توالي الأحداث، فاتخذ إجراءات لإعادة تأكيد سلطته، فجمع قوة كبيرة تحلقت حول المدينة ثم نجح سنة (1835 - 1838 في إعادة توطيد سيطرته على نجد. وقد أدى هذا إلى احتلال الأحساء للمرة الثانية (1838 - 1840) وموانئ الخليج القطيف وصيحوت وعقير التي وضعت فيها حاميات مصرية».

تبقى العديد من أسماء البلدان يطول الأمر بتفصيلها فلنعرضها ملخصة في الجدول التالي:

ص 330: «رأس موساندم»، وتكرر في ص 420. الصواب رأس مسندم.

ص 330: «ويمتد سحل ساحلي لعدة فراسخ» الصواب: سهل ساحلي.

ص 331 في المتن يقابلنا حديث عن القواسم جاء فيه: «وفي سنة 1760 حصلوا على موطئ قدم لهم في جزيرة قشم التي كانت بيد قبيلة معن وأيضًا في لنغه وشيناز، وفي الهامش جاء هذا التعليق: «كان مؤسس مدن الجواسم شيخ اسمه (غياشم)». صواب قبيلة معن: (قبيلة بني معن)، و لنغه: (لِنجة)، كما مر، أما شيناز فصوابها (شناص)، وهي من ولايات سلطنة عمان. و«الغياشم» ليس هو من ينتسب إليه «الجواسم أو القواسم» فسبب تسمية هذه القبيلة بهذا الاسم غير معروف على وجه الدقة، وإنما هم ينسبون أنفسهم إلى القاسم بن شعوة المُزَني الذي قاد جيش الحجاج لحرب عمان، والبحث في مثل هذه الأمور ليس من أهداف هذا المقال، وعلى كل حال فإن الناس مؤتمنون على أنسابهم.

ص 333: «ويحترم رأيه وممتلكات شركة الهند الشرقية»، رأيه محترم بالتأكيد، لكن الصواب: راية Flag، أي علم الدولة يرفع على صواري السفن.

ص 349: «أخبار بعثة كتن cotton Misson» الصواب: بعثة القطن.

ص 351: «وكانت موانئ التصدير هي كلوة وزنزبار وجوبا وبراقا». الصواب: كلوة وزنجبار وجوبا وبركاء، أو بركا، بدون الهمزة.

ص 377 نقرأ هذه الفقرة: «كانت مسقط حتى هذا الوقت تشكل ولو من الناحية الاسمية على الأقل جزءًا لا يتجزأ من الأملاك الواسعة لإمام عمان، وفي سنة 1793 ثار سلطان بن أحمد ضد عمه سيد أحمد الإمام الإسمي، وبعد أن جعل نفسه سيد الحصون في مسقط ومطرح وبركا وأماكن أخرى على طول الساحل، أقام حكمًا مستقلاً باسم سيد سلطان». تتكرر اسم «سيد سلطان على الصفحتين 378، و380. في هذه الفقرة ثلاثة أخطاء؛ أولها من المترجم، وهو أن من سماه «سيد أحمد» هو (سعيد بن أحمد)، والثاني قوله «ثار سلطان بن أحمد ضد عمه سيد أحمد» الصواب: ضد أخيه (سعيد بن أحمد)، فسلطان هو أخو سعيد، إذ كلاهمها ابن لأحمد بن سعيد بن أحمد بن محمد البوسعيدي. والثالث الزعم بأن سلطان سمى نفسه «سيد سلطان»، فهذا ما لم تقل به مصادر التاريخ العماني[23] . الخطآن الأخيران يتحمل المؤلف تبعتهما إذا كان الأصل كذلك، وإن كان المترجم غير معفى منها لعدم تنبيهه عليهنا.

 ص 394 في الهامش (2) تعليق حول تعريف البحرين: «مجموعة جزر هي أكبرها على الإطلاق وهي المحرق وناسان وسترا وعدد من الجزيرات والصخور». الصواب (أم النعسان)، و(سترة).

ص 395 فقرة تقول: «وفي منتصف القرن الثامن عشر يبدو أن السيطرة قد انتقلت إلى أيدي عرب (حوالة) Hawala». الصواب: الحولة، أي المتحولون، والشائع على ألسنة العامة (الهولة) حسب اللسان الأعجمي.

ص 412، و413، و430: تكرر اسم «حيرات». الصواب (هراة)، وهي مدينة في أفغانستان.

ص 413: «وكانت الحوادث الرئيسية المتعلقة بالخليج هي احتلال ريشاهر في 9 ديسمبر 1856 وبو شهر في 10 ديسمبر وهزيمة الفرس في خوساب في 8 فبراير 1857». الصواب ريشهر، والخشاب.

بقي عدد من الأخطاء، بعضها حذْف أداة التعريف من البلدان المعرفة؛ مثل (زبير) ص 401، ومكلا ص: 389، وبعضها خارج عن دائرة موضوعنا لوقوعه خارج نطاق الخليج كساحل كورمانديل cormandel coast، ص: 279، والكثير منها لم يتبين لي وجه الصواب فيه؛ مثل طورومبيك، وناباد، ومورونا، ص 210، فطورومبيك لعلها مدينة توروبو Torombo قي جزيرة مدغشقر، كذلك «البلاط المغولي العظيم في عجمير Ajmir» ص: 236، فهذه قريبة من أزمير لكن أزمير مدينة في تركيا وليس بها بلاط مغولي، فلعلها خطأ من المؤلف، ودامون Damone، وقد ترجمها «بندر عباس»، وRochell باعتبارها «ريشهر» ص: 238.

[1]  رحالة غربيون في بلادنا. حمد الجاسر. دار اليمامة للبحث والترجمة والنشر، الرياض، 1417 هـ، ص: 5.

[2]  نفسه ص: 23 - 26.

[3]  تاريخ ابن خلدون، عبد الرحمن بن خلدون، دار الكتب العلمية، بيروت، ط 1، 1413هـ، جـ 2/281.

[4]  انظر: سفر حزقيال، التوراة المحرقة، مرجع سابق.

[5]  راجع: دائرة المعارف الإسلامية، الترجمة العربية. دار الفكر، بيروت، بدون تاريخ، جـ 8/360، وواحة على ضفاف القطيف، محمد سعيد المسلم. مطابع الفرزدق، الرياض، الطبعة الأولى، 1411هـ ص: 17.

[6]  مروج الذهب ومعادن الجوهر، علي بن الحسن المسعودي، تحقيق محيي الدين عبد الحميد، مطبعة السعادة، القاهرة، مصر، الطبعة الرابعة، محرم، 1384 هـ مايو 1964م، جـ 1/149.

[7]  راجع معجم البلدان، مرجع سابق، جـ 3/262.

[8]  هي جزيرة سيلان، أو سيرالانكا في الوقت الحاضر.

[9]  أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم، شمس الدين، أبو عبد الله محمد بن أحمد المقدسي، دار صادر، بيروت، طبعة ثانية مصورة عن طبعة ليدن، مطبعة بريل، 1904م، ص: 12.

[10]  نفسه، جـ 2/279.

[11]  راجع هذه المادة في تاج العروس، ولسان العرب.

[12]  الأغاني، أبو الفرج الأصفهاني، دار إحياء التراث العربي، المصيطبة، بيروت، مصور عن طبعة دار الكتب، بدون تاريخ، جـ 13/80 - 83.

[13]  تاج العروس، السيد محمد مرتضى الحسيني الزبيدي، تحقيق مصطفى حجازي، سلسلة التراث العربي، المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، دولة الكويت، 1419 هـ، جـ 3/ 74.

[14]  (Berlitz world wide phrase book, Crosset & Dulap publishers, New York, by Berlitz Publications. Inc. 1962.

[15]  انظر ديوان جعفر الخطي، طبع بعناية السيد على الهاشمي. المطبعة الحيدرية، طهران، ايران. ط 1، 1373هـ. ص: 7.

[16]  انظر موسوعة Microsoft Encarta encyclopedia CD 2003 .

[17]  انظر موسوعة Microsoft Encarta encyclopedia CD 2003 .

[18]  الخليج بلدانه وقبائله، س. ب. مايلز. ترجمة محمد أمين عبد الله. نشر وزارة التراث القومي والثقافة بسلطنة عمان. ط 4. 1410هـ. ص: 190.

[19]  راجع: تاريخ لِنجة حاضرة العرب على الساحل الشرقي للخليج، حسين بن علي الوحيدي، دار الأمة للنشر والتوزيع، دبي، الطبعة الثانية. 1409هـ /1988م.

[20]  انظر المعجم الذهبي. فارسي - عربي، د، محمد التونجي، الناشر: المستشارية الثقافية للجمهورية الإسلامية الإيرانية، دمشق. توزيع: دار الروضة، بيروت - لبنان، 1993م.

[21]  وانظر المنجد في الأعلام.

[22]  أنظر هذ المادة في قاموس المورد، لمنير البعلبكي، ومحيط المحيط، لبطرس البستاني.

[23]  انظر فصل: (سلطان بن أحمد يحتل ملك عمان). عمان عبر التاريخ، سالم بن حمود بن شامس السيابي، نشر وزارة التراث القومي والثقافة بسلطنة عمان، ط 2، 1406هـ - 1986م. 4/223، وانظر، أيضًا، موقع وزارة الإعلام لسلطنة عمان على شبكة الإنترنت تحت عنوان: http://www.omanet.om/arabic/history/hist1.asp#6
مدير التحرير
323563