رسالة إلى القــراء
التحرير - 24 / 3 / 2011م - 6:47 م - العدد (60)

تمثل الحرية في الثقافة والإعلام والرأي قيمةً كبرى نحن -في الواحة- ممن يلتزم بها، كما ندعو الآخرين -كلَّ الآخرين- لتعزيزها وتأكيدها كحاجة وضرورة إنسانية وحضارية.

بيد أن لتلك الحرية التي ندعو لها -كما لكل الحريات- حدوداً تنتهي عندما تلامس الآخرين؛ سواء في كرامتهم أو فيما يعنيهم، أولئك الآخرين أشخاصاً كانوا أو كيانات تاريخية أو معاصرة.

نقول ذلك مع استمتاعنا -وقراء الواحة الكرام- بالترجمة التي أتحفنا بها سعادة الدكتور حسن البريكي في ثلاثة أعداد مضت عن تاريخ الشيعة للمستشرق الألماني فلفريد بوخته، إلا أننا وجدنا في الحلقتين الرابعة والخامسة المتبقيتين نوعاً من تلك الملامسة غير المرغوب فيها لحقوق الآخرين، فكانت الحلقتان من الكتاب غير متناسقة -في موضوعيتها- مع الحلقات المنشورة السابقة، باحتوائها على تحامل أبعدها عن الحياد، فكان إجماع هيئة التحرير على عدم نشرها، لبعدها عن منهجية المجلة.

وكذا قد نتحمل ونغض الطرف بمقدار عن مقالة أو دراسة في سباكتها، أو إحكامها ضعف ما أو نقص ما، لكن لا نقبل، ألبتة، أي مجانبة للصواب، وتعدٍّ على الآخرين تحت عنوان وذريعة حرية الرأي، وهذا ما دعانا -وهي من المرات النادرة– لأن نعيد مقالاً أو أكثر هامًّا في نظر من كتبه ونثمن فيه الجهد المبذول، ولكن عندما نرى فيه مجانبة الصواب، وملامسةً سلبية لحقوق الغير فلاشك أن النشر سيكون متعذرا كل التعذر؛ لأن هذا لا يتناسب وسياسة المجلة.

نأمل أن يتفهم كل الأحبة والمتعاونين مع الواحة فهمنا للحرية وحدودها وهو فهم لا ندَّعي أنه مقتصر علينا في الواحة.

239673