الصحافة السعودية الصادرة بالعراق
الفصل الأول 1/2
محمد عبدالرزاق القشعمي * - 20 / 5 / 2008م - 3:18 م - العدد (48)

سليمان الدخيل وجريدة الرياض

ولد سليمان بن صالح بن دخيل بن جار الله النجدي الدوسري ببريدة من إقليم القصيم بوسط نجد عام 1290هـ/1873م، ونشأ في أسرة كان لها شأن؛ فوالده صالح بن دخيل يعد من علماء بريدة البارزين، وعمه جار الله بن دخيل كان تاجراً مشهوراً ووكيلاً لآل رشيد في بغداد أثناء الحرب العالمية الأولى.

بعد أن تلقى سليمان الدخيل شيئاً من التعليم الديني في بلدته بريدة، تاقت نفسه إلى الاستزادة من العلم، فانتقل من القصيم إلى البصرة فبغداد، حيث قابل عمه جار الله الذي شجعه على الدراسة لإكمال تعليمه، وبعد فترة سافر إلى الهند لممارسة التجارة والتزود بالعلم.

يقول الأستاذ حمد الجاسر: «.. وقد ضاقت عليه أسباب المعيشة فانتقل إلى البصرة، ثم إلى الهند حيث عمل كاتباً لدى التاجر النجدي المعروف عبد الله بن محمد الفوزان، ثم عاد من الهند بعد أن أصبح عمه جار الله الدخيل وكيلاً لإمارة آل رشيد في بغداد فسافر إليه، وأقام هناك...»(1).

بعد عودته لبغداد درس على عدد من الأساتذة منهم محمود شكري الألوسي، واتصل بطبقة المفكرين والمشتغلين بالأدب، ونجد الأستاذ حمد الجاسر يستطرد قائلاً: «.. ولقد كان انتشار الصحافة بصورة عامة في كل أنحاء الجزيرة - أملاً يداعب أفكار مثقفي هذه البلاد منذ أن بدأت تباشير التوحيد تلوح في مختلف أرجائها، وأصبحت أنباء حركات ذلك الشاب الطموح (عبد العزيز آل سعود) تدوِّي في آفاق العالم، منذ العام الذي حالفه فيه اليُمن والتوفيق بالاستيلاء على مدينة الرياض واتخاذها قاعدة لحكمه منذ اثنتين وتسعين سنة (1319هـ - 1902م)، ومن تلك القاعدة دأبَ وجدَّ يغذُّ السير لتوحيد ما تفرق من أجزاء هذه المملكة، حتى تمكن... ومن أوائل من اتجه إلى هذا الجانب الحيوي الثقافي، وأدرك ما للصحافة من أثر في توجيه الأمة نحو الوجهة الصالحة، الأستاذ سليمان بن صالح الدخيل الذي لا شك أن أصداء مغامرات ذلك البطل المغوار – الملك عبد العزيز سلباً أو إيجاباً - قد أثارت إحساسه، بل رنّحه منها ما دفعه لإصدار صحيفة أسبوعية تحمل اسم القاعدة التي اتخذها ذلك المغامر الظافر منطلقاً لغزواته المظفرة، ثم اتخذها قاعدة لحكمه، فأصدر العدد الأول من تلك الصحيفة في اليوم السابع من شهر كانون ثاني (يناير) 1910م في مدينة بغداد طافحاً بأخبار هذه البلاد وما يتصل بها من أنحاء الجزيرة...».

كما يذكر الدكتور عبد الله الجبوري، فيقول: «.. فبعد أن نال مطالبه في علوم عصره، وأخذ من كل فن منها بطرف، انتقل إلى مدينة (الزبير) وكانت من حواضر الثقافة العربية الإسلامية في عصره، ثم انحدر إلى البصرة، ومنها أبحر إلى الهند ليتغلب على جوائح الفاقة، ويروي أسباب الغائلة، حيث ضاقت بوجهه مسالك العيش، فعمل هناك كاتباً عند أحد تجار نجد المقيمين في الهند، وهذا التاجر هو: عبد الله بن محمد الفوزان، والد الشيخ المرحوم يوسف الفوزان، غير أن الشيخ سليمان لم يرق له هذا النمط من أنماط الحياة.. فقفل إلى البصرة ليتصل بعمه الشيخ جار الله الدخيل الذي سبقه إلى بغداد، واتخذ من جانب الكرخ موطناً، حيث إنها كانت مثابةً لأهل نجد المهاجرين إلى بغداد، فعمل معه وكان عمه بحاجة إلى من يعضد نشاطه التجاري، ويعلي من صوته السياسي، بعد أن أصبح وكيلاً لإمارة ابن الرشيد في بغداد، وله وجاهة وصوت قوي، تجمعت أسبابها من مال ومن نسب، وقد عمل الشيخ سليمان على استمالة القلوب إليه، معتمداً الرفادة، وما جبل عليه من سجايا الخلق العربي.

فهو يهيمن على طريق البادية، وتخضع قوافلها لسلطانه، وبإمرته تعنو أعناق الإبل، وكانت بضاعته، ويستخدمها في تجارته، وفي (المواصلات)، وله مضرب يعج برواده من أهل البدو والحضر.

ورجل هذه بعض صفاته، ولعل له مطامح أخرى في السلطان، أراد أن تكون له جريدة تذيع مكارمه، وتشد من أزره.. فكأنما وقع هذا الاتفاق بين كفاءة أدبية وبين طموح واثب في نفس الشيخ جار الله موقع الرضا والقبول. من هنا لمع الشيخ سليمان الدخيل»(2).

وقد قابل سليمان الدخيل الإمام [عبد العزيز آل سعود] في الرياض، ونقل له ما يجري في الأمم الراقية، وأهمية وجود دستور، وضرب لـه مثلاً بالدستور العثماني، فنجد خير الدين الزركلي يقول: «.. كان سليمان الدخيل - وهو أخو إحدى زوجات عبد العزيز – في زيارته للرياض فجرى بينهما حديث: قال سليمان: مثلت بين يديه، بعدما قضيت سنين في الهند وشرحت له أحوال الدستور في الأمم الراقية، وكان الحديث عن الدستور العثماني فانشرح له صدره، وأفادني بأنه يكون أول مؤيد لـه، وأعظم مساعد للحكومة العثمانية في ما تريده، وأنه كان يود إيفاد مبعوثين إليها من قبله للمشاركة في مجلس (المبعوثان)، وكان ناظر الداخلية (طلعت بك ) رد طلبه، ووعده بالنظر فيه في انتخابات السنة التالية. ومرت بعد ذلك أعوام، قبل أن تنهار الإمبراطورية العثمانية، لم يعاود فيها عبد العزيز طلب قبول مبعوثيه.

ولعله يتضح الدور المهم الذي كان يلعبه الشيخ جار الله الدخيل في بغداد، الأمر الذي جعله يشجع ويدفع بابن أخيه سليمان الدخيل إلى العمل الصحفي، وإلى النشر والتأليف(3).

وكان لتنقلات سليمان الدخيل بين نجد والزبير والبصرة وأخيراً الهند أن اكتسب الكثير من العلم والمعرفة والخبرة والاحتكاك بمن سبقه في العمل الوطني، وبالذات النضال في الهند ضد الاستعمار البريطاني، فعاد مرة أخرى والحماس يملؤه إلى بغداد ليسهم في رفع مستوى الوعي الاجتماعي، ولينقل للجميع ما يدور في الجزيرة العربية، وليدعو للتحرر والاستقلال من الرعاية (السيطرة) العثمانية المهينة.

ولهذا نجد الدكتور محسن غياض عجيل يقول: «.. ولا شك أن لتلك الهجرة آثاراً بعيدة في سيرة الرجل، فقد أتاحت له أن يطلع على أحوال الناس في العراق والهند، ويرى ويسمع ويقرأ ويقارن بين الأقطار التابعة للخلافة العثمانية والأقطار التابعة للأمبراطورية البريطانية، وقد جعله ذلك أكثر ثقافةً وأوسع أفقاً، كما أتاح له فرصة لتعلم اللغات الأجنبية، ومخالطة أهلها والمثقفين بها، وقد ظهرت آثار كل ذلك في كتاباته وبحوثه التي نشرها في العراق بعد ذلك (...)..»(4).. وقد وجد صدور الدستور العثماني سنة 1908م وقبله خلع السلطان عبد الحميد، فرصة سانحة للكتابة بالصحف البغدادية بحماسة الشباب المتوقد، ولكنه يحب أن يكون لـه المنبر المميز؛ ففكر في تأسيس صحيفة تحقق شيئاً من طموحه وآماله خصوصاً وأن عمه جار الله لم يبخل عليه بالمال». ويستطرد الدكتور محسن عجيل قائلاً: «..كان الأستاذ الدخيل دون شك رائداً من رواد العمل الصحفي في المشرق العربي، وواحداً من الرعيل الأول من الصحفيين العرب الذين مارسوا مهنة الصحافة، ووضعوا قواعدها، وعانوا كثيراً من العذاب وصمدوا في وجه كثير من العقبات، في سبيل أن تكون للعالم العربي، صحافته المميزة المستنيرة المستقلة المعبرة عن طموحه وأمانيه وآماله، كان واحداً من القلة المثقفة المستنيرة من أبناء هذه الأمة، ممن نحتوا الصخر بأظفارهم، وتحملوا كثيراً من الإيذاء والعنت والمطاردة والتشرد والفقر، في سبيل الصحافة وحريتها وازدهارها، وهي لا شك مظهر من مظاهر الحضارة والتمدن والرقي..»(5).

جريدة الرياض

أصدر الأستاذ سليمان الدخيل أكثر من جريدة ومجلة، وشارك في عدد آخر، وكان لـه نشاط آخر من البحوث والدراسات والتأليف؛ نشر بعضها، وبقي البعض الآخر مخطوطاً وما زال، وكان يهدف من كل هذا إلى نشر دعوته الإصلاحية التحررية.

وبدعم من عمه جار الله، ومساندته المعنوية؛ فقد أصدر جريدة الرياض، وجعل لها شعاراً هو: «(الرياض) جريدة أسبوعية، أدبية، تجارية، أهم مقاصدها نفع الأمة العربية». وصدر عددها الأول في كانون الثاني 1910م. ودامت نحواً من أربع سنوات، وقد ذكر الأستاذ حمد الجاسر (رحمه الله) أن الرياض دامت سبع سنوات (1908-1914م) لكن الدكتور الجبوري يؤكد أنها أربع سنوات، إذ إن الدخيل قد هرب إلى الحجاز عند نشوب الحرب العالمية الأولى خوفاً من بطش الأتراك. وقال عنها: «إن (الرياض) كانت منبراً من منابر الدعوة القومية، حيث حملت لواء الدعوة إلى الوحدة العربية في زمن كان المتحدث بالعروبة أو بالعربية يطارد، وقلما ينجو من عقاب. وكان لسان صدق لبعث المجد العربي...»(6).

ويذكر الدكتور عبد الرحمن الشبيلي: «ميلاد أول صحيفة في هذه البلاد، أي قبل سبعة عشر عاماً من دخول الحجاز في الحكم السعودي، وهي جريدة الحجاز (حجاز) في مكة المكرمة. وفي ذلك العام أو الذي بعده، وهو الأدق، أقدم أحد أبناء (بريدة) - يعني سليمان الدخيل - على إصدار جريدة أسبوعية في بغداد باسم (الرياض) استمرت أربع سنوات، كما أصدر - بالاشتراك مع صديقه إبراهيم العمر - مجلة شهرية باسم (الحياة)، لكنها لم تدم طويلاً، وفي عام 1931م أصدر - مع داود العجيل - جريدة أسبوعية أخرى باسم (جزيرة العرب)، توقفت بعد أشهر، وكان ينقل، في صحيفته تلك، أخبار شبه الجزيرة العربية، وإمارة ابن رشيد، ثم إمارة ابن سعود، وحقيقة دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمهم الله جميعاً(7).

وقال روفائيل بطِّي: «وها إنني انتقل إلى التحدث عن جريدة ذات لون خاص في الصحافة العراقية، بل في الصحف العربية قاطبة في ذلك الجيل، فقد كان يقيم في الكرخ، في بغداد، وجيه نجدي هو الشيخ جار الله الدخيل، من أهل القصيم، يتصل بوشيجة نسب بالأمراء آل سعود، وآل الرشيد، ومع جار الله وكالة لابن الرشيد في الخطة العراقية، وله تجارة واسعة، وهو يهيمن على طريق البادية وقوافلها...»(8). فـاستمر متحدثاً عن طموحه وبدايات إصداره لجريدة الرياض متخذاً اسمها من قاعدة نجد: «ظهرت جريدة (الرياض) في 7 كانون الثاني (يناير) سنة 1910م، أسبوعية عربية اللهجة، أدبية المشرب، وإن لم تكن قوية اللسان، ولا مشرقة البيان إلا أن صفتها التي امتازت بها هي العناية الفائقة بأخبار نجد، وجزيرة العرب، وإمارات الخليج العربي. ويجب أن نتعرف - ونحن نحلل تسرب الفكرة العربية إلى الأذهان في حكم الترك الذين لم يكونوا يريدون للنزعة القومية انتشاراً - بأن (الرياض) خدمت القضية العربية بما أحدثت من كثرة الضجيج، والكتابة عن قلب الجزيرة، وينبوع العروبة، فقد أذاعت الأحاديث عن العرب المعاصرين، وقبائلهم، ومنازلهم، ومنازعاتهم، وغزواتهم، وحروبهم، وسلمهم، بنطاق واسع أثَّر على العقول، ولفتها إلى هذه الرقعة من العالم العربي...».ونجد في كتاب تاريخ الصحافة العراقية ما يلي:

جرائد مملكة العراق

أولاً: بغداد العاصمة: عنوان الجريدة (الرياض)، اسم منشئها (سليمان الدخيل)، تاريخ ظهورها في 7 كانون الثاني 1910م(9).

وقالت زاهدة إبراهيم: «.. جريدة الرياض الجديدة يومية سياسية، صاحبها سليمان الدخيل، صدرت في بغداد في 7 كانون الثاني 1910م، وكانت تهتم بأخبار نجد وجزيرة العرب وإمارات الخليج، وحث الحكومة العثمانية على وجوب مساعدة الأمة العربية في النهوض من كبوتها...» وقالت: «في مكتبة المتحف (ع108) 1911م»(10)، تريد أن تقول إن العدد الذي رأته من جريدة (الرياض) هو العدد 108، وأنه موجود في مكتبة المتحف العراقي.

وفي كشاف الجرائد والمجلات العراقية نجد تحت الرقم 314 «جريدة (الرياض) جريدة أدبية أسبوعية، صاحبها: محمد الجزائري النجفي. مديرها المسؤول: توفيق الفكيكي، رئيس التحرير: إبراهيم الفاطمي، صدرت في بغداد الاثنين 23 شباط 1931م - توجد في: مكتبة المجمع العلمي 1931م، وهذه تعتبر (سَميَّة)، أو تيمناً بجريدتنا، طيبة الذكر، (الرياض) بعد توقف لا يقل عن خمسة عشر سنة».

كما يذكر: يعقوب الحجي في كتابه (الشيخ عبد العزيز الرشيد، سيرة حياته): «إن عبد العزيز الرشيد في رسالة 1911م (1329هـ)، وظهر على غلاف الرسالة: تحذير المسلمين عن اتِّباع غير سبيل المؤمنين للعالم الجليل والكامل النبيل الشيخ عبد العزيز بن أحمد الرشيد البداح الكويتي الحنبلي السلفي، فسح الله تعالى في مدته، ووفقه لخدمة دينه القويم وملته (حقوق الطبع محفوظة لإدارة الرياض في بغداد، طبعت في مطبعة دار السلام) بغداد 1329هـ» فيعلق الحجي بقوله: «وقد ظهر على غلاف الرسالة، ولأول مرة، لقب الشيخ عبد العزيز الرشيد وهو لم يتجاوز الرابعة والعشرين من عمره، كما ذكر على الغلاف أن حقوق الطبع محفوظة لإدارة الرياض في بغداد، ولا نعرف من تكون إدارة الرياض هذه، ومن المقصود بهذا الاسم، ولكن يبدو أنها هي التي تكفلت بدفع رسوم الطباعة لهذه الرسالة...»(11). من المؤسف أن المؤلف «الحجي» - رغم تتبعه لمسار رحلات (الرشيد) من الكويت للبحرين فالمملكة العربية السعودية، ثم إلى أندونيسيا فلندن بإنجلترا - لم يكلف نفسه بالذهاب إلى العراق ليعرف ما هي إدارة الرياض هذه التي نشرت تلك الرسالة، أو على الأقل سؤال الشيخ حمد الجاسر (رحمه الله) عند مقابلته لـه، فهو ممن كتب عنه الكثير، وعن دار الرياض، وجريدة الرياض ببغداد.

ويؤكد فاسيلييف على ما يرويه سليمان الدخيل في جريدة الرياض بقوله: «عند حلول الثلاثينيات كانت القوات المسلحة، في العربية السعودية، قد شهدت تطوراً ملحوظاً، شكلت قوات حاكم الرياض في الأعوام الأولى التي أعقبت قيام الإمارة على غرار ما كان يجري في زمن أجداده، فكتب سليمان الدخيل عام 1931م يقول ما معناه: متى أراد الحاكم أن يغزو استنفر قومه، فنفر معه الكبير والصغير، اللهم إلا ذاك الهرم العاجز، أو ذاك الصغير الضعيف، ومن كان يُعنَى بالفلاحة والزراعة، وإذا كان في البيت الواحد أخوان يذهب أحدهما، ويبقى الثاني، وكذلك قل عن ابني العم أو ابني الخال، فإن أحدهما ينفر للقتال، والآخر يبقى عوناً لأهل البيت، والأمير، في إبَّان الحرب، لا يقدم شيء من المؤن أو الذخائر الحربية؛ لأن كل من يخرج للغزاة مكلف بأعباء نفسه من اتخاذ الأسلحة اللازمة، والمتاع، وكل ما يضمن له القتال مدة من الزمن، فإذا طالت المدة، فالحاكم يجدد لـه الخيل والركاب والأسلحة إذا تلف منها شيء وهو يمدهم بالأطعمة»(12).

وقد أشاد بجريدة الرياض وبرئيسها كثيرٌ من الأدباء؛ شعراً، ونثراً، علاوة على ما سبق الإشارة إليه، فنجد مثلاً العلامة أنستاس الكرملي يقول: «ومن طالع مقالاته في جريدة الرياض، ولغة العرب عرف ماله من اليد الطولى، في أحوال العرب وبلادهم، وكفى به تعريفاً».

ويسرني أن أسرد تعريفاً بالأستاذ الدخيل، وهو أول تعريف له كتبه العلامة الكرملي ونشره مذيلاً به آخر بحوث الدخيل، وقد أصبح هذا بعد ذلك مصدراً لكل من ترجم للدخيل أو كتب عنه بعد ذلك: «سليمان الدخيل، شاب في مقتبل الشباب، عمره 37 سنة، عصبي المزاج، بدوي الأخلاق، ولد في القصيم، من ديار نجد، وهو من بيت كبير، شهير في بلاد العرب باسم (الدخيل)، وله صلة نسب بأمراء نجد أمراء ابن الرشيد وأمراء ابن السعود، وقد جاب كثيراً من بلاد العرب، والهند، وديار العراق، وله اطلاع عجيب على تاريخ العرب، وعوائدهم، وأخلاقهم وأيامهم، وحروبهم، قد قرأ العربية على الإمام الكبير أستاذنا السيد محمود شكري أفندي الألوسي، وعلى غيره من العلماء والأدباء». وأما الشعر فقد قرَّضها [جريدة الرياض] الشيخ علي بن سليمان بن حلوة من آل يوسف من الوهبة من بني تميم بقصيدة منها:

حيَِّ الرياضَ وحيِّ اليومَ منشيها

وحيِّ، يا خلُّ، بالإجلال ياويها

وحيِّ، يا صاح، جار الله إن لـه

على الورى منناً جلَت أياديها(13)

كما أشاد الأستاذ رفائيل بطِّي طويلاً بجريدة الرياض، وقال عنها: «.. إنها خدمت القضية العربية، وساعدت على نشر الوعي القومي، وقال إن أكثر مروياتها تشيع في عالم الصحافة فتناقلتها الجرائد في العراق، والشام ومصر، وقد تشغل بعض مروياتها عن جزيرة العرب، أسلاك البرق، ودواوين الدولة العثمانية أياماً بل أشهراً...»(14).

وكرر الدكتور محسن غياض أسفه الشديد من أن هذه الجريدة الرائدة المتميزة التي استمرت في الصدور أربع سنوات لم يبق منها سوى عدد واحد سبق الإشارة إليه، ولكن الأمل كبير في العثور على بقية أعدادها، فقد قرأت في مجلة الخليج العربي، ضمن مقال سترد الإشارة إليه، فيما بعد، للدكتور محسن غياض عجيل بعنوان: «إيضاح على ملاحظات الدكتور العثيمين حول كتاب (سليمان بن صالح الدخيل) بقوله: إن خطأ الجزم بوجود عدد واحد من جريدة الرياض، وضياع بقية الأعداد، وقد رجح الزميل الكريم احتمال وجودها في مكتبات تركيا أو مكتبة المتحف البريطاني، ولعل الدكتور العثيمين يسره أن يعلم أنني عرفت بعد نشر الكتاب من أحد أصهار آل الباججي (الزميل وليد خالص) أن جريدة الرياض توجد كاملة في مكتبة المرحوم مزاحم الأمين الباججي رئيس العراق الأسبق...»(15).

ويقول الدكتور علي جواد الطاهر: «.. وقد ذكر الأستاذ رفائيل بطِّي، وهو يتحدث عما كانت تعانيه الصحافة العربية (العراقية) على يد السلطات العثمانية ص 38، إنه نشرت جريدة (الرياض) قصيدة لمحمد الهاشمي عرّض فيها بالطغاة في إيران، والظلم اللاحق بالمسلمين في تونس والجزائر، وما يعانيه أهل القفقاس من ذل، ودعا الشاعر على قيصر الروسية بمنقلب الظالمين، فما كان من الحكومة التركية في بغداد إلا أن قاضت الصحافي والشاعر فحكمت على كل منهما بالسجن ثلاثة أشهر...»(16).

هروب الدخيل وتوقف الرياض:

ما إن اندلعت الحرب العالمية الأولى حتى تشتت عدد من رجالات الفكر وحملة الأقلام، خصوصاً أولئك الذين حملوا الهمَّ العربي، وجاهدوا بأقلامهم من أجل الخلاص من تبعية الأتراك، وكان من أولئك الهاربين الصحفي سليمان الدخيل الذي هرب إلى المدينة المنورة، وكان هروبه فرصة له للاطلاع على بعض المخطوطات فيها ونسخها، ولهذا نجد مير بصري يقول: «نشبت الحرب العامة الحرب العالمية الأولى، وخاضت الدولة العثمانية غِمارها فشرّدت رجال الفكر وأصحاب الأقلام، وفرَّ سليمان الدخيل إلى نجد، وعاد بعد الحرب إلى بغداد...»، وقال البسام: «وفي سنة 1332هـ لما قامت الحرب العالمية الأولى، وصارت بين الأتراك والإنجليز في العراق هرب من بغداد خوفاً من إلقاء القبض عليه وتسليمه لولاة الأتراك، وواصل السفر إلى المدينة، وكان الشريف حسين قد صار لـه نوع من الاستقلال عنهم، وأخذ بإعداد العدة لطردهم عن البلاد، وأقام في المدينة المنورة مدَّةً، نسخ في خلالها بعض الكتب الخطية النادرة المتعلقة بتاريخ العرب والعراق، ثم عاد إلى بغداد، وقويت صلته بعلاَّمة العراق السيد محمود شكري الآلوسي، وبغيره من علماء بغداد وأدبائه، واشتغل بالتاريخ والأدب والصحافة...»(17).

ويؤكد ذلك حمد الجاسر بقوله: «وفي سنة 1332هـ لما قامت الحرب العالمية الأولى هرب من العراق خوفاً من إلقاء القبض عليه وتسليمه لولاة الأتراك، وواصل السفر إلى المدينة بعد أن وجد الأحوال في نجد مضطربة، فأقام فيها مدة، نسخ من خلالها بعض الكتب الخطية النادرة المتعلقة بتاريخ العراق أو تاريخ العرب...»(18).

وكان من أبرز الأسباب وراء توقف الأستاذ سليمان الدخيل عن العمل الصحفي ملاحقة ومضايقة الأتراك له في عمله الصحفي؛ إذ إنه لا يهادنهم، ولا يمالئهم يؤكد محسن عجيل ذلك بقوله: «وكان آخر عهد الأستاذ الدخيل بالصحافة وأعمالها، وقد زهَّده في ذلك، دون ريب كثرة ما أصابه من أذى وتشريد وخسارة ومطاردة من سلطات الاتحاديين الأتراك، ثم أصاب العمل الصحفي من ركود ومضايقة في سنوات الحرب الأولى، وكثرة الصحف، وأدعياء الصحافة، وقلة القراء والمثقفين والمؤازرين فيما تلا الحرب من سنوات عجاف...».

ويختتم كلامه عن جهوده الصحفية، وما لاقاه من عنت ونَصَب متأسفاً على هذا الجهد الضائع قائلاً: «من المؤسف، حقًّا، أن تضيع معظم أعداد الصحف والمجلات التي أصدرها، ولو وصلت إلينا كاملة، لوقفنا، دون ريب، على كثير من مقالاته وأبحاثه وآرائه، ولاستطعنا أن نفصِّل القول، على نحو أفضل، في جهوده وأعماله الصحفية التي تمثل، دون شكٍّ، علامة مضيئة على طريق تاريخ الصحافة العربية بشكل عام...»(19).

وكان سبب هروبِه والتهمة التي بسببها حكم عليه بالسجن فهي كما رواها ونشرها صديقه الأب أنستاس الكرملي صاحب مجلة (لغة العرب) تحت عنوان (دعوى الرياض) يقول: «كان صاحب «الرياض» سليمان أفندي الدخيل أدرج قصيدة في جريدته من نظم محمد أفندي الهاشمي، ومن جملة أبياتها ما يأتي:

كيف السرور وفي إيران قد عبثت

أيدي الطغاة وقد خنيت بها الأمم (كذا)

في أرض طوس وفي تبريز قد غلنا (كذا)

ملك الأعادي عيون الغيد تنسجم

بتونس أمة الإسلام قد ظلمت

وفي الجزائر دين الله يهتضم

وكم يقاسون في القفقاس من وجل

وكم أسيسوا بذل شابه ألم

يا قيصر الرومي ثل الله عرشك هل

علمت منقلب الظلام إذا ظلموا

فأقامت الحكومة المحلية الدعوى على صاحب الصحيفة لأن مثل هذه الأبيات لا فائدة من ورائها سوى إزعاج النفوس ثم حكمت عليه وعلى ناظم القصيدة بأن يسجنا ثلاثة أشهر»(20).

ويقول سليمان فيضي في مذكراته: «ولم تكتف الحكومة بتعطيل الصحف، بل شردت أصحابها، فنفت عبد الحسين الأزري، وداود صليوة صاحب جريدة (صدى بابل)، والأب أنستاس الكرملي صاحب مجلة (لغة العرب) إلى قيسري (قيصري)، ونفت إبراهيم صالح شكر، وعبد اللطيف ثنيان إلى الموصل، وفرَّ سليمان الدخيل إلى نجد، ولجأ الكاتبان السيد الهاشمي والشيخ كاظم الدجيلي إلى البصرة»(21).

ويقول علي الوردي: «وصل نور الدين بك والي بغداد في 19/أيار/1915م، وبعد أن درس الموقف العسكري التفت نحو الجرائد التي كانت تصدر في العراق، يومذاك، فوجدها على خلاف ما كان يتوقع منها؛ إذ هي كانت، في نظره، غير حريصة على تأييد الدولة بمقالاتها وأخبارها كما ينبغي، فأصدر أمره، حالاً، بإغلاق تلك الصحف، وبنفي أصحابها إلى أماكن نائية، فكان من نصيب الأب أنستاس ماري الكرملي والحاج عبد الحسين الأزري وداود صليوة النفي إلى الأناضول، وعبد اللطيف ثنيان وإبراهيم صالح شكر النفي إلى الموصل، وقد تمكن سليمان الدخيل من الهرب إلى ابن سعود قبل إلقاء القبض عليه. ولم يسلم من النفي سوى محمد رشيد الصفار صاحب جريدة (الزهور) لأنه كان شديد الولاء للدولة يؤيدها في جريدته تأييداً قوياً...»(22).

ومما يؤكد ملاحقة السلطات التركية لجريدة الرياض وصاحبها، تلك الوثيقة العثمانية التي طالبت بإغلاق جريدة الرياض بسبب نشرها مدائح لابن سعود، تقول الوثيقة: «برقية شفرية إلى ولاية بغداد من وزارة الداخلية بناء على ما نشرته جريدة الرياض من مدائح لابن سعود، وما أجرته من اتصالات من الإنكليز. فعليه يتم إغلاق الجريدة إن لم يكن هناك محذور»(23).

مجلة الحياة

إلى جانب إصداره لجريدة (الرياض) فقد أصدر مجلة (الحياة)، ولهذا نجد محسن غياض عجيل يقول: «وفي كانون الثاني من سنة 1912م/ صفر 1330هـ أصدر الأستاذ الدخيل بالاشتراك مع المرحوم إبراهيم حلمي العمر، وهو صديقه وتلميذه، العدد الأول من مجلة (الحياة)، وهي مجلة شهرية تبحث في السياسة والاقتصاد والتاريخ والاجتماع، ولكنها توقفت بعد أربعة أعداد فقط، لقلة عدد القراء والمؤازرين، وفي المتحف العراقي العدد الأول منها فقط...»(24).

وتقول زاهدة إبراهيم: «(مجلة الحياة) مجلة اجتماعية، تهذيبية، شهرية تصدر عشرة أعداد في السنة، صاحبها سليمان الدخيل وإبراهيم حلمي العمر، صدرت في بغداد في كانون الثاني 1912م يوجد في مكتبة المتحف العراقي (العدد الأول) 1912م»(25).

أما عبد الله الجبوري فيذكر عن مجلة الحياة ما يلي: «مجلة الحياة هي مجلة شهرية تبحث في السياسة والاقتصاد والتاريخ والاجتماع، صدر عددها الأول في بغداد، في أول صفر 1330هـ كانون الثاني 1912م –1327 رومية، وشاركه في تحريرها: إبراهيم حلمي العمر... ولم يدم عمرها طويلاً، حيث احتجبت بعد صدور العدد الرابع، وقد احتفت الصحف والمجلات العراقية بظهورها...»(26).

وفي كتاب (نبذة تاريخية عن نجد) الذي نشره حمد الجاسر قدم له بترجمة عن مؤلفه (سليمان الدخيل) نجده يقول: «وقد استمرت جريدة (الرياض) من 1908م إلى سنة 1914م سبع سنوات، أما مجلة (الحياة) الشهرية فقد صدر منها سبعة أعداد...».

وسبق أن قال الجاسر إن سليمان الدخيل لم يقف عند الصحافة والسياسة الأسبوعية بل أنشأ مجلة (الحياة) الشهرية، وأسس دار طبع ونشر، فنشر موجز (عنوان المجد في تاريخ نجد) لابن بشر. أما الأب أنستاس الكرملي، فقد قال عن مجلة الحياة: «إنه لم يكن لها من أسمها نصيب إذ توقفت بعد شهرها الرابع»(27).

أما الجبوري فيقول عن الدخيل ومجلته ما يلي: «أما بعد، فهذه (الحياة) يقدمها الإخلاص إلى عشاقها من مغرمين بحب سعادة الأوطان لتكون رابطةً لهم في الوداد، وواسطة بينهم في سبيل التعاون والاتحاد، حتى إذا ما أثمرت الأوطان بتحقيق ما ينويه الأبناء، فقد نالت الأوطان سعادتها وطابت حياتها...»، ويضيف قائلاً: «الإنسان لا بد لـه من مبدأ، وكلما كانت المبادئ شريفة (كلما) علا أصحابها فوق القمم، ورُفِعوا على الرؤوس وأُسكِنوا بين الجوانح والصدور، وفي سويداء القلب، وقد تختلف المبادئ، وأجلها عندنا المبدأ الذي يريد فيه صاحبه حياة شعبه وقومه، لإنقاذهم من جهل أو رق أو ذل وعبودية أو هضم حقوق...»، واختتم كلمته بقوله: «ومما تقدم نعلم أن الإنسان لا بد أن يكون شريفاً، وأشرف المبادئ هو مبدأ الجهاد في حياة الأمة والشعب...»(28).

الحياة؛ مجلة عراقية، تصدر بالعربية، عشرة أعداد بالسنة، اجتماعية تهذيبية، أصدرها سليمان الدخيل وإبراهيم حلمي العمر عام 1912م في بغداد، توقفت إثر ظهور العدد الرابع »(29).

وكان الدخيل ينشر في المجلات والجرائد العراقية الأخرى فلم يكتف بالجريدة أو المجلة التي أصدرها، بل أخذه الحماس لمواصلة الجهاد بالقلم في أكثرَ من صحيفة، فمن المجلات التي كتب بها مجلة: (لغة العرب) التي كان يصدرها الأب أنستاس الكرملي، ومن الجرائد جريدة (النهضة).

وكان يجادل وينافح ويدافع عن نجد وأهلها، خصوصاً وأن الإمام عبد العزيز ما زال يلملم شتاتها، ويسعى لتوحيدها، وكان البعض يشكك في سلامة اتجاههم أو مذهبهم، فكان يقول في (لغة العرب): «إن مذهب الإمام أحمد، هو المذهب الذي عليه أهل نجد كلُّهم، مع بعض المسائل التي أوردها لهم شيخ الاسلام ابن تيمية، وتلميذه ابن القيم... »(30).

ويتحدث عبد الرحمن الشبيلي عن الأستاذ سليمان الدخيل فيقول: «وكان ينقل، في صحفه تلك، أخبار شبه الجزيرة العربية وإمارة ابن رشيد، ثم إمارة ابن سعود، وحقيقة دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمهم الله جميعاً...»، وقال أيضًا: «كان الشيخ حمد الجاسر أول من لفت الأنظار في مجلة العرب إلى سليمان الصالح الدخيل...»(31).

الدخيل موظف الدولة الجديدة:

بعد أن أصبح العراق تحت الانتداب البريطاني في أعقاب الحرب العالمية الأولى، وتسويات مؤتمر الصلح في باريس، قامت ثورة العشرين في العراق، فاتجهت بريطانيا إلى إقامة دولة ملكية في العراق، وإدارة وطنية منها، فكان لا بد لهذا الكيان الجديد أن يبحث عن الكفاءات المتعلمة ليدخلها في أجهزته الإدارية، وهي كفاءات قليلة ونادرة، فكان أن أتيحت لسليمان الدخيل فرصة الحصول على وظيفة في تلك الحكومة، خاصة بعد رحلته الشاقة ومعاناته في العمل الصحفي والنشر والتأليف مع شحة الإمكانات المادية نتيجة الحرب العالمية، ويشير عجيل إلى ذلك بقوله: «توقف الأستاذ الدخيل عن العمل الصحفي بعد الحرب العالمية الأولى، وآثر الاستقرار والعمل في وظائف الدولة...». أما الجبوري فيتناول الحياة العملية للأستاذ الدخيل أكثر مما تناولها غيره، فنجده يقول: «بعد حياة حافلة بالكد العنيف من أجل الحق والأمة والكلمة الشريفة، ركن الدخيل إلى العمل الإداري، حيث دخل العمل الحكومي في بغداد في 22/1/1921م، موظفاً في وزارة الداخلية، وراح يتنقل في مؤسساتها الإدارية في بغداد والمدن العراقية الأخرى، فعمل مديراً لناحية بلد من نواحي بغداد، ثم مديراً للتحريرات في عدد من مراكز المدن العراقية، وقائمقام لمدينة عانة - من مدن محافظة الأنبار - الرمادي، ثم نقل إلى العمل في مديرية الدعاية العامة في بغداد، للإفادة من خبرته الثقافية ومكانته الإعلامية في ميدان الصحافة والأدب...»(32)، وكان الجبوري يعتمد، في روايته هذه، على ما كتبه رفائيل بطي، بجريدة البلاد العراقية.

ويتحدث المرحوم صالح الوشمي: «رحل إلى العراق وسمت به همته، هو الآخر، إلى الأعمال القيادية؛ فروي لـه أنه أسند إليه عمل حكومي شرقي دجلة ثم تولى قائمقام الكبيسة قرب الرمادي بالعراق، ولعل ميوله الصحفية والأدبية المبكرة كانت تغير اتجاهه بين فترة وأخرى...»(33)، فبعد أن تقلب في الوظائف الحكومية المختلفة سبعة عشر عاماً، عاوده الحنين إلى الصحافة ليأخذه مرة أخرى، ويعود لها بعد انقطاع طويل.

جريدة (جزيرة العرب)

يقول الأستاذ عجيل: «.. ففي يوم السبت 12 كانون الأول سنة 1931م، صدر في بغداد العدد الأول من جريدة (جزيرة العرب) لصاحبها داود العجيل ورئيس تحريرها سليمان الدخيل، وهي جريدة سياسية أسبوعية...»، ووصفها الأستاذ الحسني بقولـه: «... فكان جلَّ غايتها، خدمةُ الأمة العربية، ولكنها احتجبت بعد ثلاثة أشهر لقلة عدد المؤازرين لها...». وقال: «... إنه يوجد في المتحف العراقي ببغداد العدد الأول من هذه الجريدة»(34).

ونجد في كتاب (دليل الصحافة العربية): «الجزيرة: جريدة عراقية، بالعربية، يومية، سياسية، أصدرها سليمان الدخيل عام 1937م في بغداد».

ويقول رفائيل بطي: «جزيرة العرب: جريدة أسبوعية عامة، صاحبها الأستاذ المرحوم داود العجيل ومديرها ورئيس تحريرها سليمان الدخيل. صدر عددها الأول في بغداد يوم السبت 2 شعبان 1350هـ، العام 1931م، واحتجبت عن الصدور بعد ثلاثة أشهر»(35).

وعاد، بعد الحرب، إلى بغداد فعين قائمقامٍ لقضاء (عانة) في نيسان 1921م. ثم عين مديراً لناحية (بلد) في كانون الثاني 1923م، ونقل إلى ناحية المحمودية فالكوفة (حزيران 1925م) وكان وكيل قائمقام الجبايش في كانون الأول من تلك السنة. ثم عاد إلى الصحافة في كانون الأول 1931م رئيساً لتحرير جريدة (جزيرة العرب) الأسبوعية لصاحبها داود العجيل. ولم تستقم سوى ثلاثة أشهر، ورجع إلى الوظيفة، بعد ذلك، فكان مديراً للتحرير في لواء كربلاء (1934م)، فالناصرية (آب 1938م)، وتوفي ببغداد سنة (1945م)(36). بينما نجد أن الأستاذ علي جواد الطاهر ينقل عن زاهدة إبراهيم

قولها: «... جرائد: (جريدة جزيرة العرب جريدة سياسية أسبوعية، صاحبها داود العجيل، رئيس التحرير: سليمان الدخيل، صدرت في بغداد السبت 12 كانون الأول 1931م بعد ثلاثة أشهر، توجد في مكتبة المتحف العراقي 1-4-1931م، وفي مكتبة عزيز إسماعيل في الموصل، ولا بد من أن يكون عدد المتحف قد انتقل إلى المكتبة الوطنية»، وقالت - دون تعليق- جرائد: (جزيرة العرب) جريدة يومية سياسية، صاحبها سليمان الدخيل، صدرت في بغداد سنة 1937م)، ولما سألها قالت: «ما ذكرت عنه (موجود..)، فذلك يعني أني رأيته بعيني، وإلا فأكون قد نقلت من مراجع أخرى...»(37). انتهى تعليق الطاهر.

إضافة لما كان يصدره من جرائد ومجلات، أو يشارك غيره فقد كان لا يكل ولا يمل من الكتابة في المجلات والجرائد العراقية الأخرى مثل مجلة (لغة العرب) للأب أنستاس الكرملي، وجريدة: (النهضة)، والتي وصفها السيد عبد الرزاق الحسني بأنها: «جريدة اجتماعية سياسية مؤقتة عربية.. أنشأها في بغداد السيدان مزاحم أمين الباجه جي، وإبراهيم حلمي العمر، بعد أن تفاقمت النعرة القومية في العراق (بعد انعقاد المؤتمر العربي الأول في باريس) برز عددها الأول في الثالث من تشرين الأول 1913م، وعطلتها الحكومة بعد ظهور عددها الحادي عشر...»، ويستطرد علي جواد الطاهر قائلاً: «.. وحدثني الأستاذ وليد محمود خالص عن مزاحم الباجه جي – وقد رأى أعداد الجريدة عنده – أنه كان راضياً وحتى معجباً بالدخيل يمدحه، ويثني على تفكيره وعقليته وكتابته الصحفية»(38).

كما نجد محمدًا القاضي يختتم تعريفه بالدخيل قائلاً: «أنشأ مجلة الحياة، ألَّف عدة كتب كلها عن ديار العرب، ولم يزل يوالي نشاطه دائباً، فكان المرجع في التاريخ والوقائع، ومحبًّا لجلب الكتب خصوصاً المخطوطات حتى جمع منها الشيء الكثير، إلأ أنه اضطر إلى بيع الكثير منها لحاجته وفقرة وقلة ذات يده، فقد كان عفيفاً عزيز النفس وآية في الاستقامة والتقى، ومرض ووافاه أجله المحتوم في بغداد سنة 1364هـ/ 1945م، وله من العمر أربع وسبعون سنة، قضاها في التعلم ونشر الثقافة، والنفع العام، ولا أعرف هل له عقب أم لا، رحمة الله عليه»(39).

وفي معجم الكتاب والمؤلفين نقرأ ما يلي: «يعد أول نجدي زاول الصحافة، وأول نجدي اتجه إلى نشر المطبوعات؛ حيث أسس داراً للطبع والنشر...»(40).

ويحق للدكتور الطاهر أن يستغرب التجاهل التام من قبل أولئك الذين كتبوا عن الصحافة في المملكة، وعدم ذكر سليمان الدخيل ودوره الريادي فيقول: «.. ومما يذكر أن الكتب والدراسات التي ألفها سعوديون عن الصحافة؛ مثل كتاب الأستاذ عثمان حافظ (تطور الصحافة في المملكة العربية السعودية، جدة، د.ت) وكتاب محمد بن ناصر بن عباس (موجز تاريخ الصحافة في المملكة العربية السعودية)، ط1، 1391هـ/ 1971م، الرياض، وقد نشر هذا قبل ذلك لأن (الموجز) من مراجع كتاب عثمان حافظ. هذه الكتب والدراسات لم تذكر سليمان الدخيل...»(41). ويحاول أن يلتمس لهما العذر، فقد يكون اهتمامهما في الصحافة بالمملكة، ولكن هذا لم يمنعهما من التحدث عن الصحافة قبل قيام المملكة العربية السعودية، ورغم أن الجاسر قد تحدث عنه بشكل مفصل، ولمرات عدة في مجلته (العرب)، ومجلة (الجامعة)، ومقدمة كتاب (القول السديد في أخبار إمارة آل رشيد)، وقال عنه في بحثه (مؤرخو نجد): «الأستاذ سليمان بن صالح الدخيل أديب نجدي اشتغل بالأدب والتاريخ والصحافة، وله فيها كلها آثار لا يسع الباحث في تاريخ نجد إهمالها...»(42).

ونجد أن زكي محمد مجاهد يقول: «سليمان بن صالح الدخيل، ولد سنة 1294هـ - 1877م في القصيم بنجد، ثم هاجر إلى العراق، وأقام في بغداد، وتتلمذ للسيد محمود شكري الألوسي، وأنشأ في بغداد جريدة الرياض، ومجلة الحياة، وزار بلاد العرب والهند، وكان واسع الاطلاع على أحوال العرب المعاصرين، وعاداتهم، ووقائعهم، وكتب مقالات كثيرة في جريدته، ومجلة (لغة العرب) عن شؤون العرب وبلادهم وله مؤلفات تاريخية»(43).

أما كوركيس عواد فيذكر أن مجلة الحياة التي يصدرها سليمان الدخيل وإبراهيم حلمي العمر ببغداد كانت تنشر له مقالاته.. وله مجلس يحضره الكثير من طبقات الأدباء والباحثين والكتّاب فكنت ترى فيهم المؤرخ والصحفي والأديب والمحامي والطبيب المدرس والشاعر والفنان وغيرهم.. وعدد كثير منهم بما لا يقل عن ستين شخصاً ومن بينهم سليمان الدخيل.. وقال إنه نشر مقالاً بمجلة (الزهور) عن ديار نجد ساعده بكتابة بعضه سليمان الدخيل، وكذلك مقالاً آخر عن حالة العلم في نجد قبل الوهابية. إلى جانب موضوع سقوط حاضرة عمان، كما عدد بعض المواضيع التي نشرها في مجلة (لغة العرب) منها مقالة بقايا بني تغلب لسليمان الدخيل، وتعليقه على المقالة بعد ذلك إلى جانب نشره (نهاية الأرب في معرفة أنساب العرب) للقلقشندي طبعه سليمان الدخيل، إلى جانب ترجمته لسليمان الدخيل بالعدد 4 (1914م) ص 38، واختتم ذكره لسليمان الدخيل بقوله: «..له «أي للأب أنستاس الكرملي» ديوان شعراء نجد من العوام العصريين، جمعه من أفواه نجديي بغداد القادمين من ديار نجد بين سنة 1895 و1900م. وقد شرح بعضه سليمان الدخيل النجدي المتوفى سنة 1945م نسخته الخطية في مكتبة المتحف العراقي في 352 صفحة»(44).

كما يذكر الأستاذ علي الوردي تحت عنوان (الصحافة أثناء الحرب العالمية الأولى): «كانت بغداد، عند إعلان النفير العام، تَصدُر فيها عدة جرائد ومجلات منها جريدة (الرقيب) لصاحبها عبد اللطيف ثنيان، وجريدة (المصباح) لصاحبها عبد الحسين الأزري، وجريدة (صدى بابل) وجريدة (الرياض) لصاحبها سليمان الدخيل، ومجلة (لغة العرب) لصاحبها الأب أنستاس ماري الكرملي، ومجلة (الرياحين) لصاحبها إبراهيم صالح شكر»(45).

ويقول: «..عينت الحكومة سليمان أفندي الدخيل قائمقاماً لعانة في 6 نيسان 1921م وتقول جريدة (العراق): إن الأحوال تحسنت في عانة واستقرت الأمور وتصالح العانيون والراويون، وسيذهب قائمقام عانة إلى مقره قريباً. وفي 5 أيار كتبت الجريدة نفسها بعنوان (تنظيم الحكومة في عانة) ما نصه: «سار في الأسبوع الماضي مشاور متصرف الدليم ومعه قائمقام عانة إلى تلك البلدة، ونظما الحكومة فيها. وقد جاء إليها أهالي راوة وأعربوا عن خضوعهم، وسلموهما مدفعاً كانوا قد غنموه. وبعد أن أتم المشاور أعماله في عانة قفل راجعا وعين ممثلاً للحكومة في حديثة. وقد وافتنا الأنباء تشعر أن الأمن والنظام عادا إلى نصابهما في تلك الربوع، واستتب الأمن في الطريق بين هيت وعانة». وذكر أيضاً أنه في 14 حزيران كتبت الجريدة مرة أخرى تؤكد استتباب الأمن في تلك المنطقة حيث قالت ما نصه: «كان قد فر كثير من الناس من عانة إلى بغداد في زمن الاضطراب الذي حدث هناك وهجوم الراويين، والآن قد عاد هؤلاء إلى مواطنهم بعد أن خيمت السكينة، واستتب الأمن هناك، وقد وردت منهم رسائل تنبئ عن استقرار الحالة الهادئة هناك، وقد أثنوا فيها على سهر سليمان أفندي الدخيل قائم مقام عانة وعنايته الكبرى بمصالح الأهالي، وسعيه في جلب السعادة لهم»، وفي 18 تموز عادت الجريدة (العراق) فكتبت تمدح قائمقام عانة سليمان أفندي الدخيل على تنظيم شؤون المنطقة، وربط قلوب الأهالي بعضهم ببعض أوجبت أتعابه في هذا الشأن الثناء الطيب. ثم قالت الجريدة: فنحن لا نستغرب ذلك من وطنينا الهمام، ونسأل له اطراد التقدم والفلاح جزاه الله خيراً»(46).

وفاته:

يقول الشيخ حمد الجاسر: «.. استوطن الدخيل، في آخر عمره، بغداد، وتزوج من أهلها، وأصيب، في آخر عمره، بالعوز الشديد حتى باع كتبه، وكان يستعمل بعض الحيل ليظهرها بمظهر الندرة، وقد آل كثير منها إلى مكتبة الأب الكرملي التي أضيفت إلى مكتبة مديرية الآثار العراقية، وتوفي الأستاذ سليمان الدخيل في عام 1364هـ/1945م عن سبعين سنة»(47).

أما محسن غياض عجيل فإنه يقول: «إن الأستاذ الدخيل قد توفي عن أربعٍ وسبعين عاماً، ببغداد يوم الخميس 12 محرم الحرام سنة 1364هـ الموافق 28 كانون الأول سنة 1944م ونشر نعيه في الصحف العراقية، مع الإشادة بجهوده وآثاره، وقد رثاه الأستاذ رفائيل بطِّي وأبَّنه تأبيناً بليغاً مؤثراً، وقد أخطأ من جعل وفاته سنة 1945م كالأساتذة خير الدين الزركلي وكوركيس عواد وعلي جواد الطاهر»(48).

نظراً لأن الفرق بين وفاته ودخول سنة 1945م هو ثلاثة أيام أو أربعة فقط فإنه يجب القول بأن وفاته، وفقاً للتاريخ الميلادي، قد جاءت في الأيام الأخيرة من عام 1944م، ولم يفصلها عن عام 1945م سوى ثلاثة أيام، لذلك كتب البعض أن وفاته في مطلع عام 1945مأما عبد الله الجبوري فيقول: «.. ومن عجائب الأمور، أن تنتهي حياة هذا المجاهد الكبير إلى درك من العوز والفاقة، حيث اضطر إلى بيع مسودات مؤلفاته، وما يملكه من الكتب المخطوطة إلى الأب: أنستاس ماري الكرملي - وهي الآن في مكتبة المتحف العراقي ضمن مخطوطات الكرملي - ووافته المنية، في مساء الأربعاء 11 المحرم 1364هـ الموافق 27 كانون الأول سنة 1944م. وقد رثته صحيفة البلاد البغدادية، بكلمة صارخة كتبها صاحبها الأستاذ رفائيل بطِّي (ت.1956م) بعنوان: (وفاة صحافي عراقي) بقوله: «.. وراح يدعو إلى وحدة العرب بعبارة جزلة، وروح عربية في زمن كان المتكلم فيه بالعربية يطارد، غير أن إيمانه بعدالة القضية التي يدافع عنها، جعلته قوي الجانب بمؤازرة من كانوا يساندونه من رجالات العرب في بغداد وغيرها»(49)، كما يذكر علي جواد الطاهر: «توفي سليمان الدخيل في بغداد عام 1364هـ/1945م، ولم يقع خلاف في تاريخ الوفاة، ولكن الولادة جاءت على وجوه»(50). ثم تبعه الأستاذ عبد القادر البراك، الذي جعل كلمة رثائه بعنوان: (للتاريخ فقط من ضحايا الصحافة في العراق) ونشرها في البلاد أيضاً. وقرنه بالأساتذة إبراهيم صالح شكر (ت1944م)، وإبراهيم حلمي العمر (ت1942م)، وهاشم الرفاعي... الذين عدهم - بحق - من ضحايا القلم النظيف في العراق...(51). كما رثاه توفيق السمعاني في جريدة الزمان بقوله: «انتقل إلى رحمة الله الأستاذ سليمان الدخيل صاحب جريدة الرياض ذات المواقف المشهورة ضد حكومة الاتحاد في العهد العثماني»(52).

وذكر وفاته الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن البسام فقال: «إنه توفي في بغداد عام 1364هـ عن أربع وسبعين سنة، قاسى في آخرها، من ضروب الفاقة والفقر الشديد، ما دفعه إلى بيع كتبه...»(53)، وذكر العمري بأن وفاته 1364هـ(54)، وبمثله قال إبراهيم المارك: «توفي يرحمه الله في بغداد عام 1364هـ»(55)، أما إبراهيم المسلم فقد انفرد عن غيره بهذه المعلومات حين قال: «توفي ببغداد في 12 محرم 1364هـ 28 ديسمبر 1944م، ونشرت نعيه جميع الصحف العراقية، ورثاه عدد من الكتاب والأدباء، وأحفاده سليمان عبد الله التويجري مدير مدرسة ابن خلدون المتوسطة في مدينة بريدة، عبد الرحمن بن عبد الله التويجري، ماجستير المعهد العالي للقضاء، ورئيس بلدية بريدة سنة 1412هـ»(56).

وفي حديث شفهي جمع بين حفيد شقيقه (سليمان بن عبد الله العبد الرحمن الدخيل)، وابن عمته لولوة بنت عبد الرحمن الدخيل (ناصر ابراهيم العلي الرشودي) قالا بأن والد جدهم (صالح بن دخيل الجار الله السابق) خلف ابنين وبنتين. الأبناء هما: عبد الرحمن وسليمان والبنتان هما: حصة ولولوة، وقد خلف عبد الرحمن بن صالح: عبد الله وأحمد وعبد العزيز وجار الله وسليمان وصالح ومحمد. أما سليمان بن صالح (الصحفي المترجم لـه). فقد خلف ابنين وابنة من زوجته العراقية ببغداد هم: فيصل وسعدون وآمنة وبقوا هناك ويحملون الجنسية العراقية.

كما تزوج امرأة أخرى عند زيارته الوحيدة للقصيم (بريدة) هي لولوة بنت إبراهيم المحمد الربدي، وأنجبت لـه ابنة واحدة هي حصة التي تزوجت من عبد الله البراهيم التويجري وأنجبت ابنين هما: عبد الرحمن العبد الله التويجري، ويعمل في مكتب الادعاء العام ببريدة وسليمان العبد الله التويجري ويعمل مدرساً ببريدة ايضاً.

وقد تلقيت مؤخراً رسالة من سبطه سليمان بن عبد الله بن إبراهيم التويجري وهو يعلق على كتاب صدر لي من نادي الرياض الأدبي عام 1425هـ بعنوان (سليمان بن صالح الدخيل. صحفيًّا ومفكراً ومؤرخاً) قال فيه: «.. كان زواجه من لؤلؤة الربدي أول زيجاته عام 1326هـ حيث عاد من الهند والعراق في هذا العام، وبيَّت أن يلقي عصا الترحال، ويستقر في بريدة فتزوج من لؤلؤة الربدي عام 1326هـ، وأنجبت له بنتاً هي الوالدة حصة عام 1327هـ، ولم تكتحل عيناها برؤيتها، حيث خرج من القصيم وهي في بطن أمها، وذلك عندما فتح الملك عبد العزيز بريدة الفتح الأخير، لأن الدخيل كان موالياً لإمارة الرشيد والدولة العثمانية...»، وقال: «إن زوجته العراقية – السابق الإشارة إليها – أنها ابنة عمه نجدية الأصل، وهي رقية بنت سليمان الدخيل أنجبت لـه ابنه فيصل، وابنته آمنة، وعند توليه بعض مناصب الدولة تزوج من عراقية أرمنية، وأنجبت لـه ولداً اسمه سعدون...»(57).

وبعد أن استعرضنا تجربة الأستاذ سليمان الدخيل وجهاده الصحفي يحسن بنا أن نعود قليلاً لنذكر شيئاً من جهود من سبقه في هذا المجال.

(1) مجلة العرب ج1. س7، رجب 1392هـ آب (أغسطس) 1972م. ص 70.

(2) سليمان بن صالح الدخيل الدوسري، عبدالله الجبوري، دار الرفاعي للنشر والطباعة، الرياض 1410هـ/1990م، ص12-14.

(3) شبه الجزيرة العربية في عهد الملك عبد العزيز، خير الدين الزركلي، ط3، ج1، 1985م، دار العلم للملايين بيروت. ص735-736.

(4) الصحفي، السياسي المؤرخ النجدي: سليمان بن صالح الدخيل. محسن غياض عجيل، منشورات مركز دراسات الخليج العربي بجامعة البصرة 1982م، ط1، ص14.

(5) المرجع السابق. ص 17-18.

(6) سليمان الدخيل، مرجع سابق. ص 33.

(7) الإعلام في المملكة العربية السعودية، عبد الرحمن الشبيلي، ط1، 1421هـ /2000م. ص123.

(8) تاريخ الصحافة العراقية، الفيكونت فيليب دي طرازي، بيروت، 1913م، المطبعة الأدبية.

(9) كشاف الجرائد والمجلات العراقية، زاهدة ابراهيم، بغداد – وزارة الإعلام، 1396هـ - 1976م، ص 84.

(10) المرجع السابق، ص85.

(11) الشيخ عبد العزيز الرشيد سيرة حياته، يعقوب يوسف الحجي، مركز البحوث والدراسات الكويتية – الكويت 1993م،

ص36-45.

(12) تاريخ المملكة العربية السعودية، فاسيلييف، دار التقدم، موسكو، ط1، 1986م.

(13) سليمان الدخيل، مرجع سابق. ص32.

(14) الكاتب المصري، رئيس التحرير: طه حسين، ع 27 ديسمبر 1947م، دار الكاتب المصري، القاهرة، ص 436.

(15) مجلة الخليج العربي، مركز دراسات الخليج العربي – جامعة البصرة، العراق، عدد 3 س 15 مج 19 – 1987م.

ص 244-248.

(16) معجم المطبوعات العربية في المملكة العربية السعودية، علي جواد الطاهر ط2، 1418هـ، 1998م، الرياض. ص316

(17) علماء نجد خلال ستة قرون، عبد الله بن عبد الرحمن البسَّام، الرياض، 1419هـ، جـ2/282.

(18) مجلة العرب، مرجع سابق. 893.

(19) الصحفي السياسي، مرجع سابق، ص 20.

(20) مجلة لغة العرب، ج 4، س 2، شوال 1330هـ، ص 166، مرجع سابق.

(21) مذكرات سليمان فيضي.- لندن: دار الساقي 1998م، ص 94-95.

(22) لمحات من تاريخ العراق الحديث على الوردي، ج 5، ص140.

(23) من الوثائق العثمانية في تاريخ الجزيرة العربية – عبد العزيز عبد الغني – مركز زايد للتراث والتاريخ، ط1،

(24) الصحفي السياسي، مرجع سابق. ص 19.

(25) كشاف بالجرائد والمجلات العراقية، مرجع سابق. ص 241.

(26) سليمان الدخيل، مرجع سابق. ص 35-36.

(27) الصحفي السياسي، مرجع سابق. ص 170.

(28) الصحفي السياسي، مرجع سابق. ص 23.

(29) دليل الصحافة العربية، ناجي نعمان، لبنان (د.ن)، 1988م، ص487-489.

(30) الصحفي السياسي، مرجع سابق. ص 23.

(31) إعلام وأعلام، عبد الرحمن الشبيلي، الرياض، ط 1، 1420هـ، 1999م، ص:16.

(32) الصحفي السياسي، مرجع سابق، ص16.

(33) الآثار الاجتماعية والاقتصادية لطريق الحج العراقي على منطقة القصيم، صالح بن سليمان الوشمي، مؤسسة الرسالة، بيروت،

(34) الصحفي السياسي، مرجع سابق، ص19.

(35) الصحفي السياسي، مرجع سابق، ص20.

(36) المرجع السابق، ص 16.

(37) معجم المطبوعات، مرجع سابق. 316-317.

(38) المرجع السابق. ص317.

(39) روضة الناظرين، مرجع سابق. ص 136-137.

(40) معجم الكتاب والمؤلفين في المملكة العربية السعودية، الدائرة للإعلام، ط2، 1413هـ-1993م. ص65.

(41) معجم المطبوعات، مرجع سابق. ص 318.

(42) مجلة لعرب، ج 100 س 5، مرجع سابق. ص 893-894.

(43) الأعلام الشرقيين في المائة الرابعة عشر الهجرية، زكي محمد مجاهد، ج4، مطبعة الفجالة الجديدة – مصر، ص203-204.

(44) معجم المؤلفين العراقيين، كوركيس عواد، مج 2 الارشاد، بغداد – 1969م، ص 58-59.

(45) لمحات من تاريخ العراق الحديث، علي الوردي، ج4، ط1، انتشارات، المكتبة الحيدرية 1375هـ - قم، ص 95-157

(46) المرجع السابق، ج5 ص 140.

(47) مجلة العرب، ج10، س5 ربيع الثاني 1391هـ - يونيو 1971م، ص 894.

(48) الصحفي، السياسي، المؤرخ، مرجع سابق، ص 17.

(49) سليمان بن صالح الدخيل، مرجع سابق، ص 38.

(50) معجم المطبوعات العربية، مرجع سابق، ص321.

(51) سليمان بن صالح الدخيل، مرجع سابق، ص39.

(52) سليمان بن صالح الدخيل، مرجع سابق، ص: 40.

(53) علماء نجد، مرجع سابق، ص 284

(54) مرجع سابق، ص 228.

(55) مرجع سابق، ص 16.

(56) رجال من القصيم مرجع سابق ص 54.

(57) نشر هذا الموضوع في جريدة الجزيرة العدد 11875 ليوم الأحد 24 / صفر / 1426هـ 2 أبريل 2005م.
* باحث
307190