اللهجات المحلية.. جذورها التاريخية والمجتمعية
اللهجة .. مفهومها .. قيمتها التاريخية
محمد علي الشرفاء * - 11 / 9 / 2008م - 7:34 ص - العدد (5)

مدخل :

تطلق اللهجة في الإصطلاح الحديث، على مجموعة من الصفات (الصوتية، اللغوية، والصرفية، والنحوية، والدلالية) تنتمي إلى بيئة جغرافية أو اجتماعية معينة، وهي جزء من بيئة أشمل، تضم عدة لهجات تجمعها عناصر لغوية مشتركة، ويتكلم أهل هذه البيئة أو البيئات الأوسع والأشمل لغة واحدة مشتركة...

واللهجة تعتبر وثيقة تاريخية، ذلك لما تكشف عنه من خصائص يمكن ردها إلى أصولها البعيدة، وإلى القبائل العربية التي تتكلم بها..

والمنطقة الشرقية قد استقطبت عدداً كبيراً من  القبائل العربية المختلفة والتي تركت لهجاتها التي تكلمت بها راسخة الجذور على ألسنة أبناء هذه المنطقة منذ استوطنتها وحتى الوقت الحاضر، ولكن وعلى الرغم من مرور فترة طويلة من الزمن وحتى عصر النهضة الحديثة التي نعيشها الآن، لم نجد أي عربي سواء من أبناء هذه المنطقة أو غيرها قام برصد تلك اللهجات التي تتحدث بها هذه المنطقة في كتاب مستقل بها، ولعل ذلك يعود إلى عدة عوامل من أهمها:

1- تنوع لهجات القبائل العربية المتعددة التي استوطنت مدن وقرى هذه المنطقة.

2- إتساع رقعتها وكثرة عدد سكانها ومدنها وقراها، وتنوع اللهجات فيها بين مدينة وأخرى، وقرية وأخرى، يضاف إلى ذلك أيضاً تنوع اللهجة في المدينة الواحدة نتيجة النزوح من القرية إلى المدينة.

3- إنشاء مدن سكنية حديثة واسعة، استقطبت أعداداً من أبناء مدن وقرى هذه المنطقة للسكن فيها، إضافة إلى ذلك ما حبذه الكثيرون من أبناء المناطق الأخرى في المملكة الإستيطان فيها، وذلك لما تتميز به من عوامل عديدة بالغة الأهمية تناولنا إيضاحها وشرحها بتفصيل موسع في مقدمة كتابينا (المنطقة الشرقية - حضارة وتاريخ)، و (الحياة الإقتصادية - في المنطقة الشرقية).

هذا وفي أثناء بحثي وجدت إشارات وتنويهاً لبعض لهجات وردت في كتب بعض الباحثين ممن استأثر بدراسة اللهجات في بعض الدول المجاورة لهذه المنطقة، كدولة البحرين، وقطر، والكويت، ومن هؤلاء الباحثين:

ـ ت.م.جونستون، وكتابه: دراسات في لهجات شرقي الجزيرة العربية عام 1965 م، وقد ترجمه وعلق عليه الدكتور: أحمد محمد الضبيب، ألاستاذ المشارك بكلية الآداب في جامعة الرياض.

وقد اعتمد الباحث المذكور في دراسته على مُخبِرٍ لُغَويٍّ من المنامة، ولم يتناول بالدرسة لهجات المناطق الأخرى من البحرين

ـ كتاب الدكتور: عبد العزيزمطر (الأصالة العربية في لهجات الخليج) رصد فيه مجموعة من اللهجات في دولة قطر والكويت، وركَّز في البحث على لهجات دولة البحرين (دراسة صوتيه بين لهجتين متميزتين تشيع كل منهما في مناطق محدودة على خريطة البحرين).

إضافة إلى ذلك لهجات العجمان في الكويت - دراسة لغوية عام 1986 م للأستاذ: شريفة المعتوق.

أما الكتب التي تتحدث عن لهجات هذه المنطقة التي أصدرتها شركة الزيت العربية السعودية (أرامكو) فإنها تعد كتباً مدرسية، لم يكن الهدف الرئيسي منها الدراسة الصوتية لتلك اللهجات، بل كان الهدف هو تيسير اللغة وتبسيطها لموظفيها، حتى يسهل تداولها بينهم، ومن هذه الكتب:

Spoken Arabic ( Dahran ) 1958

Basic Arabic ( Dahran ) and Conversatinl Arbic (Beirut)

أما في الحقل المعجمي فقد أصدرت هذه الشركة في عام 1958 م كتاباً بعنوان:

English Arabic World list, Beirut 1958

هذا وحيث أنه قد تم لي دراسة بعض لهجات من سكن من تلك القبائل في هذه المنطقة والتي توصلت لمعرفتها، وذلك بالرجوع إلى بعض المراجع والمصادر التي أوضحتها في نهاية هذا القسم، ومنها الكتب التي تتحدث عن لهجات الدول العربية المجاورة لهذه المنطقة والتي أشرت لها سلفاً، إضافة إلى مقابلات شخصية، ولكوني أيضاً من أبناء هذه المنطقة وممن عايش ويعايش لهجاتها، وبعد تأكدي من مطابقتها تماماً بلهجات تلك القبال، استطعت التوصل إلى استخلاص مجموعة منها، وهذه المجموعة وإن كانت يسيرة مُوثقة، فإنني أعتبرها محاولة متواضعة، ومبادرة صغيرة، آمل أن تجد من يتصدى لها ويقوم برصد المزيد من تلك اللهجات في مجلد مستقل، وبدراسة علمية وافية تفيد الباحثين وأبناءنا من الأجيال القادمة.

هذا وقد استهليت البحث حول هذا الموضوع باللهجة الكشكشية لقبيلتي مُضَرٍ وربيعة .

الكشكشة في قبيلتي مضر وربيعة

 

ومعناها إبدال كاف المخاطب المفرد (شيناً).

وهذا ما هو ملاحظ وبشكل شائع في مدن وقرى القطيف، فعندما خاطب شخص امرأة يقول لها (زوجش، أبوش، كتابش، قلمش) أي زوجك، أبوك، كتابك، قلمك.

أما في بعض مدن وقرى الأحساء، فإنهم يبدلون الكاف جيماً مخففة ثلاثية النقط (جـ) كقول: ( أخوج، أبوج )، بدلاً من أخوكِ، أبوك ِ.

الوكم والوهم : لهجة قبيلة بني كلب

 

- الوكم معناه: كسر الكاف في ضمير الجمع المخاطب، وإن لم يكن موقعه من الإعراب مكسوراً، كقولهم: من ( بيتكِم، اشترينا بيتكِم، جاء ضيفكِم ) وهذه لهجة أبناء القديح، والعوامية، وصفوى، والخويلدية، والجارودية والأوجام.

أما أبناء الخمس (القطيف، الهفوف، والمبرز، والعيون، والعمرن) فحركة الكاف هي الضم دوماً عندهم.

وإن ضمير المثنى المذكر والمؤنث، وجمع الؤنث معدوماً في لهجة ألسنة عموم أبناء وقرى هذه المنطقة، ويحل محله ضمير جمع المذكر، وهذا ما سنلاحظه في سياق البحث.

- الوهم: كسر الهاء في ضمير الجمع الغائب، وإن لم يكن موقعه من الإعراب مكسوراً، أي أنه مماثل تماماً للوكم، كقول:

من بيتهِم، شاهدنا بيتهِم، جاء ضيفهِم).

- الحاق نهاية ضمير المتكلم المفرد (هاء) مسكونة، كقول:

عميه، خاليه) بدلاً من: عمي، وخالي.

وهذه اللهجة انفرد بها أبناء سيهات دون سواهم من أبناء مدن وقرى القطيف، ولكن يشاركهم فيها غالبية أبناء مدن وقرى الأحساء، وهذه اللهجة عربية فصحى، جاءت في القرآن الكريم، في قوله تعالى: ﴿ ما أغنى عني ماليه، هلك عني سُلطانيه .

- إبدال حرف الجيم (ياء) في الأسماء، لا في الأفعال: قيل هي لهجة لقوم من أهل اليمن  وقيل لبني تميم.

وهذه لإبناء (سيهات، وصفوى والسنابس وأم الحمام) في القطيف وبعض قرى الأحساء مثل (الساباط، والجفر، والمنيزله، والفضول، والطرف) كقولهم: (رَيَّال) بدلاً من (رَجَّال) أي  (رَجُل ) و (شيرة) بدلاً من (شجرة) و (وَيه) بدلاً من (وجه) و (ياهل) بدلاً من (جاهل) و (مسيِّد ) بدلاً من (مسجد).

- إبدال الهمزة (ياء) في وسط الفعل الماضي المتصل بالضمير المتكلم مفرداً أو مثنى وجمعاً مذكراً ومؤنثاً، كقول (قريت) بدلاً من (قرأت) و (توضيت) بدلاً من (توضأت) و (قرينا) بدلاً من  (قرأنا ).

- حذف الهمزة في الفعل الماضي المتصل بالضمير الغائب من مفرده إلى جمعه، مذكراً ومؤنثاً، كقول (قَرَ، قَرت، قروا) بدلاً من: قرأ، قرأت، قرؤوا، والأخير يستخدم لجمع المذكر والمؤنث معاً، وهذا ما أشرنا إليه آنفاً.

- الإستنطاء: قيل لهجة هذيل وبني عبد القيس والأزد.

ومعناه: إبدال العين الساكنة (نوناً) إذا جاورت الطاء، وهذا ما ينطق به أبناء القطيف جميعاً، وبعض أبناء قرى الأحساء، كالجفر، والبطالية، والطرف... وبعض القرى الأخرى. كقولهم:

(أنطاه كتاباً) أي (أعطاه كتاباً) وكذا في فعل الأمر (إنطه الكتاب) بدلاً من (إعطه الكتاب).

- إبدال حرف القاف (كافاً) مفخمة - غليظة، وهي لأهل نجد، يقلبون القاف (كافا) يقول (كَال) في موضع قال.

والجيم هذه تشبه الجيم المصرية، وهذا ما درجت عليه ألسنة أبناء المنطقة فهم يقوون (كَال، كَعد، كَول، إكَعد،، كَوم) أي قام، قعد، قال، قل، اقعد، قم.

وكذا اللهجة في الأسماء كما هي في الأفعال، كقول : (كَلعة، كَدر، كَوارير) بدلاً من: قلعة، قِدر، قوارير.

- إبدال حرف الظاء ( ضاء ):

دأب كافة أبناء مدن وقرى القطيف في لهجتهم على إبدال الظاء بالضاد في الأسماء والأفعال كقولهم: (ضلام، ضُهُر، عِضَام) بدلاً من ظلام، ظهُرُ، عظام.

يغتاض، ينضف، ينضر) بدلاً من يغتاظ، ينظف، ينظر.

وعلى العكس منهم أبناء مدن وقرى الأحساء فهم يستخدمون (الظاء) كما هي دون إبدال.

- إبدال حرف الثاء (بفاء) وهو ما يسمى عند أهل اللغة: بـ (فونيم الثاء).

وهذه اللهجة لم تُتَدَاول في مدن وقرى الأحساء، وإنما هي متداولة في مدن وقرى القطيف، فهم يقولون: (فوب، فبر، فلاجه، يتحدف..) أي: ثوب، ثبر، ثلاجة، يتحدث.

وفي الأعداد كما هي الأسماء والأفعال، فهم يقولون: (افنين، فلافه، فمانية) أي: اثنين، ثلاثة، ثمانية.

- إبدال حرف التاء (طاء):

يحدث هذا في حالة إضافة الأعداد بعضها إلى بعض، مع إرداف بعض حروفها في العدد وتقطيعها في الأعداد الأخرى، وكما هي في المثال التالي: (فلطعشر، فمنطعشر) بدلاً من: ثلاثة عشر، ثمانية عشر.

- إبدال حرف السين (صاداً):

وهذه تدخل في الأعداد المبدوءة بحرف السين، كقول: (صطعشر، صباطعشر) أي: ستة عشر، سبعة عشر.

أما الأحسائيون، كما أشرنا سابقاً فإنهم يحتفظون بنطق (الظاء) و (الثاء) في جميع الحالات، ولكنهم يشاركون أخوانهم أبناء القطيف في إقلابهم بقية الحروف فهم يقولون (ثمنطعشر) بدلاً من: ثمانية عشر.

- إبدال حرف اللام (ل) في (أل) التعريف (ميماً) لهجة الحِميَريين.

وهي لهجة عربية جاءت في النقوش السبئية، كما جاءت في كلام الرسول الكريم صلى الله عليه وآله وسلم في قوله: " ليس من إمبر إمصيام في إمسفر.

ومعناه: ليس من البر الصيام في السفر، وهذه اللهجة وإن كانت تستخدم في الأسماء عموماً، إلا ان استخدامها في هذه المنطقة يكون أكثر تداولاً في الألقاب، أو قد ينحصر في ذلك، كالقول في الألقاب: (أم محسن) بدلاً من: المحسن، أو آل محسن، وقول (أم عبيد) بدلاً من العبيد، أو آل عبيد، ومثلهما (بيت ام محروس) بدلاً من بيت ال محروس أو المحروس.

- إبدال الكاف (جيماً) مخففة ثلاثية النقط (جاء)

جنَّه أسد، جَدَّاب، مِجيَال، بجم هادا) أي: كأنه أسد، كذاب، مكيال، بكم هذا.

أدوات الأستفهام

 

يندرج الإستفهام في هذه المنطقة تحت ثلاثة أنواع هي:

1- استفهام عام لا تستخدم فيه الأداة، بل تستخدم بدلاً منها كلمات شعبية بعضها محرف من الأداة.

2- استفهام يبدأ بالضمير المناسب للسائل في موقع الجملة الإستفهامية.

3- استفهام يبدأ بفعل كأداة استفهام.

وعن طريق أداء هذه الكلمات يتحول صوت السائل إلى ما يفهم من نبرات ونغمات صوته، وأدوات الإستفهام باللهجة المحلية في هذه المنطقة كثيرة ومتعددة ولكننا قد اخترنا منها ما هو أكثر شيوعاً وتداولاً، وهي حسب التنسيق في الجمل التالية والتي يقابلها الإيضاح.

1- استفهام بكلمات شعبية:

(جيفه اتسوي؟) يقابلها: كيف تعمل؟

(ويش تكتب؟) ماذا تكتب؟ (حك ويش تضرب؟) لماذا تضرب؟

(هَجِّدي، هلكده اكتب؟) هكذا اكتب؟

(حك ويش، إيلاويش تلعب بالماء؟) (حك، إيلا) كلمتا استفهام لا بد وأن تقرنا بكلمة (ويش) وتستخدم للأستفسار في حالة حدوث فعل في غير محله أو غير مُرضٍ، وتقابلهما أداة استفهام واحدة هي لماذا، ومعنى الجملة: لماذا تلعب بالماء؟

(عَلمبَالِك، حسبالِك تنخَش عني؟) علمبالك و حسبالك، أداتا استفهام بمعنى واحدٍ، تقابلهما: (هل) ومعنى كلمة (تنخش) أي تختبئ، ومعنى الجملة هل في ظنك أن تختبئ عني؟

2- استفها يبدأ بأحد الضمائر، كأداة استفهام.

0 اِنتَ كتبت الدرس؟) هل أنت كتبت الدرس؟

(أنا كسرت القلم؟) استفهام استنكاري، أي: هل أنا كسرت القلم؟

(هو جاء إلى البيت؟) هل هو جاء إلى البيت؟ وهكذا في بقية الضمائر..

وقد يبدأ الأستفهام باسم مثل (محمد جاء مبكراً؟) أي هل جاء محمد مبكراً؟

3- استفهام يبدأ بفعل كأداة استفهام:

(جا أخوك من النخل؟) هل جاء أخوك من النخل؟، (تجيني ألحين؟) هل تأتي إليَّ الآن؟

أسماء الأشارة

 

إبدال في حرفوها، وبعض حركاتها:

1- القريب :

هذا: يقابله (هادَ) هذه: يقابله (هادي) هذان، وهاتان، وهؤلاء: يقابلهما (هَدَوْلا، هَدَولين).

البعيد :

ذاك: يقابه (هاداك) تلك: يقابله (هاديك) أولئك يقابله (هَدَوْلاك).

نقطة (الذال) تحذف لدى عموم أبناء مدن وقرى القطيف، وعلى العكس منهم أبناء مدن وقرى الأحساء فهم يحتفظون بها، مع مشاركتهم إياهم في بقية الحروف.

 اسماء الإشارة الظريفة 

تُستَهل بحرف (ألف) مكسورة، وتحذف حركة الضم من هائها، وتنطق لينة، وكما هي في المثال التالي:

1- القريب: هُنَا : يقابله (إهنَا). 2- البعيد: هُنَاكَ : يقابلها (إهنَاك).

 الأسماء الموصولة

اشتملت اللهجة على ثلاثة أسماء موصولة هي: ما، اللي، منْ.

تستخدم هذه الأسماء في اللهجة المحلية للمفرد والمثنى والجمع بأنواعها كما تستخدم للعاقل وغيره، وكما هي واضحة ضمن الأمثلة الشعبية التالية:

- أريد إترجع عليَّ ما خسرته (ما) بمعنى الذي.

- اللي ما يسأل عنك لا تسأل عنه (اللي) بمعنى الذي.

- الله يحفظك انت أو (مِنْ) يسمع، أبدلت حركة الفتح في حرف الميم بكسر ( مِنْ ) بمعنى الذي.

 الإسم العلم

حيث الأسماء من أكثر الكلمات تداولاً على الألسن بين الناس في المنادات واللقاءات فهي بلا شك ستكون من أكثر الكلمات تأثراً باللهجة المحلية مما يجعلها تخرج بصيغ وأشكال قد يَمُسُهَا التغير أو الزيادة والنقصان، وذلك إما نتيجة للتلميح أو الإكبار أو التصغير، وتنطق في النهاية بشكل يحمل طابع اللهجة الشعبية (المحلية) وسنحاول فيما يلي عرض بعض الأثلة من تلك الأسماء المتداولة في هذه المنطقة وبصيغ لهجة أبنائها.

- زيادة نهاية الأسم - واواً وهاءً ساكنة:

جاسموه، حَبِيبُوه : يقابلهما : جاسم، حبيب.

- زيادة نهاية الأسم - الفاً ونوناً:

علوان، سعدان: يقابلهما : علي، سعيد.

- صياغة الاسم على وزن فَعُّول:

مثال من ذلك على أسماء الذكور:

عَزُّوز، صَلُّوح، حَسُّون : يقابلهما: عبد العزيز، صالح، حسن.

ومثاله من أسماء الإناث:

خَدُّوج، حَلُّوم، عَصُّوم : يقابلها: خديجة، حليمة، معصومة.

- صياغة الإسم على وزم فعَّال وعادة يكون للإناث - مثل:

فطَّام، زكَّاي، طَيَّاب: يقابلها، فاطمة، زكية، طيبة..

- صياغة الاسم على وزن فعايل، ومثاله من اسماء الأناث:

مرايم، عزايز : يقابلهما: مريم، عزيزة.

- تصغير الإسم : وهو مشهور في مناطق كثيرة من الوطن العربي:

مثال على ذلك من الذكور:

مُحِيسن، نُويِصر، صُويلح: يقابلها: محسن، ناصر، صالح.

ومثاله في الإناث : إنجيوه، إزهية، إزهير.

يقابلها : نجية، زهية، زهراء.

وهناك الكثير من الأسماء تنطق بصيغ دون قاعدة معينة ومثال على ذلك:

صافي، ريم سكنه: يقابلها : صفية، مريم، سَكِينة.

إلى جانب ذلك توجد بعض الأسماء تُصاغ على عدة وجوه، كما في اسم (فاطمة) الذي يأتي على الصيغ التالية:

فَطُّوم، فطَّام، فَطَم، فَطيم.

الضمائر

 

تشتمل الضمائر على: المتكلم، والمخاطب، والغائب، مفرداً ومثنى وجمعاً، مذكراً ومؤنثاً.

1- ضمير المتكلم:

المفرد المذكر (أنا)، أما المفرد المؤنث فتشمله الإمالة قليلاً إلى الكسر في حرف النون، مع إضافة (ياء) لينة في نهايته: (أني) بدلاً من (أنا).

الجمع (نحن) يبدل حرف النون المبدوء به (بألف) مكسورة، مع إضافة (ألف) ممدودة في نهايته (إحنا) بدلاً من (نحن).

2- ضمير الغائب :

هُوَ: يقابله ( هُوْ) إبدال حركة فتح الواو (سكوناً) هُما، هُم، هُنَّ: يقابلها (هِمْ) كسر (الهاء) وسكون (الميم) في بعض المدن والقرى، وضم (الهاء) وسكون (الميم) في المدن والقرى الأخرى.

3- ضمائر  المخاطب:

المخاطب المذكر المفرد (أنت) ينطق بكسر أوله (إنت) المخاطب المؤنث المفرد (أنتِ) بكسر أوله ويضاف إلى نهايته (ياء) لينة (إنتي).

المثنى المخاطب (أنتما) وجمع المذكر (أنتم) وجمع المؤنث (أنتن) يقابلها جميعاً ضمير الجمع المذكر (إنتم) بكسر الهمزة.

2- كلمات شعبية أصيلة ذات أصول عربية :

كلمات شعبية ذات ألفاظ قديمة طال عليها الأمد عبر القرون..جرت على ألسنة أبناء الخليج العربي، سليقةً وطبعاً.. فمنها ماهو شائع متدوال حتى وقتنا المعاصر، ومنها ما درسه مرور الزمن، وقد قمت برصد مجموعتين من تلك الكلمات.

- الأولى : كلمات مختارة من صفحات في كتاب الدكتور عبد العزيز مطر أكد أصالتها العربية بالتجربة والتحقيق، بعد دراسته لها دراسة وافية دقيقة.

- الثانية : مماثلة للأولى في أصالتها، دونتها سماعاً من أفواه المسنين.

وفيما يلي رصد لتلك الكلمات أوضحت مقابلها ما يتوافق ومعناها:

المجموعة الأولى
 

المجموعة الثانية

يُهاوِش      : (يشاغب) يضارب

أي حَزَّة     : تحديد موعد (أي : أيُ وقت)

إنحاش     : ابتعد وهرب

وَهَّقتني    : حَيَّرتني (ورّطني)

الرَّبع      : الأصدقاء

الداعوس  : الطريق الضيق

ينخش     : يختفي، يختبئ

حَسَافة    : تأثر لحدثٍ مؤسف

يتخنن    : يتطيب

شلاَّخ     : غير صادق في حديثه

دِش      : أدخل

انطم     : كف عن الكلام واسكت
 

يهدرك          : يهدم

يترس          : يملا الوعاء

مُطَمْطُم          : ملآن

الزرنوق         : الطريق الضيق

واجد             : كثير

إشويَّة            : قليل

بروحي           : بمفردي

لخَّه              : ضربة

كَفَخَهُ            : صفعه ولطمه

إطمر، إشقح     : إقفز

سَمِّت            : امسك

خِنَّة             : عطر

3- كلمات ذات أصول غير عربية:

كما قرأنا آنفاً في بعض اللهجات المتداولة في هذه المنطقة أنها خليط من لهجات قبائل عربية عديدة، أو لهجات بعض الحواضر العربية وذلك نتيجة الإتصال والإختلاط بين أبناء هذه المنطقة وأصحاب هذه اللهجات، ومن جهة ثانية سيلاحظ المتابع للهجة أبناء هذه المنطقة وجود بعض الألفاظ والكلمات والتعابير الداخلية التي لا تمت بصلة إلى اللغة العربية، هذه الألفاظ وتلك الكلمات والتعابير درجت على ألسنة أبناء هذه المنطقة نتيجة الإتصال والعلاقات مع الأجناس غير العربية التي امتزجت بها هذه المنطقة، سواء كانت علاقات قديمة كالعلاقة مع الهند والفرس، أو علاقات أكثر حداثة، كالعلاقة مع الأتراك والشعوب الغربية وعلى الأخص من يتحدث اللغة الإنجليزية.

وفيما يلي سَنُدَوِّن مجموعة من تلك الكلمات والألفاظ ليقف القارئ على فكرة شاملة وليرى التأثير الذي لحق اللهجة المحلية الشعبية.

ومن الملاحظ أن بعض تلك الكلمات والألفاظ المختلطة أصبحت أساسية في لغة الحديث والتداول بها، مع عدم فهم الكثير من متداوليها ردها إلى أصولها، أو التمييز بينها، خصوصاً الهندية والفارسية والتركية، وفيما يلي بعض الأمثلة والتي يرجع أصولها إلى كل من: الهندية، والتركية، والفارسية، والإنجليزية يقابلها المعنى:

الكلمة
 

المعنى
 

مصدرها الأصلي

بَس

بانكه

تُجورِي

رَسته

تفك

بوز

هست

برواز

غُوري

خاشوكَه

جاكليت

إستيشن

واركوت

باص

اسويج

بلك
 

يكفي

مروحة

صندوق أو خزانة

طريق

بندقية أو مسدس

فم

موجود

إطار

إبريق

ملعقة

حلاوه

محطة

معطف

حافلة

مفتاح كهرباء

ابريزة كهرباء
 

هندية

هندية

هندية

هندية

تركية

تركية

فارسية

فارسية

فارسية

فارسية

إنجليزية

إنجليزية

إنجليزية

إنجليزية

إنجليزية

إنجليزية

لهجة الأطفال لغة في مفهومهم:

لغة الأطفال مع الامهات تبتدئ من بعد الشهرين من ولادة الطفل إلى قرابة السنتين، ومفرداتها من اللغة العربية إلا ما نذر منها، وهي محرفة وبلهجة الطفل ونطقه، وهي بلا قاعدة، وبعضها يشمل البلاد العربية.

وفيما يلي بيان بكلمات عربية تقابلها مسمياتها بمفهوم الطفل :

الكلمة
 

معناها لدى الطفل
 

الكلمة
 

معناها لدى الاطفال

أوف

سمك

دَادَح

كاكه

أمبُوَّه

حلاه

بَح

إدح

كخ - كُخوَّه

حَحُو

كزوه

كُوكُو

إلنُو، إلنوهَّ

إمباع- إمباعوه

عُوَّه

خَبَابَه

جُفَّاخه لِلْبَابَا

هُوَيَقَّه
 

رز عيش

بلح

صلم - لُّب

بيضة

ماء

ثوب جديد

خلاص - إنتهى

ضرب

لا تفعل - امتنع

قُرح - جُرح

عِض

دجاجة، ديك

سنور - قط

غَنَمة

كلب

شيء مخيف

التصفيق

مُنَاغات الطفل
 

وَيح ويَحي

تاتا - تاتيَّه

ديد، بَم

إس

باباه

ماماه

عموه - إعميمه

خَيُّوه - خَيَّه

دادُو

إنيِّنَه

هوَّى

إهلُولُو

يعوه، يع

دِس

حَبَّابة

حَيده

إحبَبُوه

إحضينَه
 

كلمة شفقة

للمشي - من تاتي

سيارة

بُول - أو تبرز

أب

أم

عم - عمه

أخت

طفل صغير

الخروج إلى أي مكان

نام

النوم

عيب، أو شيء معيب

الثدي - الديد

الجدة

الوقوف

القمر

ضم الطفل بين الذراعين

5- عبارات  اجتماعية ذات معان وألفاظ شعبية:

في كل مناسبة تردد على مسامعنا كثير من العبارات ذات المعنى العذب، تنطلق من أفواه المسنين رجالاً ونساء، درجوا عليها، وأصبحت تشكل الجزء الأكبر من أحاديثم اليومية، فيعبرون بها عن مشاعرهم وأحاسيسهم نحو محديثهم ومن يتقابلون معهم، فكانت خير دليل على الطيبة ونقاء السريرة وحب الخير الذي يتمتع به الأقدمون.

كانت تلك العبارات كثيرة ومتشعبة يخدم كل منها غرضاً معيناً من المجالات والأقوال، تلفظ بنبرات خاصة، وفيما يلي نماذج متفرقة:

1- من تحايا وترحيب وأدعية الرجل:

- للقادم من السفر :

كَرت عينك، الحمد لله على سلامتك، نحمد الله اللي جابك وعادك، اسفرتْ وانورت.

- للمريض :

سالم من كل شر، عسى الله يشافيك ويعافيك، ما عليك إلا العافية، ما تشوف شر ولا ضر، إن شاء الله تشفى واتكَوم بالسلامة.

- لصاحب العطاء :

الله ينعم عليك، كثر الله خيرك، ماعدمناك وجعل الله سنينك دايمه، ما كَصرت، وسع الله عليك من فضله.

ــ للأكل والشرب :

تفضل كُل (الجواب) فضلك الله، هني وعافية  الجواب) الله يهنيك بالإيمان وطاعة الرحمن الحمد لله جعلها نعم دايمه.

- للمدح :

والنَّعم وسبعة أنعام، بيض الله وجهك، من أهلِه والله، كَفُو والله.

- للترحيب بالزائر :

أهلاً وسهلاً، حيّاك الله، إكلط، كيف حالك (الرد) طيب بخير ولله الحمد، خير ان شاء الله نسأل عنكم من زمان ما شفناك، البيت بيتك.

- لطلب الصفح عن مشكلة أو طلب المشاركة في حلِّها :

واللي يسلمك ويخليك، جعل عينا ما تبكي عليك، واللي يعافيك ويدفع عنك البلا.

- للمباركة بدخول شهر رمضان المبارك :

- إمبارك عليك الشهر (الرد) علينا وعليك، عساك من عُوَّاده، الله يجعلك من صِيّاَمه وتنعم يأيامه، الله يثيبك ويتكَبل أعمالك.

- لمن يعمل معروفاً :

جزاك الله خير ورحم الله والديك، أحسنت (الرد) وأنت كذلك، والله ما كَصرت، بيض الله وجهك، دفع الله عنك البلا، معروفك وجميلك ما يَنَّسى.

- للموافقة على تلبية شيء :

ساعة المباركة، ابشر ياغالي، من عيني هادي أو هادَي، غالي وطلب رخيص، إن شاء الله ما يصير خاطرك إلا طيب.

2- من تحايا وتراحيب وأدعية النساء :

- للمحبة والإيثار :

يابعد طوايفي، يا بعد روحي وجبدي، يا بعد عمري، يا بعد كَلبي، يا بعد عيني عينك، عسى يومي كَبل يومك، أبوي وخلف أوبوي، غناتي إنت وأخوتك أو أوخواتك.

للمغادر للسفر :

أمنتك الله يا خلفي وبعد أبوي، في أمانة الله و حفظه، جعل الرحمن يوفك وين مارحت، يا أمان الخايفين ويا دليل المتحيرين إِتمنْه وتحفظه، الله يوديك سالم واجِيبُك سالم غانم.

للمرأة الوالد :

الحمد لله على سلامتك (ويقال بعد ختان المولود) عساكِ تبلغين بزفته (ويقال بعد ختمه القرآن) عساك تبلغين بعرسه (ويقال بعد زواجه) عساك تبلغين بدريته، الله إبلغك في عياله، ربيتي إلي جبتي جعله يتربى بسلامة أبوه واخوانه.

 خلاصة واستنتاج

مما تقدم نصل إلى خلاصة نستنتج من خلالها:

1- إبدال وإمالة وإضافة وحذف في حروف وحركات الكلمات.

2- كلمات لها ألفاظ دلالية ومعان شعبية، حلت محل كلمات وأدوات عربية فصحى، استوفت نفس المعنى وأدت الغرض المناسب لها.

3- عُومِلَ المثنى المذكر والمؤنث، وجمع المؤنث، في أسماء الإشارة والموصولة، والضمائر، معاملة جمع المذكر، واستخدم لها جميعاً ضمير جمع المذكر.

4- لهجات مشتركة في جميع مدن وقرى هذه المنطقة، ولهجات مشتركة بين مدينة وأخرى، وقرية وأخرى، ولهجات انفردت بها بعض القرى.

القديح
319907