الأسر العلمية في الأحساءمن كتاب (أعلام الأحساء)
للمؤرخ الحاج جواد الرمضان
أحمد عبدالهادي المحمد صالح * - 16 / 10 / 2007م - 7:25 ص - العدد (43)

تعتبر الأسر العلمية من الظواهر البارزة في الثقافة الأحسائية منذ القدم، حيث برزت بيوتات توارث أبناؤها العناية بالعلوم والمعارف، وارتقوا إلى أرفع المناصب الاجتماعية، وهذا البروز في بعض أبناء الأسر أقتصر بالمجال العلمي والبعض الآخر شمل مجالات أخرى كالتجارة والأدب شعراً وكتابة.
وتعود هذه الظاهرة إلى دور الأسرة في المجتمع الأحسائي وكونها النواة الأساسية التي ينشأ فيها أفراده، ويتربون حسب الصبغة التي غلبت على العائلة؛ فيرثونه ويعرفون به.
وبقدر نجاح البيوتات في تربية أبنائها على القيم الرفيعة يقاس نجاح المجتمعات وتطورها، ففي وسط الأسرة خاصة الكبيرة أو العائلة التي كانت أساس المجتمع قديما قبل بروز الأسرة الحديثة تربى الأطفال ونشأوا متأثرين بالقيم والثقافة السائدة والاهتمامات الغالبة على أسرهم فبرزت بيوت غلب على أبنائها الاهتمام بعلوم الشرع أو علوم اللغة وأخرى نبغت في الفلسفة والحكمة... إلى أخر المنظومات العلمية التي طرحت في العالم وساهم أبناء الأحساء في ميدانها.
وكتاب (أعلام الأحساء) في العلم والأدب من الماضين في سبعة قرون ابتداءً من عام 800هـ الجزء الأول المطبوع عام 1420هـ -2000م الطبعة الأولى. لمؤلفة مؤرخ الأحساء في العصر الحالي الحاج جواد بن حسين الرمضان(1)، ويعد من أبرز الكتب التي لاقت استحسان القراء، لما أضافه من معلومات جديدة تخدم التراث في المنطقة، وهذا ليس بغريب على المؤلف الذي قضى أكثر من نصف قرن بحثاً وجمعاً في المخطوطات ذات العلاقة بتاريخ الأحساء وأنساب أسرها.
كتبه في تراجم أعلام منطقة الأحساء، على أساس الاسم الأول للعلم مع ذكر القرن الهجري الذي كان فيه، وانتهى به إلى حرف العين وبلغ عدد صفحات الكتاب 366 متضمناً 247 ترجمه.
وضمن هوامش التراجم من هذا الكتاب كثير من الأسر وأصولها وأبرز علمائها وأدبائها وشعرائها. وبما أن الكتاب يغطي حقبة زمنية طويلة، ويشمل جميع طبقات المجتمع بطوائفه. ولأهمية هذه الأسر لدى الباحث وبعض ذوي الاهتمام بالأسر العلمية التي ذكرها المؤلف حسب ما يقتضيه بحثه، قمت بجمعهم وترتيبهم وتقديمهم على أساس الاسم للعائلة وذكر لمحة موجزة عن أصولهم وعرض مجمل لبعض أسماء علمائهم وذكر القرن الهجري الذي عاش فيه.
الهوامش:
(1) من مواليد الأحساء عام 1355هـ، تعلم قراءة القرآن عند عبد الله صالح العامر، وفي التاسعة من عمرة انتقل مع عائلته إلى البحرين؛ وفيها تلقى تعليمه. وشغف بقراءة الكتب؛ فكون مكتبة خلال ثمانية عشر سنة وهي مدة أقامته فيها. ارتحل إلى العراق عام 1377هـ وبعد زيارة المراقد الشريفة قرر الارتحال إلى سوريا والاتحاق بأخوته المقيمين فيها؛ فمكث فيها عشر سنوات، أشتر الكتب والمجلات لولعه وشغفه بالقراءة وجمع الكتب. وبعد رجوعه إلى الأحساء قضى وقت طويل في البحث عن تراث الأحساء تولد من يراعه أثر البحث الدءوب: مطلع البدرين في تراجم علماء وأدباء الأحساء والقطيف والبحرين في ستة مجلدات، وطبع منه جزاءنا، وكتاب صحيح الأثر في تاريخ هجر، وكتاب معجم انساب الأحسائيين، وكشكول في الأدب ضم نوادر شعرية وحكايات، وديوان القصائد الأحسائية، وكتاب أعلام الأحساء الذي استخلصه من كتابه مطلع البدرين.

 

كاتب
319336