المشروبات الغازية وخطورتها
محمد عبدالرزاق القشعمي * - 22 / 3 / 2011م - 12:29 م - العدد (36)

سمعت مساء يوم الأحد 3/3/1424هـ من إذاعة مونت كارلو، وضمن الأخبار أن منظمة الصحة العالمية قد حذرت الشركات المنتجة للمشروبات الغازية، مطالبةً بتقليل نسبة السكر من 2000% إلى أقل من 200%، وكذا بالنسبة للسعرات الحرارية، وحذرت أيضاً من بيع هذه المشروبات في المدارس، بل وطالبت بمنعها. وضمن ما قالته إن بعض المواليد يزيدون عن أربعة كيلو جرام عند الولادة، وهذا بسبب تناول الحامل لهذه المشروبات، وبحثتُ في الغد والأيام التالية عن تفاصيل هذا الخبر في الصحف المحلية وللأسف لم أعثر عليه.

ولكن الدكتورة شروق الفواز، وفي مقالها ليوم الجمعة 8/3/1424هـ بجريدة الرياض عدد 12737 “ المشروبات الغازية والشباب سلعة أم مؤامرة؟) طالبت باستبدال هذه السلع بأخرى تحمل أسماء عربية، ورموزاً إسلامية مثل “زمزم، مكة، القبلة، مسلم”، ودعت لمقاطعة تلك المشروبات لأنها رمز بليغ للثقافة الأمريكية الملازمة لثقافة الهمبورجر، والوجبات السريعة، والجينز. وربطت الدعوة للمقاطعة السياسية بمقاطعة المشروبات الغازية بسبب مضارها الصحية، وانعدام القيمة الغذائية فيها، بعد أن دلَّت الدراسات الطبية الحديثة على أثر هذه المنتجات الغازية المدمر على الجسم، وأعضائه المختلفة، وخصوصاً الكلى.

لقد استبشرت بما سبق أن سمعته قبل سنوات من قيام وزارة المعارف سابقاً، ووزارة التربية والتعليم حالياً، يمنع بيع هذه المياه الغازية بمدارسنا، ولكنا نجدها منتشرة في جميع الأماكن، وحتى المؤسسات والوزارات وغيرها، وإقبال من تنقصهم المعرفة والوعي عليها دون تنبيه لمضارها وعواقب إدمانها.

مرضى هشاشة العظام ومرضى الكبد والكلى

ولا ننسى ما تسببه من خلل للمصابين بهشاشة العظام، فمنذ مدة نشرت جريدة الرياض في العدد 12683 ليوم الأحد 13/1/1424هـ الموافق 16 مارس 2003م مقابلة مع أخصائي التغذية العلاجية بمستشفى الملك فهد بالحرس الوطني مجدي مكي الجهني أشار فيها إلى أهمية ابتعاد المرضى نهائياً عن تناول المشروبات الغازية، مؤكداً على الآثار السلبية التي تتركها هذه المشروبات على المرضى. وكان عنوان الموضوع يقول: “ الجهني: المشروبات الغازية تفاقم حالات “ المرضى” بهشاشة العظام، وتؤدي إلى خلل بالجهاز الهضمي ـ مرضى وظائف الكبد والكلى والسرطان يجب امتناعهم نهائياً عن المشروبات الغازية “ وتطرَّق، بالتفصيل، لتأثير المشروبات الغازية على المصابين بهشاشة العظام، ومرضى الكلى والكبد والسرطان، وحدد بالتفصيل ما يتعلق بكل جانب من هذه الأمراض، وتأثير تلك المشروبات، وزيادة مضاعفات وعودة الآلام بسبب الأحماض، واختتم حديثه بقولـه: وعن علاقة المشروبات الغازية وتأثيرها على بعض الأمراض ذكر الجهني بأنه يطول، وقد يصعب تحديد آثار مثل هذه المشروبات على الفرد العادي نظراً لقلة الأبحاث التي تخص هذا الجانب الذي تسيطر عليه شركات عملاقة تبلغ مصاريف الدعاية والإعلان لهذا المشروب ميزانية بعض الدول الصغيرة، ولكن تأثير هذه المشروبات على المرضى واضح الخطورة.

مادتا البيبسين والكوكا تذيبان العظام

عند قراءتي لتلك المقابلة المهمة، والتحذير الصائب؛ تذكرت ما سبق أن سمعته من معالي الدكتور حمود البدر (أمين عام مجلس الشورى) فقد سبق أن قال إنه لم يدخل منزله أية مشروبات تحتوي مادتي البيبسين والكوكا منذ سنوات، وذلك بفضل نصيحة من معالي الدكتور عبد الله عمر نصيف نائب رئيس مجلس الشورى السابق، إذ قال له جرب أن تضع قطعة عظم في كأس يحتوي البيبسين واتركه لليوم التالي ستجده كقطعة الفلّين، أو البلاستيك فكيف تأثيره على معدة الإنسان وأمعائه؟ وفعلاً طبق هذه التجربة، ووجد العظم كما ذكر.

المشروبات الغازية في أرشيف الصحافة القديم

وجدت بالصدفة مقالاً بجريدة القصيم ـ المحتجبة ـ بعددها 138 الصادر في 28/3/1382هـ تحت عنوان “مشروب البيبسي والكولا“، ولأهمية هذا الموضوع يسرني أن أورده بكامله: (نشرت جريدة صوت الإسلام في 10 صفر عام 82 مقالاً عن البيبسي كولا، وطلب منا بعض الإخوان نشره، وها هو المقال بنصه لأهميته:

«ننتظر الجواب في جريدة القصيم عن البيبسي كولا والكوكا كولا، ونحن نرجو أن يحلل بواسطة أطباء مسلمين موثوق فيهم:

شاع بين المسلمين مشروب “البيبسي كولا“ و “ لكولا وقد اختلفت الآراء في تحليله وتحريمه، وأصبح كل يفتي على رأيه على حسب ما تهواه العقول وترضى به الأنفس. ولقد وقفنا في حيرة من الحقيقة فلقد قالت مجلة الهدي النبوي المصرية في عددها (8)، المؤرخ في شعبان سنة 1371هـ. المجلد (16) في صحيفة (432) تحت عنوان ـ تحذير ـ ما نصه:

اعلموا أن البيبسين هو خميرة عصارة معدة الخنزير، وتدخل البيبسين في صناعة البيبسي كولا، وفي تركيب العقار (الدواء) المسمى كولا (ب) بيبسي المركب من كولا وبيبسي مع الفيتامين وهو مستحضر شركة ستاندر. للعقاقير الطبية بنيويورك، وقد ذكر القاموس الطبي من دائرة معارف بيرز الإنجليزية صحيفة (840) أن مادة البيبسين هي العنصر الفعال من عصارة معدة الخنازير. تستخلص من أغشيتها المخاطية بطريقة الكشط بسكين حادة. ثم تجفف المادة المستخرجة فوراً على النار حتى تصير عجينية ثم يذر عليها مسحوق (بودرة)، وتحفظ في قوارير محكمة الغطاء.

فيا أيها المسلمون: قد نبهنا إلى ما في غازوزة الكوكا كولا والبيبسي كولا. والزمبا كولا من الرجس والنجس. فإياكم ثم إياكم أن تقربوا هذه المحرمات شرباً أو بيعاً. اللهم قد بلغت. اللهم فاشهد“.

وقالت جريدة النذير المصرية المرقمة (278) المؤرخة 8 شعبان سنة 1371هـ في صحيفة (8) (تذكروا أن التحليل الطبي أثبتت احتواء المشروبات الأمريكية على مادة الكوكا. وقالت في ص 5 (تذكروا أن الكوكا مادة محرمة. والبيبسين مادة تستخرج من عصير معدة الخنزير) أ. هـ».

«هذا هو كلام المجلات بنصه، ولقد اختلفت الروايات في أن الجرائد نفسها عرضت ثمن هذا الشيء. وأما الآن جئناكم راجين تحليلاً على أطباء مسلمين يوثق بهم لنقع على صحيح الكلام، وتنجلي هذه الشكوك عن قلوبنا. راجين أن تنشروها في جريدتكم، وأن تخبروني بمكتوب خاص إن أمكن، ولكم الشكر، وإليكم أطيب التحيات، والحمد لله رب العالمين».

عبد الحكيم عبد الرحمن السعدي

فلوجة ـ العراق

صوت الإسلام:

جريدة صوت الإسلام هي التي خلفت جريدة النذير. وكل ما نشرته النذير هو رأينا الذي نتمسك به، ولقد نشرت آراء المحللين الكيمائيين في أعداد النذير وخاصة العدد 266. قال المحلل الكيماوي المشهور (محمود محمود البرماوي في 20 ـ 8 ـ سنة 1951م في تقرير له: «بتحليل شراب البيبسي كولا المأخوذ من زجاجات شركات تعبئة البيبسي كولا في كل من القاهرة والإسكندرية، وبالكشف فيه بمعرفتي عن مادة “البيبسين” ثبت قطعاً أنه يحتوي على هذه المادة بكمية وافرة، وهذا نقض لإدعاء الشركة الباطل). والبيبسين كما هو معروف لدى الأطباء يستخرج من عصير معدة الخنازير، وبالرغم من أن الشركة هددت وتوعدت في عام 1951م، وأعلنت أنها ستتخذ الإجراءات القانونية ضد القائلين بوجود بوجود الببسين في مشروباتها فإنها في النهاية لاذت بالصمت الجميل لأنها تعلم أن القضية خاسرة والعاقبة وخيمة.

والمطلعون على بواطن الأمور يعلمون حق العلم أن معامل وزارة الصحة في القاهرة في تحليلها الأول لهذه المشروبات، أثبتت احتواءها على مواد مخدرة، علاوة على البيبسين. ثم تدخلت الوساطات الكبرى فأعيد التحليل بواسطة آخرين، فكانت النتيجة التي أعلنت للجماهير سلبية مع أن الدكتور أحمد بدوي البكتريولوجي الأول بمعامل الصحة ورئيس القسم الكيماوي الحيوي بها في ذلك الوقت، أثبت وجود البيبسين وأصر عليه. فكان جزاؤه الإبعاد من الوزارة.

والكولا فيه مادة مخدرة. وقد أبدينا رأينا في هذا الموضوع، بتحريم كل مشتقات “ الكولا “، وأصدر علماء أجلاء فتواهم بالتحريم، ونشرنا هذه الفتاوى من قبل. وأخيراً يا أخي ـ إذا كانت المسألة على أحسن الفروض محل شك وشبهة؛ فالأولى بالمسلم أن يبتعد عن الشبهات عملاً بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم «إن الحلال بيِّن، وإن الحرام بيِّن، وبينهما أمور مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس، فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه، ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام، كالراعي يحوم حول الحمى يوشك أن يقع في».

مقاطعة المشروبات الغازية ضرورة صحية

في كتاب صدر مؤخراً بعنوان “المقاطعة الاقتصادية“ للشيخ محمد التميمي صدر قبل أشهر من دبي بدولة الإمارات العربية المتحدة، نجد قولـه: فضائح “كوكا كولا“ و “بيبسي كولا“.

1ـ تحتوي العلبة الواحدة على ما يعادل 10 ملاعق سكر تعتبر كافية لتدمير فيتامين (ب)، الذي يؤدي نقصه إلى سوء الهضم، وضعف البنية، والاضطرابات العصبية، والصداع، والأرق، والتشنجات العضلية.

2ـ تحتوي على غاز ثاني أكسيد الكربون الذي يؤدي إلى حرمان المعدة من الخمائر اللعابية الهامة في عملية الهضم، وذلك عند تناولها مع الطعام، أو بعده وتؤدي إلى إلغاء دور الإنزيمات الهاضمة التي تفرزها المعدة، وبالتالي إلى عرقلة عملية الهضم، وعدم الإستفادة من الطعام.

3ـ تحتوي على الكافيين الذي يؤدي إلى زيادة ضربات القلب، وارتفاع ضغط الدم، والسكر، وزيادة الحموضة المعدية، وزيادة الهرمونات في الدم؛ مما قد يسبب التهابات وتقرحات للمعدة والاثنى عشري، كما يعمل على إضعاف ضغط صمام المرئ السفلي، وهذا بدوره يؤدي إلى ارتداد الطعام والأحماض من داخل المعدة إلى المرئ مسبباً الألم والالتهاب.

4ـ تحتوي على أحماض فسفورية تؤدي إلى هشاشة وضعف العظام، وخاصة في سن المراهقة، مما يجعلها أكثر عرضة للكسر.

5ـ تحتوي على أحماض الفوسفوريك، والماليك، والكاربونيك التي تسبب تآكل طبقة المينا الحامية للأسنان.

6ـ اسكب علبة كوكا كولا في المرحاض واتركها لمدة ساعة واحدة ثم اسحب السيفون ستلاحظ أن جميع البقع قد زالت، وذلك لأن حامض السيتريك قد أزالها بفاعلية قوية.

7ـ لإزالة الصدأ عن صدام سيارتك أو صامولة صدئة: افرك ما تريد تنظيفه بقطعة قماش مبللة بالكوكا كولا، وستقوم الكوكا كولا بالمهمة.

8ـ لتنظيف أصابع البطارية من التآكل اسكب علبة كوكا كولا على أصابع البطارية، ولاحظ فقاعات الغاز وهي تعمل بفاعلية على تفتيت التآكل وإزالته.

9ـ لإزالة بقع الدهون عن الملابس أضف مقدار علبة كوكا كولا إلى مواد الغسيل وستلاحظ اختفاء بقع الزيت.

10ـ قبل فترة تمت مسابقة في جامعة دلهي في الهند: “من يشرب أكبر كمية بيبسي كولا“ الفائز شرب ثمان علب من الكوكا كولا، وتوفي في نفس المكان لارتفاع نسبة غاز ثاني أكسيد الكربون في دمه مما أدى إلى عدم تمكنه من الحصول على الأكسجين اللازم. نتيجة لذلك قرر مدير الجامعة منع بيع المشروبات الغازية داخل الجامعة.

11ـ وضع أحد الأشخاص سناً مكسوراً داخل زجاجة بيبسي وخلال عشرة أيام فقط كانت السن قد تحللت، والأسنان والعظام هي آخر ما يتحلل من جسم الإنسان بعد موته بعدة سنوات، ولكن هذه المياه الغازية تذيبها خلال أيام قليلة. فتخيل ماذا يمكن أن تفعله في بقية الخلايا الطرية.

أفبعد هذا يمكن أن يطمئن أحدنا لهذه السموم ـ حتى ولو لم يكن الحافز المقاطعة الاقتصادية للعدو، وهو مطلب حق مشروع، فكيف نلقي بأنفسنا إلى التهلكة؟!

في الهند حملة على المشروبات الغازية

آخر ما قرأته بهذا الصدد ما كتبه الأستاذ عابد خزندار في صحيفة عكاظ، في عددها ليوم الثلاثاء 21 جمادى الآخرة 1424هـ 19 أغسطس 2003م تعليقًا على مطالبة المواطنين الهنود بإقفال مصانع المياه الغازيَّة استجابة لدعوة أنصار البيئة هناك، والخبر الذي أثار اهتمام أنصار البيئة في الهند يشير إلى أن تلك المياه ملوثة، لكن الأستاذ خزندار يحذر من أمر أكثر خطرًا من التلوث الذي قد يكون عارضًا، فإن الدراسات في الولايات المتحدة الأمريكية أثبتت أن تناول هذه المشروبات خاصة من قبل المراهقين والأطفال يؤثر عليهم سيكيلوجيًّا، ويسبب لهم الأرق والقلق بسبب احتوائها على مادة الكافين، وقد ثبت من الدراسات أن الأطفال الذين يتناولون لترًا ونصفًا من المياه الغازيَّة في اليوم يتعاطون 200 ملج من الكافين، وبالإضافة إلى الأرق في الليل وصعوبة النوم فإن الكافين يتسبب في الكسل أثناء النهار فضلاً عن الصداع الدائم، والأكثر والأخطر من هذا أن هذه المشروبات تحتوي على كميات كبيرة من السكر الذي يفضي إلى السمنة المزمنة، وقد بلغت نسبة الأطفال المصابين بالسمنة في الولايات المتحدة 15%، وقد أثبت هؤلاء الباحثون أن للسمنة تأثيرات ضارة على الدماغ.

حديث الموسوعات العالمية

المشروبات الغازية التي نعنيها هي تلك المشروبات المكربنة المكونة في جملتها من الكربون Carbon، والسكر، والبيبسين Pepsin، والكوكا Coca، الغنية بمادة الكافين المستخرجة من جوز الكولا Kola nut. وفيما يلي ننقل بإيجاز سريع ما تقوله الموسوعات العالمية عن خصائص مكونات تلك المشروبات:

الموسوعة البريطانية Encyclopdia Britannica

1 - البيبسين، وينقسم، كما هو معروف، إلى قسمين: طبيعي وصناعي، فالطبيعي عبارة عن خميرة Enzyme، قوية المفعول في عصارة معدة الحيوانات الثديية وظيفتها هضم المواد البروتينية كالتي في اللحم والبيض، والحبوب، ومنتجات الألبان. أما الصناعي فيستخرج من عصارة معدة الخنزير، ويستخدم كأحد مركبات المشروبات الغازية. وقد عرف البيبسين، لأول مرة، في عام 1836م بواسطة الفيزيائي الألماني ثيودور شـڤـوان Theodor Schwann، ثم في عام 1930 بلورت وثبتت طبيعتها البروتينية بواسطة جون هـ نورثروب Northrop John H. من معهد روكفلر للأبحاث الطبية Rockefeller Institute for Medical Research[1] .

للبيبسين الطبيعي وظائف هضمية يعرفها الأطباء، بطبيعة الحال، وليست هي ما نحاول التعرف إليه هنا، وإنما يهمنا هو البيبسين الصناعي المستخدم في صنع المشروبات الغازية، فهذا البيبسين يتم تحضيره من عصارة معدة الخنزير، ويستخدم الخام منه في صناعة الجلود لإزالة الشعر وبقايا الأنسجة الحيوانية المتخفية قبل صباغتها، وتستخدم، كذلك، لاسترجاع الفضة من سقاطة مركبات أفلام التصوير[2] .

2 – الكوكا: Coca: الموسوعة البريطانية ذاتها تحدثنا عن المنشأ الأصلي للكوكا، ومنتجاتها فتقول: (الكوكا: Erythroxylum coca شجيرة استوائية من العائلة الزيلمية الحمراء Erythroxylaceae، ورقها مصدر عقار الكوكائين. إن مزج عدة أصناف من ورقها تعطي نكهات متغيرة، والجيد منها له رائحة الشاي القوية، وإذا مضغت تعطي إحساسًا بالدفء في الفم، إضافة لطعم لاذع لذيذ. إلى جانب الكوكائين القلوي توجد عدة قلويات. أوراق الكوكا، وتحضيراتها ذات تأثير نفسي داخلي شبيه بالأفيون.

الكافين (البُنِّين) Caffeine

مركب عضوي نيتروجيني من مجموعة المواد شبه القلوية (alkaloid group) المتهمة بالتأثيرات الفسيولوجية. يوجد في حبات البن، وأوراق الشاي، وجوز شجرة الكولا، والكاكاو، والغورانا guarana، والماتيَّة Maé، ومصدره الأساسي البن، وهو عديم الرائحة، لكنه شديد المرارة. منبِّه قوي للقلب، وللجهاز العصبي المركزي، والأوعية الدموية، والكلى، ومدر للبول.

مفعوله المنبه القوي يجعله ذا قيمة كبيرة في معالجة ضعف النفس الناتج عن الإفراط في تناول المخدر كالمورفين، والبربوريت، لكن هذه التأثيرات الإيجابية تقف معها تأثيرات سلبية خطيرة أهمها سرعة الغضب، والعصاب، والقلق والأرق، والتوفز، والتوتر العصبي، فضلاً عن خطورته البالغة إذا أخذ بجرعات كبيرة.

ولنختتم هذا الموضوع بما قاله أخصائي التغذية بمستشفى الملك فهد -السابق الإشارة إليه-: “.. وعن علاقة المشروبات الغازية بالسرطان، إنني اطلعت على برنامج تلفزيوني يصوّر تجربة قام بها أحد المستشفيات الجامعية ببريطانيا على مجموعة من المصابين بالسرطان، وذلك بأن جمعهم في بيئة صحية وطبيعية وخالية من التلوث في إحدى مدن الريف الإنجليزي، وكان غذاؤهم طبيعياً، ولا يحتوي على أية مضافات أو ملونات، ومن ضمنها المشروبات الغازية، وخلال فترة قاربت الشهرين تحسنت حالة ثمانين بالمائة منهم، وتوقف انتشار الخلايا السرطانية في أجسامهم“.

[1]  (راجع الموسوعة البريطانية. قرص مدمج 1999 CD Encyclopdia Britannica

[2]  المرجع السابق.
* باحث
323559