صحافتنا
بين مدّ البحر وجزره
تقي محمد البحارنة * - 9 / 2 / 2011م - 4:18 م - العدد (57)

يدور الحديث، هذه الأيام، عن الصحافة وأوضاعها في البحرين وحول العالم عموما.

وتحضرني بهذه المناسبة المبادرة ذات الأثر والمعنى التي قام يها سعادة وزير الإعلام السابق، جهاد حسن إبراهيم بوكمال خلال العام 2007 لتكريم رواد الصحافة في البحرين – الأحياء منهم والأموات – حيث تضمن برنامج التكريم من قبل الوزارة، حفل استقبال في وزارة الإعلام، وأخذ صور تذكارية، وإصدار تقويم للسنة الجديدة توزعت فيه صور المحتفى بهم على شهور السنة بريشة الفنان التشكيلي أحمد غلوم, وكتبت تحتها سيرة كل منهم بقلم الأستاذ الكاتب خالد البسام، الذي عهدت اليه وزارة الإعلام، أيضاً، إصدار كتاب عن سيرة وأعمال كل من أولئك الرواد.

وقد نالني من ذلك التكريم نصيب وافر تشكر عليه الوزارة والوزير وكل من ساهموا في إعداد برنامج التكريم، ومنهم الأستاذ الأديب د. عبدالله يـتيم.

ومنذ ذلك الحين كان يدور في ذهني هذا السؤال: كيف تنظر وزارات الإعلام وهيئاتها في بلداننا العربية لرسالة الصحافة ودورها في المجتمع؟

وتعددت الأجوبة في فكري فاقتصرت منها على جوابين: الأول من مجريات الواقع الراهن وهو الجواب التقليدي لدى الجمهور-ولا يخلو من مبالغة - ومؤدّاه أن الصحافة في بلداننا العربية مطية للإعلام الرسمي تسير معه حيثما سار، أي كما قال أبو الطيب المتنبّي: (... بوقات لها وطبول)[1] . والجواب الثاني هو ما تنشده الصحافة الحرة، ويطالب به الجمهور من أن تصبح الصحافة متحررة من الأطواق والقيود، ومعبـّرةً عن الرأي العام بحيث يستفيد منها الإعلام الرسمي في مجال معرفة أحوال الناس والمجتمع، وهي معرفة لازمة للمسؤولين في كل دولة؛ لكي يضعوا أصابعهم على مواضع الشكوى، ومَواطن الخلل في أداء الأجهزة المسؤولة، ونقاط القوة والضعف فيها, ويتعرفوا على ما يشغل بال المواطنين، باعتبار الصحافة من أهم وسائل التعبير.

ثم تتفرّع الأسئلة في الشأن الصحفي الى الصحافة ذاتها، أي بأي منظار ينظر أصحاب الصحف ذاتهم الى الصحافة ودورها وأهدافها القريبة والبعيدة؟ إن اتجاهات الصحف وميول محرريها كثيرة الاحتمالات، فعلى أي مبدأ تسير، والى أي جانب تميل؟ ولا شك في أن المسؤولين عن التحرير في الصحف عندنا هم في هّم كبير يلازمهم أينما ذهبوا، شرقا أو غربا، يمينا أو شمالا، فالمطبات كثيرة والإشارات الحمراء تواجههم في جميع الطرقات ومختلف الاتجاهات،كما أن أوقات الراحة عندهم بمقدار.

إنهم - ولا ريب - في موقف لا يحسدون عليه، وربما - لهذا السبب - وصفت الصحافة بأنها (مهنة المتاعب).

ويأتي - بعد ذلك - وضع الكتَّاب الملتزمين بإعداد أعمدة الصحف ومدى معاناتهم اليومية في اختيار الموضوع الذي يصلح للقرّاء، وهو حِمل يجهل ثقله كثير من القراء.

ثم المراسلون الذين يسعون وراء الخبر فتوصد دونهم الأبواب، أو تفتح لكن على استحياء لا يشفي الغليل، وحدّث - ولا حرج - عن معاناة المخرجين والمصورين والفنيين وغيرهم ممن تلْتَهِم طاقاتِهم عجلات المطابع التي تدور بلا توقف وبلا رحمة.

ثم أن هذا الطبق المحشوّ بعرق العاملين وجهدهم يقدم للقارئ كل يوم في شكل (جريدة الصباح أو المساء)، فكيف يستقبل الجمهورهذا الطبق المتعوب عليه...؟

أذا استثنينا أعداد المدمنين على قراءة الصحف اليومية لمجرد ابتلائهم بعادة الإدمان لا غير (والصحف اليومية، بالمناسبة، تخلق عند البعض عادة الإدمان) فإن معظم القراء لا وقت لديهم للقراءة المتأنية، ولاسيما مع كثرة الصحف والمجلات، فبعضهم يكاد يلتهمها التهاما وهو في عجلة من أمره، وبعضهم يختار منها خبرا أو موضوعا يهمه ثم يلقيها جانبًا، وبعضهم يكتفي بقراءة العناوين دون اكتراث بالتفاصيل، اللهم إلا إذا عثر فيها على موضوع شخصي يثير الفضول عنده، ولا تسأل، عندئذ، عن حسرة الكتاب الذين سهروا على تدبيج تلك المقالات وخيبة أملهم، لولا أنهم تعودوا على هذه الظاهرة فاستساغوها على مضض.

لقد كان أغلب الناس في الماضي، وربما في الحاضر (لولا انتشار الوعي الصحي اليوم) يستعمل الصحف فراشا لمائدة الطعام، ومن الحقائق المسلم بها أن إيرادات الصحف من المبيعات اليوم أصبحت لا تساوي ثمن الحبر الذي كتبت به، لولا ريع الإعلانات، وكل الناس تعلم ذلك، ثم تصفها بأنها صحف تجارية، وتلك مأساة صحفية أخرى.

إنَّ مستقبل الصحافة على مستوى العالم أصبح لا يبشر بخير؛ فوسائل الإعلام المرئي والمسموع والمقروء ولا سيما على شاشات الشبكة العنكبوتية (الإنترنت) قد اختطفت من الصحافة مواضيعها وأبوابها لعرضها على الناس بشكل أسرع وأكثر مرونة في التعامل مع المعلومة بالتخزين والعرض والإدهاش والتغلغل في المكاتب والمنازل وأثناء التنقل حتى اصبحت في متناول الجميع ممن يستخدمون تلك الوسائل بثمن بخس واعدادهم اليوم تعد بمئات الملايين من الناس ومازالوا في ازدياد، فأين الصحافة الورقية المطبوعة من كل ذلك؟

* * *

في هذه الأيام تعقد الندوات، وتكتب المقالات، وتنشر التصريحات متنبئة بموت الصحف، واختفاء أعداد كبيرة منها، وسوف نقتصر على نماذج قليلة من تلك التنبؤات فيما يلي:

1- من ذلك ما كتبه مدير لوموند ديبلوماتيك، الأسبانية (السيد أغناثيو رامونت)

ونشر في ( الوسط) منذ أيام، حيث ذكر عن افلاس المئات من الصحف اليومية في الولايات المتحدة الأمريكية، وهذا الإفلاس بدأ يزحف على أوروبا مهددا بجرف كبريات الصحف في اسبانيا وبريطانيا وإيطاليا وفرنسا بسبب الخسائر المادية الهائلة وانخفاض الاشتراكات، وانهيار الإعلانات، حتى لجأت كثير من الصحف الى تقليص التكاليف، وخفض عدد الصفحات، وتخفيض أجور العاملين فيها. كما توقع عدد من الخبراء والمحللين أن عهد بيع الصحف قد انتهى الى الأبد، وذلك بمن فيهم السيد (روبرت مردوخ)، وهو صاحب أكبر الأمبراطوريات الصحفية والإعلامية – والذي نسب اليه قوله المتشائم عن مستقبل الصحافة بأن الصحف المطبوعة كافة سوف تتوقف تماما عن الصدور خلال العقد المقبل!!

ثم يضيف مدير “لوموند” إلى كل ذلك عامل تعاظم مشكلات هيكلة قطاع الصحف, جراء ميول “ الإرتخاء الإعلامي” وواقع فقدان الصدقية، والاعتماد على الإعلانات، وانخفاض الاشتراكات والمنافسة، وتقدم السن.

2- أثناء قراءتي لمجلة (نيوز ويك) الأمريكية المعروفة، وعددها الصادر بتاريخ 17 اوغسطس 2009 لفتت نظري صفحة عليها اسم مدينة صغيرة في امريكا اسمها ( ان اربر) في ولاية ميتشيغان بالقرب من عاصمتها (ديترويت)، وكنت أعرف هذا المكان، إذ سبق أن نزلت في الفندق التابع لمستشفى شهير فيها، وأعجبني جمال المكان بالقدر الذي لم تعجبني فيه معرفة ناسها بالعالم الخارجي، فمعظمهم لم يكن يعرف اسم البحرين، وأين تقع حيث ظنوا أنها في أمريكا، وأما الطبيب فلم يسمع بدواء اسمه (بانادول)، وعاملة التلفون لا تعرف مدينة اسمها لندن غير تلك الموجودة في أمريكا؛ لذلك أخذني الفضول لقراءة الموضوع عن هذه البلدة، وإذا به ينعى - بنبرات من الأسف - توقف الجريدة الوحيدة في (ان اربر) عن الصدور.

وتضيف الكاتبة (بيلندا لوسكومب): >إن جريدة ( سياتل بوست) توقفت عن الصدور، أيضا، بعد أكثر من 146 عاما من عمرها، وأن جريدة (روكي ماونتن نيوز) في أمريكا توقفت، بدورها، عن الصدور بعد مضي 149 عاما عليها...<، ومع ذلك فهي مندهشة ان تتوقف صحيفة في(ان اربر) تلك البلدة الجميلة المسترخية في أحضان الطبيعة، والتي ألف الناس تسميتها بـ( ملكة جمال ميشيجان)، وهي التي تضم - على صغرها - أكثر من مستشفيين، وجامعتين، ونصف سكانها – تقريبا - يحملون درجات علمية راقية، ويفترض في محيط مثقف كهذا أن يكون لتلك الصحيفة الوحيدة فيه رواج كبير، إن لم يكن بسبب انتشار الوعي والثقافة فبسبب ادمان السكان على قراءة أخبار مجتمعهم.

ثم أن كاتبة المقال لما حاولت أن تعرف أسباب التوقف عن الصدور اكتشفت أن أصحاب الصحيفة انفسهم (وهم عائلة نيوهاوس) هم اللذين قرروا (قتلها) إنقاذًا لها من الإفلاس، واستباقا لكارثة تهددّ مستقبلها (على مقولة بيدي لا بيد عمرو)[2] ، ولكنهم استبدلوها باتخاذ (ان اربر) موقعا لأكثر من 20 صحيفة الكترونية على موقع (ان اربر دوت. كم) حيث يصبح المجال متاحا للكثير من الأفكار والتقنيات الجديدة والمزيد من الربح.

3- في المنتدى السنوي لصحيفة (الإتحاد) الذي عقد في أبوظبي أواخر شهر أكتوبر 2009 تكلم وليد النصف رئيس تحرير (القبس) الكويتية فتحدث عن >وجه إيجابي للأزمة المالية العالمية يتمثل في اعادة هيكلة المؤسسات الصحفية وسياساتها، وعن وجه آخر فرض نفسه كمنافس شرس وقوي للصحافة الورقية وهو (الإنترنت).

وتكلم في المنتدى، أيضًا، أحمد المنصوري، رئيس قسم المحليات في صحيفة (الإتحاد) حول عامل آخر مثبط للصحافة المحلية وهو القيود الإجتماعية، والمحاذير القانونية في الممارسات الصحفية.

ثم يضيف محمد عارف، وهو مستشار في العلوم والتكنولوجيا، في بحثه آنف الذكر, حول (الإعلام العربي في أحضان الأنترنت) معلقا على ما دار في المنتدى – بقوله: >عقد المنتدى تحت العنوان التقليدي: (الصحافة العربية - الواقع والطموح)، وتوزعت عواطفه - بشكل غير تقليدي - ما بين نعي الواقع والإستبشار بالمستقبل...<، إبراهيم بشمي، رئيس تحرير (الوقت) البحرانية، اعتبر >طلب ثلاثية السبق والمصداقية والمهنية من الصحافة الجديدة مستحيلاً مثل ثلاثية الغول والعنقاء والخلّ الوفي..<

4- في ورشة (الصحافة الإلكترونية واندماج وسائل الإعلام) التي نظمتها جامعة البحرين والتي ضمت عددًا من طلبة قسم الإعلام والتي اختتمت في أواخر أكتوبر 2009، بالتعاون مع (يو. أس. آ. توداى) الإلكترونية، أجمع المشاركون على أهمية التواصل مع التجارب الصحافية المتقدمة، سواء كانت المطبوعة أو الإلكترونية، وكان كبير المدربين والإستشاريين في الصحيفة الأمريكية (جوشن هاتش) قد لفت الأنظار الى أن: >الصحافة الإلكترونية قللت من الإنفاق الإعلاني في الصحافة المطبوعة...<.

تلك النماذج مما ينشر ويكتب ويقال من قبل أصحاب الصحف والمختصين والمحللين حول مستقبل الصحف المطبوعة المحفوف بالمخاطر، حَريـّة - في رأيي - بأن تقف عندها صحافتنا المحلية وأن تدق عندها الأجراس، وأن تبادر لمعالجتها بشكل جماعي، أو على انفراد، حسبما تراه الأصلح لرؤيتها المستقبلية، حتى ولو كان حاضرها يبدو جميلاً، ومستقرًّا. إن (كعكة) الإعلانات التي هي، في الواقع، قوام استمرارية الصحف عندنا سوف يكثر من حولها الآكلون، حتما، كلما ازدادت اعداد الصحف المنافسة، وازدادت الكلفة والأسعار.

ولكنني – وأنا أكتب هذا المقال لأدفع به الى النشر، ما زلت أسائل نفسي: ما الذي يدفع كاتبا من خارج زمرة الصحافة والصحفيين، أن يبدي قلقه بشأنها، وأن يتخوّف على مستقبلها مع أن أهلها هم أحرى بذلك، وصاحب البيت أدرى بالذي فيه؟

ثم تبادرت الى ذهني أجوبة كثيرة من مثل: إن الصحافة هي من سلطة الشعب رابعة كانت أم خامسة أم سادسة، وأن الصحافة هي متنفس الجماهير، ومعبرة عن الرأي العام, وأنها منبر للفكر ومن أهم وسائل نشر الوعي والمعرفة في السياسة والثقافة والأدب والدين والفنون والأخلاق وغيرها، وانها أداة فاعلة لتداول الخبر كبيرًا كان أو صغيرا، وأنها، وأنها... إلى آخر ما يجره التفكير في رسالة الصحافة وأثرها في المجتمع، ولكني قلت: لست وحدي في ذلك؛ اذ يشاركني الآخرون في هذا المضمار.

ثم أني انتبهت الى إحساس داخلي في نفسي، وشعور غامض يشدّني الى الصحافة منذ صغر سني، ويرافقني، بعد ذلك، على مرّ السنين، وتذكرت أنني - في يوم من الأيام - هممت بقبول عرض سخي لإنشاء مؤسسة كبرى للصحافة والنشر والإعلام، ثم تذكرت ما وراء ذلك من متاعب، فأمسكت عن القبول، ولكن مشاعر الود نحو الصحافة بقيت على حالها لم تتغير.

* * *

وخاتمة هذا الاستعراض لصحافتنا العتيدة؛ لا بدَّ، إذن، من أن تكون نضرة مستبشرة مخضرَّة آمالها في النفوس؛ لأدلي - في سياقها - أفكارا متواضعة أضعها بين يدي القائمين على المؤسسات الصحفية عندنا، لعلهم يجدون فيها خيرًا، أو يطَّرِحونها جانبا إن شاءوا، فإنها لا تعدو أن تكون رأيا صادرا من غير خبير:

أولا – لابد لصحافتنا من أن تطور وسائلها وأدواتها وأساليبها في شتى المجالات، وأن تتواصل مع التجارب الصحافية المتقدمة، الورقية منها والإلكترونية، وأن تعيد (هيكلة) مؤسساتها وسياساتها طبقا للرؤية المستقبلية لسوق الصحافة.

ثانيا– الخبر المحلي واخبار المجتمع والأحداث الصغيرة والكبيرة فيه، هي مجالات للصحف المحلية لا يستطيع الإعلام الخارجي التواصل معها وتغطيتها كاملا بدون الإستعانة بالصحف المحلية ذات الإنتشار الواسع بين الجمهور, ومن المفيد للصحافة المحلية أن تستثمر هذا السبق، وتتوسع في تغطية هذا الجانب، أو - كما جاء في ورقة جابر الحرمي في ندوة الإتحاد المشار إليها سابقا - (البعد المحلي كأداة للتميز).

ثالثا- من المفيد لمؤسساتنا الصحفية زيادة رأسمالها لاستثماره في مشروعات تخدم الثقافة والفكر، وتعود بمردود مادي يكون مصدرا آخر للدخل بجانب الإعلانات، ومن بين تلك الاستثمارات، مثلاً، تملك أدوات الطباعة والنشر، وبناء مقرات خاصة لمكاتبها، ومراكز للبيع، ولتسويق المنتجات الثقافية، والمدرسية، إلى غير ذلك.

رابعا– وأخيرا؛ فإن تمتع الصحف بقدر كاف من الحرية هو - ولاشك - العامل المؤثر على قدرتها في الحركة والانتشار وإرضاء طموح المجتمع والقراء.

إن حرية الصحافة، وحرية التعبير في مجتمعنا اليوم هي أمانة تتقاسم حملها سلطة التشريع، وسلطة التنفيذ، وسلطة الصحافة، وذلك تجاه ما ينشده الجمهور في مجال ضمان الحريات العامة، وستظل تلك الحريات رهينة في محبسها بين القيود الاجتماعية، والمحاذير القانونية، وبين أخذ ورد، وجزر ومد حتى يؤذِنَ فجرُها بانفراج قريب يرضي جميع الأطراف، إن شاء الله.

ولكن على الصحافة أن تستفيد من المناخ المتاح لحرية الصحافة مهما صغر أو كبر، وأن تستعملها فيما يفيد المجتمع، وأن تطلب منها المزيد دونما يأس؛ إذ لا وجود (للعنقاء) المستحيلة في مجتمع الحرية والديموقراطية، وتقدم الشعوب والاكتشافات العلمية الباهرة، والله مع الصابرين.

[1]  البيت المراد:

إِذا كانَ بَعضُ الناسِ سَيفاً لِدَولَةٍ

فَفي الناسِ بوقاتٌ لَها وَطُبولُالواحة

[2]  هذا مثل أول من قالته الزباء ملكة الجزيرة، وعمرو هو عمرو بن عدي، ابن أخت جذيمة الأبرش، ملك الفرات، في حكاية طويلة حاصلها أن جذيمة قتل أبا الزباء، فاستدرجته وقتلته ثأراً لأبيها، فأراد ابن أخته عمرو بن عدي الثأر لخاله، وحين تمكن منها ابتلعت سَمًّا كانت تخبئه في فص خاتمها، وقالت: "بيدي لا بيد عمرو". الواحة
أديب
219240