رسالة إلى القــراء
التحرير - 15 / 2 / 2011م - 6:53 ص - العدد (59)

وإن كانت الواحة - في تسميتها - دورية إعلامية، إلا إن الدقة تقتضي أن تكون دورية ثقافية بعيدة عن الاحتراف الإعلامي، ونفخر - نحن هيئة التحرير - بأننا هواة ثقافة وأدب، أكثر من أننا أدوات إعلامية. والفرق شاسع بين الدورين.

وفي هذا الفضاء الرحب يصعب على ثلة في الأصل متطوعة ومحدودة العدد والعدة أن تمارس عملا إعلاميا عاديا بحتاً فضلا عن ممارسة العمل الإعلامي الاحترافي، ونحن لسنا كذلك. بيد أن المهمة الثقافية بمعناها الشامل - ونحن نقرُّ بأننا هواة ومحبون لها - هي جوهر وجل اهتمامنا ورسالتنا.

وفي هذا المجال لم ولن ندعي بأننا روَّاد متفردون لوحدنا في الميدان، ولكن - وبكل تأكيد – بوسعنا أن نفخر بأننا تركنا أثرا وبصمة هامة على الساحة الأدبية والثقافية والتراثية في منطقة الخليج.

نقول هذا والواحة تودع ربيعها السادس عشر، قدمت فيها تجربة ربما اتهمت بالتميز من خلال تسعة وخمسين عددا تستحق تأملاً وقراءة وتقييم التجربة من أعزائنا مريدي ومحبي الواحة. لا نزال - في هيئة التحرير - حاملي الآمال والأحلام لتقديم ما هو أفضل وأتم وأجمل.

حافز تلك المطامح والآمال ليس سعة القدرات والإمكانات بأية حال، وإنما الحافز هو ما نراه ونلمسه من دعم ومساندة من قرائنا الأعزاء، تشي بهذا كثرة ما يرد لبريد المجلة من رسائل طافحة بالدعم والتشجيع.

إن عدد الرسائل التي تصلنا، واختلاف جهاتها تقف دليلاً بيِّناً على المكانة الراسخة التي تحظى بها المجلة في نفوس قرائها.

بيد أن أمراً واحداً فريداً يعكر علينا متعة البهجة بهذه الرسائل، ذلك هو اقتصارها على الثناء والمدح فقط دون النقد والتوجيه، وإلا لكانت الفرحة أتمَّ وأكمل. نعم. لا نكران أن الثناء يسرنا، لكن النقد والتوجيه أنفع لنا وأدعى لدفعنا قدما.

232037