الآثار العلمية لابن معصوم المدني
(المتوفى سنة 1120 هـ) 2/2
عادل عباس النصراوي * - 9 / 2 / 2011م - 11:48 م - العدد (57)

5- رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين:

 هذا المصنّف مجموعة من الروضات يعبَقُ منها أريج التوجه إلى الله سبحانه والانقياد له عن بصيرة، دعا بها لإمامنا علي بن الحسين ربَّهُ متهجِّداً ومناجياً، خوفًا منه وطمعاً به تعالى، وقد بلغت ستاً وخمسين روضةً، سقط منها الروضتان الخامسة والخمسون والسادسة والخمسون وفيها دعاؤه للضرورة، ودعاؤه عند اليقظة، لذا لم يرويا في الصحيفة وقد نهج السيد ابن معصوم المدني منهج الشيخ البهائي (ت 1031هـ) في شرحه للصحيفة ذاتها والتي سماها (حدائق الصالحين)، فأخذ منه دلالة الاسم فوسمه بـ(رياض السالكين)، وهو - في الوقت ذاته - أطلق على كل دعاء (روضة) كما فعل الشيخ البهائي، إذ سمّى كل دعاء (حديقة)، وقد أشار ابن معصوم إلى هذا، وتمنّى لو أن الشيخ أتم كتابه (حدائق الصالحين) وكفاه تجشّم الأهوال فقال: (وأما شرح شيخنا البهائي قدس الله روحه الزكية الذي سمّاه حدائق الصالحين وأشار إليه في الحديقة الهلالية، فهو مجاز لا حقيقة، إذ لم تقع حدقة منه على غير تلك الحديقة ولعمري لو أتَمَّه على ذلك المنوال لكفى مَن بعده تجشّم الأهوال، ولكن عسى أن يُثمر غرس الأماني فأكون عرابة هذه الراية في زماني)[1] ، فهو إذن لم يطلّع إلاّ على الحديقة الهلالية[2] ، وهذا يبيّن مقدار تأثَّر ابن معصوم بالشيخ البهائي.

بدأ ابن معصوم كتابه (رياض السالكين) بعد البسملة ( اللهم إنّا نحمدكَ حمدا ً تُؤتينا به من صحائف الحسنات صحيفة كاملة، ونشكرك شكراً تولينا فيه من نعمك الحسنات نعمة شاملة...)[3] ، وهذا الذي ابتدأت به المخطوطة من نسخة المكتبة الوطنية (كتاب خانه علي)في طهران تحت رقم (2378) وكان استنساخها في سنة 1112هـ. من نسخة المكتبة الخاصة للفاضل يوسف الأردبيلي في زنجان، وكان استنساخها في سنة 1132هـ. في حين أنّ المخطوطة من نسخة المكتبة الرضوية في مشهد المقدسة تحت رقم( 321) من كتب الأدعية، وتحت رقم (3356) بالتسلسل العام، وقد بدأـ برسالة (المسلسلة بالآباء) التي شرح فيها ابن معصوم المدني الأحاديث الخمسة المسلسلة بآبائه (رضوان الله عليهم)، وبدايتها بعد البسمله: (الحمدُ لله الذي أكمل بنبيه أحمد نظام الدين، وشرح بوصيّه علي صدر الدين صلى الله عليهما وعلى أبنائهما الهادين، أئمة الأمة والخلفاء الراشدين)[4] .

إن هذه الرسالة لا علاقة لها بالشرح، موضوعاً ومضموناً، والذي أراه أن النسّاخ قد ألحقوها بشرح الصحيفة، وجرى على ذلك طبعها في المقدمة، ودليلنا على ذلك ما قاله ابن معصوم نفسه: (كان الفراغ من إتمام هذا الشرح المفيد والصرح المشيد سنة ست ومائة وألف، والشروع فيه سنة أربع وتسعين وألف، فكانت مدة تأليفه اثنتي عشرة سنة)[5] ، في حين كان الانتهاء من تأليف رسالة (المسلسلة الآباء) بعد (رياض السالكين) بثلاث سنوات، وقال فيها: (ورقّم ذلك عشية السبت لخمس بقين من شهر ربيع الأول سنة تسع ومائة وألف)[6] .

ختم السيد ابن معصوم شرحه هذا برسالة ألحقها هو بنفسه في آخره بعد أن حمد الله وشكره على إتمام هذا السفر، غير أنه آلمه ما وقع من أحد شارحي الصحيفة حين وقف هو على بعض من شرحه قد انتحله السيد حسين بن حسن الجيلاني الأصفهاني، فآلمه ذلك كثيراً، فقال: (ولكن هذا الرجل قد سرق وانتحل وركب صعبة هواه وارتحل ولم يرقب الله فيما انتهك واستهل، وسوف يعقبه ندماً ويستحلبهُ دماً، يوم تُبلى السرائر، وتختبر الضمائر)[7] ، ولم أجده غاضباً بمثل هذا من قبل.

لقد كان شرحه للصحيفة السجادية المباركة شرحاً قلّما تجد مثله في دقة العبارة واتساع الدلالة، فسخّر فيه كل علومه وفنونه في اللغة وآدابها، وعلوم الحديث والفقه والكلام، وشعر العرب، فقد (بسط الكلام فيه ونقل أقوال سائر الشراح والمحشّين، وتعصب فيه للشيخ البهائي من بين الشرّاح وطول البحث في كل العلوم ولاسيما علوم اللغة العربية)[8] ، فكان يبحث عن الدلالة المفردة في أصل وضعها ثم تطور معناها، فضلاً عن المعنى المجازي إن اقتضى الأمر، وكذلك المترادفات من الألفاظ ومشتركها، وهو يستطرد بذكر ما يتعلّق بالمفردة من الفقه وعلم الكلام والفلسفة، حتى كان الكتاب (يطفح العلم من جوانبه، وتتدفق الفضيلة بين دفتيه، فإذا أسحت فيه سرح اللحظ فلا يقف إلا ّ على خزائن من العلم والأدب موصدة أبوابها، ومخابئ من دقائق ورقائق لم يهتد إليها أي المعيّ إلاّ مؤلفه الشريف المبجّل)[9] .

فلا تجد روضةً من رياضهِ إلاّ وقد امتلأت بعلوم الأولين، ممن سبقه، فتنوّعت شواهده فكانت من القرآن الكريم والقراءات القرآنية والحديث النبوي الشريف وأحاديث أهل البيت والشعر العربي والأمثال واللغات وغيرها، وتوزّعت هذه على مصادر عديدة بين كتب التفسير وغريب القرآن وكتب الحديث النبوي الشريف من الشيعة والسنة وكتب القراءات واللغة والنحو والمعجمات والبلاغة ولحن العامة والأمثال، فنقل عنها الكثير من آراء العلماء والمبرّزين بسبب من بُعد بينه وبين عصر الرواية والمشافهة فأخذ أكثر معلوماته عنهم، فجمع آراءهم بما يتوافق مع موضوعات بحثه حتى بلغوا في رياض السالكين ما يقارب الستين عالماً[10] .

وقد اتسم منهجه في نقل النصوص من مضانها كالأتي[11] :

1) النقل المباشر.

2) النقل بالنص.

3) النقل دون ذكر المصدر والاسم.

4) النقل بتصرّف.

6- الزهرة في النحو:

وهو من كتبه المفقودة، ولم تذكره أية مؤسسة من المؤسسات العلمية المهتمة بالمخطوطات العربية والإسلامية ضمن محتوياتها، وقد ذكره أصحاب التراجم وأكدوا نسبه إلي[12] .

7- موّضح الرشاد في شرح الإرشاد:

من كتبه النحوية الشارحة لكتاب (إرشاد الهادي في النحو) للعلاّمة سعد الدين مسعود بن عمر التفتازاني الذي ألفه لوالده المكرّم، وقد ذكره حاجي خليفة[13]  وإسماعيل باشا البغدادي[14] ، والخوانساري[15]  والشيخ الأمين[16] ، والشيخ عباس القمي[17] ، وصاحب رياض العلماء [18] .

8- الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة:

يُعدُّ ابن معصوم المدني أوّلَ مَنْ صَنّف في تراجم رجالات الشيعة وساداتهم في لغتنا العربية، وقد سبقه كثير في هذا الفن إلاَّ أنّهم لم يُفْردوا لعلماء الشيعة وقادتهم مصنّفاً.

 وكان اطّلاعه على هذا الفن أَنْ نَظـَر فيه نَظـَرَ الخبير ِ الفاحص، فجال في خاطره أن يؤلِّف في هذا الميدان لإظهار فضل طائفته، ورفع الحيف عن رجالها الدين كانوا يُعانون من ظلم حكامهم فغيّبوهم في زوايا النسيان؛ كي لا يكون لهم كلمة في أهليهم، فلما شعر السيد بذلك صمّم على إظهار كلمة الحق.

ووجد ابن معصوم من أهل طائفته وذكر علمائها وساداتها فالقاضي نور الله التوستري ألّف كتابه (مجالس المؤمنين) إلاّ أنّه لم يُبرِ منه عليلا ً ولم يُبرد له غليلا ً (إمّا أولاً: لأنّه فارسي العبارة أعجمي الإشارة وليس أربى اللسان العربي، وأمّا ثانياً: فلأنّه جاء بالطمّ والرمّ، ولم يُميّز بين الروح والجرم، فأفسد السمين بالغث ووقع الجديد بالرث وأدخل الدخيل بالصريح وجمع بين الصحيح والجريح)[19] ، فعالج ذلك تُسعفُهُ معرفته اللغة الفارسية، فقلّب ذلك المصنَّف مع انشغال باله، وكثرة البلبال، فكان يخطف الساعات الغائرة والفرص الخاطفة، لتأليف كتابه، فأوجز مع الإحكام وبلا إخلال فيما يجب ذكره، فأودع فيه عيون الأخبار والنكت المعتبرة عند كلِّ إنسان بما يليق مع حُسنٍ التثبّت في نقل الأخبار والتّحري عما يستسيغه العقل[20] ، فسماه (الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة) دون أن يذكر سبباً لهذه التسمية؛ لأن الموضوع يدلّ على العنوان، ورتّبه على اثنتي عشرة طبقة ً وهي: -

الأولى: في الصحابة، والثانية: في التابعين، والثالثة: في المحدثين اللذين رووا عن الأئمة ، والرابعة: في العلماء من سائر المحدّثين والمفسرين والفقهاء، والخامسة: في الحكماء والمتكلمين، والسادسة: في علماء العربية، والسابعة: في السادة الصفوية، والثامنة: في الملوك والسلاطين، والتاسعة: في الأمراء، والعاشرة: في الوزراء، والحادية عشر: في الشعراء، والثانية عشر: في النساء. لكن الذي عُثِرَ عليه من هذا الكتاب في الخزائن كان يسيراً يتضّمن الطبقة الأولى، وشيئاًَ من الطبقتين الرابعة والحادية عشر، ولم توجد بقية الطبقات حسب تقسيم المؤلِّف لها.

 لقد بدأ ابن معصوم المدني بمقدمات أربع، كانت الأولى[21]  في تعريف الصحبة والصحابي، فأورد بعض المفاهيم، وفصّل فيها، وضعّف بعضها وردّها بأقوال من غير طائفته، فكان رقيباً على ذلك، ليهيئ الفرصة لتفنيد ما لم يتّفق مع ما يذهب إليه، فما أن تراجعت تلك الآراء بالحجة والدليل، حتى بدأ يوضح معنى الصحبة والصحابي، لا من خلال تعريفٍ أو حدٍ وإنّما من خلال طرح الأمثلة والحوادث التي تتوافق مع عمله، فعنده: (إن الصحابي على مراتب كثيرة بحسب التقدّم في الإسلام والهجرة والملازمة والقتال تحت رايته والرواية عنه ومكالمته ومشاهدته ومماشاته وأن يشترك الجميع بشرف الصحبة ويُعرف كونه صحابيًّا بالتواتر والاستفاضة والشهرة القاصرة عن التواتر وأخبار الثقة)[22] .

أما مقدّمته الثانية[23]  فقد ناقش فيها مسألة العدالة في الصحابة ورأي العلماء الذين جاءوا بعدهم فيهم، وموقفهم من سلوكهم الاجتماعي وعقائدهم واندماجهم في الحركة النبوية، وهو في كلِّ ذلك يريد أنّ يوضح معنى الصحبة ليستقرئ التراث في ذلك، فضعّف كثيراً من الأحاديث التي أمرت الناس باتّباع كُلِّ مَنْ وُصِفَ أنَّهُ من الصحابة، منها (أصحابي كالنجوم بأيِّهم اقتديتم اهتديتم)[24] ، كما انتقد ما قاله بعض العلماء كالغزالي (ت505هـ) في كون الصحابة كلهم عدول[25] .

 أما مقدمته الثالثة[26]  فقد حشد فيها من الأدلة الكثير في إمامة أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب ، وحقه فيها وظلامته في تأخّره عنها، فأوردَ كامل خطبته المسماة (الشقشقية) وتظلّمه من أهل زمانه، وما ناله منهم بعد وفاة النبي محمد .

وجاء في المقدمة الرابعة[27]  وصفٌ لحال أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب وحال أصحاب الرسول الذين اتبعوه، وكأنّه يريد أن يقول إن تاج الصحبة موالاة علي بن أبي طالب ؛ لأنه هو الولي بعد الرسول ، وإن هؤلاء الذين اتبعوه في صفين والجمل والنهروان، هم نموذج الصحابة، وبهم يمكن أن يُعرف معنى الصحبة والصحابي.

بعد كل هذا قدّم في طبقاته تأريخاً عن الشيعة والتشيع، قد غاب عن الكثير ممّن درس تأريخهم، فوضع درساً في ذلك، أورد تأريخ نشأتهم وبعضاً من عقائدهم وفقههم وعلومهم، فكان في هذا الباب منظّراً لهذه الأصول الفكرية والعقائدية للطائفة الإمامية، فهو – بهذا - قد سبق الشيخ محمد الحسين كاشف الغطاء في (أصل الشيعة وأصولها)، والسيد محمد باقر الصدر في (أصل التشيّع) الذي كتبه مقدمةً لكتاب عبد الله الفياض في التربية الإسلامية. لقد ذُكرَ هذا الكتاب في كتب التراجم[28] ، غير أن الخوانساري ذكر من مصنفاته (أحوال الصحابة والتابعين لم يتمّه، وخرَّج منه مجلدةً في شطر من أحوال الصحابة)[29] ، وأظنّه يعني به كتاب (الدرجات الرفيعة)، فيما أن السيد محسن الأمين، عدّ من مصنفات ابن معصوم كتاب (أحوال الصحابة والتابعين والعلماء)، وكتاب (الدرجات الرفيعة في طبقات الإمامية من الشيعة)، وهذا خلط؛ لأن الكتابين كتابٌ واحدٌ، ذلك لأنّ السيد الأمين قد جمع معلوماته عن السيد ابن معصوم المدني من مصادر متفرّقة فوقع في هذا الخلط بالمصادر.

9- حديقة العلم

لا تُوجد أيّة معلومة تُبيّن مادة الكتاب ومنهجه وصحة نسبته إلى ابن معصوم، غير أنّ يوسف سركيس ذكره[30] ، ونقل عنه الدجيلي[31] .

1. – الكلم الطيّب والغيث الصيِّب

هذا الكتاب من كتب الأدعية عند الإمامية، وقد جمعها ابن معصوم المدني من مصادرها المعتبرة، بعد تمحيص وتنظيم لكل ما وُجد، فقال: (استخرجتُ فوائد دُرَرها الفاخرة من عوالم صحف ٍ زاخرة، وانتقيت ُ منها الكمين باليمين ونظمت جوهر عقدها الثمين وسميتـُهُ “الكلمُ الطيّب والغيث الصيِّب”)[32] ، وقد عده من ترجم لابن معصوم[33] .

حوى هذا الكتاب من الأدعية المأثورة عن النبي محمد والأئمة المعصومين ما تجلى بها رَوْحُ عظيم وثناء جميل، فكانت حبلاً نورانياًّ ممدوداً من الأرض إلى السماء، يربط العبد بربّه تعالى شأنه، كلّما ضاقت به الدنيا بما رَحُبَت، فيرجع الإنسان بها إلى بارئه ليربّي قابلياته وكفاءاته، ثم يعود إلى منطلقه الأول، لأنّه يجد في الله تعالى خير َأنيس له في وحدته، قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب : (اللهم إنّك أنس الآنسين لأوليائك، وأحضرهم بالكفاية للمتوكّلين عليك، تشاهدهم في سرائرهم، وتطلّع على ضمائرهم، وتعلم مبلغ بصائرهم، فأسرارهم لك مكشوفة، وقلوبهم إليك ملهوفة، إنْ أوحشتهم الغُربةُ آنسهُمْ ذكرك، وإنْ صُبَّت عليهم المصائب لجأوا إليك، علماً بأنّ أزِمّة الأمور بيدك، ومصادرها عن قضائك)[34] ، فالله سبحانه أقرب ما يكون للعبد من نفسه ذاته إليه، ففي الدعاء يستذكر الإنسان الإله المغفول عنه، والذات المنسية، وإذا كان نسيان الله سبباً لنسيان الذات فإنّ الدعاء يكون هنا مدعاة للعثور على الذات[35] ، وقد نهى الله سبحانه عن هذا النسيان، فقال تعالى: ﴿وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنْسَاهُمْ أَنْفُسَهُمْ أُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ الحشر: 19)، فجعل من العبد الناسي لله سبحانه فاسقًا، والعياذ بالله.

 قال ابن معصوم: (قال رسول الله الدعاء سلاح المؤمن، وعمود الدين، ونور السموات والأرضيين، وقال أمير المؤمنين علي : الدعاء مفتاح النجاح ومقاليد الفلاح، وخيرُ الدعاء ما صدر عن صدرٍ نقيٍّ وقلبٍ تقي، وفي المناجاة سبب النجاة وبالإخلاص يكون الخلاص)[36] ، وهكذا يستطرد السيد ابن معصوم بالدعاء وآدابه وفوائده، فيجعل منه مهذِّباً للنفس من كل شيء ومقوِّماً للطباع، ومقوِّياً للعزيمة، ورافضاًً للذلِّ والخضوع لغير الله تعالى؛ لأنه هو القوي، فالإنسان العاقل يكون أكثر تعلّقاً بالله تعالى، لأنّه يدرك أنّه أكثر حاجةً إلى ربِّه، فيما يكون الجاهل أبعد ما يكون عن الله، لأنه لا يدرك مدى حاجته له عز وجل.

لقد حدَّد ابن معصوم آداب الدعاء بما يأتي[37] :

1- الإخلاص في النيّة وحُسن الظن بالله، قال: (وخيرُ الدعاء ما صدرَ عن صدرٍ نقيّ ٍ وقلب ٍ تقيٍّ)[38] .

2-  كتمان السر في الدعاء لمناجاته، قال: (وفي المناجاة سبب النجاة)[39] .

3- الإلحاح في الدعاء: (عن أبي عبد الله : الدعاء مفتاح كل رحمة، ونجاح كل حاجة، ولا يُنال ما عند الله إلاّ بالدعاء، وإنّه ليس من بابٍ يُقرع إلاّ أن يوشك أن يُفتح لصاحبه)[40] .

4- تحديد زمان الدعاء ومكانه، قال: (يستجاب الدعاء في أربعةِ مواطن، في الوتر بعد الفجر، وبعد الظهر، وبعد المغرب، وفي روايةٍ عند هبوب الرياح وزوال الأقتاب ونزول المطر وعند الآذان، وعن أبي جعفر : عليكم بالدعاء في السحر إلى طلوع الشمس فإن فيها ساعة تفتح أبواب السماء)[41] .

5- التصدّق وشمّ الطيب[42] .

6- حلِّيّة المكان كالمساجد وأضرحة النبي والأئمة والأولياء الصالحين[43] .

7- إظهار الخشوع والرهبة من الله تعالى، فعن أبي جعفر ، قال: (إذا اقشعرّ جلدُك ودمعت عيناك فدونك دونك فقد قصد قصدك)[44] .

8- التقرّب إلى الله بالصلاة قبل الدعاء[45] .

9- تمجيد الله والثناء عليه والصلاة على النبي وآله ، فعن أبي جعفر : (إن خفت أمراً يكون أو حاجة تُريدها بالله مجِّدْه واثن ِ عليه كما هو أهله وصلِّ على النبي[46] .

10- بيان الحاجة وتحديدها والبكاء لله في طلبها والسجود له سبحانه[47] .

11- حمد الله وذكر نعمته والشكر له على ما أنعم[48] .

12- ذكر الذنوب والإقرار بها ثم الاستغفار منها[49] .

13- التعميم في الدعاء، قال الرسول : إذا دعا أحدكم فليعمّ فإنه أوجب للدعاء)[50] ، أي فليذكر حاجة المؤمنين فيقدّمها على حاجته.

هذه هي أهم آداب الدعاء التي ذكرها ابن معصوم، وقد أضاف غيره بعضاً آخر غيرها من الآداب تجدها في مضانها[51] .

بعد ذكره لهذه الآداب التي يجب أن يتحلـّى بها الداعي قبل التوجه إلى الله سبحانه، يذكر مجموعة الأدعية التي يرويها عن النبي والأئمة المعصومين والتي بلغ عددها ستةً وثلاثين دعاءً.

هذا والسيد ابن معصوم لم يتم كتابه هذا، وقد طبع على الحجر سنة (1328هـ)[52] ، وطبعة أخرى على الحجر أيضاً مع مقدمة عن حياته أيضاً ومؤلفاته باللغة الفارسية بقلم مهدي لاجوردي الحسيني في (1 ذي الحجة من سنة 1400هـ ) بقم المقدسة، وهي معتمدة في هذه الدراسة.

11– الطراز الأوّل والكناز فيما عليه لغة العرب المعوَّل:

يُعَدُّ هذا الكتاب من كتب اللغة التي حفظت لنا لغتنا العربية في عصر انحدرت فيه الثقافة وطلب العلم، بسبب من السياسات التي وفدت على الشعب العربي، ومحاربتها للغة القرآن الكريم، والمتمثلة بالحكومة العثمانية وغيرها، حتى فرضت لغتها على العرب.

 في ظلّ هذه السياسات، لمع ضوء كتاب (الطراز الأول) للسيد علي خان بن معصوم المدني، فسلك فيه منهجاً جمع فيه غريب اللغة والقرآن ومجازها والمصطلحات والأمثال العربية، فضلاً عن الفصيح من كلام العرب، وحصر جهوده في أخذ اللغة وجمعها بالسماع أو بالرواية، وإذا تعذر عليه الاستفهام عند الاستبهام، والحصول على الجواب في أي مادة لغوية، فيعمد بالحصول عليها بالسؤال والجواب[53] ، ويعني بذلك إجماع أهل اللغة والقياس، فكان لا يتعجَّل في جمع اللغة والحكم عليها، ويصوِّب بين الراجح والزال، ويعتمد استقراء الكامل وعدم الجمود على كتابٍ واحد، بل يأخذ كل المصادر المتيسرة[54] . فحوى فيه ما لم تحوهِ المعاجم الأخرى، يقول: (فالجمرة وإن كان البحر الخضمُّ، لم تشتمل على ما اشتمل عليه ونظم، والصحاح - على صحة روايته - لم يحلُ ببلاغة معجز آياته، والمحكم - على إحكام نصوصه - لم ينطوِ على عيونه ونصوصه، والعُباب - على تلاطم أمواجه - لم يحتوِ على أفراد درِّه وأزواجه، والتهذيب - على خلاصته ونقاوته - لم يَفُز ببهجته وطلاوته، والمجمل - على إجماله وإيجازه - لم يحرز تفصيل حقيقته ومجازه، ولسان العرب - على جمعه وإحصائه - لم يحصل على حُسن ِ انتحائه وانتظائِهِ، والقاموس - على سعة باحته - لم يحظَ بعذوبته وملاحته)[55] ، فكان معجما ً جامعا ً مانعا ً لم يُؤلَّف مثله في زمانه في مادته وعلمه ومنهجه[56]  نقداً وشرحاً لما سبقه من المعاجم وخاصةً القاموس المحيط، لمجد الدين الفيروز آبادي (ت سنة 817هـ)، فقد تعجّب منه ابن معصوم أيّما تعجّب، وهو المتسمّ بالإمامة في معرفة اللسان الضادي من تتبُّعه كلام الجوهري (ت399هـ) في الصحاح، وتعقبه إيّاه، قال: (وكأنّه - حين أخد يتبجّح، ويترنّح عجباً ويترجّح - قد تمسّك من العصمة بسبب، وأَمِنَ الهُوِيِّ من الخطأ في صَبَب)[57] ، فتصدّى له ابن معصوم فصحّح ما وقع فيه من خطأ، ورفع الوهم وسَدَّد الجوهريَ حيث يستحق التسديد، مستشهداً بكتاب الله العزيز، والحديث النبوي الشريف، وأحاديث أهل البيت والمثل العربي، وغيرها، حتى قيل إنّه صنّف رسالةً في (أغاليط الفيروزآبادي)[58] ، فالمتطلع في كتاب (الطراز الأول) يجدُه مملوءاً بالإشارات والتنبيهات إلى هذه الأغاليط، مستوعباً إياها ومسدّداً الجوهري في أغلبها، فيكون تصنيف رسالة منفردة في هذه الأغاليط، مما لا مسوِّغ له، وهذا مما يدعوني إلى القول بعدم وجود هذه الرسالة[59] ، ثم أن فقدانها وعدم الوصول إليها إلى يومنا هذا يُقرب صحة ما ذهبت إليه، وكذلك عدم ذكر أيّ نصٍّ منها في مصنّفات أصحاب اللغة من بعد السيد علي خان المدني، يؤيّد هذا الرأي، ثم إنّ دراسة الدكتور حسين نصّار في المعجم العربي التي امتازت بالمتابعة والدقة، لم تذكر أثراً لهذه الرسالة، لكنه ذكر (الطراز الأول) لابن معصوم ضمن كتب الاستدراك على الفيروزآبادي مرة، وفي الأخرى عدّه ضمن كتب الحواشي[60] .

وقد ظهر في زمانه معجم آخر هو(إضاءة الراموس وإفاضة الناموس على إضاءة القاموس) لأبي عبد الله محمد بن الطيب بن محمد الفاسي (ت سنة 1 170هـ)(*)، وكان يرمي هذا الرجل فيه إلى هدفين، أولهما: الرد على نقود صاحب القاموس على الصحاح، والثاني: شرح غوامضه واصطلاحاته، وقد ذكره الدكتور حسين نصار ضمن كتب الحواشي على القاموس المحيط، إلاّ أنه قَصُر عن درجة (الطراز الأول) كثيراً.

 وأشار إلى الطراز الأول عدّدٌ ممن ترجم لابن معصوم المدني[61] ، وحُقـّق أخيراً في مؤسسة آل البيت لإحياء التراث في مشهد بإيران، وطبع منه خمسة أجزاء فقط، فتم التحقيق إلى باب الدال وفصولها، وهي المعتمدة عندي في هذه الرسالة.

12– محك القريض

هو من الكتب المفقودة التي صنَّفها ابن معصوم المدني، ولم يُعثر على أيِّ أثر ٍ له في المكتبات، ولم يُشر أحدٌ إليه، وقد ذكره مؤلفه في باب المغايرة في كتاب (أنوار الربيع في أنواع البديع)، بعد أن أورد فائدة في الشعر، فعدّه من خواص لغة العرب، ولم يكن في غيرها من اللغات كاليونانية وغيرها بهذا الشكل من الوزن والقافية[62] ، فقال: (وقد أمليتُ كتاباً لطيفاً، وديواناً طريفاً في مقاصد الشعر، ترجمته بـ(محك القريض) أوردتُ فيه من مدح الشعر والشعراء ما فيه مقنع لمن كان منه بمرأى ومسمع، والله الموفِّق)[63] ، وقد ألّفه قبل أنوار الربيع كما ترى.

ثانياً: الرسائل

1- نفثة المصدور

قد نوّه إليها في كتابه (أنوار الربيع في أنواع البديع) في باب (الكلام الجامع)، وهي من الرسائل المفقودة، والذي يبدو أنها حوت شعراً وأخبار ً في ذم الزمان وأبنائه، بدليل ما قال: (وقد خطر لي هنا سؤال وجواب ذكرتهما في رسالتي التي سمّيتها (نفثة المصدور)، ولا بأس بذكرهما هنا لما فيهما من الغرابة، أما السؤال: هو أنّه إذا كان شكوى الزمان وذمِّه وهو رأي الحكماء، وقد ورد الشرع بالنهي عن هذا الرأي والاعتقاد، فكيف يستجيز متشرِّع ذم الزمان وشكواه، وقد وقع ذلك في كلام كثير من العلماء المسلمين نظماً ونثراً؟

والجواب: إنّا لا نذم الزمان من حيث أنّه سبب للحوادث كما هو اعتقاد الحكماء، بل من حيث هو ظرف للحوادث المكروهة، وهذا كما يذمّ الإنسان السنة المجدبة واليوم الشديد الحر، والبلدة الوخيمة الهواء، الكريهة الماء، ونحو ذلك، وعلى هذا ورد ذم الدنيا في الأحاديث الشريفة، فلا يَرِد علينا ما ذكر من هذه الجهة)[64] ، وذكر فيها النثر والنظم ما يشفي الصدور[65] .

وبيد أنّ هذه الرسالة من جملة الرسائل التي ذكرها الخوانساري حين ترجم لابن معصوم[66] .

2- التذكرة في الفوائد النادرة

وهي من رسائله التي ذكرها أصحاب التراجم، ونسبوها إليه، والظاهر عندهم أنها غير (المخلاة)، وهي شبيهة بالكشكول، ورسمها على شـاكلة كشكول الشيخ البهائي[67] .

3- تقريرات في الفلسفة

هذه التقريرات موجودة عند السيد حسين الشهرستاني في كربلاء المقدسة، وبخط المؤلِّف، وانتقلت بعد بيع كتبه إلى الشيخ باقر التستري الكربلائي[68] ، غير أنّ المعروف عن ابن معصوم قلّة اهتمامه بالفلسفة.

4- لا تفعل وإن فعلت فلم تلم

هي رسالة صغيرة أودعها ابن معصوم في آخر كتابه (رياض السالكين) بعدما عثر على مجلدات انتحل فيها مؤلفها السيد حسين بن حسن الجيلاني الأصفهاني بعضاً من شرحه على الصحيفة السجادية، ونسبها إلى نفسه، فتألّم ابن معصوم كثيراً وعدّ ذلك الانتحال سرقة، فقال: (فلما أجلت النظر فيها وتزيّل لي خاطرها من خافيها، رأيتُ أن مؤلفها قد ركب الخطة الشنعاء، وغار الغارة الشعواء، فانتحل جلّ ما وقف عليه من رياض هذا الكتاب، ولم يُبال فيما فعل بلوم أو عتاب، وساق ذلك اللص عبارتي بالنص ونسبها إلى جنابه)[69] ، ثم إنّه نسبه إلى الجهل وعدم الحيطة باللغة العربية بسبب من كونه أعجمياًّ، فقال فيه: (هذا مع قصور منه في علم اللغة بيّن وتدليس في النقل لا يقدم عليه متديّن، وها أنا أنصّ عليك ما نسبته إليه ما هو أوفى شاهد بذلك عليه، فمن الأول: إعرابه الظرف صفة للمعرفة وهذا غاية في قلة المعرفة، ومنه إنكاره القول بأن (بل) عاطفة للجمل، وإنّه سهو ظاهر، هذا الإنكار لا يتفوّه به إلاّ ذو إطِّلاع على أقوال العلماء قاصر)[70] .

لقد عدّها الشيخ آغابزرك من مصنّفات ابن معصوم، ووسمها بـ(لا تفعل وإن فعلت فلا تلم)[71] ، وأشار إليها بعض أصحاب التراجم ولم يَسِموها بهذا الاسم لكنهم تعرّضوا إلى فحواها، وذكروا أيضاً أن المولى حسين بن حسن الجيلاني لما اطلع على ما قاله ابن معصوم، أخذ ثانياً في رد كلامه في أكثر مواضع شرحه المذكور[72] .

5- المسلسلة بالآباء

وهي رسالة كريمة حوت طيب نشر أحاديث الرسول التي رواها ابن معصوم المدني عن والده أحمد نظام الدين عن آبائه عن جدِّه علي بن أبي طالب فقال: (قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم...)، فروى خمسة أحاديث في أمير المؤمنين علي بن أبي طالب يرويها الثقاة ممن لا يتسرّب إليهم الشك، وشرحها ابن معصوم شرحاً وافياً كافياً ومفصلاً فيها فضل الإمام علي بن أبي طالب ، فقال: (قال راقم هذه الأسطر علي صدر الدين بن أحمد نظام الدين بن محمد معصوم بن أحمد نظام الدين بن إبراهيم بن سلام الله بن مسعود بن محمد صدر الحقيقة بن منصور غياث الدين المذكور في سلسلة النسب: هذه أخبار الخمسة من مسلسل الحديث بالآباء بسبعة وعشرين أباً، وقلّما اتفق ذلك في أخبار الخاصة حتى قال شيخنا: الشيخ زين الدين الشهيد (قدس سره) في شرح الدراية بعد إيراد الحديث المسلسل المروي عن أبي محمد الحسين بن علي بن أبي طالب البلخي بأربعة عشر أباً)[73] .

وقد ذكرها الأميني وقال فيها: (رسالة في المسلسلة بالآباء، شرح فيها الأحاديث الخمسة بالآباء، فرغ منها سنة 1109هـ)[74] ، والظاهر إن هذه الرسالة من رسائله المتفرّقة وقد ألحقت بكتابه رياض السالكين[75] .

6- الحاشية على المحيط باللغة للصاحب بن عباد

ذكرها أحد الباحثين على أنها من مصنفاته[76] ، لكن الظاهر هي مجرد هوامش بسيطة كتبها السيد ابن معصوم على ظهر نسخة من كتاب (المحيط في اللغة) للصاحب، ذكر فيها نسبه وزيارته لقبره في أصفهان سنة (1117هـ)، وهوامش بسيطة على كتابه، وحكى آغابزرك الطهراني ذلك في ترجمته للصاحب بن عباد، فقال: (رأيته على ظهر نسخة (المحيط في اللغة) تأليف الصاحب بن عباد، وقد استكتب النسخة السيد صدر الدين علي بن نظام الدين أحمد الشهير بالسيد علي خان المدني في أصفهان سنة (1117هـ) وهي سنة وروده إلى أصفهان، وكتب السيد علي خان بخطّه على ظهر النسخة: (إني زرت قير المؤلف في أصفهان سنة 1117هـ)، وفي بعض حواشيها أيضاً خطوط السيد علي خان)[77] .

7- شرح قصيدة الفرزدق:

ذكرها آغابزرك الطهراني، وعدّها من مصنفاته، فقال: (شرح قصيدة للفرزدق، للسيد علي خان المدني، نقل عنه الشيخ أحمد شكر في كشكوله، وكنّاه بأبي فراس، ولعله شرح لقصيدة أبي فراس الحمداني لا الفرزدق)[78] ، لكن المعروف أن كنية الفرزدق (أبو فراس)، قال ابن قتيبة: (وإنما لُقب بالفرزدق لغلظه وقصره، شُبّه بالفتيتة التي تشربها النساء، وهي الفرزدقة، وكنيتهُ أبو فراس)[79] .

ثالثا ً:المنوعات

1- مجموعة كـشكـولية

 منها نسخة في مكتبة الخلاني، مكتوبٌ على بعضها (لكاتبه علي صدر الدين)، وفيها أشعار لأخيه محمد يحيى بن نظام الدين[80] ، ويعتقد الدكتور كريم علكم (أنّ هذه المجموعة من اختيارات ابن معصوم من شعره، وما يميّزها إنها بخطه[81] .

2- الكشكـول

نقل عنه الشيخ يوسف البحراني في أوّل مصنّفه (الكشكول)، والذي يبدو أنّه غير مجموعته الكشكوليه[82] .

3- المخلاة في المحاضرات

ذكره الخوانساري والشيخ عباس القمي باسمه، وأكد أنها غير رسالته (التذكرة في الفوائد النادرة)، والظاهر أنّه صاغه على شاكلة الكشكول[83]  للشيخ البهائي الذي (ضمّنه ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين من جواهر التفسير وزواهر التأويل وعيون الأخبار ومحاسن الأخبار وبدائع حكم يستضاء بنورها، وواردات أنسية تحيي رميم الأشباح وأبيات رائعة تشرب في كؤوس لسلاستها)[84]  ويبدو أنّ ابن معصوم كان شديد التأثر بالبهائي، حتى في أسماء كتبه وتصانيفه، فلا نستبعد أن تكون مخلاته شبيهة بمخلاة البهائي.

رابعا ً- الشعـر

انفرد ابن معصوم المدني من بين شعراء عصره بأنّه قليل التأثّر باتجاهات الشعر فيه، ذلك أنّ شعر القرن الحادي عشر الهجري اتسم بكثرة الشعر التعلمي، إذ نظمت فيه قصائد في الفقه والقراءات والنحو والفرائض وغيرها من علوم ذلك الزمان، وهذا مما أكسب الشعر صفة المباشرة والتقريريّة وأبعده عن الوجدان، (إلاّ أن شاعرنا كان مقتراً فيه، وهو النحوي واللغوي والمعلم، ويبدو أنّه استعاض عنه بالشروح التي شكّلت نسبةً كبيرةً من مؤلفاته، وهذا مما يُشعرنا بقلّة تأثّره باتجاهات الشعر في عصره[85] ، فضلاً عن ذلك نجده ابتعد عن الهجاء والمدح المكتسب، فقال[86] :

ونزّهت نفسي عن هجاءٍ ومدحةٍ

ولولا الهوى ما كنتُ أطوي الغوانيا

في حين نجده قد مدح والده السيد أحمد نظام الدين كثيراً، وأساتذته وبعضاً من أصدقائه، وأثنى عليهم، وخاصة الوالد، لأنّه يرى فيه أهلاً للمدح، فلكونه وزيراّ وعالماً وأديباً ومربّياً عظيماً، فهو يستحق ذلك ولا غضاضة عليه، ولم يصنع ذلك رغبةً أو رهبةً، ومن يفعل ذلك فسيكون أحسن الشعراء نادرة وأسبقهم بادرة، لأنّه ينطلق من نفسٍ كبيرةٍ، لا ذليلة مستجدية، كما هو حال أكثر شعراء عصره، الذين امتاز شعرهم بالضعف والركاكة والمباشرة، فقيل فيه: (اتسم الشعر في عصر الانحطاط بالضعف الذي لحق الشعر والمتجلي بمظاهر عديدة منها التقليد ومحاكاة الأقدمين والتركيز على التزويق اللفظي وفقدان الصورة الفنية، فضلاً عن شيوع العامية وغلبة المحسنات اللفظية وبروز أغراض مستحدثة لم تضفْ شيئاً للفن الشعري، وتفشي الركاكة في الأساليب دليل الشعراء إلى الصنعة مبتعدين عن الطبع والسلاسة والانسجام)[87] ، في حين نجد ابن معصوم في ديوانه قد أمسك باللغة وتصرّف بها تصرّف المالك لزمامها، والمتمكّن من دقائق أسرارها حتى يُشعرك بأنّه أكثر قرباً من شعراء العصر العباسي وفحولهم[88] . ثم نجد فيه خصلةً كريمة، هي أنّه لم يُوْثر عنه في شعره صنعةً أو ضعفاً يحطّ من قدره، سواء في غزله أو مديحه أو رثائه أو غيرها من صنوف الشعر العربي وأغراضه التي نظم بها (كالذي يؤثـَر من سقوط النابغة الذبياني بامتداحه النعمان بن المنذر وتكسبه عنده بالشعر وقد كان أشرف بني ذبيان)[89] ، وإنما كان يضع الموازين في أوزانها، والمقادير في أقدارها حتى كان هو للشعر دعامة بعد سقوطه على أيدي الشعراء المكتسبين الذين أفقدوه هيبته وأسقطوه من عليائه الذي يجب أن يكون عليه، فكان ابن معصوم سابق الشعراء في زمانه، وقيل في ميدان سباق لشعراء ما نُقِل عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب أنه كان في قومٍ تخاصموا في أشعر الشعراء، فقال: (كل شعرائكم محسنٌ، ولو جمعهم زمانٌ واحد وغايةٌ واحدة ومذهبٌ واحد في القول لعلمنا أيُّهم أسبق إلى ذلك، وكلهم أصاب الذي أراد وأحسن فيه، وإن يَكُن أحدٌ فضلهم فذلك الذي لم يقل رغبة ولا رهبة، امرؤ القيس بن حجر، فأنّه كان أصحهم بادرةً وأجودهم نادرة)[90] ، فجعل الإمام علي للمعيار الفني الكأس الأوفى في المفاضلة بين الشعراء، بمعزلٍ عن المعايير الأخرى التي قد تستجديها السياسة، أو حبُّ المال والجاه، والتي تحطّ من قيمة الشعر والشاعر، فجعل المفاضلة على أساس الشعر الخالص الذي يمنح المتعة الفنية، لا على أساس ما يُقدمه من فوائد قد تكون اجتماعية[91] ، إذ إنّ ابن معصوم غير معنيُّ بذلك؛ لأنّه ابن النسب العالي، والشرف العتيد، وأن الإمام علي إنّما قدم امرأ القيس لأنّه لم يجعل له من الشعر مهنةً يكتسب بها، أو يطلب من خلالها الجاه، فهو ملكٌ ابن ملك.

هذه العوامل هي التي رفعت ابن معصوم بين الشعراء، وجعلت منه راية تَطال السماء شموخاً ورفعةً في فنه وذوقه ولغته وثقافته في عصر اتَّسم بالانحطاط والخمود بسبب من الهجمة الشرسة التي تعرضت لها لغتنا العربية على أيدي العثمانيين آنذاك، فماتت الصور البديعة والمعاني الكبيرة على شفاه الشعراء، فأصبح الشعر عندهم صناعةً لفظية، بعد أن كان قريحةً وعناءً وطبعاً، فكان ديوانه واسعاً (جمع بين قوة الشاعرية ومتانة اللغة وسلاستها)[92] ، فتوافرت فيه انسيابيةٌ في لغته من حيث إدراكه لجذور اللفظة واشتقاقها واستخدامها ومعانيها[93] ، فهو اللغوي البارع والبلاغي المتحكّم بمعاني الألفاظ ومجازاتها، فبعض هذه الألفاظ كانت غربية ونادرة الاستعمال فحشرها بين الأخريات، فكانت كالدرر اللوامع في ديوانه الذي ضمّ ما يقارب خمسة آلاف بيتٍ في أغراض الشعر كافة إلاّ المديح المكسب والهجاء، وفيه أيضاً مراجعات وإخوانيات، وأرجوزة نغمة الأغان ِ وبديعيات، وقد ذكره عددٌ ممنْ ترجم له. وهذا الديوان لم يجمعه في حياته، وقد حققه الأستاذ المرحوم شاكر هادي شكر وطبع ببيروت سنة (1988م) وهو المعتمد في هذا البحث.

2-نغمة الأغان في عشرة الإخوان

هي أرجوزة في ستمائة وأربعة وتسعين بيتاً من الشعر، ذكرها البحراني في كشكوله برمتها، وسمّاها (نغمة الأغاني) للسيد علي المعروف بصدر الدين الشيرازي صاحب الفنون البديعية)[94] .

يقول ابن معصوم في مطلعها:

يقول راجي الصمد

عليٌّ ابن أحمد

حمدا ً لمن هداني

بالنطق والبيان

وأشرف الصلاة

من واهب الصلاة

على النبي الهادي

وآله الأمجاد

وبعد، فالكلام

لحسنه أقسامُ

وزَّعها ناظمها على سبعة عشر فصلاً تتحدث عن الصداقة والصديق والإخوان وعلاقاتهم وقصص التعاون والإيثار على لسان الحيوانات[95] ، وقال البحراني: (تم رقمُها في هذه التذكرة على يد ناظمها عشية يوم الخميس لست بقين من ذي الحجة الحرام إحدى شهور سنة 1104هـ الألف والمائة والأربع بدار السرور برها ينور، هكذا صورة خط الناظم رحمه الله تعالى في ذيل المنظومة، ومن خطه نقلت)[96] ، والأرجوزة كاملة مودعة في ديوانه[97] ، ولهذا فهي لم تُعدَّ كتاباً، كما ذهب الأميني إلى ذلك.

3- تخميس البردة

هي تخميس لميميّة شرف الدين البوصيري الشهيرة، ذكرها الأميني[98]  والتي أوّلها:

يا ساهر الليل يرعى النجم في الظُلم

وناحلَ الجسم من وجدٍ ومِنْ ألمِ

ما بالُ جفنك يذرو الدمع كالغمم

أمِنْ تذكّر جيرانٍ بذي سلم

مزجتَ دمعاً جرى من مقلةٍ بدمِ

[1]  رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين، مرجع سابق، جـ 1/ 44 -45.

[2]  ذكر محقق رياض السالكين في مقدمته 1/ 2. -21 ، أن للشيخ البهائي (الحديقة الأخلاقية) و(الحديقة الصومية) نقلا عن صاحب الغدير 6/ 288، ولما راجعت كتاب الغدير بالجزء والصفحة المذكورين آنفاًلم أجد ذلك، ولكني وجدت في 11/261 من الغدير عند ترجمة للشيخ البهائي أن له (الرسالة الهلالية)، و(شرح الصحيفة السجادية )، ولم يذكر له غير ذلك من الحدائق.

[3]  المنهج الاستدراكي النقدي في اللغة ودور السيد علي خان المدني في تطويره وتنميته، (دراسة معجمية )، سيد علي الشهرستاني، منشورات الاجتهاد، قم المقدسة، الطبعة الأولى، 2006م، 1427هـ.

[4]  رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين، مرجع سابق، جـ 1/ 5.

[5]  رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين، مرجع سابق، جـ 11 /261.

[6]  نفسه:1/4. ، وقد وهم الباحث علي عباس علوان عندما عدَّ هذه الرسالة من جملة كتاب رياض السالكين. انظر: المباحث اللغوية في رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين لـ(علي خان المدني)، علي عباس علوان، إشراف الدكتور علي عبد الآله علي جويهد، كلية الآداب، جامعة القادسية، (رسالة ماجستير) 1423هـ، 2002م، ص: 21.

[7]  نفسه، جـ 7 /451.

[8]  رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين، مرجع سابق، جـ 3/ 366، وروضات الجنّات، الخوانساري، مرجع سابق، جـ 4/ 379.

[9]  الغدير في الكتاب والسنة والأدب، مرجع سابق، جـ 11/ 347 – 348.

[10]  المباحث اللغوية في رياض السالكين، (رسالة ماجستير ، مرجع سابق، ص: 37 – 4.).

[11]  نفسه.

[12]  وهدية العارفين (اسماء المؤلفين وآثار المصنفين)، مرجع سابق، جـ 1/ 773 ، والغدير في الكتاب والسنة والأدب، مرجع سابق، جـ 11/348 ، والفوائد الرضوية في أحوال علماء المذهب الجعفري، الشيخ عباس القمي، مرجع سابق، جـ 1/ 452.

[13]  كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون، العالم مصطفى بن عبد الله الشهير بحاجي خليفة، مؤسسة التاريخ العربي، دار إحياء التراث العربي، بيروت، لبنان، جـ1/ 68.

[14]  وهدية العارفين (اسماء المؤلفين وآثار المصنفين)، مرجع سابق، جـ 1/ 763.

[15]  روضات الجنات، الخوانساري، مرجع سابق، جـ 4/ 279.

[16]  والغدير في الكتاب والسنة والأدب، مرجع سابق، جـ 11 / 348.

[17]  والفوائد الرضوية في أحوال علماء المذهب الجعفري، الشيخ عباس القمي، مرجع سابق، 1/ 452.

[18]  رياض العلماء وحياض الفضلاء،مرجع سابق، جـ 3/ 367.

[19]  الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة، السيد صدر الدين علي خان المدني الشيرازي الحسيني، قدّم له العلامة الكبير السيد محمد صادق بحر العلوم، المكتبة الحيدرية ومطبعتها في النجف الأشرف، العراق، 1962م، 1381هـ، ص: 3.

[20]  نفسه، ص: 4.

[21]  نفسه، ص: 9- 11.

[22]  الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة، مرجع سابق، ص: 1..

[23]  نفسه، ص: 11 -32.

[24]  نفسه، ص: 24.

[25]  نفسه، : 29.

[26]  نفسه، ص: 32 -38.

[27]  نفسه، ص: 39 -41.

[28]  والغدير في الكتاب والسنة والأدب، مرجع سابق، جـ 11 / 348، وأعيان الشيعة، محسن الأمين، مرجع سابق، جـ 12/ 182 –183، وهدية العارفين (اسماء المؤلفين وآثار المصنفين)، مرجع سابق، جـ 1/763.

[29]  روضات الجنات، الخوانساري، جـ 4/ 379.

[30]  معجم المطبوعات العربية والمعرّبة، يوسف إليان سركيس، نشر مكتبة يوسف إليان سركيس، مطبعة سركيس بمصر، القاهرة، 1346هـ، 1926م، جـ2/244، 245.

[31]  أعلام العرب في العلوم والفنون، عبد الصاحب عمران الدجيلي، مطبعة النعمان، النجف، العراق، الطبعة الثانية 1386هـ، 1966م، جـ3/132.

[32]  الكلم الطيب والغيث الصّيب، تأليف صدر الدين بن أحمد نظام الدين الحسيني المشهور بالسيد علي خان، وفي ضمنه حرز اليماني المشهور بدعاء السيفي، انتشارات كتابخانة اروميّة، طبعة حجرية، ص: 9.

[33]  رياض العلماء وحياض الفضلاء،مرجع سابق، جـ 3 /367، والغدير في الكتاب والسنة والأدب، مرجع سابق، جـ 11 / 348.

[34]  شرح نهج البلاغة، ابن أبي الحديد المعتزلي، دار الفكر للجميع، بيروت، لبنان، الطبعة الثالثة، 1388هـ، الخطبة: 225، و429، وتصنيف نهج البلاغة، لبيب بيضون، مكتب الإعلام الإسلامي، قم، الجمهورية الإسلامية،، الطبعة الثانية، 1408ه، ص: 289.

[35]  فلاح السائل ونجاح المسائل، رضي الدين علي بن موسى بن جعفر، (ابن طاوس)، مركز انتشارات، تحقيق مكتب التبليغات الإسلامي، الحوزة العلمية، قم، إيران، (مقدمة المحقق).

[36]  الكلم الطيب والغيث الصيب، مرجع سابق، ص:

[37]  نفسه ص: 1. -12.

[38]  نفسه، ص: 1..

[39]  نفسه.

[40]  نفسه .

[41]  نفسه.

[42]  نفسه، ص: 11.

[43]  نفسه.

[44]  نفسه، ص: 11.

[45]  نفسه.

[46]  نفسه.

[47]  نفسه.

[48]  نفسه، ص: 12.

[49]  نفسه.

[50]  نفسه.

[51]  فلاح المسائل ونجاح السائل، ابن طاؤوس ( مقدمة التحقيق )، مرجع سابق، ص: 9 -12، وآداب الدعاء، أحمد ابن فهد الحلي، 26 – 72، وربيع الأنام في أدعية خير الأنام، عبد الحسين الطالعي، شركة ميقات للنشر، طهران، 1421هـ، ص: 17 -33.

[52]  السيد علي صدر الدين المدني المشتهر بـ(ابن معصوم) المدني الحسيني (آثاره العلمية والأدبية) /د. حميد هيدو: 3. موضوع ضمن السلسة الذهبية.

[53]  الطراز الأول، ابن معصوم: 1 /6.

[54]  نفسه.

[55]  نفسه: 1/ 8 -6.

[56]  سنوضح، لاحقًا، منهج ابن معصوم وتصحيحاته واستدراكاته في الفصول اللاحقة.

[57]  الطراز الأول، ابن معصوم، جـ 1/ 7.

[58]  رياض العلماء وحياض الفضلاء،مرجع سابق، جـ 3/ 367 ، روضات الجنات، الخوانساري، مرجع سابق، جـ 4/ 379 ، والغدير في الكتاب والسنة والأدب، مرجع سابق، جـ 11 / 348.

[59]  المنهج الاستدراكي النقدي في اللغة ودور السيد علي خان المدني في تطويره وتنميته، مرجع سابق، ص: 78 -79.

[60]  نفسه، جـ 2/ 487.(*) أصدرت هذا الكتاب وزارة الأوقاف بالمملكة المغربية عام 1403هـ(1983م) بتحقيق الدكتور عبد السلام التهامي الراجي الهاشمي. الواحة

[61]  نزهة الجليس ومنية الاديب الانيس، العلامة السيد عباس المكي الحسيني الموسوي، وضع المقدمة محمد مهدي الخرسان، منشورات المكتبة الحيدرية في النجف الأشرف، 1378هـ، 1967م، جـ 1/322، روضات الجنات، الخوانساري، مرجع سابق، جـ 4/379، والغدير في الكتاب والسنة والأدب، مرجع سابق، جـ 11 /348، وهدية العارفين (اسماء المؤلفين وآثار المصنفين)، مرجع سابق، جـ 1 /763.

[62]  أنوار الربيع في أنواع البديع، مرجع سابق، جـ 2 / 382.

[63]  نفسه، جـ 2 / 384.

[64]  نفسه، جـ 2/ 343.

[65]  نفسه، جـ: 2/ 346.

[66]  روضات الجنات، الخوانساري، مرجع سابق، جـ 4 /380.

[67]  نفسه، جـ 4/380، والفوائد الرضوية في أحوال علماء المذهب الجعفري، الشيخ عباس القمي، مرجع سابق، جـ 1 / 452، والغدير في الكتاب والسنة والأدب، مرجع سابق، جـ 11 /348.

[68]  كنز العرفان في معرفة آل السيد علي خان المدني، عبد الجليل آل السيد علي خان المدني، المطبعة الحيدرية، النجف الأشرف، 1973م، ص: 92.

[69]  رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين، مرجع سابق، جـ 7 / 449.

[70]  نفسه، جـ7 /45.

[71]  الذريعة / الطهراني: 18 / 267.

[72]  رياض العلماء وحياض الفضلاء،مرجع سابق، جـ: 3 / 366 ، وروضات الجنات، الخوانساري، مرجع سابق، جـ 4 /379 ، والفوائد الرضوية في أحوال علماء المذهب الجعفري، الشيخ عباس القمي، مرجع سابق، جـ 1 / 456.

[73]  رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين، مرجع سابق، جـ 1 / 39 – 40.

[74]  الغدير في الكتاب والسنة والأدب، مرجع سابق، جـ 11 / 348.

[75]  رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين، مرجع سابق، جـ 7 / 452، وروضات الجنات، الخوانساري، مرجع سابق، جـ 4/380، والغدير في الكتاب والسنة والأدب، مرجع سابق، جـ 11 / 348.

[76]  المباحث اللغوية في رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين (رسالة ماجستير) مرجع سابق.

[77]  الذريعة / الطهراني: 4 / 158 -159.

[78]  الذريعة / الطهراني: 14 / 14.

[79]  الشعر والشعراء / ابن قتيبه: 1 / 472، ظ: طبقات فحول الشعراء / الجسمي: 2/ 3.

[80]  ظ: الذريعة / الطهراني: 3 / 754 ،2 / 111.

[81]  ابن معصوم أديباً وناقداً (رسالة دكتوراه). مرجع سابق، ص: 53.

[82]  مجلة المورد، المجلد السادس، العدد الأول، 1397هـ، 1977م، وزارة الإعلام، الجمهورية العراقية، المجلد 9، العدد 2: 473.

[83]  روضات الجنات، الخوانساري، مرجع سابق، جـ4/380، والفوائد الرضوية في أحوال علماء المذهب الجعفري، الشيخ عباس القمي، مرجع سابق، جـ 1 / 452، والغدير في الكتاب والسنة والأدب، مرجع سابق، جـ 11 / 348.

[84]  الكشكول، بهاء الدين العاملي، تحقيق الطاهر أحمد الزاوي، دار إحياء الكتب العربية، عيسى البابي الحلبي وشركاه، القاهرة، بدون تاريخ ، (مقدمة المؤلف)، ص: ز.

[85]  ابن معصوم أديباً وناقداً (رسالة دكتوراه). مرجع سابق، ص: 133.

[86]  ديوان ابن معصوم، تحقيق شاكر هادي شكر، عالم الفكر، ومكتبة النهضة العربية، بيروت، الطبعة الأولى، 1408هـ، 1988م، ص: 487.

[87]  - ابن معصوم أديباً وناقداً (رسالة دكتوراه). مرجع سابق، ص: 148.

[88]  نفسه، ص: 134.

[89]  العمدة في محاسن الشعر وآدابه ونقده، أبي على الحسن بن رشيق القيرواني الأزدي، دار الجيل للنشر والتوزيع والطباعة، بيروت، ط 5، 1401هـ 1991م،جـ1/40.

[90]  الأغاني، أبو فرج الأصفهاني، دار إحياء التراث العربي، بيروت، مصورة عن طبعة دار الكتب، جـ16/376 - 377، وشرح نهج البلاغة، ابن أبي الحديد المعتزلي، مرجع سابق، جـ2/ 496 – 497 ، العمدة ، مرجع سبق ذكره، جـ 1 / 41 -42، مع اختلاف يسير في الرواية.

[91]  الشعراء نقاداً، الدكتور عبد الجبار المطلبي، دار الشؤون الثقافية العامة، وزارة الثقافة والإعلام، بغداد، العراق،الطبعة الأولى، 1986هـ، ص: 74.

[92]  ابن معصوم أديباً وناقداً، الدكتور كريم علكم الكعبي، (رسالة دكتوراه). دار الضياء للطباعة والتصميم، النجف الأشرف الطبعة الأولى،1429هـ، 2008، ص: 148.

[93]  نفسه، ص: 149.

[94]  الكشكول، الشيخ يوسف البحراني، دار مكتبة الهلال، بيروت، ومكتبة الريف الثقافية، جدحفص، البحرين، ط 1، 1986م، جـ1/ 67 - 90.

[95]  ابن معصوم أديباً وناقداً (رسالة دكتوراه). مرجع سابق، ص: 55.

[96]  نفسه، جـ 1 /9..

[97]  ديوان ابن معصوم، حققه وأعد تكملته شاكر هادي شكر، عالم الكتب، ومكتبة النهضة العربية، بيروت، ط 1، 1408هـ 1988م. ص: 537.

[98]  والغدير في الكتاب والسنة والأدب، مرجع سابق، جـ 11 /348.
باحث - العراق، جامعة الكوفة.
226463