التركيبة المذهبية في الأحساء
محمد علي الحرز * - 18 / 10 / 2007م - 4:06 ص - العدد (38)

من يعطي إسقاطة تاريخية على مدينة الأحساء خلال العصور الإسلامية الماضية يرى أن الأحساء لم تكن ملكاً لتيار فكريٍّ واحد استطاع أن يقصي الآخرين ويتفرد بالساحة لوحده وإنما كانت معقلاً علمياً للعديد من التوجهات الثقافية والفكرية والعقائدية المختلفة والمتشعبة من المذهبين الإسلاميين الشيعة والسنة.
وهذا الوجود المتعدد فرض على الطرفين نوعًا من التعايش السلمي، والتآلف الفكري بينهم بسبب التقارب السكاني ووحدة الدين والوطن والتاريخ، وإن لم يخلُ، في بعض مراحله التاريخية، من مناوشات فكرية نابعة من وجود تيار متشدد في كلا الطرفين كان للعصبية دور فاعل في إذكاء هذا النمط من التفكير إلا أنه، مع ذلك، لا يمثل جميع الطائفة وإنما يمثِّل نفسه وحسب.
وهنا سنحاول أن نلقي نظرة شاملة على أبعاد التركيبة الدينية في الأحساء خلال القرن العاشر حتى القرن الخامس عشر الهجري، حيث برز فيها نشاط علمي غير اعتيادي كانت ثمرته نخبة كبيرة من العلماء في المذهبين الشيعي والسني جعلت من المنطقة مركزاً علمياً هامًّا، فأصبحت الأحساء مشداً للرحال لطلب العلم من قبل أبناء المناطق المجاورة.
المذهب الشيعي
الشيعي: هو من شايع علياً >عليه السلام< أي اتبعه وقدّمه على غيره في الإمامة وإن لم يوافق على إمامة باقي الأئمة بعده، فيدخل فيهم الإمامية والجارودية من الزيدية، والإسماعيلية غير الملاحدة منهم(1).
أما الشيعة الاثنا عشرية أو الإمامية فهم من يقولون بإمامة الأثني عشر إمامًا. كما يعرفون بالجعفرية نسبة إلى جعفر بن محمد الصادق عليه السلام لأن معظم فقههم منسوب إليه.
والوجود الشيعي الاثني عشري  في منطقة الأحساء يعد من أكثر المذاهب في المنطقة قدماً إذ ترجع جذوره التاريخية، كما يراها البعض، إلى عهد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم عندما ولَّى إمارة البحرين (هجر والخط وآوال) إلى أبان بن العاص الأموي الذي عُرف بولائه الشديد للإمام علي بن أبي طالب، وكان يرى أحقيته في الخلافة(2)، بينما يرجعه البعض إلى قبل ذلك التاريخ بعدة سنوات إلى الوفادة الأولى من البحرين بزعامة الجارود العبدي إلى رسول الله وقد سألوه عن كلمات كان يقسم بها قس بن ساعدة الأيادي. 
وقد اندرج تحت اسم التشيع الإمامي الأثني عشري في الأحساء ثلاثة خطوط فكرية كلُّها يندرج تحت ظل التشيع وينتمي إلى حضيرته، وإنما وقع  الخلاف بينها إما من ناحية بعض المسائل الكلامية كالشيخية، أو بعض المسائل الفقهية كالأخبارية وإلا فالأصل واحد والشجرة واحدة لا يمكن فصل أيٍ منها الآخر، وهي كما يلي:
أولاً: الأصولية:
وهم من الشيعة الأثني عشرية الأمامية الذين يلجأون في مقام استنباط الأحكام الشرعية إلى الأدلة الأربعة من الكتاب، والسنة، والإجماع، ودليل العقل(3).
ويعرفها السيد محمد بحر العلوم بقوله: المقصود من الأصولي: من هو أهل النظر والإستدلال، والتحقيق والتدقيق والتعمق، والتفكير، وتشييد القواعد الكلية، وتأسيس الأصول الشرعية، والتفريع والاستخراج، ويحتمل أن يكون هو المنسوب إلى الأصول، بمعنى المدارك التي يرجع إليها في استنباط مسائل الفقه وهي الأدلة الأربعة التي هي موضوع علم أصول الفقه، وإطلاق الأصل على المدرك ليس ببعيد(4).
ويعد الشيخ المفيد محمد بن النعمان (ت 413)، هو أول من وضع قواعد الفكر الأصولي عند الشيعة، وأرسى قواعده بعد أن شذّب آراء من كان قبله الذين انقسموا إلى اتجاهين وهما (الصدوقان) المتمثل في علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي (ت 329هـ)، وابنه محمد بن علي بن بابويه القمي الشهير بالصدوق (ت 381هـ)، و (القديمان) وهم الشيخ الحسن بن علي بن أبي عقيل العماني (المتوفى حوالي 329هـ)، والشيخ محمد بن أحمد بن الجنيد (ت 381 هـ).
 وكان الاتجاه الأول (اتجاه الصدوقين) ينحو منحى مدرسة أهل الحديث، والاتجاه الثاني (اتجاه القدمين) ينحو منحى مدرسة أهل الرأي(5)، وكان الشيخ المفيد قد صنف رسالة صغيرة بعنوان (أصول الفقه) أدرج فيها البذور الأولى للفكر الأصولي عند الشيعة ليطوره من بعده تلاميذه السيد المرتضى علي بن الحسين الموسوي (ت 436 هـ)،  والشيخ محمد بن الحسن الطوسي (ت 460هـ)، ثم ليتطور فيما بعد على تلاميذهما إلى أن يستقر على الأصول الأربعة والذي كان أول تصريح بها للشيخ ابن أدريس الحلي (ت 498هـ)(6)، الذي يعد أول من خطا بالفقه خطوات واسعة(7).
انتشارها:
يعد الفكر الأصولي في الفقه هو الخط الأم للشيعة الإمامية الأثني عشرية، وهو التوجه الأكثر انتشاراً وتساعاً والمعمول به في الحوزات العلمية في النجف الأشرف، وقم المقدسة، وسائر البقاع الشيعية إلى اليوم.
أبرز أعلامها:
لا يمكن حصر أعلام الاتجاه الأصولي في الأحساء لأنهم كثرة وتعدادهم يتطلب مساحة واسعة، ولكن سنكتفي بذكر مجموعة من أبرزهم:
- الشيخ محمد بن أبي جمهور الأحسائي.
- الشيخ أحمد بن الشيخ محمد المحسني (ت 1247هـ).
- الشيخ عبد المحسن اللويمي (ت 1245هـ).
- الشيخ عمران السليم (ت 1360هـ).
- الشيخ معتوق بن الشيخ عمران السليم (ت 1377هـ).
- السيد هاشم السيد محمد السلمان (1401هـ).
- الشيخ الميرزا محسن الفضلي (ت 1409هـ).
- الشيخ محمد بن الشيخ حسين آل خليفة (ت 1348هـ).
- الشيخ عبد الله بن دندن (من أعلام القرن الثالث عشر).
- الشيخ أحمد بن حبيب بن خميس الدندن (ت 1311هـ).
- الشيخ محمد بن الشيخ عبد الله الرمضان (ت 1340هـ).
- الشيخ علي بن الشيخ محمد الرمضان (حدود 1370هـ).
- الشيخ محمد بن عبد الله السبعي (ت 815هـ).
- السيد محمد باقر الشخص (ت 1381هـ) .
- السيد محمد بن السيد أحمد بن السيد أحمد السويج (ت 1245هـ).
هذه عينة لا تمثل إلا ثلة بسيطة من الخط الأصولي في الأحساء ؛ ولو استرسلنا في تعدادهم لاحتاج الأمر إلى صفحات عديدة.
ثانياً: الأخبارية:
الأخباريون فرقة من الشيعة الإمامية الاثني عشرية اختلفت مع الأصوليين في موارد أهمها: إسقاط دليلي الإجماع والعقل من الأدلة الأربعة في أصول الفقه التي يعتمدها الفقيه في استنباط الأحكام الشرعية. فقد اقتصروا على الكتاب والسنّة، وأوجبوا العمل بالأخبار ؛ لذلك سمّوا بـ >الأخباريين<  و>الأخبارية<، وهم يقدمون الخبر مهما كانت درجته على الدليل العقلي وحجتهم في ذلك أن الاجتهاد رأي، والرأي لا يجوز في الدين(8)، وينكرون الحاجة إلى علم الأصول، ويقولون إن ما في الكتب الأربعة التي عليها المدار عند الشيعة قطعي السند أو موثوق بصدوره وبالتالي تنتفي الحاجة إلى بحث السند والجرح والتعديل، كما أنهم يجيزون تقليد الميت ابتداءً.
والأمر الملاحظ انه لا يوجد ضابطة في عدد الفروق بين الأصوليين والأخباريين، فقد أنهاها الشيخ عبد الله بن صالح السماهيجي (ت 1135هـ) إلى ثلاثة وأربعين فرقاً، في حين نجد الشيخ يوسف البحراني يقول (ت 1186هـ): >فلأن ما ذكروه من وجوه الفرق بينهما جلّه، أو كله لا يثمر فرقاً في المقام<.
في الوقت الذي ألف الشيخ جعفر كاشف الغطاء  (ت 1228هـ) كتاباً مسقلاً في الأمر أطلق عليه >الحق المبين في تصويب المجتهدين وتخطئة الأخباريين< وقد أنهى الفروق إلى ثمانين فرقاً(9).
وينتهي الأستاذ الغراوي في كتابه >مصادر الاستنباط بين الأصوليين والأخباريين< إلى نتيجة محصلتها: >وأغلب ما ذكر هو في الفروع التي يختلف فيها الأصوليون أنفسهم فلا تشكل فروقاً حقيقية<(10).
وكان الظهور الحقيقي للأخبارية في مطلع القرن الحادي عشر الهجري على يد الشيخ محمد أمين الأسترابادي (ت 1036) صاحب كتاب >الفوائد المدنية< الذي بين فيه أهم معالم المنهج الأخباري وحاول أن يضع له أصولاً وجذورًا كي يدعم منهجه كما حدد أهم الفروق بينه وبين نهج الأصوليين ومؤاخذاته عليهم.
انتشارها:
بعد أن مهد للخط الأخباري الشيخ الأسترابادي وجد توجهه قبولاً لدى العديد من العلماء فكان لفكره رواج في بلاد فارس والعراق والبحرين وبعض مناطق القطيف من الجزيرة العربية، ونسبة ضئيلة في الأحساء، إلا أنه تقلص اليوم كثيراً في إيران والعراق، وهو يتمركز الآن في البحرين والقطيف رغم تناقص أعدادهم بشكل كبير.
أما في الأحساء فقد كان وجود للأخبارية في مدينة الهفوف في حي الرفعة، وكان لهم مسجد بها في سوق الحدادين، وقرية الحليلة حيث كان يوجد حي باسم حي البحارنة لأن معظم قاطنيه من أهل البحرين النازحين إلى الأحساء، وينتمون إلى الفكر الأخباري إلا أن أعدادهم تناقصت إلى حد الانقراض بعد انتقال الشيخ محمد بن عبد الله العيثان إلى قرية الحليلة من قريته القارة(11).
أبرز أعلامها:
- الشيخ محمد بن علي بن إبراهيم آل عيثان (من أعلام القرن الثاني عشر).
- الشيخ حسين بن الشيخ محمد آل عيثان (قبل 1240 هـ).
-  الشيخ أحمد بن مال الله الصفار (بعد 1265هـ).
- السيد هاشم بن السيد أحمد السلمان (ت 1309هـ)(12).
-  الشيخ عبد الله الدويل.
ثالثاً: الشيخية:
وهي فرع من الشيعة الاثني عشرية وسميت بـ >الشيخية< نسبة إلى مؤسسها الشيخ أحمد بن زين الدين الأحسائي المتولد في قرية المطيرفي بالأحساء سنة 1166هـ، والمتوفى قرب المدينة عام 1241هـ، وله رحلات واسعة في بلاد فارس، كما أنه يعد من أكثر الشخصيات التي نالها جذب وطرد في التاريخ الكلامي الشيعي.
وإنما وقع الخلاف بين الشيخ الأحسائي وغيره من العلماء في مقامات أهل البيت عليهم السلام حيث قال بأنهم العلل الأربع وما لهم من كرامات ومعاجز، وبعض المباحث الكلامية كأصالة الماهية والوجود وغيرها من المباحث التي رأى الشيخ الأحسائي أن الفلاسفة الإسلاميين كمحي الدين ابن عربي، وصدر المتألهين الشيرازي والفيض الكاشاني قد شطحوا كثيراً وبعدوا عن المسار الصحيح، وأنهم أصبحوا يقتبسون مصطلحاتهم من الفكر اليوناني. وسوف نأتي على معالم فكره في فصل لاحق.
انتشارها:
للشيخية وجود اليوم في الأحساء موطن الشيخ الأحسائي، والكويت، والبصرة، ومدينتي تبريز وكرمان من إيران، كما لهم وجود قليل في أماكن متفرقة.
أبرز أعلامها:
- الشيخ أحمد بن زين الدين الأحسائي (1166- 1241هـ) .
- الشيخ محمد بن حسين أبو خمسين (ت 1316هـ).
- الشيخ محمد طاهر بن الشيخ محمد أبو خمسين (ت 1342هـ).
- الشيخ عبد الحميد بن الشيخ محمد ابوخمسين.
- الشيخ موسى بن عبد الله أبو خمسين (ت 1353هـ).
- السيد هاشم بن السيد أحمد السلمان (ت 1309هـ)(13).
- الشيخ محمد بن عبد الله العيثان (ت 1331هـ).
- الشيخ حسين بن الشيخ محمد المزيدي (ت 1301هـ).
- الشيخ محمد حسن بن الشيخ حسين المزيدي (ت 1307هـ).
- الشيخ محمد طاهر بن الشيخ حسين المزيدي (ت 1338هـ).
- الشيخ محمد بن الشيخ موسى بن الشيخ محمد المزيدي (ت 1327هـ).
- الشيخ محمد بن علي الصحاف (ت 1313هـ).
- الشيخ حسين بن ناصر بن موسى بن حسين بن محمد الصحاف (من أعلام القرن الثالث عشر الهجري).
- الشيخ محمد بن الشيخ حسين الصحاف (ت 1313هـ).
- الشيخ حسن بن الشيخ محمد بن حسين بن ناصر الصحاف.
- الشيخ علي بن الشيخ محمد بن حسين الصحاف (ت 1321هـ).
- الشيخ أحمد بن الشيخ علي الصحاف (ت 1319هـ).
- الشيخ حسين بن الشيخ علي الصحاف (ت 1343هـ).
- الشيخ كاظم بن الشيخ علي الصحاف (ت 1399هـ).
- الشيخ حبيب بن قرين (1275 – 1363هـ)(14).
- الشيخ محمد حسين المبارك (ت 1409هـ).
- الشيخ أحمد بن موسى أبو علي.
- الشيخ عبد الله الوصيبعي.
- الشيخ علي بن يوسف الشبيث.
ومن خلال التركيبة الدينية السابقة للشيعة نستطيع أن نستشف ما يلي:
أولاً: إن الأحساء كانت انعكاسًا للتيارات الشيعية في المنطقة المحيطة حيث وجد فيها الأصولية والأخبارية والشيخية، فكانت في التيارين الأولين تابعة لغيرها من المناطق الشيعية، والتيار الشيخي كانت مصدرة لغيرها.
ثانياً: أن الأحساء وجد فيها تيار علمي قوي لدرجة أنها كان لها ابتكارات علمية على يد الشيخ أحمد الأحسائي الذي خرج بخط فكري متميز عن غيره وكان لهذا التيار تأثير كبير على العديد من المناطق المحيطة في دول الخليج والعراق وإيران، ولهذه المدرسة العديد من النظريات في مختلف الجوانب العقائدية، وقد كتبت في ذلك كتب ودراسات عديدة بين مؤيد ومحارب.
ثالثاً: إن هذه التيارات الثلاثة التي اجتمعت في وقت واحد بالمنطقة لم يسجل التاريخ لنا نشوب أي صراع حاد فيما بينها كالذي نشأ في العراق وإيران بين الاتجاه الأصولي والاتجاه الأخباري، أو بين الأصولي والشيخي، وصلت في بعض مراحلها إلى إراقة الدماء، والانقسام الاجتماعي إلى شطرين، مما يعني أنه كان هناك نوع من التسالم الفكري بينها دام طوال فترة وجودها في البلاد والتي امتداداتها لا زالت مستمرة إلى اليوم.
رابعاً: استطاع الفكر الشيخي أن يسيطر على أقطاب الحركة العلمية في الأحساء لفترة ليست بالقصيرة كانت القيادات الدينية عند أبناء هذه المدرسة.
خامساً: غلب على المنطقة في النشاط العلمي خلال الفترة التي بعد الشيخ أحمد بن زين الدين الأحسائي (ت 1241هـ) التوجه العقائدي والكلامي التابع لفكر الشيخ، فكان سمة عامة في المنطقة إضافة إلى الجانب الفقهي والأصولي اللذين هما القاعدة الأساسية للدراسات الدينية.
سادساً: الحركة العلمية القوية جعلت من الأحساء مركزاً علمياً بارزاً كانت أهم معالمه نشوء الحوزات العلمية، وكثرة العلماء، وقوة حركة التأليف، والهجرات العلمية المختلفة، وكان من أهم الحوزات والمدارس الدينية وأبرزها:  >مدرسة ابن أبي جمهور، مدرسة آل زين الدين، مدرسة اللويمي، مدرسة الرمضان، حوزة آل (أبو خميس)، حوزة السلمان، مدرسة العيثان، مدرسة الحائري التي كان بينها تفاوت من حيث السعة ومدى الاستمرارية.
المذاهب السنية
انطلقت المذاهب السنية انتشاراً في مختلف أرجاء العالم الإسلامي فبلغت تركية شمالاً واليمن جنوباً والمغرب غرباً ودول شرق آسيا شرقاً. كما انتشرت في العديد من البلدان المختلفة، وقد عرفت كل رقعة من مناطقه بخط وتوجه معين تميل إليه ويكون هو المذهب العام في البلاد، فتجد أن تركيا ومصر تتبنى المذهب الحنفي، والمغرب العربي يميل إلى المذهب المالكي، والشام من الأردن وسوريا وفلسطين ولبنان تتخذ من المذهب الشافعي والحنبلي مذهباً لها، وأما الجزيرة العربية من نجد والقصيم وما حولها فهي تنتمي إلى المذهب الحنبلي وكان ذلك راجعاً في معظمه لميولات السلطة الحاكمة وما تتبناه من مذهب رسمي للدولة وتجعله شرطاً لتولي منصب القضاء، والدخول في سلك الدولة الديني الأمر الذي أدى إلى تغير التركيبة الدينية في العديد من المناطق والدول بحسب هذه الظروف، أضف إلى ذلك ميولات العلماء وتوجهاتهم والمنابع الدينية التي أخذوا منها علومهم لها الأثر البالغ في صنع الخط الفكري في كل بلد.
أما الأحساء فلسنوات طويلة استطاعت المذاهب السنية أن تحافظ على استقلاليتها الدينية وتجعل من بلادها ساحة مفتوحة لمختلف التيارات الدينية من المذاهب الأربعة التي وجدت في الأحساء ساحة خصبة لقبول الرأي والرأي الآخر دون أن يفرض مذهب هيمنته أو توجهه على الباقي رغم وجود سلطة تتبنى مذهباً واحداً وتسعى لفرضه على الباقي عبر مؤسساتها الرسمية كما كانت تصنع الدولة العثمانية التي كانت تتبنى المذهب الحنفي، هذه الديمومة والاستمرارية كانت ترجع لعاملين:
الأول: الاستقلالية للخط الديني عن المؤسسة الرسمية للدولة العثمانية - رغم اندراج البعض فيه - وذلك لتباينها معه في المذهب، ورضوخها له كان يعني فقدها شخصيتها الدينية وبالتالي الذوبان والاضمحلال، وهذا مالا ترتضيه.
الثاني: الحركة العلمية السنية النشيطة مما أدى لهجرات واسعة إلى الأحساء من مختلف البلدان الأخرى من الشام والعراق والمغرب(15) إما للدراسة وتلقى العلوم أو للتدريس ممن وجدوا في الأحساء ساحة علمية خصبة لها القابلية على تبني واحتضان جميع الخطوط وإتاحة الفرصة لها للنمو وضمها في صدرها الواسع فكان ممن هاجر إلى الأحساء من أجل التدريس أو الدرس الشيخ عبد الله بن سالم البصري، والشيخ محمد ببن أبي الطيب المغربي المالكي، والشيخ راشد بن خنين الحنفي النجدي، والشيخ محمود البيتوشي، والشيخ أبو عبد الله بن أبي بكر البغدادي، والشيخ محمد بن محمد بن يونس المالكي المغربي التونسي ومنهم الشيخ أحمد بن مهزع البحراني، والملا حمد بن عبد الرحمن آل بودي الكويتي وغيرهم كثير(16)، وإليك عزيزي القارئ أبرز أعلام كل مذهب من المذاهب الأربعة في الأحساء خلال الحقب الماضية:
1-  المذهب الحنفي:
المذهب الحنفي أحد المذاهب الفقهية السنية المنتشرة في العالم الإسلامي، وسمي بالمذهب الحنفي نسبة إلى الإمام أبي حنيفة النعمان، وهو أبو حنيفة النعمان بن ثابت بن زوطي التيمي الكوفي ولد بالكوفة سنة 80هـ، وهو فارسي الأصل قال عنه الشافعي: >الناس عيال على أبي حنيفة<.
من مؤلفاته:
الفقه الأكبر، ومسند الحديث، والعالم والمتعلم، ورسالة في الرد على القدرية.
أصول مذهبه:
اعتمد أبو حنيفة في مذهبه على الكتاب والسنة والإجماع والقياس والاستحسان والعرف وقول الصحابي وشرع من قبلنا.
انتشار المذهب الحنفي:
انتشر المذهب في العراق أولاً حيث نشأ صاحبه وقد نشره فيها أبو يوسف، ثم في بلاد فارس ومصر والشام والمغرب، وقد تبنته الدولة العثمانية ونشرته ولا زال الأتراك والعراق وسوريا ولبنان والأردن ولازال هو المذهب الرئيسي للقضاء في مصر، كما ينتشر حالياً في أفغانستان وباكستان والهند وغيرها من الدول الآسيوية(17).
أبرز علمائه في الأحساء:
- الشيخ علي بن حسين الواعظ (من أعلام القرن العاشر الهجري)(18).
- الشيخ راشد بن خنين النجدي.
- الشيخ إبراهيم بن حسن الملا (ت 1048هـ)(19).
- الشيخ محمد بن علي الملا.(20)
- الشيخ عمر بن محمد بن علي الملا.
- الشيخ محمد بن عمر الملا.
- الشيخ عمر بن محمد بن عمر الملا.
- الشيخ عبد الرحمن بن عمر الملا (كان حياً سنة 1160 هـ)(21).
- الشيخ محمد بن عبد الرحيم بن إبراهيم الملا (ت 1100هـ)(22).
- الشيخ أحمد بن محمد شلهوب (توفي قبل عام 1270هـ)(23).
- الشيخ أبو بكر بن محمد الملا (ت 1270هـ)(24).
- الشيخ عبد الله بن أبي بكر الملا (ت 1309هـ)(25).
- الشيخ أبو بكر بن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمر الملا (ت 1266هـ)(26).
2- المذهب المالكي:
المذهب المالكي هو أحد المذاهب الفقهية السنية الأربعة الكبرى، وسمي بالمالكي نسبة إلى الإمام مالك بن أنس، وهو مالك بن أنس بن مالك بن أبي عامر الأصبحي المدني، ولد في المدينة المنورة سنة 93هـ، وتوفي سنة 179هـ.
أصول مذهبه:
القرآن الكريم، والسنة النبوية، وإجماع الصحابة، والقياس، والمصالح المرسلة، وعمل أهل المدينة، والأخذ بأقوال الصحابة.
انتشار المذهب:
انتشر المذهب في الحجاز ومنها انتقل إلى القارة الأفريقية وبخاصة المغرب ثم انتقل إلى الأندلس حتى انه كان من شروط تولي القضاء في الأندلس حفظ القرن الكريم وحفظ مؤطأ الإمام مالك.
وكان من تصدى لنشره في المغرب والأندلس يحي بن يحي الذي كان مكيناً عند الحكم، وقد انتقل إلى مصر فكانت أول البلاد التي انتشر بها بعد الحجاز، له صدى في السودان وبقية القارة الأفريقية لمقبلتها الديار الحجازية(27).
أبرز علمائه في الأحساء:
- الشيخ صالح الجبري (ت حدود 930هـ).
- الشيخ خليفة بن عبد الرحمن بن خليفة بن سلامة البجائي المالكي(28).
- الشيخ محمد بن أبي الطيب المغربي(29).
- الشيخ حسين بن عبد الرحمن بن أحمد بن مبارك آل كثير (كان حياً عام 1143هـ)(30).
- الشيخ علي بن حسين آل كثير (كان حياً سنة 1198هـ)(31).
- الشيخ عبد العزيز بن صالح آل موسى(32).
- الشيخ أحمد بن علي بن حسين بن مشرف (ت 1285هـ)(33).
- الشيخ عبد العزيز بن مبارك الغنام.
- الشيخ أحمد الغنام.
- الشيخ حسين بن أبي بكر بن حسين بن عبد الوهاب الغنام (ت 1225هـ)(34).
- الشيخ محمد بن أبي بكر بن عبد الرحمن الغنام (كان حياً عام 1274هـ)(35).
- الشيخ مبارك بن علي (كان حياً سنة 1196هـ)(36).
- القاضي الشيخ عبد اللطيف بن مبارك.
- القاضي الشيخ عبد الله بن عبد اللطيف بن مبارك (ت 1299 هـ)(37).
- الشيخ أحمد بن عيسى بن عبد الرحمن بن مطلق(38).
- الشيخ عبد الرحمن بن عبد الرحمن آل الشيخ مبارك (كان حياً في 1286هـ)(39).
- الشيخ عبد الرحمن بن إبراهيم آل الشيخ مبارك.
3- المذهب الشافعي:
هو أحد المذاهب الفقهية السنية الكبرى، وسمي بالمذهب الشافعي نسبة إلى الإمام محمد بن إدريس الشافعي، وهو أبو عبد الله محمد بن إدريس الشافعي القرشي المطلبي. ولد بغزة سنة 150هـ، وتوفي في مصر عام 204هـ.
أشهر كتبه:
- الحجة وقد أملاه على تلاميذه بالعراق.
- الأم الذي أملاه على تلاميذه في مصر.
- الرسالة في الأصول.
- ديوان من الشعر.
أصول المذهب:
- القرآن الكريم.
- السنة.
- وقد أسقط الشافعي الاحتجاج بالمرسل ما عدا مراسيل سعيد بن المسيب.
- الإجماع.
- القياس.
وهو يرد باقي الأصول من أمثال:
- الاستحسان.
- المصالح المرسلة.
- عمل أهل المدينة.
- أقوال الصحابة.
انتشار المذهب:
انتشر المذهب الشافعي في مصر لاستقرار مذهبه الجديد بها، وقيام تلاميذه بنشره فيها وانتشر في العراق والشام ومنها انتقل إلى خراسان واليمن والحجاز وبعض بلاد الهند، وهو يسود اندونيسيا وماليزيا(40).
أبرز علمائه في الأحساء:
- الشيخ محمد بن عبد العزيز بن إسماعيل بن إبراهيم بن محمد بن أحمد البصري الأصل، والمكي المولد، والشافعي المذهب (كان حياً سنة 904 هـ)(41).
- الشيخ نصر الله بن عبد الله بن صالح بن عبد العزيز الجعفري (من أعلام القرن العاشر الهجري)(42).
- الشيخ مبارك بن سلمة القيسي (من أعلام القرن التاسع الهجري)(43).
- عبد الرحيم بن عمر البصري (من أعلام القرن العاشر الهجري)(44).
- الشيخ محمد بن أحمد بن سليمان الحكيم (من أعلام القرن العاشر الهجري)(45).
- الشيخ عبد الله بن محمد العبد اللطيف (من أعلام القرن الثاني عشر الهجري)(46).
- الشيخ أحمد بن عبد الكريم الشجار (من أعلام القرن الثاني عشر)(47).
- الشيخ حسين بن أحمد الدوسري(48).
- الشيخ عثمان بن عبد الله بن محمد ابن عبد الله بن عمير (كان حياً عام 1167هـ)(49).
- القاضي الشيخ محمد سعيد بن عبد الله آل عمير(50).
- القاضي الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن آل عمير(51).
- الشيخ محمد بن أحمد آل عمير الملقب بالمحمودي.
- الشيخ عبد الله بن عبد اللطيف آل عمير(52).
- الشيخ عبد الرحمن بن خليفة بن حسين بن محمد بن عبد الله بن محمد بن قاسم بن نعيم.
- القاضي الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن النعيم.
- القاضي الشيخ عبد الله بن عبد اللطيف النعيم.
- الشيخ أحمد بن عبد الرحمن بن عبد اللطيف النعيم.
- الشيخ عبد الرحمن بن أحمد النعيم(53).
- الشيخ محمد بن عبد الله بن العبد القادر.
- الشيخ علي بن محمد العبد القادر.
- الشيخ عبد الله بن علي العبد القادر.
- الشيخ عبد المحسن بن محمد العبد القادر.
- الشيخ محمد بن عبدالعزيز العبدالقادر.
- الشيخ صالح العبد القادر.
- الشيخ محمد بن عثمان بن جلال.
- الشيخ عثمان بن محمد بن عثمان بن جلال.
- الشيخ محمد بن عثمان بن محمد بن جلال.
- الشيخ أحمد بن محمد بن عثمان جلال(54).
- الشيخ أحمد بن محمد المصري الأحسائي (من أعلام القرن الثاني عشر)(55).
- الشيخ حسين بن محمد بن مبارك بن محمد بن حسين العدساني (من أعلام القرن الثاني عشر)(56).
4- المذهب الحنبلي:
المذهب الحنبلي هو أحد المذاهب السنية الكبرى، وسمي بالمذهب الحنبلي نسبة إلى الإمام أحمد بن حنبل، وهو أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد بن إدريس بن عبد الله بن حيّان ولد سنة 164هـ، وتوفي عام 241هـ .
أصول مذهبه:
- النصوص من القرآن الكريم والسنة الشريفة.
- ما أفتى به الصحابة.
- إذا اختلف الصحابة تخير من أقوالهم ما كان أقرب إلى الكتاب والسنة.
- الأخذ بالحديث المرسل، والحديث الضعيف إذا لم يكن في الباب شيء يدفعه وقد رجح هذا على القياس.
- القياس وهو يستعمله عند الضرورة.
انتشار المذهب:
انتشر المذهب الحنبلي في الوقت الحاضر في الجزيرة العربية، وفي ضواحي دمشق وصعيد مصر، وله وجود محدود في بعض البلدان الإسلامية(57).
أبرز علمائه في الأحساء:
- الشيخ محمد بن عبد الرحمن العفالق (من أعلام القرن الثاني عشر الهجري)(58).
- الشيخ محمد بن عبد الله آل فيروز(59).
- الشيخ صالح بن سيف العتيقي(60).
- الشيخ محمد بن سلوم.
- الشيخ أحمد بن حسن بن رشيد(61).
- الشيخ صالح بن محمد السعد.
- القاضي الشيخ عبد العزيز بن بشر.
- الشيخ عبد الله العكلي(62).
- الشيخ عبد الله بن عثمان بن جامع(63).
ومن خلال ما لمسناه من حركة علمية عالية نستطيع أن نستنتج التالي:
أولاً: إنه كان هناك توازن علمي بين مختلف المذاهب إذ النسب متقاربة بين مختلف المذاهب السنية والتفاوت بينها ليس بكبير ممن يشكل تعايشًا سلميًّا فيما بينها دون أن يفرض هيمنة من قبل مذهب دون آخر.
ثانياً: إن الحركة العلمية كانت نشيطة، وقد تشكلت أسر علمية عديدة منها الملا، والنعيم والمبارك، وآل فيروز، وجلال، آل عمير والعبد القادر وغيرهم وهذا أمر يسهم في إعمار وتفعيل العجلة العلمية في البلاد.
ثالثاً: إن الأحساء كانت معقلاً علمياً تشد إليها الرحال، وتقدم إليها الوفادات العلمية من أجل العطاء والتلقي، وهذا أمر يجعلها في مصاف مختلف المناطق العلمية كالحجاز والعراق والشام، وكان لهذه الحركة العلمية انتعاش كبير خلال القرنين الحادي عشر والثاني عشر، خصوصاً مع وفرة الأسر العلمية في المنطقة التي فعلت الدراسة فيها.
المدارس في الأحساء
والأمر اللافت للنظر أن الأحساء كانت المركز الأول للهجرات النجدية للدراسات الدينية حتى بلغت الهجرة إلى الأحساء من مجموع الهجرات الدراسية ما نسبته 70% من مجموع الهجرات لطلب العلم، تقول الدكتورة مي بنت عبد العزيز العيسى في كتابها >الحياة العلمية في نجد منذ قيام دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب وحتى نهاية الدولة السعودية الأولى< ما نصه: >ويلاحظ أن التوجه داخل الجزيرة كان بصورة أساسية إلى الأحساء، وهذه الظاهرة بدأت في الحقبة الثالثة من الفترة السابقة. وتبرز الأحساء مركز جذب سواء أكانت النسبة إلى العدد الفعلي من الراحلين داخل الجزيرة، أم كانت إلى العدد الكلي، فقد بلغت نسبة من رحلوا إلى الأحساء من العدد الفعلي 50%، ومن العدد الكلي 70% بل إن المرء ليلحظ تفوق الأحساء مركزاً علمياً بالنسبة لأهل نجد مقارنة بمكة والمدينة، ليكون عدد من وفدوا إلى الأحساء ولم تتكرر لهم رحلة أربعة أضعاف من ذهبوا إلى مكة. أما من حيث العدد الكلي للدارسين داخل الجزيرة فقد بلغت نسبة الأحساء 70%، ومكة 20%، والمدينة 10% <(64).
وبهذا يتضح الشأو الذي بلغته الأحساء ومدى تأثيرها في النهوض بالحركة العلمية على صعيد الجزيرة العربية مقارنة إلى غيرها من المراكز العلمية الكبيرة.
رابعاً: وفرة المدارس الدينية في المنطقة نتيجة طبيعية للحركة العلمية الواسعة في البلاد وقد ذكر الأستاذ الذرمان في كتابة >مظاهر ازدهار الحركة العلمية في الأحساء خلال ثلاثة قرون< المدارس العلمية وقد وصل بها إلى ثمانية عشر مدرسة وهم:
>مدرسة القبة، مدرسة مصطفى باشا، مدرسة الكثير، مدرسة العمير، مدرسة ابن غربين، مدرسة آل فيروز، مدرسة العمير، مدرسة الزواوي، مدرسة الشلهوبية، مدرسة النعاثل، مدرسة الخليفة، مدرسة الشهارنة، مدرسة الشمالية، مدرسة إبراهيم بن نصر الله وجمعان الجمعان، مدرسة الدوسري، مدرسة السعدون، مدرسة البتير، مدرسة الفلاح”(65).
الهوامش:
(1) معجم المصطلحات الفقهية: الشيخ إبراهيم إسماعيل الشهركاني ص36.
(2) راجع تاريخ الشيعة: محمد حسين المظفر، مادة  البحرين.
(3) مصادر الاستنباط بين الأصوليين والإخباريين: محمد عبد الحسن محسن الغراوي. ص 39 نقلاً عن أعيان الشيعة: السيد محسن الأمين 17/453.
(4) المصدر السابق.
(5) راجع تاريخ التشريع: للدكتور عبد الهادي الفضلي ص238.
(6) المصدر السابق ص 345.
(7) تاريخ الفقه الإسلامي وأدواره: الشيخ جعفر السبحاني. ص305.
(8) الشيخية: السيد محمد حسن آل الطالقاني ص33.
(9) مصادر الاستنباط بين الأصوليين والأخباريين: مصدر سابق ص66.
(10) المصدر نفسه ص66.
(11) لقاء مع المؤرخ الحاج جواد حسين الرمضان في 5 / 9 / 1424هـ.
(12) كان إخبارياً في فترة حياته الأولى إبان دراسته على أيد أستاذه الشيخ أحمد بن مال الله الصفار.
(13) ينقل الحاج جواد الرمضان عن الحاج طاهر بوحليقة أنه سأل المقدس السيد ناصر عن انتماء والده. فقال له أنه كان ينتمي إلى الاتجاه الأخباري تبعاً لأستاذه الشيخ أحمد بن مال الله الصفار، ثم انتقل إلى الاتجاه الشيخي في 5 / 9 / 1424هـ .
(14) هناك من يحسبه إلى الفكر الشيخي، وهناك من يرى أنه لا ينتمي إلى هذه المدرسة، ويمكن في ذلك مراجعة حياة الشيخ حبيب آل بن قرين الأحسائي للأستاذ صالح بن محمد الغانم ص 42، وفي كتاب > في ذكرى أبي< للشيخ الدكتور عبد الهادي الفضلي.
(15) قد تناولها الأستاذ عبد الله بن عيسى الذرمان في كتابه >مظاهر ازدهار الحركة العلمية في الأحساء خلال ثلاثة قرون (1000هـ - 1300هـ)< بشكل مفصل وقد تناول ترجمة العديد منهم.
(16) راجع مظاهر ازدهار الحركة العلمية في الأحساء: ص25 – 33.
(17) راجع الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب والأحزاب المعاصرة. إشراف الدكتور مانع بن حماد الجهني. ج1 ص115.
(18) نفس المصدر ص19 وهو جد أسرة الملا المعروفة في الأحساء قدم مع الحملة العثمانية واعظاً ومرشداً.
(19) المصدر نفسه ص41.
(20) نفس المصدر ص41.
(21) نفس المصدر ص41.
(22) المصدر نفسه ص41.
(23) نفس المصدر ص46.
(24) نفس المصدر ص26.
(25) المصدر نفسه ص41.
(26) نفس المصدر ص85.
(27) راجع الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب والأحزاب المعاصرة. إشراف الدكتور مانع بن حماد الجهني. ج1 ص120.
(28) نفس المصدر ص15.
(29) نفس المصدر ص25.
(30) نفس المصدر ص42.
(31) نفس المصدر ص42.
(32) نفس المصدر ص26.
(33) نفس المصدر ص91.
(34) نفس المصدر ص94.
(35) نفس المصدر ص48.
(36) نفس المصدر ص46.
(37) نفس المصدر ص47.
(38) نفس المصدر ص47.
(39) نفس المصدر ص46.
(40) راجع الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب والأحزاب المعاصرة. إشراف الدكتور مانع بن حماد الجهني. ج1 ص125.
(41) نفس المصدر ص16.
(42) نفس المصدر ص17.
(43) نفس المصدر.
(44) نفس المصدر ص18.
(45) نفس المصدر ص19.
(46) نفس المصدر ص25.
(47) نفس المصدر ص 25، 91.
(48) نفس المصدر ص 26.
(49) المصدر السابق ص43.
(50) نفس المصدر ص25.
(51) نفس المصدر ص43.
(52) المصدر نفسه ص43.
(53) نفس المصدر ص45.
(54) المصدر نفسه ص42.
(55) نفس المصدر ص93.
(56) نفس المصدر ص95.
(57) راجع الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب والأحزاب المعاصرة. إشراف الدكتور مانع بن حماد الجهني. ج1 ص131.
(58) نفس المصدر ص25.
(59) نفس المصدر ص26.
(60) المصدر نفسه ص45.
(61) المصدر السابق ص44.
(62) نفس المصدر ص44.
(63) نفس المصدر ص26.
(64) الحياة العلمية في نجد: ص131.
(65) راجع مظاهر ازدهار الحركة العلمية ص40 – 50.

 

عضو هيئة التحرير
307189