الأمــــل
ثريا عدنان العوامي * - 14 / 2 / 2011م - 3:50 ص - العدد (58)

جاءت باكية على غير عادتها

كأنها لم تصغ، يوماً لألحان البلال، وسسقسة العصافير.

ولم تراقب الأفق المذهب ساعة الغروب.

* * *

عزيزتي

ألم تري في خضرة الأشجار في يوم ربيعي بهيج.

بشارة أن الظلام السرمدي لن يطول؟

عما قريب تعلن الأحزان والهموم

مواسم الحداد

غداَ أو بعده

سيبدأ الظلام بالرحيل

ويعلن الضيا إشارة الوصول

عزيزتي:

ما نفعه البكاء والنحيب؟

فكلنا نحس بالهموم

لكننا نبسلم الجِراحَ بالجراح

ونغسل الدموع بالدموع

فابتسمي، وابتسمي

فإنها إغفاءة ونحن سائرون

ابتسمي عزيزتي

لا نفع في البكاء؟

والليل لن يطول

والفجر خلف الباب ينتظر

ابتسمي، يا كوكب الضياء

إني أراك شعلة من نور

تختال في حياء

وعندما تُرين تضحكين

تأتلق الأركان بالضياء

بوسعنا أن نجعل الضباب والغيوم

ستائرا حرير

بوسعنا أن نفرش الصحراء بالعطور

ونغزل الرياح في الهواء

بشائراً من نور

بوسعنا أن نرسم الأزهار في الشفق

وننقش الألوان في الحجر

قلائداً، زهر

عزيزتي

يغلبنا الأرق ونحن غافلون

تجتاحنا عواصف الهموم

لكنما الحياة حولنا مليئة بالنور

وخلف كل كوة أشعة النجوم

عزيزتي، لن نفقد الأمل

مادامت الأزهار في الحقول

مادامت الثمار في انتظار موسم الحصاد

كاتبة ومربية - السعودية.
239674