الفجر الجديد
جلال العلي * - 13 / 10 / 2007م - 7:10 ص - العدد (46)
حتام أُتْهم في العناء وأنجدُ؟ ليل المعنَّى ما يلوح له غدُ سهران أحصيت الكواكب كلها عداً، وليلي جاثم متجدد يا للنهار طلاه أسود فاحم من ليلتي فنأى عليه الموعد يا شمسُ لو نور مُعار شاحب يرتادنا فيغيب لحظة نرشد لو نور قنديل يضيء طريقنا لسويعة، فيغور ساعة يُجهد لو جمرة تحمرُّ برهة ثورة لنرى بها لون الضياء فتخمد أم أنت غارقة تنوء بحملها ممَا ابتلاها بالغرام الفرقد؟ وتركت أهل الأرض يخبط فيهمُ شبح الدجى المتحكم المستأسد لا تُلبسنَّ النور عزماً، إنه دامٍ على سوط الظلام، مسهَّد سلبت قواه فليس ثمة نهضة ينساب فيها للضياء المورد ياظلمة الألباب حين يشع في صفحاتها ليل مريع أنكد فإذا حمدنا في الظلام سلامة فضحى الهداية ليس مما يُحمد يا باعث النورالمصادر من رأى ناراً تداعب جمرها الكاوي يد لو شع في عطفيك مولد ومضة لعرفت منها شرَّ ما تتقلد الموقدون سنا المشاعل أيقظوا عين المنية بالذي هم أوقدوا النور في بعض العيون سلامة والنور في أخرى يُعِلُّ ويُرمِد لو جاس في كفيك يوماً مشعل سيغُال تاريخ، ويُمحى سؤدد ولذاب صخر الزيف تحت دخانه ولشع من جمر الحقيقة موقد ولآب بالخسران صفقة تاجر إذ لم يعد ليل العيون يقيد لكن هذا الليل من أعدائه يقظ، ويعرف أيهم يتصيَّد فجر كما شاء الظلام شروقه قلق الملامح بالعناء مصفد لا يجرأنَّ على هداية سادر نضجت حميته وما شع الغد الفجر في هذي العيون خرافة صنع القذى في جفنها لا الإثمد الفجر في الأفق المدنس كذبة كبرى ليبقى في الضلال الأرمد الفجر من صنع السماء تحوكه ألق الرؤى جم السنا لا يُجحد عفَنٌ صباحك أنت يا صنو الدجى إنا لنا الفجر الأخير السرمد فجر السماء يغوص في أعماقنا حرًّا، فلا يشقى ولا يتسهد * * * *
شاعر
322880