الكتاب السعوديون في مجلة “صوت البحرين” 4/5
محمد عبدالرزاق القشعمي * - 8 / 2 / 2011م - 3:15 م - العدد (56)

 

السنة الرابعة (القسم الأول)

العدد الأول محرم 1373هـ

على الصفحة 23 – 25 يطل عبد العزيز الشيخ مبرراً انقطاعه الطويل عن ركنه المعتاد: “في مؤتمر الحيوانات”: (قد تعجب - أيها القارئ العزيز – عندما تجدني أعود للحديث معك عن الحيوانات ومؤتمرها بعد أن تركتك منذ عام تقريباً لأحضر جلسة حيوانية كانت مقررة الانعقاد آنذاك.

ولقد أصبح من حقك أن تسأل وأن تعرف الأسباب التي أخَّرتني عن متابعة أحاديثي تلك، وكل ما أرجوه منك هو ألا تتسارع فتقسو في أحكامك علي، فمهمتي، يا صديقي، ليست بالمهمة الناعمة الهينة، فإن أبسط غلطة تبدر مني، أثناء تتبعي لحركات هذه الحيوانات، كفيلة بأن تجعلني في خبر كان، ويكفي أن تعرف أنني أعتمد في استقاء أنبائي على جماعة من هذه الحيوانات المؤتمرة نفسها، ومعنى هذا باللغة الصريحة أن حياتي مهددة بالفناء في كل ثانية، ولكن وبالرغم من كل هذا فلم أرض من الغنيمة بالسلامة وحدها، بل أقنعت نفسي – أو هكذا أوهمتها – بأنه لمما يشرف المرء أن يموت وفي يده قبضة من عمل على أن يعيش في أفخم قصور الدنيا بيد ناعمة، باردة من قلة العمل). 

ويكتب من الظهران (ابن الصحراء) مقالاً مطولاً، ص 29-32 بعنوان: (الاستعمار لا يمكن أن يكون فكريًّا “تأثير الاستعمار الفكري على عقلية أبو موسى”)، يرد فيه على من سبق أن كتب في العدد الماضي تحت عنوان: (الاستعمار لا يمكن أن يكون فكريًّا)، بتوقيع (أبو موسى)، في ختام مقاله يقول ابن الصحراء: (وهكذا يتوهم “أبو موسى” أن ليس هناك استعمار بل إن هناك “مرض وهمي معد”، وقى الله منه صديقنا العربي أبو موسى! ويبدو أن هذا التحليل الفاضل نسخة للتأثير العميق الذي تركه في ذهن أحد إخواننا العرب التشريد الذي دبرته المؤامرة الاستعمارية، وهل يعد صديقنا ضياع فلسطين نتيجة لذلك المرض الوهمي المعدي؟).

- وفي (القراء يكتبون) يكتب أحمد حسن من الدمام عن (مطالب العمال السعوديين) وهو بهذا يشكر المجلة على وقوفها إلى جانب مطالب العمال العادلة، رغم عرقلة (أرامكو) وأذنابها وسماسرتها.

- كما يكتب من سمى نفسه بـ (فتى القرية) من الجزيرة العربية موضوعاً بعنوان: “للحقيقة والتاريخ)، وهو أيضاً يحمل على (أرامكو) ويتهمها بالتفريق بين العمال العرب وغيرهم من الأجانب، وحتى وسائل النقل تختلف وحتى الخدمة التي تقدم للأمريكي في المطعم، فهو مفضل على غيره من العمال العرب.

- وضمن زاوية (في موكب الزمن) نجد:

* تدفق النفط بغزارة من ثلاثة آبار حفرت في منطقة الحياد السعودية الكويتية ويستمر العمل لحفر ثلاثة آبار أخرى، وقد شرعت الشركة الأميركية المستقلة التي تتولى التنقيب في هذه المنطقة في بناء ميناء كبير لها على ساحل الخليج العربي.

* أسند صاحب الجلالة الملك عبد العزيز آل سعود إلى نجله وولي عهده الأمير سعود القيادة العليا لجميع القوى المسلحة والأمن العام والشرطة وفرق المتطوعين والمجاهدين.. وقد أثار هذا التعيين كثيراً من التكهنات والتعليقات التي لا تخلو من الصواب.

* بلغنا أن وزير المالية السعودية الشيخ عبد الله السليمان، قد استقال من منصبه وقد قبلت استقالته وعين بدلاً منه الأمير خالد بن عبد العزيز أحد أنجال الملك، وقد شغل الشيخ عبد الله هذا المنصب زهاء ثلاثين عاماً، وبلغنا كذلك أن وزير الدفاع الأمير مشعل بن عبد العزيز قد استقال أيضاً وعين مكانه الأمير متعب.

العدد الثاني، صفر 1373هـ

صدر هذا العدد متأخراً عن موعد صدوره، وعلى غلافه صورة جلالة الملك عبد العزيز، وقد كتب تحتها: (رجل العروبة والإسلام ينتقل على جوار ربه، حقق الله الآمال في خلفه العظيم).

وعلى الصفحة 17 يواصل عبد العزيز الشيخ علي وصف جلسات مؤتمر الحيوانات، فيكتب: (ما أكره أيام وما أتعس لياليَّ! فالأولى بطيئة ومملة، والثانية كالحة مرعبة، وأنا بين هذه وتلك أعيش في بلبلة فكرية وحيرة نفسية، فمهمتي قد أخذت تتعقد وتضيق على الخناق، وأصبح من غير الممكن – بالنسبة لي على الأقل – الاستمرار فيها)، ثم يطلب من القراء أن يتبرع أحدهم للاضطلاع بالمهمة، ويعد بالتعاون معه إلى أبعد الحدود.

- ويعود مرة أخرى للنقاش موضوع (رأي للمناقشة) “كيف لا يكون الاستعمار فكريًّا - الاستعمار الحديث يعتمد على أحدث الطرق الفكرية والسيكولوجية”، ص: 55-57 بتوقيع (فتى الحي) الجبيل، المملكة العربية السعودية.

- وفي (في موكب الزمن) نقرأ: (بعد حياة زاخرة بالنضال وجلائل الأعمال، انتقل إلى جوار ربه المغفور له الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود، فتوارى عن دنيا العرب وجه نبيل طالما تطلعت إليه القلوب في الملمات، وخسر العرب والمسلمون بوفاته ركناً عزيزاً وسيداً مقداماً كريماً، و”صوت البحرين”؛ إذ تشارك العالمين العربي والإسلامي، الحزن والأسى للمصاب الفادح، ترفع أصدق التعازي إلى جلالة الملك سعود بن عبد العزيز، أمل الجزيرة الجديد، وتسأل المولى تعالى أن يكلأ الراحل العظيم برحمته ورضوانه ويسكنه فسيح جناته).

- وضمن الأخبار نقرأ:

* عندما أنشد العمال السعوديون المضربون في الدمام، أمام مدير الأمن العام عبد الله بن عيسى:

أخي جاوز الظالمون المدى

فحُق الجهاد وحُق الفدا

قال المدير: الآن تحقق لي أنكم شيوعيون.

* قدرت خسائر الشركة (أرامكو) أثناء الإضراب الذي قام به العمال السعوديون بـ5ملايين دولار يومياً.

* تظاهر جمهور من النساء والشيوخ والأطفال أمام سجن الأحساء مطالبين بالإفراج عن المسجونين بسبب الإضراب وعلى الإثر نقلوا إلى سجن آخر.

* نظمت النساء السعوديات تظاهرة في رحيمة برأس تنورة أمام حي الهنود الذين لم يتضامنوا مع العمال السعوديين في الإضراب، وأجبروا بالعصي على عدم الذهاب إلى العمل، وهذه أول مرة تشترك فيها المرأة السعودية في التظاهرات الوطنية.

لقد برهن الشعب السعودي بأسره على أريحية سامية ووطنية صادقة بتآزره مع العمال في قضيتهم العادلة، وقد فتح كثير من أغنيائهم أبواب بيوتهم لإضافة العمال غير القادرين على إعالة أنفسهم، وهذا عمل نبيل سيكون أحد العوامل الفعالة في نجاح جميع القضايا الحيوية للعمال[1] .

* تقرر فتح كلية في الرياض باسم (كلية العلوم الشرعية) ملحقة بمعهد الرياض
العلمي، وسيفتح فرع للمعهد في (بريدة) بالقصيم.

* شرع الأديب الشيخ محمد بلهيد [البليهد] في طبع كتاب (صفة جزيرة العرب) للهمذاني وهو يتناول جغرافية بلاد العرب، والجدير بالذكر أن الكتاب يطبع على نفقة الشيخ بلهيد [البليهد] وبتحقيقه.

العددان 3-4 ربيع الأول – ربيع الثاني 1373هـ

- ضم هذا الإصدار صدر عددًا مزدوجاً لشهرين، وعلى غلافه صورة الملك سعود، وقد كتب تحتها: “حضرة صاحب الجلالة الملك سعود بن المغفور له عبد العزيز آل سعود، ملك المملكة العربية السعودية المعظم، أمل العروبة الباسم”.

- وفي زاوية (اسألونا؟) نجد عبد الله الرشيد من الدمام يسأل عن: ما هو الرادار؟ وما هي المهمات التي يستخدم فيها؟ وآخر من الظهران (يوسف محمود) يسأل: استمع ليليًّا إلى النشرة الجوية التي تذيعها محطة بغداد، ويسترعي انتباهي منها دائماً درجة الرطوبة، فما معنى هذه الدرجة؟

وثالث من الأحساء (ع. قاسم) يسأل: ما هو المذهب الفوضوي؟ وهل هناك من يؤمن به من كبار الرجال؟

وطبعاً تجيب على هذه الأسئلة (صوت البحرين) بما يلزم الموضوع بالتفصيل.

- وفي زاوية (القراء يكتبون) نجد (م. ع جناحي) من الخبر يقول إنه ذهب إلى مكتبة الثقافة في الخبر لشراء نسخة من (صوت البحرين) فطلبت ريالين ثمناً لها.

وهو يتساءل هل أسعار المجلات عرضه للهبوط والصعود كأسعار الأرز والتمر مثلاً؟ فتشكره المجلة وتقول إنها لم تسمع بهذه المكتبة فعليه أن يذهب لوكيل المجلة وموزعها (المكتبة الأدبية)، فهو لا يطلب أكثر من ريال واحد.

- ويكتب من الدمام (حسين ظافر الأشول) تحت عنوان (ما كان ظني كذا.!) وفيه يقول:

(كان القراء في المملكة السعودية يتلهفون على صحيفة تمثل الفكر الناضج والتوجيه الصحيح في بلادهم بعد أن فشلت المجلات والصحف المحلية في مسايرة الوعي الفكري الذي شمل الشيوخ والشباب.. ولهذا لم يكن غريباً أن يشتد إقبالهم على العدد الأول من مجلة (اليمامة) التي صدرت أخيراً في الرياض - عاصمة المملكة الثانية - وقد سرهم، من اللحظة الأولى التي استقبلوا فيها اليمامة، أنها مغلفة بورق ناعم صقيل، وأن حروف طباعتها دقيقة واضحة، ولكن فرحهم لم يعمر طويلاً فقد خاب أملهم بعد أن انتهوا من قراءة الصفحة الأخيرة، فما هي الأسباب يا ترى؟! ذلك ما سنحاول سرده بأمانة لا تنقصها الصراحة، ولا تلتوي بها المجاملة التي جنت على أخلاقنا، وبالتالي على آثارنا الأدبية والصحفية، فقد تعودنا أن نكيل المدح جزافاً دون أن نفسح في صدورنا مكاناً للنقد البنائي.

      لقد تبين للقراء أن عدد كتاب المجلة من القلة بحيث لا يتجاوزون عدد أصابع اليد الواحدة، إذا استثنينا رئيس التحرير، ومع ذلك فإن بعض هؤلاء قد صرح ضمن مقاله بأنه طلب إليه أن يكتب مقالاً للمجلة فحسب، أي أنهم ليسوا من أسرة التحرير، وأن أقلامهم ليست مكلفة بالاستمرار في الكتابة للمجلة، ومعنى هذا أن أسرة التحرير سوف تتضاءل لكي تصبح شخصين أو ثلاثة، ولو أن الأمر اقتصر على هذا الحد لهان ولكن الصحيفة سميت على الغلاف الخارجي (اليمامة) فإذا قرأت المقال الافتتاحي وجدت كاتبه الذي لم يشأ أن يجعل له أسماً في ناصية المقال ولا في ذيله، يقول بالحرف الواحد (ونرى قراء “الرياض” في كل مدينة من مدن هذه المملكة العظيمة، وفي كل قرية من قراها، بل في كل شِعب من شعابها، وفي كل واد من أوديتها)، ويقول في مكان آخر من المقال نفسه بالحرف الواحد: (تصبح الرياض لا صحيفة أسبوعية فحسب بل يومية تتجاوب أصداؤها في أنحاء المعمورة)، إنه يتكلم عن صحيفة الرياض، فأين هي صحيفة (الرياض)؟؟ إنه يعني صحيفة (اليمامة)، غير أنه بدل اسمها من الرياض إلى اليمامة بعد أن كتبت المقالات، ولم يفطن إلى تعديلها ومراجعتها بعد تبديل الاسم، ولم يحدث هذا الإهمال التحريري في المقال الافتتاحي فقط، بل تعداه إلى مقال الأستاذ الخياط.. إلخ” [وكان الشيخ حمد الجاسر قد تطرق إلى هذا الموضوع كثيراً فقد طبع العدد الأول من اليمامة في مصر على أن اسمها (الرياض)، وبعد وصول العدد رُفض إدخالُه المملكة بهذا الاسم على أساس أنه سبق أن منح للسيد عبد الله بالخير مدير عام الإذاعة والصحافة والنشر، فاتفق معه على أن يغير العنوان من الرياض إلى اليمامة، ولو على الغلاف فقط، على أن يراعى ذلك في الأعداد القادمة.

وقد أشار الجاسر إلى ذلك بالتفصيل في كتابه (سوانح الذكريات) ط1، ج2، ص943].

- وفي (في موكب الزمن) نجد صورة جلالة الملك سعود وقد كتب حولها: (في الشهر المنصرم اعتلى حضرة صاحب الجلالة الملك سعود بن المغفور له عبد العزيز آل سعود عرش الصيد، وأن قلوب العرب في كل صقع ومكان لتهفو إلى صاحب العرش حبًّا وولاءً، وإن صوت البحرين، التي هي صوت العرب في كل مكان، لتتقدم بأخلص التهاني إلى صاحب الجلالة الملك المفدى مبتهلة إلى الله العلي القدير أن يوفق جلالته لرفع مستوى بلاده والأخذ بيدها نحو التقدم والرقي اللذين ننشدهما لهذه المملكة العزيزة التي هي ملء السمع والبصر لدى كل عربي وكل مسلم.

      ونحن نناشد صاحب الجلالة المفدى أن يخطو بالشعب العربي في مملكته - في مضمار العلم والنهضة الصحيحة - خطوات سريعة سديدة، وأن يرفع عنها هذه الغشاوة التي ترين عليها، وأن يولي الجيش عنايته، فإن الله أمرنا بأن نعد لهم ما استطعنا من
قوة، وأنه بإمكاننا أن نستعد إذا أردنا ذلك، واتخذنا للأمر عدته... إلخ”.

* تقيم الأندية الوطنية في البحرين حفلة تأبينية بمناسبة مرور أربعين يوماً على وفاة عاهل المملكة العربية السعودية.

* سألت روز اليوسف الأمير عبد الله الفيصل عن الوسائل العملية لحل مشاكل البريمي ومصر وفلسطين، فقال عن فلسطين: أما فلسطين فإني أحس بالأسف لتكرر الاعتداءات والاحتجاجات، وأعتقد أنه لن توضع نهاية لهذه المهازل إلا إذا اتخذ العربُ أنفُسُهم إجراءً حاسماً، أما الاستنجاد بأمريكا لتضغط على إسرائيل بطريقة مسرحية فهي مسألة مؤسفة حقاً.

العدد الخامس جمادى الأولى 1373هـ

لأول مرة يفتتح العدد أحد أبناء المملكة فهذا (عبد الحميد محمود) من الظهران يكتب المقال الافتتاحي (هؤلاء الانتهازيون) ص: 3-4-12، اختتمها بقوله: (إن الانتهازية هي – مع الأسف العميق - طابع الحياة العربية اليوم، وأنا لا أزعم أن تلافيها رهين بالعكوف على هذا المظهر أو ذاك من مظاهر حياتنا المريضة لدراسته وعلاج أوضاعه، فإن ذاك أدعى إلى الارتجال والسطحية، وقصر النظر، وإنما أعتقد أن هذا الطابع المقيت لا يزول إلا بعد أن تنصلح الحياة العربية من أساسها.

يوم نغوص على جذور الفساد المتمثلة في مشكلاتنا الأساسية نجتثها ونطهر الأرض العربية من أدرانها).

- ونجد راشد عبد العزيز المبارك يكتب من الظهران لأول مرة مقالاً مطولاً ( ص: 14-18) في زاوية: (أضواء جديدة) بعنوان: “بين القديم الجديد”، استهله بقوله: (المعركة بين القديم والجديد مشكلة العصور: الماضية، وموضع بحث العصر الحاضر، وفي رأينا أنها ستبقى كذلك ما دام في الناس من يعشي بصره بريق الجدة، ومن به عِرق به إلى الماضي نزوع ولئن كانت اللغة العربية عرفت عصوراً كان الجديد فيها موضع الابتذال، ولئن كان في شيوخ العربية أمثال أبي عمرو ابن العلاء ممن ينظرون إلى نتاج المحدثين بالتقليل والزراية؛ فإن الثورة التي تجتازها اللغة اليوم على القديم والتنكر له، والزراية عليه، ووسم من يميل له أو يدعو إليه بالرجعية والجمود، إلى آخر ما في جعبة القوم من بذيء القول، وهُجر الكلام ليست بالشيء القليل، وإذ كنا لا نحمَد لأولئك مقتهم للجديد، فإننا لا نرضى لهؤلاء الانصراف عن القديم ما دمنا نرغب لهذه اللغة الحياة والنمو، ولا حياة للغة إذا كان حديثها بمعزل عن قديمها، وانقطعت الصلة بين طريفها وتليدها). 

- ويشارك من رمز لاسمه بـ(عربي) من الجزيرة العربية [عرفت فيما بعد أنه لعلي باقر العوامي رحمه الله] بالكتابة عن موضوع سبق طرحه ومناقشته في أعداد مختلفة وهو (المستبد العادل، خيال لا وجود له في الواقع) وهو في أساسه مناظرة سبق أن أقامها النادي الثقافي القومي بالكويت، وأيدها الأستاذ عبد الرزاق البصير، ونفذها الأستاذ عوني فرسخ، ونشر نصها في العدد الثاني من (صوت البحرين) في سنتها الرابعة.

في هذا المقال يعارض السيد العوامي فكرة أن يكون المستبد عادلاً، فيقول: (المستبد العادل) بالإضافة إلى كون الكلمتين تنطويان على معنيين متناقضين في مدلولهما اللَّفظي؛ فإن الأوصاف التي يجب أن تتوفر في (المستبد العادل) الموهوم - حسبما يراه دعاة هذه الفكرة - لا وجود لها إلا في خيال أصحابها، كـ(جمهورية أفلاطون)، و(مدينة الفارابي الفاضلة)، وغيرهما.

إن من طبيعة الاستبداد الانفراد بالرأي والأمر، للبناء على كونه أصلح الآراء، ومن الطبيعي، إذًا، أن يُرغِم هذا المستبدُّ الشعبَ على الإيمان بآرائه مهما تكن هذه الآراء من السماجة والسخف، مفترضًا، في نفسه، أنه أوفرُ الناس رأيًا، وأصحُّهم تفكيرًا، وأرجحهم عقلاً، وأكثرهم صوابًا، بينما يكذِّب الواقع هذه الدعاوي، وهيهات أن (يجمع الله العالم في واحد)! خلافًا لـ(أبي نواس)، وما أدري كيف يريد هؤلاء الخياليُّون أن تنهض الأمة العربية في ظلال الاستبداد، وهي، فعلاً، تعاني الحكم الاستبدادي في صُوَرٍ مختلفة؟)[2] .

- وينشر من رمز لنفسه بتوقيع: (بدوي) موضوعًا مطولاً (ص: 42-45) عن العمال السعوديين وعنوانه: (محضر الاجتماع المعقود مع الهيئة الملكية وممثلي الشركة العربية الأميركية للزيت في يوم 10ربيع الأول 1373هـ، الموافق 17 نوفمبر 1953م وبعد استعراض محضر الاجتماع ألحق به دراسة نقدية تشكك بمصداقية الشركة، سواء في الترقيات أو التغذية أو تأمين المواصلات والسكن والتعليم والمستلزمات الأخرى.

- نجد عدد موزعي المجلة في المملكة يزداد، فقد انضمت من (عنيزة) مكتبة النهضة الحديثة للوكلاء السابقين في الخبر والدمام والقطيف وجدة ومكة المكرمة والأحساء، وقد أسقط اسم مندوب المجلة في الرياض السابق الإشارة إليه.

- وفي زاوية جديدة (جولات في الصحف والكتب) نجد أحمد حسين يكتب عن: (الصين الحديثة.. من كتاب يقظة العملاق)، ونجده ضمن زاوية (اسألونا؟) يسأل: (ألاحظ أن الحيوانات تنمو بسرعة أكبر من السرعة التي ينمو بها الإنسان فما تعليل ذلك؟).

- وضمن (القراء يكتبون) نجد (فتى الحي) من المملكة يكتب (إلى أخي عاقل)، وهذا العاقل هو محرر هذه الزاوية فهو يشيد بمقال سابق عن (دسائس الاستعمار الأمريكي) ويشيد به وبالمجلة.

- أما (في موكب الزمن) فنقرأ:

* توجه صاحب العظمة حاكم البلاد المعظم إلى الظهران لزيارة أخيه صاحب الجلالة الملك سعود المعظم، وقد كان جلالته في استقبال عظمته في مطار الظهران، وقد حل ضيفاً كريماً معززاً محفوفاً بالتجلة والإكرام، ومكث عظمته في الظهران ليلة واحدة، وقد كان بمعية عظمته بعض أفراد عائلته الكريمة ومستشار حكومة البحرين.

* توجه وفد يمثل أندية البحرين الوطنية بمقابلة جلالة الملك سعود المعظم بمناسبة زيارته لمنطقة الظهران وذلك لتهنئة جلالته بتسنُّمه عرش المملكة السعودية، وقد قوبل الوفد بحفاوة وترحاب من لدن جلالته، كما تناول أعضاؤه طعام العشاء على المائدة الملكية الكريمة.

وبعد انتهاء المأدبة ألقى أحد أعضاء الوفد كلمة هنأ فيها جلالته، وبعد أن انتهى من إلقائها التفت صاحب الجلالة إلى السفير اللبناني الذي كان جالساً بجواره وقال له: “لقد صدق الخطيب فيما قال فنحن والبحرين بلاد واحدة حكومة وشعباً...”.

ثم تفضل جلالته فخلع على كل عضو من أعضاء الوفد كسوة فاخرة.

* تقدر تكاليف الزينات والسرادقات التي أقيمت لجلالة الملك سعود بمناسبة زيارته لمنطقة الظهران بنصف مليون ريال.

* سيزور صاحب الجلالة الملك سعود البحرين، بعد عودته من الباكستان، وذلك في أوائل شهر فبراير تقريباً.

* أقامت الجاليات العربية في منطقة الظهران حفلات تكريمية لصاحب الجلالة الملك سعود بمناسبة زيارته للمنطقة، وقد كانت حفلة الجالية البحرانية رائعة وموفقة، على أننا كنا نود لو أن هذه الجاليات قد جمعت كلمتها، ونبذت إقليميتها فاشتركت في إقامة حفلة واحدة كبيرة لجلالته، وأظهرت، بذلك، ما كان خليقاً بها من إدراك لروح الوحدة العربية، والعجب أن أبناء كل قبيلة أو مدينة من سكان المملكة العربية السعودية، القاطنين في منطقة الخبر، أقاموا حفلة مستقلة بهم، وهكذا تعددت الحفلات والقصد واحد، وقد شكا جلالته فعلاً من كثرة تنقلاته من حفلة إلى أخرى.

* أقامت أندية البحرين الوطنية بالذكرى الأربعينية حفلاً تأبينياً لوفاة المغفور له جلالة الملك عبد العزيز آل سعود، وذلك في قاعة سينما اللؤلؤة، وقد شرف الاحتفال صاحب العظمة الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة المعظم، بالرغم من الأمطار الغزيرة التي كانت تهطل بقوة في ذلك اليوم، وقد اتسمت الحفلة بطابع الوقار والهدوء، واستُهلَّت بتلاوة من آيات الذكر الحكيم رتلها بصوته الجميل الأستاذ منصور الشوادفي مفتش اللغة العربية بمعارف حكومة البحرين، وقد ألقيت فيها ثلاث كلمات للسادة عبد الرحمن فخري، ومحمد دويغر، ودعيج بن علي الخليفة، وقصيدتان للسيدين شاعر الشباب عبد الرحمن المعاودة، والشاعر أحمد محمد الخليفة، وقد ألقاها - بالنيابة عنه - السيد إبراهيم محمد المؤيد، وقد كان عريف الحفلة السيد إبراهيم حسن كمال سكرتير اتحاد الأندية الوطنية.

* أهدانا صديق في المملكة العربية السعودية عددين من صحيفة (قافلة الزيت) التي تصدرها شركة أرامكو، وقد توَّجها بالإهداء التالي، ونحن نكتفي به عن التعليق:

“هذه (مجلة قافلة الزيت)، وقد أصدرتها الشركة بقصد الدعاية المغرضة، وبلبلة الأفكار والتأثير على البسطاء.

      وهي محاولة – ولا شك- تدور من ورائها أحابيل الجاسوسية الأثيمة”.

* نشرت إحدى الصحف الأجنبية الصادرة في لبنان خبراً مفاده أن الحكومة السعودية قد خصصت مبلغاً من المال لمصلحة الدعاية المتعلقة بها في الخارج، وقد أودعت الحكومة السعودية 000،50 خمسين ألف ليرة لبنانية عند أحد الوزراء اللبنانيين السابقين فصرفها كلها لإحدى المجلات الفكاهية الصادرة في بيروت، وتؤكد مجلة الأحد اللبنانية أن الوزير المذكور هو صائب سلام.

* استدعت الحكومة السعودية المربي الكبير والعلامة النابغة الأستاذ ساطع الحصري، مدير معهد الدراسات العربية العليا لدراسة شئون التعليم في المملكة السعودية، ووضعها على أسس عصرية، وسيقوم فور وصوله بجولة شاملة في أنحاء المملكة؛ لدراسة الأوضاع التعليمية عن كثب. ولا شك أن هذه خطوة حميدة نرجو أن تعود إلى رفع مستوى التعليم في المملكة، وقلب الأنظمة رأساً على عقب، وذلك بعد تزويده بنخبة صالحة من رجال التربية والتعليم الأكفاء وإناطة الإشراف عليه بعقول فتية مرنة حرة.

* أعلنت وزارة الاقتصاد الوطني للمملكة العربية السعودية بناء على قرار مجلس الوزراء مقاطعة الشركتين الإنكليزيتين (ماركس أند سبنسر) وشركة (بيرك) التي تنتج بطاريات من نوع بيرك، وحُظِرَ التعامل معهما؛ لأن لهما فروعاً في إسرائيل.

العدد السادس جمادى الثانية 1373هـ

- في الصفحة (7-8) يكتب من بقيق بالمملكة: عزت عبد الحميد مقالاً بعنوان (خطوط عريضة في كياننا الاقتصادي)، نقتطف منه: (كنوزنا الاقتصادية الزراعية والمعدنية، وتجارتنا الداخلية والخارجية ميادين جبارة تتطلب منا عملاً سريعاً لاستغلالها والإفادة منها. لقد ثبتت لنا حقائق ذلك وبانت أول ثمارها فاستغل الأجنبي كثيراً منها ولم نحاول نحن أن نسد عجزنا عن ذلك بسرعة وعلى نطاق شامل فاكتفينا بما ننال من فتات الأجنبي وتركنا الزمن وحده وتطورنا البطيء ليسدا النقص).

- وفي زاوية “يكتبون عنا” ص: 17، تنقل المجلة مقال (موت ملك الصحراء)، والذي سبق نشره في مجلة (الإيكونومست) الإنجليزية مترجماً للعربية، وهو يتحدث عن الملك عبد العزيز آل سعود (رحمه الله) بعد رحيله، ومما قاله الكاتب نقتطف هذا المقطع: (أي نوع من الرجال كان ابن السعود؟ شجاعاً، طبعاً، مارداً جسماً وقلباً، ومع أن جسمه قد خانه في منحدر العمر فإن قلبه ظل كسابق عهده، نداً لخصومه في الجدال، ولكنه سريع التأثر يجيش قلبه بأعمق الأحاسيس، قد نجد عذراً لأولئك البريطانيين الذين عرفوه قبل الحرب العالمية الأولى، إذا اختلف تقديرهم له عن تقدير كثير من الأمريكيين الذين لم تتأت لهم معرفته إلا بعد اكتشاف الزيت في الأحساء خلال العقد الرابع من هذا القرن.

إن ابن السعود في نظر كثير من الأمريكيين مثل القومية العربية في أجلى صورها، وهذا الاعتقاد، إلى حد ما، الذي ربما غذاه العدد الوفير من السوريين الذين اجتذبهم ابن السعود إلى خدمته وأسبغ عليهم ثقته).

- ويعود (بدوي) على الصفحة 28-31 يكتب عن العمال السعوديين بعنوان: (تعليق ونقد - حول محضر الاجتماع لتحقيق مطالب عمال شركة أرامكو)، وهو يعلق على ما سبق نشره في العدد الماضي عن الموضوع، فيقول: (ما هي مطالبنا وكيف يجب أن تتحقق؟ في العدد الخامس من السنة الرابعة من “صوت البحرين” العزيزة علقنا تحت عنوان: “على ضوء اجتماع ممثلي الحكومة السعودية وممثلي شركة أرامكو للبحث في مطالب العمال السعوديين” وقد نشرت المجلة في نفس العدد الآنف الذكر محضر الاجتماع المعقود مع الهيئة الملكية وممثلي الشركة العربية الأمريكية للزيت”، والصادر في يوم 10 ربيع الأول 1373هـ الموافق 17 نوفمبر 1953م، هذا المحضر الذي صدر عن “مكتب العمل والعمال التابع لوزارة المالية بالدمام” وقد وعدتك بالعودة – يا عزيز القارئ – إلى هذا الموضوع الخطير ومعالجته مرة ثانية بدقة أكثر وإمعان زائد لكي تقف على أهم مطالبنا وأكثرها جدارة بالتحقيق؛ لأن معنى تحقيقها اعتراف من السلطات المسؤولة للعمال بكيان مستقل له رأيه ووجهة نظره الخاصة المنبعثة من صميم مشاكله التي يواجهها يوميًّا أثناء العمل، ولكن الشركة من مصلحتها الاستغلالية أن لا تسمح مطلقاً بقيام أي تكتل أو تنظيم عمالي في الشركة أو في البلاد؛ لأن هذا يتعارض كل المعارضة مع مع سياسة الشركات الرأسمالية في العالم التي يهمها في الدرجة الأولى امتصاص دماء الكادحين من العمال وغيرهم من طبقات الشعب الأخرى لتكديس الأرباح).

- على الصفحة 22 يعود مرة أخرى (ابن الصحراء) من الظهران فيسأل: (أيهما المنتصر، دعاة الاستعمار الفكري أم مناهضوه؟) معلقاً على ما سبق أن كتبه محمد عبد المنعم خفاجي من القاهرة في العدد المزدوج 3-4 من السنة الرابعة من (صوت البحرين)، وكان قد علق الكاتب على موضوع سبق نشره (الاستعمار وهل يمكن أن يكون فكرياً).

- وعبد الله محمد الطائي ابن عمان، الموظف بمعارف البحرين والذي يكتب سلسلة من المقالات عن (شعراء من الجزيرة) فقد جاء الدور في هذا العدد على الشاعر (عبد الله بلخير) مدير عام الإذاعة والصحافة والنشر في المملكة – وقتها- والرجل يناقش شعره ويذكر نماذج منه نختار المقطوعة التالية:

شبه الجزيرة موطني وبلادي

من حضرموت إلى حمى بغداد

أشدو بذكراها واهتف باسمها

في كل جمع حامل أو نادي

منها خلقت وفي سبيل حياتها

سعيي وفي إسعادها إسعادي

كل له في من أحب صبابة

وصبابتي في أمتي وبلادي

- وفي زاوية جديدة أحدثت من العدد الماضي بعنوان (وخزات عاقل) نجد (فتى الزيت) من الظهران يكتب له بأن جلالة الملك سعود قد عفا عن المعتقلين المبعدين السياسيين وغيرهم، ويذكرهم بأن هذا لم يشمل من سجن أو أبعد من عمال (أرامكو) الذين كانوا يطالبون بحقوق العمال، وقد ذكرهم الكاتب وهم:

عبد العزيز السنيد، وصالح الزيد، وعبد الرحمن البهيجان، وإبراهيم الفرج، وعبد العزيز العضيان، وعمر وزنة، وناصر السعيد، وسليمان العتيلي، وجاسم سلامة، وسعد أبو شبيب.

فيرفع (عاقل) إلى صاحب الجلالة عاهل المملكة السعودية، يتوسل، ويهيب به أن ينظر بعين العدالة والإنصاف، فهو أهل لذلك فيأمر بإرجاع إخواننا المبعدين إلى وطنهم.. إلخ.

- وفي زاوية (في موكب الزمن) نقرأ الأخبار التالية:

* زار البحرين في مطلع الشهر سعادة الشيخ حافظ وهبة سفير المملكة العربية السعودية في لندن، وقد مكث بيننا أربعة أيام، كان موضع الحفاوة، وقد اتصل به أحدنا، وقدم له كتاباً يطلب فيه من سعادته كتابة موضوع عن ذكرياته في البحرين.

ولكننا بعد سفره وجدنا خطابنا نفسه ملقى على مكتب أحد الوجهاء ممن كان في صحبته أثناء وجوده في البحرين، ويبدو أن الشيخ حافظ تؤلمه ذكرياته عن البحرين، وإلا لكان لكتابنا موضعه الملائم، في إحدى حقائبه على الأقل.

وفي مكان آخر من الصفحة (61) نقرأ: “سأل أحد وجهاء البلاد الشيخ حافظ وهبه عن الأسباب التي يعزو إليها فشل القضية الفلسطينية فأجاب:

قبول العرب الهدنة الأولى، فقد اغتنم اليهود هذه الفرصة فجلبوا كميات كبيرة من الأسلحة الحديثة من تشيكوسلوفاكيا، وبعض الدول الأوربية الأخرى.

تفكك العرب، وعدم وحدتهم في القيادة والأهداف والسياسة، في حين أن اليهود كانوا ولا يزالون متراصي الصفوف، موحدي الغايات رغم ما يشاع عنهم زوراً من اختلاف.

ولما سئل عن قوة إسرائيل بالنسبة للدول العربية أجاب: “إن إسرائيل اليوم أقوى من كل الدول العربية مجتمعة، وإن المشاريع اليهودية لا ترتجل ارتجالاً وإنما تدرس وتمحص ويجلب لتنفيذها الخبراء العالميون من كل مكان.

ولما سئل هل تعتقد أن للإنجليز والأميركان يداً في فشل القضية الفلسطينية، أجاب بالنفي.

* حكمت الحكومة السعودية بالسجن والجلد على المذنب عبد المنعم مجذوب سكرتير مكتب شئون العمل والعمال بالدمام، لضبطه متلبساً بشرب الخمر وهو يقود
سيارته، والطريف أن المذكور هو أحد أعضاء لجنة الحكومة للنظر في شئون العمال وسكرتير خاص للشيخ ابن عدوان.

* كان أول اقتراح تقدم به رئيس شؤون مكتب العمل والعمال الجديد هو طلب إعادة أعضاء لجنة ممثلي العمال السعوديين المبعدين إلى المنطقة الشرقية كي يستفيد من خبرتهم بالتعاون معهم في إدارة المكتب وتعيين شئون العمال ولا زال الرئيس الجديد ينتظر رأي الحكومة.

* فصلت شركة (أرامكو) بعض عمالها وجاء هؤلاء إلى أمير المقاطعة يشكونها، وقد اتصل الأمير بالممثل المحلي للشركة مستفسراً عن سبب فصلهم فقيل له: إن الشيباني سكرتير الأمير واقف على ذلك، فغضب الأمير على هذا التصرف الشائن ودون أي سؤال نزل على سكرتيره بصفعات قوية، ونقل السكرتير مغمياً عليه إلى مستشفى (أرامكو)، وقضى فيه ستة أيام، وفصل من وظيفته بعد ذلك، وقد احتل المنصب السكرتير الثاني عبد الحميد عنبر، وقال إن غضب الأمير هذا على سكرتيره يعود لتصرفاته الشخصية أثناء غيابه في فرنسا، ولاسيما تهجمه على لجنة العمال، ونعتهم بالخيانة الوطنية.

* منح المستر صالح الصويغ وسام الاستحقاق من شركة الزيت العربية الأميركية (أرامكو) بعد أن أكمل في مساء الأحد 21 فبراير (15) سنة وخمسة أيام كما تقول جريدة الشركة، وقد أقيمت له حفلة تكريمية من قبل شخصيات أرامكو الكبار باعتباره من موظفيها (الكبار) أيضاً، وأطنبت الجريدة في مدح إخلاصه وحرصه على مصالح الشركة، والذي أثار الضحك من العمال السعوديين تعليقها حول احترام العمال لهذا الرجل، ونحن نذِّكر الشركة بأن من يحترم مصالحها الخاصة بإخلاص لا يمكن أن يحظى باحترام العمال أبداً.

* أصدرت الحكومة العربية السعودية أمراً إلى سفرائها ومفوضياتها بأن لا تسمح لأية طائرة مهما كان نوعها بالهبوط في الأراضي السعودية، بعد أن هبطت في أراضي إسرائيل، كما أنه لا يجوز لأية طائرة حلقت فوق الأراضي الإسرائيلية أن تحلق فوق الأراضي السعودية.

* إرضاء لعيون موظفي أرامكو (الأجانب) خوفاً من أن يتقدموا بطلب المساواة مع العمال السعوديين في الزيادة العامة أقرت دفعها لهم مقدماً، وتزويدهم بالبنطلونات والقمصان بنصف القيمة، وهذا يدل على أن (أرامكو) لا تريد أن تعترف بأنها أعطت تلك الزيادة العامة للسعوديين تحت ضغط إضرابهم الكبير، وإذعاناً للأمر الملكي، كما يشير بيان الحكومة، وإنما كان ذلك كزيادة دورية لجميع موظفيها على اختلاف أجناسهم، وليت الحكومة تقرأ ما بين السطور.

* بعد الإضراب أرسلت الحكومة السعودية هيئة جديدة للأمر بالمعروف من الرياض، وقد نشطت هذه الهيئة في ملاحقة العمال في أحيائهم، والتجسس عليهم، وإقفال الراديوات دون الأغاني والموسيقى العربية والاقتصار على سماع آي الذكر الحكيم... إلخ.

* أصدر جلالة الملك سعود مرسوماً بإنشاء وزارة للمعارف في المملكة العربية السعودية، وتعيين أخيه الأمير فهد بن عبد العزيز وزيراً للمعارف، كما أصدر جلالته مرسوماً آخر بإنشاء وزارة للزراعة، وتعيين الأمير سلطان بن عبد العزيز وزيراً لها.

* تقرر أن يزور جلالة الملك سعود مصر بدعوة من الحكومة المصرية وذلك في شهر مارس.

- ونجد وكلاء المجلة في المملكة يزدادون أيضاً فبالإضافة لما سبق، نجد موزعها بالرياض يصبح السيد محمد سليم – مكتبة النهضة - شارع المرقب، وموزع آخر بالمدينة المنورة هو الشيخ مصطفى الزيتوني، وبهذا أصبحت المجلة تصل إلى تسع مدن في المملكة هي: الخبر والدمام وجدة ومكة والأحساء والقطيف وعنيزة والرياض والمدينة.

[1]  لقد بلغ التضامن أقصى مداه باستضافة أهالي القطيف - وخصوصاً الفلاحين - للعمال المضربين، من كل الجهات والمشارب والانتماءات، في أكواخهم في البساتين مدة الإضراب، وهي 15 يوماً، فضلاً عن جمع التبرعات لهم، حتى عمدت كثيرات من النساء لبيع حليهن. الواحة

[2]  سوف يظهر هذا المقال ضمن كتاب (جهاد قلم)، تحت الطبع، يضم كتابات السيد علي (رحمه الله) المنشورة وغير المنشورة التي لم يتمكن من جمعها في حياته ونشرها في كتاب. الواحة
* باحث
232301