الصحافة السعودية الصادرة بالعراق
الفصل الأول 2/2
محمد عبدالرزاق القشعمي * - 21 / 5 / 2008م - 6:16 م - العدد (49)

محمد حسن النمر وجريدة (البهلول)

ولد الأستاذ محمد بن حسن النمر بالعوامية بالقطيف عام 1300هـ - 1883م، لأسرة ميسورة الحال، ومن ذوات الأملاك، وكان جده الأول قد قدِم من منطقة الخرج (السلمية)، ويعود بنسبه إلى آل عفيصان

بعد وفاة والده تولى تربيته عمه الشيخ محمد الذي قام بإرساله إلى النجف الأشرف بالعراق لتلقي العلوم الدينية، فانكب على التحصيل الأولي للمقدمات كما هو متعارف عليه بالحوزة العلمية بجِدٍّ ومثابرة.

لاحقه الإنكليز إثر فشل ثورة العشرين 1920م لمشاركته ضدهم بقصائده، وكتاباته المحرضة؛ فلجأ إلى حي (القطافى) وهو حي كبير يقطنه أكثر من عشرين ألف نسمة في محافظة ذي قار - وجلهم من النازحين من منطقة القطيف، وبقي في حمايتهم حتى صدور العفو العام.

وقد عده محمد سعيد المسلم في (ساحل الذهب الأسود) من رواد الشعر والقصة، وقد أصدر جريدة سياسية في العراق، ونشرت له مجموعة قصصية، فأما الجريدة فتسمى (البهلول)، وقد صدر ترخيصها بتاريخ 17 شباط 1932م، وذكر أن أشهر قصصه (وادي عبقر)، والباقي لم يطبع، وذكر أنه قد أخرج ديوان شعر من منزل ابنه الأكبر، نرجو أن يرى النور كما ذكر أن له كتباً أخرى مطبوعة عن طريق مطبعة النجف الأشرف.

وقد وافاه الأجل المحتوم في مقر إقامته بالكاظمية -بغداد- عام 1397هـ، ودفن في النجف الأشرف[139] .

جريدة البهلول

من الصحف التي لم تعش طويلاً في العراق، وكانت جريدة فنيَّة انتقادية هزلية، ظهر عددها الأول يوم السبت 19 شوال 1350هـ، الموافق 27 شباط 1932م، واحتجبت بعد مدة قصيرة من الزمن، ثم عادت للصدور حتى عام 1939م، وتوجد في مكتبة المتحف العراقي من مجموعة سنة 1932م العدد الثامن.

وصاحب الجريدة محمد بن نمر، ومديرها المسؤول عبد الجبار وصفي، ورئيس التحرير كمال الدين داوود، وسكرتير التحرير عبد القادر السياب[140] .

وقد ذكره الدكتور عبد الرحمن الشبيلي في (الإعلام في المملكة العربية السعودية) ضمن فصل (الإعلام الخارجي)، وعدَّه ثاني صحفي بعد سلمان الصفواني، وذلك نقلاً عن محمد سعيد المسلم، إذ قال: أما الثاني فهو محمد حسن النمر، الذي ولد في بلدة (العوامية) في المنطقة الشرقية، وقد مارس الصحافة في العراق، وأصدر صحيفة أو أكثر[141] .

سلمان الصفواني وجريدة (اليقظة)

ولد الأستاذ سلمان آل إبراهيم الصفواني القطيفي في قرية صفوى[142]  بالقطيف من أعمال نجد سنة 1900م، وجاء إلى العراق فتلقى دروس العربية والدين في معاهد النجف وكربلاء

اشترك مع الشيخ مهدي الخالصي في مناهضة انتخاب المجلس التأسيسي في الكاظمية، فأبعد عن العراق في حزيران 1923م، وعاد إلى بغداد فأصدر جريدة (اليقظة) في 5 أيلول 1924م، فجريدة (المنبر العام) في كانون الأول 1925م، فجريدة (المعارف) مع عبد الملك حافظ في أيلول 1926م، وعين في سنة 1927م سكرتيراً خاصاً لوزير المواصلات والأشغال، لكنه استقال بعد ذلك، واستأنف إصدار جريدة (اليقظة) في تشرين الثاني 1929م، فجريدة (النهضة) عام 1930م

وعاد إلى الوظيفة معاوناً لسكرتير أمانة العاصمة، ونقل إلى وزارة الداخلية، فمديرية المحاسبات العامة، وعمل بعد ذلك مدرساً للغة العربية في دار المعلمين الريفية والمدرسة الثانوية المركزية للبنات ومدرسة التفيِّض الأهلية.

ساهم في الحركة الوطنية خلال الحرب العالمية الثانية فاعتقل في الفاو من تشرين الأول 1941م، إلى تموز 1943م، ثم أبعد إلى الهند وعدن.

وعاد إلى بغداد في آذار 1946م، فاستأنف إصدار (اليقظة)، وكانت من الجرائد العنيفة في قوميتها، ثم أصدر جريدة (صدى اليقظة) في أيار 1953م، وقد حطم الجمهور مطبعتها بعد فشل حركة العقيد عبد الوهاب الشواف في الموصل في آذار 1959.

وسكن في القاهرة من 1959م إلى أيلول 1965م، ثم عاد إلى بغداد، وعين وزيراً للدولة في وزارة عميد الجو عارف عبد الرزاق في 6 أيلول 1965م، ووزارة عبد الرحمن البزاز التي تلتها في 21 أيلول 1965م إلى 9 آب 1966م واعتقل بعد ثورة تموز 1968م البعثية، وأفرج عنه في شباط 1969م.

وقد ألف: رواية الزرقاء عام 1925م، ذيول صفين، كما ألف رواية أذن وعين عام 1947م، وكتاب محكوميتي 1952م، وهذه الشعوبية، ونشر كتاب تاريخ الحروب العربية أو حرب البسوس لمحمد بن اسحق عام 1928م.

قالت مجلة (الأديب) البيروتية في شهر أيلول 1947م تذكر صدور كتابه (أذن وعين): «.. قلم، سيال لكاتب جريء يعبّر عما يخالجه من إحساسات وآراء جلا فيها مكامن الداء، ولعل الشيء الذي يتميز به الكاتب هو نزعته العربية القوية، ودفاعه المجيد عن الوحدة العربية، فكأنَّ سني الاعتقال لم تزده إلا مضيًّا في الكفاح، ورسوخاً في العقيدة، فيدعو القائمين على أمور العرب في الخروج من ميدان النظريات إلى ميدان العمل، والإسراع في توحيد الثقافة العربية، بعد أن يعالج قضية القومية العربية معالجة دقيقة بأسلوب خطابي قوي النبرات، واضح الغاية، عذب المنال».

توفي سلمان الصفواني في بغداد في تشرين الثاني 1988 م (1410هـ)[143] .

جريدة اليقظة:

ويذكر أن جريدة (اليقظة) جريدة يومية، سياسية، علمية، أدبية، انتقادية، صدر عددها الأول في 31 تشرين الثاني – نوفمبر عام 1924م، صاحبها ومديرها المسؤول سلمان الصفواني، ومحررها: علي الفراتي، لكنها عطلت بعد صدور العدد (13) بأمر من الوزارة العسكرية الأولى، واستأنفت الصدور عام 1929م، وصدر منها عدد واحد، ثم احتجبت، وكان هذا العدد بطلب من صديقه المرحوم إبراهيم صالح شكر، وظهرت سنة 1945م، واستمرت حتى سنة 1959م وفي هذا العام قام الشعوبيون [الجمهور]  بالهجوم على مقر الجريدة، وحرقها وتدميرها.

ويوجد مجاميع منها في المكتبة الوطنية للسنوات 1924م، 1947م، 1958م، وفي وزارة الإعلام (1946م - 1956م).

وحاول أن يلتف على أمر تعطيل الجريدة فأصدر جريدة أخرى باسم (صدى اليقظة) في 11 مايو 1953م، ولكنها لم تعمر، وهي جريدة يومية سياسية، والمدير المسئول زكي جميل، وحافظ المحامي، ويوجد منها في المكتبة الوطنية الأعداد (1-36) لسنة 1953م.

وأصدر صحفاً أخرى منها (المنبر العام)، وهي صحيفة أسبوعية، صدر عددها الأول في الكاظمية في يوم الأحد 4 جمادى الثاني 1344هـ (20 كانون أول 1925م) طبعت في المطبعة العصرية في بغداد، وعطلتها الحكومة بعد صدور عددها الثالث عشر.

وصحيفة (المعارف) صحيفة أسبوعية جامعة، صاحبها عبد الملك حافظ، ورئيس تحريرها ومديرها المسؤول سلمان آل إبراهيم الصفواني، برز عددها الأول في مدينة الكاظمية يوم الجمعة 24 صفر 1345هـ (أيلول 1926م) مطبوعاً في بغداد لتحل محل جريدة (المنبر العام)، فاستمرت في نقد الأوضاع الحكومية، فعطلتها الحكومة بعد ظهور عددها الثالث عشر.

ويعلق عليه عبد الرزاق الحسني مداعباً: «اعتادت صحف الأستاذ الصفواني أن تتعطل بصدور عددها الثالث عشر، فصدقت أسطورة شؤم العدد (13) بالنسبة إليه»[144] .

ويعد محمد سعيد المسلم في (ساحل الذهب الأسود) الأستاذ سلمان الصفواني صاحب جريدة اليقظة العراقية من رواد الحركة الأدبية الذين حملوا مشعل الفكر في العراق، وأسهموا في الحركة الوطنية فيها.

أما أديب مروة فيذكر عن (اليقظة) في (الصحافة العربية. نشأتها وتطورها)، أنها جريدة سياسية كانت تصدر أسبوعية، ثم تحولت إلى يومية، أسسها سلمان الصفواني عام 1929م في بغداد، وقد عانت هذه الصحيفة الكثير من التعطيل، والاضطهاد والمصادرة، فتارة تتوقف ثم تستأنف صدورها لتتوقف من جديد، وعلى عهد ثورة 1958م استأنفت صدورها فترة قصيرة ثم أوقفت، وهاجر صاحبها من العراق[145] .

وقالت زاهدة إبراهيم في (كشاف بالجرائد والمجلات العراقية) «403 - جريدة (صدى اليقظة): جريدة يومية سياسية، صاحبها سلمان الصفواني، مديرها المسؤول المحامي زكي جميل حافظ، صدرت في بغداد الاثنين، 11 مارس 1953م، توجد في مكتبة المتحف (ع1 - 36) 1953م، وفي المكتبة الوطنية مجموعة 1953م.

جريدة (المعارف):

جريدة سياسية أسبوعية، صاحبها: عبد الملك حافظ، رئيس التحرير: سلمان الصفواني، المدير المسؤول: سلمان الصفواني صدرت في الكاظمية يوم الجمعة 3 أيلول 1926م لتحل محل جريدة (صوت المنبر)، وهدفها نقد الحكومة، وقد عطلتها الحكومة بعد 13 عدداً.

جريدة (اليقظة):

جريدة يومية سياسية علمية أدبية انتقادية، صاحبها: سلمان الصفواني، مديرها المسؤول: سلمان الصفواني، محررها: علي الفراتي، صدرت في بغداد في 31 تشرين الثاني 1924م وبعد 13 عدداً عطلتها الحكومة.

ثم استأنفت الصدور في سنة 1929م وصدر منها عدد واحد واحتجبت، ثم ظهرت سنة 1945م، واستمرت حتى سنة 1959م.

توجد في مكتبة المتحف العراقي، وفي المكتبة الوطنية مجاميع 1924 - 1947 - 1958 [146] .

وذكر كذلك في (جمهرة المراجع البغدادية) فهرست شامل بما كتب عن بغداد منذ تأسيسها حتى الآن[147] ، وأكده عبد الرزاق الحسني في (الصحافة العراقية في ربع قرن 1908 - 1933م)[148] .

وقد أخذ الدكتور عبد الرحمن الشبيلي في (الإعلام في المملكة) ما أورده محمد سعيد المسلم في كتابه (القطيف – واحة على ضفاف الخليج) عن سلمان الصفواني من أنه من المواطنين السعوديين الذين كان لهم نشاط صحفي في العراق، وأنه قد أصدر إلى جانب (اليقظة) جريدة باسم (المنبر العام)[149] .

عبد الله بن الشيخ علي الجشي ومجلة (الغري)

ذكر الدكتور عبد الرحمن بن صالح الشبيلي في (الإعلام في المملكة العربية السعودية) ضمن حديثه عن الإعلام الخارجي، صحف ومطابع خارج الوطن. فبعد أن استعرض الدور الصحفي للزهير والثنيان والدخيل في العراق تطرق إلى ما سبق أن ذكره محمد سعيد المسلم في كتابه (القطيف - واحة على ضفاف الخليج) من أسماء مواطنين سعوديين قاموا بنشاط صحفي في العراق أيضاً، فبعد أن جاء على ذكر سليمان الصفواني ومحمد حسن النمر قال: «أما الثالث، فهو الشاعر والمؤرخ عبد الله الجشي الذي ولد في القطيف سنة 1342هـ /1922م، وأقام فترة في العراق، وأسندت إليه مهمة تحرير مجلة (الغري) في (النجف) فترة من الزمن، قبل أن يعود إلى وطنه سنة 1367هـ/ 1947م ليواصل مشاركته في الصحافة السعودية والخليجية، وفي التأليف[150] .

وقد جاء تعريف لمجلة (الغري) في كتاب (الصحافة العربية. نشأتها وتطورها)، فوصفها بأنها «مجلة أدبية شهرية أسسها في النجف الأشرف شيخ العراقيين الشيخ عبد الرضا آل كاشف الغطاء عام 1938م، وقد كانت من المجلات الأدبية الراقية، وقد انقطعت عن الصدور في حوالي عام 1949م»[151] .

وقد اطلعت على أعداد المجلة الموجودة في مكتبة الملك فهد الوطنية من العدد الأول الصادر في 1939م إلى منتصف عام 1950م.

ووجدت مشاركات متفرقة للشيخ عبد الرسول الجشي - والذي تحوَّل اسمه، فيما بعد، إلى عبد رب الرسول ثم إلى عبد الله، فقد نشر سلسلة من المقالات عن (الدولة القرمطية) اطلعت على أربع حلقات منها، كما نُشر للجشي في العدد 16 - 151 بتاريخ 20 رجب 1363هـ الموافق 11 تموز 1924م لسنتها الخامسة قصيدة بعنوان (قبس من نور محمد) قال في مقدمتها:

ما للحجاز يميس في خطراته

والزهو كل الزهو في بسماته

صحراؤه تهتـز نشـوى كلمــا

أضفى عليها البدر من نظراتـه

تهتز والأحـلام ملء فــؤادهـا

وتراقص الآمال في ساحاتــه

رمقت محاجرها جبـال تهامــة

كالمستهل مصوِّبـاً لحظاتــه

والركب في الصحراء غرَّد معلناً

بقدومه ما بين زهـو حداتــه

مسحت محياه الرمـال فأشـرق

الأفق البعيد بها وست جهاتــه

واختتمها بقوله:

يا أمة شمخت به بأنوفهــا

والمجد قد بلغت بـه غاياتــه

في كل عام جددي ذكرى لـه

في يوم بعثته برغـم عداتــه

غنت ببعثته العصور فصفقت

هذي القلوب على صدى نغماته

النجف. الجشي

كما عثرت له على قصيدة (عيد النهضة) ص 343 من السنة السادسة من مجلة (الغري).

وفي العدد المزدوج 17-18 من المجلة نفسها الصادرة في 27 ربيع الثاني 1367هـ الموافق 9 آذار- مارس 1948م نجد له قصيدة قصيرة بعنوان (لا كنت من صرعى الهوى) تقول: في إحدى حفلات السمر اقتُرِحَ تشطير هذه الأبيات على الحاضرين، وقد شطرها الشاعر فحكم له بالسبق في هذه الحلبة

(يا ربع أين ترى الأحبة يمموا)

بلغوا المنى هل أنجدوا أم اتهموا

لا كان ليل مسدف في صبحـه

(رحلوا ولا خلت المنازل منهم)

رحلوا وقد كتموا الغداةَ مسيرهم

سلموا فهم في القلب أنى خيموا

قد أبدلوا برجاً ببرج آخر

(وضياء نور الشمس ما لا يكتم)

واستبدلوا أرض العقيق عن الحمى

سعد العقيق بهم وطاب المـوسم

لا كنت من صرعى الهوى إن لم تكن

(روت جفوني أي أرض يمموا)

الجشي

وقد كرم أهالي القطيف الأستاذ عبد الله الجشي في حفل بهيج مساء 29 شعبان سنة 1422هـ، ثم كُرِّم أيضًا، في المهرجان الوطني للتراث والثقافة، في الجنادرية بالرياض - الدورة العشرين لعام 1426هـ/ 2005م، حسبما جرت العادة في تكريم شخصية أدبية لها جهود مميزة في كل دورة، وقدم ترجم له ضمن كتيب (الشخصيات السعودية المكرمة): «.. ولهذا كان اختيار اللجان الثقافية هذا العام للأستاذ الأديب عبد الله الشيخ علي بن حسن الجشي، المولود في مدينة القطيف في المنطقة الشرقية من المملكة عام 1926م، بدأ الشعر وعمره خمسة عشر عاماً، وانتمى إلى جمعية الرابطة الأدبية في النجف في العراق عام 1941م. شارك في تحرير عدد من الصحف مثل: مجلة الاعتدال النجفية، وجريدة أخبار الظهران التي كانت تصدر بالدمام، وصحيفة الفجر الجديد، وتولى تحرير مجلة (الغري) النجفية»، كما كرمه الشيخ عبد المقصود محمد سعيد خوجة في اثنينته في جدة في 19/10/ 1426هـ.

نشر شعره وبحوثه في مجلات الغري، والهاتف، والاعتدال، والبيان، التي كانت تصدر بالنجف، وفي مجلة صوت البحرين، والمجلات الكويتية، ومجلة العرب التي كان يصدرها الشيخ حمد الجاسر، وغيرها.

صدر لـه مجموعات شعرية منها (الحب للأرض والإنسان) (وقطرات ضوء)[152]  كما ترجم له في (معجم الكتاب والمؤلفين في المملكة):

عبد الله علي الجشي اسمه: عبد رب الرسول الجشي، من مواليد القطيف 1342هـ/ 1924م نزح إلى العراق عام 1356هـ/1935م، وتولى إدارة مكتبة الرابطة الأدبية، تولى تحرير مجلة (الغري) العراقية التي احتجبت عن الصدور فيما بعد، لـه أشعار منشورة في عدد من الصحف المحلية والعربية[153] .

وقد وردت أسماء كثيرة لسعوديين شاركوا في تحرير كثير من الصحف والمجلات خارج المملكة، نذكر منهم:

- الشيخ باقر بن الشيخ موسى أبو خمسين (1336-1413هـ): له مشاركات كثيرة في الكتابة الصحفية مثل مجلة (الغري)، و(العدل الإسلامي)، و(العرفان) اللبنانية، و(البيان) النجفية، و(الهاتف)، وغيرها. أنشأ مجلة (الندوة)، وهي أدبية ثقافية إخوانية، نصف شهرية، ومديرها المسؤول الشيخ عبد الهادي الفضلي[154] .

- الشيخ الدكتور عبد الهادي الفضلي (1354هـ): اختير في النجف عضواً في أسرة تحرير نشرة (الأضواء) التي تصدرها (جماعة العلماء) وعضواً في هيئة تحرير مجلة (النجف) التي تصدر عن (كلية الفقه)، وفي جامعة الملك عبد العزيز بجدة اختير، أيضاً، عضواً في هيئة تحرير نشرة (أخبار الجامعة)[155] .

ونعود مرة أخرى للدكتور عبد الرحمن الشبيلي في كتابه (الإعلام في المملكة) فنجده يحلينا إلى كتاب محمد سعيد المسلم (القطيف – واحة على ضفاف الخليج)، والذي يذكر أسماء آخرين ممن قاموا بنشاط صحفي في العراق ومنهم:

الأستاذ محمد سعيد المسلم الذي ولد في القطيف سنة 1341هـ/1921م، وأنشأ مكتبة الخليج العربي في بغداد، وامتهن الصحافة في العراق، قبل أن يعود للمملكة عام 1380هـ/1960م، ليسهم في تحرير جريدة (أخبار الظهران) بعد صدورها، ويعمل في مجال التأليف[156] .

وبعد أن تطرق إلى جهود كل من: سلمان الصفواني، ومحمد حسن النمر، وعبد الله الجشي، الذين سبقت الإشارة إليهم وذكر جهودهم، جاء على ذكر (رجب بركات)، وهو أحد مؤرخي الصحافة في العراق، وكان رئيساً لبلدية البصرة في الخمسينات الميلادية، وإن عبد العزيز بركات الرديني، وهو من أصل سعودي، كان قد أصدر جريدة (المنار) في البصرة وكانت لسان حال حزب الاستقلال.

كما يذكر الدكتور الشبيلي أن هناك صحيفة تحمل اسم (القاهرة) قد ظهرت في مصر وقد تولى تمويلها الأمير فيصل بن عبد العزيز – الملك بعد ذلك - وأسسها أسعد داغر، ورأس تحريرها حافظ محمود، وقد صدر عددها الأول في 4/2/1372هـ (12/10/1953م)، واستمرت في الصدور أربعة أعوام، وكانت تطبع في ثماني صفحات، وتعنى عناية خاصة بشؤون العالم العربي، وتنطق بلسان العروبة والقضية الفلسطينية[157] .

ومن الشخصيات السعودية التي اهتمت بالطباعة وتأسيس المطابع خارج المملكة نذكر خالد الفرج (1316-1374هـ / 1899-1955م) الذي أسس المطبعة العمومية في الهند بعد هجرته إليها عام 1336هـ، وطبع فيها مجموعة من الكتب التراثية والشعرية، وهو شاعر وأديب ومؤرخ، ولد في الكويت عام 1316هـ، وهو من أسرة سعودية من الدواسر، وبعد إقامته في الكويت وبومبي ولبنان وسوريا والبحرين، استقر به المطاف في الأحساء والقطيف والدمام، حيث أسس أول مطبعة عام 1373هـ بالدمام[158] .

وكان أول رئيس لبلدية القطيف، وله مؤلفات نذكر منها:

• أحسن القصص، أو سيرة الملك عبد العزيز (ملحمة شعرية)

• ديوان النبط.

• علاج الأمية في تبسيط الحروف العربية

• ديوان عبد الله الفرج

• ديوان خالد الفرج[159] .

كما أسس أحمد ملائكة مطابع ودار نشر (ممفيس) بالقاهرة في حدود عام 1370هـ/ 1950م.

واختتم الدكتور الشبيلي حديثه عن (صحف ومطابع خارج الوطن) بقوله: أخيراً لا بد من الإشارة إلى أن هناك صحفاً ومطابع عدة تأسست في الخارج تحمل أسماء أشخاص أو أسماء مناطق ذات صلة بهذه البلاد، مثل الحجاز والرياض وعكاظ والطائف، ولم يتم ذكرها هنا، إما لعدم ثبوت علاقة لها بهذا الوطن، وإما لأنها في تاريخ صدورها سبقت إنشاء الدولة السعودية المعاصرة، والموضوع بكامله بحاجة إلى مزيد من الاستقصاء والتوثيق[160] .

[139]  ينظر المصادر التالية:
1- الأزهار الأرجية، الشيخ فرج العمران-ط1.- العراق: مطبعة النجف، 1383هـ، 3/10
2- أعلام العوامية، سعيد الشيخ علي آل أبي المكارم، النجف، العراق: مطبعة النجف، 1381هـ، ص 83-84
3- واحة على ضفاف الخليج - القطيف، محمد سعيد المسلم-ط1.-الرياض: مطابع الفرزدق، 1991م، ص 382 - 383، 385-386.
4- ساحل الذهب الأسود، محمد سعيد المسلم - ط1- بيروت دار مكتبة الحياة، 1962م، ص 299.
[140]  انظر تاريخ الصحافة العراقية، عبد الرزاق الحسني؛ ومعجم المؤلفين العراقيين، كوركيس عواد؛ والموسوعة الصحفية العراقية، فائق بطي، كشاف بالجرائد والمجلات العراقية، زاهدة ابراهيم، ص 44.
[141]  الإعلام في المملكة العربية السعودية، عبد الرحمن الشبيلي، ط1، 1421هـ / 2000م، ص125.
[142]  صفوى مدينة وواحة كبيرة من واحات القطيف، تقع إلى الشمال منها، على الطريق بين القطيف والجبيل بالمنطقة الشرقية من المملكة.
[143]  أعلام الأدب في العراق الحديث، مير بصري، ج 2- لندن: دار الحكمة، 1415هـ 1994م، ص 371 - 372.
[144]  انظر: رجال عاصرتهم، السيد علي العوامي، بيروت: مجلة الواحة، ط1- 1423هـ/ 2002م، ص135 كما ينظر: صفوى تاريخ ورجال، لصالح آل ابراهيم- ط1.- بيروت: دار البيان العربي، 1413هـ / 1992م، ص 206 - 207.
[145]  الصحافة العربية، نشأتها وتطورها، أديب مروة - ط 1- بيروت: منشورات دار الحياة، 1381هـ /1961م، ص 333.
[146]  كشاف بالجرائد والمجلات العراقية، زاهدة إبراهيم، بغداد، وزارة الإعلام، 1396هـ/ 1986م، ص106 - 190 - 197.
[147]  جمهرة المراجع البغدادية، جمع وإعداد وتنسيق كوركيس عواد، عبد الحميد العلوجي.- بغداد: مطبعة الرابطة، 1962م.
[148]  الصحافة العراقية، عبد الرزاق الحسني مكان النشر لجنة البحوث، بحوث العيد المئوي ص9 - 10.
[149]  الإعلام في المملكة العربية السعودية، عبد الرحمن الشبيلي - ط1 - 1421هـ/ 2000م، ص 125.
[150]  الإعلام في المملكة العربية السعودية، عبد الرحمن الصالح الشبيلي، ط1 - الرياض، 1421هـ/ 2000م، ص125.
[151] الصحافة العربية. نشأتها وتطورها، أديب مروة، ط1- بيروت، 1381هـ - 1961م، ص337.
[152]  الشخصيات السعودية المكرمة، المهرجان الوطني للتراث والثقافة، 1426هـ 2005م، ص 61/65.
[153]  معجم الكتاب والمؤلفين في المملكة- ط2.- الدائرة للإعلام المحدودة، 1413هـ /1993م، ص28.
[154]  الشيخ باقر أبو خمسين علم وعطاء وأدب، محمد علي الحرز- ط1.-بيروت:دار الخليج العربي، 1420هـ، ص75-85.
[155]  المرجع السابق
[156]  الإعلام في المملكة العربية السعودية، عبد الرحمن الصالح الشبيلي، ط1، 1421هـ، 2000م، ص125.
[157]  الإعلام في المملكة العربية السعودية، عبد الرحمن الصالح الشبيلي، مرجع سابق، ص126.
[158]  المرجع السابق ص 125/126.
[159]  معجم الكتاب والمؤلفين، الدائرة للإعلام- ط2- الرياض: 1413هـ / 1993م، ص 116-117.
[160]  الإعلام، عبد الرحمن الشبيلي، مرجع سابق، ص 126.
* باحث
304694