السماهيجي يجيز للجارودي
من سماهيج إلى الجارودية مرورا ببهبهان
التحرير - 11 / 9 / 2008م - 7:48 ص - العدد (5)

الحاجة إلى السنة تفوق الحاجة إلى أي مصدر آخر من مصادر التشريع الأخرى، ذلك لأن آيات الأحكام في كتاب الله تبلغ نحوا من خمسمائة آية فيها المطلق والمجمل والذي لا يمكن العمل به إلا بتوسط السنة لتقييده أو تفسيره1، من هنا كانت أهمية الحديث وعلومه من رواية ودراية، ومن هنا جاء اهتمام علمائنا الأبرار بالتصنيف في هذا الميدان حفظا وتدوينا وتفسيرا، من الصدر الأول وإلى اليوم.

وعلى رأس هذه العلوم التي اهتم بها الفقهاء يأتي علم الرجال، ذلك لأن كتاب الله المتداول بين أيدي المسلمين قطعي الصدور لا يشك في ذلك مسلم، بينما الأحاديث الشريفة -أو السنة اصطلاحا وهي قول المعصوم و فعله و تقريره - ليست كذلك وإنما هي ظنية الصدور في الأغلب عدا قسم منها صنف في خانة المتواتر الذي يحصل العلم بصدوره عن المعصوم.

وكلا المصدرين ظني الدلالة بحيث يحتاج إلى دراسة النص -متناً- وتحكيم العلوم الآلية فيه، وإعمال العقل وأقوال العلماء السابقين فيه، للوصول إلى حقيقة المراد من النص والكشف عن مفهومه، وتلك وظيفة علم الدراية. إلا ان هذا ليس مورد بحثنا، وإنما مرادنا الإلماح لضرورة التحقق من صدور النص عن المعصوم أو عدمه، والذي يعد المرحلة الأولى والأساس في الأخذ به أو عدمه، ليكون مصدرا للأحكام وحجة على المكلفين.

من هنا وجب البحث عن أحوال رواة الحديث الذين حملوه لنا جيلا بعد جيل من الصدر الأول وحتى وصوله إلينا، وهذا ما عرف بين أهل الفن بعلم الرجال.

علم الرجال 

المعارف التي يتحقق العالم بواسطتها من رواة الحديث وتشخيصهم ذاتا ووضعا، ومدحا وقدحا؛ بمعنى معرفة الراوي ذاتا وكونه فلان بن فلان، ووصفه من حيث الوثاقة ونحوها، وبيان وجوه الوصف من حيث المدح والقدح2.

وهناك علم آخر يعد صنواً لعلم الرجال وهو علم التراجم، إلا أن الأول يتميز عن الثاني بأنه يناقش أحوال الرواة خاصة، بينما يناقش الثاني أحوال الشخصيات عامة، ومع أنه قد يتصور وجود مساحة مشتركة بين الرجال والتراجم حينما يكون المترجم راوياً، إلا أن نوعية البحث في المقامين مختلفة3.

ومن هنا يمكن أن نقول بأن هذا العلم يكشف "أحوال الرواة من حيث كونهم عدولا أو غير عدول، موثقين أو غير موثقين، ممدوحين أو مذمومين، أو مهملين، أو مجهولين، والإطلاع على مشايخهم وتلاميذهم وحياتهم وأعصارهم وطبقاتهم في الرواية حتى يعرف المرسل من المسند ويميز المشترك، إلى غير ذلك مما يتوقف عليه قبول الخبر4".

وانطلاقا من الاهتمام بمشايخ الرواة وتلاميذهم وعصورهم وطبقاتهم جاءت أهمية الإجازات وكتب الإجازات حيث يذكر فيها المجيز مشايخه في الرواية طبقة بعد أخرى حتى يصل إسناده إلى المعصوم.

فما هي الإجازة؟

وما فوائدها؟

وما هي مشاركة علماء المنطقة في هذا الميدان؟

كل ذلك سيكون مدخلنا إلى مخطوطة هذا الحلقة من مخطوطات الواحة والتي هي إجازة الشيخ عبدالله السماهيجي للشيخ ناصر الجارودي، التي سنقدم لها بترجمة كل منهما باقتضاب وتسليط الضوء على الظروف السياسية التي كانت تعيشها المنطقة في عصرهما، ثم نستل منها بعض الفوائد ونقتطف منها بعض اللمحات التي تفيد الباحث أو تسلط الضوء على حقيقة ما.

الإجازة 

الكلام الصادر عن المجيز المشتمل على الإذن برواية الحديث -للمجاز- عنه، ويشتمل عادة على ما يلي:

1- الكتب والمصنفات التي أذن المجيز للمجاز بروايتها عنه إجمالا أو تفصيلا.

2- المشايخ الذين يروي عنهم المجيز، وبالطبع هؤلاء هم الذي صدر منهم  الإذن للمجيز بالرواية.

3- مشايخ كل واحد من مجيزيه، طبقة بعد طبقة إلى أن ينتهي السند إلى المعصوم5.

أنواعها

تتفاوت هذه الإجازات من حيث الحجم، فمنها:

1- المبسوطة الكبيرة التي تعد كتابا مستقلا كـ(لؤلؤة البحرين) للشيخ يوسف العصفور.

2- المتوسطة التي يقتصر فيها على ذكر بعض الطرق والمشايخ، وتعد رسالة مختصرة أو متوسطة.

3- الإجازات المختصرة التي لا تعد كتابا ولا رسالة6.

والصنف الثالث هو الأكثر من بين هذه الإجازات، التي عادة ما يقتصر فيها المجيز على ذكر طرقه المباشرة مكتفيا بإيصالها بالأسانيد المدونة في الكتب المبسوطة.

فوائدها

1- اتصال أسانيد الكتب والروايات وصيانتها عن القطع والإرسال.

2- التيمن بالدخول في سلسلة حملة أحاديث المعصومين .

3- الوقوف على مجموعة من المعارف التي حفظتها لنا هذه الإجازات، ومنها:

أ) معرفة تراجم حملة الحديث ومعرفة أسمائهم وأنسابهم وكناهم وألقابهم.

ب) معرفة شيوخ أولئك الحملة ومجيزيهم اسما ونسبا وكنية ولقبا، ومعرفة تلاميذهم أيضا.

ج) معرفة أوصافهم وأحوالهم من خلال شهادات المشايخ لتلاميذهم أو العكس، بما له المدخلية في قبول الرواية عنهم والوثوق بهم.

د) معرفة عصورهم ومعاصريهم، وزمان ومكان تحملهم للأحاديث، وتميز من كان في طبقتهم عمن لم يكن فيها7.

من خلال هذه الفوائد المدرجة يمكن الربط بين الإجازات وبين تعريف علم الرجال ووظيفته.

وربما كانت هناك فوائد يمكن تحصيلها من الإجازات مما لم يذكر، ولعله لا مدخل له في علم الرجال، لكن ربما كان له مدخل في فهم النص بشكل مباشر أو غير مباشر، لا سيما ما يسلط الضوء منها على الأوضاع السياسية والأحداث الجارية في عصر ذلك الراوي، والتي ربما فرضت الخوف أو التقية عليه ليقول غير ما يعتقد، أو أن يتكتم على ما يعلم، ويتبين دور ذلك في دفع التعارض بين بعض الروايات أحيانا.

وربما أدرج هذا تحت عنوان معرفة العصر لكن بمعناه الأشمل لا بالمعنى المحصور، والذي قصد منه طبقة الراوي لا غير بحيث يعرف من خلالها إمكانية رواية زيد عن عمرو وهل هو من طبقته أم لا.

مشاركة علماء المنطقة في الإجازات

 اهتم علماؤنا الأبرار بعلوم الحديث بعامة، وعلم الرجال بخاصة، وكتبوا فيه الكثير من المصنفات، ولعل من أقدم ما وصل إلينا منها (مشيخة الفقيه) لابن بابويه رضوان الله عليه، والذي نال عناية من كثير من العلماء ومنهم بعض علماء البحرين الذين تولوه بالشرح كالسماهيجي وتلميذه الشيخ ياسين بن صلاح البلادي، أو بتعريف رجاله كالسيد هاشم التوبلي وغيرهم.

وحيث ان ذكر مشاركات علماء البحرين -بحدودها القديمة من البصرة إلى عمان- فضلا عن مشاركات علماءنا  عامة، يتطلب استقصاءً وجهداً كبيرين، ومساحة تفوق مساحة هذا البحث وطبيعته وغرضه، ولذا فإننا سنذكر في هذه العجالة بعض مشاركتهم على وجه التمثيل لا الحصر، وعلى الخصوص في مجال الإجازات التي دبجتها يراعة علمائنا لا التي أجيزوا بها فتلك أضعاف هذه ولا ريب:

1. الإجازات: للشيخ أحمد بن زين الدين الأحسائي8.

2. إجازة السيد ماجد بن هاشم البحراني للسيد فضل الله دست غيب تاريخها 1023هـ9.

3. إجازة السيد مهدي الغريفي للسيد شهاب الدين المرعشي النجفي كتبها سنة 1339هـ.

4. إجازة السيد مهدي الغريفي للشيخ عيسى بن صالح الخاقاني، المسماة (شوارع الرواية إلى مشارع الدراية)، كتبها سنة 1341هـ10.

5. إجازة الشيخ أحمد آل طعان للشيخ جعفر أبي المكارم11.

6. إجازة الشيخ أحمد الأحسائي للشيخ أسد الله التستري الكاظمي المتوفى 1237هـ12.

7. إجازة الشيخ أحمد الأحسائي للشيخ محمد حسن النجفي صاحب الجواهر13.

8. إجازة الشيخ أحمد الأحسائي لولديه الشيخ محمد تقي والشيخ علي نقي تاريخها 1236هـ14.

9. إجازة الشيخ أحمد بن الشيخ حسن الدمستاني للشيخ أحمد بن زين الدين الأحسائي تاريخها 1215هـ15.

10. إجازة الشيخ أحمد بن الشيخ عبد الله الستري للشيخ عبد الله بن الشيخ عباس الستري16.

11. إجازة الشيخ أحمد بن محمد بن يوسف العصفور لأبي الحسن الشريف بن الشيخ محمد طاهر العاملي المتوفى 1138هـ17.

12. إجازة الشيخ إبراهيم القطيفي للخليفة شاه محمود18.

13. إجازة الشيخ إبراهيم القطيفي للسيد شريف الدين (جمال الدين) بن نور الله المرعشي التستري، والد القاضي نور الله التستري الشهيد سنة 1019هـ وصاحب إحقاق الحق، وقيل بل جده، تاريخها سنة 944هـ19.

14. إجازة الشيخ إبراهيم القطيفي للشيخ شمس الدين محمد الاسترابادي20.

15. إجازة الشيخ إبراهيم القطيفي للشيخ شمس الدين محمد بن تركي21.

16. إجازة الشيخ إبراهيم القطيفي للشيخ منصور ولد الشيخ  محمد بن تركي22.

17. إجازة الشيخ جعفر أبي المكارم لابنه الشيخ علي.

18. إجازة الشيخ جعفر أبي المكارم لتلميذه السيد مهدي الغريفي، المسماة (ملتقى البحرين)، كتبها سنة 1335هـ.

19. إجازة الشيخ حسين القديحي للشيخ سعيد أبي المكارم23 (خمس إجازات أولاها بتاريخ 1366هـ).

20. إجازة الشيخ حسين بن محمد البارباري السنبسي للشيخ حسين الحوري الأوالي تاريخها 1179هـ24.

21. إجازة الشيخ حسين بن محمد البلادي للسيد عبد العزيز الصادقي في 1167هـ25.

22. إجازة الشيخ حسين بن محمد العصفور للسيد عبد القاهر التوبلي البحراني تاريخها 1196هـ26.

23. إجازة الشيخ حسين بن محمد العصفور للشيخ أحمد بن زين الدين الأحسائي27.

24. إجازة الشيخ حسين بن محمد العصفور للشيخ عبد الله بن الشيخ عباس الستري صاحب المعتمد28.

25. إجازة الشيخ حسين بن محمد العصفور للشيخ عبد علي بن محمد بن قضيب الخطي29.

26. إجازة الشيخ حسين بن محمد العصفور للشيخ مرزوق بن محمد الشويكي30.

27. إجازة الشيخ حسين بن محمد العصفور للشيخ مرزوق بن محمد الشويكي (ثانية، صغيرة)31.

28. إجازة الشيخ حسين بن محمد العصفور للشيخ موسى العصفور حفيد صاحب الحدائق تاريخها 1214هـ.

29. إجازة الشيخ حسين بن محمد الماحوزي للسيد أبي الفتح نصر الله بن الحسين الموسوي الفائزي الحائري الشهيد تاريخها 1153هـ32.

30. إجازة الشيخ حسين بن محمد بن جعفر الماحوزي للشيخ يوسف العصفور صاحب الحدائق وأخويه الشيخ عبد علي والشيخ محمد33.

31. إجازة الشيخ سعيد أبي المكارم للشيخ محمد مهدي العصفور وابنه محمد أمين تاريخها 1416هـ.

32. إجازة الشيخ سليمان الماحوزي للشيخ أحمد العصفور بن إبراهيم والد صاحب الحدائق تاريخها 1119هـ34.

33. إجازة الشيخ سليمان الماحوزي للشيخ عبد الله السماهيجي تاريخها 1109هـ35.

34. إجازة الشيخ سليمان الماحوزي للشيخ علي بن الحاج محمد البحراني36.

35. إجازة الشيخ سليمان الماحوزي للشيخ محمد بن رفيع البيرمي اللاري تاريخها 1111هـ37.

36. إجازة الشيخ سليمان الماحوزي للشيخ ناصر الجارودي38. قبل 1121هـ التي هي سنة وفاة الماحوزي.

37. إجازة الشيخ صالح بن عبد الكريم البحراني للمولى محمد كريم التستري في 1080هـ39.

38. إجازة الشيخ صالح بن عبد الكريم الكرزكاني البحراني للشيخ عزيز بن نصار الجزائري تاريخها 1096هـ.

39. إجازة الشيخ عبد الله السماهيجي لتلميذه الشيخ ياسين بن صلاح البلادي40.

40. إجازة الشيخ عبد الله السماهيجي للشيخ جمال الدين يوسف بن الشيخ محمد قاسم العاملي تاريخها 1115هـ41.

41. إجازة الشيخ عبد الله السماهيجي للشيخ محمد بن عبد المطلب البحراني42.

42. إجازة الشيخ عبد الله السماهيجي للشيخ ناصر الجارودي تاريخها 1128هـ43.

43. إجازة الشيخ عبد الله المعتوق للشيخ علي أبي المكارم44.

44. إجازة الشيخ عبد الله بن الشيخ أحمد الستري العوامي لابنه الشيخ محمد المعروف بأبي المكارم45.

45. إجازة الشيخ عبد الله بن الشيخ عباس الستري صاحب المعتمد لابن عمه الشيخ عبد الله بن الشيخ أحمد بن الشيخ عبد الله الستري العوامي46.

46. إجازة الشيخ عبد الله بن علي البلادي للسيد نصر الله المدرس الحائري تاريخها 1145هـ، ذكره وميزه عن الشيخ عبد الله الأوالي47.

47. إجازة الشيخ عبد علي بن قضيب الخطي للحاج محمد بن إبراهيم الكلباسي صاحب الإشارات تاريخها 1220هـ48.

48. إجازة الشيخ علي بن جعفر بن علي بن سليمان القدمي للسيد نصر الله بن الحسين الموسوي الحائري الشهيد49.

49. إجازة الشيخ علي بن جعفر بن علي بن سليمان القدمي للشيخ عبد الله السماهيجي، تاريخها 1129هـ50.

50. إجازة الشيخ علي بن حسن البلادي للسيد محمد بن السيد علي شبر تاريخها 1327هـ51.

51. إجازة الشيخ علي بن حسن البلادي للسيد مهدي الغريفي تاريخها 1327هـ52.

52. إجازة الشيخ علي بن سليمان القدمي (أم الحديث) للسيد نظام الدين شاه محمود تاريخها 1050هـ53.

53. إجازة الشيخ محمد أبي المكارم لابنه الشيخ جعفر54.

54. إجازة الشيخ محمد أمين زين الدين للشيخ سعيد أبي المكارم55.

55. إجازة الشيخ محمد بن أبي جمهور الأحسائي صاحب غوالي اللئالي للسيد محسن  بن السيد محمد الرضوي القمي56.

56. إجازة الشيخ محمد بن أبي جمهور الأحسائي صاحب غوالي اللئالي للسيد محمود بن السيد علاء الدين الطالقاني57.

57. إجازة الشيخ محمد بن أبي جمهور الأحسائي صاحب غوالي اللئالي للشيخ ربيعة بن جمعة العبرمي العبادي الجزائري58.

58. إجازة الشيخ محمد بن أبي جمهور الأحسائي صاحب غوالي اللئالي للشيخ محمد بن صالح الغروي59.

59. إجازة الشيخ محمد بن إبراهيم العصفور للشيخ جعفر أبي المكارم60.

60. إجازة الشيخ محمد بن سلمان الهجري للشيخ سعيد أبي المكارم

61. إجازة الشيخ محمد بن علي المقابي للشيخ عبد الله الزيوري البحراني تاريخها 1147هـ61.

62. إجازة الشيخ محمد بن علي المقابي لولده الشيخ علي تاريخها 1160هـ62.

63. إجازة الشيخ محمد بن يوسف بن كنبار الضبيري النعيمي البلادي للشيخ ناصر الجارودي63.

64. إجازة الشيخ محمد صالح المبارك للشيخ سعيد أبي المكارم64.

65. إجازة الشيخ محمد علي العصفور للشيخ علي أبي المكارم65.

66. إجازة الشيخ مفلح الصيمري لبعض تلاميذه66.

67. إجازة الشيخ ميثم البحراني للسيد عبد الكريم بن أحمد بن موسى بن طاووس67.

68. إجازة الشيخ ميثم البحراني للشيخ كمال الدين علي بن حسين الليثي الواسطي68.

69. إجازة الشيخ ميثم البحراني للعلامة الحلي69.

70. إجازة الشيخ ناصر الجارودي للشيخ حسين بن عبد العباس القطيفي70.

71. إجازة الشيخ ناصر الجارودي للشيخ عبد الله السماهيجي، صرح بها السماهيجي في إجازته للجارودي، كما صرح بها في إجازته للشيخ ياسين البلادي في آخر (منية الممارسين)71.

72. إجازة الشيخ ياسين بن صلاح البحراني للسيد نصر الله بن الحسين الموسوي الحائري، استجاز منه بعد عودته من الحج من طريق البحرين عام 1144هـ، وتاريخها 1145هـ72.

73. إجازة الشيخ يحي بن محمد بن عبد علي البحراني القطيفي العوامي لتلميذه الشيخ محمد بن أحمد بن سيف73.

74. إجازة الشيخ يحي بن محمد بن عبد علي البحراني القطيفي العوامي للشيخ عبد علي بن قضيب الخطي، قال الطهراني: كتبها بعد قراءته تلميذه الشيخ عبد علي بن قضيب في مجالس آخرها 1182هـ74.

75. إجازة الشيخ يوسف العصفور البحراني للسيد بحر العلوم75.

76. إجازة الشيخ يوسف العصفور البحراني للسيد عبد العزيز بن أحمد النجفي تاريخها 1167هـ76.

77. إجازة الشيخ يوسف العصفور البحراني للسيد عبد الله بن علوي البلادي تاريخها 1153هـ77.

78. إجازة الشيخ يوسف العصفور البحراني للشيخ علي بن حسين بن علي بن فلاح البحراني78.

79. إجازة الشيخ يوسف العصفور البحراني للشيخ علي بن محمد المقابي تاريخها 1169هـ79.

80. إجازة الشيخ يوسف العصفور البحراني للمولى زين العابدين بن كاظم تاريخها 1166هـ80.

81. إجازة الشيخ يوسف العصفور البحراني للمولى محمد كاظم81.

82. إجازة الشيخ يوسف العصفور لابني أخويه الشيخ خلف والشيخ حسين العصفور، المسماة (لؤلؤة البحرين).

ولا شك أن مشاركة علماء المنطقة في هذا المجال أكثر من هذا بكثير، وعدم ذكرنا لبعض منها لا يدل على عدم وجوده بقدر ما يدل على عدم علمنا به، ونكتفي بهذا القدر الذي ليس بالقليل والذي يوازي 10% من إجمالي المدون في هذا المجال - بالنظر لما حوته الذريعة -، وان كنا قد أوردناه بإيجاز شديد.

السماهيجي

 

الشيخ عبد الله بن الحاج صالح بن جمعة السماهيجي82.

ولد في (سماهيج) عام 1086هـ، ثم انتقل منها مع أبيه إلى (أبي إصبع).كان صالحا عابدا ورعا شديدا في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، جوادا سخيا، كثير الملازمة للتدريس والمطالعة والتصنيف لا تخلو أيامه من أحدها.

كان متبحرا في الأخبار عارفا بأساليبها ووجوهها بصيرا في أغوارها خبيرا بالجمع بين متنافياتها وتطبيق بعضها على بعض.

كان أخباريا صرفا كثير الاحتياط على تلك الطريقة، شديد التشنيع على المجتهدين، ولإفراطه في ذلك -على رأي الجزائري- منع العمل بظواهر الكتاب بدعوى أنه متشابه على الرعية83. ويبدو أن ذلك منشأ التعميم الذي اتهم به الأخباريون وانهم يقولون بهذا الرأي جميعا ولا يخفى ما في ذلك من عسف.

تحصيله

 

تلمذ السماهيجي على العديد من العلماء، يستشف ذلك من قوله : "... وجميع ما سمعته من مشايخي وقرأته عليهم وأجازوه لي، خصوصا ما سمعته من شيخي العلامة84"، كما يستشف من النص أن أبرزهم كان الشيخ سليمان الماحوزي الذي قال فيه في مقام آخر واصفا اختصاصه به: "منه أخذت الحديث وتلمذت عليه، ورباني وقربني وأدناني، واختصني من بين أقراني85".

وتلمذ (ره) أيضا على زميله في التحصيل على يدي الشيخ الماحوزي، وهو الشيخ أحمد بن إبراهيم العصفور والد صاحب الحدائق؛ قال: "وقد قرأت عليه شيئا من النحو في كتاب الرضي في صغري86"، ولعل هذه التلمذة كانت سابقة للزمالة.

أما عن تلمذته على يدي الجارودي فسيأتي الكلام عنها فيما بعد.

مصنفاته

 

له مصنفات كثيرة ذكر أغلبها في إجازته للجارودي -موضوع بحثنا-، ومن أشهرها الصحيفة العلوية، ومنية الممارسين في أجوبة الشيخ ياسين، والكتاب الأخير كان من أحسن ما صنف كما يقول صاحب اللؤلؤة، إلا أنه الكتاب الذي اشتهر به في التشنيع على المجتهدين، وكان الشيخ أحمد العصفور قد استكتبه  للرد عليه إلا أنه عاجلته المنية عام 1131هـ-في القطيف أيام هجوم الخوارج على البحرين- قبل أن يحقق ذلك.

وكانت له رسائل عديدة في الرد على مانعي صلاة الجمعة ومنها: إسالة الدمعة، والقامعة للبدعة.

اتهمه الشيخ أحمد العصفور بشدة الاستعجال في التصنيف وحب كثرة المصنفات، وعزا خلو مصنفاته من التحقيق والتنقيح إلى ذلك، وأيده ابنه صاحب اللؤلؤة في ذلك87. ومن الجدير بالذكر أن السماهيجي ليس الوحيد -قديما وحديثا- المتهم بمثل هذا، فمن الحديث لا حصر له، ومن القديم فالسماهيجي نفسه اتهم في هذه الإجازة أقطابا كالعلامة الحلي بمثل هذا الاتهام، وسيرد بعض منه فيما بعد.

رجال إجازاته

 

الشيخ سليمان الماحوزي، والشيخ أبي الحسن الشريف الافتوني العاملي، والشيخ أحمد بن الشيخ إسماعيل الجزائري النجفي، والسيد محمد بن علي بن حيدر العاملي المكي، والشيخ ناصر الجارودي88، والشيخ محمود بن عبد السلام البحراني المَعْنِي89، الشيخ محمد بن يوسف90 بن علي بن كنبار الضبيري النعيمي البلادي91، والشيخ أحمد بن علي بن حسن الساري البحراني92، والشيخ علي بن جعفر بن سليمان القدمي، وقد ذكر هذا الأخير كتعليقة إضافية في هامش اللؤلؤة، وذكر أنها عام 1129هـ، أي متأخرة عن التاريخ الأصلي لهذه الإجازة. كما ذكرها البلادي واصفا إياها بأنها في الهامش أيضاً93.

موقفه من الأصوليين

 

كان السماهيجي على شاكلة الأمين الاسترابادي في التشنيع على الأصوليين، حتى أن أستاذه الماحوزي كان يسميه بمحمد أمين تشبيها له به94، وكان بعكس زميله في الدراسة الشيخ أحمد بن إبراهيم العصفور والد صاحب الحدائق الذي كان مجتهدا صرفا كثير التشنيع على الأخباريين95.

إلا ان أوصاف السماهيجي التي دونها له مترجموه خصوصا شهادتهم له بالورع والتقوى تدلل على أن خلافه كان خلافا علميا ولم يكن خلافا شخصيا دنيوياً، أو للتشهي، يتضح ذلك جليا من إجازته هذه والتي رغم ما فيها من مواقف مضادة لبعض الأفكار التي ارتآها بعض الأصوليين، إلا أنه كثير المدح لكثير منهم.

وعلى رأس الذين امتدحهم الشيخ أحمد العصفور، ذلك الذي وُصِفَ بالتشدد ضد الأخباريين. ومع أن الشيخ أحمد وصف مصنفات السماهيجي - بل وصفه هو- بما يستفز أي كاتب لو اطلع على تلك المقولة، ولا يستبعد أن يكون مطلعا عليها، إلا أنه يصف زميله في الكبر وأستاذه في الصغر بوصف يدلل على مكانته في نفسه رغم مخالفته له في المنهج، قال:

" خصوصا أخي بالمؤاخاة، وصديقي في المصافاة، الشيخ العلامة الفهامة الأسعد الأمجد الشيخ أحمد ... متع الله المسلمين بأيام وجوده وشمل المتعلمين بفوائد جوده، وهذا الشيخ ماهر في أكثر العلوم، لا سيما في العلوم العقلية والرياضية، وهو فقيه محدث مجتهد، وله شأن كبير في بلدنا واعتبار عظيم، إمام في الجمعة والجماعة، ولي به اختصاص زائد دون سائر الأخوان والأقران ... وهو أفضل أهل بلدنا الآن في العلوم العقلية والرياضية96"، فأين هذا القول مما قيل فيه؟

هجرته ووفاته

 

خرج من البحرين إلى إيران مستنهضا همة الصفويين لدفع غائلة الخوارج الذين تكرر هجومهم على البحرين، وأكثروا من الفتك بأهلها، إلا ان ادبار حكومة الصفويين جعله يعود بخفي حنين، فعاد من إصفهان وحل ببهبهان مترقباً، متحينا فرصة العودة إلى البحرين، إلا أن الخوارج عاودوا الهجوم مرة ثالثة، فأقام في بهبهان إماما للجمعة والجماعة، وموئلا لطلاب العلم حتى وافاه الأجل فيها عام 1135هـ.

عصره

 

البرتغاليون، البريطانيون، قطاع الطرق، الخوارج، البحرانيون، الأتراك، الصفويون؛ كل هذه القوى الدولية والإقليمية والمحلية، كانت في صراع دائم لاحتلال المواقع التي تمكنها من فرض هيمنتها على المواقع الاستراتيجية التي بها تحكم قبضتها على استمرار ضخ مصالحها. وفي كل الحالات، ضحية الصراع هم الشعب المغلوب على أمره. الشعب البحراني بعامة وعلماؤه وآثارهم بخاصة هم الضحايا. وترى المجرمين يذكروننا بجنكيز خان وما فعله بمخطوطات بغداد.

تلك هي صورة الواقع الذي كانت تعيشه البحرين في ذلك الوقت، ويزيد الطين بلة اشتعال الفتن الطائفية التي كانت تسود العلم الإسلامي يتزعمها بشكل رئيس العثمانيون والصفويون وكل له أهدافه السياسية بشكل أولي، إضافة لحالة الانفلات السائدة لعدم تمكن أي من الدولتين من ضبط ما يقع في دائرة سيطرتها فضلا عن غيره.

بسبب هذا وغيره عانت البحرين من هذا الواقع وصارت عرضة لهجمات البرتغاليين والبريطانيين، إلا أن أشد ما مرّ بها كانت هجمات الخوارج المتكررة والذين كانوا دائما ما يلقون الدعم من الأعراب الذين كانوا يطمعون في الاستيلاء على السلطة فيها.

هاجم الخوارج البحرين ثلاث مرات97:

الأولى: قدموا في (غراب واحد) وانضم إليهم الأعراب فتصدى لهم البحرانيون وردوهم على أعقابهم.

الثانية: قدموا بعد الهجوم الأول بسنة في (سبع برش) وانضم لهم الأعراب أيضاً، وتصدى لهم البحرانيون مرة أخرى ولكن هذه المرة وصلتهم معونة عسكرية من أهالي رشت، فوقعت الحرب بين الطرفين وهزم الخوارج مرة أخرى.

الثالثة: حاصروا البلاد ومنعوا الناس من الدخول إليها أو الخروج منها، وأعانهم الأعراب للمرة الثالثة، وبعد حصارها مدة طويلة تمكنوا من أخذها ولكن عنوة وبالمرور على أجساد الشهداء من علماء وغيرهم، وعلى رأسهم الشهداء السبعون من طلبة وعلماء مدرسة الشيخ داود في جزيرة (النبيه صالح)98.

تحت وطأة هذه الأحداث ذهب الكثير من آثار البحرين وهاجر الكثير من علمائها. وكان الشيخ السماهيجي من أولئك الذين غادروا البحرين إلى إيران في محاولة يائسة لإنهاء هذا الهجمات بتوفير الحماية الدائمة أو بالقضاء على مصادر التهديد، وبما أن أوضاع الصفويين كانت في قلاقل واضطرابات لم يرجع منهم بفائدة، وقد تولى منصب شيخ الإسلام في إصفهان -العاصمة الصفوية-، ولعله وافق على تسنم هذا المنصب من أجل أن يجد الوسيلة ومن موقع السلطة لحل مشكلة بلاده، إلا أنه عاد بخفي حنين بعد أن ترك لهم منصبهم متجها إلى بلاده ليقيم في بهبهان مراقبا الأوضاع عن كثب حيث فوجئ بهجوم الخوارج الثالث واستيلائهم على البحرين؛ فأقام في بهبهان إلى أن وافاه الأجل فيها عام 1135هـ.

ومنهم الشيخ ياسين بن صلاح البلادي -الذي انتهت إليه رئاسة القضاء والحسبة الشرعية في البحرين- والذي خرج منها إلى شيراز بعد حوادث الخوارج التي أوذي فيها جسديا وبشكل مباشر.

ومنهم الشيخ أحمد بن إبراهيم العصفور الذي هاجر وابنه صاحب الحدائق إثر تلك الأحداث إلى القطيف وتوفي الأب فيها عام 1131هـ. وغيرهم كثير، لا يسع المقام لذكرهم.

القلاقل في البحرين وجبل عامل

تزامن وقوع الأحداث واضطهاد الشيعة في البحرين مع ما كان يحدث في جبل عامل التي عانت أيضا من فترات اضطهاد وإرهاب طائفي وسياسي في فترات عديدة أدت إلى هجرة الكثير من علمائها إلى إيران، وبمراجعة سريعة لتاريخ جبل عامل نجد هذا الأحداث بارزة في تاريخها، ومنها معركة النبطية التي وقعت سنة 1121هـ، والقرية، وأنصار، وغيرها99، حتى أن بعض المؤرخين صاروا يصنفون تاريخ جبل عامل بحسب عصور جزاريها100.

هذه الأحداث أدت إلى هجرة الكثير من العلماء والوجهاء وأصحاب الحرف من كلا المنطقتين إلى البلد الذي توقعوا أن يجدوا فيه شيئا من الأمان والاستقرار، وكنتيجة طبيعية صدرت هذه الطاقات إلى إيران حيث احتضنتها واستفادت من مشاركتها في مسيرة البناء العلمية والاقتصادية والفكرية. بينما في المقابل أدت إلى ضمور الحركة العلمية والاقتصادية في البحرين وجبل عامل ذلك الأثر الذي ظل باقيا حتى فترات طويلة. لكنه لم ينجح أبدا ولن ينجح مثل هذا الأسلوب في تفريغ البلاد من أهلها الحقيقيين أو مسخ هويتهم بأي شكل من الأشكال.

البحرانيون والصفويون: مصالح مشتركة

 

في القرن السابع الهجري كان حكم (الزنجيين) للبحرين، ثم حكمها المغول في القرن الثامن الهجري، ثم تغلب عليها الكوكانيون أواخر القرن الثامن؛ قال النبهاني: "حتى خلصت له ـ يعني تيمور ـ جميع ممالك العجم وممالك فارس وفي ضمنها (جزيرة البحرين) ... قبل أن يحتل بغداد ... عام 795هـ101".

ثم استولى عليها البرتغاليون (931هـ)، وقد بقي هؤلاء في الخليج حوالي قرن من الزمان، حتى تمكن العثمانيون من إخراجهم منها، ليأتي الشاه عباس الصفوي ويأخذها منهم بعد أن استنجد به الشعب البحراني لرفع ما وقع عليه من ضيم الحكام المحليين.

وظلت البحرين بعد ذلك تحت مظلة الحكم الصفوي لفترة طويلة. وفيما عدا فترة استيلاء الجبريين عليها، بقيت تحت مظلة الصفويين يحكمها أمراء محليون كان آخرهم آل مذكور حيث تمكن العتوب -من الزبارة- من هزيمتهم، والاستيلاء على البحرين فيما بعد.

من خلال هذا التاريخ المقتضب يتضح مدى ارتباط الشعب البحريني بأخوتهم في العقيدة في إيران، خصوصا وأن الكثير من العوائل التي هاجرت إلى إيران في فترات الاضطهاد قد أقامت هناك وتفرعت فروعها وتصاهروا مع الإيرانيين فتشكلت الروابط بحيث صارت المشاعر مشتركة ولذا فان أقرب قوة يمكن أن يستعينوا بها كانت القوة الصفوية، وهي وان لم تكن الخيار الأفضل حسب رأي البعض إلا أنها الأقل سوءا102، ذلك لأن وحدة المذهب ستجعل نوعية الظلم الواقع عليهم أو المشاكل التي سيواجهونها لن تتعدى إلى العقيدة كما كان يحدث من الخوارج والنواصب وغيرهم. ولم يكن البحرانيون أول من استعان بقوة خارجية لصد هجوم أجنبي ولا آخرهم، ففي التاريخ القديم والحديث الكثير من الشواهد كان آخرها في منطقتنا تحرير الكويت.

أما بالنسبة للصفويين فالبحرين تمثل موقعا استراتيجيا، يمكن أن يشكل خنجرا في خاصرتها لو استولت عليه قوة معادية لها سواء كانت قوة إقليمية أو دولية وسواء كانت مسلمة أو غير مسلمة؛ فاستيلاء البرتغاليين -مثلا- على البحرين سيجعلها قاعدة تقض مضجع الصفويين، فكان لزاما عليها أن تقف معهم ولو لمصلحتها الذاتية إذا كانت لها القدرة على ذلك، خصوصا وأنها ربما ارتأت بأن لها الحق فيها لكونها حكمتها قرونا من الزمن.

الجارودي

 

الشيخ ناصر بن محمد الجارودي القطيفي.

لم يذكر الذين أرخوا له تاريخ مولده ووفاته، إلا ان هجرته إلى البحرين لطلب العلم بعد أن كان يطلبه في القطيف، ونيله الإجازة من أستاذه الأول في البحرين الشيخ سليمان الماحوزي (المتوفى 1121هـ) وذلك بعد تلمذته عليه، يؤكدان بأن مولده إما آخر القرن الحادي عشر أو أول القرن الثاني عشر، وبضميمة إجازته للسماهيجي السابقة لإجازة الأخير له، والتي ذكرها في منية الممارسين المؤرخ بـ 1125هـ، نستطيع أن نقول بأنه من مواليد أواخر القرن الحادي عشر وربما كان مولده مقاربا لمولد السماهيجي أو أسبق من ذلك، يشير إلى ذلك تسارع خطاه الدراسية؛ فبعد أن كان تلميذا للسماهيجي صار شيخا من شيوخ إجازته.

أما وفاته فقيل بأنها عام 1164هـ103، وقد دفن (ره) في بهبهان وقبره مشهور فيها104.

تحصيله

 

درس أول حياته في القطيف خفية عن والده الذي كان يحتاجه في أعمال الفلاحة لكونه من الفقراء، ولما علم به منعه من ذلك حتى تكفل له بعض أهل الخير بمؤنته فتركه وشأنه، وعندها هاجر إلى البحرين وحضر عند الشيخ سليمان الماحوزي، وبعد وفاته اختص بتلميذه الشيخ السماهيجي ولازمه مدة طويلة وحضر عليه في مدرستي (بوري) و(القدم)105.

ولكن هناك ما يلفت النظر بخصوص هذا الرواية التي يقدمها لنا البلادي، حيث أن السماهيجي في إجازته للجارودي وصف أباه بالمرحوم الأسعد الشيخ محمد؛ فهل كان شيخا ضعيف الحال أراد ابنه أن يكون عونا له على الحياة، أم أن ثمة تناقضا بين القولين؟

مصنفاته

 

لم يشتهر بكثرة التصنيف على جلالة قدره، لكن اشتهر له كتاب بشرى المذنبين وإنذار الصديقين في مكارم الأخلاق، وقد ختم بفصل حول الصلاة على النبي وآله ، ولم نعلم تاريخ تأليف للكتاب لكن من المؤكد أنه أسبق من سنة 1122هـ، أو على الأقل فيها، لأن تاريخ النسخ المثبت في آخر الكتاب هو هذا التاريخ.

وذكر له البلادي كتابا آخر وهو ترتيب مسائل علي بن جعفر106، وله عليها تنبيهات جيدة، قال بأنه رآه بخط الشيخ مبارك آل حميدان الجارودي107.

رجال إجازاته

 

الشيخ سليمان الماحوزي108، الشيخ أبي الحسن الشريف الافتوني، والشيخ ميرزا عبد الله الأفندي صاحب رياض العلماء، والشيخ عبد الله السماهيجي.

هل كان السماهيجي تلميذا للجارودي؟

كل الذين تحدثوا عن هذين العلمين جعلوا السماهيجي أستاذا للجارودي، وهذا هو المشهور الثابت من المصادر التي بين أيدينا، وانفرد البلادي بذكر زمالتهما في التحصيل على الماحوزي، لكن هل تلمذ الأول على الثاني؟

هذا ما لم نقف له على مصدر صريح، إلا أن ما دونه السماهيجي من إطراء على الجارودي يدل ولو بشكل غير مباشر على أنه تلمذ على يديه، وسنأتي على ذكر العبارة، لكن قبل ذلك نود إلفات النظر إلى أن كلا الطرفين مجازين من قبل الماحوزي، كما أن إجازة الجارودي للسماهيجي أسبق من إجازة الثاني للأول مما يدل بشكل قاطع تقدم تسارع خطى الأول العلمية على الثاني، ولذا سبقت إجازته له والتي ذكرها السماهيجي في إجازته للشيخ ياسين بن صلاح كما ذكرها في إجازته للجارودي أيضا.

وبالجملة، فان إجازة الزميلين من أستاذهما الماحوزي، وتقدم إجازة الجارودي للسماهيجي، ومستوى إطراء الأخير للأول كما في الإجازة التي بين أيدينا يوضح لنا بشكل قريب من القطع بتبادل التلمذة والإجازة، والله العالم.

قال السماهيجي في إجازته للجارودي:

" وختم بالخيرات صالح أعماله، وبلغه آماله بحق محمد وآله، وتشرفت بمؤاخاته ... واقتبست من فوائده، واستفدت من عوائده، واستجزت منه فأجازني، وسألته فأفادني، إلا أنه من حسن سجاياه، وكريم مزاياه، التي لا يشملها حدّ ولا يحصرها عدّ، التمس مني أيضاً أن أجيزه في جميع ما أرويه.... وقد سمع مني وقت مهاجرته إلى البحرين109 "

وقال في منية الممارسين (مخطوط):

" ... وعن أخي الصالح العالم العامل الفاضل الكامل التقي النقي الورع الزكي الثقة المرضي الشيخ ناصر بن محمد الجارودي الخطي".

الإجازة

عدد الصفحات: 99 صفحة.

مقاس الصفحة: 14×20 سم

عدد أسطر الصفحة: 20 سطراً

طول السطر: 9سم

نوع الخط:

تاريخ التأليف: 28 صفر 1128هـ

تاريخ النسخ: غير معلوم

الناسخ: غير معلوم

ملاحظات على الشكل

1- عدم ذكر الناسخ ربما أوهم أنها نسخة الأصل، لكنها ليست كذلك، وذلك لوجود تعليقة في الهامش تقول بأن هذه النسخة قوبلت على أصلها. نعم ربما استطعنا القول -بناء على التعليقة- إنها منسوخة عن الأصل.

2- وضعت في الكتاب عناوين جانبية عبارة عن أسماء أبرز الأعلام الوارد ذكرهم في الإجازة. فهل هذه من وضع المصنف أم أنها وضعت فيما بعد؟ وهل كتبها الناسخ كما هي حرفياً أم تصرف فيها بما يناسب المقام؟ بلفظ آخر: الأعلام الذين ذكروا في الهامش ودعي لهم بالسلامه، هل كانوا موجودين وقت النسخ؟ إذا كانوا كذلك فهذا يعني أن النسخة كتبت قبل 1131هـ؛ ذلك لأنه يدعو في الهامش للشيخ أحمد بن إبراهيم العصفور والد صاحب الحدائق -المتوفى 1131هـ- بالسلامة110.

3- كتبت الإجازة بلونين، الأسود والأحمر، وقد خصص الأحمر لأسماء الكتب والرسائل، وكذلك معظم أسماء الأعلام التي دونت في الهامش كدليل للباحث ولتسهيل مهمته في الوصول لمراده.

4- بالإضافة إلى أسماء الأعلام التي ملأت الهوامش، هناك بعض الحواشي التصحيحية، أو التكميلية، الإيضاحية، كالحاشية التي بين فيها أنه يروي عن الشيخ علي بن جعفر بن علي بن سليمان القدمي111، والتي أشار إليها البلادي في أنواره112. وبعض هذه الحواشي موقعة بـ (منه) وخطها مغاير لخط المتن، وهو ذاته خط التوقيع الختامي القائل (قوبلت على أصلها بحمد الله)، فهل هو خط السماهيجي نفسه؟ ليس بين أيدينا شيء بخطه لنتأكد من ذلك.

مقتطفات منها

1- المتعة من الأربع والنوم يبطل الصوم: رأيان لم يقل بهما أحد من الإمامية فيما أعلم، سوى ما ذكره السماهيجي عن الشيخ أحمد بن محمد بن علي الاصبعي من أنه يذهب إليهما، وقد عقب على ذلك بأنه أبطل الأول في منية الممارسين، والثاني في المسائل المحمدية113.

2- الجمعة بين الوجوب والحرمة: اختلف فقهاء الإمامية في حكم الجمعة في عصر الغيبة،  ومع أن الرأي الفقهي يتبع الدليل بغض النظر عن منهج الفقيه الاستدلالي، إلا أن الظاهرة التي كانت سائدة في ذلك الوقت على الأقل هي وقوف الأخباريين في صف الموجبين لها إلا القليل منهم حتى أن السماهيجي في معرض حديثه عن الملا خليل القزويني، قال: "ومن العجب أنه مع كونه أخبارياً صرفاً يقول بتحريم صلاة الجمعة"، مما يدل على ندرة القائلين بذلك من الأخباريين، وقد تقاسم باقي الفقهاء بقية الآراء بين قائل بالحرمة وقائل بعدم الوجوب، أو عدم الإجزاء.

وقد ذكر السماهيجي في إجازته -عرضاً- العديد من الفقهاء الذين كانوا يتولون الأمور الحسبية وإقامة الجمعة، وذكر العديد من الرسائل التي أثبت فيها مؤلفوها وجوب الجمعة أو ردوا على القائلين بحرمتها، ومنهم الشيخ سليمان الماحوزي114، والشيخ أحمد المقابي الخطي115، وهو نفسه له أكثر من رسالة في ذلك، والفيض الكاشاني116، وغيرهم.

تحت مجهر السماهيجي

 

1- الشيخ علي بن سليمان القدمي: الملقب بـ(زين الدين)، كان رئيسا بالبحرين، تولى الأمور الحسبية وقام بها على أحسن وجه، ونشر العدل في البلاد، وكفّ أيدي أهل الفساد، ورفع المظالم والبدع التي أحدثها الحكام السابقون، فكل عدل في البلاد فهو من بركته وتمهيده117.

2- الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي: كان ثقة ورعا ... جاور أواخر عمره بالمشهد المقدس الرضوي ... تولى الأمور الحسبية بالأمر الجبري من ملك العجم بعد أن أبى مراراً عن قبول مشيخة الإسلام، فألزم نفسه بذلك على وجه التقية، وكان في غاية الورع والحلم والإنصاف إماما للجماعة، ولم يتمكن من صلاة الجمعة لأن المصلى في وقته كان غير معتبر لأنه إنما أمّ الناس من قبل الجائر118.

3- السيد هاشم العلامة البحراني: انتهت إليه الرئاسة في البحرين عام 1105هـ، بعد وفاة الشيخ محمد بن ماجد بن مسعود الماحوزي، حيث تولى القضاء والأمور الحسبية أحسن تولية وقمع رؤوس أهل الفساد، كان شديدا على الملوك والسلاطين والبغاة المتمردين119.

4- بهاء الدين العاملي: بعد أن مدحه بما يليق به، قال بأنه كانت له منزلة عظيمة عند الشاه عباس رحمه الله مقرب عنده، وقد صنف له الجامع العباسي. ثم قال: "وقد طعن عليه بالتصوف، ويمكن حمل كلامه رحمه الله على ما يدفع الطعن عنه، إلا أنه رحمه الله له بعض الاعتقادات الضعيفة كاعتقاده أن المكلف إذا بذل جهده في تحصيل الدليل فليس عليه شيء إذا كان مخطئا في اعتقاده ولا يخلد في النار وان كان بخلاف أهل الحق، وهو باطل قطعاً لأنه على هذا يلزم أن يكون علماء الضلال ورؤساء الكفار غير مخلدين في النار إذا أوصلتهم شبههم وأفكارهم الفاسدة إلى ذلك من غير إتباع لأهل الحق120.

5- الفيض الكاشاني: "طُعن عليه بالتصوف وهو بريء منه فإن كتبه تشهد بخلافه لا سيما الكلمات الطريفة، نعم له في بعض تصانيفه كأصول الوافي وغيره كلمات دقيقة وعبارات عميقة ولا ينبغي حملها إلا على حسن الظن به، فإن المعروف من تتبع سيرته أنه رجل صالح ورع مَرْضي عامل بأخبار أهل البيت عليهم السلام، والله أعلم121".

6- محمد أمين بن محمد شريف الاسترابادي: صاحب الفوائد المدنية، وكان هذا الرجل عالما جليلا وفاضلا نحريرا، علامة محققا مدققا محدثا ثقة عارفا بالأصولين ــ الكتاب والسنة ـ والكلام والمنطق، وهو أول من تنبه ونبه على وجوب إتباع طريقة المحدثين وتحريم إتباع طريقة الأصوليين وتصحيح كتب أصحابنا المشهورة المأثورة بأبلغ وجه، وكان الناس كلهم في غفلة عن ذلك.

... وكل من أنصف عرف أن كل العلماء بعده أما أخباري بحت، أو مجتهد قريب من طريقة المحدثين، لا مجتهد صرف كما كان طريقة الزمرة الوسطى من العلماء التابعين للتخريج الصرف والاجتهاد البحت في كثير من الأحكام الشرعية، كما لا يخفى على من مارس كتب الاستدلال وسبح في لجة القيل والقال122.

7- الشيخ محمد بن أبي جمهور الأحسائي: كان عالما فاضلا خصوصا في علم الكلام، له تصانيف منها كتاب غوالي اللئالي في علم الحديث، وهو كتاب غير معتبر عند أصحاب الحديث لأنه جمع فيه بين الغث والسمين، ومزج فيه أحاديث عامية بأحاديث الإمامية وهو يدل على عدم فضله في علم الحديث ... ومنها كتاب زاد المسافرين وشرحه وهو يدل على فضله ومهارته في علم الكلام123.

8- الشهيد الثاني: "له كتاب الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية وهو كتاب دقيق المسلك جداً، وعباراته أشبه شيء بالرموز وقد افتتن به أكثر الناس لدقته ووجازته، إلا أن الإنصاف أنه ليس كتاب تتبع للأحاديث بل يدل على قصور إحاطته بها وليس هو كتاب إرشاد وهداية، وإنما هو كتاب امتحان ونهاية ... وروض الجنان في شرح الإرشاد ... وهو نفيس يدل على علم غزير وفضل كبير124".

9- الشهيد الأول: "من أعيان هذه الطائفة ثقة علامة في الفقه، حتى أن شيخنا العلامة -يعني الماحوزي- كان يقول أنه -أي الشهيد الثاني- أفقه من العلامة الحلي"125.

10- الحسن بن يوسف بن علي بن مُطَهَّر (العلامة) الحلي: بعد مدحه، نقل عن الاسترابادي قوله إن الحسن بن المطهر أول من سلك طريقة الاجتهاد من أصحابنا، ثم عقب بأن الأمر ليس كما قال بل الاجتهاد سابق عليه إلا أنه رحمه الله هو الذي روجها وقومها وقررها وسومها وسلك في تضعيف الحديث إلى التنويع إلى الأربعة الأنواع126".

ثم قال: "وبالجملة فالرجل لا ينكر فضله الغزير ولا يخفى حاله على الصغير والكبير، لكنه رحمه الله من شدة حرصه على التصنيف، واستعجاله في التأليف وحدة نظره وفهمه، وغزارة فضله وعلمه لا يراجع وقت جريان القلم أصول المسائل التي بلغها قلمه127".

11- المحقق الحلي: " كان فاضلا علامة فقيها محدثا ثقة أصولياً إماما، وهو أستاذ العلامة في الفقه وكتبه -أي العلامة- تابعة لكتبه -أي المحقق- ... وعندي أنه أفضل من العلامة في الفقه، وأضبط منه في الفتاوى، وأقرب منه للحديث في الأصول، له مصنفات حسنة، وهو أول من سلك من مصنفي فقهائنا مسلك تحرير العبارة وتهذيبها وتأليف أبواب الفقه وترتيبها128".

خاتمة 

ثم انتقد ابن إدريس الحلي، وكذلك انتقد الشيخ الطوسي ووصفه بأن له حالات مختلفة، فهو أصولي في بعض كتبه وأخباري في أخرى، ولم يسلم من نقده الشريف المرتضى كذلك، وان كان قد امتدح الأخيرين في إنجازاتهما.

وبعد أن انتهى من تعداد طرقه إلى كتب الحديث وعلوم آل البيت بدأ بسرد طرقه إلى غيرها كطريقه إلى الشاطبية، والموجز في القراءة والرعاية في التجويد، والصحاح للجوهري، وإصلاح المنطق لابن السكيت، والجمهرة لابن دريد، ومجمل اللغة لابن فارس، والألفية لابن مالك، وطرقه لابن الجوزي، وابن الحاجب، وابن جني، والجواليقي والتبريزي وأبي علي الفارسي والزجاج والمبرد والأخفش والخليل بن أحمد والبيضاوي والزمخشري والبخاري ومسلم ، وغيرهم.

ثم ختمها بذكر بعض الأحاديث الشريفة المسندة المتصلة بالنبي كما هي العادة في معظم الإجازات، ولو على سبيل التبرك والتيمن؛ ففي بعض العنعنات ماقيل في حقها لو أنها قرأت على مجنون لبرء مبالغة في فضلها وما ذلك على الله بعزيز.

المصادر :

1 آية الله الشهيد الغريفي: قواعد الحديث 9.

2 آية الله السبحاني: كليات في علم الرجال 11.

3 كليات 13.

4 كليات 11-12.

5 آية الله الطهراني: الذريعة 1/131.

6 الذريعة 1/131.

7 الذريعة 1/131 - 132.

8 الذريعة 1/123.

9 العلامة المجلسي: البحار 107/17-19. والذريعة 1/228.

10 كما في مقدمة تحقيق (معراج أهل الكمال) للعلامة الشيخ سليمان الماحوزي ص 31، ومن المؤكد أنها كتبت بتاريخ أسبق من هذا، ذلك لأن آية الله السيد مهدي الغريفي نوه بذكرها في كتابه الرق المنشور في شرح الكتاب المسطور، والمتن المشروح لأستاذه الإمام الشيخ جعفر أبي المكارم، وكلاهما مخطوط، وقد قال السيد (ره): "... وتأليفاته -يعني الشيخ جعفر- كثيرة لا يسعها هذا الوجيز، وسوف نذكرها إنشاء الله في سلك شوارع الرواية إلى مشارع الدراية ..." (المصدر ص 20)، وقد كتب هذا الكتاب سنة 1333هـ، فإذا كان وجود شوارع الدراية عام 1333هـ محقق، فهل بدأ كتابته في تاريخ ليكمله بعد سنوات من الترك؟ أم أنه أكمله قبل ذلك التاريخ ثم ختمه بإجازته للخاقاني حينما استجازه؟ أم أنه كان مجرد مشروع عندما ذكره، ولم يكتبه إلا بعدها بسنوات حيث أجاز به المذكور؟ لعل الأخير أحرى بالتصور، والله العالم.

11 ملتقى البحرين: الإمام الشيخ جعفر أبو المكارم، مخطوط.

12 الذريعة 1/141.

13 الذريعة 1/141.

14 الذريعة 1/141.

15 الذريعة 1/141.

16 ملتقى البحرين

17 الذريعة 1/137.

18 البحار 105/85-88.

19 الذريعة 1/134، والبحار 105/116-123.

20 البحار 105/108-115.

21 البحار 105/89-106.

22 البحار 105/107.

23 تعال معي لنقرأ: عبد القادر أبو المكارم ص 87.

24 الذريعة 1/189.

25 الذريعة 1/189.

26 الذريعة 1/188.

27 الذريعة 1/188.

28 ملتقى البحرين

29 الشيخ أحمد آل طعان: مراسلاته مع الشيخ محمد أبي المكارم، مخطوط، انظر الواحة، العدد السابق، مخطوطات الواحة.

30 الذريعة 1/188، وقد ورد اسم المجاز على أنه فرزدق، وقد لفت نظري الأخ الشيخ محمد العصفور (من أحفاد المجيز) إلى أنه مرزوق، وأن الإجازة موجودة لديه، وبمراجعة أنوار البدرين(265) -المصدر الذي نقل عنه الطهراني- للتأكد من عدم التعدد، وجدت أن الحق معه، وأن المجاز بدون شك هو مرزوق لا فرزدق، بل لا يوجد في قائمة المترجمين في الأنوار ولا بين تلامذة الشيخ حسين من اسمه فرزدق.

31 الذريعة 1/188.

32 الذريعة 1/188.

33 آل طعان: مراسلاته مع أبي المكارم.

34 الذريعة 1/197.

35 الذريعة 1/197.

36 الذريعة 1/197.

37 الذريعة 1/197.

38 الذريعة 1/189.

39 البحار 102/182.

40 الذريعة 1/205.

41 تكملة أمل الآمل ص 436.

42 الذريعة 1/204.

43 الذريعة 1/205.

44 أعلام العوامية: الشيخ سعيد أبو المكارم ص 8.

45 ملتقى البحرين

46 ملتقى البحرين

47 الذريعة 1/204.

48 الذريعة 1/202.

49 الذريعة 1/209.

50 الذريعة 1/209، وغريب أن يكون تاريخها كذلك، بينما هو يذكرها في إجازته للشيخ ناصر والمؤرخة بـ 1128هـ، أي قبلها بعام على الأقل.

51العلامة السيد جواد شبر: أدب الطف 9/29-38.

52 الذريعة 11/22

53 الذريعة 1/217.

54 ملتقى البحرين

55 تعال معي لنقرأ ص88.

56 البحار 105/3-13. والذريعة 1/241.

57 الذريعة 1/242.

58 البحار 105/13-17.

59 البحار 105/18-20.

60 ملتقى البحرين

61 الذريعة 1/242.

62 الذريعة 1/242.

63 الذريعة 1/249.

64 تعال معي لنقرأ ص87.

65 أعلام العوامية ص 8.

66 الذريعة 1/251.

67 الذريعة 1/203.

68 الذريعة 1/187.

69 إجازة السماهيجي ص 59.

70 الأنوار 242، وقال بأنه رآها، ونقل عنها بعض العبارات.

71 ذكر الصدر في تحقيقاته على (لؤلؤة البحرين) في هامش ص 102 أن السماهيجي ذكر في آخر (منية الممارسين في أجوبة الشيخ ياسين) -والتي هي عبارة عن أجوبة الشيخ المذكور والمجاز في آخر هذه الرسالة- بأن مولده عام 1086هـ، بينما فراغه من تحرير الرسالة 1100هـ، ولعل في التاريخ خطأ طباعيا أو خطياً من النسخة التي نقل عنها، إذ من المستبعد أن يكون محل السؤال والإستجازة وهو ابن الرابع عشرة، لا سيما إذا علمنا أن إجازة الماحوزي الأولى للسماهيجي وهو أستاذه الأول كانت عام 1109هـ بينما الثانية عام 1119هـ، ولو أخذنا بهذا التاريخ مع علمنا بأن السماهيجي حينها يروي عن الجارودي، فلا بد أن نسلم بأن إجازة الماحوزي للجارودي أسبق من إجازته للسماهيجي، أو على الأقل أنه مجاز من آخرين غير الماحوزي قبل ذلك التاريخ. ولقد اتضحت الحقيقة بمراجعة منية الممارسين -مخطوط-حيث أن التاريخ المثبت آخرها هو 1125هـ.

72 الذريعة 1/263.

73 الذريعة 1/265، وأعلام العوامية ق1 ص 16.

74 الذريعة 1/265.

75 الذريعة 1/266.

76 الذريعة 1/265.

77 الذريعة 1/266.

78 الذريعة 1/266.

79 الذريعة 1/266.

80 الذريعة 1/265.

81 الذريعة 1/266.

82 انظر لؤلؤة البحرين: للعصفور ص96-103، و روضات الجنات: للخونساري 4/240-247، وأنوار البدرين/ للبلادي 140-144، وانظر -كما عن هامش الروضات ص 240-: الذريعة، والإجازة الكبيرة، والاسناد المصفى، وريحانة الأدب، والفوائد الرضوية، ومصفى المقال.

83 اللؤلؤة ص 96-103

84 الإجازة ص 6.

85 الإجازة ص 11.

86 الإجازة ص 7.

87 اللؤلؤة ص 102

88 هؤلاء الخمسة ذكرهم جل مترجميه، أما البقية فقد أخذناهم عن هذه الإجازة ذاتها.

89 الإجازة ص 24.

90 الإجازة ص 27.

91 الإجازة ص 8.

92 الإجازة ص 29.

93 الإجازة ص 27، والأنوار ص 105.

94 آل طعان: مراسلاته مع أبي المكارم

95 اللؤلؤة ص 98

96 السماهيجي: إجازته للجارودي، مخطوط ص 6-7

97 راجع في ذلك اللؤلؤة ص 103.

98 علماء البحرين ص 263.

99 د. قيصر مصطفى/ الشعر العاملي الحديث ص30.

100 انظر تكملة أمل الآمل ص 333.

101 التحفة النبهانية: محمد بن خليفة النبهاني ص71.

102 علماء البحرين ص 263.

103 المصادر القديمة لم تبين سنة وفاته، وقد انفر من المعاصرين بذكرها على سبيل الجزم كلا من السيد حسن الأمين في مستدركات الأعيان ص 2/338، والشيخ عبد العظيم المهتدي البحراني في علماء البحرين دروس وعبر ص 284، ولم يبينا المصدر.

104 علماء البحرين دروس وعبر ص 284.

105 الأنوار 240-241.

106 الأنوار ص 241.

107 جد أسرة آل المبارك المتواجد أكثرهم الآن في صفوى. وقد أنجبت هذه الأسرة العديد من العلماء.

108 الأنوار ص 241.

109 السماهيجي ص 2-3.

110 الإجازة ص 6.

111 الإجازة ص 27.

112 الأنوار ص 105.

113 الإجازة ص 10.

114 الإجازة ص 12.

115 الإجازة ص 15.

116 الإجازة ص 33.

117 الإجازة ص 15.

118 الإجازة ص 23.

119 الإجازة ص 28-29.

120 الإجازة ص 30.

121 الإجازة ص 31.

122 الإجازة ص 40ولعل المراد كلمة (التحريم) عوضاً عن كلمة (التخريج) الواردة في هذه الفقرة، والله أعلم.

123 الإجازة ص 43.

124 الإجازة ص 45.

125 الإجازة ص 46.

126 الإجازة ص 53.

127 الإجازة ص 53-54.

128 الإجازة ص 55-56.
التعقيبات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
» التعليقات «1»
hadi hood
[1]
[ sa - qatif ]: 18 / 10 / 2008م - 1:22 ص
مع التحفظ على بعض المعلومات التاريخية والرجالية الموجودة في المقال إلا أن الملفت للنظر أن لجنة التحرير حينما كتبت المقال لم تشر صريحاً إلى أن كتاب الاجازة قد طبع حديثاً وبتحقيق فضيلة العلامة الجليل الشيخ مهدي العوازم ؛ فقط اكتفوا بالنقل عن الكتاب دون الاشارة لطبعته أو تحقيقه ؛ فمن الواضح أنه تجاهل متعمد منهم ؛ فلم يا دعاة الحرية ؛ وهل يمكن أن يكتب شخص عن موضوع ما ويكون الكتاب المتعلق بالموضوع بتمامه بين يديه ولا يشير إليه ولو بإشارة مختصرة في المتن أو الحاشية ؟؟؟؟؟؟!!!!
203365