أمـــــــــــي
ابتهال عقيل المسكين * - 13 / 10 / 2007م - 4:57 م - العدد (46)
فجرٌ أطلَّ بنسيمه ورائحة عطره الزكية؛ ليلوِّن سماءه بعنقود محبة ووفاء، لونُ السماء أضحى باسماً في الصبح كالحمامة البيضاء، ترفرف بأجنحتها في كل الأرجاء، صوت الشَّلال يسقي الأزهار حبًّا ونماءً لتنمو وتكبر جميلة ورائعة، أبدى الفجر سحر جماله وكأنه حلم سعيد يُبهجُ الرَّائي والسامع، تتناغمُ أصوات البلابل وكأنها صوت المحبة ينشد لحن الإخاء، الريح ساكنة والموجُ هادئ، وقلبي لا يزالُ متيَّماً بحبِّكِ يا أغلى زهرة نَمَتْ في أعماق قلبي، وتفانى في ذكرها خاطري، فكانت شمعة دربي التي نوَّرت طريقي وهَدَتْني إلى سبيل الخير والصلاح، علَّمتني أن أتجنّب اتِّباع الهوى، فهوى النفس يضلُّ الإنسان ويُبعِدُهُ عن عبادة ربِّه، وهذا أوَّل ما تلقِّيتُهُ ممن أنار درب الحياة وساعدني لأكون الآن جالسة في المدرسة أتعلَّم وأتلقَّى العلوم والمعارف ذات القِيَم والمفاهيم التي تنشئ كل من يتعلمها إنساناً ناجحاً ونابغاً في العلم؛ يقرأ القرآنَ ويرتِّلُهُ ترتيلاً ويُفسِّرُ آيات ربِّه العظيم، ويتمعَّن في معانيها العطرة، ويتعلم الحساب والعلوم ويعرفُ كلّ ما يحدث في جهازه البشري المتقن الصنع، إنه بدنُ الإنسان بمقوماته العقلية وقوة إدراكه للأشياء وحبه للتعلم والاستطلاع. شكرتُ ربي لأني بكلّ ما أملكُ من قدرات وكفاءات لأسعدكِ يا أمِّي فلكِ منِّي هذه الباقة من الحب والوفاء.. ابنتك الحبيبة دائماً وأبداً (ابتهال)
ناشئة
323564