عــــــــرض كـــــــتاب
العلاج بالنباتات في القرآن الكريم
مريم حسين الهويدي * - 17 / 10 / 2007م - 10:52 ص - العدد (39)

الكتاب: العلاج بالنباتات في القرآن الكريم
الكاتب: باسم الأنصاري
الناشر: دار الأضواء - بيروت
الطبعة: الأولى 1424هـ - 2003م
عدد الصفحات: 148 من القِطع الوزيري

شدّني عنوانه بدافع حبّي للاطّلاع على كل ما يتم نشره من دراسات في القرآن الكريم مما يرتبط بالطب والتداوي بالأدوية الطبيعية المتمثّلة في النباتات ومشتقاتها، خصوصاً وأن كتاب الله الخالد قد تطرّق إلى كل شيء في هذه الحياة سواء بالتفصيل أو بالإيجاز أو بالإشارة وبالتضمين ضمن سِوره وآياته المباركة، وقد اطّلعت على عدة كتب في النباتات المستخدمة لعلاج الكثير من الأمراض سواء بطريقة مباشرة أو بطريقة معملية غير مباشرة مثل كتاب
(منافع الأعشاب والخضار وفوائدها الطبية) لوديع جبر، صدر عن المكتبة الحديثة ببيروت بطبعته الأولى عام 1985م، وكتاب (التداوي بالأعشاب والنباتات) لداود الأنطاكي، صدر بطبعته الأولى عن دار التيار الجديد ببيروت عام 2002م، وكتب أخرى إلا أن الإطلاع على موضوع (العلاج بالنبات في القرآن الكريم) وتخصيص كتاب مستقل لهذا الموضوع قد شوّقني أكثر للإطلاع عليه عن كثب وقراءته، وقد لفت نظري وشد انتباهي أكثر من غيره مما دعاني إلى قراءته من الغلاف إلى الغلاف، لقد وجدته كتاباً لطيفاً فيه زخم من المعلومات المفيدة في هذا الجانب الحيوي الذي لا يستغني عنه كل باحث في الطب وكل مهتم بعلم النبات، وما لها من الفوائد العلاجية، وأحببت أن أقدّم شيئاً من هذا الكتاب للقارئ العربي في كل مكان عبر صفحات مجلة (الواحة)، فرأيت أن أكتب عرضاً موجزاً لهذا الكتاب، وقد وجدت من خلال اطّلاعي على اهتمامات المجلة أنها لم تُقصِر موضوعاتها وأبحاثها ودراساتها القيّمة على المأثورات الشعبية فقط، وإنما تشتمل في كثير من موضوعاتها على بعض الدراسات الأكاديمية والعلمية بشكل عام خصوصاً ما له ارتباط وثيق بمأثوراتنا الشعبية من قريب، وبالطبع لا نستطيع أن نفصل موضوع النباتات وطُرق العلاج بها وبمشتقاتها عن مأثوراتنا الشعبية حيث أن أجدادنا منذ القِدم كانوا يتعالجون بالنباتات، وبقراءة استقصائية في تاريخنا العربي سنجد الكثير من الشواهد على ذلك، وعندما جاء الإسلام بتشريعه الخالد القرآن الكريم أكّد على أهمية العلاج بالطبيعة والحياة الفطرية من حولنا ومن أهمها النباتات، وقد أكّدت الأحاديث الشريفة أيضاً على أهمية العلاج بها، وقد تنبّه علماء المسلمين عبر العصور إلى ذلك فألّفوا مئات الكتب فيها، ولا زال هذا الاهتمام إلى يومنا هذا، ومن هذه الكتب التي بين أيدينا هذا الكتاب (العلاج بالنبات في القرآن الكريم) الذي لا يخلو من فائدة للقارئ العربي – أو القارئ بالعربية في كل مكان – وقد أضاف كاتبه إلى المكتبة الطبية كتاباً مفيداً، وأعتقد أن فائدته الكبيرة تكمن في قيامه بتأصيل المصدر الأساسي للصنف النباتي وإرجاعه إلى القرآن الكريم الذي ﴿فِيهِ شِفَاء لِلنَّاسِ.
منهج الكاتب:
اتّخذ الكاتب منهجاً مباشراً في عرض أسماء النباتات والإشارة إلى موارد ذكرها في القرآن الكريم والأحاديث الشريفة، ثم التطرّق إلى صفتها وقيمتها الغذائية و مميزاتها.
النباتات وفوائدها العلاجية:
وقد رأيت أن أقدّم للقارئ الكريم عبر هذا العرض موجزاً على شكل جدول يعرض أسم النبات حسب التسلسل الذي جاء به في الكتاب، والعلاج الذي يستفاد منه وفي أي سورة ورد اسم هذا النبات وأرقام الآيات التي تطرّقت إليه بشكل مباشر، رغم أن الكاتب لم يستخدم هذا الأسلوب في عرض المعلومات إلا أنني أجد أن طريقة عرضها بواسطة الجداول فيه إراحة لعين القارئ، وتبسيط في عملية تلخيص الأفكار وإدراجها بشكل صور نظرية سريعة تسهل عملية الاستيعاب، وتنظيم المعلومات في ذاكرة القارئ، وأعتقد أن هذا الأسلوب فيه من البساطة ما فيه بحيث يمكن للقارئ معرفة الفائدة العلاجية مباشرة، الأمر الذي يعرّف القارئ بعض المعلومات الطبية المستقاة من القرآن الكريم والأحاديث الشريفة حيث أن الكاتب اعتمد أيضاً على بعض الأحاديث المروية عن الرسول الأكرم K، ومن أراد من الباحثين التوسّع فيمكنه ذلك بالرجوع إلى الكتب المفصّلة في هذا الموضوع وهي كثيرة، وقد أدرجت عشرة أمثلة من النباتات التي تطرق إليها الكتاب التي تبلغ حوالي ثلاثين نوعاً.
م النبات العلاج السورة الآيات
1 الأثل - تخفيف آلام الأسنان، قابض للبطن، علاج الربو، علاج السعال. سبأ 15-17
2 البقل - يهاجم جراثيم القولون، يقلل من الكولسترول، ينتج مواد تقاوم السرطان، يساعد على علاج مرض السكر، يحسين ضغط الدم، يقلل من مرض البواسير، يقاوم داء الرتوج في الأمعاء، يقلل من نسبة حدوث التهاب الزائدة الدودية. البقرة 61
3 البصل - يطيّب الفم، يجلّي البصر، ينقّي الشعر، يزيد في ماء الصلب، يذهب بالحمّى، يُذهب الإعياء، يزيد في الخُطى، يشدّ الظهر، يرقُّ البشرة، يطيّب النكهة، يذهب بالبلغم، يزيد في الجماع، يُذهب النّصب، يشد العصب، يطرد الوباء، يحسين الهضم، ينشط القلب، يعالج ضعف الأمعاء، يعالج تصلّب الشرايين الدماغية، يعالج ضغط الدم الشرياني، يعالج خنق الصدر، يعالج الربو التحسسي، يعالج تضخّم البروستات، مدرّ للبول، مضاد للروماتيزم، مضاد للتجلّط، منظم للغدد، خافض للسكر، طارد للديدان، منوّم خفيف، مفيد للجلد، يساعد على التركيز، يذهب بالأرق الذهني، يثير القوة الجنسية، يبعد المرض عن الأسنان، ملين نافع للأمعاء الضعيفة، مفيد للانتفاخ، يفيد الأطفال ذوي النمو البطيء، مضاد لالتهاب الدم، يحول دون حصول الجلطة القلبية والدماغية، يهدئ الحروق، يخفف الألم الناتج عن لسع الحشرات، يقطع رعاف الأنف بوضع قلب البصلة داخل الأنف لمدة دقيقة. البقرة 61
4 التمر يقتل الدود، يقاوم السموم، يذهب بالإعياء، يفي من القُر، يذهب بالفالج، يجمّل الأولاد في بطون أمهاتهم، يطيّب النكهة، يُهضِم الطعام، يزيد في السمع، يزيد في البصر، يقوّي الظهر، يُذهِب بالبلغم، مقوٍ للعضلات والأعصاب، واقٍ من الشيخوخة، يزيد وزن الأطفال، يحفظ رطوبة العين، يكافح غشاوة العين، يقوّي الرؤية، يقوّي أعصاب السمع، يحارب القلق العصبي، ينشّط الغدة الدرقية، يليّن الأوعية الدموية، يرطّب الأمعاء ويحفظها من الضعف والالتهابات، يقوي حجيرات الدماغ والقوة الجنسية، نافع للدوخة وزوغان البصر، يقي من السرطان، مدرّ للبول، ويغسل الكلى والكبد، يقوي الأسنان، يعالج فقر الدم، يستخدم كحلويات مناسبة لمرضى السكر، يليّن الصدر، يصلح الكثير من الاضطرابات الجلدية، ينشّط الفكر، يزيل المغص والإسهال. مريم
البقرة
الرعد
النحل
النحل
الرحمن
الرحمن
المؤمنون
عبس
الإسراء
يس
الإنعام
الكهف
الشعراء
ق 23-25
266
4
11
67
11
68
19
27-29
91
34
99
32
148
10
5 التين يذهب بالبخر، يشد الفم والعظم، ينبت الشعر، يذهب بالدّاء، يعالج القولنج، يقطع البواسير، ينفع مع النقرس، يرق القلب، يزيد في الجماع، مليّن للمعدة، يقلل من الحوامض في الجسم، مفيد جداً للحوامل والرضّع، نافع للبلغم، يفتح السدد، يقوّي الكبد، طارد للرمل، يذهب الباسور وعسر البول وهزال الكلى والخفقان، نافع للعطش، يليّن الصدر، مفيد للسعال، يستخدم مربّى التين والتين المعلب في معالجة اليبوسة، يعتبر الحليب الأبيض الخارج من أسفل ورقة التين أو فاكهة التين أفضل علاج للمسمار اللحمي والثألول، ويجب وضعه فوق المسمار اللحمي للقدم صباحاً ومساءً حتى يزيله، فاكهة التين مقوية وطعمها لذيذ، وتولّد الطاقة، محلول التين اليابس يستخدم في معالجة التهاب جهاز التنفس، الغرغرة بماء التين اليابس يعالج ألم البلعوم والزكام. التين 1-3

6 الرمان (كما ذكرته الأحاديث الشريفة)
 يدبغ المعدة، يهضم الطعام، يُسرع في الشباب، يزيد في الذهن، يعدّل الطبائع، يصلح الجوف، يسرع في تقوية لسان الولد، يزيد في ماء الرجل، يحسّن الولد، دخان شجر الرمان ينفي الهوام.
(كما ذكره علماء الطب حديثاً)
 له خواص هاضمة للدهون، مقاوم للحمى، مضاد للتقيؤ إذا كان عصيره حامضاً، مضاد للسعال إذا كان العصير حلواً، قشرة الجذر تستعمل طاردة للديدان وخاصة الدودة الوحيدة، مقوٍ للمعدة، يحتوي على حامض الليمونيك الذي يقلل حموضة البول والدم، يعالج مرض النقرس، يذوّب بعض الحصى في الكلى، حلو الرمان الرطب جيد للمعدة، مقوٍ لها بما فيه من قبض لطيف نافع للحلق والصدر والرئة، جيد للسعال، ماؤه مليّن للبطن، مغدٍّ للبدن، مقوٍّ للشعيرات الدموية، في قشوره مادة قابضة اسمها (تانين) تعالج الإسهال الشديد، عصير الرمان غني بالمواد السكرية، عنصر الحديد هام وضروري في تكوين كريات الدم الحمراء لذلك يفيد في حالات فقر الدم (الأنيميا)، ينظف مجاري التنفس والصدر، مقوٍّ للقلب، يطهّر الدم، يشفي من عسر الهضم، يخلّص الأمعاء من فضلات المآكل الغليظة، قشر الرمان له استعمالات شتى منها فائدته لحالات الإسهال، وإذا غُلي بالماء وشُرِب في كل صباح أسقط الدودة الوحيدة، يؤثر الرما في غسل الدم، بسبب احتوائه على مادتي البوتاسيوم والمغنيزيوم، ويؤثر في معالجة احتقان الكبد لأنه يزيد فعاليته، ويلعب دوراً مهمًّا في إزالة الكوليسترول، ودفع السموم، وتوازن السوائل في البدن وخاصة الدم، مضاد للزكام، الرمان الحلو يعالج الضعف والنحافة الشديدة، مفيد للوهن العصبي. الرحمن
الأنعام 68
99
7 الثوم (كما ذكره علماء الطب في العصر الحديث)
مضاد حيوي، يقوي الجنس، مضاد للالتهابات، منبه معوي، مطهر للأمعاء، يوقف الإسهال الميكروبي، مزيل لعفونة الأمعاء، يقتل الجراثيم المسؤولة عن مرض السل، يكافح عوامل الحوادث الوعائية الدماغية، يخفض الضغط الشرياني لدى الإنسان، تستعمل فصوصه لتوسيع الأوعية الدموية، يساعد على الوقاية من سرطان المعدة، يساعد على التخلص من الرصاص والمعادن الثقيلة السامة الأخرى، يساعد في علاج مرض الإيدز، مفيد لوجع المفاصل والنقرس والروماتيزم، يساعد على ضبط مستوى السكر في الدم، مقوٍّ للشهوة الجنسية، مدرّ للبول، منشط لجهاز المناعة، يفيد في علاج النسيان، يزيل كدورة الذهن، له تأثير جيد على غدد المخ، ينشط عضلات القلب، ينظف مجاري التنفس، يقاوم أمراض الحمّى، ينظف الأمعاء من الالتهابات، يزيل حصى الكلى، يقضي على الدود الصغير في بطن الطفل، يستخدم لمعالجة الشلل والرعشة، يفيد في معالجة الملاريا والأرق، يزيل أثر تسمم النيكوتين الحاصل من دخان السجائر، يحرق الدهن، ويساعد في تخفيف الوزن، منبه، خافض للحرارة، مطهر للأمعاء، ويوقف الإسهال، مخرج للغازات، مفيد للأعصاب، يزيد في إفراز الأغشية المخاطية، يخفض مستوى الكوليسترول في الدم. البقرة 61
8 الحب (كما ذكرته الأحاديث الشريفة)
فيها شفاءٌ من كل داء إلا الموت.
(كما ذكره علماء الطب في العصر الحديث)
 يفيد في حالات فقر الدم والوهن الجسدي والضعف الذهني والنمو والكساح والسل والحمل والرضاعة، يمنع أي تلف دماغي، يفتح الشهية، مفيد لإزالة المغص المعوي، يسكن آلام المعدة، يفيد في علاج التوتر العصبي ومرض السكر وجميع آلام المعدة والالتهابات الجلدية، مفيد لعلاج الحصى في الكلية والمثانة، يفيد لأمراض الصدر. الرحمن
البقرة
الأنعام
النبأ
عبس
الأنعام
يس
الأنعام
لقمان 12
262
95
15
25-27
99
33
59
16
9 الخرذل (كما ذكره علماء الطب في العصر الحديث)
 يحسن الشهية، يساعد على الهضم، يطرد الغازات من الأمعاء، يستعمل في وصفات طب الأعشاب كعلاج لمرض الطحال. لقمان
الأنبياء
 16
47
10 الخمط (كما ذكرته الأحاديث الشريفة)
أهم فائدة لشجر الأراك هو الاستفادة منه في عمل المسواك الذي أوصى به الرسول منذ أكثر من أربعة عشر قرناً.
(كما ذكره علماء الطب في العصر الحديث)
وهو ما يعرف بالأراك وفيه فوائد جمة للأسنان لأنه يعطي مناعة طبيعية للأسنان ضد التسوس والنخر، وذلك لأنه يقضي على الطفيليات والبكتيريا المسببة لها، كما أنه يحمي أسطح الأسنان من المواد الحامضية. سبأ 15-17

ومن النباتات الأخرى التي تطرق لها الكتاب: الثمار، الزنجبيل، الزيتون، الساق، السدر، السنبلة، الطلح، العدس، العنب، الفاكهة، القثاء، الكافور، النبات، النوى، الورد، القرفة، اليقطين.
يلاحظ أن الكاتب أشار في كتابه إلى الآيات القرآنية التي ذكرت هذه النباتات، كما دعم أهميتها بالأحاديث النبوية التي تطرقت لها أيضاً، حيث لا يمكن أن نجزم بأن الآيات القرآنية تطرقت إلى جميع فوائدها بالتفصيل العلمي، وإنما أشارت إليها وتطرقت إليها لكونها من النباتات التي لا تخلو من فائدة، ومن مصاديق فوائدها العامة هي الفوائد العلاجية التي اكتشفها العلم الحديث بأبحاثه وتجاربه العلمية في المختبرات، لذا عمدت إلى تقسيم فوائدها العلاجية كما جاءت في الأحاديث الشريفة، وكما قال بها العلم الحديث.
وفي الختام لا يسعني أن أقول إلا أن هذا الكتاب قد أضاف إضافة نوعية في المكتبة الطبية فيما يختص بالعلاج بالنباتات؛ وأعتقد بأنه سيأتي ذلك اليوم الذي سيتم فيه تدويل هذا النوع من العلاج في جميع أنحاء العالم بصفة رسمية جنباً إلى جنب العلاج بالعقاقير المحضّرة في المختبرات الطبية، بحيث يُعطى للنباتات والثمار فرصة أكبر في علاج الكثير من الأمراض بدلاً من استعمال العقاقير المصنّعة كيميائياً، ولن يتم اعتبار هذا النوع من العلاج من الطُرق القديمة، والغريب في الأمر أن الكثير من الناس لا يثقون في علاجهم إلا بالمستشفيات وتعاطي هذه العقاقير متناسين بأن مختبرات الأدوية يستخرجون مواد أدويتهم من الأعشاب والنباتات البرية والبحرية، بينما يؤمن الإنسان المسلم بما جاءت به الشريعة الإسلامية وما أنزله الله من آياته المحكمات. لذا فإن المسلم يثق بهذا النوع الفطري من الطب لعلاج الكثير من الأمراض الجسمية والنفسية أيضاً، وهذا الأمر هو الذي شجّع على انتشار الطب العربي في كثير من دولنا العربية والإسلامية، فهناك الكثير من المتخصصين بالطب العربي أو ما أطلقوا عليه >طب الأعشاب<.

 

كاتبة
322889