إجازة الشيخ عبد الله بن معتوق الخطي للشيخ موسى الحائري الاسكوئي
عبدالعلي آل السيف * - 9 / 9 / 2008م - 2:27 م - العدد (42)

تقديم

تعتبر منطقة شرق الجزيرة العربية ثاني مركز للشيعة، بعد المدينة المنورة، منذ فجر الإسلام. وكان نصيب أهلها نصيب أئمتهم من التضييق والملاحقة والتهميش على مر العصور. والمساحات التي يتنفس فيها الشيعة الصعداء يعني ارتخاء يد الدولة الزمنية على هذه المنطقة لأي سبب كان، خصوصًا عندما يحكمها ولاة غير متشددين في عدائهم لأهل البيت وشيعتهم.

وكانت فترة نهايات القرن الثالث عشر وبدايات القرن الرابع عشر الهجريين، وقبل دخول الأحساء والقطيف في الحكم السعودي، وهنت قبضة العثمانيين عليها، نتيجة الضعف والوهن الذي استشرى في إمبراطوريتهم، فكانت تلك الحقبة واحدة من النسمات الندية التي ملأت رئتي المنطقتين بالنسيم النقي الخالي من منغصات الحجْر والتضييق، وكانت تبعية هاتين المنطقتين للدولة العثمانية الحاكمة لبلاد الشرق الإسلامي بيئة خصبة نمت فيها براعم العلماء ابتداء منها والى العراق وإيران للاستزادة والتخصص، وليبلغ من كتب الله له ذلك درجات الاجتهاد والمرجعية.

هذه - في رأيي - التي جعلت من القطيف واحة للعلم، وقبلة للدارسين، مثلها مثل شقيقتها الأحساء، وما وجود أعداد من أهلها في العراق إلا لزيادة في التخصص، والاستعداد للقيادة الجماهيرية العلمية المنتظرة.

وكان صاحب هذه الإجازة الشيخ عبد الله بن معتوق بن الحاج درويش بن الحاج معتوق بن الحاج عبد الحسين بن الحاج مرهون البحراني، البلادي القطيفي التاروتي واحدا من اولئكم الأفذاذ. وكان يوقع ره بالخطي.

أبصر الدنيا سنة 1274هـ في تاروت مسكن أسرته، وعند استعداده للتعلم (1291هـ) بدأ ينهل منه على يد أساطين العلماء في القطيف، ثم هاجر للعراق سنة 1295هـ، وبقي حتى سنة إيابه إلى بلده سنة 1327هـ متعلما معلما أستاذا وكان له بحث للخارج مشهود في كربلاء المقدسة، وكان جل طلابه ممن أقام فيها ورجع إليه في التقليد سواء من الأحساء أو العراق أو الأهواز وعرب إيران إضافة لمقلديه من أهل تاروت وبعض من غيرهم.

وفي تاروت امتد فيضه على طلابه في (البحث الخارج) فقها وأصولا، وكان بعضهم يلتزم التغرب أيام التحصيل ليعود إلى القطيف الخميس والجمعة من كل أسبوع. وكان (رحمه الله) شاعرا مطبوعا خص أهل البيت بشعره راثيا مادحا لهم عليهم السلام.

ومما هو متصل بالفقه والاستنباط السنة الشريفة: القولبة، والفعلية، والتقريرية التي نقرأها عن محمد وآله الأطهار عليهم صلوات الله وسلامه، وهي الركن الثاني في مصادر الاستنباط تلي القرآن في مرتبته، ولأن هذه السنة تردنا برواية الرواة من زمن المعصوم إلى زمن التدوين وما بعده.

فقد اهتم علماء الشيعة بالرواة دراسة ونقدا في السلوك والإيمان، والتقيد بثوابت الدين - العدالة - وغير ذلك من طرق التقييم؛ ليميزوا لنا من نأخذ عنه طريقا متصلا بينه وبين المعصوم.

وهذه الإجازة التي نحن بصددها واحدة من تلكم الإجازات العظيمة. المجيز فيها المقدس المعتوق قدس سره مجتهد فقيه، ورع يعتبر من أكابر العلماء في زمنه.

والمجاز فيها علم من أعلام الإسلام، وواحد من فقهائه يمثل طريقة المقدس الشيخ أحمد بن زين الدين الأحسائي قدس سره، وهو الميرزا موسى بن الميرزا محمد باقر بن الميرزا سليم التبريزي الحائري الأسكوئي، وهو معاصر للشيخ المعتوق (ره) وإليه آلت قيادة تابعي الشيخ أحمد بن زين الدين الأحسائي (ره)، وهو في ترتيبه في القيادة الثالث بعد الميرزا حسن الكوهر، ووالده الميرزا باقر الاسكوئي (ره) توفي الميرزا موسى المجاز سنة 1364هـ عن عمر ناهز الخامسة والثمانين عاما، فيكون ميلاده سنة 1279هـ.

الإجازة بخط المجيز الشيخ المعتوق (ره) وقعت تحت يدي صورة منها محررة في يوم السبت، السادس من جمادى الثاني سنة 1332هـ، وذلك بمساعدة من الحاج علي محمود الدرويش (حفظه الله تعالى) يبدو أنها من أصل وجد لدى أحد أبناء مريدي الشيخ من أهل الأحساء، وهي بخط يده (ره)، ذكرها نصا العلامة الشيخ فرج العمران (ره) في كتابه (الأزهار الأرجية في الآثار الفرجية)(1). وبينهما بعض الاختلاف اليسير، لعل مرده، غالبا، من الناسخ في (الأزهار)، أو الطباعة، وسأتولى الإشارة له في محله.

سأقوم بإيراد الإجازة بنصها، مع الإشارة إلى الخلاف بين النسخة التي تحت يدي والمطبوعة في (الأزهار الأرجية) للشيخ العمران (ره)، فكل زيادة في (الأزهار) ستكون بين قوسين هكذا [ ]، وكل ما لم يذكر في (الأزهار) ستكون بين مزدوجين هكذا «»، وسأقوم بإعطاء تعريف بسيط للوارد فيها من أسماء الأعلام.

آمل أن أوفق في إخراجها بما تستحق كأثر من آثار الشيخ المعتوق (طيب الله ثراه)، وأن يستفيد المعنيون بعلم الحديث من الطرق التي ذكرها (ره) لرواية أعظم كتب الشيعة المذكورة في الإجازة وليسد الطريق على من يريد أن يقلل من شأن الشيعة في الاهتمام بالسنة الشريفة، والله من وراء القصد.

نص الإجازة(2)

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الذي أنشأ الأشياء بمشيئته، وابتدعها بقدرته، وقدَّرها بإرادته، ودبَّرها بحكمته، واخترعها بلا احتذاءِ مثيل ولا نظير، ولا معاونة معين ولا ظهير. سبحانه من ملِكٍ قاهر قدير، حيٍّ قيوم عليم سميع بصير. لا يخفى عليه كبير ولا صغير، ولا يعزب عنه مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض من جليل ولا حقير. [ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير] الذي شرف نوع الإنسان وفضله على سائر ما برز من عالم الإمكان، وعلمه البيان، وأفهمه التبيان، وكرمه دون سائر المخلوقات، ورزقه من الطيبات، وجعل له التكليف بإطاعته وعبادته. لطفا يعرج به إلى سماء سعادته، ويجلس به مجلس القرب منه بإجابته، ويشرب من سلسبيل ماء المحبة بإنابته، [والسابقون السابقون أولئك المقربون]، [وفي ذلك فليتنافس المتنافسون]. أحمده حمدا لا عدد له ولا أمد، ولا نفاد له طول الأبد «والصلاة التامة الزاكية النامية السامية التي يصعد أولها، ولا ينفد آخرها، والسلام الدائم الخالد المخلد الذي لا ينقطع طول الأبد» المتعالي عن العد والحد، [وأصلي] على أسماء الله الحسنى، وأمثاله العليا، ووجهه الباقي الذي لا يحلك ولا يفنى، ومقاماته وعلاماته التي لا تعطيل لها في كل مكان يعرفه بها من عرفه من جميع الأكوان [الأماكن]. لا فرق بينه وبينها إلا أنهم عبيده وخلقه، وبيده فتْقُ كل منها ورتقه [و]. فبهم ملأ سماءه وأرضه، وأظهر بسطه وقبضه، وجعلهم محال مشيئته، وألسنة إرادته، ومظاهر قدرته، وأوعية حكمته، وأبواب معرفته، وهم السابقون إلى إجابته. مظهر اسمه البديع، ومن بهم الصنيع، ومنهم المنادي والسميع، فهم علل الصنع والإيجاد، ومصادر الفيض والإمداد، والإعضاد والإشهاد و(المناة؟) والاذواد، والحفظة والرواد، خزنة علم الله، وحملة وحي الله، وحفظة سر الله «الداعون إليه والدالون» عليه الأركان والأبواب، والحجاب والنواب إليهم الإياب، وعليهم الحساب، ومنهم الثواب والعقاب، وعندهم علم الكتاب؛ أعني بذلك تلك الذوات الزاكية الشريفة الطاهرة، والحقائق العالية المنيفة الفاخرة، الشموس الطالعة، والكواكب اللامعة، والأنوار الساطعة، سادة الخلق أجمعين محمد النبي الأمين وآله الطيبين الطاهرين صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين، أبد الآبدين، ودهر الداهرين ثم السلام على «جميع» أشياعهم الصالحين، وأتباعهم الناصحين؛ خصوصا العلماء الراشدين «والأولياء المخلصين»، والأزكياء المتقين، والأصفياء المقربين، والهادين المهديين، الأمناء على الدين من قبل الأئمة الطاهرين الذين هم أبوابهم، ونوابهم وخلفاؤهم ووكلاؤهم، وحججهم على من دونهم «من رعيتهم العارفين بمقاماتهم ومراتبهم، والحاملين لعلومهم»، والحافظين لأسرارهم، والمقتفين لآثارهم، والعاملين بأخبارهم، والمجتهدين في إحياء دينهم، وإظهار أمرهم، وإعلاء كلمتهم، والناشرين لألويتهم وأعلامهم، والقائمين لجهاد من ناوأهم على أقدامهم، الرامين لهم بسهام أذهانهم وأفكارهم، وألسنتهم وأقلامهم. فلله درهم حيث بذلوا جدهم وجهدهم في استجماع جوامع الكلم المرضية، واستنتاج فوائدها الجلية والخفية، واستعملوا مشاعرهم في اقتناص المعارف الحقية، واقتبسوا من وميض لوامع النار الطورية، ومشارق الشموس والأقمار النورية، ما اهتدوا به إلى غوامض الأسرار الغيبية من دقائق الحكمة الإلهية العرشية وخاضوا تيار [قعار تلك الأنوار] بحار فلك الأنوار بأرجل صوافي الأفكار، ونظروا بوافي التدبر والاستبصار، واستضاءوا بمصابيح الهداية، وبلغوا من مقاصدهم النهاية فأدركوا الشافي من مطلبهم، والكافي من مأربهم. «فلعمري» قد ولجوا حين لجوا، ووجدوا حين جدوا، واتصلوا إذ وصلوا، وبما أملوا انفصلوا، رابحة تجارتهم، وافرة بضاعتهم. حيث استخرجوا من صدف بحر الإيقان والإتقان غوالي اللئالي والدرر، ومن أسفاط كنز العرفان عوالي الجواهر «و» الغرر، وكشفوا الغطاء عن وجه الطريقة بمزيد البيان والتبيان؛ فانكشفت لهم أسرار الحقيقة وسراير الخليقة بساطع البرهان، وصرفوا أعمارهم في تشييد أركان معالم الدين وشرايع الإسلام، وقصروا هممهم على إحكام قواعد الأحكام، وتنقيح مسائل الحلال والحرام. فشكر الله «تعالى» سعيهم، وأجزل ثوابهم، ورفع لهم في جنانه الدرجات، وضاعف لهم بإحسانه الحسنات، وجعلنا - بمنِّه وجوده - من السالكين مسالكهم، والمدركين مداركهم، والسائرين في عوالم حقائقهم، والسابحين في بحار دقائقهم، والسائحين في رياض حدائقهم، والمجتنين من ثمار فوائدهم، والطاعمين من عوائد موائدهم، إنه على ما يشاء قدير، وبالإجابة جدير. أما بعد؛ فلا يخفى إن أهم المطالب وأجلها، وأتم المآرب وأكملها، وأنفع المقاصد وأصلحها، وأرجحها وأنجحها؛ هو التفقه في العلوم الدينية، وإحكام أحكامها الكلية والجزئية، العقلية والنقلية، الأصولية والفرعية، وأجل وأقدم ذلك [وأجل ذلك وأقدمه]، وأعلاه وأهمه، وأولاه وأفضله، وأسناه ما يوصل منها إلى معرفة الله وصفاته. لا بطمع الوصول إلى حقيقة ذاته؛ إذ لا يمكن أن تحيط به الأوهام، ولا تصل إليه الأذهان والأفهام؛ لأنها لا تحوم إلا حول نفسها، ولا تدرك إلا ما هو من جنسها؛ فان الشيء لا يتجاوز مبدأه، ولا يتعدى صقعه وحدوده. انتهى المخلوق إلى مثله، وألجأه الطلب إلى شكله. الطريق مسدود، والطلب مردود، ولا مسرح هناك للعقول، ولا سبيل إلى الوصول. تعالى الله - عن ذلك - علوا كبيرا. فكلما ميز بالأذهان في أدق معانيه فهو مخلوق مردود إلى مميزه ومعانيه بل إنما يعرف بما عرف «تعالى» به نفسه، ووصفها في كتابه، وعلى ألسن أوليائه، ونوابه «ع»، وما أبان لخلقه [وبما خلقه] في الآفاق وفي الأنفس من آياته، وعجائب مخلوقاته مما يستدل «به» على وجوده وإثباته كما أشار إليه بقوله عز من قائل [سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق أولم يكف بربك أنه على كل شيء شهيد].

وفي كل شيء له آية

تدل على أنه واحد

وقد ذكر - سبحانه وتعالى - في سورة حم السجدة وغيرها جملة كثيرة من الآيات الواضحة، والبراهين اللائحة، تعيها الأذن الواعية، وتراها عيون البصائر الصافية، ولسنا بصدد بيان هذا المقام لاستدعائه طول الكلام المخل بما نحن بصدده من المرام، وإنما استطردنا هذه الجملة تنبيها للغافلين، وتحريكا للمتكاسلين، ويتلو ما ذكرنا في الأهمية، والفضل والأتميَّة؛ معرفة النبي [ص] والولي [ع] الذي هو إمام الزمان المنصوب من قبله، ونائبه المبلغ عنه، وخليفته في أمته، وذلك في كل زمان وأوان؛ إذ لا تخلو الأرض من عامل عليها يقوم بأمر الله [عز وجل]، ويدعو إلى الله. يقوم وجود العالم بوجوده، ويستقيم بفاضل جوده [بفضله وجوده]، ولولاه لفسدت السماوات والأرض، وهلك من في الطول والعرض؛ ففي الزيارة الجامعة (وبكم ينزل الغيث، وبكم يمسك السماء أن تقع على الأرض إلا بإذنه)، وهو الحافظ لدين الله، ينفي عنه تحريف الغالين [الضالين]، وانتحال المبطلين، ويزيح شُبَه الملحدين، ويبطل تأويل الجاهلين؛ كما وردت بذلك الأخبار عن السادة الأطهار. فلا يعذر أحد بجهله، ولا يسعه إنكار فضله، بل لابد من معرفته، واتِّباع سيرته، والطريق إلى ذلك كالطريق إلى الله تعالى من النظر في بينات آياته وبراهينه ومعجزاته [وبراهين معجزاته] وأعلى من ذلك، وأعلى «وأعلى» معرفته بالنورانية يصل إليها من سبقت له العناية الإلهية باستعداد القابلية، وإخلاص النية جعلنا الله تعالى من الفايز[ين] بهذه المرتبة، والحايزين لهذه المنقبة. ببركة نبيه ووليه، وكذلك العلم بالمعاد، وما يجب فيه من الاعتقاد على طبق الطريقة الإلهية، والشريعة المحمدية؛ كما هو ثابت عند الإمامية الإثني عشرية بالأدلة العقلية والنقلية، وليس بعدما ذكر من المعارف أجلَّ قدرا، وأعظم فخرا، وأكبر شأنا، وأعلى مكانا إلا ما يتوصل به إلى الطاعة الإلهية، والعبادة المرضية، وتنال به الدرجات العلية، والسعادة الأبدية، وهو علم الفقه؛ أعنى معرفة الأحكام الشرعية الفرعية، واستخراجها من أدلتها التفصيلية، ويتبع ذلك معرفة ما يتوقف عليه من المقدمات كعلم العربية، والتفسير، والحديث، والدراية، والرجال، وغير ذلك مما له دخل في تحصيله وتناوله. كما هو مذكور في محله، وحيث أن تلك الأحكام الجليلة، والمطالب النبيلة ليست مشرعة لكل وارد، ولا قنطرة لكل عابر؛ لأنها حمى الله ومحارمه، وأحكام دينه ومعالمه، لا ينالها إلا ذو حظ عظيم، ولا يحوزها إلا من سبقت له - من الله - الحسنى في العالم القديم، وقد جعل الله تعالى لها أهلا وحفَظَة، وأوعية وحمَلَة، وخزنة يحفظونها ويصونونها، ويؤدونها إلى أهلها؛ أولئك هم العلماء الراسخون في العلم الذين اصطفاهم الله بعلمه، وارتضاهم لغيبه، واختارهم لسره، واجتباهم بقدرته، وأعزهم بهداه، وخصهم ببرهانه، وانتجبهم لنوره، وأيدهم بروحه، ورضيهم خلفاء في أرضه، وحججا على بريته، وأنصار لدينه، وحفظة لسره، وخزنة لعلمه، ومستودعا لحكمته، وتراجمة لوحيه، وأركانا لتوحيده، وشهداء على خلقه، وأعلاما لعباده، ومنالا في بلاده، وأدلاء على صراطه، وهم أهل بيت العصمة، ومعدن العلم والحكمة، ومهبط الوحي والتنزيل، وأمناء الرب الجليل الذين عصمهم الله «تعالى» من الزلل، وآمنهم من الفتن، وطهرهم من الدنس، وأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا، والحق معهم وفيهم وبهم ومنهم واليهم، فالعلم كله عندهم، وفي بيوتهم، وهي البيوت التي [أذن الله أن ترفع ويذكر فيها أسمه]، وهم أولئك الرجال المسبحون فيها [بالغدو والآصال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله]، ولا ينطقون إلا عن الله، ولا يشاءون إلا مايشاء الله. [عباد مكرمون لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون]. فاللازم على كل من حاول أن يحوز هذه المرتبة، ويفوز بهذه المنقبة، أن يطلب منهم ما حاول، ويستمد بهم فيما أراد أن يتناول؛ فانه لا يناله من غيرهم. هيهات! هيهات! أبى الله ذلك إلا أن يدخل في سلك المتعلمين منهم، والمتمسكين بحبلهم، والمهتدين بهم، والسالكين سبيلهم؛ فانه الطريق القويم والصراط المستقيم الذي هو صراط الله «تعالى»، وسبيله وبرهانه ودليله، ولا يعرج على السبل المنحرفة، والطرق المختلفة فيضل ضلالا بعيدا كما قال الله «تعالى» في كتابه العزيز [إن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله]. فعليه أن يدخل البيوت من أبوابها، ويتلقى العلوم من أربابها، فلا مناص عن التمسك بهم، والالتزام بأخذ معالم الدين منهم، وممن أخذ عنهم من حيث أنه كذلك، وليس في مثل زماننا هذا الذي حرمنا فيه من التشرف بمشاهدتهم، والتمتع بالنظر إلى أشخاصهم إلا الأخذ بأخبارهم وآثارهم، والعمل بمقتضى ما ورد عنهم من أقوالهم وأفعالهم، وتقريراتهم. ثم إنه لا يجوز التعويل على كل كتاب، ولا الإصغاء إلى كل خطاب، ولا الأخذ بكل أثر، ولا الركون لكل خبر؛ لما هو معلوم [موجود] من وجود الدس في أخبارهم «عليهم السلام» من المخالفين لهم، وكثرة الكذب عليهم. فعن النبي أنه قال: (ستكثر «بعدي» القالة عليَّ، فإذا جاءكم عني حديث فاعرضوه على كتاب الله العزيز، فإن وافقه فأعملوا به، وإلا فردوه)، وعن الصادق [عليه الصلاة والسلام]: (إن لكل رجل منا رجلاً يكذب عليه)، وأمرُ المغيرة بن شعبة [سعيد]وكثرة دسه في الأخبار مشهور. فلا بد من التحقيق والتعيين، وتمييز الغث من السمين، فيؤخذ بما تلقَّاه أصحابنا (رضوان الله عليهم) بالقبول أو شهدت القرائن المفيدة للاطمئنان بكونه صادرا عن آل الرسول [ص] مع مراعاة الشرايط المذكورة في محلها للعمل بالأخبار، وإن وقع في بعضها الخلاف من علمائنا الأخيار، على حسب ما يراه صاحب الملكة القدسية، والقوة النفسية الفعلية لاستنباط الأحكام الشرعية من الأدلة التفصيلية، ويختار من كتب الحديث ما عرف مؤلفه بالوثاقة والحداقة، وكان مقبولا عند هذه الفرقة الناجية، ومن أعظم ما يحتاج إليه الناقل لتلك الآثار، والعامل بتلك الأخبار تحمل «تلك» الروايات، وتلقيها ممن وصلت إليه من الرواة، بحيث تتصل بأصلها، وترتبط بأهلها؛ لينعكس ما أشرق فيها من فاضل نور الإمام [ع] في مرآة قلبه عند المقابلة، وليتدرج - بذلك - في سلسلة الرواة ليكون «ورقة» من أغصان تلك الشجرة المباركة الطيبة التي [أصلها ثابت وفرعها في السماء تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها]، ويكون - حينئذ - مستودعا لتلك الأمانة، وحافظا لتلك الوديعة، ولذا رغب فيه من سلك ذلك السبيل ليشرب من ذلك السلسبيل، فليصنها صونا بليغا، ولا يؤدها إلا لأهلها، ولا يضعها إلا في محلها، وأعم طرق التحمل فائدة، وأكثرها استعمالا؛ خصوصا في هذه الأزمنة هو الإجازة، وحيث صدر الأمر اللازم الامتثال من جناب الأخ الأكرم بل المولى الأفخم، والركن الأعظم العالم العيلم العلم، والبحر الزاخر الخضم «والطود الشامخ الأشم مشيد، أركان معالم الدين، و» المحامي عن شريعة سيد المرسلين والمقتفي لآثار الأئمة الطاهرين مستخرج جواهر العلوم من الكنوز بفهمه الوقاد، ومستنتج غوامض المعاني من الرموز بصافي ذهنه النقاد، العارف الحكيم، والفقيه العليم، الشيخ الجليل، والفاضل الكامل النبيل ذي المآثر، والمفاخر، الحاج ميرزا موسى سليل العلامة الأوحد، والعلم الفرد المرحوم المبرور الميرزا محمد باقر ابن الميرزا محمد سليم التبريزي سلمه الله تعالى وأيده وسدده وأرشده، حيث أنه دام مجده أمر هذا العبد الأحقر، أقل الخليقة بل لا شيء في الحقيقة بان يوصل إليه ما وصل إليه، ويؤدي إليه ما ائتمن عليه، مما تلقاه من المشايخ الرواة ما قد تلقوه من أمثالهم يدا عن يد منتهيا [منتسبا] إلى الأئمة الهداة، والسادة الولاة، عليهم من الله «تعالى» أفضل الصلوات، فامتثلت أمره العالي، وأجزت له أن ينقل عني، ويروي عني جميع ما صح لي نقله وروايته، وجاز لي إجازته بجميع أنحاء التحمل من كتب الأخبار، الساطعة الأنوار، والأدعية والأذكار، والخطب والمواعظ العلية المنار، ولا سيما (نهج البلاغة)، و(الصحيفة السجادية) المحتوية على كنوز الحقائق والأسرار ولاسيما الكتب الأربعة التي عليها المدار في الأعصار والأمصار المشتهرة اشتهار الشمس في رابعة النهار للمحمدين الثلاثة الأبرار، وهي (الكافي)، و(الفقيه)، و(التهذيب)، و(الاستبصار)، والجوامع الثلاثة وهي (الوافي)، و(الوسايل)، و(البحار)، وساير ما صنف وألف من علماء الإسلام في العلوم الشرعية، والمعارف الحكمية من العقلية والنقلية فإني أروي ذلك سماعا، أو قراءة، أو إجازة عن جملة من مشايخي الكرام، وأساتيذي العظام، وعلمائنا الأعلام، ولنقتصر على ذكر بعضهم طلبا للاختصار لضيق الوقت عن الإكثار: فمنهم الشيخ الجليل والفاضل النبيل بحر علوم المعارف الربانية وعين «أحكام» الحكمة الإلهية، والحاوي للعلوم الشرعية والنقلية؛ شيخي وأستاذي، ومن عليه اعتمادي، الأمجد، الأوحد، التقي، النقي الشيخ محمد بن الشيخ عبد الله آل عيثان الأحسائي(3) (قدس الله نفسه)، وطيب رمسه، عن جملة من مشايخه الكرام الأعلام منهم: العالم الباهر، والحكيم العارف الماهر، وحيد زمانه، وعديم أقرانه في أوانه، البحر الزاخر الميرزا محمد باقر بن [الميرزا] محمد سليم التبريزي(4) أصلا، والحائري مسكنا ومدفنا، عن العالم الفاضل والعارف الكامل ذي الشأن الرفيع العلامة الفهامة الحاج ميرزا شفيع التبريزي(5)، وعن الحكيم الكامل، والعارف الفاضل قدوة الأنام، وعماد الإسلام الناصر، للمذهب والدين، والثقة المؤتمن الميرزا حسن الشهير بكوهر(6) «قدس الله تعالى سره»، كلاهما يرويان عن العالم الرباني، والعارف السبحاني محيي الدين، وركن المؤمنين، وحيد العصر، وفريد الدهر، وقطب رحى الهداية، ومحور كرة الإفادة والرعاية، وكاشف رموز أسرار الحقيقة، وموضع مبهمات الشريعة والطريقة، السيد السند، والركن المعتمد، فخر الأعاظم السيد كاظم الرشتي أصلاً، والحائري مسكنا ومدفنا(7) طاب ثراه. ومنهم السيد الجليل، والعالم النبيل، والعارف الحكيم، الفقيه المتفنن في العلوم، الذي ليس له في عصره مثيل، السيد السند، الزكي السيد مهدي الحلي النجفي الشهير بالقزويني(8). عن السيد الأجل المتقدم ذكره أعني السيد كاظم الرشتي (قدس سره)، عن جملة من الأجلاء الكرام، والعلماء الأعلام الذين منهم ناموس الدهر، وتاج الفخر، وعلامة العصر، موضح الحقيقة والطريقة، ومحيي الشريعة على الحقيقة، الحكيم الرباني، والعارف السبحاني، والفريد الذي ليس له ثاني. أعلم العلماء، ورئيس الحكماء، وقدوة الفقهاء. العارف بالله، والمقتفي في مطالبه لأولياء الله، والمتخلق بأخلاق الروحانيين، والمتمسك بحبل الله المتين. عماد الملة والدين، العلم الأوحد الشيخ أحمد بن الشيخ زين الدين الأحسائي(8) (طاب ثراه)، ومنهم الشيخ الأعلم الأعظم، والعماد الأقوم، قدوة الأنام، وعلم الأعلام، وصفوة الفضلاء الكرام، وعلامة علماء الإسلام شيخنا الشيخ موسى ابن المرحوم «المبرور» الشيخ جعفر(10) الآتي ذكره، ومنهم العلم العلامة، والفاضل الفهامة سالك مسالك التحقيق، ومالك أزمة الفضل بالنظر الدقيق «و» مهذب مسائل الدين الوثيق، ومقرب مقاصد الشريعة من كل فج عميق جامع شوارد أخبار الأئمة الأطهار، وناشر خفايا آثار أولئك الأبرار عليهم سلام الله الملك الجبار السيد السند الأواه جناب سيدنا السيد عبد الله(11) (ره) [رحمة الله]، ومنهم العالم العامل، والفاضل الكامل، ذو المناقب والمفاخر والمزايا والمآثر، العارف الأجل المولى الولي جناب الملا علي (ره)(12) كلهم جميعا [يروون] عن الشيخ العظيم الشأن الساطع البرهان كشاف حقائق الشريعة بطوايف [بطرائف] من البيان [لم يطمثهن إنس ولا جان] النور الأنور، شيخنا الشيخ جعفر النجفي قدس سره(13)، عن [ومنهم] الشيخ الأعظم، والبحر الخضم، والطود الأشم. بحر العلوم والأسرار، الدر الفاخر، والنور الباهر، آقا محمد البهبهاني (ره)(14)، عن والده الأكمل، المولى الأجل، المولى محمد أكمل(15) عن المولى الأجل الأعظم، غواص بحار الأنوار، ومستخرج كنوز الأخبار، وجواهر الآثار الذي لم تسمح بمثله الأعصار، والأدوار، ولم تشاهد نظيره الأبصار والأمصار، المؤيد المسدد بالفيض القدسي، مولانا محمد باقر المجلسي (طاب ثراه)(16)، عن والده العلامة الفهامة التقي محمد تقي المجلسي «ره»(17)، عن عيبة العلم والعمل، وجامع الأدب والفضل، نبراس التحقيق ومشكاة التدقيق، بهاء الملة والدين محمد(18) عن شيخه ووالده الأمجد الفقيه [الأوحد] «الأرشد» الشيخ حسين بن عبد الصمد العاملي الحارثي(19)، عن شيخه العالم الإمام الجامع لعلوم الإسلام المبين لمسالك الأحكام زين الدين علي بن أحمد الشهير بالشهيد الثاني(20)، عن عدة من مشايخه المعروفين المذكورين في إجاز «ته»[ة شيخ حسن] «للشيخ حسين» بن عبد الصمد، والد البهائي، ومنهم الشيخ الأعظم شيخ علماء الزمان، ومربي الفضلاء الأعيان، الشيخ نور الدين علي بن عبد العالي الميسي(21) عن الشيخ الإمام السعيد ابن عم الشهيد شمس الدين محمد بن محمد بن داوود الشهير بابن المؤذن الجزيني(22)، عن الشيخ ضياء الدين علي ابن الشيخ السعيد «و» العالم الفريد شمس الدين الشهيد محمد بن مكي(23)، عن والده، عن جملة من مشايخه، قراءة وسماعا وإجازة. منهم العالم المحقق، والإمام المدقق، فخر الدين أبو طالب محمد بن العلامة الأكبر الحسن بن يوسف بن المطهر(24)، والسيد الطاهر، ذو المجدين السيد المرتضى عميد الدين عبد المطلب ابن السيد مجد الدين ابن أبي الفوارس محمد بن علي بن [محمد بن أحمد بن علي بن الأعرج] أعرج الحسيني العبيدلي(25)، والسيد الأكبر العالم السيد نجم الدين مهنا بن سنان المدني(26)، والسيد الجليل أحمد بن [محمد] بن إبراهيم [بن] محمد بن [علي] «محمد» بن الحسن بن زهرة الحلي(27)، والسيد النسابة العلامة النقيب تاج الدين أبو عيد الله محمد بن القاسم بن معية الحسيني الديباجي(28)، والشيخ العلامة قطب الدين محمد بن محمد الرازي(29) شارح (المطالع) و(الشمسية) وغيرهما، والعلامة اللبيب والفاضل الأديب الشيخ رضي الدين أبو الحسن علي ابن «الشيخ» جمال الدين أحمد بن يحيى المعروف بالمزيدي(30)، والشيخ الإمام المحقق الشيخ زين الدين أبو الحسن علي بن طراد المطاربادي(31)، بحق رواياتهم عن: الشيخ الإمام العلامة سلطان العلماء، وبرهان الحكماء، جمال الملة والحق والدين الحسن بن الإمام سديد الدين يوسف بن علي بن المطهر الحلي(32) عن والده(33) عن الشيخ نجيب الدين يحيى بن محمد بن يحيى بن الفرج السوراوي(34) عن الشيخ هبة الله بن رطبة(35) عن الشيخ أبي علي الحسن(36) عن أبيه الشيخ العلامة، والفقيه الفهامة، ناشر الأخبار على جهة الاستبصار الشيخ أبي جعفر الطوسي(37) عن السيد المرتضى علم الهدى علي بن الحسين الموسوي(38)، وأخيه السيد رضي الدين محمد بن الحسين(39)، والشيخ سلار بن عبد العزيز الديلمي(40)، والشيخ أبي عبد الله الحسن بن عبد الله الغضائري(41)، والشيخ هارون بن موسى بن أحمد بن سعيد بن محمد التلعكبري(42)، عن الشيخ محمد بن عمر بن عبد العزيز ابن أبي عمرو الكشي(43)، وعن الشيخ السعيد أبي عبد الله محمد بن محمد بن النعمان الملقب بالمفيد(44)، عن الشيخ الإمام الفقيه الصدوق (ره) أبي جعفر محمد بن علي بن «الحسين بن» بابويه القمي(45)، والشيخ الفقيه أبي القاسم جعفر محمد بن قولويه(46)، «و» عن الصدوق عن أبيه علي بن الحسين(47)، وجعفر بن محمد بن قولويه عن الشيخ الإمام رئيس المحدثين ثقة الإسلام محمد بن يعقوب الكليني(48) بأسانيده المتصلة إلى أرباب العصمة والطهارة سلام الله عليهم المذكورة في الكافي، وقد أجزت لجناب المشار إليه أيده الله تعالى أن يروي عني إجازة بحق روايتي عن هؤلاء العلماء المذكورين، وغيرهم ممن هم في طريق إجازاتي بطرقهم إلى مشايخهم المثبتة أساميهم في المواطن المألوفة، والمواضع المعروفة، والإجازات المفصلة جميع ما تقدم من الأصول والأخبار والآثار، وجميع ما لمشايخي المذكورين، والغير مذكورين من المصنفات والمؤلفات والفتاوى. مراعيا لجميع ما اعتبره أهل الدراية في الرواية سالكا طريق الإحتياط الذي هو سبيل النجاة والهداية باذلا ما منحه الله سبحانه من العلم لأهله ملازما الإخلاص في طلبه وبذله، وأن لا ينسى هذا العبد المذنب القاصر المقصر من الدعاء الخاص خصوصا في الخلوات، وأعقاب الصلوات عسى أن تهبَّ علي نفحة من النفحات الزاكيات من تلك الدعوات؛ فإن ربي قريب مجيب ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم وصلى الله على سادات خلقه محمد وآله الطاهرين. «انتهى تحريرا يوم السبت 6 من شهر جمادى الثانية سنة1332هـ بيد رهين ذنبه وأسير خطيئته العبد الخاطئ المخطئ عبد الله بن معتوق الخطي.

(توقيعه ره) رضي الله تعالى عنه بالنبي وآله .

(1) الأزهار الأرجية في الآثار الفرجية، الشيخ فرج بن حسن العمران، مطبعة النجف، النجف الأشرف، 1382هـ، جـ 2/165 - 260.

(2) أخبرني أحد أسباط الشيخ المعتوق أن هذه الإجازة مطبوعة في مجلة (التراث)، الصادرة عن دار المصطفى لإحياء التراث، بيروت، لبنان، 1422هـ/ 2001م. المجلد الثاني، القسم الثاني، ومأخوذة عن النسخة الخطية التي بيدي صورة منها وهي المعني بتحقيقها.

(3) الشيخ محمد بن الشيخ عبد الله آل عيثان الأحسائي، ولد سنة 1261هـ، وتوفي سنة 1331هـ. أنوار البدرين في تراجم علماء القطيف والأحساء والبحرين. الشيخ علي بن حسن البلادي، مؤسسة الهداية، بيروت، لبنان، 1424هـ، 2003م، ق 3، ص: 119.

(4) والد المجاز توفي سنة 1301هـ. إحقاق الحق، الميرزا موسى الأسكوئي الحائري، منشورات مكتبة ميرزا الحائري العامة، كربلاء، مطبعة النعمان، النجف الأشرف، العراق، الطبعة الثانية.

(5) توجد ترجمة مختصرة لابنه وهي: محمد رفيع بن محمد شفيع التبريزي، وهو من أعلام القرن الثالث عشر له (مطاعن الصوفية) ألفه سنة 1221هـ. تراجم الرجال، السيد أحمد الحسيني، نشر مكتبة آية الله المر عشي النجفي، مطبعة صدر، قم، إيران، 1414هـ، جـ 2/699 - 700، كتاب والكرام البرره، آغا بزرك الطهراني، النجف سنة 1373هـ/1377هـ، ص: 579. وهناك ترجمة أخرى: ميرزا (محمد رفيع بن الميرزا) محمد شفيع التبريزي. قرأ عند آقا محمد باقر البهبهاني، والمازندراني، والشيخ محمد مهدي الفتوني. تتميم أمل الآمل، الشيخ عبد النبي القزويني، تحقيق السيد أحمد الحسيني، مطبعة الخيام، قم، إيران، 1407هـ، ص164-166.

(6) الملا حسن الشهير بكوهر، بن الملا علي القراجه داغي، من تلامذة الشيخ أحمد بن زين الدين الأحسائي، والسيد كاظم الرشتي، ومؤلفاته تشير إلى حياته في النصف الأول من القرن الثالث عشر الهجري، أعيان الشيعة. السيد محسن الأمين، دار التعارف للمطبوعات، بيروت 1406هـ/ 1986م، مجـ 5/209.

(7) السيد كاظم بن قاسم الحسيني الموسوي الكربلائي، الجيلاني، الرشتي. ولد سنة 1212هـ، وتوفي 1259هـ من علماء الكشفية، معجم المؤلفين، تراجم مصنفي الكتب العربية، عمر رضا كحالة، مطبعة دار إحياء التراث العربي، بيروت، لبنان، الناشر مكتبة المتنبي، بيروت، لبنان، جـ 8/138 - 139.

(8) السيد مهدي بن السيد حسن بن السيد أحمد القزويني، النجفي، الحلي. توفي في 18/3/1300هـ، وكان في سنة 1231هـ عالما. أجيز من قبل السيد محمد تقي القزويني أعيان الشيعة، سبق ذكره، مجـ10/145.

(9) الشيخ أحمد بن الشيخ زين الدين بن الشيخ إبراهيم بن صقر بن إبراهيم بن داغر بن راشد بن دهيم بن شمروخ آل صقر المطيري، أو المطيرفي، الأحسائي. مؤسس مذهب الكشفية. ولد في رجب /1166هـ، وتوفي سنة 1241، وقيل 1243هـ. أعيان الشيعة، سبق ذكره، مجـ 2/589.

(10) الشيخ موسى بن الشيخ جعفر صاحب كشف الغطاء النجفي. توفي سنة 1244هـ أعيان الشيعة، سبق ذكره، مجـ 10/178.

(11) السيد عبد الله بن السيد محمد رضا الحسيني الكاظمي، النجفي. ولد سنة 1192، وتوفي في رجب سنة 1242هـ. أعيان الشيعة، سبق ذكره، مجـ 8/82.

(12) الحاج ملا علي بن ميرزا خليل الطبيب الطهراني. ولد سنة 1226هـ، وتوفي سنة 1296هـ، أعيان الشيعة، سبق ذكره، مجـ 8/240.

(13) الشيخ جعفر بن الشيخ خضر بن الشيخ يحيى المالكي الجناحي، النجفي، الفقيه المشهور. ولد في حدود 1145 أو 1146هـ، وتوفي 27/7/1228، أو 1227هـ. أعيان الشيعة، سبق ذكره، مجـ 4/99.

(14) الآقا محمد باقر بن محمد أكمل، المعروف بالآقا البهبهاني، أو الوحيد البهبهاني ولد سنة 1116، أو 1117هـ، وتوفي سنة 1205هـ. أعيان الشيعة، سبق ذكره، مجـ 9/182.

(15) الآقا محمد أكمل الاصفهاني، والد الآقا محمد باقر البهبهاني. أعيان الشيعة، سبق ذكره، مجـ 9/125.

(16) مؤلف (بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمة الأطهار)، ولد أول سنة ألف وثمانية وثلاثين هـ، وتوفي (ره) 27/9/1111هـ. بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمة الأطهار، محمد باقر المجلسي، مؤسسة أهل البيت، بيروت، لبنان، 1409هـ/ 1989م، جـ 1/33 - 58، وأعيان الشيعة، سبق ذكره، مجـ 2/182.

(17) والد مؤلف بحار الأنوار. توفي سنة 1070هـ، وكان مولده سنة 1003هـ بقرينة عمره الذي عاشه (ره) نحو 67 عاما. بحار الأنوار، سبق ذكره، جـ 1/59-63.

(18) الشيخ بهاء الدين محمد بن الحسين بن عبد الصمد بن محمد بن علي بن الحسين بن صالح الحارثي، الهمداني، العاملي، الجبعي. ولد في 17/1/953هـ، وتوفي في 12/10/1030هـ، أعيان الشيعة، سبق ذكره، مجـ 9/234.

(19) الشيخ عز الدين، حسين بن عبد الصمد بن شمس الدين محمد بن علي بن حسين بن محمد بن صالح، العاملي، الجبعي، الحارثي، الهمداني. والد الشيخ البهائي. ولد 1/1/928هـ، وتوفي في 8/3/984هـ، أعيان الشيعة، سبق ذكره، مجـ 6/56.

(20) الشيخ زين الدين بن نور الدين علي بن أحمد بن محمد بن علي بن جمال الدين بن تقي بن صالح بن مشرف العاملي، الشامي، الطوسي، الجبعي، المعروف بابن الحاجة النحاريري، الشهير بالشهيد الثاني. ولد في 13/10/911هـ، واستشهد في 7/966 أو 965هـ أعيان الشيعة، سبق ذكره، مجـ 7/143.

(21) الشيخ علي بن عبد العالي بن عبد الباقي بن إبراهيم بن الشيخ علي بن عبد العالي العاملي، الميسي. له كتب خطها بيده في العقود الثلاثة الأولى من القرن الحادي عشر، أعيان الشيعة، سبق ذكره، مجـ 8/262.

(22) الشيخ محمد بن محمد بن محمد بن داود المؤذن العاملي، الجزيني، ابن عم الشهيد الأول. يروي عن الشيخ ضياء الدين بن الشهيد محمد بن مكي العاملي، أعيان الشيعة، سبق ذكره، مجـ 9/409.

(23) الشيخ الإمام الشهيد السعيد شمس الملة والدين، محمد بن الشيخ جمال الدين مكي بن محمد بن حامد بن أحمد العاملي، النبطي، الجزيني، المنعوت بالشهيد الأول. ولد سنة 734هـ، واستشهد يوم الخميس 9/6/786هـ بعد سجن بفتوى القاضي برهان الدين، أو عباد بن جماعة الشافعي، فقطع رأسه الشريف بالسيف، ثم صلب، ثم أحرِق بالنار بدمشق. بحار الأنوار، سبق ذكره، جـ 1/ 148-152.

(24) ابن العلامة الحلي (ره). ولد 22 في/5/682هـ، وتوفي في 25/6/771هـ. يذكر المصدر كاملاً، وإن كان قد سبق ذكر فيوضح ذلك.

(25) هو من تلامذة العلامة الحلي، والراوين عنه، ويعد من مشائخ بهاء الدين النيلي (ره). بحار الأنوار، سبق ذكره، جـ 1/221،242.

(26) يعد من الرواة عن فخر الدين الحلي (ره). بحار الأنوار، سبق ذكره، جـ 1/255، وهو السيد نجم الدين مهنأين سنان بن عبد الوهاب ابن الأمير أبي عمارة حمزة المعروف بالمهنأين طاهر بن يحيى النسابة ابن جعفر الحجة بن عبيد الله الأعرج بن الحسين الأصغر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام. أعيان الشيعة، سبق ذكره، مجـ 10/168.

(27) السيد الجليل أحمد بن أبي إبراهيم محمد بن الحسن بن زهرة الحسني الحلبي، وهو معدود من الرواة عن العلامة الحلي (ره) مع السيد مهنأ الحسيني، وأبي الحسن المطار آبادي، والسيد علي بن يحيى المزيدي، ويفترض أنه معاصر لهم بحار الأنوار، سبق ذكره، جـ 1/242.

(28) السيد أبو عبد الله تاج الدين محمد بن القاسم بن الحسين الحسني الديباجي الحلي، النسابة، المعروف بابن معية. توفي في 8/4/776هـ، أعيان الشيعة، سبق ذكره، مجـ 10/39، ويعد من الرواة عن فخر الدين الحلي (ره) بحار الأنوار، سبق ذكره، جـ 1/ 255.

(29) المولى المحقق العلامة قطب الدين محمد بن محمد الرازي البويهي من تلامذة العلامة الحلي (ره). طرائف المقال، السيد علي أصغر الجايكلي، تحقيق السيد مهدي الرجائي، الطبعة الأولى 1410هـ، مطبعة بهمن، قم، إيران، جـ 2/432 - 433.

(30) الشيخ رضي الدين أبو الحسن علي بن جمال الدين أحمد بن يحيى المزيدي، المتوفى سنة757هـ، من الرواة عن العلامة الحلي (ره) بحار الأنوار، سبق ذكره، جـ 1/242.

(31) الشيخ الفقيه زين الملة والدين أبو الحسن علي بن أحمد بن طراد المطارآبادي، المتوفى سنة 762هـ، وهو من تلامذة العلامة الحلي (ره)، بحار الأنوار، سبق ذكره، جـ 1/242

(32) الشيخ الأجل الإمام العلامة، جمال الدين، أبو منصور الحسن بن سديد الدين يوسف بن زين الدين علي بن مطهر الحلي، ولد 29/9/648هـ، وتوفي في 21/1/726هـ، بحار الأنوار، سبق ذكره، جـ 1/232 - 245.

(33) والد العلامة الحلي يوسف بن زين الدين، علي بن المطهر الحلي. بحار الأنوار، سبق ذكره، جـ 1/246-250. توفي سنة771هـ عن عمر ناهز التاسعة والثمانين، فيكون ميلاده سنة 682هـ، أعيان الشيعة، سبق ذكره، مجـ 9/159.

(34) يحيى بن محمد بن يحيى بن فرج السواري. يروي عنه ابن شهراشوب، كما يروي عنه العلامة الحلي بواسطة والده. أعيان الشيعة، سبق ذكره، مجـ 10/303.

(35) الحسين بن هبة الله بن رطبة السواري. يروي عن الشيخ أبي علي الحسن الطوسي. جامع الرواة، محمد بن علي الأرد بيلي، الغروي، الحائري، مطبوعات مكتبة المحمدي، قم، إيران. جـ1/258.

(36) الشيخ أبوعلي الحسن بن محمد بن الحسن بن علي الطوسي، ابن شيخ الطائفة (ره) بحار الأنوار، سبق ذكره، جـ 1/110-112.

(37) الشيخ أبو جعفر محمد بن الحسن بن علي الطوسي شيخ الطائفة (ره)، ولد في شهر رمضان سنة 385هـ، وتوفي 22/1/460هـ، بحار الأنوار، سبق ذكره، جـ 1/87-100، وأعيان الشيعة، سبق ذكره، مجـ 9/159 - 167.

(38) السيد المرتضى علم الهدى، ذو المجدين، أبو القاسم علي بن الحسين بن موسى بن محمد بن موسى بن إبراهيم بن الإمام موسى الكاظم . ولد في رجب سنة 355هـ، وتوفي 25/3/436هـ، بحار الأنوار، سبق ذكره، جـ 1/152-160.

(39) أبو الحسن محمد بن أبي أحمد، الحسين بن موسى بن محمد بن موسى بن إبراهيم بن الإمام موسى الكاظم ، ولد سنة 359هـ، وتوفي 6/1/406هـ بحار الأنوار، سبق ذكره، جـ 1/161-165.

(40) الشيخ أبو يعلى، سالار بن عبد العزيز الديلمي الطبرستاني، توفي صفر سنة 448هـ، وفي قول: إنه توفي في 6/9/463هـ، أعيان الشيعة، سبق ذكره، مجـ 7/170.

(41) عد من مشائخ شيخ الطائفة؛ الشيخ الطوسي (ره). بحار الأنوار، سبق ذكره، جـ 1/ 92، واسمه: الحسين بن عبيد الله بن إبراهيم. أعيان الشيعة، سبق ذكره، مجـ 2/377.

(42) عد من مشائخ شيخ الطائفة الشيخ الطوسي (ره). بحار الأنوار، سبق ذكره، مجـ 1/93.

(43) الشيخ أبو عمرو، محمد بن عمر بن عبد العزيز الكشي. بحار الأنوار، سبق ذكره، جـ 1/201- 205.

(44) الشيخ محمد بن محمد بن النعمان بن عبد السلام بن جابر بن النعمان، عُرِف بالمعلم، واشتهر بالمفيد (ره). ولد 11/11/336 هـ، وقيل 338هـ، وتوفي 27/9/413هـ. بحار الأنوار، سبق ذكره، جـ 1/100-109.

(45) الشيخ محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي، أبو جعفر الصدوق (ره). ولد بـ(قم) بعد وفاة محمد بن عثمان العمري، أي بعد سنة 305هـ، وتوفي سنة 381هـ، بحار الأنوار، سبق ذكره، جـ 1/64-71.

(46) الشيخ أبو القاسم جعفر بن محمد بن جعفر بن موسى بن قولويه القمي. لم تذكر سنة ميلاده، وقد اختلف في سنة وفاته بين 367، و368، و369 هـ، بحار الأنوار، سبق ذكره، جـ 1/113-118.

(47) الشيخ أبو الحسن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي، والد الصدوق (ره). يرجح كاتب المقدمة المستفيضة لبحار الأنوار؛ عبد الرحيم الشيرازي أن ولادته سنة 260هـ، وتوفي سنة 328هـ بحار الأنوار، سبق ذكره، جـ 1/71-80.

(48) أبو جعفر محمد بن يعقوب بن إسحاق الكليني، الرازي، البغدادي. توفي في سنة 328هـ، أعيان الشيعة، سبق ذكره، مجـ 10/99
باحث وأديب
302167