إسأل مجرب
عبد اللَّه بن أحمد الشباط - 19 / 2 / 2011م - 9:28 ص - العدد (15)

كثيراً ما نسمع في شكوانا -أياً كان مصدرها- عبارة "إسأل مجرب ولا تسأل طبيب". فما أن تشكو من ألم في أي عضو من أعضاء جسدك حتى تسمع الكثير من الوصفات والعلاجات، والكثير ممن حولك يصف لك بعض الأعشاب، وبعضهم ينصحك باستعمال بعض الأدوية الحديثة، وكلهم يقول: "إسأل مجرب".

ولا يقتصر الأمر على هذه الناحية، بل يتعداها إلى نواح أخرى. في التجارة، الصناعة، البناء، الزراعة، إلى كل ما يهم الإنسان أن يضطلع به من مهام، أو أي مشكلة تعترضه أثناء قيامه بأي عمل، فسوف يجد النصائح تنهال عليه كوابل المطر، وكل منهم يقول: "إسأل مجرب".

من وجهة نظرهم، فإن التجربة التي عالج بها فلان إصبع قدمه، تغنيك عن سؤال الطبيب فلا داعي للقلق. وإذا ما شعرت بألم في جنبك الأيمن، أو تسارعت دقات قلبك، أو ارتفع ضغط دمك، فما عليك إلا اتباع ما فعلته فلانة. وعلاجها للصداع الذي ينتابها قد يغني عن علاج الزكام والإنفلونزا بالأدوية التي يصفها الطبيب.

وحتى في المشاريع.. ما أن تعلن عن رغبتك في القيام بأي مشروع، حتى تترى عليك المشورات المجانية، وفي الغالب تكون متباينة ومتضادة، لكنها تنطلق جميعاً من مقولة: "إسأل مجرب".

وأرجو قارئي العزيز: لا تسأل أي مجرب، وإنما عليك التمسك بالمثل الشعبي القائل: أعط القوس باريها. أو بحسب المثل الشعبي: أعط الخباز خبزه.

371317