فارس الخط
عبد الكريم بن محمد الحسين آل حمود * - 8 / 2 / 2011م - 1:37 ص - العدد (54)

 لم تزل كلما خطرت ببالي

ماثلاً في تصوري وخيالي

أتراءاك في المساء وفي الصبح

وعند البكور والآصال

أتراءاك كل لحظة أنسٍ

باسم الثغر مشرقاً كالهلالِ

أتراءاك عصر كل نهار

تتهادى في مشية الرئبال

لست أنساك ما حييت مدى الدهر

وكرّ العصور مر الليالي

كيف أنساك يا أعز صديق

كنت أفديه بالنفيس الغالي

أنت حي فكيف أرثيك ميتاً

أنت حي في صالح الأعمال

إن ذكراك حية وستبقى

عظة للآتين في الأجيال

فارس الخط أعجبتني مزاياك

وصدق الأقوال والأفعال

كُنت في الناس أمة مفرداً وحـ

ـدك لا تلتهي بقيل وقال

عشت في هذه الحياة غريباً

غُربة الصالحين والأبدال

راودتك الدنيا فأعرضت عنها

حيث لم تغترر بجاه ومال

زاهداً في حطامها مُستعيضاً

بقليل تناله من حلال

قد عهدناك ماجداً أريحيًّا

صادقاً في الأقوال والأفعال

وحمدنا فيك النزاهة والعفة

والزهد في عُروض المال

ولمسنا فيك اللياقة والهمة

إذ كنت مضرب الأمثال

رام قوم على مثالك جرياً

للعلا والندى وغر المعالي

عجزوا في اللحاق حتى إذا ما

بلغوا السفح قد بلغت الأعالي

فلقد كنت مؤمناً ورضيًّا

مستهيناً كشأن من لا يبالي

يا أبا صالح تسامت معانيك

فكانت للناس خير مثال

حفل تأبينك الكبير وفي ذكـ

ـراك كان الجدير بالاحتفال

إن طواك الردى فذكرك باق

وسيبقى ذكرى مدى الأجيال

ولنا في بنيك خير عزاء

ولك الخلد فهي خير مآل

القطيف - سيهات.
370314