يا وطني.. أولئك أعداؤك!!
تحليل اجتماعي لتفاقم حالات العنف ضد الأجانب في المنطقة الشرقية
جعفر محمد العيد * - 2 / 2 / 2011م - 12:48 م - العدد (52)

قال تعالى: ﴿ذَّلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ قرآن كريم

مقدمة:

العنف بشتى أنواعه وأشكاله، الجريمة المنظمة وغير المنظمة، تجار وضحايا المخدرات، التصفيات الجسدية، السرقات المتزايدة... مجموعة من المصطلحات لمتكن قبل مجموعة من السنوات منتشرة في بلادنا.

هل يعلم القارئ الكريم كم هم الناس الذين ينتظرون القصاص في السجون السعودية، هل يعلم القارئ الكريم إن إحصائية الأمن العام السعودي لعدد الجرائم في العام 2006م بلغ 15492 جريمة قتل، و11680 جريمة أخلاقية، وأن هذه الأرقام مخففة الى درجة كبيرة فما خفي كان أعظم ونحن الآن نقترب من العام 2009م.

أنا هنا أحاول كمواطن أن أستنطق هذه الأحداث، وأفسر هذه الظواهر وأحاول التنبؤ بعواقبها لا لأرسم صورة قاتمة عن الواقع المعاش بمقدار ما هي محاولة لفهم هذا الواقع والمساهمة في توعية الرأي العام للعمل على تفادي النتائج الوخيمة في حال تفاقمت هذه الأمور وتزايدت.

القصص:

لاحظت في الفترة الأخيرة أن الحلاّق الذي أتعامل معه يغلق دكانه باكراً قبل الحادية عشرة ليلاً، وإذا كنت (أنا) آخر الزبائن يطلب مني أن أوصله إلى بيته؛ لأنه، ببساطه، يخاف قطّاع الطرق في هذه المسافة التي لاتتجاوز الخمسمائة متر.

ويحرص العاملون الهنود في أحد المطاعم القريبة من قلعة تاروت – شرقي السعودية - على وجود الكفيل أو من يمثله في الأوقات التي تتخطى الساعة الحادية عشر ليلاً.

وقبل فترة من الزمن نقلت لنا أفواه الناس عن مصرع أحد العمالة الأسيوية بالقرب من بيت كفيله، ولم تشفع له قوته، أو سنوات الخدمة التي قضاها في العربية السعودية؛ في أحد الأيام، وأنا خلف مقود سيارتي استوقفني منظر شاحنة كبيرة واقفة في منتصف الطريق، نزل سائقها غير العربي ولحق أطفالاً صغاراً كانوا يرمونها بالحجارة وبعلب العصير الفارغة.

وفي يوم من الأيام اتصلت بالدوريات الأمنية،عندما لقيت شابًّا ينهال ضربًا على أحد العمالة الآسيويين، ولا نعرف ما هو السبب، وكان واضحًا أنه من الذين يغسلون السيارات، وبالرغم من محاولة العامل الاستغاثة بنا، إلا أن النزاع لم ينتهِ إلا بعد وصول الشرطة إلى المكان. وهناك الكثير من القصص التي تتهادى على قارعة الطريق، لولا خشيتي من نفاذ الصبر من القارئ لرويت الكثير من هذه القصص المشهودة، والمعلنة عن أفول زمن الرحمة، وبداية التغير السريع في مجتمعاتنا.

هكذا، ببساطة، تتكرر الأحداث يوميًّا بهذه الوتيرة المتصاعدة، والأعمال العدائية تجاه إخواننا الوافدين.

ترى ما الذي جرى؟ وما الذي حدث وقلب الأوضاع رأساً على عقب؟ فبعد أن كانت هذه القرى الواقعة غرب الخليج العربي تنعم بهدوء، وطيبة، وسماحة، جاء وقت الوحشية حتى أصبح الواحد منا لا يأمن على جاره وعلى سائقه، بل وعلى نفسه. لم تكن البلاد - في يوم من الأيام - خالية من العمال والتجار والضيوف والزوار الأجانب. من الذي صعّد هذه الروح العنصرية للأجانب في هذه الأيام، كما لم تكن البلاد بعيدة، في الماضي، عن البطالة والفقر والعوز، ولم تنقص شبانها الفتوة والرجولة والعضلات، إذاً؛ ما هو الفارق بين الأمس واليوم ؟

أنا هنا ألعب دور المتأمل في أحوال البلاد والعباد، علّ التفكير والتأمل يهدينا إلى طريقة يمكن أن تنقذ بعض الأرواح البريئه من ساحة العنف؛ التي لاتدل إلا على تفشي ردود فعل غاضبة، لكن بعض هذه الأعمال تعطي مؤشرات على مفاهيم وقيم جديدة تحدد صورة التعامل مع الوافد الأجنبي منها الايداء والسرقة، وتصل إلى القتل، بدل الاحترام والضيافة والكرم والحماية التي كانت موجودة عند جيل الآباء السابق.

من المهم جدًّا أن ننظر إلى نتائج الأعمال المتوقعة (ولا نعني بالنتائج تلك النتائج الفورية والمباشرة للعمل)، والتي عادةً مَّا تكون لمَّاعة ومضيئة في البداية، وعادةً مَّا تلعب هذه النتائج الفورية دوراً في إبعادنا عن النظر إلى النتائج المستقبلية، وتلعب هذه النتائج دور المشاغب على أفكارنا، فتحرمنا من الوصول إلى مصالحنا ونتائج أعمالنا طويلة المدى، ومن المؤكد أن الذين ينظرون إلى المدى البعيد لأعمالهم، عادةً مَّا يقلِعون عن الأعمال ذات البريق الفوري المناقض، عادة، للمصالح طويلة المدى على المستوى الاجتماعي.

مسببو العنف الاجتماعي:

من المسبب الحقيقي للعنف في البلاد؟!

إن مجريات الأحداث اليومية، ومسلسل الاعتداءات المتكررة على العمال الأجانب يجبرنا بشكل أو بآخر على الأخذ بالتحليل السريع والواضح الذي يقول بأن المتهمين في هذا الموضوع هم مجموعة من المراهقين الشباب، والخارجين على القانون، أو المنتمين إلى أسر مفككة، أو محترفي السرقة، ومدمني الخمور والمسكرات والمنحرفين، أو هم بعض ضحايا الأوضاع الاجتماعية بشتى أنواعها...إلخ.

ومهما يكن من أمرٍ؛ فإن الوضع لم يعد عاديًّا، ولا يحسن السكوت عنه، خصوصا وأن المجتمعات لها صفات النسق؛ فكما نسق الجسم الإنساني - عندما يصاب - يسعى إلى التوازن، واستيعاب الضربات، فإن الضربات عندما تتالى على هذا الجسد فإنها توصله إلى مرحلة التعب والانهيار.

واذا كان الأمر مربكا ويدعو للحيرة والاستغراب من أحوال الجريمة في مكة المكرمة[1]  وهي بلد تضم الكثير من الأجناس الوافدة والمختلفة من حيث الأصول كيف سيكون عليه الأمر في منطقة الخليج الهادئة؟

وعلى الرغم من افتقادنا للإحصاء الدقيق لوضع الجريمة في المنطقة الشرقية، الا أن مؤشرات تزايد تهريب المخدرات بشكل مطرد وتزايد حالات القتل هنا يشير الى أن هذه المنطقة مرشحة للكثير من الاستهداف من قبل العصابات المنظمة في طريق الجريمة.

إن قضية العنف - وعلى الرغم من وقعها الثقيل - تظل في درجة أقل من تشرذم وتفكُّك المجتمع.

ومن المسلَّم به - ضمن إطار العلوم الاجتماعية - أن الأحداث عندما تتكرر وتتعدد، وتمتاز بكثرتها وتشعبها، وتصبح من الخطورة بمكان؛ فإنها تهدد أمن المجتمع واستقراره وتماسكه؛ بحيث يصبح الشك هو سيد الموقف من أي تصرف، أو أي حدث، عندها يطلق عليها الاجتماعيون مصطلح الظاهرة أو المشكلة الاجتماعية، هذه المشكلات تتطلب من المجتمع استنفارًا، وشحذاً للقوى الاجتماعية لإصلاح هذا الخلل الخطير الذي عادة ما يصيب البناء الاجتماعي بأكمله، ويعرضه للتصدع والتشظي، ومن ثَمَّ يمكن أن يحدث الانهيار، فلا يمكن أن نتحدث عما بعد ذلك.

يبدو أن «شِلل» الفساد، ومنظمات الجريمة وترويج المخدرات قررت نقل أعمالها من مناطق ذات غالبية عمالية أجنبية، أو هي مناطق تنتسب لأصول غير خليجية؛ كمنطقة جدة ومكة، لتنتقل إلى المنطقة الشرقية من العربية السعودية، والتي تتسم بأنها ذات كثافة عالية من السكان، وهؤلاء السكان معظمهم من أصول سعودية[2] ، تتحلى هذه المنطقة بوجودها وسط شبكة كبيرة من وسائل الاتصال السريعة، واتصالها بالمنافذ البحرية، والجوية التي تتصل بالعالم بأسره، وهذه المنطقة (أيضاَ) فيها من الخليط السكاني، الأمر الذي يشجع على اللعب على أوتار متعددة ويمكن إشعال بعض الفتن، والتعويل على طرف آخر غير معلوم[3] .

يوجد في هذه المنطقة مصادر تمويلية كثيرة؛ من أجل ذلك كله قررت هذه العصابات والشلل المنظمة التواجد في هذه المنطقة، وممارسة أدوارها المشبوهة والتي أقل ما يقال عنها أن لديها أهدافاً سيئة وخبيثة، مقابل أهداف الأمن والاستقرار الاجتماعي المنشود.

ان نظرة متأنية في الأرقام العامة لمعدلات الجريمة في المملكة العربية السعودية تشعر الإنسان بالفزع، وتشعره بأن أمرًا من هذا النوع يستحق الاستنفار العام من كافة قطاعات المجتمع. لقد أظهرت إحصاءات الأمن العام السعودي لعام 2006 حدوث 88609 جريمة، منها 39608 جريمة سرقة، و15492 جريمة قتل، و11680 جريمة أخلاقية، و2145 جريمة احتيال، ومع أن التقرير أشار إلى انخفاض طفيف في معدل الجريمة؛ إلاَّ أن ثمة أنواعًا من الجرائم ارتفعت معدلاتها في عام 2006 عن معدلها في عام 2005، فجرائم القتل ارتفعت في 2006 بمعدل 1452 حالة عن عام 2005، وجرائم الاحتيال والتزوير زادت بمقدار 300 جريمة، كما ارتفعت الجرائم الأخلاقية بمعدل 945 حالة[4] .

ولم تكن هذه الأرقام مقتصرةً على سكان المملكة العربية السعودية إنما يبدو أنها تشمل معظم سكان الدول الخليجية، إذ تشير الأرقام أن الجريمة في دولة الكويت تحدث بمتوسط إجمالي كل شهر 1571 جريمة، أي بمعدل 52 جريمة في اليوم وذلك حسب إحصاءات وزارة الداخلية الكويتية لعام 2004م[5] .

ولا يبدو أن الدول الخليجية الأخرى بمنأى عن هذه الأرقام.

المرتشون، أصحاب المحسوبيات، أصحاب النفوذ أهم مساعد وداعم لشلل الفساد هؤلاء أناس فاسدون لا يقلُّون خطرًا على المجتمع من أولئك، هؤلاء هم الأعداء الحقيقيون للوطن ولإنسان هذا الوطن أمثال آكلي الرشوات في سبيل الإغماض عن المجرمين، وكذلك أصحاب النفوذ الذين يُعدون سلطة مع أي سلطة كانت وهؤلاء يمكن أن يعملوا لصالح البلاد والعباد ويمكن أن يكونوا على العكس من ذلك.

في المقابل أيضاً لم يغير محبو الإصلاح من أساليبهم القديمة، فعلى الرغم من الأهداف النبيلة والمشروعة التي يحملونها ويتبنونها، إلا أنها لا تتواكب مع حجم المخطط الذي يستهدف هذه المنطقة؛ ولا تتناسب مع الجرائم التي لا يشك الواحد منا أنها تتم بفعل فاعل، وبشكل مقصود في هذه البلاد.

ولأدلل على ما أزعم شهدنا في فترة السنوات الست الأخيرة تنامياً مطَّرداً في حوادث السرقة والقتل والإجرام والفساد بشكل غير معهود في السابق؛ في المنطقة الشرقية من العربية السعودية التي كانت تتميز بهدوء نسبي حتى على صعيد حوادث السيارات، أصبحت اليوم مرتعاً لتنظيمات وشلل فاسدة.

الإعلام العربي غير البريء:

لو دققنا في البرامج التي تبث عبر القنوات الفضائية العربية المفتوحة لرأينا انعكاسات سلبية أقل ما يقال عنها أنها غير مدروسة النتائج في العقلية العربية، وهنا سنبتعد عن الحديث عن أفلام الجنس والإثارات الجنسية، فهذه من المواد المصنفة بالتأثير الواضح؛ لكن هناك بعض المواد الإعلامية الخفية الأهداف المتساهل في تناولها وتعاطيها من المواطن العربي بينما تلعب دورًا سيِّئًا خفيًّا في السلوك البشري حيث التأثير الذي يطال العقل الباطن، ويصبح القدوة التي تحتذى في ظل غياب القدوات الأخرى في الواقع الحياتي.

فمسلسلات الجرائم العالمية، والأفلام المروجة للعنف في المجتمعات، أو عدم الانضباط في ردود أفعال البطل التلفزيوني؛ كلها تنخر في عقلية الشبان اليافعين مع تسديد لبعض خطط المجرمين الممثلة في أفلامهم على الشاشات التلفزيونية.

إن اجتذاب المشاهدين لا يعفي المادة المشاهدة من التأثيرات السلبية المتوقعة في الواقع الاجتماعي، وينبغي أن لا ننسى أن هذا النوع من الإعلام يسانده واقع فاسد، وبطالة ضاربة في صفوف الشبان، الأمر الذي يؤدي إلى اتجاهات منحرفة، وأعمال إجرامية، تساندت مجموعة من العوامل لإنتاجها.

ما العمل؟

الآن، وقد حدث ما حدث،وجرت هذه الأحداث بهذه الطريقة، أين المخرج؟ وما هي الطريقة للتعامل مع هذه القضايا المستجده؟ وهنا أورد مجموعة من النقاط المقترحة التي أراها ضرورية في هذا الجانب، وهناك من أفراد المجتمع من يحمل نقاطًا أخرى قد تكون أجدى من هذه النقاط:

1- يتأتى العلاج عن طريق زيادة جرعة الحرية للمواطنين، والإعلاميين والباحثين النفسيين والاجتماعيين أهم هؤلاء المواطنين، وذلك من أجل إجراء الدراسات، ووضع الأرقام المشيرة إلى معدلات الجرائم أمام الرأي العام المحلي والعالمي.

2- يتأتى العلاج أيضا عن طريق الدراسة والتخطيط للبرامج الهادفة لمواجهة مثل هذه المخاطر والانتكاسات المجتمعية.

3- التعامل بشفَّافِيَّة ووضوح، ومن درجات الوضوح صدم المجتمع وفئاته بالأرقام الصحيحة، والحقائق المرعبة للحال الذي وصلنا إليه، فدولنا الخليجية (وبكل أسف ) لا زالت تطمر الحقائق، أو تحبسها، وهي -بهذا السلوك- تمنع نصف العلاج، فتشخيص المرض، ومقدار تفشِّيه هو عبارة عن نصف العلاج.

إنَّ الشفَّافِيَّة والوضوح في تناول المشكلات هي سمة العصر، وهو الأمر الذي نأمله من القائمين على أمور المواطن في خليجنا العربي.

4- السماح للعلماء والمثقفين والصحفيين بتناول هذه القضايا بشكل جريء، وإتاحة الفرصة لهم للقاء المتورطين من المواطنين في مثل هذه الأعمال، ومثل هؤلاء هم جزء هام من الطاقات البشرية التي ظلت الطريق، ومن الحرام أن يخسر مثل هذه الطاقات.

5- العمل على نشر ثقافة الحوار، والمناقشة، وزيادة وعي الأطفال والمراهقين لهذه المخاطر.

6- إتاحة الفرصة لتكوين وتفعيل العمل الإنمائي بواسطة مؤسسات المجتمع المدني مع رفع الرقابة الزائدة عن حدودها، مع استثناء المنظمات التي تستهدف الأمن والاستقرار المجتمعي (والمقصود بذلك المنظمات الارهابية).

7- وعلى قطاعات المجتمع الاستنفار للقضاء على مثل هذه الظواهر بكل شجاعة وحزم، وعدم التعامل مع هذه الجرائم بطرقنا القديمة والتي كانت سائدة في مجتمعاتنا في الفترة المستقرة والهادئة أو ما يطلق عليها الاجتماعيون فترة ما قبل النفط (ذات الاقتصاد البسيط).

8- ينبغي الاعتماد - في هذه الفترة - على وسائل الضبط الرسمية، وهي الشرطة والقضاء، وعدم الاعتماد على النيات الحسنة في أخطاء المراهقين، ومن غير ذلك فإن المنطقة والوطن في خطر، إن الذين يعادون العمال بشتى جنسياتهم وكأنهم أعداء بطريقة عدائية عنصرية هم أعداء لهذا الوطن. أما الدين الإسلامي وكذلك العروبة فهما لا يحملان العداء إلى الآخرين بهذه الطريقة الممجوجة، وليتذكر هؤلاء أن لنا أولاداً وإخواناً وأصدقاءً تضمهم الغربة والبلدات البعيدة؛ إما بداعي الدراسة أو العمل أو السياحة، ولا نقبل -أبداً- أن يعاملهم الآخرون بهذه الطريقة العدائية التي لا تقرها الأديان السماوية، ولا نظم وشرائع حقوق الإنسان.

إن التغاضي عن بعض المراهقين، وسائقي الدراجات النارية الذين استأسدوا في الفترة الأخيرة وأصبح اضطهاد العمالة الأجنبية الموجودة أمراً عاديًّا لديهم، وسرقتهم أمراً محلَّلاً، هو خيانة للوطن، وهو خيانة للناس وأمنهم.

[1]  قال التقرير ان الجريمة بين الشباب السعودي العاطل عن العمل زادت بنسبة 320 بالمئة فيما بين 1990 و1996.ومن المتوقع ان تزداد الجريمة بنسبة 136 بالمئة أخرى بحلول عام 2005.

ذكرت صحيفة الرياض اليومية أنه في عام 1999 نظرت المحاكم الشرعية في المملكة الى 616 جريمة قتل. وكان العدد الأكبر من الجرائم في مكة المكرمة.وقالت الصحيفة في تقرير خاص عن الجريمة في المملكة نشرته مؤخرا على صفحتين ان الناس في غاية الحيرة. فالكل يتساءل كيف يمكن للجريمة ان تتزايد باستمرار في هذا المجتمع المسلم.

[2]  حسب ما كشفه لنا أحد أعضاء زمالة المدمنين التائبين (الخط المستقيم بالقطيف) بأن هناك عجينة مخدرات تصنع محليا يؤدي فقدانها الى الهياج وارتكاب أي جريمة يمكن تصورها للحصول على هذه المادة، ولعل هذا يفسر بعض حالات القتل التي حصلت تحت تأثير هذا المخدر.

[3]  يمكن مراجعة أوراق الندوة التي اشترك فيها كاتب المقالة والمنعقدة لمناقشة موضوع المخدرات على مسرح نادي الهدى بتاروت برعاية جمعية تاروت الخيرية، وراجع، أيضًا، مجلة الواحة 51 خريف 2008م -جعفر العيد- (مشكلات الشباب المراهقين المعاصرة) بالتطبيق على جزيرة تاروت.

[4]  انظر الشرق الأوسط السبـت 16 شـوال 1428 هـ 27 اكتوبر 2007 العدد 10560

[5]  انظر جريدة الوطن القطرية، 15 ديسمبر 2007م، العدد 4468.
عضو هيئة التحرير
232037