الدكتور السماري يدشن
مشروع توثيق مصادر تاريخ المملكة العربية السعودية بالمنطقة الشرقية
هيئة التحرير - 13 / 10 / 2007م - 6:32 م - العدد (46)
قام أمين عام دارة الملك عبد العزيز؛ معالي الدكتور فهد بن عبد الله السماري بتدشين المرحلة الثانية من مشروع توثيق مصادر تاريخ المملكة العربية السعودية بالمنطقة الشرقية في يوم الثلاثاء الموافق 29/3/1428هـ بحفل بالغرفة التجارية بالمنطقة الشرقية تحت رعاية صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن فهد أمير المنطقة الشرقية، وجاء برنامج حفل التدشين:
1- افتتاح المعرض المصاحب للحفل.
2- القرآن الكريم.
3- عرض فيلم تعريفي عن دارة الملك عبدالعزيز.
4- كلمة أمين عام دارة الملك عبد العزيز تحدث فيها عن دور الدارة في جمع وتوثيق مصادر تاريخ المملكة العربية السعودية من مخطوطات، ووثائق، وتاريخ شفوي، وصور، وأفلام، ومواد نادرة، ومؤلفات مطبوعة تتعلق بتاريخ المملكة العربية السعودية، واستعرض انجازات المرحلة الأولى من المشروع, مشيرًا إلى أن هناك كمية كبيرة من المعلومات والمصادر التاريخية التي جمعت، وأن هناك أيضاً الكثير منها الذي سوف يجمع، أنشاء الله، في هذه المرحلة من أفراد وجهات مما يجعل أكمال المشروع الوطني أمراً حيويًّا.
5- كلمة رئيس نادي المنطقة الشرقية الأدبي الأستاذ جبير المليحان.
6- كلمة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن فهد أمير المنطقة الشرقية أشاد فيها بانجاز الدارة في جمع وحفظ تاريخ المملكة، والحث على التعاون مع الدارة في أنجاح المشروع الوطني.
7- لقاء مفتوح بين إدارة اللقاء والحضور، ومما أنبثق عنه انطلاق خمس فرق من الباحثين والمتعاونين إلى كافة محافظات ومراكز المنطقة الشرقية لتوثيق وحفظ المصادر التاريخية، وعرض وسائل تعقيم الوثائق والتوعية بأهميتها.
في اليوم التالي قام أمين عام الدارة بزيارة لمحافظة القطيف، والتقى بمجموعة من شخصيات القطيف الثقافية، والاجتماعية، والدينية، وتجول في بعض المواقع التاريخية والآثارية، والسياحية في القطيف، فزار موقع حفرية الزارة، وحمام أبو لوزة، وقلعة تاروت، وقصر محمد بن عبد الوهاب الفيحاني بدارين، وعند انتهاء الجولة السياحية أعرب الدكتور فهد السماري عن إعجابه بما شاهده من الآثار وحضارة هذه البلاد.
وتدشين آخر في محافظة الأحساء
في حفل بقاعة الغرفة التجارية الصناعية بالأحساء مساء الثلاثاء 15/4/1428هـ تم تدشين المرحلة الثانية من مشروع توثيق مصادر تاريخ المملكة العربية السعودية في حفل أقامته دارة الملك عبد العزيز بحضور محافظ الأحساء الأمير بدر بمحمد بن جلوي، وعُرض فيه فيلم عن الدارة وألقيت فيه كلمات لأمين عام الدارة معالي الدكتور فهد السماري، وعميد كلية التربية بجامعة الفيصل بالأحساء الدكتور محمد العمير، واختتم الحفل بكلمة صاحب السمو الأمير بدر بن محمد بن جلوي وافتتح المعرض المصاحب.
وبحضور عدد كبير من المهتمين والمهتمات جرى لقاء مفتوح بعد ذلك تناول المحاور التالية:
- التعريف بمشروع توثيق مصادر المملكة العربية السعودية الذي تقوم به دارة الملك عبد العزيز.
- تاريخ محافظة الأحساء: المصادر المخطوطة.
- تاريخ محافظة الأحساء: المصادر الوثائقية والشفهية.
- تاريخ محافظة الأحساء: المصادر الفوتغرافية والمرئية.
- تاريخ محافظة الأحساء: الدراسات والبحوث والترجمة والتحقيق والنشر.
- دعم الباحثين المهتمين بتاريخ المحافظة.
- فكرة المركز الحضاري.
- اللقاء العلمي عن تاريخ محافظة الأحساء، وأعلامها البارزين.
- المشروعات المقترحة الأخرى لخدمة تاريخ المحافظة.
وتم إعلان انطلاق خمس فرق ابتداءً من يوم الأربعاء من الباحثين والمتعاونين إلى كافة مراكز محافظة الأحساء، وحفظ المصادر التاريخية، وتقديم خدمات التعقيم والتوثيق والتوعية، وقد كانت هناك مداخلات لزيادة الإيضاح بين الحاضرين وأمين الدارة، وكان من أبرزها شكر الدارة على تخصيص محافظة الأحساء ضمن المشروع، وأنها هي المحطة الأخيرة فيه، وذلك لاعتبارات جغرافية فمساحتها تعادل 24 في المائة من مساحة المملكة أي 430000 كيلو متر مربع، ولها منافذ وحدود مع قطر والإمارت وعمان واليمن وسواحل على الخليج تمتد بطول 400 كيلومتر. وأن الأحساء مفصل في تاريخ المملكة بعد فتح الهفوف عام 1331هـ، وبعدها معركة بسنتين، والتي كانت فاصلة، وشارك فيها جميع أطياف المجتمع الأحسائي. كما أن الأحساء بقاعدتها الإقتصادية قديما عبر الزراعة أو التجارة من خلال منفذ ميناء العقير، وصيد الأسماك، واللؤلؤ، أو عبر تربية الأغنام في بواديها المتاخمة، وحديثا عبر صناعة الغاز والبترول حيث يوجد أكبر الحقول في العالم كحقل الغوار والشيبة. كان لابد من الإعتبارات الأيدلوجية في الأحساء حيث أن سكانها المليون ونصف المليون نسمة يتعبدون بالمذاهب الإسلامية المختلفة مما طبع مجتمعها بسمة التسامح والتعايش. كما أن اعتبارات علاقة البحر بالأحساء ذات أهمية وأيضا اعتبار حالة الاستقرار الزراعي، وبناء القرى والمدن، ومع اعتبار وجود وعلاقة القبائل من أبناء البادية.
إن تاريخ الاستيطان في الأحساء عرف قبل سبعة آلاف سنة، وأغوار هذا التاريخ يحتاج إلى سبر وتنقيب وأبحاث مستمرة، وكان لابد من الاستفادة من أرشيف متحف الأحساء بالهفوف والمحكمة الشرعية، ومكتبة الهفوف، فضلا عن التنويه بالمقتنيات الخاصة.
إن الآثار والدلائل المنتشرة على جغرافية الأحساء أيضا تحتاج إلى كثير عمل لتوثيقها مثل قصر ابراهيم باشا، وقصر صاهود، ومباني العقير التاريخية، ومسجد جواثى، وآثار البطالية، وغيرها، وتأثير كثير من المواقع الجغرافية كجبل الأربع، وأبو غنيمة.
 وفي جولة يوم الاربعاء قام بها أمين الدارة على بعض المواقع التاريخية، وشارك فيها مرافقون من الدارة، ومن الأحساء: الأستاذ وليد الحسين، والأستاذ خالد الفريدة، والأستاذ علي العيسى، والمهندس عبد الله الشايب، والدكتور سعد الناجم، والأستاذ جعفر السليم. وقد زار معالي أمين الدارة قصر المجصة بالطرف، وموقع معركة كنزان التي دارت بين الملك عبد العزيز رحمه الله والعجمان عام 1333 هـ، والتي شارك فيها أهالي الأحساء، واستشهد فيها أكثر من ثلاثمائة من مواطني الأحساء في جانب الملك عبد العزيز، ثم انتقل الجميع الى بحيرة الأصفر المشهورة شرق مدينة العمران بالأحساء، والتي بسببها مع الخليج سمي شرق الجزيرة بالبحرين. ومن ثم تمت زيارة قصر خوينيق، وهو أحد القصور على طريق السلطان، وهو طريق القوافل بين ميناء العقير على الخليج، ومدينة الهفوف غرب واحة الأحساء.
وفي خلال الأسبوعين قام فريق العمل بعدد من اللقاءات مع مؤرخين، وكبار السن، والمهتمين، والإطلاع على المخطوطات، والتصوير وذلك في مدينة الهفوف والمبرز، والجبيل، والمنصورة، والعمرن وغيرها من البلاد. وممن قابلهم الفريق المؤرخ الشيخ جواد الرمضان، والحاج عبد المحسن الشايب، والكثيرون من مصادر التاريخ الشفوي.
التجربة النحتية
في المملكة العربية السعودية
عبدالعظيم محمد الضامن*
الفن جزء لا يتجزأ من تاريخ الإنسان، وثقافته وتراثه، والنحت من هذه الفنون التي عرفت منذ قديم الزمان للحاجة الماسة لمظاهر الحياة العامة، وفي العصور القديمة استخدم الإنسان البدائي كافة أنواع النحت بغية تحقيق المتطلبات اليومية، وتطور النحت ليكون من مظاهر القيم الجمالية لا النفعية، فمن خلال الآثار المكتشفة في جزيرة تاروت وغيرها من الأماكن التاريخية المنتشرة في المملكة يتأكد أن المملكة تتفاعل إيجابيًّا مع حضارات العالم التي شكّلت صورة وجوده الحضاري، ولا شك أن الفنان السعودي قد وقف كثيراً عند هذه الحضارة وتأملها، ونهل من معطياتها، وفي منطقة الدوادمي من المملكة العربية السعودية برزت عدة تجارب في النحت التجريدي، وقد برز في هذا المجال الفنان علي الطخيس، والفنان سعود الدريبي، والفنان عبدالعزيز الرويضان، ومن الطائف الفنان محمد الثقفي، ومن القطيف مهدية آل طالب، ورضية الأخضر، وأسماء أخرى في أرجاء المملكة.
تعد التجربة النحتية في المملكة حديثة العهد لاعتبارات كثيرة، أهمها تحريم رجال الدين لممارسة هذا النوع من الفن، وقد استطاع هؤلاء الفنانين كسر هذا المانع بعمل منحوتات بعيدة عن المفهوم السائد عن النحت المجسد للشخوص، وكانوا أذكياء في التعامل مع الحجر والرخام بتحويل هذه القطع لمنحوتات مجردة، يغلب عليها الزخرفة الهندسية والشعبية، وأحياناً التجريد المختزل لشخوص لا يمكن أن يتفهمها إلا من يعرف أسرار الفن التشكيلي.
وتعتبر تجربة الفنان سعود الدريبي من أهم التجارب المحلية في معطياتها الفنية، وفي جرأة الطرح، وقد تناول العديد من الأعمال، منها ما هو مجرد ومنها ما هو واقعي بروح عصرية، يمتزج فيها الفرح والألم، والحلم والواقع، والرمزية والتجريد، ويتفرد الدريبي بالريادة في إبداعاته الفنية التي يضمنها شحنات من التعبير الانفعالي من خلال إيقاعات رمزية متدفقة، أما الفنانة رضية الأخضر التي تنهج الحلم في الصياغة والتركيب، حلم ما وراء الواقع، على أن يكون هذا الخيال ممزوجاً بقدرة إبداعية غير طبيعية، دافعها الرغبة في تحقيق حلمها بأن تكون فنانة شاملة في شتى ميادين الفن، وتبقى هذه المحاولة بالنسبة للفنانة السعودية محسوبة للفن السعودي، الذي يخطو خطوات جميلة نحو الرقي بمفهزم التقدم الفني.
 
370314