القنبر..جسر الوحدة والتعايش الوطني
مهنا الحبيل * - 14 / 2 / 2011م - 3:25 ص - العدد (58)

دهمنا الخبر المفاجئ لرحيل أخانا العزيز الصحفي المخضرم وعميد مراسلي الصحافة في الاحساء الأستاذ عبد الله القنبر...حيث الإنسان العابر بروحه ومرحه وصلته وطيبته لكل الاحساء إنسانها و طبيعتها والسفير الدائم لها في إخباره ومداخلته في عوم الوطن السعودي والخليج وخاصة في اذاعتي البحرين وقطر..عبد الله القنبر الذي تجمعني معه أحسائيتنا فضلاً عن الدين والوطن وتزاملنا في صحيفة المدينة التي أحبته وأحبها وأعطاها ثمرة وقته لأجل حبيبته الاحساء وعبيرها الأدبي وثقافتها ولأجل أن يَضّل صوتها مسموع بقلم ورصد عبد الله القنبر.

 نفقد أبو محمد اليوم وقد كان يمتلئ حيوية ومودة وبهجة يطّل بها على الجميع كان أبو محمد رحمه الله متجاوزاً الطائفية متحدا مع الاحساء الوطن بسنته وشيعته كان يعطي الجميع من تغطيته وعطائه ومصابرته، يعطيهم من تسامحه وبساطته الأحسائية المستعلية على ثقافة التعصب أو التكبر أو الانتفاخ الموسمي الذي يصيب البعض.

 على مدى ربع قرن كانت منتديات الاحساء وأخبار أدبائها وحركتها الثقافية ومواسمها المختلفة مادة نشطة لدى أبو محمد حتى أضحت صحيفة المدينة ذات خصوصية احسائية ونبض خاص لدى جمهور الإقليم , وكان ودودا للجميع في تعامله وابتسامته مشاركا لهم في كل أمسياتهم التي يحضرها أكانت من محيطه أو أي محيط أحسائي اجتماعي أو ثقافي، المهم أن روح عبد الله القنبر كانت معروفة لدى الجميع مُقدّرة لشخصه ومثابرته لخدمة الإعلام الاحسائي الذي كان هامشه دائماً محدوداً منزوياً يُترك له ما يفذ عن الشأن الخبري رغم حضارته الثقافية وموقعه وحركته الفكرية.

لذا فان غياب أبو محمد في هذا الزمن يزيد من واقع الذكرى الأليم في محدودية التغطية الإعلامية للاحساء ومؤخرا ألغت صحيفة اليوم صفحات الاحساء وقلصت أخبارها وهي الصحيفة الوحيدة للمنطقة , ونحن في رثاء زميلنا العزيز مستذكرين كأسرة صحفية فقدنا لناشط كبير أعطى الاحساء كثير وصبر لأجل مستقبله المهني ولأجل الإعلام الاحسائي المنقول للوطن الأخضر الكبير ووطننا العربي ندعو له بالرحمة والمغفرة ونُذكّر كل المؤسسات الإعلامية والصحفية بواجبها الوطني ومع تأكيدي لدور المدينة ليس لأنها الصحيفة التي اكتب لها ولكن لأنه الواقع والتاريخ لاهتمامها بالمنطقة قديماً راجياً أن تخصص الصحيفة كما هي الصحف الأخرى صفحات خاصة بالاحساء مذكراً أن الاحساء لايوجد فيها أي صحيفة وأنا على ثقة أنّ جمهور الصحيفة التي تحترم الاحساء , جمهور مضمون وعالي القدر ثقافة وفكراً ووطنيةً , يرحمك الله أبا محمد على عطائك لاحسائك العظيمة التي تودعك بالدمع والدعاء.

كاتب - السعودية.
232138