من كتابات القنبر
المنتديات الثقافية في الأحساء
عبد الله القنبر * - 14 / 2 / 2011م - 3:39 ص - العدد (58)

إن من يتصدى للحديث عن المشهد الثقافي بالأحساء لاشك أنه لن يتمكن من الإحاطة بكل تفاصيله وأبعاده، وذلك لعدة أسباب، لعل أبرزها عدم وجود من جمع المعلومات ووثقها حتى تكون مرجعا يمكن الرجوع له حين الحاجة للحديث عن هذا المشهد.

لذلك فلن أتمكن من التعويل على دراسة ما، ولا يمكن لي، أيضاً، أن أقيم ذلك النشاط لذلك المشهد.

المنتديات الأدبية

أحدية المبارك الثقافية

تعد المنتديات الأدبية من الظواهر البارزة في المنظومة الثقافية في محافظة الأحساء، ويرجع وجود أول منتدى أدبي في المنطقة بالطريقة الحالية إلى سنة 1406هـ، حيث افتتحه الشيخ أحمد بن علي آل الشيخ مبارك في منزله، ذلك نتيجة لسنوات عاشها في مصر، وعايش النشاط الثقافي والأدبي فيها، وتأثر بتلك الملامح والنشاطات، فأراد أن ينقل التجربة إلى موطنه الأحساء. بعدها بدأت المنتديات الأدبية أو المجالس الأدبية والثقافية في الانتشار بهذا الأسلوب، ومن أهداف المنتدى:

1- الإسهام في نشر الثقافة في الأحساء، وإحياء الدَّور الذي كانت تنهض به قديماً في خدمة العلم والأدب.

2- تهيئة الفرصة لاجتماع أكبر عدد من أدباء الأحساء في ندوة دورية، يتطارحون فيها ما توصلوا إليه من نتائج بحوثهم وقراءاتهم، ويعرضون فيها ما استجد من إبداعاتهم.

3- تهيئة الفرصة لالتقاء ناشئة الأدب مع أساتذتهم، من كبار الأدباء والمثقفين، وأساتذة الجامعات، وغيرهم للاستفادة من تجاربهم وخبراتهم، مع رفع الكلفة بين المداخل والمحاضر، حيث تعرض آراء الجميع في جو هادئ، يسوده الاحترام المتبادل بين الجميع، وتكفل فيه حرية الرأي.

4- تدريب الناشئة على الحوار، وتقبل النقد.

ووقت عقد الندوة عادة، ومنذ افتتاحها، هو بعد صلاة العشاء مباشرة مساء كل يوم أحد في منزل صاحبها في حي البُصيْرة، وطريقة أداء العمل فيها هي أن يكون لكل أسبوع محاضر في شتى العلوم من أدب وشريعة وطب وإدارة وعلم نفس وتربية وتاريخ، وللأدب الأفضلية، وأحيانا تكون الندوة مفتوحة مثل أول أيام الدراسة، أو عند بدء موسم الأحدية، ويترك نصف الوقت للمحاضر دون أن يقاطع، وبعد انتهاء المحاضرة تكتب أسماء المداخلين إما للاستفهام عمّا غمض، أو للسؤال عما ترك، أو للاعتراض على ما قيل، في روح حوارية رائعة، وإما لتقريض المحاضر. ويقدم البرنامج إما صاحب الأحدية، أو من ينيبه من الأدباء الذين يقومون بالتنسيق لبرنامجها. ورواد الندوة كثر، ومن أطياف مختلفة، منهم الطبيب، والمهندس، والأستاذ الجامعي، والإنسان المثقف العادي، والمعلم وغيرهم. ومن بين المحاضرات والندوات التي تمت نذكر:

1- الشاعر الشيخ عبدالعزيز بن عبد اللطيف آل مبارك.

2- ندوة علاقة المعلم بالطالب (مشتركة بين الحضور).

3- الجودة في التعليم للدكتور عبد الرحمن المديرس، مدير التعليم في الأحساء سابقا.

4- ندوة القراءة وأهميتها (مشتركة بين الحضور).

5- اللغة العربية وثقافتها في ظل العولمة للدكتور ظافر الشهري.

6- جيولوجية الأحساء للدكتور هشام ربيع.

7- الملك عبد العزيز وتوحيد المملكة للشيخ أحمد آل مبارك.

وأمسية شعرية، وغيرها من البرامج، ويتم توثيق أنشطة الندوة عن طريق تصويرها على أشرطة فيديو في بادئ الأمر، ثم استمرت على أشرطة كاسيت.

اثنينية النعيم الثقافية

وأسسها محمد بن صالح النعيم، وتأتي في الترتيب في افتتاحها بعد أحدية المبارك الثقافية، ومن أبرز ما تهدف إليه:

1- إحياء الجلسات الأدبية والثقافية التي كان يقيمها رجال الفكر والأدب في ليالي السمر عبر منتدياتهم ورحلاتهم الأدبية والعلمية السابقة وبخاصة أن أسرة آل نعيم من الأسر التي تهتم بالعلم والأدب.

2- التعرف والاستفادة من خبرات المطلعين والمثقفين من رجال الفكر والأدب أثناء المحاورات والمسامرات الأدبية والثقافية.

3- محاولة اكتشاف المبدعين والموهوبين غير المعروفين في الساحة الأدبية من شباب الوطن أو الأخوة المقيمين، وتشجيع أقلامهم، وتعريف الآخرين على ما لديهم من مواهب وإبداعات.

4- التعرف على مستجدات الإبداعات الأدبية والثقافية التي تسطرها أقلام الأدباء والمثقفين من موضوعات مشوقة.

5- إمكان الاستفادة من أقلام الصحفيين لإبراز وتوثيق أعمال المشاركين من خلال التغطيات الصحفية.

وتعقد الندوة لقائها مساء الاثنين من كل أسبوع بعد صلاة العشاء، وتتوقف في رمضان والعيدين والعطلة الصيفية.

في البداية كان مقرها في مجلس الرجال، وحينما زاد عدد روادها والمشاركين في برامجها انتقلت بهم إلى مجلس الشيخ عبد الله بن عبد العزيز الخليفة النعيم (رحمه الله) ومازالت، وفي حالة المحاضرات التي تحتاج إلى حضور كبير أو لمكانة المحاضرين ينتقل بهم إلى مجلس الأسرة رغم أن المقر الحالي يتسع لأكثر من سبعين شخصا.

وطريقة نشاطها الأسبوعي أن تبدأ بكلمة مقرر الندوة ثم الافتتاحية بتلاوة القرآن الكريم وبعدها كلمة صاحب الندوة، ثم يأتي بعده المحاضر أو فارس الأمسية بعد تقديمه من قبل مقرر الندوة، وحينما ينتهي دور المداخلين كل حسب ترتيبه بين الحضور تختتم بكلمة لراعي الندوة، والإعلان عن برنامج الأسبوع القادم.

ومن أبرز المشاركين في المنتدى:

1- محاضرة للشيخ أحمد بن علي المبارك بعنوان (شخصيات علمية عاصرها الشيخ أحمد في حياته).

2- محاضرة للأديب الناقد أحمد بن إبراهيم الديولي بعنوان: (الراحل يوسف أبو سعد..حياته وشعره).

3- تكريم بعض رواد الأدب والثقافة والتراث والصحافة في احتفال كبير موثق بالكلمة والصورة والتسجيل السمعي والبصَري، وهم: عميد أسرة النعيم الشيخ عبد اللطيف بن حمد النعيم، وعبد الله بن ناصر العويد، وأحمد بن إبراهيم الديولي، وعبد الله بن محمد القنبر، والقاصة الأحسائية بهية بوسبيت، وغيرهم ممن يستحقون التكريم والاحتفاء بأعمالهم.

5- لقاء مفتوح شارك فيه عدد كبير من الأدباء في ندوة بعنوان: (واقع المجالس الأدبية في الأحساء وسبل النهوض بها).

6- محاضرة للشيخ حمد بن أحمد البوعلي عن (حياته العلمية من خلال التجربة الإدارية).

7- محاضرة للأديب الدكتور بسيم عبد العظيم بعنوان: (شعر الأسر والسجن في الأندلس).

8- الاحتفاء بأعمال الشاعرة المصرية «نوال مهنا» في ندوة متنوعة شارك فيها: أحمد الديولي، وعبد اللطيف الجوهري، والدكتور بسيم عبد العظيم، وعبد الله العويد، وصاحب الندوة.

9- لقاء مفتوح شارك فيه عدد كبير من الأدباء والشعراء في ندوة بعنوان: (المجالس الثقافية عبر امتدادها التاريخي في الأحساء).

10- محاضرة لصاحب الندوة بعنوان: هل أتلف المغول حقًّا مكتبة بغداد؟ لـ «عبدالمنعم الأعسم» في مجلة العربي الكويتي، ألقيت باسم كاتبها وأثير نقاش وجدل حولها.

11- محاضرة عن العمل الصحفي للأستاذ الصحفي عبد الله محمد القنبر.

وقد بدأ صاحب الإثنينية، محمد النعيم، في توثيق كل ما يدور فيها من خلال طبع الكتب والمحاضرات التي تتم فيها، وكذلك يتم توثيق محاضرات الإثنينية وندواتها بالتصوير والتسجيل وبالتغطيات الصحفية، وبجمع مواد المشاركين لتوثيق أهمها عبر إصدارات الإثنينية، وقد توقف المنتدى قبل حوالي ثلاث سنوات.

ثلاثائية العفالق الثقافية

تأتي ثلاثائية العفالق الثقافية بعد الاثنينية في الترتيب، وقد تأسست في العام 1410هـ، حيث بدأت كدارية أسبوعية تتنقل بين بيوت روادها، ثم ثبتت في بيت عدنان العفالق، وأثناء الاجتماعات كان الإخوة - من باب حب الاستفادة واستثمار الوقت - يرغبون في اللقاء بأحد المبدعين أو المختصين، وهكذا تكونت فكرة الاستضافة بشكل تلقائي، ومع ذلك فإنها - إلى الآن، وفي حالة عدم وجود ضيف - تبقى دارية عادية، يدور فيها ما يدور في أي لقاء اجتماعي بين الأحبة والأصدقاء والجيران.

مقر المنتدى منزل الدكتور عدنان العفالق صاحب الثلاثائية، ومن أبرز أهدافها:

- مد الجسور مع المثقفين بمدينة المبرز والأحساء بشكل أوسع والوطن الحبيب على نطاق أكبر.

- توفير مناخ ثقافي حواري في موضوعات تهم الإنسان المثقف، كالعلمية، والشرعية، والاجتماعية، والتربوية.

- القيام بشيء من حقوق الوطن العزيز، وذلك بإبراز الوجه الثقافي لهذه القطعة من الوطن، وتعريف الجيل الحديث بمنجزاتنا الحضارية والثقافية.

- إلقاء الضوء على رجالات هذا الوطن الذين أخلصوا لولاة أمورهم، وبلادهم؛ ليكونوا نبراساً للجيل الحالي في الوفاء والانتماء، وإتاحة الفرصة أمام الشباب الذي يحضر الفعاليات للاستفادة مما يطرح فيها من مواضيع.

- استضافة المتميزين في تخصصاتهم في شتى ميادين العلم والثقافة، سواء من داخل الأحساء أو من خارجها.

ومن المحاضرات التي ألقيت بها نذكر:

1- (الحالة الأدبية للأندلس قبيل السقوط) د. بسيم عبد العظيم، من كلية التربية للبنات.

2- (أثر البيئة في النهضة الثقافية في الأحساء) د. خالد الحليبي، من كلية الشريعة والدراسات الإسلامية.

3- (الصحة النفسية) د. مصطفى العسال.

4- (لمحات عن وضع الاقتصاد العالمي) د. إبراهيم التركي.

5- (فن كتابة السيرة الذاتية) د. نبيل المحيش. من كلية الشريعة.

6- (ثقافتنا المكتوبة بين الإقبال عليها والانصراف عنها) أ. حمد عبد الله القاضي، رئيس تحرير المجلة العربية سابقا.

7- (مواقف وعِبَر من مسيرة أ. حمد أبو علي التعليمية، خلال ما يقارب 40 سنة) أ. حمد أبو علي.

8- (الدعوة الإسلامية في بلغاريا) د. سمير العمران.

9- (فلسطين الجريحة، أمسية شعرية) شارك فيها عدد من الشعراء.

10- (الحركة العلمية في مدينة المبرز) أ. عبد الله بن عيسى الذرمان.

وسبق أن ألقيت موضوعات عديدة مثل: الإعجاز العلمي في القرآن الكريم، الإعجاز اللفظي في القرآن الكريم، الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ حياته وآثاره العلمية وأبرز تلامذته، الشيخ محمد بن إبراهيم آل مبارك حياته العلمية وبعض المواقف المؤثرة، تاريخ الأحساء القديم والجديد، دعوة الجاليات، الدعوة والإغاثة في أفريقيا، أسواق المال، الأوراق النقدية وتداول الأسهم، الغرفة التجارية بالأحساء الرسالة والطموحات، ولقاءات عديدة تناولت تربية الأبناء والشعر والنقد الأدبي وفن المقامات والمقال الصحفي، وقد توقف المنتدى مؤخرا.

وهناك أحسائية المغلوث الثقافية، وهي تعقد كل ثلاثاء، وهي تكريمية للبارزين في الوطن، لكنها الآن لم يعد لها حضور في المشهد الثقافي الأحسائي، وتعود لأصحابها عبد الله وشقيقه خالد أبناء الشيخ أحمد داود المغلوث، وهي تُعنى برجال العلم والفكر والأدب، تأسست في شهر ذي القعدة عام 1413هـ، وتعقد يوم الثلاثاء من كل أسبوع بعد صلاة العشاء، وتتوقف في شهر رمضان المبارك والإجازات الرسمية والصيفية، ومقرها مزرعة الأحمدية) مزرعة الراحل أحمد بن داود آل مغلوث) بمدينة «المبرز»، وصدر من المنتدى ثلاثو كتب هي: كتاب شاعر الخليج النبطي المتوفى حمد العبد اللطيف المغلوث، وكتاب شاعر بني خالد مهنا أبو عنقاء الخالدي، وكتاب عين نجم سياحة واستشفاء.

وهناك، أيضا سبتية المرحوم عبد العزيز آل موسى بحي غصيبة بالمبرز حيث استمرت عدة سنوات، ثم أغلقت بعد وفاة صاحبها المرحوم عبد العزيز الموسى أبو عمر?، وقد استضافت السبتية كافة الأطياف، منهم الشيخ حسن الصفار، والسيد هاشم السلمان، والدكتور الحليبي، وشعراء العربية الفصحى والنبطي، ومحاضرات لعدد من الأدباء والمثقفين منهم الشيخ الدكتور محمد العلي والدكتور بسيم عبد العظيم، وآخرون، وهي تعقد مساء الجمعة ليلة السبت.

منتدى أبو خمسين الثقافي بالمبرز:

وصاحبه رجل الأعمال محمد أحمد أبو خمسين، ويشرف عليه الشيخ عادل أبو خمسين، وهو يقام كل يوم سبت بعد صلاة العشاء، وقد حاضر فيه كل من الدكتور يوسف الجبر، والدكتور نبيل المحيش، والشيخ محمد بن صالح العلي، والدكتور عبد العزيز قاسم، مدير التحرير بجريدة المدينة المنورة، المشرف على ملحق الرسالة بجريدة المدينة، والأستاذ عبد الرحمن الحمد، وسامي الجمعان، والأستاذ راضي الطويل عن التربية الفنية، والممثل عبد المحسن النمر، والدكتور طاهر البحراني، والدكتور مصطفى أبو زيد، وفهد الجبير رئيس البلدية، وقد تنوعت محاضرات وندوات المنتدى من ثقافية وأدبية وطبية وفنون مختلفة ومحاضرات اجتماعيه وتربوية، ومن أهداف المنتدى:

1- زيادة اهتمام المجتمع بالأمور الثقافية والأدبية والعلمية والاجتماعية.

2- المساهمة في إبراز مختلف النشاطات والفعاليات في الأحساء.

3- التحاور ما بين النخبة والمسؤولين من جهة، ومختلف شرائح المجتمع من جهة أخرى، لما فيه مصلحة الجانبين، وكذلك تنمية الحوار بين مختلف شرائح المجتمع.

4- المساهمة في وضع خطوات لحلول المشكلات الاجتماعية.

5- تنمية حس المشاركة في الشأن العام.

ويتبع المنتدى فرع نسائي تحت اسم (منتدى النور النسائي).

منتدى المعيلي الثقافي:

لصاحبه صادق المعيلي، وقد بدأت الفكرة في إنشاء منتدى ثقافي في بداية شهر رمضان عام 1421هـ، شعورا بأهمية عقد ملتقى للنخبة الثقافية والاجتماعية في المنطقة لتداول الرأي حول مختلف القضايا العامة، وكانت المواضيع تنطلق من جو الجلسة تطورت برامج المنتدى لاحقا لتتحول إلى محاضرات مبرمجة، وجلسات مفتوحة للحوار، يشارك فيها العديد من ذوى الاختصاص لمعالجة قضايا مهمة على مختلف الأصعدة.

كما تتميز فعاليات المنتدى بالجدية في طرح ومعالجة القضايا، كذلك بالحوار الصريح المفتوح دون قيود، كما تميز الحضور بالتنوع، علما بأن فكرة المنتدى كانت مشتركة مع الشيخ محمد الحرز، والأستاذ أحمد البحراني، وقد بدأ المنتدى بأخذ صيغته الحالية ونشاطه الفعلي في15 /8/1422هـ، وهو منتدى يقام مساء كل أربعاء من كل أسبوع في مدينة الهفوف، وهو من المنتديات التي تُعنى بالثقافة العامة من محاضرات أدبية وتاريخية وعلمية، وله حضور من محبي الثقافة.

وقد صدر كتاب للأستاذ سلمان الحجي عن المنتدى ذكر فيه من المحاضرات التي تجري في المنتدى مثل محاضرة عن تجديد الخطاب الحسيني، وأخرى عن العلاقة بين المثقف وعالم الدين، وثالثة عن اللاعنف في الإسلام، وأخرى عن مشاكل السمنة، ورؤية الهلال، والحوزة العلمية في الأحساء وتطلعاتها المستقبلية، و أمراض الفم والأسنان. وقد توقف المنتدى قبل ثلاث سنوات.

منتديات أخرى

ومن المجالس الأدبية والمنتديات منتدى الينابيع الهجرية لصاحبه ناجي بن داوود الحرز، وهو شاعر من شعراء المحافظة صاحب إصدارات أدبية متنوعة.

يقام المنتدى بشكل متنقل مرة في بستانه الجميل بقرية البطالية، ومرة في مجلس من المجالس الأخرى، وقد نظم العديد من المحاضرات والأمسيات الشعرية للشعراء جاسم الصحيح، وعباس عاشور، ومحمد الجلواح، وشعراء شباب آخرون.

وهناك منتدى (بودَي الثقافي) لصاحبه الناقد الأدبي الأستاذ محمد بودي، ويقام بعد صلاة الجمعة من كل أسبوع، وقد أقام عدة محاضرات وأمسيات شعرية لكل من محمد الملحم، وناصر الجاسم، وأحمد الديولي، ومحمد النعيم، والقاص المصبح، والشاعر سعد البراهيم، كما كانت هناك محاضرات عن الأهلة وأخرى قصصية.

وهناك منتدى الحاج حسن الحبابي (أبو عبد المنعم) في مدينة العمران، وقد أسس منذ ثلاث سنوات تقريباً، وألقيت فيه أمسيات شعرية، وندوات دينية وثقافية وطبية وغيرها.

وهناك منتدى الحداد لصاحبه ابراهيم الحداد، وهو منتدى خاص بالشعر النبطي والشعبي، كما أن هناك أصبوحات أدبية كمجلس الشيخ محمد آل إسماعيل، ومجالس ببلدة الشقيق وغيرها.

كما أن هناك المنتدى الشعبي ومقره جمعية الثقافة والفنون، وهو يعنى بالشعر الشعبي ويقوم عليه الشاعر هادي الرزقي، ويدعمه رجل الأعمال الشيخ سالم بن علي المري، وقد نظم العديد من الأمسيات الشعرية للعديد من الشعراء كمحمد السمير، ونواف الدبل وآخرون، وهناك أيضا منتدى المنصورة الثقافي لصاحبه الأديب علي العيسى، ومقره بستانه الجميل، وقد استضاف الشاعر جاسم الصحيح، كما استضاف جمعية التاريخ، وعددا آخر من المحاضرات، ويوجد أيضا منتدى السلامين لصاحبه عبد الله السلامين، إلا انه لم يستمر، حيث أغلق بعد أمسيتين شعريتين فقط، وذلك باستراحة جمعة الحداد، ويسمى منتدى الفرسان، وأيضا هناك منتدى شباب الأحساء التابع لمركز بر الفيصلية الذي نظم أمسية شعرية شبابية، إضافة إلى استراحات للشباب يستضيفون فيها - بين الحين والآخر - أدباء وشعراء، وهي ليست ثابتة.

وهناك أيضا مجالس للأسر كأسرة البقشي يستغلون، أحياناً، وجود بعض الأدباء والمثقفين لإلقاء كلمات على الحضور لا يتجاوز زمنها الخمسة عشر دقيقة، كما تقوم بتكريم من يقدم خدمات إنسانية واجتماعية، كما حدث من المهندس صالح البقشي حين كرم أسرة آل جبر لأعمالها الإنسانية بإنشاء المستشفيات والمساكن للفقراء.

وهناك منتديات نسائية أيضا نذكر منها منتدى النور النسائي الثقافي، ومنتدى فتاة الأحساء، وعددا آخر من المنتديات النسائية بالحليلة والهفوف.

ومن معالم المشهد الثقافي بالأحساء المكتبة العامة بالأحساء والعيون، يزورها - بين الحين والاخر - عدد من الباحثين والأدباء للقراءة والاطلاع ونتمنى على المسؤول عنها - الذي تم تعيينه مؤخرا وهو حضرم الدوسري - أن يبدأ نشاطا فعليا من خلال مسابقات ومحاضرات وندوات وأعمال مسرحيه لتفعيل مسرح المكتبة وأقسامها.

وأود أن أوضح هنا أن المجالس الأدبية العاملة الآن، والتي سمح لها بممارسة النشاط الثقافي بالأحساء هما مجلس الشيخ أحمد بن علي الشيخ مبارك (أحدية المبارك الثقافية)، ومنتدى أبو خمسين الثقافي، أما بقية المجالس والمنتديات فهي موقوفة النشاط حتى إشعار آخر، بعد أن يتم وضع ضوابط لها؛ لكي تمارس نشاطها الأدبي والثقافي وفق آلية تضمن لها الاستمرار، وتحقيق الأهداف من وجودها.

كاتب - السعودية.
200412