ورقة للتاريخ..
هيئة التحرير - 12 / 10 / 2007م - 3:20 م - العدد (45)
الكاتب والمخرج المسرحي عبدالرحمن علي المريخي مدير جمعية الثقافة والفنون بالأحساء من مواليد 1372هـ تلقى تعليمه الابتدائي والمتوسط في الأحساء ثم التحق بمعهد إعداد المعلمين وتخرج منه عام 1395هـ وبعد سنوات من التدريس عاد للدراسة في الكلية المتوسطة وتخرج منها بشهادة دبلوم لغة عربية 1406هـ وعمل مدرسا.
التحق بجمعية الثقافة والفنون بالأحساء في العام 1391هـ كعضو في قسم الفنون التشكيلية، وفي العام 1393هـ شارك في معرض جماعي جمعه مع الفنان محمد الصندل وعبدالرحمن الخميس وهذا المعرض من أوائل معارض الجمعية وقد افتتح تحت رعاية الأمير الشاعر بدر بن عبدالمحسن. ولأن اللون متشابك مع الشعر ويختزل غموضه فقد كان الشعر أحد هواجس المريخي، فبدأ يجرب في الشعر وتميز في اصطياد المفردة الشعبية. وكان هاجس التجديد يعتمل في داخله يجنح إلى أن يحلق ويطير يود أن يجرب ويجدد. التقى بالشعراء جواد الشيخ وإبراهيم الغدير وشاكر الشيخ فوجد نفسه فيهم، فأخذ الشعر مفهوما مختلفا لديه، فبدأت شخصيته كشاعر تبرز وتتشكل. وقد اشترك في إصدار ديوان شعر شعبي مع الشاعرين جواد الشيخ ومحمد المبيريك بعنوان (العشق يتوهج ثلاثيا) من إصدارات جمعية الأحساء عام 1401هـ.
 في العام 1395هـ أخذته الظروف إلى المسرح حيث عمل مديرا للمسرح في نادي الجيل، ومن خلال هذه المهمة أحب المسرح وكان لديه إصرار على إنشاء مسرح الطفل، وفي العام1396هـ ساهم مع الأستاذ صبحي عبدالمحسن في إخراج أوبريت (نور وهداية).
ليلة النافلة..
في العام 1397هـ أعد وأخرج مسرحية سوق الحمير من تأليف الكاتب المصري المعروف توفيق الحكيم، وفي العام نفسه قدم مسرحية الأطفال (ليلة النافلة) من تأليفه وإخراجه وبها حاز على المركز الأول في المسابقات المسرحية للأندية التي ينظمها مكتب رعاية الشباب. وتعتبر هذه المسرحية البداية الأولى لمسرح الطفل في المملكة. وما يميز هذه المسرحية أنها محلية من حيث التأليف والإخراج والتمثيل والأغنية والفلكلور واللهجة والموروث الشعبي. شارك بها 30 طفلا وعرضت في الأحساء وفي الظهران في جامعة الملك فهد للبترول والمعادن. وفي الرياض، كان حصول المسرحية على المركز الأول سببا في زيارته لسوريا ومصر وتونس والمغرب لمشاهدة المهرجانات المسرحية هناك فعاد متشبعا بالمسرح وبأفكار مغايرة عما يحمله للمسرح من فهم تقليدي. فتحول مفهومه وإدراكه للمسرح بعد تلك المهرجانات في التعامل مع المسرح فقدم مسرحية (قرية اسمها السلام) عام 1398هـ ومسرحية (نصر البواكير) عام 1399هـ وهما مسرحيتان يعتز بهما لأنهما تمثلان تجربة جديدة في مسرحه وبهاتين المسرحيتين يكون أول من يتعامل مع المسرح الفكري الذي يعتمد على التجريب في مسرح الطفل في المملكة.
يعد عبدالرحمن المريخي أحد رواد المسرح في المملكة ورائد مسرح الطفل وله تجارب متميزة في مسرح الطفل على مستوى دول الخليج، وخلال اكثر من عشرين عاما مع المسرح حرص أن يقدم تجربة المسرح الملحمي للطفل وهي تجربة مسبوقة في الوطن العربي.
المسرح والثقافة..
عرف باهتمامه وحرصه في الحفاظ على المواعيد لحضور التدريبات المسرحية حينما تولى إدارة قسم المسرح بالجمعية. وفي تلك الفترة قدمت مسرحية (عقاقير وعقارات) لعبدالرحمن الحمد، وقدم مسرحية (الحل المفقود) في العام 1402هـ واوبريت غنائي بعنوان (يوميات بناي) عام 1403هـ ومسرحية (ابن آدم قادم) عام 1404هـ، وأعد مسرحية (ساق القصب) من تأليف يحي يخلف عام 1407هـ ومسرحية (أبو تمام 1408هـ) و(مفتاح القوم 1410هـ) و(رسائل الشرقي) 1412هـ ومسرحيتا (لص فوق العادة) و(الطائرة الورقية) عام 1412هـ ومسرحية (النقيض 1413هـ) و(حكاية ما جرى) 1414هـ، وأخرج مسرحية (شداد بن عنتار) عام 1415هـ وهي من تأليف راشد الشمراني و(غربة ابن الورد) عام 1417هـ و(حكاية عم جمل) 1418هـ. وفي العام 1420هـ أعد مسرحية (سنة الرحمة) وهي قصة للأستاذ محمد بن أحمد الشدي. وكتب عملين للتلفزيون (مرزوق عاشق ومعشوق)، (ذاكرة الجدران).
فاز بعدة جوائز أخرى منها: مسرحية (حكاية ماجرى) فازت بالجائزة الأولى ضمن مسابقة رعاية الشباب للنصوص المسرحية 1412 هـ.
حصل على الجائزة الأولى (الفنان الشعبي) 1397هـ بمهرجان الرياض المسرحي الثاني عن (ليلة النافلة).
حصل على الجائزة الأولى للتأليف المسرحي 1399هـ في مهرجان الرياض المسرحي الثالث عن (نصر البواكير).
يعتبر عبدالرحمن المريخي من مؤسسي جمعية الثقافة والفنون بالأحساء وقد تولى رئاسة كافة أقسامها منذ العام 1399هـ. فقد رأس القسم الثقافي وشهدت هذه الفترة فعاليات ثقافية مضيئة في تاريخ الحركة الثقافية في المملكة، وتولى رئاسة قسم المسرح في العام 1403هـ ثم القسم الثقافي وإدارة النشاطات منذ العام 1414هـ، وفي عام 1418هـ مدير النشاطات إلى أصبح مديرا للجمعية اعتبارا من 1/ 4/ 1420هـ.
لم يقتصر المريخي على المسرح فقط بل تعداه للكتابة الغنائية حيث لحن له سعد الخميس من كلماته (عاشق تاه في الحنين) و(الطفل الأخضر)، كما شكل مع عبدالرحمن الحمد كملحن ثنائيا جميلا في الكتابة لمسرح الأطفال.
تم تكريمه في المهرجان الرابع للفرق المسرحية الأهلية لدول الخليج والذي أقيم في دولة البحرين عام 1995هـ بصفته أحد رواد المسرح في الخليج وتم تكريمه في جمعية الثقافة والفنون بالدمام عام 1416هـ وفي نفس العام تم تكريمه في جمعية الثقافة والفنون بالأحساء.
توفي المريخي في 6/ 11/ 1426 بعد معاناة مع مرض السرطان لم تستمر طويلا، تاركا إرثا متميزا من المسرحيات تأليفا وإخراجا، أسهمت في دعم الحركة المسرحية في المملكة العربية السعودية.
375200