هوى الأوطان
أفنان عدنان العوامي * - 2 / 2 / 2011م - 12:58 م - العدد (52)

 بوجداني ثوى عشقانْ

أنا أهوى ترابَ الأرضِ يا أرضي

وأهوى الأهلَ أقماراً على الشطآن

هوى بلدي تغلغلَ في صميمِ الروحِ ممتزجاً بأوردتي

وذابَ شذاه في الشريانْ

 بعدتُ بغربتي جسداً وروحي رفرفت طيراً

يحلقُ في سما الأوطانْ

 بعدتُ وروحيَ الولهى أبت إلا البقاء هناك عند الأهلِ تحرسهمْ

فإن الروحَ لا تحيا بلا أهل، ولا أحبابْ

وإنهمُ همُ الأحبابْ

همُ من علَّموا قلبي معاني الحب، فن العشقِ رسمَ الصبحِ بالألوانْ

وأهلي هم رحيقُ الحبِ يا بلدي

لهم طيف يخالجني

ويشعلُني إلى لقياهمُ شوقاً

هم أنشودتي الأحلى بلا شعرٍ، ولا أوزان

هم صبحي الذي يأتي وفيه أرى تراتيلاً لآياتٍ من القرآن

هواهم لا يبارحني

فأهلي زينة الدنيا

بهم أفنى، بهم أحيا، بهم أصبو لما أرجو

بهم أغدو أنا إنسان

بأهلي تهطل الدنيا عليَّ الخير أمطاراً

بأهلي تشرق الدنيا، فتبهجني، تعلمني

حفيف الريح والأطيار

 وخفق مواكب الأقمار

 بأهلي يستفيضُ الحب ريحاناً

يعطر من نداهُ الغضَ كل براعم الأغصان

ترابُ الأرض، آهٍ من ترابِ الأرضِ!

أذكرهُ، فأغدو لا أرى إلا

ظلال النخل والشطآن

و ذاك الطائرَ الرنانْ

قطيفٌ أنتِ أروعُ جنةٍ في الكون....

لا يرقى لها شعرٌ، ولا وصفٌ، ولا تحتاج للبرهان

قطيفٌ ذا هواكِ الغضُّ في قلبي أدلِّلــهُ، هو العينان

وأحملهُ على صدري إذا ما جارتْ الأزمان

أخافُ عليه من نفسي، ومن خوفي، وأخشى أن يجافيني

وأسمع صوتهُ لحناً

ونبضًا عبر أوردتي

عطية ربنا المنان

أنا من قد عشقتُ ثراكِ يا بلدي

أنا من لا ترى إلا فتونك يا أريجَ البحر

يا ولهي.....

هواكِ في حمى الأجفان.

أنا من تصطلي ألماً

فزوريني بليل الشوق يا معشوقتي حلماً

لأرتجل الثرى الفضي والوديان

محالٌ يا قطيفٌ أن يزولَ هواكِ من قلبي

أيا بلدي.....

 أيا رسماً يُحير ريشة الفنان

أنا لست التي تنسى ثمارَ الأرضِ

لا تنسى وفاء الأرض.....

لا تنسى حنان الأرض......

يا بلدي أنا أفنان

شاعرة - السعودية.
297984