تجارة وتهريب السلاح في الخليج في بدايات القرن العشرين
التحرير - 19 / 5 / 2008م - 3:13 م - العدد (12)

سياسة منتجي الأسلحة في الماضي لا تختلف كثيراً عنها في الحاضر.

فعنصر الربحية مهم لمن يقفون وراء صناعة الأسلحة، فهي من هذا المنظور سلعة مرغوبة غير اعتيادية يتنافس على تقديمها واحتكار سوقها أباطرة السلاح. ومن جهة ثانية هناك عنصر آخر على علاقة بالشأن السياسي الإقليمي والدولي، والمصالح الاستراتيجية للدول المنتجة للسلاح. الأمر الذي يحتم تحديد ليس من لديه المال (السوق) لشراء السلاح، بل وأيضاً من (يحق) له شراء ذلك السلاح، بحيث لا يؤدي شراؤه له إلى عواقب سيئة على المنتجين.

ينبغي القول: إن صناعة الأسلحة غير التقليدية في منطقة الخليج (ونقصد بالتقليدية: السيوف والخناجر وأضرابها) لم تكن موجودة، وكانت هنالك قوى متعددة داخل المحيط الخليجي تمتلك فنون هذه الصناعة، وإن كان بحدودها الدنيا، كالإيرانيين والعثمانيين. فالدولتان الإيرانية والتركية، كانتا تصنعان المدافع وأنواعاً من الأسلحة الخفيفة (البنادق) وهي في صناعتها هذه اعتمدت في كثير من الحيان على معونة خارجية، في حين أن القوى الأجنبية الغربية كانت حاضرة بمنتجاتها المتعددة في المنطقة الخليجية، خاصة الصناعة البريطانية/ الهندية، وبينها الأسلحة، كما أن عدداً من الدول الأوروبية استطاعت أن تصل بمنتجاتها إلى بلدان الخليج عامة.

ما تختلف عنه تجارة السلام اليوم عنها في الماضي:

- أن بيع السلاح لم يكن حكراً على الحكومات أو العشاير الحاكمة، وبالتالي فإن سوق السلاح كان من الاتساع بحيث تبدو نظرياً أنها قابلة لتشمل كل بالغ من أبناء المجتمع الخليجي. فكل فرد بالغ مرشح لحمل قطعة سلاح، وقد ساعدت ثقافة المجتمع على الدفع باتجاه التسلح، حتى أصبح اقتناء السلاح عنواناً للرجولة. ولعل الحاجة إلى السلاح في منطقة الخليج كانت مضاعفة، خاصة في المناطق التي كانت تحت السيطرة العثمانية، فقد أدى ضعف السلطات المركزية إلى اعتماد السكان في الدفاع على أنفسهم، ومواجهة موجات الغزو القبلي للحواضر، كما حدث ذلك مراراً وتكراراً في واحتي الأحساء والقطيف.

- أما الاختلاف الآخر، وهو ما يساعد على فهم أسرار انتشار رقعة المتعاطين بالسلاح تجارة واستخداماً وتهريباً في بدايات القرن العشرين، فهو أن السلطات القبلية والمحلية الحاكمة، كانت تستخدم ذات النوعية من الأسلحة التي يستخدمها عامة الناس، فالبنادق وهي السلاح الرئيسي هو ما كان متوفراً لدى الجميع وحتى نوعيات البنادق متوفرة لدى الطرفين: الحاكم والمحكوم. لكن بنبغي ملاحظة مسألة ما كان يعتبر سلاحاً متطوراً، وهو: المدفع. فالمدافع كانت جد قليلة، وكان المتوفر منها في أكثره من النوع القديم (النحاسية) وكانت المدافع ذات تأثير محدود في الميدان نظراً لمصاعب النقل في بيئة صحراوية رملية، ومن هنا لم يكن هذا النوع من السلاح مرغوباً فيه حتى بالنسبة للقبائل، وإن كان يحسب له حساباً في حال اتخاذ أفرادها هجوماً على الحواضر، حيث المدافع ثابتة تطل بفوهاتها من الأسوار باتجاه المهاجمين القادمين من الصحراء.

على أن موضوع التسلح في منطقة الخليج في بداية القرن العشرين يفتح الباب لنقاش موضوعين استراتيجيين من الناحية التاريخية والحالية.

الأول، ويتعلق بتعويق التطور/ التغيير السياسي في إمارات الخليج ، والذي كان يفترض أن يحدث كمحصلة طبيعية لتقارب موازين القوى، بين السلطات المحلية، قبلية كانت أو عشائرية، وبين عامة الناس، والتجمعات الطبيعية كالقبائل فمادام السلاح متوفراً إلى حد ما لدي، مختلف الأطراف، وما دام الطرفان يغرفان من نفس النوعية، ومادامت التشكيلات الاجتماعية هي عماد قوة كل طرف!

ما حدث هو تدخل طرف آخر خارجي/ بريطانيا، منع المسيرة الطبيعية في المجتمع الخليجي، فجمدت الأوضاع، وأخمدت القوى، ولعل واحدة من أهداف مكافحة تهريب السلاح إلى بعض الجهات المحلية، يرتبط بما كانت تسميه بريطانيا (سياسة الوضع الراهن) والذي كان يعني إبقاء الأحوال على ما كانت عليه، إبقاء الحالة الأمنية، إبقاء السيطرة البريطانية، وإبقاء السلطة المحلية بإخماد نزعات القوى القبلية وغيرها.

الثاني، أن تجارة تهريب السلاح استخدمت بتخطيط متقن من قبل البريطانيين، لإيصاله من ناحية إلى الجهات المعادية للنفوذ العثماني المنافس البريطاني في الخليج، ولحجبه من ناحية أخرى من الجهات التي لم تكن متوافقة مع الإنجليز.

وبين هذين الموقفين قامت كما هي العادة إمبراطوريات عوائل مشهورة بالغنى اليوم، بسبب تجارة تهريب السلاح وبيعه وتصديره إلى أماكن غير مسموح بها. حدث هذا في الكويت وفي قطر والإمارات وعمان.. وكانت الملاحظة المهمة أن السلاح يأتي من مناطق النفوذ البريطاني إلى مناطق النفوذ العثماني، لتشجيع الانتفاضات والثورات والإخلال بالأمن، كما أشار عديد من الباحثين.

تشير وثيقة مرسلة من وزارة الخارجية البريطانية إلى وزارة الهند، تتعلق بتجارة السلاح، ومؤرخة في 15 مارس 1910، إلى أن حكومة الهند كانت قد أجرت تحقيقاً في نهاية عام 1896 تبين لها من خلاله أن ما أسمته بـ(المواد العسكرية) المهربة في منطقة الخليج، ذهبت إلى الجهات التالية وعلى النحو التالي: 25% من السلاح ذهب إلى المعارضة التركية في الخليج. و15% إلى مناطق الجزيرة العربية الأخرى غير الخاضعة للأتراك. و60% اختفى في فارس، وربما أعيد بعضه تصديراً إلى الضفة الأخرى من الخليج عبر مسقط وبندر عباس.

فيما يلي بعض الوثائق المتعلقة بتجارة السلاح وتهريبه في منطقة الخليج، في فترة حرجة من تاريخ المنطقة. الوثائق تغطي فترتين: (1909 - 1912) و(1912 - 1929). الفترة الأولى يغطيها الملف الوثائقي [I. O. R. R/15/5/45] في حين يغطي الملف الوثائقي [I. O R. R/15/ 5/ 46] الفترة الثانية.

* * * *
الملف الأول: تهريب السلاح عبر أراضي الكويت إلى بلاد فارس والمناطق الخاضعة لتركيا 1909 - 1912

(1)

تعهد الشيخ مبارك بن صالح حاكم الكويت

إني قد قبلت أن أمنع كلية دخول الأسلحة في الكويت والخروج منها، ولأجل إجراء هذا المنع قد صدرت إعلاناً واشتهاراً إلى كافة المباشرين بهذا الأمر. تحريراً باليوم الرابع والعشرين من شهر محرم الحرام سنة 1318، مطابق ليوم الرابع والعشرين من شهر مي (مايو) سنة 1900.

مهر
مبارك الصباح

(2)

من الشيخ مبارك بن صباح حاكم الكويت

فليعلم الواقفون على كتابنا هذا أن مناور الدولة البهية القيصرية الإنكليس، ومناور الدول العلية الإيران، لهم إجازة أن يفتشوا السفن التي عليها بيرق [علم] الدولتين الفخيمتين المذكورتين وبيرقنا في البحر المتعلق على الكويت، وأن يقبضوا بطريق بيت المال جميع التفقان [البنادق] وساير الأسلحة الحربية الموجودة فيها أن كانت الأسلحة الموجودة محمولة إلى بنادر الهند وممالك العجم، فجميع سفن أهالي الكويت حين مصادفتهم في البحر المتعلق بالهند أو بالإيران بمناور الدولتين الفخيمتين الإنكليس والإيران إذا يظن فيها حمل الأسلحة إلى بنادر الهند وممالك الإيران والكويت تكون معرضاً لتفتيش المناور المذكورة وجميع الأسلحة التي توجد فيها ستقبض بطريق بيت المال. تحرير باليوم الرابع والعشرين من شهر محرم الحرام سنة 1318، مطابق ليوم الرابع والعشرين من شهر مي المسيحي سنة 1900.

مهر
مبارك الصباح

(3)

من الشيخ مبارك بن صباح حاكم الكويت

فليعلم الواقفون على كتابنا هذا بأن معاملات الأسلحة في ممالك الهند والإيران ممنوعة، فلذلك أردنا نعمل أقداماً حد المقدور لأن نساعد الدولة البهية القيصرية الإنكليس والدولة العلية الإيران في قطع هذه المعاملة المخالفة للقانون. فبموجب هذه الورقة نصرّح بأن من تاريخ هذا الإعلان دخول التفق والفشق [الرصاص/ الذخيرة] وساير الأسلحة وخروجها مطلقاً ممنوع في الكويت وتوابعه، وجميع التفقان وساير الأسلحة التي تجلب في المستقبل في الكويت أو تخرج منه ستُقبض بطريق بيت المال. تحريراً باليوم الرابع والعشرين من شهر محرم الحرام سنة 1318، مطابق للرابع والعشرين من شهر مي سنة 1900 المسيحية.

مهر
مبارك الصباح

(4)
رقم: 95
تاريخ: بوشهر في 9 يناير 1910 (سري)
استلمت: 18 يناير 1910
من: الميجور أ. ب. تريفور، المساعد الأول للمقيم السياسي في الخليج.
إلى: سكرتير حكومة الهند في دائرة الشؤون الخارجية.

[رقم 663، تاريخ 29 ديسمبر 1909] لي الشرف أن أحيل، لاطلاع حكومة الهند، نسخة من رسالة تحمل الرقم والتاريخ أعلاه، حول موضوع تجارة (تهريب) الأسلحة، وقد تلقيت الرسالة من المعتمد السياسي في الكويت، وهي تلقي ضوءاً مثيراً للاهتمام على الرأي العام المحلي بخصوص هذه المسألة في الكويت، كما تظهر الأثر الكبير وبعيد المدى للعمليات الناجحة التي قامت بها سفننا الحربية.

رقم 663، تاريخ الكويت في 29 ديسمبر 1909 (سري)
إلى: الميجر أ. ب. تريفور، المساعد الأول للمقيم، والمسؤول عن المقيمية، بوشهر
من: الكابتن و. هـ. شكسبير، المعتمد السياسي في الكويت

لي الشرف بأن أشير إلى بعض فقرات مذكراتي الأسبوعية الأخيرة بخصوص تجارة (تهريب) الأسلحة. تجدون طيه نسخاً من هذه الفقرات للاطلاع الفوري.

إن قراءة ممعنة لهذه الفقرات ستعطي فكرة عن الطريقة التي أثرت فيها النجاحات الأخيرة للسفن الحربية البريطانية في القضاء على هذه التجارة، على الرأي العام في الكويت. وقد أكد عدد من التجار الذين دار الحديث معهم حول هذا الموضوع صحة تقارير المذكرات.

من ناحية أخرى، أقدم ما يلي ملخصاً لما يعتبره الشيخ مبارك وابنه الشيخ جابر قوتاً أو غذاءً عقلياً بالنسبة للمعتمد السياسي، وقد تقدما بهذه المعلومات طواعية ومن تلقاء نفسيهما خلال أحاديث جرت معهما مؤخراً. قال الشيخ جابر: إن أخبار الاعتقالات الناجحة، أثرت تأثيراً بسيطاً على مبيعات الأسلحة في الكويت، لكن استيراد الأسلحة إلى الكويت كان محدوداً وصغير الحجم، إذا كان يكفي لتلبية الاستهلاك المحلي فقط، إلى حد أنه يمكن اعتبار الكويت خارجة عن هذه المسألة. أما الشيخ مبارك فقد ذهب إلى أبعد من ذلك حين أعرب عن سروره البالغ لدى سماعه أخبار إنجازات السفن الحربية البريطانية، وأضاف قائلاً: إنه لم يؤسر أو يحتجز مركب كويتي واحد، لأن عدداً قليلاً جداً من هذه المراكب فقط كان يتاجر بنقل شحنات الأسلحة من مسقط.

وقال الشيخ مبارك: إن الكويت تستورد الأسلحة عادة ولكن بما يكفي لمواجهة وتلبية الطلب المحلي فقط، وأضاف أنه مع أن مالكي المراكب التجارية يصطحبون معهم المستندات، حتى أنهم يضعون ملصقات على الصناديق تبين أن وجهتها الكويت، فإنهم وقواربهم لم يكونوا يأتون إلى الكويت فعلاً، إنما كانوا ينقلون شحناتهم من الأسلحة إلى ساحل القطيف، ومن هناك كانت الأسلحة توزع على مناطق الداخل، مثل الرياض وحائل وغيرهما، وكان معظمها يوزع في الشمال بين قبائل المنتفق والقبائل الأخرى بدء من الزبير الواقعة على شط العرب وحتى بغداد في الشمال.

وقد أبلغني الشيخ مبارك أن معدل أجور النقل والحمل يصل إلى (18) جنيهاً، من ساحل القطيف إلى نجد، وحوالي 23 جنيهاً من القطيف إلى الزبير والمناطق الشمالية الغربية، حيث يحسب هذا المعدل، في كلا الحالين، على أساس أن حمولة الجمل الواحد تصل إلى عشرين بندقية بدون ذخائر.

وأضاف الشيخ مبارك أن هذه التجارة محصورة تقريباً في أيدي أفراد قبيلة (العجمان). واعترف بأن قسماً من هذه الحركة التجارية القائمة على نقل الأسلحة براً تجد طريقها إلى الكويت، ولكن بنسبة صغيرة جداً، حيث ينقل ثلثا هذه المستوردات من السلاح إلى الشمال. قال: إن والي البصرة اتهمه (اتهم مبارك) باستخدام الكويت كمستودع للأسلحة المرسلة إلى القبائل العربية المنتشرة على النهر، لكنه أوضح للوالي أن الخطأ الحقيقي يكمن في ممارسات الموظفين الرسميين الأتراك في الأحساء والقطيف.

علق الزعيمان (الشيخان مبارك وابنه جابر) على سياستنا البلهاء الحمقاء، كما تظهر، والقائمة على محاولة وقف تجارة تهريب السلاح في الخليج، الفارسي بدون تحريم صنعها ومنعه في إنجلترا، لأن الأسلحة تصنَّع هناك وتصدر إلى منطقة الخليج، في حين نستخدم، بدلاً من ذلك، الآلات الأغلى ثمناً وتكلفة، ويقصد بذلك السفن الحربية البريطانية، لوقف القوارب المحلية الشراعية السريعة ومطاردتها عبر مساحة تصل إلى مئات الأميال المربعة من البحار المفتوحة. كما أن قسماً كبيراً من هذه الأسلحة، أو على الأقل تلك الموجودة والمنتشرة في الكويت نفسها، ذات منشأ بريطاني (صناعة إنجليزية) فإن السياسة البريطانية الحالية تبدو، بلا شك، عصية على الفهم، ولا بد لي من القول: إن الرد عليها يكمن في الحجة، خادعة المظهر، المعقولة والمقبولة في ظاهرها، والقائلة بأن الحكومة الإنجليزية ليست راغبة في إلحاق خسائر بصناعاتها في إنجلترا، ولكنها تفضل أن ترمي عبء مثل هذه الخسارة على كاهل المشترين المحليين في مسقط.

إنني إذ أرفع التقرير المدون أعلاه إنما أهدف بصورة رئيسية إلى إظهار أن الشيخ مبارك لم يتخل حتى الآن عن سياسته القديمة القائمة على محاولة خداعنا والكذب علينا بالنسبة للوضع الحقيقي لتجارة الأسلحة في الكويت، وليس لأنني أعلق أهمية، أي أهمية، أو أعطي أية قيمة للمعلومات التي تطوع (هو وابنه) بتقديمها، وهي معلومات يؤسفني أن أقول: إنني على قناعة تامة بأنها قدمت لا لشيء سوى الاستهلاك الرسمي.

(5)

رسالة من المقيم كوكس إلى مبارك الصباح

نمرة 173 لعام 1910
من كورنيل باليوز قونسل جنرال الدولة البهية القيصرية في خليج فارس
إلى: جناب الأجل الأكرم الأمجد المكرم المحب عمدة الأصحاب الشيخ مبارك الصباح المحترم سلمه اللَّه تعالى وأبقاه وحماه آمين

الموجب لتحرير الكتاب هو إبلاغ جنابكم جزيل السلام والسؤال عن صحة حالكم، وثم نعرف جنابكم الشريف بأن جناب القبطان شكسبير قد عرفنا كيفية الأخبار التي ابديتموها إليه أولاً من طرف ورود البغلة (فتح الخير) تحت بيرق الدولة الفرانسة بتاريخ 27 شهر أبريل سنة 1910 الموافق 17 ربيع الثاني سنة 1328 أو بذلك القرب، ومعها محمولة من الأسلحة الممنوعة بخلاف مفاد إعلامكم المؤرخ في شهر مي 1900. وثانياً من طرف تنزيل الأسلحة المذكورة بضد أوامركم، وكذلك المشار إليه عرفنا من جهة تصميمكم على ضبط الأمتعة الممنوعة المذكورة وتسليمها إلى جناب المشار إليه، لأجل تكون تحت الحفظ بنظره، وأخيراً فهمنا من المشار إليه بأن جنابكم رجحتم أن تجعلوا الأمتعة المذكورة تحت قبضتكم وجعلتموها في عمارة الكمرك تحت مراقبة المستحفظية ولا تتركون ينقلونهم بدون اطلاع ورضاية مأمورين الدولة البهية. جميع هذه المراتب مستحسنة، إذ القصود، كما أن جنابكم مطلعين، أن يكون المنع لهذه الأسلحة حتى لا تتصل بيد أشخاص غير مناسبة حيث هذه المعاملة الأسلحة الممنوعة شيء مضرة وجنابكم الذين أصبحت حكومة الكويت كاملاً محق في دفعه، ولا هو محتمل أن الدولة الفرانسة يساعدون محسوبيهم في سرقاتهم الأسلحة وجلبه إلى بلدكم على رغم ممانعتكم المعلومة فإن يقتضى أنهم يقدمون الشكوى إلى جنابكم في هذا الخصوص، جنابكم يكون مطمئن الخاطر بأن الدولة البهية الإنكليس يقومون في تقويتكم للمجاوبة إليهم ويساعدوكم في استقلال حقوقكم العادلة وتجعلون الأسلحة الممنوعة خارجة عن حدودكم. هذا ما لزم بيانه لجنابكم ولازلتم محروسين والسلام.

في 7 شهر جمادى أول 1328 مطابق 17 شهر مي سنة 1910.

(6)
رقم: 660
تاريخ: بوشهر في 25 يونيو 1911 (سري)
من: الليفتنانت كولونيل ب. ز. كوكس، المقيم السياسي في بوشهر
إلى: سكرتير حكومة الهند في دائرة الشؤون الخارجية

لي الشرف أن أحيل لاطلاع حكومة الهند، نسخة من رسالة وصلتني من المعتمد السياسي في الكويت [رقم 40 سي، تاريخ 21 يونيو 1911] يورد فيها خبراً يتكرر سماعه باستمرار وإصرار في الكويت، ومفاده أن الدوحة والوكرة في قطر هما مستودعان منتظمان للأسلحة.

لقد علمتني التجربة أن أنظر بكثير من التحفظ إلى التقارير الإخبارية القادمة من بازار إحدى موانئ الخليج الفارسي والتي تتحدث عن سوء تصرف بازار آخر، لكن الأمر في هذه الحالة مختلف وتدعمه الكثير من الأدلة الظرفية والمصدقة له.

أولاً، الاهتمام الواضح والمثبت بالأدلة الذي أبداه مؤخراً غويغير (GOGUYER) وعصابة مسقط بقطر، تدل عليه قضية الركب التجاري (فتح الخير). وثانياً، ما أثبتته التقارير المتواترة التي تصلني من سلطات الجمارك وسلطات أخرى هنا بخصوص ازدهار تجارة تهريب الأسلحة في موانئ تانغستان؟ (TANGISTAN). هذه الأدلة المتواترة والمتراكمة تقودني إلى الاعتقاد بأن معلومات الكابتن شكبير ربما كان لها أساس قوي من الصحة.

سترون من الفقرة الخامسة عشر من رسالة قائد القوى البحرية رقم 102 - 1462/ XIV-K وتاريخ العاشر من مايو (1911) الموجهة إلى حكومة الهند، أن تقارير ذات مضمون مشابه ما تزال تصل سعادة نائب الملك على الهند.

إن المسألة العامة، مسألة علاقاتنا بالباب العالي عموماً بخصوص المشاكل المختلفة التي تؤثر على كلا القوتين (البريطانية والتركية) في منطقة الخليج، بما في ذلك وضع قطر القانوني. هذه المسألة لم يفصل فيها بعد ولم تعد موضع دراسة مؤخراً إلى حد ترددت معه في طرح أية مقترحات جديدة بخصوص البنود المتعلقة بهذا الموضوع، إلا أن التقارير الإخبارية الحالية تحتم توجيه العناية والاهتمام الفعالين والمباشرين إلى الحلقتين الضعيفتين في سلسلة تحريم تجارة الأسلحة وتهريبها، وهما الحلقتان المتمثلتان في شبه جزيرة قطر، والشريط الساحلي غير محدد التبعية الممتد جنوبي العقير والذي يستخدمه حالياً ابن سعود.

إذا لم يكن هناك، في المستقبل القريب، احتمال لتعديل المصالح نتيجة أخذ ورد تفاوضي مع الباب العالي، فإنني أميل إلى الاعتقاد بأنه قد يكون من الممكن، وبدون إقحام أية مسائل سياسية على الإطلاق أو حتى إقحام العائلة الحاكمة في قطر في مشاكل مع الأتراك، أن نجعل تلك العائلة تصدر بلاغات إلى رعاياها وإلى جميع السكان هناك، تحرم استيراد الأسلحة عن طريق البحر، وذلك مقابل تقديم دعم مالي بسيط، ويتعهدون أيضاً، في حال استيراد ما يلزمهم هم من الأسلحة، أن يستوردوها بالاتفاق والتنسيق مع ممثلنا في البحرين فقط.

صحيح أن تحريم استيراد الأسلحة المهربة قد لا يطبق تطبيقاً دقيقاً من قبل شيخ قطر، لكن مجرد وجود أمر بالتحريم سينهي ويستأصل إحدى الثغرات المتوفرة حالياً للسادة غويغور وآخرين يسعون الآن لاستغلالها، إذ ستصبح جميع صادرات الأسلحة إلى ساحل قطر عندها سلعاً مهربة ومحظورة قانونياً.

لست ناسياً أن حلقة ضعيفة أخرى ستبقى ويتوجب علينا إيجاد حل لها، وهي الشريط الساحلي الممتد جنوب العقير، والذي يستخدمه ابن سعود، ولكن إذا افترضنا أن من غير العملي ولا الممكن حالياً مطالبة ابن سعود بإصدار بلاغ مشابه إلى رعاياه يحرم استيراد الأسلحة، فإن الوضع القانوني لتلك المنطقة من الساحل يبدو غير واضح وغير محدد بشكل كاف يمكننا من التعامل معه واعتباره ساحلاً مشمولاً إما بالتحريم المفروض من البحرين أو بالتحريم المفروض ممن قطر.
لن يكون عندها أية ثغرة أو فجوة في أي جزء من أجزاء دائرة أو محيط الخليج، وأية شحنة من الأسلحة المهربة لا يشملها تصريح مرور ستكون عرضة للحجز باعتبارها سلعاً محظورة قانونياً بمجرد النظر إليها، أما الصعوبة التي تعترض حالياً طريقة التعامل مع المراكب الشراعية التي ترفع العلم الفرنسي وتقوم بإنزال الأسلحة على الساحل القطري فإنها ستتلاشى وتتضاءل إلى حد بعيد.

من الجدير بالملاحظة أن شيوخ قطر يعترفون ضمناً وبالممارسة ولا يحاولون الاعتراض على حقنا في مصادرة الأسلحة المصدرة إلى سواحلهم، ولكن تصرفنا هذا يصبح بدون أساس قانوني حين نمارسه ضد الحكومة الفرنسية وضد العامة هنا.

قد ترى حكومة الهند من الملائم أن تأخذ بعين الاعتبار الإمكانيات العملية لطرق العمل والإجراءات التي سمحت لنفسي باقتراحها، وذلك على ضوء تقرير الكابتن شكسبير الحالي.

(7)
رقم: 40 سي
تاريخ: الكويت في 21 يونيو 1911 (سري)
من: الكابتن و. هـ. سكسبير، المعتمد السياسي في الكويت
إلى: المقيم السياسي في الخليج الفارسي، بوشهر

بالإشارة إلى برقيتكم، المؤرخة في العاشر من يونيو 1911، لي الشرف بأن أحيل لاطلاعكم، نسخة من رسالة تلقاها المعتمد السياسي في مسقط والتي تشير إلى شحنة الأسلحة المهربة ذاتها إليَّ أبلغني بتفاصيلها الأخرى الميجور نوكس في برقية لاحقة.

في هذا الخصوص وبالإشارة إلى رسالتي المؤرخة في العشرين من شهر ديسمبر 1910.. لي الشرف بأن أبلغكم أن هناك حديثاً واسع الانتشار ويتكرر دائماً في الكويت يقول أن الدوحة والوكرة في قطر هما مستودعان منتظمان للأسلحة المهربة حالياً. فالأسلحة والذخائر تصل إلى هاتين البلدتين إما على ظهور القوافل أو بواسطة قوارب صيد صغيرة تعمل على طول الشريط الساحلي انطلاقاً من المناطق المجاورة لأبو ظبي. القوارب المستخدمة في هذه العمليات صغيرة جداً وتسافر خلال الليل عادة، حيث تمضي معظم نهارها راسية قريباً من الساحل، أو حتى مسحوبة فوق الرمال المنتشرة في أي من الخليجين أو في كليهما. كدليل على كميات الأسلحة المخزونة في قطر، أبلغني الشيخ مبارك أن ابن سعود تلقى أثناء إقامته في معسكره القريب من الأحساء قبل بضعة أسابيع اثني عشر صندوقاً من الذخيرة (في كل منها ألف وخمسمائة طلقة) من الدوحة في حين علمت من رسول ابن سعود الشخصي أن الكمية التي استلمها ابن سعود كانت حمولة عشرة جمال، وتعد ثلاثين أو ربما أربعين صندوقاً. كما علمت أن كميات كبيرة من الأسلحة يجري تهريبها ما بين قطر والساحل الفارسي في المنطقة الممتدة بين بندر لنجة وبوشهر.

(8)
رقم: 39 سي
تاريخ: الكويت في 21 يونيو 1911 (سري)
من: الكابتن و. هـ. شكسبير، المعتمد السياسي في الكويت
إلى: المعتمد السياسي وقنصل صاحب الجلالة البريطاني في مسقط

بالإشارة إلى برقيتكم المؤرخة في الثاني عشر من يونيو 1911، التي أعلمتموني فيها عن شحنة من الأسلحة المهربة مخفية داخل حمولة منقولة على ظهر السفينة بولمبا (S. S. BULIMBA). لي الشرف بأن أعلمكم بأن البرقية وصلت في اللحظة ذاتها التي كانت السفينة تدخل خلالها إلى الميناء. إلا أنني تمكنت من إعلام الشيخ بمارك بطبيعة حمولتها قبل أن تفرغ إلى الشاطئ وطلبت منه إصدار أوامره بتفتيش الشحنة المشبوهة دقيقاً قبل تسليم البضاعة لمستورديها.

أعلمني الشيخ أنه أمر بوضع جميع البضائع القادمة من مسقط في مستودعات مقفلة بمجرد إنزالها إلى الشاطئ، وأنه أشرف هو شخصياً في أي من الطرود على الرغم من عملية البحث والتفتيش الدقيقة والكاملة.

لا أعتقد أنه كان بالإمكان التلاعب بالطرود قبل أن يأمر الشيخ نفسه بفتحها بحضوره، وأنا أميل إلى الاعتقاد أن المعلومات التي تلقيتموها ربما تكون قد سربت عن عمد لتكون خدعة أو حيلة. بالإضافة إلى ذلك يقدم مانيفست السفينة أرقاماً مختلفة تماماً عن تلك المتضمنة في برقيتكم، يظهر المانيفست أن البضائع التالية شحنت من مسقط إلى الكويت:

- 6 حزمات من الليمون المجفف، عليها علامة T P شحنها س. س. اغمزيان (اسمه المستعار نيشان).

- 27 حزمة من الليمون المجفف عليها علامة M. K شحنها هـ. أ. سليمان.

8 حزمات من القطن، عليها علامة A B A شحنها م. أحمد، إضافة إلى حزمة واحدة من أوراق الورد، عليها علامة A B A شحنها ذات الشخص.

لم تكن هناك حزم من (شعر الماعز/ صوف) في الشحنة المرسلة إلى الكويت.

كما لم يعرف بعد من هم المرسلة إليهم هذه الطرود، لأن أحداً لم يطالب بعد بتسليم أو تسلم البضائع حتى هذا التاريخ، ربما خوفاً من عملية البحث والتفتيش التي قام بها الشيخ نفسه. إلا أن الشيخ مبارك أعلمني أن جزءاً من هذه البضائع يخص شخصاً يدعى ملا عبود، والجزء الآخر يعود إلى عائلة معرفي، وكلاهما من أصحاب الشركات الفارسية.

لم أتلق حتى الآن أي تأكيد من البازار يثبت أن هناك من يتوقع وصول شحنات أسلحة على ظهر هذه السفينة، أو أنها، إن كانت شحنت فعلاً، قد تمكنت من المرور خلسة أو بصورة سرية.

الملف الثاني:

حوادث تهريب الأسلحة 1912 - 1929

(9)
من: المعتمد السياسي البريطاني في البحرين، 1912
إلى: المقيم السياسي في بوشهر

….
كما أعتقد أن أية محاولة يقوم بها الشيخ عيسى لإدخال أنظمة تحد من نوعية الأسلحة التي يسمح بنقلها ستلقى مقاومة عنيفة، بل وربما اللامبالاة المطلقة والعلنية، من قبل صيادي اللؤلؤ. ونظراً لعدم كفاءة هذه الإدارة المطلقة لا يمكنني تصور الآلية التي سيستخدمها الشيخ فعالة مؤثرة في تنفيذ هذه الأنظمة على الأقل. فكما نعلم تماماً، يتردد الشيخ عيسى في ممارسة سلطته على الدواسر، وفي الحقيقة يتردد في ممارستها على أي شخص يعترض عليها مهما كانت قوته. لست أرى أنه سيكون من المستحسن أن يجبر الشيخ على مثل هذا الفعل في حالة كهذه لا يمكن القبول بها أو اعتبارها منطقية معقولة من قبل فرد واحد من أفراد رعيته.

إذا كان لهذا الأمر أن ينفذ على الإطلاق، وبقدر ما يتعلق ذلك بالبحرين، فيجب تنفيذه حتماً وذلك، كما أعتقد، من خلال أمر نصدره نحن وننشره وينص على أن جميع مراكب صيد اللؤلؤ التي تحمل على ظهرها بنادق يزيد عددها عن العدد المحدد والمتناسب مع عدد طاقهما، ستصادر أسلحتها من قبل زوارقنا الحربية، ثم القيام بإجراءات تستند إلى هذا التصريح، وإلا سنجد أنفسنا مضطرين إلى مقاتلة الشيخ عيسى ومضايقته ثم دعمه ومساندته ضد رعاياه.

أنا شخصياً لا علم لي بشيء يجعلني أعتقد أن حمل القوارب البحرينية للسلاح يهدف إلى غير حماية النفس بالفعل، ولم أسمع شيئاً، أثناء إقامتي هنا، مما يجعلني أعتقد أن هذه الذريعة أو هذا السبب يساء استخدامه بشكل مكشوف أو إساءة كبيرة.

ما لم يكن هناك سبب وجيه للاعتقاد بأن صيادي اللؤلؤ البحرينيين متورطون فعلاً وبشكل منهجي ودائم في تهريب الأسلحة، أو ما لم يثبت -وإلى أن يثبت- أن هؤلاء البحرينيين يستخدمون أسلحتهم لأغراض القرصنة، أو إثارة القلاقل أو لأهداف أخرى غير شرعية، وبدون تحامل على اعتبارات أخرى ممكنة لا أعلم عنها شيئاً، فإني شخصياً لا أرى سبباً واحداً وجيهاً للتدخل في أمور وشؤون هؤلاء. ومهما كان الأمر، فإن أي تدخل من هذا القبيل سينظر إليه من قبل الأشخاص المتأثرين به ومن قبل العامة هنا عموماً، على أنه ممارسة طغيانية استبدادية وغير معقولة ولا مبررة.

أنا أقترح أساساً ممكناً لنظام تسليح محدود يسمح به لقوارب الصيد، ويقوم على أساس بندقية واحدة لكل خمسة أشخاص من طاقم القارب الواحد، ويستخدم نفس المبدأ أو النسبة في حال تسليح القوارب التجارية (قوارب التجار أو قوارب الطواشين) ويكون الحد الأدنى المسموح به أربع بنادق.

(10)
رقم: 69 سي
تاريخ: 6 نوفمبر 1912
من: الكابتن و. هـ. سكسبير، المعتمد السياسي في الكويت
إلى: الليفتنانت كولونيل السير بيرسي كوكس، المقيم السياسي في الخليج الفارسي

لي الشرف بأن أرد على تعميمكم رقم 2530 وتاريخ الثاني عشر من أكتوبر 1912، الذي تطلبون مني فيه إبداء وجهات نظري بخصوص حاجة مراكب صيد اللؤلؤ لحمل السلاح والإجراءات المتوجب اتخاذها لتنظيم وتحديد الأعداد المطلوبة من هذه الأسلحة.

إن تقرير الميجور كروفورد السري رقم 58 وتاريخ الأول من سبتمبر 1912، وبقدر ما يتعلق بالكويت، فإنه يستند في غالبيته إلى معلومات كنت زودته بها، والسبب الرئيسي لكون قوارب صيد اللؤلؤ الكويتية تحمل أسلحة تفوق بكثير الكميات الموجودة في قوارب صيد اللؤلؤ الأخرى، ربما يكمن في أن عمليات الغوص التي يقوم بها الصيادون الكويتيون محصورة عملياً قريباً من الشواطئ الممتدة شمال رأس تنورة. إن نظرة سريعة إلى الخارطة كافية لتبين إن الخط الساحلي الممتد شمال هذه النقطة يعج بالصخور الضحلة الطافية على السطح، ويظهر أن المسح الجغرافي المائي لهذا الساحل لم يكن كاملاً وليس في حداثة وجدة مسح أي جزء آخر من الخليج الفارسي.

ربما كان لهذا السبب أن سفن صاحب الجلالة البريطانية الحربية التي تقوم بمهمة الدوريات خلال موسم الغوص نادراً ما تزور الضفاف التي ترتادها للغوص القوارب الكويتية، ولهذا فإن هذه القوارب لا تتمتع بنفس القدر من الحماية من القراصنة التي تتوفر لقوارب البحرين وقوارب عمان التي تجوب المناطق الممتدة إلى الجنوب.

هذا هو الانطباع على الأقل الذي حصلت عليه نتيجة التحقيقات والاستفسارات التي أجريتها محلياً، فأصحاب القوارب الكويتيون نادراً ما يبلغون عن زيارة أو مشاهدة البوارج الحربية لأساطيل صيد اللؤلؤ التي يملكونها.

وبما أن الشاطئ الممتد إلى شمال القطيف هو -في ذات الوقت- المنطقة التي يمضي فيها بدو بني هاجر فصل الصيف، ومعظم القراصنة الذين ينقضون على ضفاف صيد اللؤلؤ هم من أبناء تلك القبيلة، حيث ينتشر هؤلاء قرب الساحل بين أصدقائهم وأقاربهم من الغواصين، ويكونون دائماً في وضع متميز يمكنهم من التعرف على والتأكيد من الفرصة الأمثل للانقضاض على قارب أعزل، وعلى الرغم من أن عدد الهجمات قد يكون قليلاً، فإن الخطر الكامن في هذه الهجمات يتمثل خطراً حقيقياً جداُ بالنسبة لجميع القوارب، خصوصاً إذا حدث وابتعدت هذه القوارب عن بعضها.

(11)
رقم: 1669
تاريخ: 26 مايو 1913، بوشهر، سري
من: الليفتنانت كولونيل السير ب. ز. كوكس، المقيم السياسي في بوشهر
إلى: سكرتير حكومة الهند في دائرة الشؤون الخارجية

لي الشرف بأن أحيل، لاطلاع حكومة الهند، نسخاً من مراسلات مع المعتمد السياسي في الكويت:

1- من المعتمد السياسي في الكويت إلى المقيم، رقم 7/ سي، تاريخ 29 أبريل 1913
2- من المقيم إلى المعتمد السياسي في الكويت، رقم 1521، تاريخ 13 مايو 1913
3- من المعتمد السياسي في الكويت إلى المقيم، رقم 11/ سي، تاريخ 19 مايو 1913

ستجدون بعد قراءتها أن عبد العزيز بن سعود يدّعي أنه كان المالك صاحب جزء من البضاعة المرسلة إليه على ظهور قافلة الأسلحة التي تمت مصادرتها واحتجازها قرب الشارقة في الأول من سبتمبر 1912، على يد معتمد المقيمية [انظر رسالة المقيم إلى الدائرة الخارجية رقم 2221، وتاريخ 15 سبتمبر 1912/ الرقم المتسلسل 386 في الجزء الحادي عشر من هذه السلسلة].

لا حاجة لقيام حكومة الهند بأية إجراءات بهذا الخصوص في الوقت الحاضر، وأنا أحي هذه المراسلات فقط لأن الكابتن شكسبير أشار إليها في مرفقات رسالتي رقم 1668، والمؤرخة بتاريخ هذا اليوم، ولكن إذا اتضحت الأوضاع، وحين تتضح، وإذا أثيرت المسألة مرة أخرى، فسيشرفني أن أرفع إليكم وجهة نظري، أو اقتراحاتي لدراستها والنظر فيها من قبل حكومة الهند.

(12)
رقم: 7/ سي
تاريخ: الكويت في 29 أبريل عام 1913 - سري
من: الكابتن و. هـ. سكسبير، المعتمد السياسي في الكويت
إلى: المقيم السياسي في الخليج الفارسي، بوشهر

لي الشرف بأن أرفق طيه نسخة من رسالة مؤرخة في التاسع والعشرين من ربيع الثاني (1331) الموافق للثالث من أبريل 1913، من عبد العزيز السعود، أمير نجد، مرفق بترجمة لها وتتعلق بمصادرة واحتجاز بعض الأسلحة من قبل معتمد المقيمية في الشارقة في سبتمبر الماضي.

حين التقيت بالأمير -أمير نجد- أثناء الجولة التي قمت بها مؤخراً، آثار القضية معي، ولكنه لم يكن قد علم بتفاصيلها، لا هو ولا وكيله عبدالعزيز العومي الذي لم يصل هناك إلا قبل مغادرتي للمكان. وقد طلب ابن سعود مني أن أحيل المسألة إلى المقيم وإطلاق سراح رجاله إن أمكن ذلك، وكذلك إعادة الأسلحة المصادرة إليه.

قلت في ردي إنني لا أعرف الوقائع الحقيقية لهذه القضية، ولكني أتذكر أن كمية كبيرة من الأسلحة صودرت في الشارقة أو قربها في العام الماضي. أما عبدالعزيز، الذي كان ظاهر خيبة الأمل لمصادرة أسلحته بالطبع، فلم يظهر عليه ذلك الغضب الذي كان متوقعاً، وكان صريحاً وودياً للغاية بخصوص تلك الأسلحة الأخرى التي صودرت في الوقت ذاته.

وأضاف قائلاً إنه مستعد لأن يقوم بأية ترتيبات بالاتفاق معنا تسمح له بالحصول على احتياجاته من السلاح بطريقة قانونية إلى حد ما، وكرر القول إنه يجب أن يكون واضحاً لنا أن مركزه كحاكم نجد، الذي يجبره بين حين وآخر على معاقبة القبائل البدوية النهاية، يفرض عليه أن يكون متزوداً دائماً بكميات كافية من العتاد الحربي. ليس لعبد العزيز أية رغبة أو نية لبيع هذه الأسلحة أو حتى أن يسمح ببيعها، باستثناء مدى احتياج البلدان والقرى النجدية لتسليح الفصائل التي يستدعيها هو للخدمة بين الفينة والأخرى تسليحاً كافياً، وقد تقدم بطلبه الشخصي هذا إلى بروح هادئة وودية، وستجدون أن الروح ذاتها واضحة في رسالته، باستثناء بضع كلمات يتهم فيها معتمد المقيمية في الشارقة.

وقد أبلغت عبدالعزيز في ذلك الوقت، رداً على هذا، أن كل ما أستطيع عمله هو أن أحيل القضية إلى المراجع العليا، لأنها لا تقع ضمن صلاحياتي وخارجة كلياً عن هذه الصلاحيات، وسأرد على رسالته بنفس هذا المضمون وعلى نفس الأسس.

علمت بعدها أن الأشخاص الذين كانوا مسجونين قد أطلق سراحهم، وأنهم عادوا إلى نجد بعد إخلاء سبيلهم، ولم يبق سوى مسألة الأسلحة.

التقيت بممثل الأمير، عبدالعزيز العومي، وقد قال لي إنه هو نفسه تعرض للاعتقال والسجن في الأحساء أثناء محاولته تأمين جمال للنقل، وأن الرجال الذين اعتقلوا مع الأسلحة فرنسيين، وذلك على النجاة من العقوبة، لأنهم كانوا يعرفون أن السفن الحربية البريطانية لا تعترض طريق المراكب التي ترفع العلم الفرنسي وهي متجهة إلى قطر. وأضاف عبدالعزيز العومي أنه تسلم فاتورة حساب من شقيقه بالبريد، وأن الأسلحة اشتريت من عدة تجار في مسقط، مع أن معظمها أنزل من سفن أوروبية في حين تم شراء القليل منها من صحار. وقال أيضاً إن ابن سعود أخذ الفواتير التي أرسلها شقيقة لأنه كان يريد يتأكد نتيجة الاطلاع عليها من نوع وكمية الأسلحة التي أرسلت فعلاً، وكم كان عدد الأسلحة الفائضة أو الزائدة عما كان هو قد طلبه.

قصة المصادرة هي ما ورد في المراسلات التي أرسلت إليَّ مرفقة برسالة تغطية أرسلها مساعدكم الثاني تحت رقم 2524 وتاريخ الثاني عشر من أكتوبر عام 1912، وستجدون منها أن أسماء الرجال المعتقلين هي ذات الأسماء الواردة في رسالة ابن سعود المرفقة، وإذا ما قبل الإيضاح والتفسير الذي قدم الآن، فإنه يبدو أنه لم يعد هناك من سبب للشك في صحة هذه الرواية كما وردت في أقوال هؤلاء الأشخاص كما دونها عبداللطيف (؟) يوم الثاني من شهر سبتمبر عام 1912، وهي الرواية التي تنطبق، كما يتضح، على قسم فقط من شحنة الأسلحة موضوع البحث.

في هذه الظروف، وحيث إن الأشخاص المعنيين قد نفذت العقوبات بحقهم، وفي حين لا يبدو أن مرور الأسلحة إلى نجد يشكل خطراً على مصالحنا، فإنني أسمح لنفسي بأن أقترح وأوصي بأن يدرس طلب الأمير بعين الرضا والعطف. إن ابن سعود ميال وراغب في أن يكون صديقاً لنا، وقد عاملني دائماً باحترام عظيم وصراحة كبيرة، ونظراً للعرض الذي تقدم به بأن يتوصل معنا إلى ترتيبات متفق عليها بخصوص الأسلحة، فإنني أرى أنه سيكون من اللائق تلبية طلبه الحالي بخصوص مشترياته الشخصية من الأسلحة هذا إذا توفرت الأسلحة في الشارقة أو في أي مكان آخر.

يشرفني أن أطلب منكم اتخاذ قرار مبكر لكي يكون بالإمكان نقله إلى الأمير في أسرع وقت ممكن.

(13)

خطأ مصادرة أسلحة ابن سعود

بسم اللَّه الرحمن الرحيم

جناب الأكرم الأفخم محبنا العزيز قبطان شكسبير قنصل دولة إنكلترا القيصرية الفخيمة بالكويت دامت معاليه، آمين.

غب سؤال الخاطر الكريم والاستفسار عن رفاهية المزاج السليم، وعنا للَّه مزيد الشكر بخير.

بعده، لا يخفى جنابكم لما بيننا وبينكم من المحبة والصداقة والمحاماة على محسوبين دولتكم الذين يتوصلون إلى أطرافنا، نحافظ عليهم ونجري التسهيلات اللازمة ونحترم حقوقكم.

فبموجب ذلك العام الماضي عمدنا حامله خادمنا عبدالعزيز العومي، يشتري لنا سلاح، وقدر اللَّه أنه يرسل أخيه المسمى سعود عوضاً عنه مع نفرين معه، وهم محمد ابن نفجان، وعبدالله ابن إبراهيم ابن عبدالكريم، ولما اشتروا السلاح، صادفهم عبداللطيف وابن معلا وعياله، وأخذوا السلاح منهم في بر الشارقة آخر شهر رمضان سنة 1330، وعلاوة عليه حبسوا أوادمنا المذكورين، وتفصيل السلاح كما تجدونه بسياهة من طيه، أما من خصوص السلاح الذي راجع لهل [لأهل] مسقط فلا علينا منه، وأما الذي يخصنا فإنشاء اللَّه تراجعون فيه وتجتهدون في تحصيله، كذلك إطلاق أوادمنا المحبوسين، وإذا تريدون مني كفالة وتثبيت على هالعلم فأنا مستعد لما تريدون.

الغاية إن شاء اللَّه تفعلون همة وتسعون في تحصيل السلاح وتحويله إلى الكويت، وفك المحبوسين.

والسلاح يكون عن يد جنابكم والذي معهم السلاح لما أنهم قبضوهم، عبداللطيف وربعه، قالوا لهم أن السلاح للفرنساوي، لموجب تعرف حالة المدهوش حين قضب [قبض عليه] وبزعمهم أن اسم الفرنساوي يفكهم إذا جعلوا السلاح في اسمه.

وحنا بعيدين عنهم والسلاح والأوادم محسوبينا، لا يكون معكم أدنى شكة [شك] فيهم، إلا أن السلاح خاصنا والأوادم خدامنا ومعلومكم أن الشيء الذي فيه أدنى شبهة قطعاً ما ندخل أنفسنا فيه، وذها واصلكم حامل مكتوبنا هذا خادمنا عبدالعزيز الذي وخذ [أخذ] السلاح مع أخيه لموجب تعميدنا له سابق أنه راعي معرفة وبخص، وحنا بعد أمرينه [نحن أمرناه] أنه لا يطب [يدخل] جميع بندر ما عدا قطر. إذا جاه يعرفنا ونرسل له رحله تشيل السلاح المذكور، وأما من طرف السلاح الذي معهم غير الذي يخصنا فهو لهل [لأهل] مسقط مع الأوادم الذي بصحبة مسعود بطريق البضاعة، إن جاز لنا نأخذه بقيمة، وأن ما وافقنا فهم يبيعونه على أهل نجد. ومن خصوص عبداللطيف وبن معلا فقد بلغنا أنهم غشوا السلاح والفشك وغيروا فيه تغييرات كثيرة، ولابد ما يروجون لهم تزويرات وأخبار كذب، لأجل يتممون حكيتهم، ويخفون الذي دخل عليهم من السلاح ما اطلعوا عليه السركال، ولا يخفى جنابكم أننا نعز أنفسنا عن أدنى كلمة تظهر منا زور أو بهتان، وعلى كل حال تعلمون مقامنا وظننا باللَّه ثم فيكم ودولتكم القيصرية الفخيمة جميل، واللَّه يحفظكم محروسين.

تحريراً/ 29 ربيع الثاني 1331
أمير نجد ورئيس عشايرها
عبدالعزيز السعود
ختم/ مهر

[ملحق]

نوعيات السلاح الراجع لنا والذي لهل [لأهل] مسقط المأخوذ مع محسوبينا سعود ومحمد ابن نفجان وعبد ابن إبراهيم ابن عبدالكريم في بر الشارقة آخر شهر رمضان عام 1331، أخادته [آخذيه] عبداللطيف وابن معلا وعياله كما تجدون شرحه أدناه.

خاصنا كشرحه:

عدد 70 فلسي أم خمس مع كل واحدة فشك أربعمائة
= 40 دامودري أربعين مع كل واحدة فشك مايتين
= 400 موزر أربعماية مع كل واحدة فشك أربعماية
عدد 150 مارتين ماية وخمسين مع كل واحدة فشك مائة وزيادة فشك 6000
عدد 10 وراور أمهات عشر مع كل واحدة أربعماية فشكة.
ـــــــــ
670
بيان الراجع لهل مسقط كشرحه:
عدد 130 فلسي أم خمس، مع كل وحدة فشك أربعماية
عدد 050 دامودري أم خمس، مع كل وحدة فشك مائتين
عدد 200 موزر أم وحدة، مع كل وحدة فشك مائة
عدد 160 مارتين،مع كل وحدة فشك مائة.
ـــــــــ
540
الجملة ألف ومايتين بندق وعشرة وراور يكون معلوم ودمتم، 29 ربيع الثاني 1331.

(14)
نمرة 173

من: قبطان شكسبير، بولتكل أجنت الدولة البهية القيصرية الإنكليزية في الكويت
إلى: جناب الأجل الأمجد الأفخم محبنا العزيز المكرم الشيخ عبدالعزيز ابن الإمام عبدالرحمن الفيصل دام بقاه

غب سوالنا عن عزيز خاطركم دمتم بخير وسرور. بعده يد المودة أخذت كتابكم نمرة 97 والمؤرخ في 29 ربيع الثاني عام 1331 يوم نحن على قلبان حفر العج وكلما ذكرتموه صار معلوم، وفي وقت وصولنا إلى الديرة كتبت للباليوز في أبو شهر الذي يرجع الأمر له، ومع ذلك ودينا [بعثنا] صورة وترجمة مكتوبكم وبينت له الحال، وطلبت منه الجواب يخبرني في نتيجة الأمر بوجه السرعة، حتى أنا أخبر جنابكم وإلى الآن ما جاني خبر، ورجالكم عبدالعزيز العومي يبين سافر ومن هذا السبب أنا كتبت لكم معه هذا الكتاب وإن شاء اللَّه حين ما يجي لنا التعريف من الباليوز من أبوشهر نعرفكم في كتاب ثاني عن يد عبداللَّه النفيسي.

هذا ما لزم رفعه لجنابكم إبلاغ سلامي على الوالد وعلى الإخوان والأولاد وكافة ودمتم سالمين محروسين.

28 جمادى أول 1331 - مطابق 5 شهر مي 1913

(15)
رقم: 1521
تاريخ: بوشهر، 13 مايو 1913، سري
من: الليفتنات كولونيل ب. ز. كوكس، المقيم السياسي في الخليج الفارسي
إلى: المعتمد السياسي في الكويت

رداً على رسالتك رقم 7/ سي وتاريخ التاسع والعشرين من أبريل، لي الشرف بأن أوضح لكم أن الأسلحة التي صودرت قرب الشارقة كانت تتألف من الأنواع والكميات التالية، كما أبلغتنا بحرية صاحب الجلالة:

- 399 بندقية قصيرة (قربينة CARBINES)
- 395 بندقية مارتيني - هنري
- 20 بندقية لي - إنقليد
- 25 بندقية موزر

في حين يقول ابن سعود، حسب التفاصيل التي قدمها لك، إن الأسلحة التي خسرها هو نتيجة المصادرة كانت كالتالي:

أولاً: ما يخص ابن سعود منها:

- 70 بندقية فيلسي، مخازنها تتسع لخمس طلقات
- 40 بندقية داموداري
- 10 مسدسات (طاحونة) مخازنها تتسع لعشر طلقات

ثانياً: ما يخص الرجل المسقطى:

- 130 بندقية فيلسي مخازنها تتسع لخمس طلقات
- 50 بندقية داموداري
200 بندقية موزر - مارتيني
160 بندقية مارتيني

وهكذا فإن من الصعب التوفيق بين أقوال البحرية وأقوال ابن سعود. ربما يكون باستطاعتك تحقيق هذا التوفيق، أو الاتصال شفهياً بوكيل ابن سعود المعتمد عبدالعزيز العومي.

(16)
رقم: 11/ سي
تاريخ: الكويت، 19 مايو 1913، سري
من: الكابتن و. هـ. شكسبير، المعتمد السياسي في الكويت
إلى: المقيم السياسي في الخليج الفارسي، بوشهر

رداً على رسالتكم رقم 1521 وتاريخ الثالث عشر من مايو عام 1913، لي الشرف بأن أجيب بأن معتمد ابن سعود، عبدالعزيز العومي، غادر الكويت متوجهاً إلى نجد، ولهذا لن أستطيع الاستفسار منه عن طبيعة الأسلحة التي صدرت فواتيرها من مسقط عل وجه التحديد.

من فقرة تقرير إدارة معتمدية مسقط السياسية لعام 1911، يظهر أن المقصود ببنادق فيلسي هو بنادق موزر من عيار 7 ملليمتراً (مخزنها يتسع لخمس طلقات) أو بندقية قربينة المستخدمة في الصيد، والمقصود ببنادق داموداري سلاح مشابه من عيار تسعة ملليمترات. أنا أعرف أن كلمة موزر تستخدم عموماً لوصف بنادق قصيرة السبطانة، وهي سلاح مزود بمخزن يتسع لعشر طلقات، مثل بندقية لي - انفيلد وغيرها.

إضافة إلى هذه الملاحظات أقدم فيما يلي جدولاً مقارناً في محاولة للتوفيق بين الأرقام، وأخشى أنني لم أوفق في ذلك كثيراً.

ونظراً للتطورات التي حدثت مؤخراً في الأحساء [احتلال ابن سعود لها] قد يكون من المستحسن أن ندع هذه القضية تؤجل نفسها، إذ إن كل الحسابات تقود إلى خلاصة مفادها أن ابن سعود لن تنقصه الأسلحة والذخائر في المستقبل المنظور، فقد بلغنا أنه استولى على كل احتياطي القوات التركية من الأسلحة والذخائر، ولم يسمح لهذه القوات بالرحيل إلا بعد أن ألقت جميع أسلحتها باستثناء ما كان بأيدي الجنود. حين يتضح الموقف، ربما نجد من الممكن أن ننقل إليه بما قد تجد الحكومة مناسباً أن تتخذه من قرارات.

236804