الجُريب
فضل بن عمار العماري * - 9 / 2 / 2011م - 3:25 م - العدد (57)

ذكرتُ في مقالة سابقة نشرتها «الواحة» بالعدد الواحد والخمسين[1]  حديثًا عرضيًّا عن «الجريب، نقلاً عن آل عبد القاهر بأنها (قرية الشّقيق)، ولم تكن طبيعة المقالة تحتمل المضي في نقاش موضع «الجريب» المذكور هناك، وهنا تفصيل في الموضوع، وبيان له.

«الجُريب» نهر

قال ياقوت: «الجُرَيب: من....هَجَر»[2] .

يكفينا هذا الذكر أخذ «الجُريب» إلى سوى منطقة الأحساء، ولاسيما أن الهمداني يقول: «البحرين: إنما سُمِّيَت البحرين، من أجل نهرها محلِّم، ولنهر عين الجُريب»[3] .

 وقد عرفنا «محلّم» على أنه (عين أم سبعة)، تلك العين الدَّفّاقة التي تجري مياهها نحو الخليج قديماً، بحيث تشكِّل نهراً، حتى سُمّيِ مجراها نهراً حقيقة.

وإذا كانت هذه هي حال «عين محلّم»، فإن حال «عين الجُريب» لا بدَّ أن يكون في مستواها: «البحرين: إنما سُمِّيَت البحرين، من أجل 1) نهرها محلِّم، 2) ولنهر عين الجُريب». ولكننا لا نعرف في المدوَّنات القديمة، ولا في الطبيعة، عيناً بتلك المكانة في منطقة الأحساء سوى «عين الصفا» (عين الحارّة)، فأين «عين الجُريب»؟

«الجريب» قرية

لم يذكر ياقوت في قوله السابق «الجريب» على أنه نهر، بل قال: «الجُريب: قرية من قرى هَجَر».

وينقل آل عبد القادر عن ياقوت قوله: «جُرَيب: قرية من قرى هجر، بينها وبين محلِّّم الشهيرة الكثيب الأحمر...»، ثم يعلَّق على هذا، فيقول: «إذا قلنا: إن عين محلم: هي عين أم سبعة، فالجريب: هي قرية الشُّقيق الموجودة الآن في الأحساء أو قريب منها»[4] .

ويعترض الجاسر على هذا، فيقول: «التي بينها وبين محلِّم الكُثيب: هي الجَونين...وليس الجريب»[5] .

لأن الذي ذكره ياقوت هو «الجونان»، وليس «الجُرَيب». ولم يحدّد الجاسر «الجُريب»، وكأن في هذا إشارة إلى التصحيف في الاسم، ولنفترض أن هنا تصحيفاً، أو أن «الجُريب» موجود حقيقة، فإنه لن يكون (قرية الشُّقيق)؛ لأن ملاحظة الجاسر صحيحة: «التي بينها وبين محلِّم الكُثيب»، و«الكُثيب» إنما يأتي إلى الجنوب من (عين أم سبعة)، فـ«الجُريب» يأتي أعلى من «عين الصفا» (عين الحارّة)، و(الشُّقيق) تأتي شمالي (عين أم سبعة)، وهنا لا يكون لدينا «نهر الجُريب»، وإنما تكون لدينا «عين الصفا» (عين الحارّة).

وبهذا يتبيَّن لنا أن الهمداني الذي لم يذكر «عين الصفا» في كتابه «صفة جزيرة العرب»، كان يعني هذه العَين الأخيرة، وليس سواها، إما لأن اسم القرية غلب عنده على اسم العَين، وإما أن ذلك خطأ منه، فهو في كتابه عن شرق الجزيرة غير دقيق أحياناً، و«الجريب» غير مضبوط في «صفة جزيرة العرب»، بتحقيق الأكوع، كما ذكر الجاسر[6] ، غير أنه مضبوط بالتصغير – مثلما رسمه ياقوت – في تحقيق ابن بليهد[7] .

قَضْباء - قَضْبى

قال نصر الإسكندري: قال الأصمعي: إنما سُمِّيت البحرين؛ لأنهما عينان بينهما مسيرة ثلاثة أيَّام، إحداهما مُحَلِّم، والأخرى قضباء، هي خبيثة الماء، على إحداهم هَجَر، والأخرى قطيف، وهي الخَطّ»[8] .

وواضح أنه يقصد بقوله: «بينهما مسيرة ثلاثة أيام» ما قاله لاحقاً: «والأخرى قطيف، وهي «الخط»، وسبق أن اتّضح لنا أن المقصود بـ «محلِّم» (عين أم سبعة)، وأنها هي نفسها «عين هجر»، وأنهم حين يشيرون إلى الثانية لا يعنون إلا «عين الصَّفا» (عين الحارّة).

ولا يمكن أن يقول الأصمعي ذلك، ولو قاله، لذكره ياقوت، الذي ينقل كثيراً عن كتاب الأصمعي الأصل «جزيرة العرب»، ولوجدنا إشارة إلى ذلك في الكتاب المنسوب إلى لغدة الأصفهاني، «بلاد العرب». وإنما المعنى هو المعنى نفسه الذي تردّد في أقوالهم:

«البحرين: إنما سُمِّيَت البحرين، من أجل نهرها محلِّم، ولنهر عين الجُريب».

وهم يريدون بكل ذلك «عين «الصفا» (عين الحارّة).

«أبواب»

على أنه ورد في التاج قول غير منسوب هو:

وأن ابن موسى بائع البقل بالنوى

له بين باب والجُرَيب خطير[9] 

يقول ياقوت:

«باب: جبل دون هجر»[10] . كما يقول: «أبواب: جبل قرب هجر»[11] .

ويذكر آل عبد القادر: «جبل قرب هجر يُعرَف الآن بأبواب»[12] .

ويقول الجاسر: «أبواب: سبخة تمتدّ من شرقي جبل شدقم جنوباً، إلى جبل الخرانق شمالاً، شمال جبل متالع، ويدعها طريق عريعرة إلى حَنِيذ غَرْبَه، وفي شرق السبخة ماء اسمه: أبواب يمرّ به الطريق، ويُطلّ على السبخة آكام مرتفعة تُدعى جبل أبواب»[13] . ثم يضيف: «وهي معدودة من وادي المياه (السِّتار – قديماً)»[14] . ويستشهد الجاسر بقول الأحيمر السعدي:

وأن ابن موسى بائع البقل بالنوى

له بين باب و(الستار) خطير[15] 

ولعل أفضل منه رواية اللسان:

وأن ابن موسى بائع البقل بالنوى

له بين باب و(الستار) حظير[16] 

ورواية التاج: «بين باب والجُرَيب» أفضل؛ لأن السبخة لا تنبت بقلاً، ولا نخلاً، ثم هي «سبخة» وليست جبلاً، وهنا يكون «الجُريب»: هو القرية أعلى من (عين الحارّة)؛ فما بين جنوب (عين أم سبعة) وحتى (عين الحارّة) كانت منطقة زراعية تأتي الرمال في أعلاها.

وأمر آخر يتعلّق بالبيت غير المنسوب الذي أورده صاحب تاج العروس، فياقوت يرويه مع بيت آخر للأحيمر السعدي، يقول فيهما،

كفى حزناً أن الحمار ابن جندل

علي بأكناف (السِّتار) أمي

وأن ابن موسى بائع البقل بالنوى

له بين باب و(السِّتار) خطير

وهنا نجد الرواية التي ذكرها الجاسر «(الستار)» (وادي المياه – الصرّار)، وهو بعيد عن الأحساء، في غربيّه، فلم يَعُد لـ«الجُريب» موضع هنا، إلا أن الملاحظ أن البيت تداخل مع قافية مشابهة في شعر الأحيمر السعدي، الذي يهجو أمير البصرة، سليمان بن علي، وهذا ليس «ابن جندل»، وليس «ابن موسى»، فتكون الرواية المقبولة – على هذا – هي رواية التاج، حيث يكون المهجوّ الأمير على هجَر، وليس الأمير على البصرة، فذاك غيره، وتصبح الرواية المناسبة هي رواية التاج: «الجُريب»، وليس «(السِّتار)». يقول ياقوت: «قال الأحيمر السعدي، وكان قد أتى العراق، فقطع الطريق، وطلبه سليمان بن علي، وكان أميراً على البصرة...»[17] .

وما دمنا بصدد الحديث عن «أبواب»، فإن مالك بن نويرة يقول:

فأما بنو سعد فبالخطّ دارها

فبابان منها مألف فالمزالف[18] 

ويعني بـ«المزالف»: القرى بين البرّ والبحر.

وتبيّنا أن المقصود بـ«الخط» فيما يخصّ تميم، هو «رأس الخط»: أي: الكويت، ولا علاقة لتميم بالأحساء أو القطيف في الجاهلية، ومن ثمّ، فـ«بابان» مثنى «باب»، وجمعها «أبواب» هي التي سبق أن حدّدها الجاسر: «سبخة من شرقي جبل شدقم جنوباً، إلى جبل الخرانق شمالاً، شمال جبل متالع، ويدعها طريق عريعرة إلى حَنِيذ غَرْبَه، وفي شرق السبخة ماء اسمه: أبواب يمرّ به الطريق، ويُطلّ على السبخة آكام مرتفعة تُدعى جبل أبواب»، وهذا هو الموضع الذي تمتدّ فيه تميم في الجاهلية، ولا تصل إلى الأحساء أو القطيف، ويؤكد ياقوت كون تميم خارج المنطقة الزراعية من «البحرين» القديمة حين يقول: «البحرين: وكان بها خلق كثير من عبد القيس وبكر بن وائل وتميم، مقيمين في باديتها»[19] .

ويقول الهمداني: «مدينة البحرين العظمى هجر، وهو سوق بني محارب من عبد القيس، ومنازلها ما دار بها من قرى البحرين....» [20] .

ولكنه يقول: «الأحساء منازل ودور لبني تميم، ثم لسعد من بني تميم...»[21] .

ومهما كانت صحة هذه العبارة، فإن هذا ينصرف إلى زمن متأخّر، عندما بدأت تميم تتحضّر، وتقترب من القرى الساحلية.

«بابان» بالقرب من الحَفَر

أما قول الراجز:

أنا ابن بُور بين بابين وجَمْ

والخيل تَنحاه إلى قُطْر الأَجَم

وضَبَّةُ الدَّغْماء في رُوس الأَكم

مخضرّةً أعيانها مثل الرَّخَم[22] 

فيرى الجاسر أن «بابين»: «مثنّى باب»، كما حدّده سابقاً[23] ، وهذه ليست أرض ضبَّة، وإن كانت ضبَّة من تميم، وهذه أرض بني سعد، عديّ منها خاصة.

لقد فرّق العلماء بين المفرد والمثنّى، فقال الفيروز آبادي: «الباب: جبل قرب هجَر»، وقال في المادّة نفسها أيضاً: «بابين: - مثنّى- موضع بالبحرين»[24] .

وكذلك فعل الحازمي في كتابه «الأماكن»[25] .

وكان الأزهري قد ذكر تحديد الموضع، وأورد الشاهد السابق[26] ، وعنه تناقل العلماء.

ومنازل ضبّة في البحرين حول الحَفَر، فهنالك يكون «بابان».

«الجَونان»

رأينا الجاسر يقول: «التي بينها وبين محلِّم الكُثيب: هي الجَونين... وليس الجريب»؛ لأن ياقوتاً قال: «الجونان: قرية من نواحي البحرين، قرب محلِّم، دونها الكثيب الأحمر»[27] .

ويقول الجاسر: «لا تُعرف هذه القرية الآن، ونهر محلِّم هو عين (أم سبعة...)، ويرى الشيخ محمد بن عبد القادر أن وصف هذه القرية يكاد ينطبق على قرية الشُّقيق، أو على قرية كانت تقع بقربها»[28] .

وسبق أن رأينا الجاسر يعترض على تسمية «الجُريب»، الذي خلط آل عبد القادر بينه وبين «الجونان»، وتسمية الأولى «الشُّقيق»، ولم يذكر آل عبد القادر «الجونان» في كتابه. ومهما يكن، فالجاسر يذكر:

«وقد عَدّ ابن الفقيه في مختصر البلدان... من قرى البحرين الجوس والكثيب الأكبر والكثيب الأصغر...» [29] .

ثم إنه يعلّق على هذا بقوله: «أراه يعني الجونين»[30] .

وقد تبيّنا موقع «الجُرَيب»: شمال (عين الحارّة)، ولا علاقة له بـ(الشُّقيق)، أما «الجونان»، فتصحيف، كما أن «(الجوس)» تصحيف أيضاً، صوابه «الجَُريب»، وليس «الجَوْنين». ولا علاقة لـ «الجونان» بقول جرير الذي استشهد به الجاسر، نقلاً عن ياقوت الذي فعل ذلك:

أتعرف أم أنكرتَ أطلال دمنة

بإثبيت فالجونين بالٍ جديدها

فليست لجرير أطلال بالبحرين القديمة إطلاقاً، حتى إنه ليست له أطلال ألبتَّة في غرب الأحساء، وإنما قال ياقوت: «الجونان: قاعان أحمران يحقِنان الماء؛ قال جرير..».

ثم يضيف حسب طريقته في التأليف، «وقيل: الجونان: قرية من نواحي البحرين....» [31] .

فالاستشهاد الأول على موضع خارج «البحرين»، ولسنا بصدد تحديد ذلك، وإنما لبيانه فقط.

علاقة «الجون» بالجون الكندي

تتداول الروايات التاريخية علاقة «الجون» الكندي بـ «هجَر» (الأحساء)، وهذا ما لا سند له، والراجح أن «الجون» أو «الجونان»: عمرو ومعاوية، كانا في الحيرة إلى جانب المناذرة، وهم من كلب، لا كندة. يقول الخبر: إن جيش الجون الكلبي، وعليه عمرو ومعاوية، ابناه، اشترك في حرب يوم «جَبَلة» إلى جانب جيش النعمان، وعليه أخوه لأمه، حسان بن وبرة الكلبي، وكذلك الحليفان: أسد وذبيان، وأقبل شرحبيل بن أخضر بن الجون بن آكل المرار في جمع من بني كندة (من حضرموت)[32] .

ويأتي خبر آخر، يذكر معاوية بن الجون الكندي، وابنيه: عمرواً وحسانا، في يوم «ذي نجب»، وعلى الأخص حسان بن كبشة الكندي[33] .

وهذه الأحداث، وتسلسل النسب هذا، تستبعد ارتباط كندة في حضرموت  بالأحساء، كما أن كندة - في زمن هذه الأحداث - كانت ضعيفة جدًّا، ولم يكن لها وجود يذكر، والواضح أن اشتراك «الجون» وابني محرّق (المناذرة) يشير إلى الحيرة، وليس إلى هجر، وذلك فيقول جرير:

ونحن سلبنا الجون وابني محرّق

وعمرواً وقتّلنا ملوك بني نصر[34] 

[1]  السنة الرابعة، خريف عام 2008.

[2]  شهاب الدين، أبو عبد الله، ياقوت الحموي، معجم البلدان، دار صادر، بيروت، 1969م: «الجريب».

[3]  الحسن بن أحمد بن يعقوب الهمداني، صفة جزيرة العرب، تحقيق محمد ابن علي الأكوع، دار اليمامة، الرياض، 1397هـ، ص: 281.

[4]  محمد بن عبد الله آل عبد القادر، تحفة المستفيد، مطابع الناشر العربي، الرياض، 1419هـ 1999م) جـ1/36.

[5]  حمد الجاسر، المعجم الجغرافي للمنطقة الشرقية (البحرين قديماً، دار اليمامة للبحث والترجمة والنشر، الرياض، الطبعة الأولى ، 1399هـ، 1979م) جـ2/390-391، وانظر، ص: 446.

[6]  المرجع نفسه، جـ2/390.

[7]  الحسن بن أحمد بن يعقوب الهمداني، صفة جزيرة العرب، تحقيق محمد بن عبد الله بن بليهد مطبعة السعادة، القاهرة، 1953م، ص: 138.

[8]  أبو الفتح، نصر بن عبد الرحمن الإسكندري، الأمكنة والمياه والجبال... تحقيق حمد الجاسر، مركز الملك فيصل، الرياض، الطبعة الأولى، 1425هـ 2004) جـ2/540، وذكر الجاسر (المعجم الجغرافي للمنطقة الشرقية، جـ1/390: «قضبى»).

[9]  السيد مرتضى الزبيدي، تاج العروس، من جواهر القاموس، المطبعة الخيرية، القاهرة، 1306هـ: «بوب».

[10]  ياقوت، معجم البلدان، مرجع سابق: «بوب».

[11]  المصدر نفسه، «أبواب».

[12]  آل عبد القادر، تحفة المستفيد، سبق ذكره، جـ1/35.

[13]  حمد الجاسر، المعجم الجغرافي للمنطقة الشرقية، سبق ذكره، جـ1/ 111 – 112، وانظر، ص: 194.

[14]  المرجع نفسه، ص: 195.

[15]  المرجع نفسه، وانظر ص: 440.

[16]  أبو الفضل، جمال الدين بن منظور، لسان العرب، دار صادر، بيروت، 1375هـ،1955م: «بوب».

[17]  ياقوت، معجم البلدان، سبق ذكره: «دورق»

[18]  ابن منظور، اللسان، سبق ذكره: «بقط» .

[19]  ياقوت، معجم البلدان، سبق ذكره: «البحرين».

[20]  الهمداني، صفة جزيرة العرب، سبق ذكره، ص: 279.

[21]  المصدر نفسه، ص: 281. والزبيدي، التاج، سبق ذكره: «بوب» .

[22]  محمد بن موسى الحازمي، الأماكن، تحقيق حمد الجاسر، المطابع الأهلية الأوفست، الرياض، 1415هـ، جـ1/96، حاشية الجاسر.

[23]  مجد الدين، محمد بن يعقوب الفيروز آبادي، القاموس المحيط، مطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده، القاهرة، 1371هـ، 1952م: «بوب».

[24]  الحازمي، الأماكن، مر ذكره، جـ1/96.

[25]  أبو منصور، محمد بن أحمد الأزهري، تهذيب اللغة، تحقيق إبراهيم الأبياري، مطابع سجل العرب، القاهرة، 1967م، جـ15/612.

[26]  ياقوت، معجم البلدان، سرق ذكره: «الجونان».

[27]  الجاسر، المعجم الجغرافي، المنطقة الشرقية، سبق ذكره،جـ1/445.

[28]  المرجع نفسه .

[29]  المرجع نفسه، ص: 446.

[30]  المرجع نفسه، ص: 445.

[31]  ياقوت، معجم البلدان، مرجع سابق: «الجونان».

[32]  انظر، جواد علي، المفصل في تاريخ العرب، جـ5/ 372-373 .

[33]  المرجع نفسه، ص: 374.

[34]  ديوان جرير، تحقيق نعمان محمد أمين طه، دار المعارف، القاهرة، 1969م، جـ1/424.
كاتب وأستاذ جامعي
200399