نسَّاخ الكتب في الأحساء 1/2
محمد علي الحرز * - 8 / 2 / 2011م - 2:49 م - العدد (56)

مدخل

تتبوأ مهنة نسخ الكتب وكتابتها في التراث البشري أهمية عظيمة، فهي الانعكاس الفكري والعلمي للحركة العلمية في كل مكان، فلا يمكن الكلام عن الحركة العلمية في منطقةٍ مَّا بمعزل عنهم، فهم أصحاب اللبنة الأولى في حفظ الكثير من معالم التراث الموجود بنسخه وحفظه من الضياع والتلف، فهؤلاء هم الفرسان المجهولون الذين غُمط حقهم على مدى التاريخ الإنساني، من الكتابة عنهم والتنويه بدورهم، شأنهم شأن رموز العلم وحفاظه، فقد بذل نسَّاخ الكتب - بمختلف شرائحهم ومستوياتهم - جهداً واسعاً في نقل الكتب وتداولها بين الأعلام والمهتمين بالعلم والمعرفة، فهم الواسطة الحقيقية بين الكاتب والمتلقي في حقل الثقافة المقروءة على مدى قرون عديدة.

وفي الأحساء عمل نساخ الكتب بجد في لملمة الكتاب العربي المحلي والمتداول بكابته وتوفيره بين المهتمين، فكان البعض منها ضمن المكتبات الخاصة، والبعض الآخر في مجموعة أوقاف بعض المساجد، فيما كان بعض المؤلفات ضمن الوقف العائلي على طلاب العلم ورجالاته، بينما هاجرت كمية هائلة من المخطوطات الأحسائية إلى خارجها في الرياض، وإيران والعراق، وبعض الدول الخليجية المجاورة.

ونسخ المخطوط بقدر ما كان عاملاً مهمًّا في حفظ التراث الأحسائي من الاندثار، فهو يحمل أفقاً آخر ساهم، بقدر كبير، في الكشف عن «الخط الأحسائي»، ومستوياته، وأنواعه، وأبرز أعلامه، الجانب الذي سنوليه جزءًا من الاهتمام بحسب تقييم المختصين في الخط العربي، من خلال المخطوطات التي استطعنا الحصول على نماذج منها، لما تعبر عن الخط في الأحساء، وأبرز الخطاطين فيها خلال حقب متعددة.

بقي أن نشير إلى أنه كانت هناك محاولة سابقة عن نسَّاخ الكتب في الأحساء قام بها الأستاذ الباحث أحمد عبد الهادي المحمد صالح بعنوان «من نسَّاخ الكتب في الأحساء»، وقد نشرت في مجلة الواحة العدد (37)، وقد رصد الكاتب فيها (55) من نسَّاخ الكتب في الأحساء، وأهم الكتب التي قاموا بكتابتها، وهي بحق دراسة جيدة ورائدة، وقد حاولنا هنا أن نتجنب معظم النسَّاخ الذين ورد ذكرهم في تلك الدراسة حرصاً على عدم التكرار، وحفظاً لجهد الكاتب، إلا من وجدنا في ذكره أهمية، أو وجود زيادة على ما ذكر هناك كتاريخ النسخ وغيره.

النسخ لغة

في لسان العرب يأتي معنى: (نسخ الشيء ينسخه نسْخاً وانتسخه واستنسخه: اكتتبه عن معارضه، وفي التهذيب: النَّسْخ اكتتابك كتاباً عن كتاب حرفاً بحرف، والأصل نُسخةٌ، والمكتوب منه نُسخه لأنه قام مقامه، والكاتب ناسخ ومنتسخ، والاستنساخ: كتْب كتاب من كتاب، وفي التنزيل: ﴿إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ[1]  أي نستنسخ ما تكتب الحفظة، فيثبت عند الله، وفي التهديب: أي نأمر بنسخه وإثباته[2] ).

ومن هذا المعنى اللغوي عرف من يقوم بهذا العمل بـ«نسَّاخ الكتب»، بما يتوافق مع المعنى اللغوي والقرآني للكلمة.

دوافع نسخ الكتب

لا تنمو عملية نسخ الكتب ونقلها إلا في رحم الثقافة والعلم، فهي عملية انعكاسية لما يدور في الأروقة العلمية والكواليس الثقافية، وبتعبير آخر عن النهم الفكري، وحب العلم والمعرفة، فهم كالزهرة لا تكبر وتتفتح إلا في الأرض والتربة الخصبة التي تمتلك القابلية، وأما الأرض المجدبة والمتصحرة علمياًّ فتعد طاردة ونافية لمثل هذه الصنعة والنوع من الحرف، وتكون من ترف الفكر.

وفي الأحساء وإن لم يكن نسخ الكتب من الحرف الدارجة بين الناس، إلا أنها تشكل ظاهرة علمية جلية، وملمحاً واضحاً عن الحاجة للكتاب ووجود الطلب عليه من المهتمين وأرباب العلم، ولو أردنا أن نتحدث عن الدوافع لنسخ الكتب لدى أربابها فإنه يقف أمامنا عدة عوامل:

- الحرفة والمهنة: نظراً لوجود طلب على الكتب من قبل من يحسنون القراءة تارة، ورجال العلم تارة أخرى، دفع عدد من الناس إلى امتهان صنعة نسخ الكتب وبيعها، وفي هذه الحالة يتم انتقاء الكتب التي تجد لها رواجاً وشهرةً بين الناس؛ لتسهل عملية بيعها، وفي بعض الأحيان يتم طلب شراء الكتاب مسبقاً، ومن ثم تتم عملية النسخ.

ونسخ الكتب والوراقة مهنة تعدت الحدود الأحسائية ليمتهنها بعضهم خارج وطنه الأحساء حيث يوجد طلب على الكتاب، ومنها مدينة البصرة، التي كانت تعد - خلال القرن الحادي عشر وما تلاه - من مراكز المذهب الشافعي التي يحرص طلبة العلم في الأحساء على زيارتها والإفادة من علمائها، ولذا نجد أن بعض النساخ الأحسائيين استقر بالبصرة، وتكسَّب من مهنة الوراقة والنسخ فيها؛ فقد استقر الملا عبد العزيز بن الحسين بن محمد بن عبد العزيز بن أحمد الأحسائي في البصرة، وامتهن مهنة نسخ المخطوطات[3] .

- الدراسة والتعلم: نسخ كتب الأستاذ لدراستها والتتلمذ عليها هي سمة بارزة في الأوساط العلمية، حيث يقوم التلميذ بكتابة مؤلفات أستاذه لترويجها أو اقتنائها أو الدراسة عليها، وهي تعبير عن وجود رابطة متينة بين المعلم والمتعلم؛ لهذا فإن بين أرباب التراجم تعد العناية بنسخ الكتب لعلَم معين هي دلالة لوجود تتلمُذٍ على يديه.

- القراءة والاستفادة: حازت مؤلفات من مجموعة من العلماء على قابلية في النفوس، وعدت مصدراً مهمًّا من مصادر العلم، كالكتب الحديثية، والعقائدية، والتاريخية، واللغوية، والأخلاقية الشهيرة محل انتشار بين الناس وطلب، لذا يأتي الحرص على نسخها من قبل الكتاب، وأرباب الكتب سواء من باعة أو من طلبة علوم دينية، وهذه النوعية من الكتب تعد الأكثر نسخاً وطلباً من المهتمين حرصاً على ضمها واقتنائها في مكتباتهم الخاصة، وقد يكون ضمن هذه الفئة كبار العلماء ورجال العلم.

- جمع الكتب وحفظها: برز في الساحة الأحسائية بعض المهتمين بجمع واقتناء الكتب، حداًّ يتجاوز مجرد مكتبة شخصية للاستفادة الخاصة من أجل القراءة، وإنما درجة الشغف بكل ما هو نادر ومخطوط، إما عن طريق الشراء أو النسخ والكتابة، وقد لمع في هذا المجال السيد خليفة الذي كون مكتبة كبيرة وغاية في الأهمية، وكانت نسبة كبيرة من مقتنياتها هو من نسخ يده.

- الهواية والموهبة: نال بعض الخطاطين في الأحساء شهرةً واسعة، وصيتاً لامعاً في مجال الخط ونسخ الكتب، لما يتمتع به من موهبة في تنميق الخط وتنسيقه، فقد جعل كل خطاط بارز بصمته الخاصة وطريقته المتميزة في ختام ما ينسخه، إضافة إلى طريقته في نوع الخط الذي يعتمده في سبك الكتب، وطريقة عرضها من شكل الخط إلى الحجم المعتمد.

ومن أبرز الخطاطين البارزين الذين تجاوز مستواهم الكتابة العادية للكتاب إلى مستوى الاحتراف والإبداع في الخط، وتنسيق الكلمات الشيخ محمد البقشي، والسيد هاشم النحوي اللذان يعد كل منهما من كبار الخطاطين، ونساخ الكتب في الأحساء.

- الوقف: وهناك دافع آخر لا يقل عن غيره أهمية في نسخ الكتب ألا وهو نسخ الكتب من أجل إيقافها أما على المدارس والحوزات الدينية كما حدث مع مدرسة النعاثل التي تم إيقاف ونسخ عشرات الكتب عليها، أو على طلاب العلم من الذرية كما هو الحال مع آل المحسني، وآل مربط وغيرهم من العوائل والأسر العلمية في الأحساء، وهذا النوع من الكتب يقوم فيه الموقِف بالتواصل مع أحد النساخ والطلب منه نسخ وكتابة كتاب معين لأهميته، ومن ثم إيقافه على المدرسة أو طلاب العلم من الأسرة.

- الطلب من الأستاذ: من مصاديق الحرص على التنشئة العلمية للتلاميذ، وربطهم بالعلم وجعلهم يخوضون في غماره، ونوع من التدريب وتكريس المعلومة في ذهن الطالب أن يطلب الأستاذ من تلميذه النجيب أن ينسخ عدداً من الكتب، أما لكون المعلم يرى فيها أهمية ونفع للطالب وتدعمه في مسيرته العلمية، أو أنها كتب دراسية يحتاجها الطالب في إكمال مشواره العلمي، أو من مصنفات الأستاذ نفسه، فيطلب من تلاميذه نسخ كتبه لنشرها بين الناس كما نراه في مصنفات الشيخ أحمد الأحسائي (1241هـ)، أو الشيخ محمد آل عبد الجبار القطيفي (1252هـ)، وفي بعض الأحيان يتخذ الشيخ ناسخاً خاصاً لكتبه يسلمه كل ما يكتب بعد الفراغ من تصنيفه ليتم نسخه، ومن ثم إخراجه للناس.

وهنا من الجميل أن نشير إلى نموذج متميز من نساخي الكتب في الأحساء وجدير بالتأمل وهو الشيخ حسين بن علي آل أبي خمسين، فهو رجل علم وشخصية بارزة في الأحساء، إلا أنه وجد في ولده الشيخ محمد بن الشيخ حسين آل أبي خمسين مثال العالم الكبير والفقيه المتألق، والكاتب المبدع فكان الأب هو الناسخ لولده، ومعظم المخطوطات المتوفرة اليوم من مصنفات الشيخ محمد آل أبي خمسين هي من نسخ والده وكتابته، ولم ينسخ لأحد غيره، وفيه إشارة جلية لتواضع الأب، وحرصه على نشر العلم.

هذه العوامل تعد أبرز الأسباب في وجود نسخ الكتب في الأحساء، والتي أنتجت لنا عشرات النسَّاخ اللامعين، حظي بعضهم بشهرة واسعة في حينه.

تواقيع النسَّاخ

عمد معظم نساخ الكتب البارزين إلى اختيار توقيع خاص بهم في ختم ما يكتبونه من ذكر دعاء معين، أو عبارات مخصصة، يكون بمثابة توقيع يميِّزه عما عداه من النساخين في المنطقة، وفي الأحساء كان لكل ناسخ من نساخيها بصمته الفارقة والتي يمكن توضيحها بالتالي:

أولاً - الختم بالدعاء

وهو النمط المتعارف بين النسَّاخ والمشهور في ختم المخطوط، وهو عبارة عن دعاء قصير لنفسه، ولوالديه، مع ذكر تاريخ ووقت الفراغ من المخطوطة، ومن أمثلته:

(قد تمت كتابتها على يد الفقير الحقير تراب أقدام المؤمنين، حسين بن علي، في اليوم التاسع والعشرين من شهر ربيع الثاني، سنة 1260من الهجرة على مهاجرها أفضل الصلاة والسلام)[4] .

أو بقوله: (قد وقع الفراغ من تسويد هذه الرسالة، أطال الله في بقاء مصنفها يوم الرابع عشر من شهر ذي الحجة الحرام سنة التاسعة عشر بعد الثلاث ماية والألف من الهجرة النبوية، على مهاجرها ألف الثناء والتحية، على يد أقل الناس عملاً، وأكثرهم زللاً محمد بن علي بن عبد الله آل سليمان البقشي، غفر الله له ولوالديه والمؤمنين والمؤمنات...).

ثانياً - التوقيع الشعري

وهذا اختصت بعمله طبقة خاصة من نساخ الكتب الذين يمتلكون موهبة شعرية، أو يجعل بيتاً من الشعر خاصًّا يختم به كل مصنف يقوم بكتابته ونسخه، منهم:

الخطاط عبد علي بن محمد آل رمضان، الذي يختم كل مخطوط بأبيات مختلفة من إنشائه وقد كان من كبار خطاطي الأحساء وناسخيها:

«ألفية ابن مالك في علم النحو» وهي بخط الشيخ عبد علي رحمه الله، وقد ختم نسخها بقوله:

(تم الكتاب ولست أحصي حمد من

أولاني التمكين والإمهالا

وأمدني بلطائف من عنده

وأعانني سبحانه وتعالى

كان الفراغ من كتابة هذه الأوراق في اليوم الثالث عشر من شهر شعبان المبارك من سنة 1181 من الهجرة، بقلم الفقير إلى الله تعالى الملك الجبار، عبد علي بن محمد بن حسن بن رمضان العطار، غفر الله له ولصاحبه، وللمسلمين والحمد الله أولاً وآخراً، وباطناً وظاهراً)[5] .

ومن هؤلاء الشيخ عبد الرحمن بن عبد اللطيف الكرود، الذي ختم نسخه للمخطوطة ببيتين يبينان قيمة الكتاب وأهميته وهما للنمر ابن تولب[6] :

نعم الجليس والرفيق كتاب

تخلو به إن فاتك الأصحاب

لا يفشين سرًّا إذا استودعته

وتُنال منه حكمة وصواب

ومنهم السيد إبراهيم بن السيد محمد بن السيد إبراهيم الموسوي القاري: الذي اعتاد على ختم مخطوطاته في بعض الأحيان ببيت خاص يكتبه بطريقة خاصة بمثل النص التالي:

(وكان التحرير في شهر ربيع الأول سنة 1257هـ وصلى الله على سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم كثيراً كثيرا، والحمد لله رب العالمين[7] :

سيبقى الخط مني في الكتابِ

ويبلى الكف مني في الترابِِِ

واستخدم نفس الأسلوب الشيخ علي بن شبيث إبان شبابه، وقبل أن يُكفَّ بصره فكان يكتب في نسخ الكتب:

بقلم الحقير الفقير المحتاج إلى المنزه عن الأولاد والأزواج، وخالق الإنسان من نطفة أمشاج، أقل الخلق والخليقة، ومن لا شيء في الحقيقة، أقل الناس عملاً، وأكثرهم زلالاً علي بن أحمد بن علي بن يوسف بن شبيث:

إن تجد عيباً فسد الخللا

جل من لا فيه عيب وعلا

الخط يبقى زماناً بعد كاتبه

وصاحب الخط تحت الترب مدفون

هذه الأبيات وحسن اختيارها ينم عن وعي وإدراك بأهمية نسخ الكتب، وأنه يبقى وإن بلي الجسد وفني، وهو نوع من تخليد الذات التي تحفظ من خلال العلم والعطاء، وقد صدق بمعتقده وأجاد.

نسَّاخ الكتب في الأحساء

أنجبت الأحساء عشرات النساخ على مدى قرون متعاقبة، تفاوتت مستوياتهم بين الإتقان وبلوغ حد الاحتراف والتفنن في الخط، وطريقة العرض والتنسيق، وبين النسخ لمجرد الحاجة والانتفاع العام من الكتاب كعلم، ولكنهم يتفقون جميعاً في كون الكتاب يشكل ركيزة أساسية في بناء المجتمع ورقية علمياًّ وفكرياًّ، وتنوعت الكتب التي خاض مجالها الأحسائيون نسخاً وكتابة بين التاريخ والعقائد والأدب واللغة والفقه والتفسير وعلوم القرآن والحديث، التنوع الثقافي بما ينمي عقل الإنسان وفكره.

ولعل صعوبة الأمر في جمع نسَّاخ الكتب من الأحسائيين أنهم جميعاً لم يكونوا في الأحساء دائماً، فمنهم من كان في العراق، وآخر في إيران، وثالث في البحرين، ومنهم في أماكن متفرقة من الجزيرة العربية كالرياض والمدينة المنورة، وهكذا باقي النساخ الأحسائيين، ناهيك أن الكتب التي تم نسخها من قبل الأحسائيين تنقلت من داخل الأحساء إلى خارجها بدرجة كبيرة، والأمر الأكثر إيلاماً أنه لا يوجد مكتبة عامة تُعنى بالمخطوطات في الأحساء، مما يجعل وجود المخطوطات حكراً على المكتبات الخاصة المغلقة، مما زاد من صعوبة الحصول على قدر أكبر من نسخ الكتب الأحسائيين، ولكن بالبحث الدؤوب، ومساعدة الإخوة الأعزاء[8]  أمكن التعرف على نخبة كبيرة من النساخين الذين يشكلون صورة جلية عن نسَّاخ الكتب في الأحساء وهم:

- الشيخ إبراهيم الأحسائي:

 كان في الأحساء وقد نسخ كتاب خلل الصلاة: في الشك والسهو: منسوب للمحقق الثاني عبد العالي الكركي (ت 940هـ).[9] 

- الشيخ إبراهيم بن حسن المفتي الحنفي الأحسائي (كان حياًّ سنة 1047هـ

بخطه نسخة من كتاب «وظيفة المناسك المعلمة لأوراق الشيخ مبارك بن سلمة»، وتاريخ الخط يعود إلى سنة 1047هـ[10] .

- الشيخ إبراهيم بن عبد الوهاب الأحسائي (كان حياًّ سنة 1084هـ):

 قام بنسخ كتاب «من لا يحضره الفقيه» للشيخ الصدوق محمد علي بن بابويه القمي سلخ رمضان 1084هـ، في مدينة مشهد المقدسة[11] .

كما نسخ «الحاشية على البهجة المرضية في شرح الألفية» للشيخ محمد بن الحسن بن زين الدين الشهيد المعروف بالشيخ محمد السبط المولود (980هـ) والمتوفى (1030هـ) في تعليقات كثيرة عليها كتبها بخطه على هوامش النسخة، ثم إن الشيخ إبراهيم بن عبد الوهاب الأحسائي كتب نسخة من «تلخيص الأقوال» في المشهد الرضوي بأمر العالم العاملي الجليل الشيخ حسين بن جمال الدين يوسف بن خاتون العاملي في (1085هـ)، ونقل جميع تلك الحواشي عن نسخة خط المؤلف إلى نسخته[12] .

- إبراهيم بن عبد الله بن محمد العدساني (القرن الحادي عشر):

يعود نسب الناسخ إلى عائلة العدساني من أبرز العوائل العلمية في الأحساء، وقد قام بنسخ كتاب: «في شرح قصيدة بانت سعاد» لمحمد علي بن علان الصديقي الشافعي، وقد تم الفراغ من النسخ في عام 1095هـ، بخط إبراهيم بن عبد الله بن محمد بن حسن بن محمد العدساني، والكتاب اليوم في مكتبة الملك عبد العزيز بالمدينة المنورة المكتبة المحمودية[13] .

- الشيخ إبراهيم بن محمد الهجري (من أعلام القرن الحادي عشر الهجري):

كان قد نسخ كتاب «زبدة البيان في براهين أحكام القرآن» للمولى أحمد بن محمد، المقدس الأردبيلي (ت 993هـ)، وذلك في يوم الأربعاء 12 ذي القعدة 1083هـ[14] .

- أبو بكر بن محمد بن نجار (القرن الثاني عشر):

من مقتنيات مكتبة الملك عبد العزيز بالمدينة المنورة المكتبة المحمودية، كتاب: «شرح رفع الأسى بأذكار الصباح والمسا» لمحمد علي بن علان الصديقي، وهو شرح لكتاب الشيخ إبراهيم بن الملا حسن المفتي بالأحساء، عليه قيد في بدايته نصه: من كتب الحسا، نسخ الكتاب في آخر شهر جمادى الأولى من عام 1153، بخط أبي بكر بن محمد بن نجار[15] .

- الشيخ أحمد الأحسائي (كان حياًّ سنة 1035هـ):

نسخ كتاب «تحرير الأحكام الشرعية» للعلامة الحلي، الحسن بن يوسف بن مطهر الحلي (726هـ)[16] .

- الشيخ أحمد بن زين الدين بن إبراهيم الأحسائي (ت 1241هـ):

نسخ كتاب «نزهة الناظر في الجمع بين الأشباه والنظائر» للشيخ نجيب الدين يحيى بن أحمد بن سعيد الحلي (ت 690هـ)، وتاريخ النسخ في 3 جمادى الأولى سنة 1217هـ، وقد نسب الكتاب في آخر النسخة إلى الشيخ محمد بن الحارث الجزائري[17] .

- الشيخ أحمد بن عبد الكريم الشجار الحساوي:

1- تمم بخطه نسخ بقية كتاب «أجوبة مسائل عبّاد»، وهي مسائل سألها، بالشام، عبد الرحمن بن عبد الله بن عباد، ورتبت الأجوبة في المقدمة في فائدة السؤال، ثم عدة فصول، وفي آخر الرسالة شرح لقصيدة لامية نظمها ابن عيدروس، لعل هذه الرسالة: لأبي محمد عبد الله بن علوي الحداد الحسيني (1044 - 1132 هـ). أولها: «الحمد الله الذي لا يخيب من أمله، ولا يرد من سأله، ولا ينقطع من وصله، ولا يبخس من عامله، ولا يسلب من شكره...»[18] .

2- كما جمع ونسخ كتاب أستاذه «تثبيت الفؤاد» للسيد عبد الله بن علوي بن محمد بن أحمد المهاجر بن عيسى الحسيني الحضرمي المعروف بالحداد أو الحدادي باعلوي، وهو فاضل من أهل تريم (بحضرموت)، مولده في (السير) من ضواحيها، ووفاته في (الحاوي)، ودفن في تريم.

- الشيخ أحمد بن الشيخ علي بن محمد الصحاف:

يوجد بخطه نسخة من كتاب «مفاتيح الأنوار ومصابيح الأسرار» للشيخ محمد بن الشيخ حسين آل أبي خمسين (ت 1316هـ)، فرغ المصنف من تأليفه في الصحن الحسيني بتاريخ 13 رجب 1257هـ، وهو يقع في 262 صفحة، وهو بخط نسخ جميل وواضح، ويحوي تهميشات في العديد من صفحاته[19] .

- الشيخ ثابت بن إبراهيم الأوالي الأحسائي:

علم أحسائي مهاجر من البحرين، ثم إلى الحلة بالعراق من أجل الدراسة، من أعلام القرن التاسع الهجري، يوجد في مكتبة المرعشي نسخ مخطوطة بقلمه يوم الاثنين 28 ربيع الأول سنة 820 هـ بالمدرسة «الشريفة» بالحلة (آخر الجزء الأول)، وهي نسخة مصححة فيها بلاغات وعليها تعليقات بخطوط مختلفة: لكتاب «الدروس الشرعية في فقه الإمامية» تأليف الشهيد الأول محمد بن مكي العاملي (استشهد 786هـ).[20] 

- الشيخ جعفر بن محمد بن جعفر الأحسائي (القرن الحادي عشر):

قام بنسخ كتاب « تيسير الملك الجليل بجمع الشروح والحواشي مختصر خليل «للسنهوري»، وقد نسخه لنفسه، وقد ختمه بقوله: «وكان الفراغ من كتابة هذا الجزء الشريف الجزء الثاني من التيسير، ظهر الثلاثاء في الخامس عشر من شهر رمضان المعظم أحد شهور سنة 1078هـ، وذلك بيد كاتبه لنفسه ولمن شاء الله تعالى بعده، عبده الفقير المضطر لرحمة ربه القدير، جعفر بن محمد جعفر غفر الله له ولوالديه ومشايخه وإخوانه وجميع المسلمين آمين»[21] ، والكتاب موجود في مكتبة الملك عبد العزيز بالمدينة المنورة، المكتبة المحمودية.

- المؤرخ الحاج جواد بن حسين الرمضان:

من المعاصرين نسخ بقلمه لنفسه نسخة من ديوان الشهيد الشيخ علي بن الشيخ محمد الرمضان (استشهد 1365هـ)، وذلك سنة 1392هـ، وقد نقلها من النسخة الأصلية الوحيدة التي بخط المؤلف من مكتبة الشيخ باقر آل أبي خمسين، قال في خاتمتها: «تم الديوان بعون الله وتوفيقه في السادس من العشرة الثانية من الشهر الثامن من السنة الثانية من العشرة العاشرة من المئة الرابعة من الألف الثاني من الهجرة النبوية على مهاجرها آلاف السلام والتحية، وذلك في محلة الفوارس من بلدة الهفوف من إقليم الأحساء من المملكة العربية السعودية، بقلم حفيد الشاعر، جواد بن حسين بن محمد بن حسين بن صاحب الديوان، الشهيد الشيخ علي بن الشيخ محمد الرمضان قدس الله روحه ونّور ضريحه، وهذه القصائد والمكاتبات وجملة هذه الأشعار منقولة عن مجموع قديم بخط الشاعر من القرن الماضي الثالث عشر موجود بمكتبة الشيخ محمد باقر آل أبي خمسين الهجري»، والنسخة تقع في (84) صفحة، وأضاف عليها الناسخ زيادات لتبلغ صفحاتها 98صفحة[22] .

- حبيب بن الشيخ سلمان بن محمد العبد اللطيف:

1- قام بتسويد وفاة الإمام علي بن موسى الرضا عليه السلام غير مذكور المؤلف. وقد فرغ من نسخها يوم 27 جمادى الثانية لسنة 1387هـ، والنسخة تقع في 60 صفحة، بحي الرفعة الشمالية بالهفوف، وهي بخط واضح ومنسق.

2- وفاة الإمام الهمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام: والمخطوطة يبلغ عدد صفحاتها (54)، وكان نهاية تسويدها يوم 27 جمادى الثاني لنفس السنة السابقة 1387هـ، وقد ختمها بقوله: (بتحرير قلم حبيب الشيخ سلمان بن محمد العبد اللطيف، غفر الله له ولوالديه وجميع المؤمنين والمؤمنات أجمعين، الفاتحة).

- حسن بن جمعة الأحسائي (القرن الحادي عشر):

له نسخ لكتاب (الكاشف عن حقائق السنن، في شرح مشكاة المصابيح) للحسين بن عبد الله الطيبي، وقد نسخه في البصرة، ولعل أباه هو من هاجر إليها، ختمه بقوله: (نسخ الكتاب ضحوة يوم السبت 21 ربيع الآخر عام 1092هـ، بخط حسن بن جمعة الأحسائي أصلاً والبصري مولداً ومسكناً)[23] .

- الشيخ حسن بن محمد الحسيني المدني الأحسائي الخراساني التوني الجنابذي (كان حياً سنة 1072هـ)

قام بنسخ (تنزيه الأنبياء والأئمة عليهم السلام) للشريف المرتضى، وهي منسوخة بقلمه بخط النسخ في 1041هـ، في (أحمد أباد) بالهند، في النسخة علامة بلاغ من الحسن بن محمد الحسيني في يوم الثلاثاء، 4 رجب المرجَّب سنة 1072هـ، في دار العلم شيراز[24] ، والذي يظهر أن الشخص نفسه كان في الهند، ثم ذهب إلى شيراز والنسخة معه، وهي موجودة في مكتبة مجلس الشورى بطهران، وصورة منها في مركز إحياء التراث الإسلامي في (قم).

- الشيخ حسن بن إبراهيم بن علي آل فياض الأحسائي الجبيلي (كان حيًّا سنة 1246هـ)

قام بنسخ كتابين للشيخ محمد آل عبد الجبار، هما:

1- يوجد بخطه نسخة من كتاب «غاية المراد في بيان المعاد» للشيخ محمد بن عبد علي آل عبد الجبار الخطي (ت 1252هـ): كتبها في 28 محرم لسنة 1246هـ[25] ، والكتاب موجود في مكتبة السيد المرعشي في قم المقدسة.

2- (اللوامع السنية في الأصول الدينية) نسخها في الرابع عشر من شهر ذي القعدة لعام 1246هـ[26] ، وهي ناقصة الباب السادس، وقد ورد في أولها: (أوقف محمد هذا الكتاب على ابنه عبد الله، وعلى ملا محمد إسماعيل ابن المقدس محمد باقر).

أوله: (الحمد لله الأحد الفرد الصمد.. وبعد، فيقول محمد بن عبد علي آل عبد الجبار، إني كتبت رسائل مختصرات ومطولات في الأصول الدينية، وقد طلب مني الأخ المؤتمن السيد السند حسن ابن المقدس السيد درويش رسالة مختصرة في الأصول متوسطة...)[27] . النسخة موجودة في مكتبة المرعشي النجفي في مدينة قم المقدسة.

- حسن بن جمعة الأحسائي (القرن الحادي عشر):

ولد وعاش في منطقة البصرة بالعراق نسخ عدة كتب منها كتاب (الكاشف عن حقائق السنن في شرح مشكاة المصابيح) للطيبي، والمخطوطة موجودة في مكتبة الملك عبد العزيز بالمدينة المنورة[28] .

- السيد حسن بن السيد حسين الحداد

نسخ (الرسالة المنجية من الهلكة) من تأليف الشيخ عمران السليم العلي الأحسائي.

أوله بعد البسملة والحمد: (فقد التمس بعض الإخوان الأتقياء الأخيار أن أكتب له رسالة في العقائد الأصولية الدينية الواجب على كل مكلف معرفتها)، وآخرها: (تمت الرسالة المشتملة على أبواب خمسة وفائدتين يوم واحد وعشرين في شعبان سنة 1342هـ)[29] .

والناسخ من أهالي قرية العمران الشمالية، كان خطيباً يقرأ مأتماً عند الشيخ عمران السليم كل يوم جمعة، وكانت وفاة الناسخ قبل وفاة الشيخ عمران، وقد ذكر المحقق أن النسخة كانت بحوزة جده الملا محمد، وبقي محتفظاً بها حتى وفاته في 11/5/1414هـ.

- حسن بن سلطان بن علي بن محمد بن خليفة الأحسائي (كان حيًّا سنة 1252هـ)

قام بنسخ مجموع خطي يضم بين دفتيه بعض مؤلفات الشيخ محمد بن عبد علي آل عبد الجبار، والشيخ حسن الدمساني[30] ، والمخطوطة من مقتنيات الشيخ أحمد بن محمد البراهيم الأحسائي.

- الشيخ حسين بن علي بن محمد آل أبي خمسين (من أعلام القرن الثالث عشر)

قام بنسخ عدة كتب لابنه الشيخ محمد بن الشيخ حسين آل أبي خمسين (1210 – 1316هـ)، ويمتاز خطه بالأناقة والتنظيم الجيد، إضافة إلى جمال الخط، وهي كما يلي:

1- الرسالة الخراسانية في شرح حديث (من عرف نفسه فقد عرف ربه)، وهو كتيب صغير يقع في (29) صفحة، وهي ناقصة من أولها بمقدار صفحة واحدة، فرغ المصنف من تأليفها في 22 من شهر ربيع الثاني سنة 1260هـ، وختمها ناسخها الشيخ حسين بقوله: (قد تمت كتابتها على يد الفقير الحقير تراب أقدام المؤمنين، حسين بن علي، في اليوم التاسع والعشرين من شهر ربيع الثاني، سنة 1260من الهجرة على مهاجرها أفضل الصلاة والسلام)[31] ، وقد كتب على هامش الصفحة الأولى منها بقلم الشيخ موسى أبو خمسين: (رسالة لعمي محمد، تسمى الخراسانية، وقفته على ذريتي من الذكور طلبة علوم الدين)[32] .

2- النور المضي في معرفة الكنز الخفي، وهو يقع في (47) صفحة، ختمها بقوله: (وقد تمت الرسالة الموسومة بـ «النور المضي في معرفة الكنز الخفي»، على يد الفقير الحقير، المسكين المستكين، تراب أقدام المؤمنين، أكثر العباد زللاً، وأقلهم عملاً، المحتاج إلى ربه الغني، حسين بن علي، في يوم السابع والعشرين، من شهر جمادى الثانية، أحد شهور السنة الثانية والستين بعد المائتين والألف من الهجرة النبوية، على مهاجرها أفضل الصلاة والسلام، والحمد الله رب العالمين)[33] .

3- نجاة الهالكين في بيان حصر العلل الأربع في الحقيقة المحمدية، وهي رسالة طويلة تقع في (80) صفحة، قد وقع الفراغ من كتابتها في 15 من شهر جمادى الثانية لسنة 1257هـ، وقد ختمها بقوله: (قد فرغ من تأليفها الحقير الذليل الغريب في وطنه، والبعيد عن أهله ومسكنه أقل العلماء عملاً، وأكثرهم جرماً وزللاً...)، أما ناسخها الشيخ حسين، فهو والد المصنف، وقد كانت نهاية كتابتها سنة 1260 هـ، والنسخة عليها تهميشات وتعليقات في جوانب بعض صفحاتها[34] .

4- رسالة في جواب الشيخ محمد بن حسين آل مبارك الأحسائي، للشيخ محمد بن الشيخ حسين أبو خمسين، وهي تقع في (8) صفحات، وعليها تهميشات وتعليقات في العديد من صفحاتها، ختمها بقوله: (وقد فرغت من تأليفها يوم 11 جمادى الأولى في سنة 1260هـ، وتم كتابتها، أيضاً، في اليوم المذكور في الشهر المذكور في السنة المذكورة)[35] .

5- رسالة في شرح حديث (إن الله خلقني وعلياًّ من نور قدرته قبل أن يخلق الخلق بألفي عام)، والرسالة تقع في (14) صفحة، وعليها تهميشات ليست بالكثيرة، فرغ مصنفها من تأليفها في 6 شعبان سنة 1259هـ، دون ذكر تاريخ النسخ، ولعله في نفس شهر الكتابة[36] .

6- رسالة في شرح الآية 58 من سورة الأعراف: ﴿وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَبَاتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَالَّذِي خَبُثَ لَا يَخْرُجُ إِلَّا نَكِدًا كَذَلِكَ نُصَرِّفُ الْآَيَاتِ لِقَوْمٍ يَشْكُرُونَ الأعراف: 58، والرسالة تبلغ عدد صفحاتها (15) صفحة، جاء في أولها: (إنه قد التمس مني من تجب عليَّ طاعته، ويلزمني رعايته وهو جناب الشيخ محمد بن المرحوم المبرور حاجي علي البغلي بعض الكتابة في بيان قوله تعالى: ﴿وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَبَاتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَالَّذِي خَبُثَ لَا يَخْرُجُ إِلَّا نَكِدًا كَذَلِكَ نُصَرِّفُ الْآَيَاتِ لِقَوْمٍ يَشْكُرُونَ[37]  ، الآية، والنسخة دون تاريخ التأليف أو النسخ، وفي النهاية كتب: (قال جعفر بن محمد الصادق ليس كل ما يعلم يقال، ولا كل ما يقال حان وقته، ولا كل ما حان وقته حضر أهله، وليس كل ما أوسعته عذراً أفشيته نكرا، هذا عذري بما لم أظهره وأبينه من معانيها، ولولا ذلك لأمكنني إظهار غير ما أظهرت، ولكن ما ذكرته كفاية)[38] .

7- رسالة في جواب الشيخ جعفر بن حسين آل ناجم الأحسائي في كليات العوالم، وهي في علم الفلك، ويبلغ تعداد صفحاتها (14) صفحة، دون تاريخ لوقت كتابتها أو نسخها[39] .

8- تفسير قوله تعالى: ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا[40]  والمخطوطة تقع في (32) صفحة، وهي بغير تاريخ كتابة أو نسخ[41] ، ولكن فيها سمات وطابع كتابة الشيخ حسين، وفي نفس المجموع الخطي.

- حسين بن الشيخ محمد آل الشيخ مبارك (كان حياًّ سنة 1097هـ)

نسخ كتاب (من تفسير القرآن)، تبدأ النسخة من سورة مريم إلى الناس)، وهي من تأليف محمد أبو الحسن الصديقي، انتهى من تأليفها في عام 926هـ، جاء في آخرها ما نصه: (وكان الفراغ من كتابة هذه النسخة المباركة يوم الأحد الثاني والعشرين من شعبان سنة 1097 من الهجرة النبوية، على أقل الورى وأفقر الفقر إلى الله سبحانه حسين بن الشيخ محمد بن الشيخ مبارك العدساني الشافعي الأشعري الكبروي ستر الله عيوبه وغفر ذنوبه)[42] .

- حسين بن الشيخ محمد بن الشيخ مبارك العدساني (القرن الحادي عشر):

من أسرة العدساني العلمية في الأحساء، قام بنسخ كتاب (تفسير من سورة مريم للآخر) لأبي الحسن محمد الصديقي، وقد تم الفراغ من كتابته في يوم الأحد 22شعبان عام 1097هـ، بخط حسين بن الشيخ محمد بن الشيخ مبارك العدساني الشافعي الأشعري الكبروي، والكتاب موجود في إحدى المكتبات الخاصة بالرياض[43] .

- الشيخ حسين بن محمد بن علي بن غلول الأحسائي البحراني (القرن الثالث عشر)

يقول السيد عبد العزيز الطباطبائي، كاتب فهارس مكتبة أمير المؤمنين العامة: (يوجد على كتاب «ذكرى الشيعة» للشهيد الأول، الشيخ محمد مكي العاملي (734 – 786هـ). بخط الشيخ حسين بن محمد بن علي بن غلول الأحسائي البحراني سنة 1218هـ، وعليها خط محمد بن علي بن إبراهيم الأحسائي البحراني سنة 1210هـ، وقد كتب بخطه فائدة مختصرة في الأوزان.

- السيد رضي الدين بن أحمد بن علي بن محمد بن إبراهيم الحسيني الأحسائي، النديدي المولد (القرن الحادي عشر)

عالم فاضل من تلاميذ الشيخ علي بن محيي الدين الجامعي العاملي، اطلع صاحب الذريعة على الجزء الأول من الإيضاح لفخر الدين، ولد العلامة في مكتبة الحسينية بالنجف، بخط المذكور، وذكر في آخره أنه كتبه لنفسه متعه الله، بحضرة شيخه الأجل الشيخ علي بن محيي الدين الجامعي العاملي في بلدة تون، وفرغ من الكتابة في ربيع الثاني سنة 1035هـ[44] .

- محمد حسين الأحسائي العيثاني البحراني، وهو حسين بن محمد بن علي بن عيثان

 وهو بعينه ابن غلول الأحسائي المتقدم، وتاريخ التملك في كليهما سنة 1218هـ، وهنا كتب أنه بالإرث، فيظهر أنه ابن محمد بن علي بن إبراهيم، كاتب الفائدة سنة 1210هـ، والنسخة مقابلة مصححة، عليها بلاغات[45] .

- الشيخ حسين بن محمد بن علي بن محمد بن عبد الله بن حسين بن علي بن راشد الأحسائي الجبيلي (كان حياًّ سنة 1229هـ)

يوجد بخطه كتاب (وفيات المعصومين)، فرغ منه 1 رجب 1229هـ[46] .

- السيد خليفة بن السيد علي بن السيد أحمد الأحسائي، القاري (1195 –1279هـ)

أحد أبرز جماع الكتب ونسَّاخها من الأحسائيين إن لم يكن أشهرهم، نسخ عشرات الكتب لضمها إلى مكتبته منها:

1- حديقة المؤمنين وهادي المسلمين، للسيد علي الطباطبائي الحائري، فرغ منه المؤلف سنة 1200هـ، تملكه السيد خليفة، وأضاف إليه بخطه بعض أجوبة المسائل للسيد الطباطبائي، وتاريخ كتابتها 1218هـ[47] .

2- سداد العباد ورشاد العباد، في مجلدين، للشيخ حسين العصفور، فرغ من نسخ المجلد الأول منه سنة 1219هـ[48] .

3- نسخ (رسالة في إقرار بعض الورثة بدَين الميت) للشيخ محمد بن أحمد بن إبراهيم الدرازي، أخي صاحب الحدائق، ضمن مجموعة أربعة عشر رسالة، نسخها في سنة 1221هـ بالنجف الأشرف[49] .

4-كما نسخ (شرح حديث زرارة في صلاة الجماعة) للشيخ محمد بن أحمد البحراني، ضمن مجموعة تاريخ كتابتها 1221هـ[50] .

5- رسالة في منجزات المريض، للشيخ محمد بن أحمد الدرازي، بخط السيد خليفة تاريخها 1221هـ[51] .

6- رسالة في موت أحد الزوجين قبل الدخول، للشيخ محمد بن أحمد الدرازي، بخط السيد خليفة، تاريخها 1221هـ[52] .

7- وجوب الاحتياط بركعة، أو ركعتين، للشيخ محمد بن أحمد الدرازي، بخط السيد خليفة الأحسائي[53] .

8- شرح ابن الناظم على الألفية، كتبه السيد خليفة سنة 1221هـ[54] .

9- مجموعة من المسائل الفقهية، للشيخ محمد بن أحمد بن إبراهيم الدرازي، وهي أربعة عشر رسالة، نسخها السيد خليفة، وفرغ من كتابتها سنة 1221هـ.

10- القوانين، للمحقق القمي، فرغ من نسخه في كربلاء سنة 1227هـ[55] .

11- منية اللبيب في شرح التهذيب، للأعرجي، فرغ من نسخه سنة 1228هـ[56] .

12- شرح الشمسية، نسخة أخرى كتبها السيد خليفة بخطه سنة 1229هـ، وقد دون عليها حواشي السيد شريف الجرجاني[57] .

- دخيل الله سليمان بن يحيى بن سليمان بن هريس الأحسائي،

 وهو من خطاطي الأحساء، ونسَّاخها المشهورين، نسخ عدة كتب منها:

1- يوجد بخطه نسخة من كتاب «خالد الأزهري»، وقد كتب في خاتمته: (بخط دخيل الله سليمان بن يحيى بن سليمان بن هريس الأحسائي مولداً ومسكناً، كتبه في مدينة المبرز من الأحساء المحروسة، وذلك بامتثال الأخ الشيخ محمد بن عبد الله بن فيروز)، وهذا المخطوط منسوخ في عام 1170هـ»، وهو موجود في دارة الملك عبد العزيز، ضمن محتويات مكتبة آل مبارك[58] .

2- أحد أجزاء كتاب (كشف القناع من الإقناع)، انتهى من نسخه في اليوم الثامن من شهر جمادى الآخر من عام 1171هـ، وهي محفوظة في مكتبة الملك فهد الوطنية[59] .

3- مسند الإمام أحمد بن حنبل، وتاريخ النسخة يعود إلى عام 1179هـ، وهي موجودة في المكتبة السعودية[60] .

4- كتاب الإقناع لطالب الانتفاع، تاريخ كتابته في 1167هـ، وهو من مقتنيات مكتبة الملك سعود[61] .

- سلطان بن شهير بن موسى النعثلي، الظهراني (القرن الثاني عشر)

من فريق النعاثل، من الهفوف، قام بنسخ كتاب: (وثائق ابن سلمون)، وهو كتاب أوقفه حاجي محمد أبا عقيل الظهراني على أهل العلم من أهل بيته وذريته، على أنه لا ينقل من الأحساء إلى بلد آخر، وقد كان نسخ الكتاب في 20 المحرم عام 1119هـ، بخط سلطان بن شهير بن موسى بن شعبان بن قاسم بن محمد النعثلي الظهراني، والكتاب اليوم من مقتنيات مكتبة الملك عبد العزيز بالمدينة المنورة، المكتبة المحمودية[62] .

- الشيخ سليمان بن محمد بن هلال بن ثابت بن راشد بن إبراهيم العمراني

كان قد كتب بخطه كتاب «الكافي» للشيخ محمد بن يعقوب الكليني (328هـ)، وتاريخ كتابة النسخة في شهر رمضان لسنة 1077هـ[63] .

[1]  الجاثية: 29.

[2]  راجع لسان العرب، لابن منظور، دار إحياء التراث العربي، بيروت، الطبعة الأولى: 1408هـ، 1988م، جـ14/121.

[3]  مكتبات الدولة السعودية الأولى المخطوطة، حمد بن عبد الله العنقري، دارة الملك عبد العزيز: الرياض، الطبعة الأولى، 1430هـ. 2009م. ص:120 - 121.

[4]  الرسالة الخراسانية في شرح من عرف نفسه فقد عرف ربه. للشيخ محمد آل أبي خمسين، تحقيق وتعليق الشيخ عبد المنعم العمران، دار المحجة البيضاء، بيروت، الطبعة الأولى، 1428هـ، 2007م. ص: 203.

[5]  الشيخ حسن بن أحمد آل رمضان بين العلم والعمل، من إعداد حسين بن جواد آل رمضان، طبعة محلية، الطبعة الأولى، 1420هـ، ص: 4.

[6]  صدر البيت الأول مختل الوزن، ونسبة البيتين للنمر بن تولب وهم، فهذا شاعر جاهلي أدرك الإسلام، ووفد على النبي، ولم تكن صحبة الكتاب قد شاعت آنذاك، والظاهر أن البيتين من شعر المولدين، ونصهما في كتاب المحاسن والمساوئ:نعم المحدث والرفيق كتاب

تلهو به إن خانك الأصحابلا مفشياً سرًّا إذا استودعته

وتُنال منه حكمةٌ وصوابانظر: المحاسن والمساوى، إبراهيم بن محمد البيهقي، تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم، سلسلة ذخائر العرب، دار المعارف، القاهرة، د، ت، جـ1/15. الواحة

[7]  مجموع خطي، يضم مجموعة رسائل للشيخ أحمد بن مال الله الصفار، ص: 202، بحوزة الكاتب نسخة منه.

[8]  أتقدم بالشكر الجزيل لكل من ساعد في جمع هذه الأسماء، واخص بالشكر الإخوة الشيخ عبد المنعم العمران، والأستاذ نزار عبد الجبار، والأستاذ أحمد عبد الهادي المحمد صالح، والأستاذ أحمد البدر.

[9]  فهرس ألفبائي كتب خطي كتابخانة مركزي آستان قدس رضوي، محمد آصف فكرت، مشهد، إيران، ط،1، 1369هـ. ش، نشر كتابخانة مركزي آستان قدس رضوي. ص: 240.

[10]  إطلالة على نوادر التراث العلمي لبلاد الأحساء، الحلقة 2 (مقال)، بقلم المحرر لصفحة تاريخ وحضارة ، جريدة الرياض، العدد 14067، الجمعة، 9 ذي الحجة 1427هـ، السنة الثالثة والأربعون، ص: 26.

[11]  فهرست نسخة هاي خطي كتابخانة حضرت آية الله العظمى آقاي كلبايكاني، إعداد السيد أحمد الحسيني ورضا أستاذي، مطبعة سازمان حاب مهر، قم، ط1، جـ1/373.

[12]  الذريعة إلى تصانيف الشيعة، آغا بزرك الطهراني، دار الأضواء : بيروت . الطبعة الثالثة : 1403هـ، 1983م ، جـ6/48.

[13]  مكتبات الدولة السعودية الأولى المخطوطة، حمد بن عبد الله العنقري، مرجع سبق ذكره، ص: 427.

[14]  التراث العربي في مخطوطات مكتبة آية اله العظمى المرعشي، جمع وأعدد السيد أحمد الحسيني، ط،1 . قم المقدسة، نشر مكتبة السيد المرعشي النجفي جـ3/162،جـ6/48.

[15]  مكتبات الدولة السعودية الأولى المخطوطة، حمد بن عبد الله العنقري، مرجع سبق ذكره، ص: 436.

[16]  فهرس ألفبائي كتب خطي كتابخانة مركزي آستان قدس رضوي، مرجع سبق ذكره، ص: 106.

[17]  التراث العربي في مخطوطات مكتبة آية الله العظمى المرعشي، مرج سبق ذكره، جـ5/363.

[18]  التراث العربي في مخطوطات مكتبة آية اله العظمى المرعشي، مرجع سبق ذكره، جـ1/101.

[19]  في محراب الشيخ محمد بن الشيخ حسين آل أبي خمسين، الشيخ موسى الهادي، دارالهادي،، الطبعة الأولى، 1418 هـ، 1998م، ص: 172.

[20]  التراث العربي في مخطوطات مكتبة آية الله العظمى المرعشي، مرجع سبق ذكره، جـ3/36.

[21]  مكتبات الدولة السعودية الأولى المخطوطة. حمد بن عبد الله العنقري، مرجع سبق ذكره، ص: 130.

[22]  الشاعر علي الرمضان طائر الأحساء المهاجر، محمد علي الحرز، دار البيان العربي، بيروت. الطبعة الأولى، 1414هـ، 1993م، ص: 88.

[23]  مكتبات الدولة السعودية الأولى المخطوطة، حمد بن عبد الله العنقري، مرجع سبق ذكره، ص: 332.

[24]  تنزيه الأنبياء والأئمة، الشريف المرتضى، تحقيق فارس حسون كريم،لم يذكر اسم المطبعة والناشر ، إيران، قم، الطبعة الأولى، 1418هـ، ص: 27.

[25]  التراث العربي في مخطوطات مكتبة السيد المرعشي النجفي، مرجع سبق ذكره، جـ4/119.

[26]  التراث العربي في مخطوطات مكتبة آية الله العظمى المرعشي، مرجع سبق ذكره، جـ4/412.

[27]  فهرس مصورات المخطوطات، إشراف الشيخ ضياء بدر آل سنبل. مؤسسة طيبة لإحياء التراث، إيران، قم، الطبعة الأولى: 1429هـ، ص: 75.

[28]  مكتبات الدولة السعودية الأولى المخطوطة، حمد بن عبد الله العنقري، مرجع سبق ذكره، ص: 117.

[29]  والرسالة طبعت عام 1421هـ بتحقيق حسين العبد الله، وتقديم الدكتور عبد الهادي الفضلي، بمقاس وزيري في 185 صفحة.

[30]  مجلة الواحة، العدد (50) السنة الرابعة عشر، صيف 2008م، مقال من تراث الشيخ محمد بن عبد الجبار، الأستاذ نزار آل عبد الجبار، ص: 95.

[31]  مجموع خطي يضم مجموعة من مؤلفات الشيخ محمد بن حسين أبو خمسين بخط والده ص 29، والرسالة الخراسانية في شرح من عرف نفسه فقد عرف ربه، للشيخ محمد آل أبي خمسين، تحقيق وتعليق الشيخ عبد المنعم العمران، مرجع سبق ذكره، ص: 203.

[32]  مجموع خطي يضم مجموعة من مؤلفات الشيخ محمد بن حسين أبو خمسين بخط والده، ص: 2.

[33]  راجع النسخة الخطية من النور المضي في معرفة الكنز الخفي، ص: 47، والنسخة المطبوعة من النور المضي في معرفة الكنز الخفي: للشيخ محمد آل أبي خمسين. تحقيق الشيخ عبد المنعم العمران. دار المحجة البيضاء، بيروت، الطبعة الأولى، 1428هـ، 2007م، ص: 209.

[34]  مجموع خطي يضم مجموعة من مؤلفات الشيخ محمد بن حسين أبو خمسين بخط والده، سبق ذكره.

[35]  مجموع خطي يضم مجموعة من مؤلفات الشيخ محمد بن حسين أبو خمسين بخط والده، سبق ذكره.

[36]  نفس المصدر.

[37]  الأعراف: 58.

[38]  مجموع خطي يضم مجموعة من مؤلفات الشيخ محمد بن حسين أبو خمسين بخط والده، سبق ذكره.

[39]  نفس المصدر.

[40]  الإسراء: 23 .

[41]  مجموع خطي يضم مجموعة من مؤلفات الشيخ محمد بن حسين أبو خمسين بخط والده، سبق ذكره.

[42]  إطلالة على نوادر التراث العلمي لبلاد الأحساء، مقال سبق ذكره. ص: 26.

[43]  مكتبات الدولة السعودية الأولى المخطوطة، حمد بن عبد الله العنقري، مرجع سبق ذكره، ص: 319.

[44]  أعيان الشيعة، السيد محسن الأمين، حققه وأخرجه السيد حسن الأمين ، دار التعارف: بيروت ، بدون تاريخ ، جـ10/357.

[45]  مجلة تراثنا، عدد مزدوج، مجلة تصدر عن مؤسسة آل البيت عليهم السلام في قم المقدسة، العددان: 73 – 74: محرم – جمادى الآخر: 1424هـ. ص246 ، مقال السيد أحمد الحسيني.

[46]  الذريعة إلى تصانيف الشيعة، آغا بزرگ الطهراني، مرجع سبق ذكره، جـ25/126.

[47]  الكرام البررة في القرن الثالث بعد العشرة: آغا بزرك الطهراني: القسم الأول من الجزء الثاني: دار المرتضى: مشهد: الطبعة الثانية: 1404هـ .. لقسم الأول من الجزء الثاني، ص: 77 – 78.

[48]  الكرام البررة، مرجع سبق ذكره، ص: 87.

[49]  الذريعة إلى تصانيف الشيعة، آغا برزگ الطهراني، مرجع سبق ذكره، جـ11/101.

[50]  نفسه، جـ13/199.

[51]  نفسه، جـ23/18.

[52]  نفسه، جـ 23/245.

[53]  نفسه، جـ 25/29.

[54]  الكرام البررة، مرجع سبق ذكره، ص: 504.

[55]  الكرام البررة: ص504.

[56]  نفسه، ص: 504.

[57]  نفسه، ص: 504.

[58]  إطلالة على نوادر التراث العلمي لبلاد الأحساء 2، جريدة الريا ، مقال سبق ذكره، ص: 26.

[59]  نفس المصدر.

[60]  نفس المصدر.

[61]  نفس المصدر.

[62]  مكتبات الدولة السعودية الأولى المخطوطة. حمد بن عبد الله العنقري، مرجع سبق ذكره، ص:390.

[63]  التراث العربي في مخطوطات مكتبة آية اله العظمى المرعشي، مرجع سبق ذكره، جـ4/307.
عضو هيئة التحرير
219240