مكانتهم في عايذ وانتشارهم في الخليج والوطن العربي
البـابـطــــين
سعود الزيتون الخالدي * - 18 / 10 / 2007م - 3:42 ص - العدد (38)

مقدمة:
اهتم العرب بأنسابهم منذ زمن موغل في القدم حتى ما قبل الإسلام اهتماماً كبيراً، وقد نجد من هذا الاهتمام أمراً يتناسب وطبيعة حياتهم الاجتماعية، بحيث أن القبيلة كانت عندهم تمثل الوحدة السياسية والاجتماعية، وكان النسب يمثل النواة التي تجتمع حولها كل قبيلة(1) بحيث كان النظام القبلي يسود بلاد العرب كافة قبل الإسلام، ويحتفظ بما يميزه من سمات، ويقول مؤرخ(2): ولا نكاد نعرف أمة من الأمم عنيت بأنسابها عناية الأمة العربية بها. ولا نعرف أمة عاش ماضيها في حاضرها، وكان له الأثر الفعال في توجيه حياتها الاجتماعية والسياسية والأدبية، كالأمة العربية، آية ذلك كثرة ما تحصيه كتب المراجع من المؤلفات التي تناولت أنساب العرب وترجمت لمشاهير علماء النسب، إذ إن الإسلام أقر العرب على الاهتمام بالنسب والاعتزاز به، رغم أنه أنكر التعصب القبلي من خلال تأكيدات القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة.
غير أن هذا لا يعني أبداً عدم العناية بالأنساب والاهتمام بها ذلك لأن التمسك بالنسب ليس فيه أي تعارض مع مفهوم العقيدة الإسلامية(3) إذ نبه الخليفة عمر (G) العرب للعناية بأنسابهم منذ أن وضع ديوان العطاء، وقسم عليهم منه وفقاً للقبيلة والمكانة؛ لأن في ذلك الحين كان بناء الدولة قبلياً، وعلى أساسه، أستمر الاهتمام بالنسب والقبيلة ومكانتها طوال العهد الراشدي، وكذلك الحال طوال العصر الأموي، إلا أن هذا الاهتمام بالنسب أخذ بالضعف بعض الشيء في العصر العباسي نتيجة لتطور المجتمع العربي الإسلامي واستقراره مع أن العناية بالأنساب لم تفتر، ووجدت عوامل أخرى تساعد على العناية بها، حيث أصبح التركيز عليها واجباً ملقى على عاتق رواد الحركة الفكرية للدفاع عن العروبة وأصالتها ووجودها، ضد الشعوبية الحاقدة على العرب والإسلام معاً، لأن أخطر داء أفسد التاريخ العربي الإسلامي هو داء الشعوبية، والذي عصف بالحركة في عصر التدوين إذ أن الشعوبيون لما وجدوا من العرب وقبائلهم محور التاريخ العربي الإسلامي كله، وجهوا جهودهم لطعن ولتشويه أثار العرب وتاريخهم وأنسابهم ودينهم، ولا يزال الشعوبيين على حقدهم وسيستمرون، إلا أن المخلصين للعرب من العرب الغيارى ومؤرخيهم سيكشفون زيفهم ويلجمونهم ما داموا مستمرين بحربهم على الأمة. هذا وبرغم ذلك وما يحيكه الشعوبيون للعرب، تبقى القبيلة العربية هي الأساس الذي يمثل القومية للأمة العربية، وقد يؤكد ذلك ما تلمسه راسخاً بين أفرادها من محافظة على نسب واعتزاز بعروبة، بحيث نجد أن القبيلة عند العرب قد ضلت على دورها، منذ أسلم مجتمع الجزيرة القبلي، بل وحظيت باهتمام مختلف الكيانات السياسية التي تعاقبت بسيادتها على الجزيرة أو بعض مناطقها، وقد أخذت مختلف زعامات هذه الكيانات قوتها من انتمائها القبلي لإحداها أو تأييد القبائل لها لتستمر إلى ما أراد الله أن تستمر، لكن بعض السلطات التي سيطرت على مجتمع الجزيرة أو بعض منه وهي لا تمت بانتمائها القومي للأمة العربية نجد أنها قد عانت من صراع القبائل التي لم تدن لها بولاء ولم تتبع لها بسلطة أو تعترف لها بزعامة، بل ولاقت منها المقاومة الشرسة، لأن هذا هو الحال في مجتمع تسود فيه القبيلة، وقد نجد ذلك واضحاً من خلال ما ننقله عن كتب التاريخ، وما جاء فيها من أخبار القبائل في الجزيرة وصراعاتها مع كل من السلاجقة والأيوبيين والتتار والمغول وكذلك الفرس والأتراك العثمانيين والبرتغاليين والهولنديين والإنجليز، إذ أن مجتمع الجزيرة بل والمجتمع العربي بأكمله ظل مستمراً في مقاومته على طول تاريخه الإسلامي لكل القوميات الغريبة عنه، والتي حاولت السيطرة عليه، إلا أنها زالت ولم تستمر حتى ولو صمدت لفترة، بحيث أنه لم تنعم الجزيرة العربية بالاستقرار، إلا عندما تزعم فيها أسر تنتمي إلى هذه القبائل العربية في الجزيرة وتعود إلى أرومتها، لتصبح بسيادتها فيها دولاً عربية خالصة، تعتني بالقبيلة وتساير في سياستها نظمها وبرغم ما طرأ على مجتمع الجزيرة العربية اليوم من تطور إلا أن القبيلة تبقى بدورها بارزة فيه، وذلك عندما عني بها زعماء هذه الكيانات السياسية التي نعايشها اليوم في الجزيرة العربية بحيث اهتموا اهتماماً كبيراً بأفرادها، بل وسعوا لهم بالتطور، فقد وجدوا أن فيهم يتكون أغلب عناصر المجتمع، الذي منه اكتشفوا الدعامة التي بنموها وتطورها تستقر كياناتهم لتستمر في بقائها لأن بولاء هذا المجتمع الذي يتزعمونه وتغلب القبيلة على شرائحه القوة لهذه الكيانات التي تتولى السيادة على الجزيرة العربية، لأن المجتمع القبلي لم يكن مجتمعاً فوضوياً يتحدى كل ضرب من ضروب التنظيم السياسي والاجتماعي، هذا ومن هذه القبائل التي ما أكثرها في مجتمعنا اليوم سواء في الجزيرة أو أوطاننا الأخرى، يبحث منها في (عايذ) وعايذ قبيلة عربية صريحة النسب، لها من المكانة والمنزلة ورفعة الحسب وعراقة النسب ومن المآثر والمحامد والمجد والسؤدد مثل ما لغيرها من مثيلاتها من القبائل العربية الأخرى. قال الشاعر(4):
وعايذ الشم الذين إليهم
من المجد غايات العلا تتناوب
وقائعهم مشهورة فسلوا بها
سعيد بن فضل والذين تألبوا
شماطيط شتى من قبائل طيئ
أتى لهم بالنحس يوم عصبصب
هذا وقد تباينت آراء المؤرخين حول نسب (قبيلة عايذ) بل وكثر الجدل حولها، وقد يكون هذا الأمر طبيعياً ويؤيده ما وجد بين العرب من عرف (بعايذ) ونسب إلى قحطان، وأخذ مثله تسمى (بعايذ) والحق بعدنان.
وقال: عايذ، غير منسوب، جد، بنوه بطن من جذام من القحطانية كانت مساكنهم بين بلبيس من الديار المصرية وما يليها إلى العقبة غلى الكرك إلى شرقي الأردن، وكان عليهم درك هذه الأماكن والحجيج حتى يصل إلى العقبة(5).
عايذ (غير منسوب) جد بنوه بطن من ربيعة من العدنانية، كانت منازلهم برية الحجاز، كما وذكرهم أبو علي الهجري وعدهم من (عقيل) عايذ بن ثعلبه من الحارث بن تيم الله، من بني بكر بن وائل، جد جاهلي من بنيه (يزيد بن حجيه) كان من أصحاب علي فكسر الخراج ولحق بمعاوية، و(زياد بن خفصه) شهد مع علي الجمل وصفين وخلف كثير غيرهما. عايذ بن عمران بن مخزوم القرشي، جد جاهلي من نسله سعيد بن المسيب، التابعي الفقيه(6).
عايذ بن مالك بن عمرو الفهمي، جد جاهلي، بنوه بطن من بني فهم بن غنم من الأزد من القحطانية.
عايذ الله بن سعد العشيرة بن مالك بن كهلان من القحطانية جد جاهلي والنسبة إليه (عائذي) من نسله مجمع بن عبدالله قتل مع الحسين.
هذا وقد ذكرهم الحمداني وقال:
عايذ كثير في العرب والمشهور فيهم في مصر، عايذ جذام، وفي الحجاز عايذ ربيعة، وأما عايذ قريش، فإنه لما تنافرت (ثعلبة جذام) أو عوافي ثعلبه(7)، بعد أن امتزجوا معها.
وأضاف وقال:، وبنو عايذ بطن من بني سعيد، ولم يبين من أي عرب، إلا أنه ذكر ديارهم وعدها من حرمه إلى جلاجل والتويم ووادي القرى، وبالإضافة إلى ذلك وما جاز به الحمداني تطرق لعايذ مؤرخ معاصر وقال(8): ذكر ابن فضل الله العمري عايذ في أثناء حديثه عن القبائل الموالية لآل فضل، فقال: وفرقة من عايذ وهم آل يزيد وشيخهم ابن مغامس والمزايدة وشيخهم كليب ابن أبي محمد وبنو سعد وشيخهم محمد العليمي والدواسر وشيخهم رواء بن بدران، ليواصل ويقول: ومن خلال النظر في النصوص السابقة يتضح أن كل من آل يزيد وآل مزيد والدواسر وبني عايذ بن سعيد ينضمون تحت عايذ وأنه من المعلوم أن آل يزيد وآل مزيد من بني حنيفة والدواسر قبيلة ترجع بعض فروعها إلى الأزد من قحطان وآخر من تغلب عدنان وبنو عايذ ترجع إلى عبيدة، ليستمر يواصل ويقول: فكيف يطلق على هؤلاء جميعاً مع اختلاف أصولهم اسم (عايذ) وينسبون إليها، وينقل عن آخر يقول: أن عائذ التي ذكرها العمري وذكر فروعها هي تحالف سياسي بين فروع من قبائل متعددة ترجع إلى ثلاث هي: عبيدة قحطان، وحنيفة، والدواسر، ولعل إطلاق اسم عائذ على هذا الحلف يرجع إلى أن عايذ القحطانية كانت أقوى المتحالفين في ذلك الزمان وظاهرة الأحلاف ظاهرة معروفة قبل هذا الزمان وبعده.
وبهذا يتضح أن نسبه آل يزيد وآل مزيد والدواسر إلى عايذ في المصادر المتقدمة والمتأخرة التي نقلت عنها نسبة صحيحة باعتبار الحلف الذي تم بينهما وجمعهما لا باعتبار أنها ترجع إلى أصل عرقي واحد(9).
هذا وقد لا نطيل بالحديث إلا أنه وقد يتفق كثير من النسابيين على أن قبيلة عائذ التي استوطنت الحريق والحوطة والخرج في أواخر القرن العاشر تعود في جذورها إلى عبيدة قحطان، وقد يؤيد ذلك ما ينقل عمن ينتمي لها من الأسرة المتحضرة في نجد وغيرها من الأقاليم الأخرى بالجزء الذي في أغلبها ترجع نسبها العائذي لعبيدة قحطان والناس مؤتمنون على أنسابهم، وتمثل قبيلة عائذ اليوم مجموعة من الأسر في أغلبها متحضرة، وقد قسمها أحد المنتمين إليها من أبنائها في بحث له حولها إلى عدد من البطون وقد جاء منها: آل جلدة، وآل قضعان، والربعة، وآل عرف، وآل قنّبة، وقال: إن كل من ينتسب إلى عائذ من الأسر المتحضرة يعود في جذوره إلى تلك البطون السابقة الذكر(10).
وعنها جاءت مجموعة من الأسر العائذية وقد ذكر بعض المؤرخين(11) مجموعة من الأسر تنتمي إليها جاء منها:
آل زامل (آل عثمان)، وآل عفيصان، وآل خنين، وآل بجادي، وآل كنهل، وآل سيف، وآل محسن، وآل معيفر، وكل هؤلاء من أهل الخرج.
وآل شهيل وآل عمار، وآل مدرع(12) وآل داعج في المزاحمية.
وآل سالم، وآل عواد في الدرعية.
وآل دريس، وآل سليمان، وآل معتق، وآل موسى.
وقد يوجد غيرهم آخرون بالإضافة إلى آل أبا بطين الذين ذكرهم الجاسر ضمن أسر عائذ التي تقيم في سدير(13).
وقد تحدث عنها في مؤلف له(14) وقال: آل (أبا بطين) في روضة سدير، ومنها تفرقوا في المملكة العربية السعودية وخارجها في الكويت والزبير، وهم آل عبد الوهاب، وآل إبراهيم، وآل عبدالله، وآل محمد، أبناء عبد العزيز بن الشيخ عبد الرحمن بن عبدالله أبا بطين بن سلطان بن خميس العائذي(15).
هذا وقبل أن يطلق على عبدالله وصف (أبو بطين) ويشتهر به وأبناؤه من بعده، كانت أسرته من قبل تعرف باسم (آل سلطان) نسبة إلى جدهم سلطان بن خميس العائذي، وعن هذه الأسرة الراسخة في العروبة أنخزلت مجموعة من البويتات العريقة التي عنها جاء رجال لكل منهم ذكره العاطر، ولو تطرقنا بالحديث عن الجميع منهم لأطلنا إلا أننا نختصر على ذكر بعض من شخصياتهم وما لهم من ذكر بالأحداث فأعمالهم بالعلوم سامية وبالبر نامية.
فقد كان منهم الشيخ عبدالله بن عبد الرحمن الملقب أبا بطين ولد في الروضة من قرى سدير، وهو فقيه الديار النجدية في القرن الثالث عشر، قرأ على عدة مشايخ، تولى القضاء للأمير تركي بن سعود في عنيزة، له بعض المؤلفات بالفقه وله مختصر (بدائع الفوائد)(16).
ومنهم الشيخ عبد العزيز بن عبد الرحمن آل البابطين، كان مديراً لبيت المال لحكام آل سعود لفترة.
ومنهم الشيخ عبد المحسن بن إبراهيم آل البابطين قاضي الكويت والزبير سابقاً، والذي عناه الشيخ المرحوم عبدالله الخلف بقصيدة جاء فيها ما يلي:
هي الأخلاق يعشقها همام
لرفعة قدره رفعت فثارا
إلى ذاك الكريم ومن لعبد
أضيف لمحسن يهوى الوقارا
هو الحبر الهمام وأي حبر
وبحر في العلوم فلن يجارى
لقد حاز المكارم وارتقاها
وسارع للعلا ليلاً نهارا
ومنهم الشيخ سعود بن عبد العزيز آل البابطين، الذي نزح إلى الزبير مع بداية القرن الحالي، والشيخ سعود هذا هو والد الشيخ الشاعر عبد العزيز بن سعود آل البابطين الذي، ألقيت أمامه هذا البحث المختصر عن (عايذ) المنخزل عنها، وذلك عندما، أحيا الحفل الذي أقيم له عند (الخاطر) شيوخ آل بوعينين في مدينة الجبيل قبل ما يقارب العام والذي أحب الشعر منذ صباه المبكر وكتب محاولاته الأولى قبل نهاية العقد الثاني من عمره، وهو القائل من قصيدة له التالي(17):
قهرت الليل حتى شاب ليلي
ليبدو شيبه الوضاح صبحا
وأشقاني المسير طوال دربي
يهيب به الشقاء هوى منحى
تمنيني الرؤى لقيا حبيب
له ذكرى بقلبي ليس تمحى
مضت أعوامنا وغدت سرابا
ويومي طوله كالدهر أضحى
يسائلني الفؤاد وقد تردى
أنعقد والفراق الصعب صلحا
ومع أنه عن الشعر أخذته حياة مليئة بالانجازات في ميادين التجارة والاقتصاد والحياة العامة، لكنه ظل يحن إليه وينظمه على فترات متباعدة، حتى أنشأ عام 1989م مؤسسة جائزة عبد العزيز سعود آل بابطين للإبداع الشعري، والتي وزعت جوائز دورتها الأولى في مصر عام 1990م، وما تزال مستمرة، كما يعد لمشروع مكتبة البابطين المركزية للشعر العربي، ليكون فيها مقصداً للباحثين في الشعر ودراسته ونقده(18).
وللبابطين في خدمة العلم أعمال جليلة في دول الخليج والوطن العربي، ومبراتهم لا تحصى فقد نجدها في مشاريعهم الخيرة هنا وهناك وكثر الله من أمثالهم وجزاهم الله عنا خيراً.
الهوامش:
(1) محمد جاسم المشهداني،  الأنساب العربية ودورها في تدوين تاريخ الأمة،  ص23.
(2) الدكتور إحسان النص،  العصبية القبلية وأثرها في الشعر الأموي،  ص13.
(3) محمد جاسم المشهداني،  الأنساب العربية ودورها في تدوين تاريخ الأمة،  ص24.
(4) ابن لعيون،  تاريخ بن لعيون،  ص31.
(5) خير الدين الزركلي، الأعلام، ج4،  ص3.
(6) مؤرخ بن عمرو الدوسري،  كتاب حذف من نسب قريش،  نشر صلاح الدين المنجد،  ص74.
(7) أحمد القلقشندي،  نهاية الأرب في معرفة أنساب العرب،  ص334.
(8) نبذة في أنساب أهل نجد،  خبر بن سيار،  تحقيق بن عساكر،  الشرح،  ص139.
(9) الدكتور مهند عبد العزيز الدامغ،  منطقة الرياض، ج2،  ص348.
(10) عبد الحكيم العواد،  الدلائل السديدة على أن عائذ من عبيدة،  ص25.
(11) سمير عبد الرزاق القطب،  أنساب العرب،  ص178.
(12) ومنهم الشيخ الفاضل سعد بن فايز المدرع،  عرفته كريماً متواضعاً وله علم بالتاريخ والفقه.
(13) حمد الجاسر،  جمهرة أنساب الأسر المتحضرة في نجد،  ج2،  ص541.
(14) حمد الجاسر،  جمهرة أنساب الأسر المتحضرة في نجد،  ص54.
(15) عبد الرزاق الصايغ وعبد العزيز العلي،  إمارة الزبير بين هجرتين،  ص197.
(16) المصدر السابق،  ص200.
(17) عبد العزيز سعود البابطين،  ديوان بوح البوادي،  ص49.
(18) تقرير عن مؤسسة جائزة عبد العزيز سعود البابطين للإبداع الشعري،  ص43.

 

عضو هيئة التحرير
322890