طويـلــة الحـسا
محمد بن يوسف الهاجري * - 13 / 10 / 2007م - 7:13 ص - العدد (46)

هكذا كان يطلق عليها أبناء الخليج العربي ومنطقة نجد واشتهرت بها، حتى أطلق هذا الاسم على بقية اللاريات المختلفة الأخرى المتعامل بها في المنطقة، حيث كانت الأحساء تعد أحد المراكز التجارية والصناعية المهمة والمؤثرة شرق الجزيرة العربية.
وتصنف طويلة الحسا ضمن عائلة اللاريات، وهي عملة محلية لمنطقة الاحساء، تشبه الملقط، او المشبك، صنعت من الفضة أو من النحاس، وكان يطلق عليها اسم الطويلة. وقد احتفظت (الطويلة) بقيمتها بوصفها عملة متميزة إلى أن توقف التعامل بها، بعد أن قامت الدولة في بداية عهد الملك عبدالعزيز آل سعود بمعادلة الواحد منها بربع قرش سعودي(1). قبل التعامل بالطويلة كانت معاملة أهل الأحساء على ما يبدو بمثاقيل الذهب الأحمر»(2) وكانت شائعة الاستخدام قبيل فترة استيلاء العثمانيين على لواء الأحساء وظل التعامل بها خلال الفترة وان كان محدوداً جداً، ويمكن الجزم أن استعمال الطويلة قد قل منذ عام 1266هـ / 1851م حيث حل محلها وبصفة رئيسية دولار ماريا تريزا النمساوي والذي عرف محلياً باسم الريال الفرانسة(3)، يذكر الرحالة آر إي تشيزمان الذي زار الأحساء عام 1923م أنه استطاع الحصول على طويلتين بصعوبة لانقراضها ذلك الوقت وكانت تعادل بـ 85 طويلة للروبية الهندية(4)، واستمر مصطلح الطويلة أو الطوال حتى بعد زوالها يطلق قياساً على بعض المسكوكات في بداية العهد السعودي منتصف القرن الميلادي الماضي.
اللاريات
لقد بدأ استخدام هذا النوع من المسكوكات في الخليج العربي مطلع القرن العاشر الهجري، السادس عشر الميلادي، ضربت من الفضة وأطلق عليها اسم لارية (larins) نسبة لمنطقة لار بسواحل فارس حيث كانت بدايتها ثم انتشرت على سواحل الخليج وامتدت لتصل لسواحل القارة الهندية، حيث توجد قطعة نقد لارية لإسماعيل شاه الصفوي (907هـ -930هـ/ 1503م- 1524م) ضرب كمرون، وملوك هرمز منذ حكم توران شاه (950- 970هـ/ 1543- 1563م) حيث سكت اللارية باسمه(5)، وكذلك سواحل الهند حيث سكت بدابل منذ عام 986هـ وبيجابور وكذلك بسيلان، والتي عثر بها على مجموعة من اللاريات الفضة المختلفة غالبيتها قد ثنيت اطرافها بشكل دائري لتأخذ شكل علامة استفهام أطلق على هذا النوع من اللاريات اسم سنارة صيد السمك «fish hook» (6)، ثم سكها العثمانيون بعد قرن ونصف من احتلالهم البصرة (احتلال البصرة عام 954هـ) حيث سكت باسم سلطان سليمان خان (1099-1102هـ/1687-1691م) ونقش عليها أيضاً _ سلطان البرين وخاقان البحرين السلطان ابن السلطان _ ثم ضربت بالأحساء من معدن النحاس والفضة على يد العثمانيين وذلك لوجود اسم السلطان أحمد بن محمد خان (1115 - 1143هـ/ 1703 - 1730م) على أحد المسكوكات، كما عثر بجزر المالديف على هذا النوع من المسكوكات بطراز عثماني أيضاً، نقش عليها (سلطان البرين وخاقان البحرين)(7)،  «كما أن هناك اشارة إلى اكتشاف جديد لمسكوكة الطويلة من بشاور»(8)
إذاً فالمدن التي استخدمت اللارية تقع على خط تجاري وهي مدن ساحلية أو موانيء تجارية، وفي إقليم واحد على وجه التقريب وهي كمرون، هرمز، دابل، بيجابور، البصرة، الإحساء وميناؤها العقير، جزر المالديف و سيلان، بالإضافة إلى منطقة لار المنسوبة إليها هذه السكة، وبما أن لأغلب تلك المدن سكة خاصة بها ومختلفة عن الطويلة أو اللارية، فاللارية نقد وضع للتبادل التجاري فيما بينها لتسهيل وتفادي اضطراب الصرف، ويعزز هذا الرأي وحدة وزن اللارية في تلك المدن، اذ انها جميعاً ودون استثناء سكت من معدن الفضة بوزن 4.9 غرام(9)، مما يدل على إتفاق لوحدة الوزن ونحن نعلم أن بداية سك هذا النوع من النقد يتزامن ودخول البرتغاليين لمنطقة الخليج عام 913هـ - 1507م، خاصة وأن دوافع الإحتلال البرتغالي كانت اقتصادية، لذلك فإنه من المحتمل أن يكون ذلك تكتلاً اقتصادياً اقليمياً لمواجهة النفوذ البرتغالي في المنطقة رغم اختلاف النفوذ السياسي لكل من تلك المدن والموانيء، وهناك ما يدعو للتساؤل عن عدم دخول البحرين والقطيف في نطاق المدن والموانئ الضاربة أو المستخدمة للارية أو الطويلة في معاملاتها التجارية على الرغم من تمتعهما بنفوذ تجاري قوي في المنطقة وتوسطها للأحساء والبصرة وسواحل فارس وكذلك العلاقة القوية بهرمز وحكامها، مع وجود إشارات بتعامل أهل القطيف باللارية في مرحلة مبكرة من عهدها كما تشير بعض الوثائق التي سنوردها لاحقاً.
مما يجدر ذكره أن اللارية في الخليج صنعت من الفضة الجيدة وأنها في الخليج وسيلان أفضل منها في سواحل الهند الغربية حيث بلغ وزنها 4.9 غرام(10)، وتشير بعض المصادر أن من اللاريات ما سك من الذهب أيضاً ولكن لم نجد مايشير لذلك.
طويلة الحسا
طويلة الحسا عبارة عن شريط رفيع من النحاس والفضة وأخرى من النحاس يبلغ طولها حوالي البوصة والنصف تثنى من الوسط ويطبق الطرفان لتأخذ شكل الملقط أو المشبك، منقوشة من الجانبين بزخارف وكتابات، وهذه النقوش متشابهة في الجانبين، وتضرب قبل الثني.
كما يبدو أن أهل الأحساء برعوا في صناعة وضرب الطويلة النحاسية، فبدت أكثر دقة واتقاناً من اللارية الفضة.
لقد تم اختيار عدد 14 نموذج لطويلة الحسا مما يعتقد أنها سكت بالأحساء من عدة مصادر، تم تصنيفها حسب الحجم والمعدن، اتضح خلالها أن هناك ثلاثة أشكال من الطويلة، خلاف الصنف السابق الذكر والذي ضرب بلار وسواحل الهند:-
الشكل الأول
وضربت من الفضة الممزوجة بالنحاس، بلغ وزنها قرابة 3.4 غرام وطولها حوالي 3.1 سم، تحتوي من الجانبين على نقوش أو كتابات غير واضحة، لم نتمكن من قراءتها، وهذا النوع أشار له الباحث ميشنر بأنه من ضرب السلطان العثماني أحمد بن محمد خان 1115 - 1143هـ(11)، وكذلك أشار لها الدكتور القريني بأنها تسمى بطويلة آل عريعر(12).
نموذجان فقط لهذا النوع عثر عليها بميناء العقير(13).
الشكل الثاني
وضُربت من النحاس، بلغ وزن الواحد منها 4.28 - 5.04 غرام، وطول حوالي 4.7 سم، تحتوي على نقوش وكتابات متشابهة من الجانبين، قوامها زخارف هندسية ونباتية في وسطها كلمة واحدة غير واضحة المعنى بالرغم من جودة الضرب لكن كبر حجم الختم وصغر مساحة الضرب أدت إلى ذلك، وهي أقرب ماتشبه كلمة (تاج) أو كلمة (باج) التركية التي تعني الضريبة التي تفرض على البضائع القادمة إلى اللواء أو الإيالة سواء كانت من خارج الدولة العثمانية أم من الإيالات المجاورة(14) , أما الزخارف فهي عبارة عن خطوط متوازية في الأطراف يليها خمس دوائر فوق بعض من الطرفين، قد نرى تأثير اللاري الهرمزي على نمط الزخارف الموجودة هنا(15).
تم رصد ستة نماذج من هذا النوع(16)
الشكل الثالث
وضربت من معدن النحاس أيضاً ومشابهة للسابقة من حيث النقش والأسلوب ولكن تختلف في الوزن والطول، حيث بلغ وزنها 3.58 - 3.92 غرام، وطولها حوالي 3.5 - 3.8 سم، وهي أقل وزناً من الشكل السابق بحوالي غرام واحد، وهذا يمثل نحو 25% من وزنها، وكذلك أقل طولاً بحوالي 1سم على وجه التقريب.
تم رصد 6 نماذج من هذا النوع(17).
بالنسبة لمكان ضرب طويلة الحسا فلم نتمكن من العثور على أدلة أو وثائق عثمانية أو محلية تثبت سك هذه العملة في الأحساء لكننا نرجح أنها ضربت في الأحساء، يعود ذلك لاستخدام الموانىء والمدن التجارية السابقة الذكر لمعدن الفضة في ضرب اللارية بينما اقتصر استخدام سبيكة (النحاس + الفضة) ومعدن النحاس فقط في واحة الأحساء لضرب الطويلة، ويبدو أن هناك حاجة دعت إلى التحول من الفضة إلى النحاس والتي يمكن أن تعزى لضعف القوة الشرائية مما دعا إلى إيجاد فئات صغيرة للإستخدام المحلي وربما تجاوزت باستحياء لبعض المناطق المجاورة في الخليج ونجد.
الجانب التاريخي
قد تكون الوثائق الشرعية من حجج استحكام وخلافها، المصدر الاساسي لهذه الدراسة لتتبع العمق التاريخي لطويلة الحسا، حيث انها تتضمن القيمة المادية للعقار وكذلك نوع السكة المطلوبة، وهي وثيقة تملك وجب الاحتفاظ بها، لذا فقد حفظت لنا تلك المعاملات بعض المعلومات في تلك الحقبة من الزمن، حيث لم تسعفنا المعلومات المضروبة على جانبي السكة في الإهتداء لفترتها الزمنية لعدم وضوحها لضيق مساحة الضرب.
وقد تناولنا في هذه الدراسة مجموعة من الوثائق المحلية بلغ عددها 12 وثيقة أظهرت التعامل بالطويلة على مختلف أنواعها منذ عام 1066هـ وهي أقدم وثيقة أمكن الحصول عليها مشيرة إلى هذه السكة، مع اليقين بوجود وثائق أسبق تشير إليها لم تقع بأيدينا وستظهرها الدراسات اللاحقة إن شاء الله تعالى.
وقد أشارت هذه الوثائق وغيرها إلى مصطلحات عدة للطويلة سنستعرضها لاحقاً بعد استعراض بعض الوثائق على النحو التالي:
- حجة شرعية مؤرخة 1066 هـ ورد بها مانصه:(....قدره خمسماية طويلة....)(18).
- حجة شرعية من مبايعات القطيف مؤرخة بالثالث عشر من شهر ربيع الأول سنة 1071هـ، ورد بها ما نصه: (بثمن وقدره ألف لارية وخمس لاريات... نصفه خمسماية لارية ولاريتان ونصف لارية الجميع من المعاملة السالكة...)(19).
- حجة شرعية مؤرخة 1080 هـ ورد بها مانصه (...قدره خمسماية لارية طويلة من معاملة تاريخه.....)(20).
- حجة شرعية مؤرخة بسلخ شوال سنة 1083 هـ ورد بها ما نصه: (...عشرون مثقالاً من الذهب الأحمر الخالص....)(21).
- حجة شرعية مؤرخة بجمادى الآخر سنة 1089 هـ ورد بها ما نصه: (... أربعون مثقالاً من الذهب الأحمر...)(22).
- حجة شرعية مؤرخة في 20 جمادى الأولى سنة 1100 هـ ورد بها ما نصه: (.... ألفا لارية بالتثنية من معاملة الاحساء المحمية.....)(23).
- حجة شرعية سنة 1103 هـ ورد بها ما نصه: (.... ثمانماية لارية من معاملة الاحساء المحمية....)(24).
- وصية شرعية مؤرخة 1106 هـ/ 1695م ورد بها: (... بثمن شرعي قدره ثمانون طويلة لارية مقبوضة.....)(25).
- حجة شرعية مؤرخة 20 شعبان سنة 1121هـ ورد بها ما نصه: (... اثنا عشر ألف طويلة وعشرين مشخص....)(26).
- حجة شرعية مؤرخة 1176هـ ورد بها ما نصه: (...قدره وعده ستماية وخمسون لارية من معاملة الأحساء....)(27).
- صك ملكية مؤرخ 1179هـ/ 1765م: (....بثمن قدره وعده ألف طويلة.....)(28).
- حجة شرعية مؤرخة سنة 1189هـ ورد بها ما نصه: (... أربعة ألاف طويلة لارية من معاملة الأحساء السالكة...)(29).
- صك ملكية مؤرخ 1231هـ/ 1815م: (... بثمن شرعي قدره وعده خمسماية طويلة وأثنتين وعشرين طويلة....)(30).
مما سبق يتضح لنا عدة مصطلحات للطويلة وردت في الوثائق، فتارة يطلق لفظ  «طويلة» وأخرى لفظ  «لارية» وفي بعضها تدمج اللفظتان معاً  «طويلة لارية»، والحقيقة ان المعلومات الواردة في هذه الوثائق لم تسعفنا في تحديد نوع الطويلة أو اللارية أو فترة استخدام كل نوع منه، حيث تشابهت المصطلحات منذ بداية القرن الحادي عشر وحتى الثالث عشر الهجري بحيث لايمكن التمييز بين لارية فارس وغيرها من الطويلة المسكوكة بالأحساء، ففي هذا السياق يذكر الدكتور السبيعي: «أن هناك انواعاً مفضلة من الطويلة في التعامل النقدي في الأحساء؛ فقد أفصحت الوثائق الشرعية التي فحصت والصادرة في فترة الدراسة، اشتراط بعض البائعين على نوع الطويلة ثمناً لبيعهم، فمنهم من اشترط الطويلة اللارية أو لارية الأحساء ولعل المقصود باللارية نسبتها إلى مدينة لار بفارس، بينما نص آخرون على أن تكون من الطوال العتق أو كما سموها طويلة عتيقة، كما أصر بعضهم أن تكون الطويلة من معاملة بلد العقد السالكة حين العقد(31).
أما الدكتور القريني فيذكر بعد اللارية الفضة: «أن هناك أنواعاً أخرى من هذه العملة فهناك طويلة آل عريعر التي سكت من معدن النحاس ممزوجاً بقليل من الفضة في عهد بني خالد أثناء حكمهم في المنطقة، وهناك نوع ثالث من الطويلة سكت متأخراً من معدن النحاس وهي أقل قيمة من النوعين، الفضي، والفضي النحاسي»(32). وهو تصنيف تاريخي جيد لنوع اللارية ومعدنها وإن لم نجد ذكر بنص صريح لطويلة آل عريعر في الوثائق الشرعية.
ولكن من الواضح أن بداية استخدام أهل الأحساء للارية الفارسية المصنوعة من الفضة لأسبقية الصفويين في سك هذا النوع من النقد حيث بدأ سكها في عهد الشاه الصفوي اسمعيل (907/930هـ)، ولابد أن يكون المقصود بالطويلة وكذلك اللارية خاصة في بداية العهد بالطويلة والمذكورة في الوثائق الشرعية بداية القرن الحادي عشر الهجري،تلك المسكوكة من الفضة والواردة من منطقة فارس. وهي غير طويلة الحسا المسكوكة في منطقة الأحساء بداية القرن الثاني عشر الهجري، حيث يذكر الباحث  «ميشنر» أن طويلة الحسا ضربت من الفضة والنحاس (Billon) وبوزن 3.3 غرام في العهد العثماني وبالتحديد مابين عام 1115-1143هـ في فترة حكم السلطان أحمد بن محمد خان(33)، وهي ماأشار إليه الدكتور القريني بطويلة آل عريعر في عهد بني خالد والتي توافق هذه الفترة. ثم سكت الطويلة النحاسية بعد ذلك وهي ذات قيمة أصغر من السابقة وهي ماانتهى بها المطاف بذكر الطويلة وذلك في عهد دخول المغفور له الملك عبدالعزيز للإحساء، وإذا صح هذا التحديد التاريخي فإننا نرجح أن يكون بداية التعامل باللارية الفضة في منطقة الأحساء آواخر القرن العاشر الهجري، ثم سكت الطويلة في الأحساء من معدن النحاس والفضة على غرار اللارية الفضة مطلع القرن الثاني عشر الهجري، ومن ثم الطويلة النحاس، ولا نستبعد أن تكون اللارية الفضة أيضاً قد سكت في الأحساء قبل هذا التاريخ لوجود المقومات الأساسية لذلك.
القيمة
أما بالنسبة لقيمتها بالنسبة لغيرها من العملات المتداولة في ذلك الوقت، فقد ذكر تقرير بريطاني أعد آواخر القرن التاسع عشر الميلادي، حدد قيمة الريال (دولار ماريا تيريزا) بـ 60 طويلة، وطويلة واحدة بـ نصف آنة هندية(34)، أما في بداية عهد الملك عبدالعزيز فقد تم تبديل الطويلة بربع قرش سعودي، والمقصود هنا الطويلة النحاسية.
ويذكر تقرير بريطاني طبع عام 1904م، أنه لم يجر سك أي من هذه القطع (الطويلة) منذ مئات من السنين وهي لا تتداول إلا في الأحساء حصراً(35)، وفي تقرير بريطاني آخر عام 1917م، حدد قيمتها بـ 1/100 من الريال وذكر أنها لا توجد إلا في واحة الأحساء، وكذلك تقرير آخر أعد عام 1933م أوضح أن تداول طويلة الحسا بدأ يتلاشى من التداول في الأسواق ولكن ماتزال تستخدم في الحساب(36).
أما قيمة الطويلة النحاس مقابل اللارية الفضة فلم نجد لها ذكراً في المصادر السابقة.
وجدير بالذكر الإشارة إلى ما ورد في وثيقة القطيف من وجود ذكر لجزء من اللارية وهو «نصف لارية» مع عدم وجود هذه الفئة كما نعتقد على أرض الواقع.
الخاتمة
انه من المؤسف حقاً أن ينتهي المطاف بطويلة الحسا بوقت ليس ببعيد ونجد صعوبة في استقاء المصادر التي تعين على دراستها غير ذلك المصدر الوحيد السابق (الوثائق الشرعية) فعلى الرغم من أهميتها فهي محدودة الفائدة، حيث لم نتمكن من معرفة تاريخ دقيق لبدء سك الطويلة بالأحساء، وكذلك لم نجد مايشير في الوثائق إلى مكان السك، يعود ذلك لاعتماد الدولة العثمانية سكتها المتعارف عليها في معاملاتها الرسمية، حيث تشير الوثائق الرسمية الخاصة بإيالة الحسا اعتماد نقد «أقجة»(37) في دفع المرتبات والرسوم وغيرها، مما ترتب عليه أهمال الطويلة أو اغفال ذكرها.
لذلك فإن ماتوصلنا إليه من نتائج ليست قطعية ولكنها رهن مايستجد من أدلة تاريخية ومادية.
وننوه بوجود قطع مزيفة من معدن النحاس وكذلك الفضة أيضاً تتداول في الأسواق وذلك أثناء البحث الميداني، لذلك وجب التنويه، مع شكري وتقديري لكل من ساهم في دعم هذه المادة من وثائق وعملات، والله ولي التوفيق.
الهوامش والمراجع:
(1) تطور النقود في المملكة العربية السعودية - مؤسسة النقد العربي السعودي، 1419هـ، ص27.
-(2) مثقال أو مشخص أحمر، يساوي 54 غرام (قمحة)، 3/10 من التولة الهندية، ورد ذكرها في بعض وثائق المبايعات المبكرة المشار إليها في المتن.
(3) السبيعي. د/ عبدالله بن ناصر - اقتصاد الأحساء والقطيف وقطر أثناء الحكم العثماني الثاني، ص 79، الطبعة الأولى 1420هـ / 1999م
(4) تشيزمان. إي، أر - في شبه الجزيرة العربية المجهولة، ترجمة وتعليق د. عبدالله بن محمد المطوع، د. محمد عبدالله الفريح، مكتبة الملك عبدالعزيز العامة، الرياض 1419هـ - 1999م، ص 152.
(5) ميشنر. ميشيل - العملات الشرقية، عالم الإسلام، أعيد طبعه 1998 - 2000م، ص313.
(6) Ceylon coins and currency by h.w.codrington.colmbo1924.page164.chapter xll mahammadan-plate163
(7) ميشنر. المصدر السابق ص 313.
(8) المغنم. علي صالح - جواثى ومسجدها، دراسة توثيقية حضارية آثارية - الأحساء. المنطقة الشرقية، الجزء الثاني 1427هـ-2006م، ص638.
(9) ميشنر. المصدر السابق ص 313.
(10) ميشنر، المصدر السابق ص 313.
(11) ميشنر، المصدر السابق ص 313.
(12) القريني. د/ محمد بن موسى - الادارة العثمانية في متصرفية الأحساء1288-1331هـ /1871-1913م الرياض 1426هـ ص 278.
(13) من مقتنيات متحف الأحساء.
(14) الوهبي. عبدالكريم بن عبدالله المنيف، العثمانيون وشرق الجزيرة العربية (ايالة الحسا 954-1082هـ)، ص342.
(15) (رأي خاص) انظر ميشنر، المصدر السابق. ص312
(16) مجموعة خاصة بالأستاذ عبدالله صالح الشبل.
(17) (متحف الدمام)
(18) وثائق مستنسخة خاصة، الأستاذ حسين جواد الرمضان.
(19) وثائق خاصة بالسيد حسن السيد باقر العوامي.
(20) وثائق مستنسخة خاصة، الأستاذ حسين جواد الرمضان.
(21) المصدر السابق.
(22) المصدر السابق.
(23) المصدر السابق.
(24) المصدر السابق.
(25) متحف الأحساء.
(26) وثائق مستنسخة خاصة، الأستاذ حسين جواد الرمضان.
(27) وثائق مستنسخة خاصة، الأستاذ جعفر محمد علي السليم.
(28) قاعة الأمير محمد بن فهد للتراث بالدمام.
(29) وثائق مستنسخة خاصة، الأستاذ جعفر محمد علي السليم.
(30) قاعة الأمير محمد بن فهد للتراث بالدمام.
(31) السبيعي، المصدر السابق، ص79.
(32) القريني، المصدر السابق، ص278.
(33) ميشنر، المصدر السابق ص 313
(34) مجلة الواحة، العدد الأول، 1416هـ- 1995م. الأوزان والمقاييس والعملات المستخدمة قديماً في الأحساء والقطيف، أربعة تقارير بريطانية حول المقاييس في المنطقة الشرقية.
(34) مجلة الواحة المصدر السابق.
(35) مجلة الواحة المصدر السابق.
(36) العملة الفضية الرئيسية للدولة العثمانية في تلك الأثناء، تزن حوالي 0.75 غرام ثم تقلصت بسبب أزمة الدولة العثمانية في عهد السلطان ابراهيم (1049-1058هـ) إلى 0.28 - 0.40 غرام (الوهبي. المصدر السابق)، ص330.

باحث آثار
323563