في عصر الشيخ الأحسائي 2/2
المراكز العلمية في الأحساء
محمد علي الحرز * - 4 / 9 / 2009م - 3:42 م - العدد (51)

المراكز العلمية تتغير من عصر إلى عصر، ومن جيل إلى جيل، وذلك تبعاً للظروف العلمية والثقافية والدينية في كل منطقة، وفي هذه الحقبة من التاريخ الأحسائي (1210 – 1241هـ) أيضاً نجد أن هناك مراكزَ جديدةً لم تكن معهودةً؛ قد تشكلت، وهناك مراكز قد خبا منها الوهج العلمي لسبب أو لآخر، إلا أنه تبقى الأحساء منطقة تصارع من أجل بقاء الحركة العلمية حية ومتنامية رغم الانحدار الكبير بين المرحلتين السابقة والحالية.

أما أهم المراكز التي كان في داخلها تفاعل علمي، أو كانت محلاًّ لانطلاقة البعض إلى الخارج فهي كما يلي:

مدينة الهفوف

عرف منها (12) من العلماء كانت أصولهم من هذه المدينة، وهي نسبة جيِّدة قياساً للمرحلة السابقة، ولكن إذا أخذنا بعين الاعتبار مقدارَ الحقبة الزمنية بينهما نجد أن النشاط العلمي في مدينة الهفوف كان قويًّا خلال هذه الفترة رغم الظروف القاسية وهم:

- الشيخ أحمد بن محمد بن عبد الله بن حسن بن إبراهيم الأحسائي (كان حيًّا سنة 1237هـ).

- الشيخ حسين بن الشيخ إبراهيم بن محمد آل خميس (توفي سنة 1241هـ).

- الشيخ عبد الله بن محمد بن أحمد بن غدير البحراني (استشهد سنة 1210هـ).

- الشيخ أحمد بن عبد الله بن علي الوايل (استشهد سنة 1210هـ).

- الشيخ موسى الموسى (استشهد عام 1210هـ).

- الشيخ علي بن محمد بن أحمد أبو خمسين (حدود 1120 - 1210).

- الشيخ محمد بن حسن بن إبراهيم بن صالح بن إبراهيم بن صالح بن إبراهيم بن موسى البغلي (كان على قيد الحياة سنة 1240هـ).

- الشيخ عبد الله بن محمد الحرز (القرن الثالث عشر).

كما نزح عنها إلى البحرين وبلاد فارس عدد ليس باليسير منهم:

- الشيخ محمد بن الشيخ عبد الله آل رمضان الأحسائي «قرية سلما باد بالبحرين» (توفي عام 1240هـ) ؛ فقد رحل إلى البحرين، ولعل المسوغ في اختيارها هو وجود أهل وصلة، كما إنها تبقيه على مقربة من أهله وعشيرته في الأحساء.

- الشيخ أحمد بن الشيخ عبد الإمام بن صالح آل سيف (توفي بعد سنة 1233هـ) فقد هاجر إلى البحرين.

- الشيخ محمد بن حسن بن سليمان الصائغ (كان حيًّا سنة 1222هـ)، وقد كانت هجرته إلى شيراز من بلاد فارس.

- الشيخ محمد آل سليمان (كان حيًّا سنة 1222هـ) هو، أيضاً، ممن اتجه برحله إلى شيراز.

مدينة المبرز

لم ترصد لنا المصادر من أعلام هذه المدينة سوى (3)، وهو عدد ضئيل نسبة للمرحلة السابقة التي كان بها (5) من الأعلام، لكن نستطيع القول أن انطلاقتها الكبرى كانت خلال المرحلة الثالثة حيث تشكلت معظم الأسر العلمية فيها، وهؤلاء هم:

- الشيخ أحمد بن الشيخ عبد الله بن حسن آل أبي دندن (كان حيًّا سنة 1218هـ).

- الشيخ علي بن الشيخ عبد الله آل رمضان (استشهد سنة 1210هـ).

- الشيخ موسى بن محمد آل سليمان الصائغ (استشهد سنة 1210هـ).

قرية الجُبيل

الذي بين أيدينا من المصادر لا يثبت من هذه القرية سوى اثنين من العلماء، وهنا يلحظ التراجع للحركة العلمية فيها عن السابق حيث اقتصر العدد على علمين فقط هما:

- الشيخ حسين بن محمد بن علي بن محمد بن عبد الله بن حسين بن علي بن راشد الأحسائي الجبيلي (كان حيًّا سنة 1229هـ).

- الشيخ علي بن الشيخ أحمد الممتن الجبيلي (من أعلام القرن الثالث عشر).

قرية الجفر

لم تبرز الجفر كمركز علمي كبير، ولعل بعدها عن مركز النشاط العلمي في البلد ساهم، بدرجة كبيرة، في ضياع تراثها الفكري والعلمي، وما وقفنا على ذكره من شخصيات علميَّة منها، علمناه من
ورود ذكرهم بعيد عن مركزهم الأم الجفر، ضمن إجازات علمية، أو وجود ذرية لهم مهاجرة إلى القطيف، وهم كل من:

- الشيخ محمد بن مشاري الجفري (كان حيًّا عام 1240هـ).

- الشيخ مبارك بن الشيخ علي بن عبد الله بن ناصر بن حسين آل حميدان الجفري القطيفي الجارودي (ت 1224هـ).

قرية السيايرة

من القرى الجديدة على الحركة العلمية، إذ لم يبرز منها سوى علم واحد، وهذا يرجع لعدم بروز شخصيات علمية كبيرة منها، وعدم الحصول على وثائق قديمة تبين الوضع العلمي لها، أما عالمها فهو:

- الشيخ علي بن محمد السياري (كان حيًّا سنة 1210هـ).

قرية القارة

كانت قرية القارة القرية الأبرز في الأحساء من حيث الحركة العلمية سابقاً؛ فقد بلغ أعلامها (39)، أما في هذه المرحلة فلا يوجد غير (2) منهم وهذا يُعدُّ انحدارًا كبيرًا على مستوى الحركة العلمية في البلد حتى إذا أخذنا بالاعتبار مقدار المرحلة التاريخية وهم:

- الشيخ عبد الحسين بن ناصر العلي الأحسائي القاري (كان حيًّا سنة 1240هـ).

- الشيخ حسين بن الشيخ محمد بن الشيخ علي بن الشيخ إبراهيم آل عيثان (توفي قبل سنة 1240هـ)، رحل إلى شيراز ليخلِّف، من بعده، عددًا من الأعلام، وهذا، لا شك، لا يكشف عن طبيعة الحركة العلمية فيها، إذ لا نتصور أن يتم الانحدار السريع والمفاجئ للحركة العلمية على هذا النحو، ولكن هذه النتيجة يمكن عزوها إلى انعدام مادة الرصد التاريخي.

قرية القرين

النسبة للحركة العلمية في داخل هذه المنطقة ضئيلة رغم استمرارها؛ فقد كانت في الحقبة السابقة (2)، وأصبحت في هذه الحقبة (1)، وهذا التراجع طبيعي تقريباً؛ نظراً لقصر الفترة المعنية هنا، أما العالم فهو:

- الشيخ محمد بن الشيخ محسن بن الشيخ علي بن محمد بن أحمد بن محمد القريني الأحسائي (توفي سنة 1222هـ)، وكان قد هاجر مع ولده الشيخ أحمد إلى بلاد فارس حيث استقرَّ في الدَّورَق وتوفي بها بعد أن خلف شجرة علمية نثرت أوراقها هناك.

قرية المطيرفي

وهنا يلاحظ أن قرية المطيرفي حافظت على كونها مركزاً علميًّا؛ ففي المرحلة السابقة كان منها (3) من الأعلام، وفي هذه المرحلة (4)، مما يعني زيادة نسبة النشاط العلمي فيها عمَّا كان عليه سابقاً، ولكن مع ملاحظة أن ثلاثة من هؤلاء هم ضمن الحركة العلمية المهاجرة، أما التي كان لها نشاط في الداخل فهي فقط شخصية واحدة، وهؤلاء الأعلام هم:

- الشيخ أحمد بن زين الدين الأحسائي. مهاجر إلى «بلاد فارس». (ت 1241هـ).

- الشيخ صالح بن الشيخ زين الدين بن إبراهيم الأحسائي. مهاجر إلى «كرمانشاه». (1168 – 1240هـ).

- الشيخ حسن بن الشيخ أحمد بن الشيخ زين الدين الأحسائي. مهاجر إلى «بلاد فارس». (توفي قبل عام 1241هـ).

- السيد أحمد بن السيد سلمان الموسوي الاحسائي (كان حيًّا سنة 1241هـ).

النتيجة

أولاً: يجدر بنا الإشارة إلى أن لدينا عددًا من الأعلام لم نستطع تحديد موطنهم من الأحساء؛ لذا فهم خارج المقارنة والمنافسة بين المراكز الدينية خلال هذه الحقبة.

ثانياً: نلاحظ أن المراكز العلمية بالقياس لما سبق دراسته في المرحلة السابقة نجد أنَّ هناك مدًّا وجزرًا، ويمكن تشخيصه كما يلي:

أولاً: مناطق حافظت على مسيرتها العلمية، ويمكن توضيح ذلك من خلال الجدول التالي:
م
 المنطقة
 قبل عصر الشيخ
 في عصر الشيخ

1
 مدينة الهفوف
 24
 14

2
 مدينة المبرز
 5
 3

3
 قرية الجبيل
 6
 2

4
 قرية القارة
 39
 2

5
 قرية القرين
 2
 1

6
 قرية المطيرفي
 3
 4

 المجموع
 79
 25

ثانياً: مناطق فقدت الحركة العلمية، وهي مجموعة كانت ذات فاعلية داخل الحركة العلمية خلال الحقبة السابقة، وفقدتها إبَِّان هذه المرحلة، وهي كما يلي: قرية البطالية، وقرية التويثير، وقرية التيمية، وقرية الدالوة، وقرية العمران، قرية المزاوي.

ثالثاً: مناطق دخلت الحركة العلمية وهي: قرية الجفر (2)، قرية السيايرة (1)، فالمناطق الخارجة من النشاط العلمي وحركته هي ثلاثة أضعاف الداخلة فيها خلال حقبة الدراسة، الأمر الذي نرجعه إلى المتغيرات العديدة التي مرت بها المنطقة ومنها أن ميولات وتوجهات الناس قد تتغير من جيل إلى جيل، ثم يمكن إضافة أن عدم العلم لا يعني عدم الوجود، وإنما يدل على ضعف التقصي، وأيضاً إن بعض الأسر كانت موجودة كآل اللويمي في قرية البطالية، وإنما عدم ذكرنا لها فقط لعدم وفاة أحد منهم خلال فترة البحث.

رابعاً: علينا أن نأخذ بعين الاعتبار أن نسبة كبيرة من النشاط العلمي لأعلام هذه المراكز كان خارج مركزهم الأم، وذلك راجع لنسبة الهجرات العالية التي مرت بها الحركة العلمية خلال هذه الحقبة الزمنية إلى إيران والعراق، ويمكن توضيح ذلك من خلال الجدول التالي:

المنطقة
 الأحساء
 إيران
 البحرين
 العراق
 القطيف
 المجموع

مدينة الهفوف
 8
 2
 2
   12

مدينة المبرز
 3
     3

قرية الجبيل
 2
     1

قرية الجفر
 1
    1
 2

قرية السيايرة
 1
     1

قرية القارة
 1
 1
  1
  3

قرية القرين
  1
    1

قرية المطيرفي
 1
 3
    4

ومما سبق نجد أن مجموع الأعلام المهاجرين هو (11) من مجموع (32) عالمًا، وهذا ما يعادل نسبة 34% من المجموع الكلي للعلماء.

حركة التأليف

شهدت هذه المرحلة الزمنية حركة تأليفية بلا مبالغة نستطيع أن نقول قوية، ومتنوعة؛ حيث طرقت معظم المواضيع القرآنية والحديثية والفقهية والتاريخية والأدبية، فقد بلغ عددها (214) كتاباً، وإن كان بنسب متفاوتة، إلا أنها تكشف عن الإنتاج الفكري والعلمي الذي وصل إليه العلماء خلال هذه الحقبة (1210 - 1241هـ)، إلا أن اللافت في حركة التأليف في هذه الفترة قلة عدد المؤلفين من حيث تعدد الأشخاص، وذلك يرجع لقصور المعلومات عن معظمهم، ولم تتجل إلا شخصية الشيخ أحمد بن زين الدين الأحسائي (1166 – 1241هـ) الذي كان يولي العناية الفائقة بنسخ ونشر مؤلفاته، وهو الأمر الذي ساهم في حفظها من الضياع، وسوف نستعرض هذه المؤلفات طبقاً للتقسيم الموضوعي لها قدر الإمكان مع إعطاء العدد والنسبة المئوية للحركة التأليفية العامة لهذه الفترة.

علوم القرآن:

يشكل التأليف في القرآن الكريم وعلومه (21)، وقد تنوعت إلى قسمين هما التفسير، والدراسات القرآنية، وهي كما يلي:

التفسير:

يأتي نصيب المصنفات في مجال التفسير (19)، وهو يعادل نسبة 8.5% من عموم المؤلفات في هذا العصر، ونسبة 90.5% من الكتب القرآنية، وكان نصيب الشيخ أحمد الأحسائي الغالبية العظمى عدا مؤلفين كان الأول لشقيقه الشيخ صالح، والثاني لابنه الشيخ على نقي، وبعبارة أخرى إن المؤلفات القرآنية التفسيريه جميعها كانت من نصيب آل زين الدين.

ومن الملاحظ أن المؤلفات القرآنية في هذه المرحلة تفوق الفترة السابقة بكثير، والفضل يرجع في ذلك للشيخ الأحسائي الذي عُرِف بكثرة مصنفاته، ولكون معظمها كان ضمن الإجابة على أسئلة في مواضيع متفرقة وردت على الشيخ من تلامذته، ومعارفه.

وقد عرف عن الشيخ في تفسيره المنحى العقائدي المرتبط بمقامات أهل البيت عليهم السلام، والتفسير بالتأويل، أو ما يعرف بالباطن، وهو يعتمد في الكثير منها على الروايات، وهذه المؤلفات هي كالتالي:

- تجويد القرآن: رسالة مختصرة، ذكرها في (الذريعة) ثلاث مرات بثلاثة أسماء هي (تجويد القرآن)، و(رسالة في التجويد)، و(العجالة)، وهذه العناوين جميعها لرسالة واحدة، فرغ منها 3 جمادى الثانية 1199هـ.

- تفسير آية «إياك نعبد»، ومسألتان أخريان، ألفه في جواب بعض العارفين، وفرغ منه في 17 ربيع الثاني 1224هـ.

- تفسير آية «ثم دنى فتدلى فكان قاب قوسين أو أدنى» مختصر.

- تفسير آية «والبحر يمده من بعده سبعة أبحر»، وسبع مسائل أخرى، رسالة مختصرة ألفها في جواب الشيخ محمد بن الشيخ عبد علي آل عبد الجبار القطيفي.

- تفسير سورة التوحيد: رسالة مبسوطة.

- تفسير سورة التوحيد، وآية النور، ألفه في جواب السيد محمد البكَّاء.

- تفسير سورة الدهر ومسائل أخرى: ألفه في جواب المولى حسين الواعظ الكرماني.

- تفسير آية ﴿إنا لله وإنا إليه راجعون، وآية ﴿ألا إلى الله تصير الأمور.

- تفسير آية ﴿سنقرئك فلا تنسى.

- جواب السؤال عن معنى حروف «ألم» الواردة في بعض سور القرآن الكريم، والسؤال ورد، أولاً، على الشيخ علي بن عبد الله بن فارس القطيفي، وبعد الجواب عليه عرض على الشيخ فشرحه، وقد فرغ منه ليلة 29 جمادى 1210هـ.

- تفسير آية ﴿وتحسبهم أيقاظاً وهم رقود.

- تفسير آية ﴿إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء فرغ منه في مدينة يزد 7 شوال 1222هـ.

- تفسير آية ﴿إذا الوحوش حشرت في جواب محمد مهدي الأسترابادي، فرغ منه غرة جمادى الأولى 1230هـ.

- تفسير آية ﴿إنا عرضنا الأمانة، في جواب مسائل محمود ميرزا بن السلطان فتح علي شاه، فرغ منه 24رجب 1237هـ.

- الرسالة الزنجية في تفسير آية ﴿ليس كمثله شيء، ألفها في شرح (رسالة الكاف) للشيخ أحمد بن الشيح محمد آل ماجد البحراني بعد النزاع بين البحراني المذكور وبين السيد عبد الصمد بن عي آل شبانه «الأرض زنجي» البحراني، وقد فرغ من الرسالة الزنجية في 15 رجب 1212هـ.

- تفسير آية ﴿مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله.

- تفسير آية ﴿والبحر يمده من بعده سبعة أبحر.

- رسالة في معنى ﴿بسم الله الرحمن الرحيم، الشيخ صالح بن زين الدين بن إبراهيم الأحسائي (1168 – 1226هـ).

- روضة الأسرار، ويسمى (تبصرة للإخوان الخلان في بيان سورة الرحمن)، الشيخ محمد بن إسرائيل رحمه الهجري (كان حيًّا سنة 1232هـ)، كان من أعلام مدينة مشهد المقدسة.
التجويد

- تجويد القرآن: فرغ منها في 3 جمادى الثاني 1199هـ: للشيخ أحمد الأحسائي.

دراسات قرآنية

لا يوجد لدينا في مجال الدراسات القرآنية سوى مؤلفين للشيخ الأحسائي، الأول في تأويل البعد القرآني الذي اشتهرت به مدرسة الشيخ الأحسائي، وفيه حاول الشيخ أن يدعم منهجه التفسيري، ويقيم عليه البراهين، والثاني في علم القرآن، وهي تشكل ما نسبته 9.5% من مجموع الكتابات القرآنية.

- رسالة في تأييد بعض مسائل التأويل.

- رسالة في علم كتابة القرآن مختصرة.

الأحاديث والروايات

التراث من الأثر الشريف لهذه الحقبة يعد محدودًا نسبيًّا إلا من شرح بعض الأحاديث حيث بلغ عدد الكتب المكتوبة في الحديث (14)، وهذا يعطيها ما نسبته 6.5% من مجموع الكتب، وهذه المؤلفات كلها بقلم الشيخ أحمد بن زين الدين، عدا كتابين؛ واحد كان من نصيب الشيخ محمد بن الشيخ محسن القريني الأحسائي، والثاني للشيخ حسين بن محمد الأحسائي، ومن الواضح أن كتب الشيخ الأحسائي كتبت جميعها على شكل إجابات على تساؤلات على معاني أحاديث ينصب معظمها في الحقل العقائدي، والكلامي الذي هو لب تخصص الشيخ الأحسائي ومجاله.

- الأصفهانية في شرح بعض الأحاديث المشكلة.

- شرح حديث «وله الأمثال العليا».
- شرح حديث «لا تقوم الساعة إلا بأشرار الناس».
- شرح قول أمير المؤمنين عليه السلام «ليس الذكر من مراسم اللسان، ولا من مناسم الجنان».
- شرح بعض الأحاديث المشكلة ومنها «لو علم أبو ذر ما في قلب سلمان لقتله».
- شرح حديث «علماء أمتي كأنبياء بني إسرائيل»، ضمن جواب مسائل ملا طاهر القزويني، فرغ منه رجب 1236هـ.
- شرح الأحاديث، فيه شرح نيف وعشرين حديثاً، جمعها تلميذ المترجم المولى محمد حسين البافقي.
- شرح حديث «إن الميت يَبلى إلا طينته، فستبقى مستديرة».
- شرح حديث «رأس الجالوت» الذي سأل الإمام الرضا عن الكفر والإيمان.
- شرح حديث علة خلق الذر، المروي في علل الشرائع، وكان قد كتبه جواباً للسيد محمد بن عبد النبي بن عبد علي القاري، وفرغ منه في جمادى الثاني 1206هـ.
- شرح حديث «لولاك لما خلقت الأفلاك»، ألفه جواباً للسيد مال الله بن محمد الخطي. مختصر.
- شرح حديث «من عرف نفسه فقد عرف ربه»، ألفه في جواب محمد مهدي بن محمد شفيع الإسترابادي، وفرغ منه 2 صفر 1235هـ.
- نور الأبصار في معاني الأخبار، للشيخ محمد بن الشيخ محسن بن الشيخ علي بن محمد بن أحمد بن محمد القريني الأحسائي (المتوفى سنة 1222هـ).
- شرح الحديث المشهور، وهو «حديث الطينة»، الشيخ حسين بن محمد الأحسائي البحراني (كان حيًّا سنة 1234هـ).

العقائد وعلم الكلام:

نال الجانب العقائدي والكلامي في هذه المرحلة نصيباً مقبولاً، وذلك لما يشكله من الثقافة العامة للمرحلة، والخط الرئيس الذي تنصب فيه غالب المؤلفات في هذه الفترة هو 36 كتاباً أي ما يعادل نسبته 16.5 % من مجموع المصنفات في هذه المرحلة، وهي تهدف في عمومها للإجابة على المسائل المشكلة في العقائد، وعلم الكلام؛ أولاً لأن معظم السائلين من العلماء، وثانياً: هي ترمي لكشف حقيقة المبدأ والمعاد من زوايا متعددة، وثالثاً: الجانب العقائدي والكلامي يشكل التوجه العام في الأوساط العلمية خصوصاً في بلاد فارس، والتي وقع صراع مرير بين الشيخ ومناوئيه حول آراء الشيخ ومنهجه، وهنا من الأمور الجلية الفارق الكبير بين هذه المرحلة والحقبة السابقة في المصنفات العقائدية والكلامية حيث كان سابقاً نصيبها أقل بكثير مما كتب في هذه الفترة، وهي تنقسم كالتالي:

أولاً: العقائد:

تميز الجانب العقائدي بكثرة المؤلفات في هذه الفترة، فقد بلغ الكتب العقائدية فيها (29)، وبذلك تكون نسبتها في المؤلفات هذا القسم هي 8.5%، وهي في الجملة من تصنيف الشيخ أحمد بن زين الدين، إلا ما خرج وهو رسالتان واحدة لأخيه الشيخ صالح.

- الإيمان والكفر، ألفه في جواب الشيخ عبد الحسين بن يوسف البحراني المتوفى سنة 1247هـ، عن أقسام الكفر وحقيقة الإيمان والكفر، فرغ منه 15 جمادى الثانية 1212هـ.

- توضيحات على الفوائد الاثني عشر.

- جواب السيد أبو الحسن الجيلاني عن الكافر كيف يكلف إذا كان كل شيء قد كتب في اللوح المحفوظ حتى إيمان المؤمن وكفر الكافر؟ فرغ منه في مدينة يزد في 8 جمادى الثاني 1223هـ.

- جواب بعض الأخوان عن مسألتين هما:

1- هل إن تعذيب أهل النار مؤبد؟
2- ما تقول في من قال بإيمان فرعون؟ فرغ منه 9 جمادى الثانية 1223هـ.

- جواب السيد شريف ين السيد جابر عن حاجة المكلفين إلى عصمة المعصوم، وعدم اعتبار العصمة في العلماء.

- جواب الشيخ عبد الوهاب القزويني في المعاد الجسماني ومعنى الجسدين والجسمين. رسالة مختصرة.

- جواب مسائل محمد خان. وهي «3 مسائل»، منها بيان هل أطفال الشيعية ينمون بعد الموت.

- جواب مسائل ملا محمد حسين الأنباري، وهي خمس مسائل حول المبدأ والمعاد، وبيان المراد من «الخيط الأصفر، في الحديث المعروف عن الإمام الباقر عليه السلام، فرغ منه 28 جمادى الأول 1235هـ.

- جواب ميرزا محمد علي خان بن محمد نبي خان عن مراتب التوحيد والمشيئة ومطالب أخرى، فرغ منه 24 شعبان 1236هـ.

- جواب ميرزا محمد علي خان المذكور عن كيفية الوجود، فرغ منه 5 شعبان 1240هـ.

- جواب ميرزا محمد علي المذكور عن تنزيه الذات تعالى عن المشابهة بالفعل والمفاعيل، وما يتعلق بذلك.

- جوابات السلطان فتح علي شاه القاجاري عن حقائق بعض الأشياء مثل حقيقة الروح وغيرها، وعن بعض المسائل الاعتقادية، فرغ منه أوائل رمضان 1223هـ.

- جواب مسائل المولى حسين الكرماني في «أحوال البرزخ والمعاد».

- جواب مسائل السيد محمد بن السيد أبو الفتوح، وهي «10 مسائل» فيما يتعلق بالقضاء والقدر.

- جوابات النواب محمود ميرزا بن السلطان فتح علي في شرح قول الإمام السجاد : «فهي بمشيتك دون قولك مؤتمرة» ومنها «بيان معنى إن الله خلق أدم على صورته».

- حقيقة الرؤيا وأقسامها.

- الرجعة، وهو قسم من رسالة في جواب محمد علي ميرزا بن فتح علي شاه عن مسألتي العصمة والرجعة، فرغ منه 21 ربيع الأول 1231هـ.

- شرح رسالة العسكري عليه السلام المرسلة إلى أهل الأهواز في مسألة «الأمر بين الأمرين».

- رسالة حول الفقر والسعيد سعيد في بطن أمه.

- رسالة في أن القضاء بالأمر الأول.

- رسالة في أحوال البرزخ، ومعنى الملائكة النقالة.

- رسالة في بيان استمرار تنعُّم وتألُّم أهل الآخرة، ومباحث مهمة تعود إلى الجنان والنيران.

- رسالة في بيان المعاد الجسماني، ومعنى الجسمين والجسدين، رد فيها على من اعترض عليه في مسألة المعاد، وأوضح رأيه في المسألة.

- رسالة في بيان معنى الملائكة النقالة، مختصرة، وهي غير السابقة.

- رسالة في الجمع بين الأحاديث الدالة على «أن أجساد الأنبياء والأوصياء لا تبقى في قبورهم أكثر من ثلاثة أيام»، والحديث القائل: «إن موسى أخرج عظام يوسف عليهما السلام».

- رسالة في القدر، كتبها بالتماس الشيخ عبد الله بن الشيخ مبارك الجارودي الأحسائي، فرغ منها سنة 1208هـ.

- شرح «رسالة القدر»، للسيد شريف، ألفه بأمر أستاذه الشيخ عبد الله بن حسن بن علي الدندن الأحسائي.

- جواب ميرزا أحمد في شبهة الآكل والمأكول مختصر جدًّا.

- العصمة، جزء من رسالة في العصمة والرجعة، فرغ منه 21ربيع الأول 1231هـ.

علم الكلام

وهذا العلم على صلة قوية بالعقائد، والفلسفة حيث يأخذ من العقائد لبه، ومن الفلسفة لغتها، أما الكتب التي صنفت في هذا الحقل المعرفي فهي (5) كتب تشكل ما نسبته 19.5% من العدد الكلي للكتب المصنفة.

- أصول الدين.

شهدت هذه المرحلة ستة كتب في أصول الدين، ثلاثة من تأليف الشيخ أحمد بن زين الدين الأحسائي، والباقي لأخيه الشيخ صالح:

- حياة النفس في حظيرة القدس في أصول الدين الخمسة.

- «شرح رسالة التوحيد».

- «شرح الفوائد الحكمية الاثني عشرية» ألفه بطلب من الملا مشهد بن حسين علي الشبستري، وفرغ منه 9 شوال 1233هـ.

- رسالة في «شرح باب الحادي عشر»، الشيخ صالح بن زين الدين بن إبراهيم الأحسائي (1168 – 1226هـ).

- رسالة في علم الكلام. الشيخ صالح بن زين الدين الأحسائي (1168 – 1226هـ).

علم الفقه وأصوله

يعتبر الفقه عند علماء الدين من أكثر الأبواب الدينية تفرُّعاً وتشعُّباً، كما يُعدُّ الأكثرَ أهميَّةً بينها؛ لأنه على أساسه ترفض أو تقبل الأعمال، وهو القناة التي تنظم العلاقة بين العبد وربه، وهو يتدخل في كافة مجالات الحياة؛ لذا لا يمكن التغافل عن أهمية هذا الباب.

وفي المؤلفات الأحسائية لهذه المرحلة كان نصيب الفقه منها (27) مصنفاً، لتكون النسبة المئوية 12.5%، من العدد الكلي للمصنفات، وهو ينقسم إلى أجوبة المسائل الفقهية (8) كتب تشكل نسبة 29.5% من الكتب الفقهية، أما البحوث الفقهية فقد بلغت (4) مؤلفات، تعادل ما نسبته 14.5%، وهناك الرسائل العملية وهي (2) وتساوي نسبة 7.5%، ويوجد الرسائل الفقهية وهي أيضاً تساوي (6) لتأخذ التقدير المئوي 22.5%، أما الشروح الفقهية فعددها (1)، وتأتي بما يساوي نسبته 3.5%، وأخيراً أصول الفقه، وقد بلغ عدد المؤلفات فيه (6)، وهي تشكل ما نسبته 22.5%، وهذا يعطينا النصيب الفقهي من الكتابات الأحسائية بمختلف فروعها وأقسامها.

عضو هيئة التحرير
319353