استقرار آل بوعينين في قصر الصبيح
عام 1909 مَولِد الجبيل الحديثة
حمزة الحسن * - 14 / 10 / 2007م - 4:51 ص - العدد (1)

تمهيد: قصر الصبيح، نواة الجبيل
 

في الغالب فإن المقصود بالقصر: الحصن، الذي يقطنه العسكر ورجال الدولة.

وعرّف (دليل الخليج) قصر الصبيح مطلع القرن، وقبل تمأسس نواة الجبيل الحديثة، بقوله: قصر آل صبيح: قرية هامة في ولاية الحسا، وتقع في منطقة البياض على بعد أربعة أميال من الساحل في منتصف الطريق بين الجبيل البحري ورأس الدفي، وتتكون القرية من القصر الأصلي وهو محاط بسور محصن وثلاث مئة وخمسون كوخاً من سعف النخيل تحيط بالقصر، ويقال أن القصر يشبه قلعة شيخ البحرين في المنامة وكان القصر متهدّماً ولم تكن القرية موجودة حتى سنة 1905، عندما أُعيد بناء القلعة (1) .

ولكن أين موقع قصر الصبيح من الجبيل، وهل كانت هناك قرية أو موقع بهذا الإسم؟.

يرى علاّمة الجزيرة الشيخ حمد الجاسر، أن قصر الصبيح، الذي اندرس، يقع في شمال غرب مدينة الجبيل، في موضع يُدعى: جُلْمودة.

أمّا إسم الجبيل، فبنظره حديث، وأن الإسم التاريخي لمدينة الجبيل، هو (عينين) وهذا الإسم كان معروفاً منتصف القرن الثالث عشر الهجري، قبل أن يطغى إسم الجبيل نسبة الى جبيل صغير كان قرب الميناء، في حين ربط آخرون إسم الجبيل بجبيل لبنان وأن الإسم جاء مع الفينيقيين الذين سكنوا شرق الجزيرة العربية(2) .

والسؤال: إذا كان سكان الجبيل (عينين) الأقدمون يسمّون آل بو عَـيْـنَـيْـن، وينتمون الى تميم؟. فهل السكان الحاليون (آل بوعينين) امتداد لأولئك، وأين كانوا يسكنون قبل قدومهم من الوكرة في قطر عام 1909؟. وما الذي دعاهم الى ترك عينين الى قطر؟.

من الواضح أن تاريخ المنطقة شهد موت مدن وقرى، وقيام أخرى مكانها. وكأوضح مثال على ذلك: مدينة الظهران التي كانت قائمة الى ما قبل أربعة قرون، وكل المؤشرات تشير الى أنها كانت المركز، ولكنها اختفت من على الخريطة ولم يبق الا إسم الظهران وجبلها، الى أن جاء عهد (النفط) فأقام مدينة جديدة بنفس الإسم، ولربما في نفس المكان(3) .

لذا لا يستبعد أن تكون هناك بلدة إسمها الجبيل فاندثرت، ثم قامت مكانها عينين فاندثرت هي الأخرى لتقوم الجبيل من جديد على أنقاضها. ولربما كانت الجبيل أكثر تعرضاً من غيرها للتغيرات الديمغرافية، خلال القرون الماضية، نظراً لطبيعة السكان الذين التجأوا اليها، وعدم وجود مغريات لاستيطان دائمي فيها، بسبب بعدها عن المراكز المدنية المأهولة، وعن السلطة المركزية أيضاً، فهي بلدة منفصلة تماماً عن واحة القطيف. ومن هنا غَـلَـب على قاطنيها طبع الترحّل، أكثر من الإستيطان، ولربما شهدت البلدة نزوح جماعات قبلية متعددة اليها بغية السكن فيها، ولكنها ما لبث أن ارتحلت عنها.

ومما لا شكّ فيه ان استيطان (آل بوعينين) في الجبيل مطلع القرن العشرين، أو بالتحديد عام 1909م، كان إيذاناً بمولد (الجبيل) الحديثة. فمن مكان مقفر، تحول الى قرية صغيرة، لا يزيد سكانها عن ألفي نسمة، أصبحت الجبيل اليوم واحدة من أهم المدن الصناعية في المملكة.

الجبيل واحدة من قريتين ولدتا مطلع القرن العشرين في منطقة القطيف، أما الثانية فهي (أم الساهك) التي أسسها الخوالد عام 1903، كما أن قصر الصبيح (الجبيل) قد أُسست من قبل شيوخ آل هدهود والظّهيرات من آل صُبيح، أحد أفخاذ بني خالد، وقد استخدم القصر قاعدة للعمليات العسكرية ضد قبيلتي مُطير وآل مرّة، كما يقول لوريمر في (دليل الخليج). ومن جهة ثانية .. كانت القريتان متساويتان في عدد السكان في أواخر الخمسينات الميلادية، حيث لم يزد عن ثلاثة آلاف نسمة، لكل واحدة.

وكان يمكن للجبيل أن تبقى أقلّ أهميّة من أمّ الساهك، نظراً لقرب الأخيرة من المراكز الحضرية المأهولة حيث لا تبعد عن (صفوى) سوى كيلومتر واحد، وعن القطيف سوى بضعة كيلومترات. ولكن ما نفع الجبيل أنها كانت واقعة على البحر، وكان أهلها يتعاطون صيد الأسماك واللؤلؤ، وكان فيها ميناء توقّع له تجار القطيف، وشيخ الكويت مبارك الصباح، منذ وطأت أقدام آل بوعينين الجبيل، أن يكون ميناءً ذا أهمية بالغة ومنافساً للموانيء الأخرى التاريخية في منطقة القطيف، ولربما منافساً للكويت. وفوق هذا، فإن الجبيل مثّلت أقصى بلدة بحرية مأهولة شمال شرق المنطقة الشرقية، الأمر الذي جعلها محطّ اهتمام الحكومة، التي كانت تنظر اليها كأحد المراكز لعملياتها النفطية في المنطقة الشمالية الشرقية من المملكة، بمعنى ان انزواءها مثّل في أحد جوانبه فائدة للجبيل بعد أن كان نقطة ضعف لها.

لهذه الأسباب وغيرها، أصبحت الجبيل اليوم واحدة من أهم المدن الصناعية في المملكة، الأمر الذي يغري باستكشاف ولادتها الحديثة.

آل بوعينين في الوكرة
 

تشير الدلائل الأوليّة الى أن آل بوعينين، وأثناء إقامتهم في الوكرة، دخلوا في لعبة التحالفات القبلية والصراع على السلطة في قطر. ولا يمكن القول أن كل القبيلة كانت طرفاً مباشراً في ذلك، ولكن الدلائل تشير ألى أن عدداً غير قليل من ابنائها والمتحالفين معها قد اشتركوا في الصراع.

تسجل الوثائق التاريخية، أنه في عام 1885، وعلى أثر خلاف بين نحو 100 من قبيلة آل بوعينين والجهران AL-JEHRAN مع رئيسهم ومع الشيخ جاسم آل ثاني، غادروا الوكرة واستقروا في مكان يدعى القريّة EL-GHREYAH أو القريات في قطر، وعلى أثر تلك الحادثة، تشكّـل تحالف لمقاومة الشيخ جاسم، يقف على رأسه منافسه محمد بن عبد الوهاب الذي ضمّ إليه بعضاً من آل بوعينين والجهران، في حين أن الشيخ جاسم آل ثاني، وهو حاكم قطر، يعتمد على بني هاجر وآل مرّة، وبعض القبائل الأخرى.

 وخلال العام (1886) تجادل محمد بن عبد الوهاب، الذي هاجر فيما بعد الى دارين، مع الشيخ جاسم، بحضور القائد التركي في البدع، حينما اقترح الضابط التركي بأن يترك جاسم سكان القرية في سلام تحت قيادة محمد بن عبد الوهاب، الذي نقل مقرّ إقامته من البدع الى قريّة.

وقد انزعج الشيخ جاسم من الإقتراح، وشعر بأن الأتراك يميلون الى منافسه محمد بن عبد الوهاب، من أجل إخضاعه، فقام بتحريض المعترضين على مهاجمة (قريّة) ولكنهم هزموا، وخسروا عدة أشخاص من بني هاجر.

وفي نفس العام، دخل محمد بن عبد الوهاب، الذي نال فيما بعد رتبة الباشوية، دخل في مفاوضات مع المتصرف في الأحساء، بهدف عزل الشيخ جاسم ولكي يعيّن هو قائمقاماً لقطر تحت السلطة التركية. وقام محمد بزيارة الأحساء، وحين عاد للقريّة في مايو 1886 عبر العجير، رافقه خمسون من الجندرمة الأتراك، قيل أن عشرين منهم لحماية القريّة، والباقون لاستبدال غيرهم من حامية البدع. وتقول التقارير أن متصرف الأحساء ادّعى بأن القريّة أرض تركية. في نفس الفترة كان القارب البحري الحربي التركي زحاف قد رسى في القرية، وسجل ملاحظاته عن السكان وقياداتهم، في مهمّة يفترض أنها تستهدف اللعب على الخلاقات المحليّة، والضغط على الشيخ جاسم آل ثاني، الذي صعب على الأتراك إخضاعه.

وهنا غضب الشيخ جاسم من محمد بن عبد الوهاب، وخشي ان تسوء الأحول بسببه وبسبب دعم العثمانيين وحاكم القرية له، ولذا هدد بالإنسحاب من البدع مع المعترضين والقيام بأعمال ضده، أي ضد محمد بن عبد الوهاب.

في يوليو 1886، قالت التقارير أن محمد بن عبد الوهاب زار الشيخ جاسم في البدع، وأن شروط المصالحة قد أعدها الإثنان بإشراف وحضور القائد التركي، وبالمناسبة تلك، أطلق القارب زحاف 21 طلقة مدفع احتفاءً بالمناسبة، ولكن بقيت الشروط التي اتفق عليها سرية.

ولكن بعضاً من تلك الشروط توضحت، ففي شتاء 1886، قام محمد بن عبد الوهاب بزيارة للبحرين التقى خلالها بنحو 250 من الجهران ـ من القرية ـ وقد تمّ ترتيب استقرار هؤلاء في دارين في مقاطعة القطيف، والتي سينضم إليهم محمد بن عبد الوهاب فيما بعد ليكون قائداً لهم. وقد أخذ محمد بن عبد الوهاب قراراً بالموافقة على استقرار هؤلاء من متصرف الأحساء.. ويقول تقرير بريطاني معلقاً على تلك الهجرة (وبهذه الهجرة، ستصبح القرية فارغة تقريبا،ً في حين أن دارين تظهر وكأنها في طريقها لتصبح قرية ذات أهمية)(4) .

من الحتمل أن يكون الأتراك، حينما شعروا بعمق الخلاف بين محمد بن عبد الوهاب والشيخ جاسم، واحتمال أن ينقلب الأخير ضدهم بشكل صريح، حيث أن كل البوادر تشير الى ذلك.. تراجعوا مفسحين بقدر ضئيل لترتيب صفقة بين الإثنين. ومن المحتمل ان تكون هجرة محمد بن عبد الوهاب الى دارين أحد ما أسفرت عنه تلك المباحثات، رغم أن الأخير لم يغادر الى دارين إلاّ بعد سنوات عديدة، ولكنّه في نفس الوقت كان يهيّء نفسه لتلك العودة التي تلكأ فيها على أملٍ ربما لتحدث مفاجأة تتوجه قائمقاماً على قطر.

اشتعال الخلاف مع حاكم الوكرة
 

أما الخلاف الأكبر الذي وقع بين آل بو عينين والشيخ جاسم، فقد كان في ديسمبر 1907، وفي الحقيقة فإن الخلاف نشب باديء ذي بدء مع ابن الشيخ عبد الرحمن بن جاسم، حاكم الوكرة، حيث سعى الأخير الى فرض ضرائب عالية على القوارب في ظرف سيئ، وقيامه بسجن شيخ القبيلة. وبسبب هذا التصرّف حاول ابن زعيم القبيلة إطلاق النار على عبد الرحمن بن جاسم، ولكن أمّه أعاقته عن فعل ذلك، ثم اعتقل هو الاخر ليوضع مع أبيه في السجن.

في هذه الأثناء، بادر الشيخ جاسم آل ثاني، حاكم قطر، بالعفو عن السجينين وإطلاق سراحهما مقابل دفع الضريبة(5) .

غير أن الأنباء سرعان ما أفادت بأن الأوضاع غير مستقرة في الوكرة، وأن الخلاف بين حاكمها وآل بوعينين مازال قائماً. حيث تكررت المشكلة في العام التالي (1908).

فقد اعترض آل بوعينين وامتنعوا عن دفع الضريبة السنوية على القوارب، وقد قام الشيخ عبد الرحمن بن جاسم بتغريم القبيلة كلها 10 آلاف ريال، وأصرّ في معرض عقابه للقبيلة على طرد ستة من رؤسائها عن البلدة.

توجّه رجال القبيلة الى البصرة مباشرة، وبعثوا بوفد برئاسة أحمد بن خاطر، وهو من رجال القبيلة ولكنه مقيم في البحرين، وقد طلب الوفد من السلطات العثمانية الحماية، وطلبوا بتأسيس حامية عسكرية تركية في الوكرة لذلك الغرض. وقد عاد الوفد من البصرة حاملاً رسالتين الى الشيخ جاسم آل ثاني (قائمقام قطر) والى القائد العسكري التركي في حامية الدوحة. وبدا أن الخطابين قد أفسحا المجال لتحقيق المصالحة بين الطرفين المتخاصمين في الوكرة. وبعد أربعة أيام من ذلك كان متصرف الأحساء ماهر باشا قد مرّ بالبحرين، وهناك أبلغه ثلاثة من آل بوعينين بالأمر، وطلبوا منه القيام بدور من أجل تسوية لمشاكل أبناء قبيلتهم.

وقد اعتبر الإنجليز حادثة الخلاف أمراً مؤسفاً، بالنظر الى المحصلة النهائية للحدث، وهي بنظرهم سيئة. فقد كان تحرّك آل بوعينين الى البصرة، دافعاً للسلطات العثمانية هناك لأن تكون لها الكلمة الأولى في قطر، ولتعطيها تلك الشكوى المبرر للسيطرة على القبائل والمدن وسكانها في كل السنجق (الأحساء)(6) .

وتكررت مشكلة الضرائب مرة ثالثة، عام 1909، وتصاعد الصراع واتسعت الهوّة، وفي شهر سبتمبر من العام المذكور، وصل التحدّي مداه حين قرر حاكم الوكرة تصعيد الضرائب على قوارب صيد اللؤلؤ مرة أخرى في لعبة كسر عظم خطيرة. وعلى إثر تفاقم الخلاف، قام المعتمد السياسي في البحرين س. ف. مكنزي بزيارة حاكم قطر في (الوسيل) وقد قال الأخير بأنه سيفعل ما يستطيعه لتسوية الأمر مع آل بوعينين، ولكنه كان واضحاً في إعلان كرهه للقبيلة، وأنه لا يهتم إن قررت البقاء في قطر أو قررت المغادرة.

ومن الواضح ان القبيلة كانت قد هددت بالمغادرة، ولمّا فشلت الحول السلمية، غادرت القبيلة بأكملها الوكرة بعد أن أحرقت بيوت القش التي بنتها، وغادرت بأمتعتها باتجاه قصر الصبيح ـ شمال القطيف(7) .

خيارات صعبة
 

لم تفلح المرجعية العثمانية (سواء تلك التي في الأحساء أو البصرة) في حلّ الخلاف بين الشيخ جاسم آل ثاني، وبين آل بوعينين في الوكرة، ولا في لي ذراع الشيخ جاسم لتقديم تنازل بشأن الضرائب المفروضة على قوارب الغوص التي يتقاضاها هو، بل أن هناك ما يشير الى وقوف السلطات العثمانية في الأحساء وقطر الى جانبه. وبالتالي لم يكن أمام آل بوعينين سوى واحدٍ من الحلول الثلاثة:

الخضوع للشيخ عبد الرحمن بن جاسم، حاكم الوكرة، ودفع الضريبة التي بدا وكأنها عقابية وإن كانت ثقيلة الوطأة.
الرفض وتحمّل كافة الإحتمالات وبينها: الحرب.
الخروج من الوكرة وترك قطر كليّة، والخضوع لسلطة غير سلطة الشيخ جاسم.
وقد اختار آل بوعينين الخيار الثالث، لعدم قدرتهم على المقاومة، خاصة وأن الشيخ جاسم استطاع اتقاء شرّ منافسه محمد بن عبد الوهاب واخراجه من قطر كليّة الى دارين، ولم يكن غائباً عن زعامة القبيلة أن شيخ قطر قوي، وقد استطاع إخضاع القبائل المتمردة على سلطانه وبينها (البوكوارة) ، ولم يكونوا جاهلين بالوضع في الأحساء وضعف المتصرف فيها، فضلاً عن انشغالات السلطات العثمانية في البصرة بأمور أخرى، وصعوبة ليّ يد الشيخ جاسم.

وهكذا كان الخيار الطبيعي مغادرة قطر، الى سلطة العثمانيين المباشرة في القطيف، على غرار ما فعل محمد بن عبد الوهاب بانتقاله الى دارين.

ولا شكّ ان الموقف التركي وعدم قدرته على حماية القبيلة، قد ترك أثراً سلبياً لدى رؤسائها، ولربما كان سهلاً على زعماء القبيلة الإعتماد على الحماية البريطانية المتمركزة في البحرين، خاصة وأن عدداً من أفراد قبيلة آل بوعينين يسكنون البحرين، ولكن ـ وكما قلت ـ فإن خيار الأماكن البديلة للوكرة والتي لا تخضع للسلطات التركية كانت قليلة. فالقبيلة تبحث عن موقع بحري تمارس من خلاله نشاطها في صيد اللؤلؤ، المصدر الأساس لدخل القبيلة، لا يبدو أن البحرين كانت خياراً مناسباً للهجرة، نظراً لوجود قبائل أقوى، ونظراً للتزاحم على الإمكانات، وربما أيضاً لوجود سلطة مركزية طاغية في سيطرتها، ومثل هذا النوع من السلطات غير محبّذ من قبل القبائل البدوية التي تعتز بحريتها.

حاول زعماء آل بوعينين أن ينأوا عن السلطة المركزية العثمانية والإنجليزية، فقرروا المغادرة باتجاه الكويت، وهي منطقة وسط، متأرجحة بين سلطتين قويتين وإن كانت الغلبة للإنجليز فيها. ولكن مبارك الصباح لم يفسح المجال أمام آل بوعينين للبقاء عنده، لأسباب نجهلها، الأمر الذي دفعها لاختيار قصر الصبيح (الجبيل) وحينها خاف من منافستها!

يحدثنا عن هذا الموضوع أحد مؤرخي الكويت بقوله أن عشيرة آل بوعينين كانت تسكن الوكرة، وهم أصهار بني خالد، وكانت الرئاسة فيهم، حيث كان أميرهم عام 1908 / 1326هـ عبد الله بن علي بن راشد. ولكنهم وبعد خلاف مع أمير قطر غادروها الى الكويت، ولكن مبارك الصباح لم يفسح لهم المجال، فغادروها الى الجبيل ـ من توابع القطيف ـ فخشي مبارك أن تزاحم الجبيل الكويت في المستقبل، فعرض عليهم العودة إليه، ولكنهم رفضوا، فما كان منه إلاّ أن حرّض بعض بني خالد للتعرّض لهم بالأذى، ثم ما لبث أن وجّه لهم سريّة بقيادة الشيخ علي الخليفة، فشكوه الى والي البصرة حسن رضا باشا، الذي كتب لمبارك سنة 1329هـ / 1911م طالباً منه كفّ الأذى وعدم التدخل في شؤون أهالي الجبيل أو التعرّض لهم، وقال له في الرسالة: (إن الحالة الحاضرة التي عليها الدولة العثمانية لا تتطلّب من المخلصين إليها القيام بمثل هذه الأمور الصغيرة التي لا موقع لها الان، وإنما المتطلّب منهم مصافاتها والقيام بخدمتها وإنقاذها من تلك الهوّة السحيقة). وقد اعتذر مبارك بعد أن أنكر، وكفّ الأذى(8) .

وتجدر الإشارة هنا، الى أن آل بوعينين لم يستقروا فيما يبدو في الكويت، ليغادروها الى الجبيل، فالمصادر المتوفرة بين أيدينا تشير الى أن أفراد القبيلة انتقلوا مباشرة الى قصر الصبيح من الوكرة، الأمر الذي يوحي بأن القبيلة عرضت أن تبقى عند الشيخ مبارك ولكن الأخير رفض.

السيادة على قصر الصبيح
 

الأقرب أن مغادرة آل بوعينين للوكرة كان في النصف الثاني من شهر سبتمبر 1909.

في الخامس من اكتوبر أرسل المساعد الأول للمقيم في بوشهر الى المعتمد السياسي البريطاني في الكويت (الكابتن شكسبير) يخبره بأنه استلم أخباراً من البحرين تفيد بأن قبيلة آل بوعينين التي تشاجرت مع الشيخ عبد الرحمن بن جاسم، قد دمرت بيوتها في الوكرة وغادرت الى قصر الصبيح (30 ميلاً شمالي القطيف) وذلك على متن سبعين قارباً. وأضاف بأن عدد ذكور القبيلة يقدر بألف. وتساءل: هل يعتبر مبارك الصباح قصر الصبيح من ضمن أراضيه؟!

سؤال غريب حقاً.. صحيح أن الحدود كانت مطاطية وتعتمد على مقدار اتساع سيطرة الحاكم، ولكن ليس الى هذا الحدّ، خاصة وأن الإنجليز يعلمون بأن الحكومة العثمانية لم تتخلّ رسمياً عن سيادتها على البحرين ولا عن الكويت، فما بالها تقبل بنفوذ يصل الى الجبيل!، في حين أن سلطة العثمانيين وصلت الى الشمال قرب الحدود الكويتية.

على أية حال، كان غرض الإنجليز من إثارة الموضوع، منع تعزيز السلطة العثمانية في قصر الصبيح بحجّة أو أخرى وتقليص نفوذها لصالحها أو تحت مسمّى مصالح حليفها مبارك الصباح، الذي قال أن قصر الصبيح من أملاكه! جاء ذلك في رد المعتمد على مساعد المقيم في 11 اكتوبر 1909.

وفي 15 من الشهر نفسه أرسلت المقيمية في بوشهر الى شكسبير تطلب منه أن (يراقب الوضع لمنع محاولات إقامة سلطة تركية في قصر الصبيح)(9) .

ولكن مبارك سرعان ما تراجع عن إدّعاءاته في مارس 1910، فقد أبلغ شكسبير ـ المعتمد في الكويت ـ رؤساءه في 24 مارس بأن عبد الله بن علي من آل بوعينين، اجتمع مع مبارك ووالي البصرة في الكويت، وقد كتب عبد الله لصديق له في البحرين : (كل شيء أردته من مبارك أو الوالي صار وتحقّق). وفي رسالة أخرى لعبد الله كتبها من قصر الصبيح تقول أن الأتراك حدّدوا راتباً لقبيلة آل بوعينين.

وهذا ما دفع شكسبير لأن يستنتج أن مبارك سلّم قصر الصبيح للعثمانيين ولم يعد يطالب به أو يعتبره من أملاكه.

في 27 مايو 1910، طلب كوكس ، المقيم في بوشهر، من المعتمد في الكويت أن يبلغه بآخر تطورات آل بوعينين.

وفي 17 من الشهر التالي (يونيو) أرسل كوكس لمعتمد الكويت رسالة كان قد تلقاها من الكابتن مكنزي معتمد البحرين مؤرخة في 12 يونيو تفيد بالتالي: (إن الأخبار التي وصلت (البحرين) تفيد بأن آل بوعينين بنوا حصناً في قصر الصبيح، وأنهم يرفعون العلم العثماني يوم الجمعة.

منذ زيارة الضباط الأتراك سابقاً لقصر الصبيح، أفادت الأخبار بأن جنديين يوصلان الرسائل، ويعتقد أن الأتراك يعتزمون ـ حين يعود المتصرف من البصرة خلال أربعة أيام ـ إقامة حامية عسكرية هناك وفي أماكن أخرى وهذا تطور متوقّع للمصالح التركية.

.. وتفيد أنباء الجنود القادمين ـ الى البحرين ـ من الأحساء بأن حامية الأحساء ستدعّم قريباً، وقيل أن قائمقام القطيف منع دخول الرجال المسلّحين إليها. أما أسباب ذلك فيعود الى الحملة التي أودّت بحياة خمسة قطيفيين قتلوا على يد الهواجر في قرية العوامية الملاصقة للقطيف.

.. يقال أن في جزيرة العماير خمسة جنود أتراك)(10) .

كان الأتراك يشعرون بأنهم في حالة حرب، فهم للتو قد تجرّعوا الهزيمة في البلقان، وبدا الإنجليز أكثر استعداداً لتعكير الأجواء وإفساد خططهم، وكانت لدى الأتراك بقايا قوّة حاولوا إظهارها مضخّمة، فيما واصل المعتمدون البريطانيون في المنطقة (خاصة البحرين والكويت) مراقبة الوضع ريثما تسنح لهم فرصة لوضع مخططاتهم موضع الفعل.

ففي 14 مايو 1910، ارسل معتمد البحرين مكنزي رسالة الى رئيسه المقيم في بوشهر (كوكس) يقول فيها: (قبل ثلاثة أيام زارني أحمد بن محمد خاطر من قبيلة آل بوعينين، والذي يعمل كممثل للقبيلة في البحرين. قال لي بإنه سُئل من قبل أبناء القبيلة ما إذا كانت الحماية البريطانية ستقدّم لهم في قصر الصبيح. وقد أجبته بأن من رأيي أن المكان ملك للشيخ مبارك).

وأضاف مكنزي بأن أحمد بن خاطر قال، ولكن ليس إليه شخصياً، بان ضابطين تركيين كانا عند عبد الله بن علي رئيس آل بوعينين في قصر الصبيح، وقد طلبا منه إقامة معاهدة، ولكنه ماطل حتى يسمع رأي الإنجليز في موضوع الحماية. وتابع مكنزي بأن تقارير قالت أن جنديين اتراك فحسب!! كانا في المسلمية وأبو علي (الجزيرتين المعروفتين).

وطلب كوكس من مكنزي في رسالة له بتاريخ 17 يونيو 1910 أن يتأكد له إن كان العلم التركي قد رفع عند مقر آل بوعينين في قصر الصبيح، كما وطلب منه أن يجمع معلومات وتحريات عن :

عدد الجنود الأتراك في حامية البدع بقطر.
وهل هناك قوات غيرها تعسكر في أماكن أخرى في قطر، وأين؟.
وكان الجواب في 15 يوليو 1910 كالتالي:

(إن آل بوعينين يرفعون العلم التركي على قلعة قصر الصبيح، كما يرفعونه على قواربهم. هذه المعلومات استقيتها من جاسم بن عبد الوهاب باشا دارين، وأيضا من شخص آخر من آل بوعينين. وإن شيخ دارين زار بنفسه قبل خمسة أسابيع قصر الصبيح ورأى العلم التركي).
وتابع مكنزي جوابه بأنه لم يظهر نشاط فعال للقوات التركية في أماكن أخرى، بل على العكس فإن حاميتي الدوحة والأحساء تقلّص عددهما. وقال بأن السفينتين التركيتين جون او سكوت، وجعفري ترسوان في العقير وستحملان معهما جنوداً الى البصرة، وحين يغادر هؤلاء يمكن معرفة ما تبقى من أفراد الحاميتين.

وفي 24 يوليو 1910، أرسل مكنزي رسالة الى رئيسه كوكس مكملاً الإجابة على أسئلته، وتتعرض حول موضوع حجم القوات. قال مكنزي:

هناك 60 رجلاً و4 مدافع في البدع بقطر.
 ليست هناك قوات تركية في أماكن أخرى بقطر.

يوجد في جزيرة العماير ستة رجال.
القطيف يوجد بها التالي:
70 جندياً من النظامية، يحتمل أن يزيدوا الى المائة

20 جندياً من الضابطية

6 مدفعيين

6 مدافع

نصف هؤلاء يعسكرون في القطيف، والنصف الاخر في قرية عنك

العجير، ويوجد بها التالي:
50 نظامية

6 ضابطية

6 مدفعين

وقد أخذت السفينة جون أو سكوت 270 جندياً، والجعفري 300 شخصاً كالتالي:

140 من البدع بقطر

200 من الهفوف

230 من القطيف

ويقال أن 200 إضافية سيؤخذون من الهفوف حالما تتوفّر وسائل النقل.

هذه القوات لم يحل محلهاأحد، ولكن في حالات الإضطرار فسترسل القوات من البصرة.

ايضاً يقال ان أربع حصون ستُبنى بين طريق العجير والأحساء، لتحصيل النفقات من خزينة الحسا). الخ

وقدّم مكنزي جدولاً تضمّن ما هو موجود في المخازن من ذخيرة فقال:

(قي القطيف) 800 بندقية/ ألف درزن رصاص أو مخزن رصاص كارتردج/ 300 قذيفة مدفع/ 400 رطل بارود بودره

(في الحسا) 3000 بندقية/ 10 آلاف درزن رصاص/ 2000 رطل بارود بودره/ 1000 قذيفة مدفع(11)

استقرار آل بوعينين النهائي
 

ويعرض تقرير بريطاني وضع آل بوعينين في قصر الصبيح عام 1910، على النحو التالي:

 (آل بوعينين الذين تركوا الوكرة في قطر واستقروا في قصر الصبيح أمضوا العام في مساومات مع السلطات التركية، ومبارك الصباح شيخ الكويت أدعى السيادة على قصر الصبيح ووعد بمنح حمايته لآل بوعينين إذا لم يتعاطوا مع الحماية التركية. ولكن آل بوعينين لم يقبلوا العرض، وتوفرت تقارير تفيد بأن السلطات التركية في الأحساء وعدت بحمايتهم، وأن تلك السلطات ستضع جنودها وترفع علمها في قصر الصبيح.

وقد استمرت المفاوضات خلال العام بين السلطات التركية في الأحساء والقطيف مع آل بوعينين في قصر الصبيح، وهناك قليل من الشك في عزم الأتراك على وضع سيادتهم على قصر الصبيح، بتأسيس حامية ترفع العلم.

(في آخر العام 1910) جاءت مجموعة جنود تركية من القطيف الى قصر الصبيح ورُفع العلم التركي وفرضت الحماية دون مشاكل. والمعلوم أن شاطيء الصبيح يتضمن أفضل المغاصات لصيد اللؤلؤ. كما أن مياه الشرب متوفرة فيه، الأمر الذي يدفع بالأتراك للإحتفاظ به (قصر الصبيح)(12) .

أيضاً ، فإن الشيخ جاسم آل ثاني، والذي تمسّك بموقفه الحازم من موضوع آل بوعينين، فإنه أكّد للإنجليز في البحرين بأن السلطات العثمانية في الأحساء، وكذا رئيس العسكر في قطر، يؤيدانه في مواقفه، أو لا يعترضان عليها على الأقل، وأن المعاون الذي أرسله المتصرف، ليس له علاقة بموضوع آل بوعينين. فقد بعث الشيخ جاسم آل ثاني رسالة الى يوسف كانو في البحرين في 2 ربيع الأول عام 1327 هـ وقد أرفقها برسالتين أخريين، يؤكد فيها موافقة الأتراك على حبس آل بوعينين، وأن البكباشي في قطر عبد الرحيم كتب له داعماً: (اما بعد ياعم، أخذنا منكم خطين عن أحوال الوكرة، وصار عندنا معلوم، فنحن لأمركم سامعين، ولأجل قضاء مطلوبكم حاضرين) ، كما نُقل له عن متصرف الأحساء سعيد بيك ما يفيد بأنه على علاقة جيدة معه، رغم إنهاء خدماته كمتصرف(12أ) .

وفي الرابع من أبريل 1911 أبلغ شكسبير رئيسه كوكس بأن شيخ آل بوعينين يستلم بين 20 ـ 40 ليرة تركية، وأن الأمير (يومها) عبد العزيز بن سعود قال له إن شيخ آل بوعينين قد أرسله له هدية وطلب منه أن يضعه تحت حمايته، وأفاد عبد العزيز بأنهم يكرهون الترك.

وقالت أخبار معتمدية البحرين للنصف الأول من اكتوبر 1911، أنه قيل بأن رئيس آل بوعينين وبعد زيارته لمبارك في الكويت، ذهب لزيارة متصرف الأحساء لإبلاغه بنتائج مباحثاته مع مبارك، ولكي يحصل من المتصرف على تأكيدات حمايته والدفاع عنه فيما إذا اعتدى مبارك عليه. وقد أبلغه المتصرّف بأنه وأفراد قبيلته مشمولون بالحماية التركية(13) .

وكان المتصرف في الأحساء قد عزم على زيارة قصر الصبيح ليضع فيما يبدو حدّاً للشكوك حول سيادة تركيا عليه ولطمأنة أفراد قبيلة آل بوعينين بجديّة الحماية التركية، وكان المتصرف الذي خطط لزيارة العجير وقطر أيضاً، تراجع في فترة سابقة عنها بسبب تفشّي الكوليرا في القطيف ودارين خلال شهر أغسطس وسبتمبر من العام 1911.

وقد أبلغ المتصرف شيخ آل بوعينين بأنه سوف يؤسس حامية في مستوطنتهم ووعد بأن يرسل موظفين أتراك يشرفون على رفع العلم، ووعد بزيارة القصر(14) .

وفي المجمل فإن ما أسفر عنه عام 1911 من أحداث بشأن قصر الصبيح وإقامة آل بوعينين فيه، هو أن الأتراك أسسوا لهم موقعاً عسكرياً صغيراً في القصر، كما تمّ حسم مسألة سيادة الكويت عليه، ولهذا السبب ربما، فإن الإنجليز رأوا أن تصرفات آل بوعينين في ذلك الموقع لم تعد لها أهمية خاصة(15) .

وشهد عام 1912، زيارة متصرف الأحساء التي أجّلت بسبب تفشي الكوليرا. ففي بداية الأسبوع الثاني من يناير 1912، وصل المتصرّف الى القطيف وبقي فيها (نحو ثلاثة أسابيع). وخلال إقامته هناك، قدم عليه رئيس آل بوعينين من قصر الصبيح الذي زار المتصرف في القطيف وأكد أمامه حقوقه المدعاة في القصر. ومن جانبه فقد أبلغ المتصرف زعيم القبيلة ومرافقيه بأن الحكومة التركية مسرورة بتعيين الشيخ عبد الله بن علي آل بوعينين (الذي هو زعيم القبيلة) مديراً لقصر الصبيح براتب سنوي مقداره 50 جنيهاً تركياً. كما أبلغهم المتصرف بأن مطالبهم المتعلقة بإيجاد حامية عسكرية قد تمت الإستجابة لها، وأن نحو عشرة من الجنود سوف يصلون القصر. وأبلغ المتصرف رئيس آل بوعينين بأنه عازم على زيارة قصر الصبيح بنفسه وليرفع العلم التركي على مقر إقامة الجنود الأتراك في هناك(16) .

ويبدو أن المتصرف زار قصر الصبيح في أواخر يناير 1912 بعد أن ضبط الأوضاع في القطيف، وأجرى عدداً من التعديلات، وحل خلافاً خطيراً نشب بين أهل العوامية والبدو، يعتقد أنهم من الهواجر، راح ضحيته عدداً من القتلى. وتحدثت أنباء مصدرها المعتمدية البريطانية في الكويت، بأن المتصرف زار مستوطنة آل بوعينين وفي معيته عدد من الجنود، وقد أمضى هنالك يومين، وترك للأهالي شاويش وأربعة جنود، ثم أقفل عائداً الى الأحساء.

أما معتمدية البحرين فقد أفادت بأن ستة من الجنود عسكروا في قصر الصبيح، وأضافت بأن تأسيس مركز جمركي هناك لايزال قيد الدرس، وإن آل بوعينين يتمنون استثناءهم من دفع الضرائب حتى ينهوا خمس سنوات من الإقامة، ولكن بعض تجار القطيف تحدثوا سراً لدى السلطات بأن عدم فرض ضرائب في قصر الصبيح يشكل خطراً على تجارة القطيف، ففي ظل غياب الجمارك، فإن السفن ستتحول عن ميناء القطيف وربما العقير أيضاً الى الجبيل(17).

بقي وضع آل بوعينين في الجبيل هادئاً، ولكن وضع منطقة الأحساء والقطيف بقي مضطرباً للغاية، ولم يمض عام إلاّ والملك عبد العزيز قد سيطر على الواحتين، وبذلك دخلت الجبيل كما بقية مدن المنطقة وقراها عهداً جديداً اتسم بالإستقرار الأمني والسياسي.


--------------------------------------------------------------------------------

:الهوامش
 

(1) انظر: لوريمر، دليل الخليج، القسم الجغرافي ص3511.

(2) انظر: معجم المنطقة الشرقية، الجزء 3 من ص 1240 الى 1248، وكذلك الجزء 1 ص 368، 369.

(3) انظر ساحل الذهب الأسود ص 36. وانظر تبعية مدن وقرى المنطقة الى الظهران من خلال الوثائق التي نشرها المرحوم محمد سعيد المسلم في كتابه : واحة على ضفاف الخليج / القطيف ، ص 34 و 35.

(3) انظر: I. O. R    V/23/50 ، تقرير المقيمية السنوي لعام 1886. 

(5) انظر:  I. O. R  R/15/1/710     لعام 1907 ـ 1908.

(6) انظر:  I. O. R  R/15/1/710     لعام 1908.

(7) انظر: I. O. R  R/15/1/710      لعام 1909.

(8) انظر: تاريخ الكويت السياسي، المجلد الثاني، ص 83، 84. أيضاً انظر تاريخ الكويت، عبد العزيز الرشيد، ص 200، 201.

(9)  انظر: I. O. R   R/15/5/86

AL-BU-AINAIN  SETTLEMENT  AT  QASR-AS-SUBAIH, 5 OCT 1909 - 24 MAY 1913

( 10 ) انظر: I. O. R   R/15/5/86

( 11) انظر:     I. O. R   R/15/5/86

( 12) انظر:

I. O. R   R/15/1/711 التقرير الإداري للخليج 1911 ـ 1914

(12أ) نص رسالة الشيخ جاسم كالتالي:

بسم الله الرحمن الرحيم

الى حضرة عالي جناب الأجل الأمجد الأفخم المكرم يوسف بن أحمد كانوه المحترم، سلمه الله تعالى، آمين. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته على الدوام وبعد. يوم حضور الصاحب (المعتمد السياسي البريطاني في البحرين) صار مشلك (؟) في خاطره أن المعاون الذي مطرشينه تحت الخدمة أنه قايم مقام يعني من طرف آل بوعينين أن لهم كلمة مسموعة. وللعلم هذا واصلك خطين، واحد فيه تبيان المعاون للخدمة، والثاني أنهم ممتثلين الأمر في آل بوعينين فيما نأمرهم عليهم من حبس أو غيره، وحنا حبينا كان ترسل لكم خطوط المتصرف يشرف عليها الصاحب، لكن تصير قاصرة. هذا ما لزم، وسلّم لنا على من لديكم وحنا العيال يسلمون وأنت سالم والسلام.

جاسم بن محمد الثاني

ارسلنا لجنابك لتصديق جوابنا عند الصاحب فإن شاء الله تقراهم على الصاحب (كلام غير واضح) وأخبره أن حنا ممنونين من طرفه. انتهى.
 

أما ما جاءه من متصرف الأحساء، فقد كان في رسالة من معاون المتصرف محمد صديق يقول فيها: (ثانياً بهذه المرة أخذت كتاب من حضرة المتصرف، يخصّ فيه السلام والتحايا والإحترام التام لحضرة سعادتكم، ويأمرني أن أبلغ الى مولانا بأن قومندان نجد سعيد بيك قد ابخرة (؟؟) يده من وظيفته، وكذلك بيكباشي مال الضبطية قد تبدّل، وينتظر من يعين بمكانه بديلاً عنه. هذا ما أوصاني المتصرف في كتابه. والأمر لمن له الأمر مولانا. في 1 صفر 1327هـ .

انظر النصوص في: I. O. R  R/15/2/25

( 13) انظر : I. O. R   R/15/5/86     مقتطف من أخبارية البحرين 16/10/1911 للفترة بين 3 ـ 16 اكتوبر 1911.

(14) انظر:     I. O. R   R/15/5/86 مقتطف أخباري من معتمدية البحرين في 31 اكتوبر 1911 للفترة الواقعة بين 17 ـ 30 اكتوبر.

(15) انظر:     I. O. R   R/15/1/711

التقرير الإداري لمقيمية الخليج الصادر عام 1912

(16) انظر: I. O. R   R/15/5/86     مقتطف أخباري من اعداد معتمدية البحرين مؤرخ في 22 يناير 1912، ويغطي الفترة بين 9 و 22 يناير 1912.

(17) مقتطف أخباري من معتمدية البحرين للفترة 20 فبراير ـ 2 مارس 1912: انظر: R/15/5/86

 

كاتب
289797