فتات من الزّهر
صالح مهدي الخنيزي * - 2 / 11 / 2007م - 3:57 ص - العدد (47)

إليك أزفّ الرحيل
وما عبأ القلبُ من زاد حبّك
ما نهل البوحُ من دفء صدرك
شوكٌ عليل
أيا من برأتِ القوافي
بذرتِ موسيقى التّصحّر، بين اليمين، وبين اليسار
تجلّت خيوطكِ فجراً
ترسّب في حجرات الفؤاد
يورّق أوردتي الذابلات
زهوراً تبلسم دفء الرّمال، تموسقٌ وقعَ النّدى للعبير
 إليكِ أزفّ الرّحيل
وأطوي شراعَ سنيني
أفتّش عن زورقٍ للحياة
أفتّش عن مرفأ يحتويني
وأبعث شمسي على ما تراكم
من زيف سحبك
أقطّر صمتي بعينيكِ
أروي محاجرَ حزني
وأنفضُ ما قد تشبّثَ
من طينكِ المرمري
أشدّ الخطى للرحيلِ
وتخطو يساريَ للبؤس
عشراً، فعشراً
وأمضي أجرّ اختناقاتِ بوحي
أسير لما لست أدري
وأعلم أنيّ سأصبحُ يوما
أسيرا
لروحي أسير

 

شاعر
323559