حلف بني ياس والبحث في نسب آل نهيان، شيوخ أبو ظبي، وآل مكتوم شيوخ دبي.
سعود الزيتون الخالدي * - 22 / 3 / 2011م - 6:09 م - العدد (13)

ظهر العرب في منطقة الخليج العربي منذ زمن طويل موغل في القدم، وتوالت هجرات القبائل العربية من داخل الجزيرة العربية إلى المنطقة الخليجية منذ الألف الخامس قبل الميلاد، وتوالت السيادة على تلك المنطقة.. قوى متعددة ومختلفة المشارب والاتجاهات. وتصاعدت الهجرات العربية إلى المنطقة انسياباً منذ القرن الثاني قبل الميلاد نظراً للقحط الشديد الذي ألم بداخل الجزيرة العربية. والواقع أن استمرارية المد القبلي العربي من داخل الجزيرة باتجاه منطقة الخليج، هو الذي أعطى بشكل لا يمكن إنكاره الشخصية العربية للمنطقة، فقد انتشرت القبائل العربية في المنطقة بعدما هاجرت عن مواطنها في داخل الجزيرة العربية، واستوطنت سواحل الخليج العربي الشرقية والغربية منه، مما جعل الكثير من الجهلاء يتغاضى عن الحقائق الكبرى المتعلقة بتاريخ العرب في منطقة الخليج، حيث قام أهله ببناء دول استطاعت أن تجد لها مكانة في مسرح السياسة الدولية، فأصبحت المنطقة شديدة الحيوية تحظى باهتمامات متزايدة من قبل الباحثين والدارسين ومخططي السياسات البترولية والاقتصادية والإستراتيجية من كافة جوانبها على النطاق العربي والدولي[1] .

ومكانة الخليج العالمية لم تكن وليدة (عصر النفط) كما يزعم البعض، إذ كان الخليج بما يتمتع به من موقع استراتيجي بين قارات العالم القديم، مركزاً لحضارات موغلة في القدم، يرقى تاريخها إلى سبعة آلاف سنة مضت.. ويقول أحد المؤرخين[2] ، أن تاريخ الخليج العربي انطوى في أحقابه القديمة على وقائع عظيمة الشأن بارزة الأثر، في نشوء الأمم ورقيها وازدهارها، ولكنها ككل التواريخ القديمة يحيط بها الغموض ويكتنفها الشك، لأن معظمها ينسب للآثار التي كثيراً ما تكون حبيسة باطن الأرض أو أتت عليها يد الطبيعة، إلا أن ما اكتشف منها في المنطقة وما جاورها من مناطق الحضارات القديمة يؤكد أن المنطقة استعمرها الإنسان منذ زمن موغل في القدم وعاش فيها مختلف أطواره، مما دفع بأحد المؤرخين[3]  إلى الاعتقاد بأن الخليج هو مهد الحضارات والجنس البشري.

وقد ظهرت أهمية منطقة الخليج الاستراتيجية منذ وقت مبكر واكتشفها الإسكندر المقدوني عندما كان يواصل انتصاراته في الشرق ودخلها بقادته عام 323 ق. م. وفي ظل الحكم الإسلامي عاشت المنطقة التطورات التاريخية التي شهدها العالم الإسلامي فتأثرت بها وأثرت فيها، ومع نهاية القرن الخامس عشر الميلادي، شهدت المنطقة تطورات مهمة خضعت من خلالها لتنافس دولي استمر طويلاً تزعمه في بداية الأمر البرتغاليون ثم شاركهم في المنافسة البريطانيون ودخل معهم في الحلبة الهولنديون والفرنسيون، ولكن البريطانيين تمكنوا من الاستقلال بالهيمنة على منطقة الخليج عندما رحل عنها من أمامهم البرتغاليون عام 1766م، وخرج منها الهولنديون ليسيطروا عليها تماماً، وظل الإنجليز على ذلك إلى أن برزت القوى العربية من سكان المنطقة بالنهوض والذي يمثل جزء منها قبائل دولة الإمارات العربية المتحدة والأسر الحاكمة فيها اليوم، والتي تمثل بحثنا واحدة منها.

وبالرجوع إلى الوراء ومتابعة حركات القبائل العربية في الجزيرة العربية وارتحال بعض منها إلى الخليج منذ بداية انتشار الدين الإسلامي فيها، يجد الباحث أن المنطقة تعرضت لحركة استيطان مستمرة من غالبية القبائل العربية، وأن قبائل عربية أخرى خرجت منها، في عملية إحلال وهجرة مستمرتين.

ورغم ضآلة ما كتب عن المنطقة وتاريخها والقبائل العربية التي تقيم فيها منذ ما قبل عصر الإسلام بثلاثة قرون، نجد من خلال ما كتب انكشافاً لجوانب من الغموض فيما يتعلق بقبائل كانت في مجملها تمثل الغالبية العظمى لمن يقيم في منطقة الخليج. ومثال ذلك قبيلة (عبد القيس) وينضم إليها عشائر من (تميم)ومن (بكر بن وائل) ومن الأزد، ومن خالطهم من سكان المدن.

وقد ظلت المنطقة محافظة على هوية سكانها إلى أن ارتد بعض منهم بعد موت الرسول، فاندفعت إليها قبائل عربية أخرى، كان أبو بكر الصديق قد جعل منها الجيش الإسلامي لإعادتها إلى حظيرة الإسلام. وبعد أن انتصر الجيش الإسلامي بمساندة من ثبت إسلامه من أهالي المنطقة، أقام بعض من أفراد القبائل تلك بين ظهراني السكان واختلطوا بهم، لينضوي الجميع في جيوش المسلمين وفتوحاتهم (خاصة في الشرق) مما أفسح المجال لهجرة جديدة من المنطقة إلى المواقع المفتوحة، خاصة في العراق، وبشكل أخص بعد أن مصرت البصرة والكوفة، فانتقلت إليها جموع من (عبد القيس).. الأمر الذي أحدث تغييرات هائلة التركيبة السكانية في منطقة الخليج، ونواة لولادة قبلية أخرى، واجتذاب قبائل مختلفة من مناطق الجزيرة العربية.

وهناك من الباحثين من يقول، أنه ما من عشيرة عربية في الأهواز إلا ولها أصل في العراق أو البحرين أو عمان[4] ، وإني أزيد على ذلك بالقول أنه ما من عشيرة عربية في الخليج إلا ولها أصل في قبائل اليمن أو الحجاز أو نجد.. والمتتبع للتاريخ الإسلامي سيجد أن توافد القبائل العربية على منطقة الخليج من داخل الجزيرة العربية بقي مستمراً ولم ينقطع يوماً إلا لظرف طارئ ومؤقت، وقد كانت حركة القبائل مستمرة من وإلى منطقة الخليج، فلم يكن بالإمكان رسم حدود تعتمد سكن القبائل، لأن القبائل مترحلة بل كثيرة الترحال.. وبقي الحال على هذا الوضع إلى أن وضعت الحدود بين دول شبه الجزيرة العربية، وبين ما يعرف اليوم بدول مجلس التعاون الخليجي.

سبب هذا تقييد حركات كل قبيلة أو فرع من قبيلة، فصار محصوراً في حدود الدولة التابع لها، وعلى ضوء ذلك اضطرت كل قبيلة متاخمة للحدود إلى الانقسام في أفرعها، ليعيش بعض فروعها في دولة أخرى أو أكثر من دولة، وطويت صفحة القبائل لتعرف باسم (رعايا) يؤكد على انتمائها للدولة، وليس إلى القبيلة.

أن تشكيله دول الخليج قائمة في الأساس على القبائل، ودولة الإمارات العربية المتحدة تمثل واحدة من دول مجلس التعاون الخليجي، نحاول في هذه المقالة الحديث عن قبائلها، وخاصة قبيلة بني ياس التي تعد أكثر قبائل الإمارات اليوم عدداً وقوة، خاصة وأن أصبحت الأسر الحاكمة تنتمي إليها.

بنو ياس.

تمثل قبيلة بني ياس مجموعة أسر من قبائل عربية مختلفة وفدت إلى أرض الإمارات عندما كانت تعرف بعمان الصير من المنطقة الممتدة من البصرة شمالاً إلى هجر جنوباً، وذلك عندما اشتد الصراع بين البرتغاليين وبنو خالد (الجبور)[5] . واستشهد زعيمهم الأمير مقرن بن زامل، وما تبع ذلك الصراع الرهيب من إحراق البرتغاليين مدينة(لنجة) التي يقال أن موقعها كان جنوب الخبر الحالية، وهي تختلف عن بندر لنجة[6] .

وعلى ضوء ما قام به المستعمر البرتغالي من اضطهاد في المنطقة وما رافقه من خلاف اشتعل بين فروع بني خالد الأخرى للظفر بالسلطة بعد انهيار سلطة الجبور واستعانة بعض زعمائهم بالبرتغاليين، والبعض الأخر بالعثمانيين، انقسمت المنطقة على نفسها وقامت الحروب واشتعلت بين الزعماء القبليين الطامعين في السلطة.

يومها خرجت من المنطقة أسر من فروع، وبعض فروع بني خالد والقبائل الأخرى التي كانت تتبع الجبور، ورأت من مصلحتها الابتعاد عن ساحة الصراع الداخلي، والخروج إلى مواطن أخرى ترى فيها العيش الكريم والأمن والاستقرار السياسي.

ومن المؤكد أن بعض أسر وفروع قبيلة بني ياس الحالية جاءت إلى منطقة الإمارات العربية في تلك الفترة ووجدت فيها ما فقدته فأقامت هناك واستقرت وكبرت وانضاف إليها آخرون. وبحكم الوطن الواحد، كونت تلك الأسر والأفرع ما تبعها حلفاً عُرِفَ ببني ياس. وأعتقد أن المنتميين لـ (ياس) يمكن أن يكون انتماؤهم نابع من الانتماء لشخص اسمه ياس، الذي يحتمل أن يكون أكبرهم، أو أبرزهم شخصية فعرفوا به ونسبوا إليه[7] .

ويقول العيدروس بأنهم امتزجوا والتحموا التحاماً كاملاً في شكل اتحاد قبلي في غضون القرون الأخيرة الثلاثة، بحيث بات في وسعهم أن يعتبروا القبيلة متماسكة، حتى أن باحثاً أخر عدهم من أضخم قبائل المنطقة[8] ، وأنهم يمثلون في مجموعهم ما يقارب عشرين فرعاً منها الكبير ومنها الصغير[9] . وأهم هذه الفروع: (آل أبو فلاح) ومنهم آل نهيان حكام أبو ظبي.. و (آل بوفلاسة) الذين ينتمي إليهم آل مكتوم حكام دبي. إضافة إلى (الهوامل، والمحاربة، وآل بومهير، والقبيسات، والرميثات، والرواشد، والمزاريع، والمشاغبين، والسودان، والمرر، والقمزان، والسيابس، وآل بوحمير.

ومن المرجح أن قبيلة بني ياس اشتق اسمها من جذور آل بوفلاح الذين جاء منهم آل نهيان، الذين قال شاعر من شمر عن نسبهم[10] :

السربة الحرشة عليها (بني ياس)

واستلغفوا بعقاب راسك معه راس

إن الخوض في أنساب الأسر والقبائل العربية يعتبر أصعب من الصعب، وذلك بسبب ما مرت به بعض مناطق الجزيرة العربية وخاصة في منطقة الخليج التي تعرضت من خلال تاريخها لفترات غامضة أثرت معرفة الكثير من شؤونها، فاحتار المؤرخون أمامها حتى كثرت آراؤهم وجاء من نتاجها ضياع كثير من الحقائق والخلط في أنساب الأسر الكثيرة والقبائل المتعددة، ربما كان لبعد غالبية من كتب عن المنطقة وعن أهلها خاصة البداة منهم والذين هم في واقعهم منعزلون عن الحياة الحضرية، ربما كان هذا لبعد واحداً من أهم أسباب ضياع الأخبار المتعلقة بالأنساب وغير ذلك.

ذكر الحيدري[11]  بني ياس ونسبهم إلى قحطان، بينما عدد آخر[12]  (آل بوفلاح) من الدواسر، إلا أن الشامسي[13]  عندما تطرق لآل بوفلاح، فإنه ألحق نسبهم إلى بني هلال وقال إنهم رهط انخزلوا عنه.. ولكن السيابي[14]  عندما تطرق لنسب عامة بنو ياس، تاه كثيراً عفا الله عنه، حيث ألحقهم بعلم من أعلام قبيلة عامر بن صعصعة. وجاء ذكر بني ياس وفروعها عند كثير من المؤرخين إلا أنني أكتفي بما أوردته، وأقول أن من الواضح أن (آل بوفلاح) الذين منهم آل نهيان حكام أبو ظبي، ما هم إلا فروع صغيرة إنخزلوا عن بني ياس، أحد فروع (الخرصة) من قبيلة شمر، وكانوا يقيمون في نهاية القرن العاشر الهجري في المنطقة الصحراوية الممتدة من البصرة شمالاً وحتى القطيف وهجر جنوباً، وقد تحولوا بعد وصول البرتغاليين وصراع المغامس والجبور إلى جنوب هجر ثم ساحوا واختلطوا مع (المناصير)في الأراضي التي تدخل ضمن حدود الإمارات اليوم وانتشروا معهم في مراعيهم وأماكن إقامتهم، وبقوا على حالهم مع قبيلة المناصير يرعون ما ترعى فيه ويقيمون ما تقيم فيه، ويحالفون معها من تحالف، إلى أن برز منهم الشيخ (ذياب بن عيسى) مع بداية النصف الثاني من القرن الثاني عشر، وتولى الزعامة على حلف بني ياس، ودانت له بالطاعة عشائر بني ياس، ليبدأ دور آل بوفلاح باصعود وينكمش دور ابن شراره الحميدي الصبيحي[15] ، وليستقر له الأمر فقط على زعامة ذويه من آل بوفلاسه ومن تبعهم من الحميدات والكتب، بعد أن تخلى عنه غالبية عشائر بني ياس، وسلموا أمرهم لآل بوفلاح الذين جاء منهم آل نهيان، حيث تألق نجم الأخيرين بصعود الشيخ ذياب في المنطقة، وبذلك استطاعوا إنشاء أمارة في الخليج عرفت باسم أبو ظبي في عهد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وأصبحت المدينة عاصمة لإمارات الخليج بعدما اختار شيوخها من بينهم الشيخ زايد رئيساً لاتحادهم الذي عقدوه بينهم والذي انبثقت منه دولة عربية خليجية عرفت بدولة الإمارات العربية المتحدة.

نسب آل مكتوم.

لقد كان للصراع المذهبي الذي نشأ في عمان وتولد عنه الحزبان الغافري والهناوي وما تلاه من صراعات وأحداث في عمان والإمارات، كان لذلك كله أثره على مؤرخي المنطقة الذين عاشوا تلك الأحداث وكتبوا عنها.. فالكتابات التي ظهرت يومئذ كانت في بعض الجوانب استكمالاً للصراعات الكبرى.. ورغم كل ما كتب فإن هناك حقائق كثيرة أهملت وطمست رغم معرفة الناس بها في تلك الحقب حتى صارت نسياً منسياً مع الزمن، مثلما هو الحال اليوم بالنسبة لبعض قبائل المنطقة وكثير من أسرها والتي أهمل ذكرها سواء من قبل المؤرخين أو غيرهم، حتى أن المرء ليحتار في نسبة فرد إلى هذه القبيلة وأو تلك، بل إن أفراداً من قبيلة واحدة يعطون إجابتين مختلفتين، وهذا الأمر معروف ومتكرر بالنسبة لأكثر أسر منطقة الخليج، ولهذا انسحب الشك على كل ما يكتب، وصارت هناك فسحة لدى المؤرخين أو مدعي كتابة التاريخ ليصولوا ويجولوا في غياب الوقائع الصلبة التي لا يمكن لباحث أن يتجاوزها.

ورغم أن البحث عن حقيقة نسبة أسرة من الأسر يحتاج إلى جهود،فقد اتضح أن أسرة آل (مكتوم) الحاكمة في دبي من (الحميدات) من الصبيح من بني خالد[16]  وليس من الأزد كما قيل عنهم[17] .. ولا يتصل نسبهم بأولاد عبره بن زهران الذي جاء به السيابي[18] . وينقل عن المغفور له الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم قولاً يؤكد أنهم من الحميدات من الصبيح من بني خالد، وقد تحولوا إلى الإمارات من القطيف وكانوا من شيوخ الحميدات ومن ذوي الأملاك من مزارع النخيل في القطيف ولنجة وهجر. ونسب لاسمهم إحدى أشجار النخيل التي تعرف باسم (المكتوم أو المكتومية).

وفي أثناء الصراع المشهور على السلطة في العهد البرتغالي بين أفرع الجبور والخوالد والقبائل الأخرى، والذي أشرنا إليه فيما سبق، تحول الحميدات من بادية القطيف وخاصة من منطقة (الجعيمة) ونزلوا قطر ثم لظروف سياسية انتقل بعضهم إلى إيران، وما تبقى نزح لأرض الإمارات، ويقال أن الدافع إلى نزوحهم إلى إيران هو خلاف حدث لهم على مورد ماء، وهو ما لا أعتقده.

أما نزوحهم من قطر، فيحدد بقبل نهاية القرن الحادي عشر الهجري بعقد من الزمن[19] ، ويرجح أن النزوح كان قبل التاريخ آنف الذكر بنحو نصف قرن على أقل تقدير. وقد تحول آل مكتوم وذووهم من آل بوفلاسة ومن تبعهم من الحميدات، وبعضاً من بني كتب وخاصة (المزاريع) إلى الإمارات وخالطوا من وجدوا من قبلهم من قبائل وأقاموا معهم في المنطقة، وما هي إلا فترة من الزمن حتى دخلوا ضمن حلف بني ياس ليضافوا إلى فروعه، فيعرفوا بآل بوفلاسة.

وآل بوفلاسة (نبز)أطلق على آل مكتوم دون غيرهم من ذويهم عندما نزلوا قطر وذلك يعود لسبب ما حل بالمنطقة التي هاجروا عنها من أوضاع سياسية جعلت من آل مكتوم وذويهم وغيرهم من أثرياء منطقة القطيف وهجر والذين تشابهوا بنفس المصير، يفقدون كل ما يملكونه بها من مزارع ومراكب لتضيع منهم بعد أن دفعتهم ظروف المنطقة للهجرة عنها مرغمين كغيرهم من أهالي القطيف وهجر، وقد عرف آل مكتوم بآل بوفلاسة بعدما نزلوا قطر وأصبحوا بارزين بالاسم تماماً عندما انتشروا في ربوع أراضي الإمارات فعرف الكل بآل بوفلاسة، أو جماعة بوفلاسة، مع ان الروايات تؤكد أن آل مكتوم كانوا يعرفون بهذا الاسم منذ نهاية القرن العاشر الهجري، عندما كانوا في منطقة القطيف وهجر، وقد تخلف منهم بقية عندما هاجرت إلى قطر ثم عاودت الهجرة العكسية بعد ذلك لأواسط الجزيرة العربية لتقيم في منطقة القصيم، ولتعرف بآل مكتوم وتنسب إلى قبيلة بني خالد، ويقال عنها أنها في عهدها الماضي كانت من أثرى أثرياء منطقة بريدة[20] .

ومع أن السيابي ذكر آل بوفلاسة[21] ، وتطرق لسبب تسميتهم بذلك، إلا أن الأمر اختلط عليه، ومن الطبيعي أن يتعرض أي شخص أو أسرة لها بروز في المجتمع لألقاب ما تلبث أن تغطي على الاسم الحقيقي ليضيع أو يندثر الاسم الأصلي أمام الاسم الجديد، كما حدث لأحد أجداد آل مكتوم الذي عرف باسم (شرارة) ليغطي على اسمه الحقيقي، وجاء ذكر لأحد أحفاده والمسمى سعيد بن راشد بن شراره، والذي تولى قيادة وزعامة بني ياس. يقول الداريني في مخطوطته[22] ، أن لشراره اسم أخر، إلا أنه لم يذكره، وينسب لشرارة قيادة جماعته من القطيف وهجر، كما ينسب إليه إنزالهم قطر لفترة ومن ثم الرحيل مجدداً بهم إلى أراضي عمان والإمارات.

وقد سمي شرارة، لشجاعته وسرعة تنقله كـ(شرر النار) ومع قلة المراجع التي تتحدث عن تاريخ المنطقة واختلاط الأمر على غالبية الباحثين في شؤونها، إلا أن مؤرخ الإمارات[23]  ذكر الفروع التي تكون عشيرة آل بوفلاسة وقال أن عددها خمسة بطون، وذكرها على النحو التالي: 1)المجاردة، 2)المجاعدة، 3)الرواشد، 4)المصابحة، 5)اليديوات.

ويتضح من مسميات فروع عشيرة آل بوفلاسة ما يؤكد أنه لا يزال يوجد لجذورها بقية في منطقة القطيف وهجر، مثلاً المصابحة أحد فروع آل بوفلاسة وتمثل جزء من قبيلة آل صبيح أحد فروع بني خالد، وقد اتضح مما سبق ذكره أن آل مكتوم الذين يحكمون دبي ما هم إلى جزء من الخوالد. والمعلوم أن لآل الصبيح وأياً يكن الأمر، فإن هناك فروعاً أخرى اندمجت ضمن حلف بني ياس جاء منها ما يلي:

القبيسات (الكبيسات):

ومفردها قبيسي أو كبسي، وقد كان لهذه القبيلة دور في بعض أحداث الخليج السياسية ذكرها صاحب دليل الخليج وعدها من قبائل المنطقة التي شاركت في تأسيس الزبارة في قطر[24] . وتعد القبيلة اليوم من قبائل بني ياس المهمة، وقد جاء لشيخهم خادم بن بطي ذكر أحداث منطقة العديد التي جرت بين الأتراك والبريطانيين في تحديد مصير المنطقة عندما كانت تهيمن عليها القوى الأجنبية[25] ، إلا أنهم عدلوا عن تطلعاتهم وعادوا لحظيرة آل نهيان، وانضموا إليهم، وكان منهم الشيخ أحمد بن حامد بن بطي بن خادم، وزير الإعلام في دولة الإمارات العربية المتحدة، صاحب الأخلاق الفاضلة والكرم والنجدة، وقد عرفت منهم الأخ جمعة عبد الله خادم الكبيسي رئيس المجمع الثقافي في أبو ظبي، وكان فاضلاً كريماً، وقد زودني بمجموعة من الكتب استفدت منها في بحثي هذا جزاه الله خيراً. وفيهم من الرجال الكرام الكثير، إلا أن البحث لا يسع لذكرهم.

السودان (السويدان):

ومفردها سويدي، وتعتبر من العشائر الكبيرة في أبو ظبي وقد تعتبر قبيلة مستقلة لكثرة عدد أفرادها وهي منتشرة في أنحاء متفرقة من الإمارات الشمالية وقطر والبحرين[26] ، وقد كانت تمثل السيادة على عشائر بني ياس قبل آل بوفلاح، إلى أن قتل زعيمها محمد بن سالمين وتفرقت كلمتهم وتمزقت شوكتهم[27] . وقد ذكرهم صاحب دليل الخليج فقال[28]  أنهم ينحدرون من سلالة (الأسود الكندي) وقدر عددهم في زمنه بنحو 5500 نسمة، وذكر من فروعهم آل رمضة وآل سالمين، وأضاف بأنهم كانوا يتمتعون بقوة ونفوذ كبير إلا أن قوتهم ضعفت بعد سنة 1867 نتيجة هجوم شيخ البحرين على قطر وأبو ظبي.

ويتمركز السودان اليوم على وجه الخصوص في قرية الباطن، إلا أن عدداً منهم يمتلك بساتين نخيل في واحتي البريمي وليوا[29] . ويذكر أن كبيرهم سالمين بن ناصر السويدي، كما منهم الأستاذ أحمد بن خليفة السويدي وزير خارجية الإمارات المشهود له بالإخلاص والكفاءة العالية، ومنهم أيضاً أمين عام المجمع الثقافي الأستاذ محمد أحمد السويدي[30] ، كما أنه يوجد من رجال هذه العشيرة الكريمة الكثير من ذوي الشأن وممن لهم مكانتهم في المجتمع

الرميثيات

مفردها رميثي، ويمثل الرميثات جزء من تحالف بني ياس، وقدر لوريمر صاحب دليل الخليج عدد أفراد هذه القبيلة ممن يقطنون أبو ظبي والأماكن المجاورة لها ببضعة آلاف، وقال أنهم يمتلكون أشجار النخيل في منطقة ليوا.

المرر

مفردها مري، ذكرها لوريمر في دليل الخليج[31] ، وقال أنها قبيلة توجد بصفة أساسية في المدن الساحلية من ساحل عمان المتصالح وفي الداخل وعدد المستقرين منهم، مجموعة من المنازل في كل من الشارقة وأبو ظبي ودبي. وذكر لوريمر أن البدو في ليوا بمنطقة الظفرة وقال أنهم يدعون أن أصلهم من (المرة) إلا أنه أنكر ذلك. وقد جاء ذكرهم من ضمن تحالف بني ياس[32] .

القمزان

من العشائر التي تدخل ضمن حلف بني ياس اليوم، ويعيش معظمهم في مدينة أبو ظبي ومحاضر ليوا حيث توجد مساكن وأشجار النخيل والإبل الخاصة بهم والمراعي المحيطة بهم[33] .

المزاريع

ومفردها مزروعي، ذكرها صاحب دليل الخليج[34] ، وقال إنها قبيلة عربية في عمان المحايدة وسلطنة عمان، وتوجد غالبيتهم في أبو ظبي حيث يعتبرون قسماً من بني ياس، ويوجد بعض أفراد من القبيلة في مدينة دبي. واضاف لوريمر بأنه يوجد منهم من يتبع شيخ الشارقة. وذكرهم العيدروس وعدهم من أكثر عشائر بني ياس بداوة وقال أنهم يصلون في تجوالهم مع مواشيهم أحياناً إلى حدود قطر[35] .

وقال السيابي[36] : ومن المزاريع بأفريقيا أي زنجبار ومتعلقاتها رجال أبطال، ولما انحلت دولة آل يعرب وتقلص ظلها من أفريقيا كان منهم لها ولاة استقلوا بالممالك التي بأيديهم وبقوا قابضين عليها بيد من حديد حتى عاركهم السلطان سعيد بن بن سلطان بن الإمام أحمد بوجوه أهل عمان وسلخهم منها وانحل أمرهم بوقائع دامية ذكرها المؤرخون في أفريقيا، ولم يسلموها سائغة لآكلها بل أفنوا بها رجالاً وقضوا فيها على أرواح ومضوا والدهر دول بالناس ينتقل.

وكان من المزاريع محمد بن سيف المزروعي الذي أرسله الشيخ زايد أحد زعماء آل نهيان السابقينم سنة 1304هـ إلى الشيخ قاسم آل ثاني يطلب منه رفض حمايته لحميد بن مانع[37] .

آل بو حميد
وواحدهم حمدي، وهم يعملون في رعي الإبل ويتجولون في فصل الشتاء في منطقة العين غير أنهم يلجؤون في فصل الصيف إلى واحة ليوا حيث يملك البعض منهم بساتين النخيل وكانوا في السابق من فروع البدو الرئيسية رغم وجود منازل في أبو ظبي لبعض منهم[38] .

الهوامل

ذكرهم لوريمر وقال عنهم أنهم يملكون مائة منزل في مدينة أبو ظبي وخمسين منزلاً في جوارها ومائة وتسعين منزلاً في ليوا ولهم فيها تسعين مركباً بحرياً من نوع (بقارة) يذهبون بها لصيد اللؤلؤ من بندر (ديم). وعد لوريمر من أملاكهم مائة جمل وثمانية آلاف نخلة، وقال بأن مفردهم يعرف بـ(هاملي)[39] .

السبايس

المفرد سبوس، وكانوا في الأصل من الطنايج، إلا أنهم يعتبرون الآن في بني ياس، ولهم وجود في دبي ويملكون فيها[40] .

المحاربة

المفرد محيربي، أو محاربي. ولهم وجود في أبو ظبي وما جاورها، وفي ليوا ولهم بهما منازل، وعندما كانت المنطقة تعتمد في اقتصادها على الغوص كان لديهم ما يقارب 40 قارباً من نوع (بقارة) يعملون عليها لصيد اللؤلؤ وينطلقون عليها من بندر ديم كما يوجد لبعض المحاربة مزارع[41] .

ومع أن العشائر والقبائل في دولة الإمارات العربية المتحدة لم تدرس أحوالها سنة كاملة، لذا أصبح الخلط في أصولها وفروعها وارداً، ونحن حينما نطالع معجم دليل الخليج نجد أن صاحبه جاء بمجموعة فروع نسبها إلى بني ياس غير معروفة في الوقت الحاضر، وربما كانت معروفة فيما مضى، فقد أضاف (القنيصات) ومفردهم قنيص وقال أن لهم أملاك من النخيل وأن بعضهم يذهب إلى صيد اللؤلؤ من بندر المغيرة وأن لهم منازل في ليوا. ومن الفروع التي ذكرها لوريمر، فرع سماه (القصل) وقال أن أفراده من الرجال يعملون في صيد اللؤلؤ كما ألحق ببني ياس (بني شكر) وقال أن لهم قوارب لصيد اللؤلؤ في بندر مرفه على ساحل الظفرة، وأن لهم منازل في منطقة ليوا.

في حين أضاف العيدروس فرع (الصبة) إلى بني ياس واعتبره ضمن العشائر الرئيسية فيها، وقال عنهم أن أغلبهم يعيش في إمارة دبي، كما عد فرع (الرواشد)من تحالف بني ياس، وقال أنهم يعيشون في مدينة أبو ظبي وكذلك الجزر القريبة من الساحل، وقال إنهم يعملون في صيد الأسماك، وصيد اللؤلؤ، وأنهم يقضون مع عائلاتهم في العين وضواحيها وكذلك في منطقة ليوا[42] .

إل أن هناك من عد فرع (الرواشد) من أكبر أقسام بني ياس، وقال عنه أن أفراده يتمركزون في مدينة دبي ويمثلون عنصراً أساسياً من السكان. وعد آل بوفلاسة أهم فروع الرواشد، وقال أحدهم: لقد انتقل أتباع هذا الفرع إلى دبي عام1833م، وأسسوا لهم إمارة مستقلة بزعامة آل مكتوم، وذكر آل بوفلاح وقال عنهم أنهم يمثلون القلب بين عشائر بني ياس ويتألفون من بطون عديدة هي: آل نهيان، حكام أبو ظبي، وآل سعدون وآل سلطان في دبي، وآل محمد في ليوا، ويطلق على آل بوفلاح اسم (الشيوخ) وهم في العادة يمثلون ملاك البساتين وأصحاب قوارب الصيد وتجار اللؤلؤ، كما يمتلكون القطعان الكبيرة[43] .

وقد دحر الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة نظرية ابنم خلدون التي تقول أن البدو لا يصلحون لبناء دولة ووصلت في عهده مشيخة أبو ظبي ودولة الإمارات العربية المتحدة تقول إلى مصاف الدول المتقدمة، بينما جعل آل مكتوم من دبي أجمل إمارات الساحل، ولهذا يسمونها (فينيسيا الخليج) كما أنها تعرف بأسماء أخرى مثل (لؤلؤة الخليج) و)(هونغ كونغ الخليج) و(عروس الخليج العربي)[44] .

وعن حلف بني ياس ولدت إمارة أبو ظبي بزعامة آل نهيان وإمارة دبي بزعامة آل مكتوم وكانت الأسرتان تمثلان الفرعين الرئيسين في الحلف الذي يضاف إليه عشائر ثانوية جاء منها (البوأمين، والثميرات، والخمارة، والهلالمة، والدهيلات، والغريفات). ويقول العيدروس[45] ، أن واحة ليوا تعتبر الوطن الأصلي لبني ياس، أما القرى التي يعيشون فيها فتبلغ أكثر من ست وثلاثين قرية من قرى ليوا والبالغ عددهخا الكلي نحو اثنتين وأربعين قرية.

وقد نجح حلف بني ياس في إقامة تنظيم مستقر في المنطقة، فوثائق حكومة بومباي تشير إلى أنه في عام 1761م سكن بنو ياس أبو ظبي حيث تم اكتشاف المياه بها[46] ، وقد تزايد عدد سكانها ومن ثم تنبه آل نهيان إلى أهمية الاستقرار وبدأوا يسعون لإقامة تنظيم سياسي في المنطقة وكونوا أحلافاً مع القبائل الرئيسية فيها ونقلوا مقر حكمهم من ليوا إلى أبو ظبي حتى أخذت إمارة أبو ظبي بزعامة آل نهيان دورها في البروز وتم لهم ذلك وغطت سلطتهم مناطق واسعة من أراضي الخليج.

وفي عام 1833 هاجر غالبية آل بوفلاسة إلى دبي وجعلوا منها إمارة مستقلة بزعامة آل مكتوم، وبهذا أولد تحالف بني ياس إمارتيين من إمارات الخليج. وإن دراسة الحلفين الكبيرين: حلف القواسم[47] ، وحلف بني ياس، تؤكد لنا أن التفكك والانشقاق اللذين حدثا فيهما قد عاصرا بداية الزحف البريطاني إلى منطقة الساحل[48] ، ولعل ذلك يثير أمامنا تساؤلاً هاماً وهو إلى أي مدى كانت السياسة البريطانية مسؤولة عن قيام التجزئة على الساحل.

[1]  عبد العزيز الصرعاوي، منطقة الخليج العربي في مواجهة الحاضر والمستقبل، ص13.

[2]  قدري قلعجي، الخليج العربي، ص61.

[3]  مصطفى الدباغ، الجزيرة العربية، ج2، ص102.

[4]  د. فاروق عمر، تاريخ الخليج العربي في العصور الإسلامية الوسطى، ص76.

[5]  سعود الخالدي، بنو خالد: قرون من الاستقرار في واحة القطيف، مجلة الواحة العدد 3، ص125.

[6]  إبراهيم بن علي زين الدين الحفظي، تاريخ عسير، ص38.

[7]  التطورات السياسية في دولة الإمارات العربية المتحدة، ص18.

[8]  سكان دولة الإمارات العربية المتحدة، أمل يوسف العذبي الصباح، ص16.

[9]  د/ عبد الناصر الفرا، زايد والإمارات، ص67.

[10]  المحامي عباس العزاوي، عشائر العراق، ج1، ص181.

[11]  إبراهيم فصيح بن السيد صبغة الله الحيدري، عنوان المجد في بيان أحوال بغداد والبصرة ونجد، ص200.

[12]  د/ جمال زكريا قاسم، الخليج العربي، دراسة لتاريخ الإمارات العربية، ص258.

[13]  حميد سلطان الشامس، نقل الأخبار في وفيات المشايخ وحوادث هذه الديار، ص221.

[14]  سالم بن حمود السيابي، إسعاف الأعيان في أنساب أهل عمان، ص28.

[15]  مخطوطة صالح، يوسف الداريني، الورقة 47.

[16]  بنو خالد قرون من الاستقرار في منطقة القطيف، الواحة العدد3، ص127.

[17]  حميد بن سلطان الشامسي، نقل الأخبار في وفيات المشايخ، ص222.

[18]  سالم بن حمود السيابي، إسعاف الأعيان في أنساب أهل عمان، ص29.

[19]  عبد الرزاق محمد صديق، صهوة الفارس في نسب عرب فارس، ص19.

[20]  محمد ناصر الهزاع، بنو خالد فروعها وبلادها، مجلة العرب، عدد11، 12-سنة 26.

[21]  سالم بن حمود السيابي، إسعاف الأعيان في أنساب أهل عمان، ص29.

[22]  مخطوطة صالح يوسف الداريني، ورقة 49.

[23]  فاضل حنظل، المفصل في تاريخ الإمارات العربية المتحدة، ج1، ص204.

[24]  ج. ج. لوريمر، دليل الخليج، ج7، ص1284.

[25]  صراع السيادة على العديد، مجلة الواحة، العدد3 ص101.

[26]  محمد حسن العيدروس، التطورات السياسية في دولة الإمارات العربية المتحدة، ص20.

[27]  فاضل حنظل، مصدر سابق، ج1، ص51.

[28] لوريمر، مصدر سابق، ج7، ص2405.

[29]  معهد البحوث والدراسات العربية، دولة الإمارات العربية المتحدة، ص540.

[30]  ب. ج. سلوت، عرب الخليج، ترجمة عايدة خوري، ص11.

[31]  لوريمر، مصدر سابق، ج4، ص1475.

[32]  د. عبد الناصر الفرا، مصدر سابق، ص67.

[33]  محمد حسن العيدروس، مصدر سابق، ص20.

[34]  لوريمر، مصدر سابق، ج4، ص1520.

[35]  محمد حسن العيدروس، مصدر سابق، ص19.

[36]  سالم حمود السيابي، مصدر سابق، ص80.

[37]  محمد شريف الشيباتي، إمارة قطر العربية بين الماضي والحاضر، ص125.

[38]  لوريمر، مصدر سابق، ج7، ص2567.

[39] المصدر السابق ص2569.

[40]  المصدر السابق.

[41]  المصدر السابق ص2569.

[42]  محمد حسن العيدروس، مصدر سابق ص19.

[43]  معهد البحوث والدراسات العربية، دولة الإمارات العربية المتحدة، ص540.

[44]  أحمد خليل عطوى، دولة الإمارات العربية المتحدة، ص47.

[45]  محمد حسن العيدروس، مصدر سابق، 21.

[46]  معهد البحوث والدراسات العربية، مصدر سابق، ص30.

[47]  سوف نخصص له بحثاً لاحقاً إن شاء الله، ونتطرق فيه لأنساب فروعه وقبائله.

[48]  معهد البحوث والدراسات العربية، مصدر سابق، ص30.
عضو هيئة التحرير
297984