رحلة سادلير إلى الجزيرة العربية
بوصلة معطلة وترجمة مرتجلة (1/2)
عدنان السيد محمد العوامي * - 13 / 10 / 2007م - 7:09 ص - العدد (46)

توطئة
لا أخفي أنني كنت أضمر العودة، ثانية، للكتابة عن أخطاء الكتب المترجمة عن الخليج، ولا سيما بعد أن قرأتُ عددًا آخر منها، ورأيت فداحة ما فيها من أخطاء، حتى جاءت مقالة الأخ أحمد الغانم المنشورة في العدد قبل الماضي (44) من الواحة بعنوان: (القطيف، رحلات ميدانية لبلدات مجهولة)، فكانت مناسَبة للعودة من جديد لتصحيح ما يتيسر مما وقع في تلك الكتب من أخطاء وتحريف وتصحيف لأسماء كثير من المدن والقرى والبلدات والشخصيات، سواء - في ذلك - ما خالفني فيه، أو في غيره، ولأن مقالة الأستاذ الغانم كانت مقتصرة على بلدات من القطيف والأحساء فقط، فإن مناقشتي لها في العدد الماضي (45) لم تتجاوز نطاق تلكما المنطقتين. لهذا السبب رأيت أن أستعرض الأخطاء الواردة في ما بين يدي من الكتب المترجمة، قدر الإمكان، مؤمِّلا ألا تُحمل هذه الملاحظات على محمل من سوء الظن، فليس الهدف منها التعريض أو الإساءة أو استهانة بالجُهود المبذولة في ترجمة تلك الكتب، فهي جهود مشكورة مقدرة، وإن شابها الخلل، أو النقص، فالكمال لله وحده، وإنما الغرض لفت الانتباه إليها علها تساعد مؤلفي تلك الكتب كي يتداركوها، إن شاء، في طبعات لاحقة.
سادلير وخط رحلته
الكابتن ج. فورستير سادلير؛ ضابط بريطاني في فرقة المشاة السابعة والأربعين، ابتُعِث من قبل عمدة بومباي المستر (إيفان نيبيان بارت)، معتمد الحكومة البريطانية في الهند، لمقابلة إبراهيم باشا بن محمد علي باشا حاكم مصر إبَّان حملته العسكرية على الجزيرة العربية، في مهمة استخباراتية الغرض منها استطلاع الأوضاع في الجزيرة العربية، والذريعة هي الاستعانة بإبراهيم باشا في التخلص من إزعاج قبيلة القواسم التي تتهمها الحكومة البريطانية بممارسة القرصنة في الخليج. أقلَع سادلير من بومباي في السادس عشر من ابريل (نيسان) 1819م، في رحلة شاقَّة زار فيها (سلطنة عُمان)، ثم (أبو شهر)، ومنها كرَّ راجعًا إلى الجزيرة العربية عَبر القطيف، ثم الأحساء حيث توجَّه إلى نجد، وهناك علم بأن إبراهيم باشا غادرها إلى المدينة المنورة، فتبعه إليها، وتمكن من لقائه في (أبيار علي)، ومن ينبع توجَّه إلى جدة حيث قابل الباشا بها مرة ثانية، ومنها غادر إلى (المخا) في اليمن، بطريق البحر، عائدًا إلى الهند.
دوَّن سادلير رحلته هذه في هيئة مذكرات، لكن استولى عليها البدو من خادمه الإيراني، بما فيها تلك التي دوَّن فيها أسماء المواضع التي مرَّ بها، فقد أشار هو إلى ذلك (ترجمة الرفاعي الطبعة 1 ص: 154، والطبعة 2 ص: 158)، ويبدو أنه قام بتدوينها، ثانية، بعد عودته معتمدًا على ذاكرته، وعلى ما توفر له من خرائط ومراجع عن الجزيرة العربية، حسب ما يفهم من مقدمته (ترجمة الرفاعي ط 1، ص، 12 - 14، وط 2 ص: 16 - 18، ليس هذا وحسب؛ بل إن البوصلة التي اعتمد عليها في تحديد مساره تعطلت، ولم يشعر بعطلها إلا بعد مغادرته (الحناكية)، لذلك ساد وصفه لخط رحلته التشويش والاضطراب بصورة عامة، ومن أبرز ذلك الاضطراب أن ترى بعض مذكراته مؤرخة في اليوم السابق على الأحداث التي تتحدث عنها. ناهيك عن الاضطراب في خط سيره، واعتذاراته الكثيرة عن مواضع نسي أسماءها، ومن أمثلة ذلك استدراكه بعبارات اعتذارية، مثل: «لم يذكر اسم هذه القرية ضمن ملاحظاتي، وأخشى ألا أقدر على معالجة هذا الإهمال. (ص: 91 ح، ترجمة الرفاعي ط1) ».
مذكرات سادلير:
طباعتها وترجمتها
قامت الحكومة البريطانية بطباعة تلك المذكرات عام 1866م، في بومباي، ويفهم مما قاله محقق أول ترجمة عربية لها، وناشرها؛ سعود بن غانم الجمران العجمي، أنه حصل على نسخة منها في المتحف البريطاني بلندن، فكلف الأستاذ أنس الرفاعي بترجمتها إلى العربية «ترجمة صحيحة وسليمة»، وتولى هو تحقيقها، والتعليق عليها، ثم نشرها، لأول مرة، بعنوان: (رحلة عبر الجزيرة العربية) في دار الفكر بدمشق، 1403هـ، 1983م، وأعاد طباعتها ثانية بمطابع (القبس) في الكويت عام 1426هـ، 2005م، في طبعة وصفها بأنها «مزيدة ومنقحة ومصححة»، وبهذه الثقة المبالغ فيها بسلامة الترجمة، وصحتها حمَّل الأستاذ سعود نفسه المسؤولية الأدبية، كاملة، عما وقع فيها من تحريف وتصحيف، ولاسيما بعد إفادته بتولي التحقيق، والإشراف على الطباعة. ونحن، على كل حال، نقدر، كل التقدير، مبادرة الأستاذ العجمي الطيبة هذه، ونشكره جزيل الشكر على حسن صنيعه، لكن لا يصح أن ينسينا ذلك أن الأستاذ المحقق مواطن ينتمي إلى تراب هذا الوطن، فمن حقنا أن نعاتبه على تسامحه في تلك التحريفات والتصحيفات الفاحشة التي وقعت في الكتاب، وأخَصُّها تلك المتصلة بالمواضع والقرى والبلدات، والأعيان، ولاسيما أنه وضع للكتاب ملاحق للاستدراكات والتعليقات، إلا أنه لم يتعرض لأخطاء الترجمة، بل إنه أكَّد صحة بعضها في تعليقاته كما في تعليقه على تسمية (القواسم) بالجواسميين، حيث قال بالنص: «وتسمية سادلير لهم بالجواسميين يتطابق مع لفظ أهل الخليج لهذا الاسم حتى اليوم، وهو نسبة إلى جدهم الأعلى جاسم، وصحته قاسم»، وهذا القول ملتبس بالصواب والاشتباه؛ فبعض أهل الخليج ينطقون القاف في (قاسم) جيمًا، فيقولون: (جاسم)، فإذا نسبوه قالوا: (جاسمي)، ويَجمَعونه جمعَ تكسير: (جواسم)، لكن الأغلب يتبع الفصحى فيقول: (القواسم)، كما كتبها، هو نفسه، بعفويته الفطرية في مقدمته (ص: 5، ط 1)، وفي تعليقاته ص: 198، 199، 200، 226، 228، 229، 231، 233، 234، 275، 276. وحتى من يتبعون اللهجة ويحيلون القاف جيمًا لا يقولون (الجواسميين)، وإنما يقولون: (الجواسم)، كما رسمها هو في تعليقاته ص: 187، 198، 212. بعض أهل اللهجة ينطقونها: (الگواسم)، بالجيم المصرية،
على كل حال نحمد له قيامه ببعض التصويبات التي صنعها في الطبعة الثانية، وإن لم تجاوز اليسير من الأخطاء مثل: (عنجير) التي صوَّب بعضها إلى (العجير)، في بعض الصفحات، وترك بعضها الآخر على حاله، كما في ص: 64، 66، 67، 76، وكما يحمد له تصحح (الشارقة) ص: 24، وهجر، ص: 12، وأوال ص: 49 ح، لكننا نأخذ عليه إبقاء مسردي الأعلام والأماكن والبلدان كما هما في الطبعة السابقة، فلم يُجرِ أيَّ تعديل عليهما، وهذا خلل ليته تنبه له فتفاداه.
الترجمة الأخرى لرحلة سادلير، مما تيسر لي الاطلاع عليه، صنعها الدكتور عيسى محمد أمين، رئيس (جمعية تاريخ وتراث البحرين)، ونشرت برعاية وزارة الإعلام والثقافة والتراث الوطني بمملكة البحرين ضمن سلسلة (كتاب البحرين الثقافية)، بعنوان: (رحلة إلى الجزيرة العربية)، وطبعت بالمطابع المركزية، في عَمَّان، بالأردن، عام 2005، ونشرتها المؤسسة العربية للدراسات والنشر ببيروت، وهذه الترجمة لا تختلف عن أختها إلا في كثرة الأخطاء والتصحيفات، والحذف، فمع أنها تفادت بعض ما وقعت فيه ترجمة الرفاعي، مما يتصل بالتعريف والتنكير في أسماء البلدان والمواضع، إلا أنها وقعت في شبيهها مثل: (السدير، ص: 17)، وهذه صوابها: (سدير) غير معرفة. السدير: جبال في المدينة المنورة(1)، ولعل أغرب ما يلاحظ على هذه الترجمة، الغفلة المفرطة، حتى في الأسماء المعروفة الشائعة، مثل: (بتال) الذي ترجمه إلى (بطال)، ص: 36، 37، والأكثر من هذا تردده في هذا الاسم فيترجمه حينًا: (بطل الوهابي)، ثم يستدرك فيبدله إلى (بطال الوهابي)، ص: 152. فمن بربك من البشر يرتضي لولده هذا الاسم البشع كائنًا من كان؟ أعتقد أن مسؤولية أدبية أكبر تحمَّلها الدكتور عيسى محمد أمين توازي الشكر الذي يستحقه على مجهوده بحسبانه رئيسًا لجمعية مهمتها تحقيق التراث وحفظه، والذي وقع في هذه الترجمة ليس فيه شيء من هذا المعنى، ويؤلمني، أشد الألم، أن أُضطرَّ لهذه الصراحة، فما وقع من أخطاء وتشويه في هاتين الترجمتين لهو مما يؤلم ويُحزن بحق، ولاسيما أن سعود العجمي وعيسى أمين كلاهما من (أهل مكة) كما يقول المثل.
سأحاول، قدر المستطاع، إلقاء الضوء على أخطاء سادلير ومترجِمي رحلته، مؤمِّلاً أن يبادر المهتمون باستدراك وتصويب ما يفوتني، وما يلتبس عليَّ معرفته تعميمًا للفائدة. وكما غضضت الطرف، في تعقيباتي السابقة، عن الأخطاء الإملائية، والنحوية، والإنشائية؛ سأغض النظر هنا عنها أيضًا.
أغلاط الخارطة
الخارطة التي رُسم بها خط رحلة سادلير من القطيف إلى ينبع لم يضعها هو بنفسه، وإنما وضعها شخص اسمه (M. G. M Souythton, H.) اعتمادًا على مدونات سادلير، كما يتضح من الشرح المدون أسفل الخارطة (ترجمة عيسى محمد أمين ص: 31)، وقد أُثبِتت، في ترجمة الرفاعي باللغة العربية (ط 1، ص: 10، وط 2 ص: 14)، وقد وقع بها أخطاء جسيمة، وشبيهة بتلك التي وقعت في متن الكتاب، ولكن العزاء أن الدكتور عيسى محمد أمين أحسن الصنع بوضعه صورة (فوتوستاتية) للخارطة الأصلية باللغة الإنجليزية، فقد أفادت كثيرًا في التعرف إلى المواضع، والبلدات التي وقعت فيها الأخطاء. في ما يلي نستعرض الخارطتين، على أن نتجاوز ما ورد فيها صحيحًا، كما سنفعل في المتن عند استعراضه بإذن الله.
القطيف
إذا وضعت الخارطة أمامك بحيث تسدد نظرك اتجاهَ السهم الذي يشير إلى الشمال، كما هو المتبع في قراءة الخرائط، سيظهر الخط الذي رسمه معدُّ الخارطة للبلدان التي اجتاز بها سادلير في رحلته ممتدًّا من الشرق إلى الغرب، مبتدئًا ببروز في أقصى الخط من الجنوب الشرقي يشبه رأسًا بحريًّا أو شبه جزيرة سمَّاه: (رأس ركان). أما على الخارطة في ترجمة عيسى أمين فيظهر بالحروف الإنجليزية هكذا: (Ras Reccan). طبعًا لا يوجد موضع في تلك الناحية بهذا الاسم، أو قريب منه، إلا (رأس ركن) في شبه جزيرة قطر(2). وهذا هو المقصود. قد يرد إشكال بأن (رأس ركن) موقعه في شبه جزيرة قطر، وهو يبعد كثيرًا عن الدمام، بينما تظهر الدمام في الخارطة غير بعيدة عنه. هذا الإشكال ينتفي إذا علمنا أن الخارطة ليست مضبوطة بمقياس رسم دقيق، أو إحداثيات لضبط المسافات بين المواضع واتجاهاتها، وإنما هي خارطة أقرب إلى الإرشادية التقريبية، الغرض منها هو تحديد اتجاه سير الرحلة.
- إلى الشمال من هذا الموقع تأتي (الدمام)، وشماليها (طاروط) - كذا بطاء في أولها وأخرى في آخرها، مع أنه أوردها برسمها الصحيح: (تاروت)، في مواضع أخرى على الصفحات: 43، 44، و45. لم يقع الدكتور عيسى أمين في هذا الخطأ، فقد رسمها برسمها الصحيح: (تاروت) عدا خطأ مطبعي واحد قلب التاء المثناة ثاءً مثلثة ص: 54.
- إلى الغرب الجنوبي من تاروت تأتي سيهات، وإلى الشمال من سيهات القطيف، وإلى الغرب الجنوبي من القطيف (بئر دميزي)، وبنفس هذا الرسم ورد الاسم في متن ترجمته ص: 58. هذا الاسم ورد في الخارطة الإنجليزية:
(well of Doomeazy)، وترجمه في المتن ص 64: (دميزي). لم أجد مما يشبه هذا الاسم في نطاق القطيف إلا (بر الدبيسي)، وزنًا، لكنني أرجح أنه الدميغ(3)، بقرينة قربه من عين دار، وواضح أن الخطأ، إن كان ثمة خطأ، جاء من المؤلف بسبب اعتماده على الذاكرة، ولا جريرة على المترجِمَين فيه.
- على ذات الخريطة إلى الشمال بميل قليل إلى الغرب مساحة كبيرة جرداء عُنوِنَت باسم: (مقاطعة دحينة)، وقد تقرأ: (مقاطعة رحينة) لالتباس الحرف الأول بين الدال والراء. هذا الفراغ يظهر على الخارطة في ترجمة عيسى أمين بالحروف الإنجليزية: (Province of Dehenah)، ولم يذكر هذا الاسم في متن أيٍّ من الترجمتين. ولم يتبين لي المراد، فنعت الاسم بالمقاطعة يوحي بأن المراد بادية (الدهناء). غير أن موقع هذه في الغرب من الأحساء، وليس كما ذكر في الخارطة(4). أما في الجهة التي تشير إليها الخارطة فليس فيها إلا (الدهينة)، وهي مورد ماء تابع للنعيرية(5)، ولا يصح نعتها بالمقاطعة.
الأحساء
- بين هذا الفراغ والقطيف يظهر، على الخارطة، عنوانان أحدهما: (آبار عزومية المالحة)، ثم يعود لتكرار الاسم في متن الترجمة ص: 49، ومع أن المتن في ترجمة عيسى أمين لا يشير لأي ذكر لهذا الموقع بسبب اختصار المترجم لمذكرة سادلير المؤرخة في 29 حزيران (يونيو) التي ورد فيها ذكر هذا المكان، فإن الخارطة في ترجمته تظهره بالحروف الإنجليزية هكذا: (Salt wells of Oezoamiah)، والحقيقة أنني لم أجد ذكرًا لهذا المكان في كل ما رجعت إليه من مراجع، وخرائط، لكن رحالة آخر هو وليم جيفور بلجريف، ذكر موضعًا رسمه قريب من هذا الاسم، وهو العازمية (Azmiah)(6)، ذكَره ضمن أسماء المواضع التي مرَّ بها في طريقه من الأحساء إلى القطيف، وأنا أميل إلى الاعتقاد بخطأ وقع فيه الاثنان؛ إذ إن كليهما فقد مذكراته المدونة، واستعاد معلوماته من الذاكرة، كما سنرى عند عرضنا لرحلة (بلجريف)، فلنأخذ بنظر الاعتبار أن كلا الاثنين قد مر بقرب الدوادمي في وسط الجزيرة العربية، وهذه بها بلدة تدعى (العازمية)(7)، ناهيك عن وقوع اصطحابات لبعض الأسماء كما في (حويفرات) التي اصطحبتها ذاكرته من الأحساء إلى ينبع؛ فإن فرضية الالتباس، أو أن المتأخر أخذ عن السابق غير مستبعدة.
أما الموضع الآخر، فهو (آبار المويلحية)، وهذا قد أورده في المتن ص 50 بعنوان: (المولحة)، لكنه يظهر على الخارطة الإنجليزية في ترجمة الدكتور عيسى أمين بالحروف الإنجليزية: (Meoliheah)، وهذا من أخطاء سادلير، فالصواب: (المُلَيْحَة)، مصغَّر مُلْحة، وليس (المويلحية). تقع المليحة إلى الشمال من جبل (اللدام)(8)، وذكر الأستاذ عبد الرحمن العبيد بلدتين بهذا الاسم واحدة تتبع نطاع، والأخرى تتبع الأحساء(9). أما في الوقت الراهن فإحداهما مجمع قروي، والثانية فرع من فروعه(10).
- إلى الغرب من (المليحة) ورد مكان سمَّاه: (الباب)، لكنه صححه في المتن ص: 53 بعنوان: (الأبواب). تهجية هذا الموضع في الخارطة ترجمة عيسى أمين بالحروف الإنجليزية: (Abwab)، وقد تذبذب في رسم هذا الاسم في متن الترجمة بين (الصباب) و(الأبواب).
- إلى الجنوب الغربي من بئر (دميزي) تظهر على الخارطة العربية ترجمة الرفاعي (قرية حودية)، بحاء شبه مطموسة، وكرر الاسم هكذا في المتن ص: 59، أما على الخارطة في ترجمة الدكتور عيسى أمين بالحروف الإنجليزية فرسمها هكذا: (village of hoodeeah)، وفي المتن ص: 65 رسمها (الهُدية)، بضم الهاء. هذا الموقع صوابه: (الحويذية)، مصغَّرًا(11)، ولعل الأصح أن ترسم بالحروف الإنجليزية: (Huwaydiah)(12).
- إلى الجنوب من موقع (الحويذية) على الخارطة في ترجمة عيسى أمين موقع رسم بالحروف الإنجليزية: (Spring of the Iooneah). اكتفى الرفاعي بتعريب هذه الكلمة إلى: نبع، ولم أجد له ذكرًا في المتن في كلتا الترجمتين، وما أرجحه أن المترجمين تصورا أن هذه الجملة لا تعني مكانًا بعينه، وإنما تعني نبع عيون وحسب، وقد يكونان محقين، وقد يكون معد الخارطة ضللهما بهذه الصورة في التسمية، ومراده (واحة العيون) في الأحساء بدليل وضعه لها ملاصقة للأحساء، وربطها بها بمد الخط منها في اتجاه الجنوب إلى الأحساء، فإن صح هذا فهذه واحدة من أخطاء سادلير، وسنراه يصطحب هذا الاسم معه إلى الوشم، مع تغيير طفيف.
- إلى الجنوب الغربي من ذلك الموقع على الخارطة ترجمة عيسى أمين يظهر بالحروف الإنجليزية: (Village of Hinie). اكتفى الرفاعي بترجمته في الخارطة إلى: (قرية)، بدون إضافة، ولم يذكر أي من المترجِمَين هذا الموضع في متن ترجمته، ويبدو أن سادلير لم يذكره في المتن، أيضًا. هذا الموضع اسمه (الحَنِيّ)، لكن أخطأ مُعِدُّ الخارطة في وضعه في شمال الأحساء، وهو في الجنوب الغربي منها، على طريق القوافل القديم بين الأحساء والرياض(13)، فهو ليس في خط سادلير، بكل تأكيد، بدليل اتجاه خط سيره إلى الشمال منها حتى يصل إلى صلاصل، وأم ربيعة، كما سيأتي، وهما إلى الشمال الغربي من الأحساء، ومنهما يستمر في اتجاه الغرب.
- إلى الغرب الشمالي من (دميزي) موقع ترجَمَه الرفاعي: (آبار حويفرات)، ونفس الاسم أورده في المتن ص: 72 (قرية حويفرات). ونفس الخطأ تكرر في نهاية خط الرحلة عند (ينبع) على البحر الأحمر، حيث حلت (الحويفرات) مكان (قرية الحمراء). رسم الاسم نفسه (الحويفرات) ورد في ترجمة عيسى أمين ص: 76 متفق معه دون اختلاف، لكن ليس له وجود على خارطته بالإنجليزية، والموجود فيها: (Hufferah well). الظاهر أن سادلير سمع بمكان اسمه الحفيرة فالتبس عليه موقعه(14)، بقرينة وجوده في الترجمتين، (الرفاعي ص: 58، وعيسى أمين ص: 64). لم أجد في نطاق الأحساء في ما رجعت إليه من المراجع والخرائط ما يقرب من رسم (الحويفرات) سوى موضعين أولهما: (الحويرات)، ذكر الشيخ حمد الجاسر أنها قرب الأحساء(15)، وذكرت الموسوعة الجغرافية للأمكان بالمملكة أنه قرب المطيرفي(16) أما على خارطة الوجه الغربي للخليج؛ فيظهر موقع اسمه (الغويرات) قريب من (الحويذية)، وهو مطابق لما في الموسوعة الجغرافية لشرقي الجزيرة العربية(17)، وقد يبدو غريبًا أن تتطابق الترجمتان في رسم هذا الاسم، لكن نذكِّر بأن سادلير فقد مذكراته واستعادها من الذاكرة، فلا يستغرب حصول مثل هذه الأخطاء منه، وللأمانة ليس لدي ما يصح الاطمئنان إليه بوجه الصواب فيها.
- إلى الجنوب الغربي من الموقع السابق: (الحويفرات) يظهر على الخارطة العربية ترجمة الرفاعي موقع سماه: (أم يعربية)، وهذا الموقع نفسه يظهر على الخارطة الإنجليزية ترجمة عيسى أمين: (Wells of oamer abbeah). الغريب أن الرفاعي ترجم هذا الاسم بصورته الصحيحة: (أم ربيعة)، مرارًا عديدة؛ ص: 12، 50، 53، 70، 73، 80، ومع ذلك جاءت ترجمته له هكذا في الخارطة. وأغرب منه صنيع الدكتور عيسى أمين، فهو قد أورده برسمه الصحيح، كذلك: (أم ربيعة) ص: 59، 74، 76، ومع ذلك فقد تذبذب فيه بين (أم روبية)، و(أم رابية) ص: 61. (أم ربيعة) تقع إلى الشمال من عريعرة وأم العراد، على يمين الذاهب من الدمام إلى الرياض بالطريق السريع(18).
العارض
- أول ما يستقبلنا من منطقة العارض على الخارطة العربية في ترجمة الرفاعي: (آبار رماح)، ولأن اهتمامي مقصور على أسماء الأماكن المحرفة، فسوف أتجاوز هذا المكان لعدم وقوع خطأ فيه في كلتا الترجمتين. بعد (آبارا رماح) في الخارطة العربية، مكان سماه: (سمامة)، وفي متن الترجمة ص: 78: (سمامة، الثمامة؟). هذا الموضع رسْمُه في الخارطة الإنجليزية في ترجمة عيسى أمين: (Sumamah)، وفي متن الترجمة ص 80: (صمامة). والصحيح: (الثمامة)، وموقعها إلى الشمال من مطار الملك فهد الدولي بالرياض حاليًّا(19).
- إلى الجنوب من الثمامة في الخارطة العربية ترجمة الرفاعي يأتي موضع بعنوان: (آبار البيغة)، وبالرسم نفسه في المتن ص: 78. أما الخارطة في ترجمة عيسى أمين بالإنجليزية فرسمه: (wells of ul Begah)، وفي المتن ص: 81 تردد في ترجمته بين: (البجة، والبيخة)، ومن سياق وصف سادلير نفهم أنه وصل إلى هذا المكان بعد تجاوز الثمامة.
لم أجد في هذا النطاق، في ما بين يدي من المصادر مما يوافق هذا الاسم أو يقاربه، سوى (شعيب اللبجة)(20)، في طرف العرمة بوادي المساجدي عند خط الطول..’47°، ودائرة العرض: 10’25°، ورسمه في الموسوعة الجغرافية للأماكن بالمملكة العربية السعودية معرَّفًا باللام المضعَّفة (اللبجة) (21)، لكنه على خارطة الرياض، على شبكة الإنترنت(22)، أثبت بدون تعريف، وبالحروف الإنجليزية فيها: (Libijah).
- إلى الجنوب من (آبار اللبجة) في الخارطة العربية ترجمة الرفاعي، يأتي: (عح الببان)، وفي متن الترجمة ص 79: (غح البَبَّان) بغين معجمة، بدل العين المهملة. و(نفوز الببان)، بزاي بدل الذال المعجمة، ورسم ثالث هو: (بنبان). هذا الاسم رُسِم على الخارطة الإنجليزية في ترجمة عيسى أمين (Goh ul Bubban)، وربما قرئت: (Gah ul Bubban)، وفي متن الترجمة ص 81: (جاه البوبان)، ثم (نفوذ البوبان). لم أتبين وجه الصواب في الكلمة الأولى: (Goh) أو (Gah)، ولعله أراد بها القَوع، والعامة تضمُّ القاف، وهي لغةً: (المِسطَح)، وتعني مكان نشر التمر، أو البُر. أما (الببان)، فصوابه: (بنبان)، أو (عرق بنبان)، وهو واد يقع جنوب الثمامة، وحاليًّا إلى الشمال من مطار الملك فهد الدولي بالرياض، بينه وبين الثمامة(23).
- في المنطقة التي يقع فيها (بنبان) على الخارطة في ترجمة الرفاعي ورد ذكر مقاطعة مساجدي، كما أعاد ذكرها، أيضًا، في متن الترجمة ص: 79، وهذه تهجيتها في خارطة عيسى أمين بالإنجليزية:
(District of Masajidee). هذه المنطقة معروفة(24)، ولم يقع أي خطأ في ترجمتها، اللهم إلا حذف أداة التعريف (الألف واللام)، وهذا يمكن تجاوزه، لو لا أن الدكتور عيسى أمين حذف ما يتعلق بها في متن الترجمة ضمن ترجمة مذكرة سادلير لليوم الواحد والثلاثين من تموز (يوليو) ص: 80 - 81، وهذا مما يلاحظ عليه من كثرة الحذف والاجتزاء.
- إلى الجنوب من (بنبان) على الخارطة العربية في ترجمة الرفاعي تأتي (منفوحة)، وبنفس الرسم وردت في المتن ص: 12، 79، 80، 81، 82، 83، 84، 96، 97، 149. أما رسمها في الخارطة من ترجمة عيسى أمين بالإنجليزية: (Munfooah). هذه البلدة تردد عيسى أمين في رسمها في متن ترجمته: بين منفوحة، ومنفوح، ص: 81، وتكرر هذا التردد في ص: 83، مع أنه كتبها برسمها الصحيح (منفوحة)، ص: 84، 93، 94، 133. يلاحظ، أيضًا، خطأ معد الخارطة في تقديم حرف (A) على حرف (H) فتقرأ: (منفواح). منفوحة، الآن، حي من أحياء مدينة الرياض المعروفة.
- إلى الشمال من منفوحة، على خارطة الرفاعي العربية، تظهر بلدة الدرعية، وإلى الغرب منها بميل قليل: (حطام عوينية)، وقد تكرر في متن الترجمة ص: 86، بعنوان: (عوينية)، ومعرفة في ص: 87. أما في الخارطة في ترجمة عيسى أمين فرسمها بالإنجليزية: (Oineeah Ruins)، وواضح أن الخطأ في رسم هذا الاسم جاء من معد الخارطة، ولذا وقع ذات الخطأ في متن الترجمة عند عيسى أمين فسماها (العوينية) ص: 86، والعوينة ص: 87، معرَّفة في الموضعين. الصحيح: (العُيَيْنَة) تصغير عَيْنة، وينبغي أن تكتب بالإنجليزية بهذه الصورة: (Oyenah).
- إلى الغرب من العيينة على الخارطة العربية ترجمة الرفاعي مكان سماه: (حسية)، وفي متن الترجمة ص: 87 سمَّاه: (سهل حسية). هذا المكان في الخارطة في ترجمة عيسى أمين بالإنجليزية: (Husseah)، وفي متن الترجمة ص: 87: (الحسية، أو الحصية). الصواب: (الحيسية)، وتقع شمال الرياض، إلى الغرب من العُيينة، ويعرف الآن بـ (شعيب الحيسية) (25).
الوشم
- إلى الغرب من موقع (الحيسية) على الخارطة العربية ترجمة الرفاعي يظهر موقع: (قصر البرا)، وهذا الاسم دَوَّنه في المتن ص: 87، بتشديد الراء؛ ربما لزيادة الإيضاح. أما على الخارطة في ترجمة عيسى أمين فرسمه بالإنجليزية: (Kussier ul Burrra)، وفي متن الترجمة ص 87: (قصور البراء أو قصور البُرة). الصواب: (البَرَّة)(26) مشدَّدة، وهي من بلدات المحمل، تقع إلى الشمال الغربي من الرياض، على بعد 120 كيلاً تقريبًا(27).
- إلى الغرب من (البرة) في الخارطة العربية ترجمة الرفاعي بميل قليل إلى الشمال، مكان سمَّاه: (عويريز)، ورسمه في المتن ص 88: (عوريز). هذا المكان رسم في الخارطة الإنجليزية في ترجمة عيسى أمين: (Aoenez)، وفي متن الترجمة ص 87، سمَّاه: (عويرض)، الصحيح: (العويند)، مصغّرًا(28). (انظر خارطة العجمي محقق الترجمة ص: 273). الخطأ الآخر هو وضع (العويند) شمال غرب (البرَّة)، والصحيح أنه إلى الجنوب الشرقي منها(29). يوجد جبل يعرف بـ(جبل عويرض) لكن هذا بمنطقة (حائل) في الشمال الغربي من أجا، وعويرض، أيضًا، اسم لحرة في (العُلا) شمال المدينة المنورة هي (حرة عويرض)(30)، ولا يأتي أي من هذين الموضعين في طريق سادلير.
- إلى الغرب من (العويند) في الخارطة العربية، ترجمة الرفاعي، بميل قليل إلى الشمال يأتي مكان سماه: (ثرمدة)، وفي متن الترجمة ص: 88 تردد فيه بين (سرمدة) أو (ثرمدا)، والأخيرة هي الصحيحة. هذه البلدة في الخارطة الإنجليزية ترجمة عيسى أمين رسمها بالحروف الإنجليزية: (surmuddah)، وفي المتن رسمها: (سرمدة). الصواب: ثرمدا، بألف، بدل التاء المربوطة، كما مرَّ، وهي من مدن الوشم(31).
- بعد ثرمدا في الخارطة الإنجليزية ترجمة الدكتور عيسى أمين ورد اسم (Querraeen)، وهذه تجاوزها الرفاعي، فلم يترجمها في الخارطة، ولعل الأنسب أن نرجئها إلى استعراض المتن في الحلقة القادمة.
- كان ينبغي ألا أخص (شقراء) بفقرة منفردة، فالرفاعي لم يخطئ فيها إلا في موضعين كان يجب أن يكون الصواب فيهما هو: (الشارقة)، بدلاً من (شقراء) ص: 20، 166، وقد صوبهما في الطبعة الثانية 2005م ص: 24، 170، لو لا تذبذب الدكتور عيسى أمين فيها، ففي الخارطة الإنجليزية في ترجمته كتبت: (Shackrah)، وفي متن الترجمة تردد في رسم اسمها؛ فعلى الصفحة 88 من المتن رسمه (شقرة)، بتاء مربوطة، ثم كرره في المتن ص: 89، 91، ثم أورده على الصفحة 130 برسمه الصحيح: (شقراء).
- بعد شقراء إلى الغرب في الخارطة ترجمة الرفاعي موضع سماه: (عيسون السر)، وقد أثبته في المتن ص: 91، بعنوان: (عيون السر)، وهذا هو الصحيح، وموقعها في القصيم إلى الشرق من المذنب(32). هذا الاسم تهجيته في الخارطة ترجمة عيسى بالحروف الإنجليزية: (Aiuoon Ul Sir). أما في المتن ص 89 فقد أثبته بعنوان: (عيون العير).
- عند (عيون السر) ينعطف خط الرحلة في الخارطة العربية ترجمة الرفاعي نحو الشمال بميل قليل إلى الغرب فيَصِل إلى موضع سماه: (عيسونية). هذا الاسم كرر رسمه، هكذا، في متن ترجمته ص: 91، أما في ترجمة عيسى أمين فرسمت بالحروف الإنجليزية: (Aiooneat)، وفي المتن ص 90 أثبتها برسم: (العوينيات). لم أجد من المواضع في القصيم ما يقارب لفظ (عيسونية) سوى (الحيسونية)، لكن هذه تظهرها الخرائط غربي عقلة الصقور في الشمال الغربي من القصيم، وليس في نطاق خط سادلير. الثانية: (الينسوعة)، وهذه تسمى الآن (البريكة)، فهي في وادي الأجردي في التيسية، في أقصى الشمال الشرقي من القصيم، وهي، أيضًا، ليست في خط الرحلة(33).
- بعد (الحيسونية) يأتي في الخارطة العربية ترجمة الرفاعي، مكان برسم: (خبرة)، ونفس الاسم أورده في المتن بالرسم نفسه ص: 92. لكنه عاد ص: 144، فسماه: (الخبرا). وهذا هو الصحيح. هذا الموضع في الخارطة الإنجليزية ترجمة عيسى أمين: (Khubrah)، وقد تردد فيه في المتن ص: 90، بين (الغبرة أو الخبرة)، ثم يعود في ص: 129 فيكرره بعنوان: (غبرة). يلاحظ خطأ في تحديد موقع (الخبرا) في الخارطة والمتن حيث وضعت فيهما جنوب المذنب، إلى الجنوب الشرقي من عنيزة، والصحيح أنها غرب عنيزة(34).. يلاحظ، أيضًا، أن معدَّ الخارطة رسم (عنيزة) بالحروف الإنجليزية: (Anizeh)، وهو خطأ، والصواب: (Unayzah).
- إلى الشمال بميل قليل نحو الغرب من (الخبرا) يصل خط السير إلى مكان سماه: (مزنب)، وفي المتن ص: 92، تردد فيه بين (مزنب)، و(مذنب)، وفي الخارطة ترجمة عيسى أمين كتب هذا الاسم بالإنجليزية: (Moznib)، وفي المتن ص: 90 أثبته برسمه الصحيح: (المذنب) معرَّفًا، وموقعه الصحيح إلى الجنوب الشرقي من عنيزة، ومن الخبراء (35).
الرس
- عندما انتهى خط السير في الخارطة العربية، ترجمة الرفاعي، إلى عنيزة انعطف غربًا إلى (الرس)، ثم جنوبًا، إلى موضع سماه: (آبار مطا). ولا تختلف تسمية هذا الموضع في الخارطة عما في المتن ص: 99. أما في الخارطة الإنجليزية في ترجمة عيسى أمين فتهجيتها: (Wells of Mutta)، وفي متن ترجمته ص: 97 وردت باسم: (آبار الموطأ أو الموطا). سنرى من تتبع خط سادلير أن آبار (مطا) حسب ترجمة الرفاعي، وتقابلها في ترجمة عيسى أمين: (آبار الموطأ أو الموطا)، تثير إشكالاً استعصى عليَّ فهمه، فالذي يستفاد من المراجع الجغرافية أن: «المَطّا - بفتح الميم ثم طاء مفتوحة مشددة فألف - وبعضهم كان يسميها قديماً (الموطَّا)... تمتد من الغاف - شمال غرب بريدة - حتى محاذاة جنوب الصباخ، و(الموطا): خبٌّ واسع هو أقرب الخُبوب الغربية إلى بريدة، وهو يمتد بين خطي طول 58ً 55َ 43ْ و24ً 56َ 43ْ شرقاً، ودائرتي عرض 27ً 19َ 26ْ و57ً 19َ 26ْ شمالاً»(36). هذا يعني أن (المطا) تقع في نطاق بريدة، بينما يفهم من خارطة سادلير أنها واقعة إلى الجنوب الغربي من الرس، فكيف يكون ذلك؟ الذي أرجحه أن سادلير أراد: (الوطاه Al Watah) في الشمال الغربي من ضرما(37)، فهذه هي التي تأتي في طريقه إلى عنيزة، مما يقرب رسمه من (مطا)، وقد وصلها قبل عنيزة، لكن يبدو أنه استصحبها من الذاكرة، فأخطأ الاسم والموقع. اللهم إلا إذا وجد موضع آخر في الرس اسمه (الموطأ) لم تشر إليه المراجع الجغرافية، فإن تكرر الأسماء لأكثر من مكان أمر معروف. فهل يبتدر أحد الأخوة المهتمين من أهل المعرفة للتصحيح إن تأكد خطأ استنتاجاتي، أو تأييدها إذا تأكدت صحتها؟
- يأتي بعد (آبار المطا) على الخارطة العربية موضع ترجمه الرفاعي إلى: (آبار عداس)، ونفس الاسم أورده بذات الصورة في المتن ص: 100. أما في الخارطة الإنجليزية ترجمة عيسى أمين فتهجيته:
(ul Das)، وفي المتن ص97: (آبار العودة)، وحينما نتأمل وصف سادلير لخط سيره هذا، ونبحث عن مكان اسمه (آبار عداس)، أو (ul Das)، أو (آبار العودة)، فلن نعثر على ضالتنا في هذا المسار إلا إذا اعتمدنا الحدس والتخمين، فـ(عداس) في ترجمة الرفاعي، التي تقابلها (العودة) حسب ترجمة عيسى أمين لا أرى قريبَ الشبه منها في اللفظ في هذا النطاق إلا قرية (الداث) الواقعة في الجنوب الغربي من (الرس)(38) وهي ما أرجح أنها هي المقصودة.
- من (عداس أو العودة) - أو (الداث) كما أعتقد - يتجه خط السير إلى الغرب مائلاً نحو الجنوب قليلاً حتى يصل إلى موضع سمِّي في ترجمة الرفاعي: (آبار جرزوية)، ونفس الرسم في المتن ص: 100 (جرزوية)، وفي الخارطة الإنجليزية ترجمة عيسى أمين رسمه:
(Wells of Jurzaweeah)، وفي متن الترجمة ص: 97: (جرزاوية). واضح أن الصواب هو: قرية (الجرذاوية)، بجيم مكسورة، وراء ساكنة ثم ذال معجمة مكان الزاي(39).
عفيف
- يمضي الخط ملتزمًا اتجاهه ودرجة ميله، في الخارطة العربية ترجمة الرفاعي، فيَصِل إلى موضع سماه: (وادي المية)، وبنفس التهجية أثبته في المتن؛ ص: 100 في سياق ترجمة مذكرة سادلير لليوم الواحد والثلاثين من آب (أغسطس). أما في الخارطة الإنجليزية في ترجمة عيسى أمين فرسمه: (Wadee ul Meeah). وفي المتن ص: 98 (وادي المية)، أو (وادي المياه)، والتسمية الأخيرة هي الصحيحة، وهي مطابقة للتهجية الإنجليزية. تجدر الإشارة إلى أن (وادي المياه) عَلَمٌ على مناطق عدة؛ إحداها (الستار) في شرقي الجزيرة العربية (البحرين قديمًا) إلى الغرب من القطيف(40)، والثانية تقع جنوب شرق (جلاجل في منطقة سدير)(41)، والثالثة: (وادي المياه) برنية في منطقة مكة المكرمة(42)، والرابعة: (وادي المياه) هذا، وهو المقصود، وهو بين (الرس وعفيف)(43). كذلك توجد منطقة تعرف بالستار في الرس(44).
- بعد وادي المياه، الذي مرَّ ذكره في الفقرة السابقة، يصل خط السير في الخارطة العربية ترجمة الرفاعي إلى (مشاش باطن العورمة)، وبنفس الصورة يرد هذا المكان في متن الكتاب ص: 101، في مذكرة اليوم الأول من أيلول (سبتمبر). هذا الموضع رسمه في الخارطة الإنجليزية ترجمة عيسى أمين: (Musash batin ul Aoormah)، وفي متن الترجمة ص 98: (حشاش باطن العرمة)، ويبدو أن خطأ طباعيًّا وقع في ترجمة عيسى أمين صيَّر الميم حاءً. الصحيح: (مُشاش بطن العرمة)، وهو في (وادي القمراء) في جنوب (عفيف)(45). المُشاش، بضم الميم، في اصطلاح أهل البادية المعاصرين: «الحِسْي قليل الماء، الذي يُتَمَشَّش ماؤه، أي يؤخذ قليلاً قليلاً كلما جمَّ»(46).
الحناكية
- بعد أن يجتاز خط الرحلة (مشاش بطن العرمة) في الخارطة العربية ترجمة الرفاعي؛ يقابلنا جبل سماه: (جبل مهاوش). هذا الجبل يظهر في متن الترجمة ص: 14، بعنوانين مختلفين: (جبل مهاوش)، و(مواش)، ولتأكيد شك المترجِم في صواب الاسم رسمه بالإنجليزية: (Mauch). هذا الموضع نفسه أورده بصور مختلفة في مواضع أخرى من المتن؛ ففي ص: 101 ذكره بعنوان: (جبل ماوية)، وفي الصفحات: 141، 142، 149 ذكره برسم: (ماوية) مجرَّدًا من الإضافة. أما على الخارطة الإنجليزية، ترجمة عيسى أمين، فيظهر الاسم هكذا: (Jubul Maueah)، وفي المتن ص 98: سماه (جبل معاوية). مكان (جبل ماوية)، لكنه عاد فرسمه ص 127: (ماوية)، مجرَّدًا من الإضافة، كذلك. فما هي حقيقة اسم هذا الجبل؟ مِن تتبع الخط الذي رسمه مُعدُّ الخارطة نلاحظ أن هذا الموضع هو أول محطات سادلير في نطاق الحناكية، وبعده تأتي (ديرة هميج)، ثم (الحناكية)، التي سماها (Henikah)، فإذا نظرنا إلى هذا الحيِّز من خارطة الجزيرة العربية فلن نجد فيها ذكرًا لجبل اسمه (جبل مهاوش)، ولا (مواش)، وإنما نجد في مسار سادلير (جبل ماوية) الواقع غربي جبل ماوان، في الشمال الشرقي من الحناكية(47)، وهذا هو المكان المقصود. لكن يبقى السؤال عن كثرة الاختلافات في صور الاسم، وعدد المواضع التي ذكر فيها المكان في الترجمتين؛ ففي حين تردد ذكره خمس مرات في ترجمة الرفاعي إضافة إلى الخارطة، نراه لم يرد في ترجمة عيسى أمين سوى مرتين في المتن، واحدة منهما بعنوان (جبل معاوية)، والمرة الثالثة هي التي في الخارطة. حقيقة ليس لدي أي تعليل لهذا سوى أن ترجمة الدكتور عيسى أمين بها كثير من الاجتزاء والاختصار. لكن؛ لا بد من إثارة إشكال آخر مؤداه؛ كيف نجزم باتحاد اسم المكان مع كل هذه الاختلافات في رسمه في العديد من المواضع؟ أقول يمكن، بسهولة، معرفة ذلك من اتحاد الموضوع الذي يتحدث عنه سادلير في تلك المواضع المختلفة؛ ففي ص: 14، حيث سماه الرفاعي (جبل مهاوش)، أو (مواش)، ورسمه بالإنجليزية: (Mauch)، كان سادلير يصوِّب خطأً وقع فيه (بينكرتون) في تحديده (شقراء) زاعمًا بأنها ملاصقة لجبل شمر، وسادلير يستدل بمكان في منطقة الحناكية وقعت فيه معركة حربية يقول إن من المفترض أن إبراهيم باشا لا بد أن يمر بشقرا، أوَّلاً قبل الوصل إلى ذلك المكان، لو كانت شقرا ملاصقة لجبل شمر؛ لأن شقرا، بحسب هذا التحديد، ستكون في طريق القادم إلى الحناكية من جبل شُمَّر، وفي ص: 101 يتحدث سادلير عن وصوله إلى (جبل ماوية)، ويتذكر موقعة حربية حدثت عند هذا الجبل فيقول: «وفي هذا المكان ذكرى تاريخية؛ إذ هو المكان الذي واجه فيه عبد الله تقدم إبراهيم باشا لأول مرَّة، حيث كان معه عشرة آلاف رجل على جمال عربية وحيدة السنام، لكنها هزمت في الحال لوجود بضع مئات من الجياد تحت إمرة أوزون علي، ولا تزال جثث الوهابيين منتشرة في الوادي عرضة للشمس»، وعلى ص: 141 يعود للحديث عن (ماوية)، والمعركة، وهزيمة قوات الوهابيين أمام قوات أوزون علي، وهرب عبد الله إلى الرس، ومنها إلى الدرعية عن طريق عنيزة، وفي ص: 142 يتصل سياق الحديث عن (ماوية)، ووصول التعزيزات إلى الباشا، ولا يختلف سياق الحديث ص: 149 عما في مضمون الصفحات السابقة، فهو متصل عن عبد الله والوهابيين، وهزيمتهم في معركة (ماوية). لم يفصح لنا سادلير عن عبد الله لكن مصادر التاريخ تخبرنا أنه عبد الله بن سعود بن عبد العزيز، وأن المعركة التي هزمه ابراهيم باشا فيها هي معركة (ماوية) في الحناكية سنة 1817م(48). إذن فالمكان هو (ماوية)، الذي اختلف المترجِمَان الكريمان في تعريب اسمه، كما خفي موقع (الحناكية) على سادلير فوضعه في الشمال من المدينة المنورة بدلاً مكانه الصحيح شمال شرق المدينة.
- من (ماوية) يستمر خط الرحلة في اتجاهه إلى الجنوب الغربي ثم ينعطف في شكل قوس إلى الجنوب عند مكان سماه (درة حميج)، وهذه الصورة نفسها كررها في متن الترجمة ص: 101، وذلك في سياق ترجمته للمذكرة المؤرخة في الثالث من أيلول (سبتمبر). أما في الخارطة الإنجليزية ترجمة الدكتور عيسى أمين فتهجيتها: (Derrah of Humeej)، وفي المتن ص: 99، في سياق ترجمة المذكرة نفسها رسمت: (ديرة همبج)، وفي ظني أن خطأ إملائيًّا وقع في الكلمة حوَّل الياء التحتية المثنَّاة إلى باء موحدة. إذ إن صواب الاسم هو: (الهميج)، معرَّفًا، بهاء وميم، وياء مُثنَّاة تحتية، ثم جيم، تصغير همج(49)، وتقع شرق الحناكية إلى الجنوب الغربي من الماوية(50) وفي، الوقت الحاضر، هي مركز في محافظة الحناكية، التابعة لإمارة المدينة المنورة(51).
- من قرية (هميج)، يصل الخط في الخارطة العربية ترجمة الرفاعي إلى منطقة سماها (الحناكية). ولا يختلف رسمه في الخارطة عنه في المتن ص: 14، 102، 140، 141، 155. لم يقع خطأ في هذا الاسم عند الرفاعي، كما رأينا، لكن الخطأ وقع في رسمه بالإنجليزية في الخارطة ترجمة عيسى أمين: (Henikah)، وهذه الصورة التي أثبتها معد الخارطة هي التي ضللت الدكتور عيسى أمين، كما هو واضح؛ فترجمها في المتن ص 99، 126، 136، 137 إلى: (حنيكه). وصوابها: (الحناكِيَّة)، وهي اليوم محافظة تابعة لإمارة المدينة المنورة(52).
المدينة المنورة
- من الحناكية يستمر خط الرحلة، في الخارطة العربية، ترجمة الرفاعي، في اتجاهه باستقامة نحو الجنوب حتى المدينة المنورة، ثم ينعطف إلى الغرب عند نقطة دعاها (برج أبيض)، ومن هذه النقطة يأخذ الخط نحو الجنوب الغربي إلى نقطة أخرى دعاها (آبار). بعدها يصل إلى (الجديدة)، ويتكرر رسم (الجديدة) بدون أي اختلاف في متن الترجمة ص: 121، 148/ح. أما في الخارطة الإنجليزية ترجمة عيسى أمين فتهجيتها: (Judiedah)، وفي متن الترجمة، ص: 114 نزع أداة التعريف من الاسم وكتبها: (جُديدة)، طبقًا للتهجية الإنجليزية، والصحيح (الجديدة) معرفة، كما في ترجمة الرفاعي(53).
ينبع
- من (الجديدة) يتجه خط السير في الخارطة العربية ترجمة الرفاعي نحو الجنوب الغربي إلى موضع سماه: (حويفرات)، أما في المتن فأورده ص: 121، باسم (قرية الحمراء)، وفي ص: 122 باسم: (الحمرا). هذا المكان رسمه في الخارطة الإنجليزية ترجمة عيسى أمين: (Himirah)، وفي متن الترجمة ص: 114 سماه: (قرية الحمرة)، ثم كرر ذكر هذه القرية ص: 115 بعنوان: (قرية الحمراء). وهذا هو الصحيح. هذه البلدة (الحمراء) تقع في الجنوب من الجديدة(54)، بينما تظهر الخارطة موقعها في الترجمتين إلى الشمال من ينبع، وسادلير قدم إلى (الحمراء) من (الجديدة)، وهي شرق (ينبع)، بميل قليل نحو الجنوب، فيتعين أن ينعطف خط سيره من (الحمراء) إلى الشمال الغربي نحو ينبع، لكن الخط استمر في الخارطة في اتجاهه، وهو الجنوب الغربي، إلى موضع سماه: (بر السلطان)، وفي متن الترجمة ص: 122 عُنون بـ: (بير السلطان)، وفي الخارطة الإنجليزية ترجمة الدكتور عيسى أمين (Bir Ul Sultan)، وفي متن الترجمة ص: 115 بئر السلطان. لم أجد، في ما رجعت إليه من المراجع والخرائط، بين الحمراء وينبع، موضعًا يحمل هذا الاسم، ولكن وجدت أن الطريق بينهما كان يسمى: (الدرب السلطاني)(55)، فلعل سادلير خلط بينهما، أو أن بئرًا فيه دعيت بهذا الاسم ثم غير اسمها.
- بعد (الدرب السلطاني)، أو (بير السلطان) يأخذ خط الرحلة في استقامته إلى الجنوب في الخارطة العربية ترجمة الرفاعي حتى يصل إلى موضع سماه: (ملقا)، لكنه في متن الترجمة ص: 122 أورده بعنوان: (ميلحا)، ووصفها بذات الآبار المالحة. ثم عاد فأثبتها برسم: (ميلقا) ص: 139، 140. هذه البلدة تُرجم اسمها في الخارطة الإنجليزية ترجمة الدكتور عيسى أمين: (Melha)، وفي متن ترجمته ص 115: (ملحة). الغريب أن يتعثر الدكتور عيسى أمين في اسم هذا الموضع، فبعد أن أثبته في ص: 115 مطابقًا للرسم الإنجليزي: (ملحة) عاد فسماه (ملكة) في ص: 125، 126.
واضح أن اسم هذه البلدة، طبقًا للرسم الإنجليزي هو (ملحة)، ولم أجد في مسار سادلير من الحمراء إلى ينبع بلدة بهذا الاسم. نعم ذكر اللواء إبراهيم رفعت باشا آمر حرس المحمل المصري في وصفه مسير ركب المحمل من ينبع إلى المدينة المنورة بداية يوم الخميس 4/1/1321هـ الموافق 2 إبريل 1903م أنه مر بـ «ميدان واسع سهل أرضه ملحة»(56). ثمة بلدة اسمها (الملحة) تقع معاكسة لوجهة سير سادلير تمامًا، فهي إلى الشرق من الحمراء، بين خط الطول: 40°، و39°، ودائرة العرض:24°، و23°(57)، بينما وصفه لخط سيره إلى الملحة يتجه من الحمراء إلى الجنوب الغربي، فإذا علمنا أنه، كان في هذا الخط، قاصدًا إلى ينبع، أدركنا مدى الخطأ الذي وقع فيه حتى إذا احتملنا وجود بلدة اسمها (ملحة) بين الحمراء وينبع، ذلك أن (ينبع) تقع إلى الشمال الغربي من (الحمراء)(58)، لا إلى الجنوب الغربي كما بينه سادلير في خارطته، ويتعين أن ينعطف خطه من الحمراء نحو الشمال الغربي حتى يبلغ ينبع، وبهذا الخطأ يصل خط الرحلة إلى محطته الأخيرة في (ينبع)، ونصل معه إلى ختام نزهتنا المضنية في خارطته العتيدة، على أمل أن نعود، في عدد قادم، لمناقشة أسماء البلدان والشخصيات التي لم تذكر في الخارطة بإذن الله.
الهوامش:
(1) انظر على الإنترنت: موقع http://www.athagafy.com/ (خارطة المدينة المنورة).
(2) انظر: أطلس تاريخ الإسلام، د، حسين مؤنس، دار الزهراء للإعلام العربي، القاهرة، ط 1، 1407هـ، 1997م، خارطة رقم 195 (قطر والبحرين).
(3) الموسوعة الجغرافية لشرقي البلاد السعودية، مرجع سابق، جـ 1/347، والمعجم الجغرافي للبلاد السعودية، المنطقة الشرقية، مرجع سابق، القسم الثاني، ص: 702.
(4)  انظر على الأنترنت، الرابط: http://www.athagafy.com/maps/Fig-07.jpg
(5) الموسوعة الجغرافية لشرقي البلاد العربية السعودية، مرجع سابق، جـ. 1/362.
(6) وسط الجزيرة العربية وشرقها، وليم جيفور بالجريف، ترجمة صبري محمد حسن، المجلس الأعلى للثقافة، مصر،  2001/، جـ 2/214.
(7) الموسوعة الجغرافية للأماكن بالمملكة العربية السعودية، إعداد الجمعية الجغرافية السعودية، نشر وزارة التعليم العالي، قرص مدمج: CD، نقلاً عن معجم عالية نجد، تأليف سعد بن عبد الله بن جنيدل.
(8)  انظر على الأنترنت، الرابط: http://www.athagafy.com/maps/Fig-06.jpg
(9) الموسوعة الجغرافية لشرقي البلاد العربية السعودية، مرجع سابق، جـ 2/294، والمعجم الجغرافي للبلاد السعودية - المنطقة الشرقية، مرجع سابق، القسم الرابع ص: 1687.
(10) بيان البلديات والمجمعات والهجر التابعة لأمانة مدينة الدمام، أرشيف أمانة الدمام.
(11) الموسوعة الجغرافية لشرقي البلاد العربية السعودية، مرجع سابق، جـ. 1/304.
(12) انظر: geographic map of the western Arabian Golf quadrangle , Kingdom of Saudi Arabia, Max Steineke, T. F.  Harriss, K. R. Parsons, & E. L. Berg منشورات وزارة المالية والاقتصاد الوطني، المديرية العامة لشؤون الزيت والمعادن، 1278 هـ، 1958م.
(13) المعجم الجغرافي للبلاد السعودية - المنطقة الشرقية، مرجع سابق، القسم الثاني ص: 555، والموسوعة الجغرافية لشرقي البلاد العربية السعودية، مرجع سابق، جـ 1/301، وانظر، أيضًا، خارطة الرياض والصمان على الإنترنت الرابط: http://www.athagafy.com/maps/Fig-07.jpg
(14) الموسوعة الجغرافية للأماكن بالمملكة العربية السعودية، إعداد الجمعية الجغرافية السعودية، وزارة التعليم العالي، قرص مدمج: CD، نقلاً عن المعجم الجغرافي للبلاد السعودية، للشيخ حمد الجاسر.
(15) المعجم الجغرافي للبلاد السعودية - المنطقة الشرقية، مرجع سابق، القسم الثاني ص: 569.
(16) الموسوعة الجغرافية للأماكن بالمملكة العربية السعودية، إعداد الجمعية الجغرافية السعودية، وزارة التعليم العالي، قرص مدمج: CD، نقلا عن تاريخ الأحساء لابن عبد القادر.
(17) الموسوعة الجغرافية لشرقي البلاد العربية السعودية، مرجع سابق، جـ 2/167، وانظر، أيضًا، -geographic map of the western Arabian Golf quadrangle - مرجع سابق.
(18) الموسوعة الجغرافية لشرقي البلاد العربية السعودية، مرجع سابق، جـ 1/164، وانظر، أيضًا، -geographic map of the western Arabian Golf quadrangle - مرجع سابق، وموقع الجمعية الجغرافية السعودية على الإنترنت، خارطة رقم 7. الرياض والصمان، الرابط: http://www.athagafy.com/maps/Fig-07.jpg
(19) انظر: آثار منطقة الرياض، سلسلة آثار المملكة العربية السعودية، أعده عدة من المؤلفين، إشراف أ، د سعد بن عبد العزيز الراشد، نشر وكالة الآثار والمتاحف، وزارة المعارف، المملكة العربية السعودية، طبع وإخراج مطابع دار الهلال للأوفست، الرياض 1423هـ، 2003م، ص: 102، وانظر أيضًا موقع الجمعية الجغرافية السعودية على الإنترنت، خارطة رقم 7، الرياض، الرابط: http://www.athagafy.com/maps/Fig-07.jpg
(20) راجع: الأطلس التاريخي للمملكة العربية السعودية، تأليف لجنة من الباحثين. إعداد وتنفيذ مركز نظم المعلومات الجغرافية بدارة الملك عبد العزيز، الرياض، الطبعة الثانية، 1421هـ، 2000م، لم تذكر المطبعة، فهرس الأماكن، ص: 268.
(21) الموسوعة الجغرافية للأماكن بالمملكة العربية السعودية، إعداد الجمعية الجغرافية السعودية، وزارة التعليم العالي، قرص مدمج: CD. عن  معجم اليمامة للشيخ عبد الله بن خميس.
(22) انظر خارطة الرياض على الإنترنت، الرابط: http://www.athagafy.com/maps/al%20riyadh.jpg
(23) انظر: آثار منطقة الرياض، سلسلة آثار المملكة العربية السعودية، مرجع سابق، ص: 27. وموقع: الجمعية الجغرافية السعودية على الإنترنت، الرابط:
http://www.athagafy.com/maps/al%20riyadh.jpg
(24) انظر الخارطة في موقع الجمعية الجغرافية السعودية على الإنترنت على شبكة الإنترنت، الرابط: http://www.athagafy.com/maps/Fig-07.jpg
(25) انظر خارطة هذا الشعيب بموقع الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض على الانترنت، الرابط:
http://www.arriyadh.com/Tourism/LeftBar/campingPla/----------/------------2.doc_cvt.asp
(26) انظر موقع وزارة التربية والتعليم على الانترنت، الرابط: http://www.moe.gov.sa/schools/SchoolsBoys.aspx
(27) فائز بن موسى الحربي، (حاشية: 1)، جريدة الجزيرة، العدد: 10447، الأحد 12 صفر 1422،  6  مايو 2001، الطبعة الأولـى، أو موقعها على الإنترنت، الرابط: http://www.suhuf.net.sa/2001jaz/may/6/wo1.htm
(28) انظر خارطة منطقة القصيم والرس في موقع منتدى التربية والتعليم على الإنترنت، الرابط:
 http://www.alrassedu.gov.sa/index/forum/showthread.php?p=21783
(29) انظر موقع الجمعية الجغرافية السعودية على الإنترنت، خارطة رقم 8، منطقة القصيم، الرابط: http://www.athagafy.com/maps/Fig-08.jpg
http://www.alrassedu.gov.sa/index/forum/showthread.php?p=21783
(30) انظر: الموسوعة الجغرافية للأماكن بالمملكة العربية السعودية، إعداد الجمعية الجغرافية السعودية، نشر وزارة التعليم العالي، قرص مدمج: CD.
(31) انظر موقع الجمعية الجغرافية السعودية على الإنترنت، خارطة رقم 8، منطقة القصيم، الرابط: http://www.athagafy.com/maps/Fig-08.jpg
http://www.alrassedu.gov.sa/index/forum/showthread.php?p=21783
(32) الشيخ حمد الجاسر، مجلة المعرفة، العدد (34) لشهر (محرم 1419هـ - مايو 1998م، وآثار منطقة القصيم، سلسلة آثار المملكة العربية السعودية، مرجع سابق ص: 20. أو موقع الجمعية الجغرافية السعودية على الإنترنت، الرابط: http://www.athagafy.com/maps/Fig-08.jpg
(33) انظر: آثار منطقة القصيم، سلسلة آثار المملكة العربية السعودية، مرجع سابق ص: 42. وموقع وزارة التربية والتعليم على الانترنت، الرابط: http://www.moe.gov.sa/schools/SchoolsBoys.aspx، وموقع مكشات، الرابط: http://www.mekshat.com/vb/showthread.php?s=&threadid=13992
(34) انظر خارطة منطقة القصيم والرس في موقع منتدى التربية والتعليم على الإنترنت، الرابط: http://www.alrassedu.gov.sa/index/forum/showthread.php?p=21783، وموقع الجمعية الجغرافية السعودية على الإنترنت، خارطة رقم 8، القصيم، الرابط: http://www.athagafy.com/maps/Fig-08.jpg
(35) انظر خارطة منطقة القصيم والرس في موقع منتدى التربية والتعليم على الإنترنت، الرابط: http://www.alrassedu.gov.sa/index/forum/showthread.php?p=21783، وموقع الجمعية الجغرافية السعودية على الإنترنت، خارطة رقم 8، القصيم، الرابط: http://www.athagafy.com/maps/Fig-08.jpg
(36) انظر: الموسوعة الجغرافية للأماكن بالمملكة العربية السعودية، إعداد الجمعية الجغرافية السعودية، نشر وزارة التعليم العالي، قرص مدمج: CD. نقلاً عن معجم بلاد القصيم لمحمد بن ناصر العبودي.
(37) انظر خارطة الرياض على الرابط: http://www.athagafy.com/maps/al%20riyadh.jpg
(38) انظر خارطة منطقة القصيم والرس في موقع منتدى التربية والتعليم على الإنترنت، الرابط: http://www.alrassedu.gov.sa/index/forum/showthread.php?p=2178، والرابط: http://www.athagafy.com/maps/al%20rass.jpg
(39) انظر خارطة منطقة القصيم والرس في موقع منتدى التربية والتعليم على الإنترنت، الرابط: http://www.alrassedu.gov.sa/index/forum/showthread.php?p=2178، والرابط: http://www.athagafy.com/maps/al%20rass.jpg، وانظر: الموسوعة الجغرافية للأماكن بالمملكة العربية السعودية، إعداد الجمعية الجغرافية السعودية، وزارة التعليم العالي، قرص مدمج: CD. عن معجم بلاد القصيم، محمد بن ناصر العبودي.
(40) المعجم الجغرافي للبلاد السعودية - المنطقة الشرقية، مرجع سابق، القسم الرابع ص: 1780، ونبيل الشيخ يعقوب، مجلة الواحة، العدد الخامس والعشرون - الربع الثاني لعام 2002م، ص: 21 - 24.
(41) معجم اليمامة، عبد الله بن محمد بن خميس، الطبعة الأولى، 1398هـ، 1978، مطابع الفرزدق، الرياض، جـ 1/ 273 - 276، وانظر خارطة القصيم، الرابط:  http://www.athagafy.com/maps/Fig-08.jpg
(42) انظر: الموسوعة الجغرافية للأماكن بالمملكة العربية السعودية، إعداد الجمعية الجغرافية السعودية، وزارة التعليم العالي، قرص مدمج: CD. عن معجم معالم الحجاز، لعاتق بن غيث البلادي.
(43) انظر على الإنترنت: موقع http://www.athagafy.com/ (خارطة الرس)، وموقع إدارة التربية والتعليم بمحافظة عفيف، (خريطة عفيف)، الرابط: http://www.afifedu.gov.sa/Afif/images/afif_map.jpg.
(44) انظر على الإنترنت: موقع http://www.athagafy.com/ (خارطة الرس)، و(خارطة الطائف).
(45) انظر على الإنترنت: موقع http://www.athagafy.com/ (خارطة عفيف).
(46) المعجم الجغرافي للبلاد السعودية - المنطقة الشرقية، مرجع سابق، القسم الرابع ص: 1617.
(47) انظر: آثار منطقة المدينة المنورة، سلسلة آثار المملكة العربية السعودية، مرجع سابق، خارطة الطرق، ص: 113، وفي شبكة الإنترنت موقع http://www.athagafy.com/ (خارطة المدينة المنورة).
(48) راجع الأطلس التاريخي للمملكة العربية السعودية، مرجع سابق، ص: 38، 86.
(49) انظر موقع وزارة التربية والتعليم على الانترنت، الرابط: http://www.moe.gov.sa/schools/SchoolsBoys.aspx
(50) انظر على الإنترنت: موقع http://www.athagafy.com/ (خارطة المدينة المنورة).
(51) انظر: موقع إمارة المدينة المنورة على الإنترنت، محافظة الحناكية. الرابط: http://www.imaratalmadinah.gov.sa
(52) انظر موقع وزارة التربية والتعليم على الانترنت، الرابط: http://www.moe.gov.sa/schools/SchoolsBoys.aspx، وموقع http://www.athagafy.com/ (خارطة المدينة المنورة)، وموقع إمارة المدينة المنورة على الإنترنت، محافظة الحناكية. الرابط: http://www.imaratalmadinah.gov.sa/arabic/hanakiya.php3
(53) انظر خريطة الطرق الحجازية، رسم اللواء إبراهيم رفعت باشا، قومندان حرس المحمل، في آخر الجزء الثاني من كتاب (مرآة الحرمين)، تأليف ورسم ابراهيم رفعت باشا، دار المعرفة، بيروت، لم تذكر الطبعة ولا التاريخ.
(54) انظر خريطة الطرق الحجازية، رسم اللواء ابراهيم رفعت باشا، في آخر الجزء الثاني من كتاب (مرآة الحرمين)، مرجع سابق.
(55) مرآة الحرمين، مرجع سابق، جـ 2/16 - 19، وانظر أيضًا خريطة الطرق الحجازية، في آخر الكتاب، مرجع سابق.
(56) مرآة الحرمين، مرجع سابق، جـ 2/16.
(57) أنظر: أطلس المملكة العربية السعودية، الأمانة العامة للاحتفال بمرور مائة عام على تأسيس المملكة العربية السعودية، وزارة التعليم العالي، منشورات دارة الملك عبد العزيز، الرياض، ط 1، 1419، 1999م، لوحة رقم 12، ص: 230، وخريطة الطرق الحجازية، رسم اللواء ابراهيم رفعت باشا، مرجع سابق، وخارطة مكة المكرمة، الرابط: http://www.athagafy.com/maps/Fig-12.jpg
(58) انظر: خريطة الطرق الحجازية، رسم اللواء إبراهيم رفعت باشا في آخر الكتاب، مرجع سابق.

 

مدير التحرير
307189