عبد الله القنبر
أكسجين الإعلام في الأحساء
عبد الله المقهوي - 14 / 2 / 2011م - 3:14 ص - العدد (58)

عبد الله القنبر (رحمه الله) شخصية مثقفة متواضعة، ذو مهارات متنوعة. عشق تراب الأحساء بصمت، وترجم حبه للأحساء عن طريق كتابة التقارير الصحفية عن الأحساء في جريدة اليوم»، وجريدة «المدينة»، ووكالة الأنباء السعودية»، وكذلك عن طريق مداخلاته في برامج إذاعتي البحرين وقطر، ومن خلالها كان يسوِّق لحضارة وتراث الأحساء وهي جزء من الكيان الكبير، «المملكة العربية السعودية».

نستطيع أن نطلق عليه أكسوجين الإعلام في الأحساء، و لم لا، و هو الذي امد صحافة ومنتديات الإنترنت بالأحساء بتقاريره المكتوبة والمصورة دون ملل أو كلل لأعوام عدة.

تلك التقارير كانت ترصد أنشطة وفعاليات الإدارات الحكومية وغيرها، وكانت تلك التقارير الإعلامية تؤرخ، أيضًا، للحراك الثقافي والفكري في الأحساء، الذي يناقش أسبوعيا في المجالس الأدبية، والنادي الأدبي، وجمعية الثقافة، والفنون.

تجده (رحمه الله) كالنحلة يتنقل بين مجلس سبتية الموسى، وأحَدِية آل شيخ مبارك، واثنينية النعيم، ومجلس بو خمسين، وغيرها، حيث تجده يغطي تلك الأمسيات صوتا وصورة وكتابة بطريقة احترافية، فتجود نفسه بإرسال تلك التغطية الأخبارية لأصدقائه وأصحاب مواقع الإنترنت المختلفة حال انتهاء الحدث.

وبعد أن تنشر تلك الأخبار في جريدة المدينة السعودية، التي يعمل مراسلاً لها، تجده يصطحب نسخًا منها ويهديها بسرور لمن يهمه الأمر. ولطالما رأيته مرارا وتكرارا يفعل ذلك في أحَدِية آل شيخ مبارك، حيث كان يطبع نسخا من خبر أو قصيدة منشورة ويوزعها على الحضور.

عندما يحضر (رحمه الله) أمسيَّة أدبية فإنه يحضر مبكراً، ويتفاعل مع المحاضرة عن طريق طرح الأسئلة والمداخلات والاستفسارات.

آنس كثيرًا عندما أجلس بجانبه، أو عندما اصطحبه من وإلى بيته لحضور أمسية، حيث تجد في طرحه البساطة والعفوية التي ينادي من خلالها للرجوع لروح التسامح التي كانت سائدة آنذاك بين الأقرباء والجيران في الحي القديم الذي كان يسكن فيه، وهو حي «السياسب» بالمبرز.

وبما أنه من مربي الأجيال، فانه كان يتمنى الرقي أكثر بالعملية التربوية.

عرفت الأستاذ عبد الله لأول مرة في مسرح نادي الفتح الرياضي بالأحساء في السبعينات الميلادية حيث مثلت معه إحدى المسرحيات بمشاركة الأستاذ عبد الرحمن المهاوش، وغيره، وكان من المشرفين على المسرح، آنذاك، الأستاذ طاهر الجريدان، منذ ذلك الحين وشخصيته المرحة البسيطة لم تتغير.

أقترح على من يعنيهم الأمر في المجالس الأدبية وغيرهم في الأحساء تخصيص أمسية تتناول سيرة الإنسان والوالد والمدرس والصحفي والممثل عبد الله القنبر رحمه الله.

232138