أين البشائر
عبد الله الشيخ جعفر * - 2 / 2 / 2011م - 11:53 ص - العدد (52)

أين البشائر، يا خَدِيـ

ـنَ الروح، تبعثها إليَّا؟

لتعيد لي ألَقَ الحيا

ةِ يرُدُّ عافيتي عليَّا؟

لتقول إن رفيقَ در

بِكَ عادَ إنسانَا سَويَّا

عاد النهار لناظريـ

ـه، وعاد إشراقُ المحُيَّا

واللطف والبسمات، والـ

ـأحلامُ تستبق الثريَّا

والضحكة الجذلى تُنَـ

ـشِّر بيننا أرَجًا وفَيَّا

ما كان ظنِّي يا رضا

يَ، وأنت بي – أبَدًا – حفيَّا

فلقد عهدتك صادقًا

ورأيت فيك فتىً وفِيَّا

تغتالني بالنعي يطـ

ـفئ كل بارقةٍ لديَّا

ما ذا عساني أن أظـ

ـنَّ؟ وما عساه يظنُّ فيَّا؟

أيظنُّني أنساه؟ كـ

ـلاَّ، هل نسيت له سميَّا؟

أم إنني أسلُوه؟ حا

شا، والغرام يظل حيَّا

أسلوه؟! والحبُّ الكبيـ

ـرُ يَرِفُّ مزدهرًا عليَّا

وصداقةٌ يَهَبُ الحيا

ةَ نقاؤها نفحًا زكيًّا

تبقى على مرِّ الزما

نِ فيرتدي ثوبًا بهيَّا

حبٌّ تباركه السما

ءُ يظلُّ حبًّا سرمديَّا

الحبُّ لا يخبو ضيا

هُ، يجيء إشراقًا سخيًّا

يَهَب البشاشةَ للوجو

دِ ويملأُ الدنيا دويَّا

ينثال أزهارًا، وأنـ

ـهارًا، وفاكهةً، ورِيًّا

نجواه متعة خاطري

وسناه زهوة ناظِريَّا

وحديثه العذب الرشيـ

ـق وما أفاء به عليَّا

ونديُّه عبر الخما

ئلِ كم سعدت به نَدِيًّا

نهفو لموعده البهيـ

ـج غداةَ نرقبه عشيَّا

يزهو بأفياء النخيـ

ـلِ وما تُساقِطه جنيَّا

فيه من الأدب الرفيـ

ـعِ عطاؤه – أبدًا – ثريَّا

كتبٌ قرأناها هنا

كَ تظل شاخصةً إليَّا

نثرٌ، وأشعارٌ نجو

س خلالها أفقًا قصيَّا

لي منه خاطرة تلأ

لأ حسنها في مقلتيَّا

وشمائلٌ تنداح ور

دًا كم تضوَّع في يديَّا

والذكريات مشاعلٌ

تستاف لحنًا عبقريا

وهناك أشياء تشـ

ـير لمجده شيًّا فشيَّا

تمتاح محتِدَه الكريـ

ـمَ فتزدهي ألَقًا سنيَّا

هيهاتَ يدركها البِلى!

ففناؤها يبقى عَصِيَّا

ونداء فاختة هنا

كَ مُردِّدًا نغمًا شجيَّا

متسائلاً أين الحبيـ

ـبُ؟ وما لمجلسه خليَّا؟

فيجيبها طيرُ الريا

ضِ مرجِّعًا ألمًا خفيَّا

وشُجَيْرة الرمَّان ما

فتئت تراودني مَليَّا

لتعيدَ: أين مضى الحبيـ

ـبُ؟ وهل أفوز به عشيَّا؟

فأجيب بين جوانحي

بوفائه يرنو إليّا

أأبا محمد لا عدمـ

ـتكَ موسمًا يزهو نديَّا

يزهو بأحلام اللقا

ءِ فهل تضنُّ به عليَّا؟

أنا لن أفرِّط في هوا

كَ. إخاله غضًّا طريَّا

يقتات من نبض الأما

ني ما يعود به صبيَّا

حاولت أن أنحو رثا

كَ فما استطعت له رُقيَّا

فأتيت ملتمسًا رضا

كَ عساك تخلعه عليَّا

فاهنأ بأروقة النعيـ

ـمِ غداة تجمعنا سويَّا

 

15/ 2/ 2006م

شاعر - البحرين.
370311