لثرى قدميك أمي
ثريا عدنان العوامي * - 8 / 2 / 2011م - 3:09 م - العدد (56)

لثرى قدميك أمي سأكتب ملحمتي

مضمخة بالورود

مزدانة بلآلئ البحر

معطرة بالرياحين

مباركة كسنابل القمح

لثرى قدميك أيتها المقدسة لحن شعري، وآيات تلاوتي

سأقبل، يا أمي، قلعتك الحصينة

وسأقتحم أسوار الطهر والبركة

في ساحاتك الجليلة

سأمخر، يا أمي، عباب بحرك النقي

وأرشف قطرات من نهرك المعطاء

لأقدم آيات شكري وامتناني.

أمي

أيُّ قلب ذلك الذي حوى حنان الكون في تلافيف شغافه!

وأي عاطفة تلك التي تحتويني بنبضها وإن بعدت عني برسمها

أماه يا جنة الدنيا

يا بهاء الكون

يا ملاكاً فوق الأرض

أماه يا دنياي بحلوها

بجمالها

هل في كوني أجمل منك عطاءً

أم هل في دنياي ملحمة عشق مقدسة غيرك

دعيني - يا طاهرة اليدين -

يا مباركة الجبين

يا جليلة المقام

دعيني ألثم تراب قدميك الطاهرتين

وأجثم تحت ركبتيك

أماه يا لوحة جميلة

مؤطرة بالجواهر الثمينة

أماه يا دنياي

احتويني، فأنا مازلت طفلة تحبو مسرعة إليك

ما زلت أشتاق لدفء أحضانك

وحلاوة بسمتك

فهل في الكون همس كصوت أشعارك؟ وتراتيل آياتك؟

أماه، يا معجزة الخالق

هل في دنياي لحنٌ يشبه عزف أوتارك الرائعة؟

أم في الكون ملحمة جهاد مقدسة كملحمتك

يا معشوقتي

يا ترانيمي

يا ابتهالاتي المباركة

ضميني يا أمي

فأنا مازلت طفلة تحبو

مسرعة إليك

أماه يا جنة الأرض

يا سحر لا ينتهي

يا قلم لا ينفذ مداده

يا عطر لا يخفت أريجه

يا بحر عميق ليس له قاع

أنت المباركة

أنت القلب النابض

أماه

كل أفلاك العالم تدور

 وأنا أدور حول هالتك المقدسة

أماه، أنَّى لي الوفاء يا وفاء الكون أنت

وددت، يا أمي، أن أملك كنوز الارض

لأقدمها هدية بين يديك

وددت، يا طاهرة، يا نقية

أن أفرش الزهور

تحت تراب قدميك

وددت، يا عالية المقام، أن أهب لك روحي ودنياي

فما عاد لهما أي معنى لولاك

أماه يا نفحة زكية

يا نسمة من نسمات الربيع البهية

يا نعمة إلهية

يا ترنيمتي الأبدية

ضميني إليك يا أماه

 فأنا مازلت طفلة تحبو مسرعة إليك.

كاتبة ومربية - السعودية.
304695