خزامية الأثداء*
هكذا عرَفته (رحمه الله)
رائد أنيس الجشي * - 20 / 5 / 2008م - 3:34 م - العدد (48)

خزامية الأثداء تختزن الفكرُ

تفجره وحيا وترسله تِبرا

وللتبر، كالأزهار، عطرٌ وشوكة

ستدميك أو تُهدي لخافقك العطرا

خُزاميَّةُ الأثداء قطرةُ حبره

وقطرته كالبحر، بل تغرق البحرا

غريبٌ كنورِ البدر لكنَّ نورَه

إلى البدر يُنمى حين يحتضن البدرا

على زادِه كم بُرعُمٍ باتَ غابةً

وكم لحظةٍ أغفت به أصبحت دهرا

حَداثيُّ فكرٍ يعشق الرمزَ لبُّه

ويلهو مع المعنى المَجازِ غوىً جهرا

ويعشق تفعيل الحروف لأنها

من امرأة أضحت تكسِّرُ ما مرَّا

تُفض قيودَ الجاهليات ثورةً

وإن شطحت فكرا، وإن أغفلت سترا

ويعشق لحن الفَضْح حتى تخالَه

يذوب بسكر الماء إن فضح الخمرا

ويهوى، ومن يهواه يهوى الهوى به

وقد باح لي الإلفُ الرقيقُ بما سَرَّا

هو (الحرُّ) من يهواه أجزم أنَّه

رأى في تفاصيل اسمه شاعرا حرَّا

يبعثره باسم البديع نوارسًا

مُهاجِرةً خاطت له البحرَّ والبرَّا

لتنثره بين البلاد قصائداً

تدرِّسها الأجيال إذ أشبعتْ فكرا

تهاجر في الأوطان مثلَ طقوسِهِ

ومَن ذاب في وصل الجدود ارتضى الهجرا

كاتب
322880