بعضُ الجراحِ مشاعر
علي مكي الشيخ * - 8 / 2 / 2011م - 1:56 ص - العدد (54)

كُنّا، على شفةِ الهوى، نَتَسامرُ

وقلوبنا، كالعاشقين، تُغامرُ

الحبُّ يزرعنا، وينثرُ ضِحكَنا

وبرغم ما نخفيه، فهو يجاهرُ

ودروسنا، في العشقِ، تشرح بعضَنا

فأنا وأنتِ، كما نشاءُ، نذاكرُ

كم كان يجمعُنا شتاتٌ واحدٌ

والآن، عن مُقلِ الكؤوسِ، نهاجرُ

باللهِ قولي! كيف طعمُ فراقنا؟

فأنا أنا، في العشق، جَفْنٌ ساهرُ

كأسي تحِنُّ لأمسِ وعدكِ مثلما

يشتاقُ، للوطن الحبيبِ، مسافرُ

لو مرةً عودي ولا تتكبَّريْ

إني ليكفيني خيالٌ زائرُ

كُنا رضينا بالجِراحِ على الهوى

يا حلوتي، بعض الجراح مشاعرُ

كُنّا تَعَلَّمنا الوصالَ وذنبه

لم ندرِ أنَّ الهجر ذنبٌ آخرُ

يقسو عليَّ هواك يا محبوبتي

أو لم يكنْ قلبي عليك يحاذرُ؟

لاشيء يؤوي مُقْلتَيَّ مِنَ الأسى

إلاّ رؤاكِ إذا تشرَّدَ خاطرُ

لا زلتُ أذكر حين قلتِ بشهقةٍ:

يا ليتني، في راحتيكَ دفاترُ!

طفلينِ كُنّا؛ شاغباً، وجميلةٌ

أيَّام كنَّا بالهوى نتشاجرُ

عودي فما كلُّ الكؤوس صبابةٌ

حُبلى، وما كُلُّ اللحونِ قياثِرُ

قلبي رهينُ هواك، لا تتأخري

ولترحمي مَنْ في هواكِ يخاطرُ

أديب
297984