قصوصة رحلة
أحمد علي أبو السعود * - 2 / 2 / 2011م - 12:29 م - العدد (52)

ايها اللائمون طول غيابه

لا تلوموا لا تسرفوا في عتابه

لا تسيئوا فيه الظنون رويداً

ودعوني اروي لكم سر مابه

ضاق درعاً بعالم همجي

ليس يدري صلاحه من خرابه

عالم مثخن مريض شقي

مزق الطهر أهله بحرابه

عالم سادت السماجة فيه

فتهاوى الجمال في محرابه

فرنا نحو عالم سرمدي

ليس للزيف موضع في رحابه

هزه للنعيم حب تنامى

وإشتياق لخمره وكعابه

وصبت نفسه الشريفه للخلد

فدانت وذاك دأب الصبابة

غشي السام بابه بوقار

وسقاه في الصبح شهد رضابه

صمت العندليب في جانحيه

وتلاشت أصداء لحن ربابه

انها لحظة الوداع توارت

في ثنايا إبتسامه جذابة

أزمع الموكب الجليل رحيلاً

والمعالي معقودة بركابه

سار نحو الخلود قرماً كريماً

زاده رفعة نقاء ثيابه

ايه منصور يا سليل النجابه

يا خدين الندى ومفتاح بابه

عد الينا فأن فقدك رزء

فادح لا يطاق هول عذابه

عد لتندى بك المحافل نجماً

وافر العلم فيصلاً في خطابه

عد الى القاصدين واسقط عليهم

من نداك الثري مزن سحابه

وأمسح الذل عن معيلٍ كريم

معوز عضه الزمان بنابه

جد علينا وارجع لدوحك طيراً

أو وروداً او قطفة من عنابه

عد وجدد جود الأولى وعطاهم

واروِ عن مجدهم وسمق قبابه

وتحدث عن طارف وتليد

فلقد كنت قبسة من شهابه

أربعون مرت وصوت صداها

ملء قلبي والسمع من أسلابه

ابتاه الفراق قد نال مني

وتشظى الفؤاد من فرط مابه

ضاع مني المجداف في بحر حزن

وسفيني تكسرت في عبابه

يا سليل الامجاد عفوك قل لي

كيف يجفو الهزبر رفقة غابه

ابتاه العرين اضحى كئيباً

عد الينا لكي تزول الكآبة

شاعر - السعودية.
371320