الجلوات في الأعراس
عبدالله الشايب * - 18 / 10 / 2007م - 3:44 ص - العدد (38)

ديباجة:
إن الحديث عن الجلوات حديث شائق وأن ما يثير اهتمامي هو أنني مارست إنشاد الجلوات وبذا فقد أدركت مواطن جمال هذا الفن ومن هنا أرى انه فن جميل ورائع ويستحق اهتماما غير عادي، وأن أصالة هذا الفن وكونه فنا راقيا في نفس الوقت جماهيريا يلزم تسجيله ورصده بشكل دقيق.
يعد الإنشاد احد مظاهر إظهار الفرح في مناسبات الأعراس أو مراسيم الزواج، ويأخذ الإنشاد مسارين أحدهما بمصاحبة الإيقاع ويعرف بالعرضة الأحسائية أو رقصة الحرب ( وهي خارج إطار البحث هنا)، والآخر بدون مصاحبة أية إيقاعات أي معتمدا على العنصر البشري كلية من حيث الأداء سواء ا في اختيار الطور أو طريقة الأداء وهذا لا يمنع بالضرورة التصفيق أو اللولاش.
والجلوات كما هو معلوم لا تنشد فقط في الأعراس إنما تتعدى أيضا إلى ذكرى ميلاد النبي وآل بيته عليهم السلام، وكذلك في مناسبات أخرى خارج إطار بحثنا أيضا هنا.
والجلوات منتشرة في العالم الإسلامي وقد تأخذ أسماء مثل جلسات الذكر، أو حفل المولد.
ولأهمية الجلوات فقد نمى معها وحولها صورة تراثية فنية تناقلتها الأجيال لتصبح فنا قائما بذاته ولذا على الرغم من الكثيرين يعتبرون المشاركة في الأداءهو مشاركة من الباب الاجتماعي والواجب، اتخذها البعض وسيلة للتكسب حتى أن نموها في الوقت الحاضر أدى إلى تكوين فرق ربما تقوم على التدرب للمنافسة، وهذا الشكل لم يكن موجودا سابقا بهذه الكيفية، إنما الأغلب من المتطوعين.
والجلوات ذات أهمية في إنجاح مراسيم العرس إذا أمكن ترتيب مجموعة ذات قدرة عالية في الأداء ولربما أحيانا اصحاب الوجاهات يعطى لهم زخم أكثر وهذا وضع طبيعي أما لكبر الأسرة أو لتعميق روح المجاملة الاجتماعية.
ويعتبر هذا الفن في الأحساء شائعا ويعتني به أيما اعتناء و يعتبر احد مظاهر العرس والبهجة، ونظرا لاتساع جغرافية الأحساء سواء بمدنها الرئيسة كالهفوف والمبرز والعمران أو بالمدن الأصغر كالجفر والحليلة والشعبة والطرف والجبيل والقرة والبطالية والمنصورة والفضول وغيرهم، فإن تعدد اللهجات والأداء قد يغير من طبيعة الجلوة إلا أنه على العموم كثير من الجلوات تأخذ طابعا واحدا ومميزا لكافة منطق الاستيطان فيها. وباعتبار الجلوات فنا قائما بذاته فقد ارتبطت به الكلمة بما اسميه أدب الجلوات وارتبطت به اللغة والمكان وطريقة الأداء والأغراض التي تتناولها القصيدة ومن هنا يمكن تمييز الآتي:
أولا: مكان الأداء:
هناك نوعان من الأداء أحدهما الجلوات المجيلسي وهذه تتم إما في المجلس أو في الحسينيات ليلة الزفاف، أما في الحسينية فيكون المكان معدا في الأصل أو في المجلس تكون قد بسطت أرضيته بالسجاد ووضعت فوقها المفارش والمساند وأشعلت النار ووضع فوقها دلال القهوة، وأباريق الشاي وأضيء المكان بالفوانيس أو الإتريكات وذلك لقراءة المولد النبوي الشريف، ومن جهة أخرى يكون العريس مستعدا بعد لبس ملابسه الجديدة والغترة والعقال والنعال الحساوية والبشت البدري أو غيره والتطيب، يؤخذ العريس في زفة إلى المكان من قبل أقاربه تتبعهم العرضة، في نفس الأثناء يكون المدعوون قد اخذوا أماكنهم من المجلس وفي الوسط جمهرة الأطفال.
هنا فقط المجموعة المنشدة أخذت مكانها في صدر المكان يقرؤون فصولا من كتاب الأنوار في مولد النبي K هذه الفصول تتحدث عن مولده K وعن قصة زواجه بالسيدة خديجة رضوان الله عليها بطريقة سردية جميلة وبنمط قراءة جميل، ويتخلل ذلك شيء من الشعر وفي نهاية تردد الصلوات على النبي من الحضور وفي كل ذكر لاسمه عليه الصلاة والسلام، وبانتهاء ذلك تبدأ الجلوات التي تأخذ بقية السهرة وتعرف هنا الجلوات بالمجيلسي وهذا يعني أن إيقاعها في نوع من البطيء والترديد للكلمات بألحان مختلفة لشد الحضور وقد يرافق ذلك تصفيقا وإشادة بصوت عالي.
أما المكان الآخر التي تلقى فيها الجلوات فهو الطريق وهو ما يعرف بجلوات الدزة، فعندما يحين الوقت ويتم الانطلاق من المجلس مع ترديد الصلوات على النبي K يترتب الحضور في الزقاق (الصكة أي السكة) ليكونوا موكبا عرسيا منظما فعلى الترتيب يقف قائدو الجلوات أو الإنشاد ويسيرون إلى الخلف ويصطف على جانبي الجدار ويسيرون على جنب يصطف وراءهم العريس على جانبيه شخصان من كبار الأهل أو وجهاء القرية أو الفريق (الفريج أي الحي) وفي بعض الحالات وصيفان من الشباب، ومن ورائهم صفوف على عرض الزقاق يرددون مع الذين في المقدمة ( الجلوات) ومن ورائهم صفوف فرقة العرضة وبذلك يكون نهاية الموكب وان تبعه النساء يكون بينهم فاصل، و في هذا الموكب تحمل الأتاريك لتضيء الطريق لتضيف جوا رائعا نظرا للعلاقة بين التكوينات البنائية والجو عبق بترديد جلوات الدزة ونغمات طبول العرضة ودون تعارض حتى يصل الموكب إلى بيت الزواج.
ثانيا:الإيقاع:
في الغالب يختلف أداء أو إنشاد إلى الجلوات من حيث إيقاعاتها من الهادئة وهي جلوات المجيلسي وسريعة الإيقاع وهي جلوة الدزة ولربما بعض القصائد يمكن إنشادها في الحالتين إلا أنه من المؤكد أن إيقاعها يختلف ومن أمثلة جلوات المجيلسي قصيدة:
صلي يارب على شمس الضحى
احـمد المخـتار نور الثقـلين
وعلى نجـم الهـدى بدر الدجـى
من عليه الشمس ردت مرتين
وبسـيفـين ورمحــين غـــزا
ولـه الفــتح ببـدر وحــنين
وعلى الزهراء مشـكاة الضيا
كوكب العصمة أم الحسنين
والى آخر القصيدة
هم كرام لم يخب قاصـدهم
هم مرام للورى في النشأتين
ومن أمثلة جلوات الدزة قصيدة
أهلا بشهر الوفـــا
ومولد المصطفى
فيه الهنـا والوفـــا
سابع عشر ما خفى
أهلا بذاك الجـمال
أزال عنـا الضلال
ولاح فجر الوصال
وغاب لـيل الجفــا
ايوان كسـرى نبا
لمـــا أتـاه النـــبا
ونــار فارس خبا
لهيبـــها و انطفى
ماذا عسى أن أقول
في مدح ذا المصطفى
وتختم القصيدة بـ:
احمد سيد الورى
خير ماش وراكب
فعليه الصلاة ما
سار عيس براكب
ومن أمثلة الجلوات التي تنشد بإيقاع في المجيلسي وأيضا بإيقاع في الدزة قصيدة:
يا حبذا دوحة في الخلد نابتة
ما مثله نبتت في الخلد من شجر
المصطفى أصلها والفرع فاطمة
ثم اللـقاح علي سيــد البشــر
والهاشميان سبطــاها لهـا ثمــر
والشيعة الورق الملتف بالثمـر
وكل ما جا رسول الله قــال به
أهل الرواية في العالي من الخبر
ثالثا: الأغراض الشعرية:
تنوعت أغراض شعر الجلوات لتحقق أهدافا تتفق مع الفكر العام سواء الديني أو الاجتماعي أو العاطفي ولذا فإن هذا التنوع يغني الحفل ويدغدغ مشاعر الحاضرين من حيث الاستماع والتجاوب والترديد مع المنشدين الرئيسيين وسنعطي بعض الأمثلة عل ذلك
فالغرض الأول هو الذكر بما فيه ذكر النبي وآل بيته عليه السلام فمن قصائد الجلوات في مدح النبي K وذكر فضائله:
ألف صلى الله على احمد
سيدي بدر التمام
وصلاتي وسلامي عل
رقى سابع سماها
ليلة المعراج منهو
غيرابوالزهراخطاها
اتشوق نفسي وهواها
للنبي المبعوث طه
واليحبك يا محمد
بشرته جنة علاها
تطلع الشمس تباهى
بشرته جنة علاها
ومن قصائد الجلوات في مدح في الإمام علي A:
حيدر يا ناصر للدين
وأنت الذخر يابو حسين
وأنت اللي اسمك حيدر
من لاذ بك ما يخسر
يا بو شــبير وشــبر
وأنت مقاتل لمشركين
في محبة الآل D وذكر فضائلهم ومن قصائد الجلوات
صلى الإله الغفار
على النبي المختار
صلوا خير الكرام
محمد خير الأنام
مبشرا بالإسلام
تسطع منه هالأنوار
والصلاة من ا لجبار
على حيدر الكرار
كرار غير فرار
هذا قول من المختار
أم الحسن والحسين
بضعة خير النبيين
زوجة سيد الكونين
تنقذ شيعتها من النار
ومن قصائد الجلوات في مدح السيدة فاطمة الزهراء F قصيدة مطلعها:
زغرد الطير وغنى عالفنن
مولد الزهرا البتول أم الحسن
ومن قصائد الجلوات في مدح الإمام زين العابدين قصيدة مطلعها:
هذا الذي تعرف البطحاء وطأته
والبيت يعرفه والحل والحرم
والغرض الثاني في تهيأة العريس لليلة الدخلة ووصفه وإظهار مدى الفرحة و من قصائد الجلوات في ذلك
امبارك عرسك يا زين
تهنى طول السنين
الله يطيل بعمرك
انت وكل المحبين
بعرسك يا زين تهنا
وهذا اللي تتمنى
الله يعطيك الجنة
أنت وكل المسلمين
وكالقصيدة التالية:
يا ربنا يا ديــان
يا منشي الإنس والجان
تدعوك بالمختار
حبيبك سيد الأكوان
اجعل العرس عالي
جاه المرتضى الوالي
وأهله له
ذكر النبي العدنان
وأهل العريس سعيدين
بها الذكر متونسين
شباب مستعدين
رد النظم بالحاني
والغرض الثالث هو الغزل وربما تحاكي قصائد الجلوات الوجد واللوعة وذكر الحبيب ومنها:
يا سعد إن جزت بوادي الأراك
ارجم عبيدا ضاع مني هناك
واستفتي غزلان النوى سائلا
هل لأسير الحب منكم فكاك
ومنها:
اياريح الجنوب لعل علم
من الأحباب يطفي حر ناري
فلم لا حملوك إلي منهم
سلاما اشتريه ولو بعمـري
وحق ودادهم أني كتوم
واني لا أبوح لهـم بسـري
وربما تحمل قصائد الجلوات غزلا صريحا و منها:
ألف وصلى الله على احمد
سيدي بدر التمام
وصلاتي وسلامي
عالمضلل بالغمام
زارني المحبوب ليلا
يا خليلي في المنام
ودنا مني وادنى
عن محياه اللثام
وجهه يشبه شمس
أو كبدر في التمام
عينها عين غزال
ان رنت ترمي بسهام
انفها سيف صقيل
مصلة تيري العظام
حاجباها كحروف
شابهت نون ولام
فمها يشبه خاتم
ابن داود الهمام
شعرها شعر طوال
اسود شبه الظلام
عنقها ابريق فضة
صاغه رب الأنام
نهدها رمان مصر
أو كتفاح الشآم
صدرها
بطنها ألواح موسى
فيه حل وحرام
ساقها ساق غزال
رجلها رجل الحمام
ولها ردف ثقيل
لم أصفه بالكلام
بين ساقيها هلال
ساطع وسط الغمام
* * *
عرسك مبارك يالولد
تهنى وتبارك يالولد
يلتذ منامك يالولد
تفرح احبابك يالولد
* * *
وامضمر الخدين حلوة ولطيفة
تشبه بطن زنبور لعبة على كيفك
واتقبل المحبوب حبة خــفيفة
و من الصبح ياهوا يتكسر خمارك
تنزع تذب اهدوم تبقى بقميصك
تمشي ثلاث خطوات تحضى بوليف
وتلاعب المجبوب جيسه ويجيسك
جنة وريلض ازهار قلي اشحـالك
رابعا: من حيث المنشدين:
كما ذكرت في الأول باعتبار المكان فإن ما ذكر متعلق بالجلوات المنشدة من قبل الذكور وان كان الكثير منها مشتركاً مع الجلوات المنشدة في الوسط النسائي إلا أن هناك جلوات خاصة بالنساء وأخرى تنشد من قبل الرجال وخاصة تلك التي تتعلق بالغزل بوصف الآخر
أما من حيث التصنيف والأغراض فنفس الشيء إلا أن النساء ينشدن أيضا عند زفة العروسة على العريس وفي حضرتهما مع بعض بما يعرف بدزة النسوان
ومن الجلوات النسائية القصيدة التي مطلعها:
أمينة في أمــانيها
مليحة في معانيها
تجلت وانجلت حقا
سألت الله يبقيــها
* * *
ظفاير شعرها حلت
على أكتافها حلت
أملاك السما ابتهلت
ونظروا لمعانيها
ومنها الجلوة التي مطلعها:
يا غزال البر يا غزال البر كيف
ترعى يا حبيبي فوق عشب البر
يا ليتـني سـاعة يا ليتني سـاعة
والوت بذراعه فوق عشـب البر
ومنها الجلوة التي مطلعها:
ياللي تزفونه
بالكم تتــعبونه
خلوا اوليد امه
يمشي على هونه
رابعا: معالجة بعض الظواهر الاجتماعية السلبية وأيضا تدعيم الظواهر الإيجابية أو الحث عليها:
ومن أمثلة ذلك القصيدة التي جاء بها:
بالبهجة والأفراح جينا نهنيكم
نطلب من الباري يسعد لياليكم
* * *
يا ســـعد هالعريس وياســعد أهله
ويا ســـعدنا وياه اضـوى محــله
في العرس الإسلام مايرضى بالدف
ما يرضى بالمزمار والشاب ينزف
الإسلام مايرضى المهر يصير غالي
والشلاب يبقى عازب يسهر ليالي
الله ورسوله بالسرف مايرتضـونه
واحنا سرفنا بالعرس وين خلونه
العيش من بعد العرس وين يكبـونه
هذا السرف عدنا استوى الله يكافيكم
خامسا: من حيث اللغة:
قصائد الجلوات قد تكون باللغة الفصحى وقد تكون باللهجة الدارجة الأحسائية التي تسيطر عادة عليها لهجة أهالي الهفوف كون أن كثيرين من الشعراء هم من الهفوف
ومن أمثلة قصائد الجلوات بالفصحى:
بآل محمد عرف الصواب
وفي أبياتهم نزل الكتاب
هم حجج الإله على البرايا
بهم وبجــدهم لا يستراب
علي التبر والذهب المصفى
وباقي الناس كلهم تراب
ومن أمثلة قصائد اللهجة الدارجة:
يا حلو العريس وحلوة ندمته
تيلون يوضي وفرشه بجلسته
نيلون يوضي لنا يبدوا ضياه
معهم العريـس منشور لواه
من بعد زفته تصير ندمة معاه
والطيب والعنبر شاعت ريحته
جالس العريس يامحلا جلسته
مابين احبابه ونحن ونسته
نطلب من الله يكون بحرسته
مابين احبابه ونحن نونسه
خامسا: من حيث الطور:
لاشك أن اللحن أو ما يعرف محليا بالطور مهم جدا في موضوع إنشاد الجلوات ولكل جلوة طريقة إلقائها وتأخذ ألحانا من الفنون الشائعة وقد يتغنون بألحان غير حساوية مثل الألحان العراقية.
كالقصيدة التي منها:
يالسايلت عن ولفاي
من هالدرب يروي الماي
من هالدرب يمشن سوى
قلبي على الحب استوى
يا ناس قاتلني الهوى
هل عافني اوزاد ابكاي
لكتب لمحبوبي سند
وجيب شهود وياي
حبه تغير مايجي
عليه قلبي مشتجي
يمكن سامع مني حكي
يقل لي رح مانيجاي
وإلى آخر القصيدة:
ياناس من مثلي ابتلى
محد ابتلى بلواي
ومنها قصيدة
يالذي رايـح للنجـف
بلغ سلامي لحيدر
واخذ التحية من المحبيللي
تزوره حيدر
اهو النجاة لشيعته
وهو المحامي حيدر
فاز ليقر بولايته
لابد ينجيه حيدر
وهو السفينة لكل محب
تاج الديانة حيدر
والنجف امست تفتخر
يابو الأيمة حيدر
نسأل الباري بالنبي
يغفر ذنبنا بحيدر
خاتمة:
لاشك أن أدب الجلوات يحتاج لدراسة أعمق واشمل من حيث إن الجلوات أيضا فن بذاته وكما ذكر من حيث الأداء فلأن ذلك أيضا يستدعي الدراسة وخاصة أن تلك الفنون القديمة أصبحت تنقرض وبدأت تدخل أساليب فنية جديدة ونظرا لأن أداء الجلوات يرتبط سابقا بقراءة المولد الشريف من جهة فان الموال والبودية وما لذلك تدخل ضمن فنون السرد من هنا فان مشروعا لتسجيل هذا التراث سيكون رائدا في مجاله.، وملحق هنا بعض الرواد في الإنشاد وهذه ليست احصائية على أي حال فكبر النطاق العمراني للأحساء ولد العشرات منهم:
- الحاج عبد المحسن علي الشايب
- الحاج علي عبدالكريم الممتن
- الحاج محمد العبود
- الحاج محمد كاظم المطر (شاعر جلوات أيضا)
- الشيخ جعفر الهلال (شاعر جلوات أيضا)
- الحاج حسين عبد الحميد الممتن
- الحاج عبد الله المشعل
- الحاج علي حسين الحافظ
- عبدالله عبد المحسن الشايب
- حسين عبد الله العبدالرضا
- علي عبد المحسن الحسم
- حسن القاضي (شاعر جلوات أيضا)
- حسن الأطرش (شاعر جلوات أيضا)
- منصور الحاجي (شاعر جلوات أيضا)
حسن كنيني (شاعر جلوات أيضا).

 

عضو هيئة التحرير
200399