رثاء نسر
عباس مهدي خزام - 8 / 2 / 2011م - 1:45 ص - العدد (54)

آن للنسر أن يريح جناحه

بعد ما كانت الدنا أدواحَه

ملك الجو منذ أن كان فرخاً

وتحدى رعوده ورياحه

هكذا النسر فالزوابع في الأجـ

ـواء لم تثن سيره ورواحه

فنبال الرماة لم تستثره

أو تعكر مساءه وصباحه

ضاق جو القطيف بالنسر فاجتاز

إلى الهند نافضاً أتراحه

لم يملَّ التحليق عن وهن عزم

ولو أن التحليق أدمى جراحه

فتهاوت أقدامه كهشيم

في الثرى يكبح المنون جماحه

فغدا الجو حالكاً مكفهرًّا

فاقداً بعد فقده أفراحه

أترى شاقه إلى الخلد وكر

أم ترى اشتاق روضه وأقاحه

فامنحيه يا خط بعض وفاء

واذكري كبرياءه وصلاحه

وانثري طيبه بكل الروابي

واستعيدي أنفاسه الفواحه

قد مضى الفارس المهاب فجو الـ

ـخط مستوحشاً يعزي بطاحه

لم يعد فيك يا قطيف نسور

كالذي غاب فارشفي أقداحه

ليس في الخط مثل فارس شهما

في المروءات والوفا والفصاحة

قلبه قبل بيته كان مفتو

حاً ويمناه بالندى نضاحة

يا أبا صالح فقدناك صرحا

وجريئاً وكنت رمز الصراحة

عجباً للنجوم يطفئها المو

ت ويخفي أنوارها الوضاحة

من إلى الخط وهي في غمرة

الأحداث والليث كان ألقى سلاحه

سوف تبقى ذكراه في كل قلب

لا تقولوا طوى المنون كفاحه

فلأبنائه نقدم أزها

راً وشمعاً ليوقدوا مصباحه

إن من عاش طيباً وكريما

يحسن الله أجره وفلاحه

225306