الكتاتيب في الأحساء
في القرن الرابع عشر الهجري
محمد علي الحرز * - 27 / 2 / 2011م - 7:03 ص - العدد (19)

مدخل

في البدء وقبل أن ادخل في صلب البحث، أحببت أن أشير ولو بصورة مجملة عن أهم المصادر التي تناولت الحركة التعليمية في الأحساء بالنسبة للكتاتيب وأهم الملامح التي اتسمت بها، والمؤاخذات عليها، وذلك كي أعطي القارئ نظرة عامة وشمولية عن المصادر التي اعتمدتها، والصعوبات والعراقيل التي اكتنفت البحث خلال مشوار الكتابة الطويل عن هذا الموضوع.

ولعل من المهم جدا أن الفت نظر القارئ الكريم هنا إلى أن الأحساء خلال تاريخها العلمي الطويل لم تكن بالمنطقة العادية التي يمكن تغافلها فضلاً عن تجاهلها لما عرفت به هذه المنطقة من كونها مركزاً علمياً كبيراً وموقعاً استراتيجياً هاماً أبان معظم الحقب التاريخية التي مرت بها منذ العصر النبوي الشريف وحتى عصرنا الحالي، واعتقد أن كل من يطلع على تاريخها العلمي والثقافي فإنه يلحظ ذلك.

كما أحب أن أشير إلى ما سوف أتناوله من مصادر لا يشمل كل ما كتب، عن الأحساء في مجال الكتاتيب، وإنما ما وقعت عليه يدي ووجدت أنه جدير بالذكر والاهتمام.

من المصادر التي تطرقت للكتاتيب في الأحساء كتاب "تطور التنمية والإدارة التعليمية في المملكة العربية السعودية"[1]  الجزء الثاني من الكتاب الأول، للدكتور حمد بن إبراهيم السلوم، فقد تناول التعليم في الساحل الشرقي من المملكة قبل التعليم الحديث في صفحة وجزء الصفحة، وفيه لم يأتِ بجديد بل أكتفي بالعرض السريع عن مراحل التعليم في الكتاتيب، والطريقة التي يحتفي بها بالطالب المتخرج وهنا يخطئ بدل من أن يسميها (الختمة) أطلق عليها (الزفة)، بالإضافة أننا لا تستطيع نميز المقصود باستعراضه، هل هو القطيف أو الدمام أو الأحساء، إذ أن كل منطقة من المذكورين لها مصطلحاتها الخاصة سواء في اسم المعلم أو في طريقة الاحتفال بالمتخرج.

ومنها كتاب "الملك عبد العزيز والتعليم"للدكتور عبد الله سعيد أبو راس والأستاذ بدر الدين الدين، فقد أشارا إلى الحركة العلمية في الأحساء[2]  والتي من ضمنها الكتاتيب فذكرا ما أورده الآلوسي "إن الأحساء كان يوجد بها عشرون مكتباً للصبيان وأن المكتب الواحد كان يحوي ثلاثين طالباَ".

بعد ذلك ختم المؤلفان كلامهما عن الأحساء بقولهما "ولا شك أن تاريخ الحركة التعليمية والثقافية في الأحساء يتطلب كتاباً مستقلاً".

وهذا القدر من الكلام رغم ما فيه من كلمات رنانة فإنه لا يشبع نهم الباحث،، ولا يفي برغبته حيث يجد نفسه ينتهي به المطاف من حيث بدأ إذ لم يضيفا الكاتبان شيئاً يذكر.

ومن الكتب الجيدة التي تطرقت إلى الحركة العلمية في الأحساء كتاب "موسوعة تاريخ التعليم في المملكة العربية السعودية في مائة عام"[3]  المجلد الأول، من إصدار وزارة المعارف، وهو كتاب قيم من حيث استعراض الحركة التعليمية في الأحساء وأبرز المدارس العلمية التي كانت موجودة أبان الدولة السعودية الأولى والثانية، وقد أوصلها إلى سبع مدارس.

أما عن تعليم الكتاتيب فقد ذكر الخطوات الأولية التي يمر بها الطالب والمراحل التي يتدرج فيها وهي "... فيبدأها بالخالي ليتعلم فيها الحروف الهجائية المنفصلة، وثانيها الربط ويتعلم فيها الطالب كيفية ربط الحروف الهجائية المنفصلة، والثالثة القراءة ويبدأ فيها بالقرآن الكريم، والرابعة الكتابة ويبدأ فيها الطفل بعد ختم القرآن الكريم وإعادته مرة أخرى".

تم ذكر جزء من التحميدة، والتسلسل في قراءة القرآن الكريم من السور القصيرة ثم الأطول.

وهذا الكتاب بلا شك قد أضاف شيء جديد عن غيره من الكتب، إلا أنه قليل من ناحية الكم إذ لا يتجاوز ما ذكره عن الكتّاب في الأحساء النصف صفحة فقط، وهذا لا يجيب على الكثير من التساؤلات التي قد يثيرها الباحث ويبحث عن إجابة عنها لذا فهو لا يفي بغرض المتطلع النهم.

ومن أبرز الكتب التي تعرضت للكتاتيب في الأحساء كتاب "الحياة العلمية والثقافية والفكرية في المنطقة الشرقية 1350 - 1380هـ / 1930 - 1960م"[4]  للدكتور عبد الله ناصر السبيعي. فإن ما.بميز هذا الكتاب عن غيره أنه تناوله للموضوع بشكل جدي وملموس في ثنايا البحث، فقد بذل الكاتب جهداً كبيراً في تجميع المادة وتنسيقها وترتيبها مما عكس ما كانت تزخر به الأحساء من حركة علمية نشطة، حيث تحدث عن معلمي الكتّاب، وأنواع الكتاتيب، ومراحل الدراسة، والأدوات المستخدمة، والأجر التي يتقاضاه معلم الكتّاب، وأبان طريقة حفل الختمة وقصيدة الختمة، ثم عرض حشد كبير من أبرز معلمي الكتاتيب في المنطقة.

وهذا مجهود لا شك يشكر عليه المؤلف، بل يعد كتابه الأول الذي تناول الموضوع بهذا العرض الواسع، إلا أن هذا لا.يمنع من وجود بعض الملاحظات عليه من أهمها:

اقتصاره على ذكر معلمي الكتاتيب بمنطقة الهفوف فقط وأغفل مدينة المبرز إلا من أربعة، وجميع القرى والتي تضم العشرات بل المئات من معلمي الكتاتيب في نفس حقبة الدراسة، كما أنه يوجد تجاهل تام لدور المرأة في حركة الكتاتيب التعليمية مع أنها تنافس الرجال من حيث الكثرة والنشاط، بالإضافة إلى وجود خلط في بعض الشخصيات، فمثلاً جعل ثابت بن سعد الثابت من معلمي القرآن[5] ، بينما هو من القسم الثالث على تصنيفه أي من معلمي القرآن الكريم والكتابة والحساب[6] ، كما هناك خطأ فادح آخر فقد وضع الشيخ موسى أبو خمسين في قسم معلمي القرآن والقراءة والكتابة والحساب[7]  وواقع الأمر أنه من علماء الدين الكبار الذين كانوا يديرون مدرسة علمية بارزة في المنطقة (حي الفوارس) ولم تكن له أي صلة بالكتاتيب، والأمر الأخير أنه هناك الكثير من الجوانب المتعلقة بالكتاتيب في الأحساء لم يتطرق لها الباحث خلال بحثه سوف نأتي على ذكرها في موقعها المناسب.

بعد هذا العرض السريع عن أهم المصادر التي تناولت موضوع الكتاتيب في الأحساء يتضح للقارئ مدى الصعوبة التي تكتنف الكتابة في مثل هذه المواضيع، لذا كانت أغلب مصادري التي اعتمدتها هي اللقاءات والمقابلات الشخصية مع من علموا أو تعلموا في حلقات الكتاتيب في الأحساء وقد ذكرنا كل شخص اعتمدناه في محل الاستفادة منه من أجل الأمانة والتوثيق العلمي للمعلومة.

نشأتها

تعد الكتاتيب من أقدم المؤسسات التعليمية في منطقه الأحساء حيث يرجع تاريخها إلى العصور الإسلامية الأولى عندما كان المسجد يقوم بجميع المهام الدينية والعلمية في المجتمع حيث يستقي الطلاب علومهم من الحلاقات العلمية والدراسية التي يديرها العلماء ومعلمي الكتاب في بيوتهم، وهذا ليس حصراً على منطقة الأحساء وحدها وإنما في جميع الحواضر العلمية التي كانت الأحساء وحدة منها ولكن وللأسف الشديد لعدم التدوين ضاعت جميع تلك المعالم الهامة في تاريخ المنطقة ولعل أقدم مدرسة رصدتها المصادر التاريخية تعود إلى الزمن العثماني في الأحساء وذلك أنه أقدم تاريخ يوجد لأول مدرسه من هذا النوع إلى القرن العاشر الهجري سنة 982هـ فقد خصص الوالي العثماني علي باشا بن لاوند البريكى قاعة خاصة لتعلم القرآن وتحفيظه ملحقة بجامع القبة وقد أجرى للمعلم الذي يقوم بهذه المهمة ستة دراهم عثمانية[8] .

ولا تعطينا المصادر الشيء الكثير عن معا لم الحركة العلمية خلال الحكم العثماني إلا النزر القليل الذي لا يكشف بالطبع عن حقيقة الأمر بشكل جلي، ولعل أبرزها ما ذكره الألوسي في تاريخ نجد وهو "أن الأحساء كانت تضم عشرين مدرسة لتعليم الصبيان حفظ القرآن والقراءات والتجويد، بجانب بعض العلوم العصرية كالحساب، وفيها ثلاثون مدرسة أخرى كانت تدرس العلوم العربية والدينية"[9] . ولا أظن أن هذه النسبة تشكل نسبة دقيقة عما كان يدور في المنطقة من حركة تعليمية واسعة وإن كانت تكشف عن بعض معالم تلك الحركة ومدى بروزها، وذلك بسبب الاتساع الكبير الذي تتميز به الأحساء، وصعوبة تقصي المعلومات من مظانها الصحيحة.

وهكذا فقد أخذت الكتاتيب في الانتشار والامتداد في ربوع الأحساء حتى شملت معظم أرجاء المنطقة وقد عرف من يقوم بهذا النوع من التعليم بلقب "المطوع، أو الملا، للرجال، والمطوعة"لمن تقوم بالتعليم من النساء، وهو لقب عثماني[10]  درج على ألسن الناس وذاع بينهم.

المواد الدراسية

أما المواد التي يتم تدريسها في الكتّاب فأنها تتركز في ثلاث مواد أساسية تدرس على ثلاث مراحل متسلسلة وهي:

المادة الأولى: قراءة القرآن الكريم حفظاً و تجويداً: وهي تمثل الدرس الأولي الذي يتعلمه الطالب أول التحاقه بالكتّاب والمقدمة للدخول في تعلم الكتابة، وسوف نأتي على تفاصيل التعليم في هذه المرحلة في، ثنايا البحث.

المادة الثانية: تعليم القراءة والكتابة: بعد أن يتقن الطالب القراءة للقرآن الكريم ينتقل إلى هذه المرحلة حيث يتعلم أصول الكتابة والخط العربي وقواعد الإملاء عند معلمه أو معلم آخر يقوم بتدريسها.

المادة الثالثة: أوليات في الحساب: وهي المرحلة الأخيرة من مراحل التعليم في الكتّاب وهي ما يعرف بدراسة (الهندي)، وفيها يأخذ الطالب أساليب الجمع والطرح والتي يتأهل الطالب بها للتخرج من الكتاب وشق طريقه في الحياة.

وسوف نتناول في هذه الدراسة المراحل الثلاث بشيء من التفصيل والإيضاح.

رسوم ومكان التعليم في الكتاتيب

الرسم هو عبارة عن المبلغ الرمزي الذي يدفعه والد الابن أو الابنة عند دخول أطفالهم الكتاب وهو عادة يتراوح بين نصف الريال والريال وقد يسمح بدخول من كانت حالته المادية ضعيفة دون أي رسوم يعطيها للمعلم.

وكان المقر المخصص للتدريس عادة هو منزل المطوع أو المطوعه الذي يفرد غرفة لهذا الغرض وأحياناً إن رأى المعلم شدة الإقبال عليه فأنه يقوم باستئجار منزل خاص للتعليم فقط حيث يصل عدد الطلاب في كتاب واحد إلى أكثر من خمسين طالباً.

هذا مع ملاحظة أن الالتحاق بالمطوع لم يكن متاحاً لجميع الأشخاص وإنما هو مقتصر على الميسورين مادياً ومن لم يكن آباؤهم في حاجة إليهم وذلك على أن تتراوح أعمارهم بين سن الخامسة و الخامسة عشرة[11]  غالباً.

الوقت

ليس للدراسة في الكتاتيب أيام معينة فهي تمتد طوال أيام الأسبوع وقد يتوقف البعض عصر الخميس و يوم الجمعة، وهي مستمرة على مدار السنة ماعدا أيام الأعياد والمناسبات الدينية فإنه يعطى الطلاب إجازة لمدة ثلاثة أيام[12] .

أما وقت الدوام فهو على فترتين[13] :

الأولى: الفترة الصباحية: وتبدأ من بزوغ الشمس إلى ما قبل صلاة الظهر بقليل.

الثانية: الفترة المسائية: والبدء فيها من بعد صلاة العصر إلى حين الغروب قبل صلاة المغرب.

وقد يلتحق بعض الطلاب بالفترة الصباحية فقط وذلك بسبب بعد مقر الدراسة عن منزله أو عمل الصبي مع والده في الفترة المسائية وذلك لصعوبة الحياة المعيشية وشدتها ولكون الفقر هو الطابع العام يبن الناس.

ويضيف بعضهم فترة ثالثة: وهي الفترة المخصصة لكبار السن من الشباب أو الكهول ممن لهم رغبة في التعليم على غرار محو الأمية الموجودة اليوم لمن فاتهم قطار التعليم في طفولتهم، حيث تبدأ دراستهم بعد صلاة العشاء وتستمر لمدة ساعة أو ساعتين، وكان من أبرز معلمي هذه الفترة السيد ياسين الموسوي في مدينة المبرز.

اختلاف تعليم المطوع عن المطوعة

أولاً: جنس الطلاب:

وهو أن جنس الطلاب عند المطوع من الذكور فقط، إذ لا يسمح العرف للفتيات بالالتحاق، بهذا النوع من الكتاتيب.

أما المطوعة فإن التلاميذ فيها من الجنسين الذكور والإناث وذلك يستمر إلى أن يبلغ الصبي سن التاسعة حيث يتم تخرجه أو نقله إلى المطوع، كل ذلك من باب الحرص والحيطة من وقوع مالا تحمد عقباه من الاختلاط بين الجنسين،والتزاماً بالشرع الحنيف من ضرورة التفريق بينهما.

ثانياً: المواد الدراسية:

فالمطوع يعطي تلاميذه القرآن الكريم قراءة وتجويداً وتعليم، إضافة إلى شئ من الحساب المعروف بالهندي.

أما المطوعة فإن تعليمها مقتصر على قراءة القرآن الكريم حفظاً وتجويداً، وقد يضاف إليها تعليم قراءة بعض الكتب الدينية أو ما يعرف (بالسواد).

طريقة التدريس في الكتاتيب

أولاً: طرق تدريس القرآن الكريم:

عند التحاق الصبي بالكتّاب يطلب منه أن يحضر معه لوح خشبي يصنعه النجارون خصيصاً لهذا الغرض وأول ما يبدأ معه المطوع التعليم على مراحل عده ينتقل إليها بالتسلسل وهي ما يعرف بالقاعدة البغدادية:

المرحلة الأولى:

يقوم المعلم بكتابة الحروف الهجائية على اللوح الخشبي ويبدأ، الطالب في حفظها ومراجعتها في منزله وذلك بعد أن يرددها المطوع أمامه عدة مرات فإذا أتقنها الطالب أنتقل به إلى المرحلة الأخرى.

وفي هذه المرحلة يبدأ المعلم في تعليم الطالب التمييز بين الحروف المنقطة والحروف الغير منقطة وذلك لتسهيل عملية حفظ الحروف وهي كالتالي:

1 - أ لا شيء له.

2 - ب نقطة من تحت.

3 - ت نقطتين من فوق.

4- ث ثلاث نقاط من فوق.

5 - ج نقطة من تحت.

6 - ح لا شي ء له.

7 - خ نقطة من فوق. وهكذا باقي الحروف يقرأها على هذا المنوال.

المرحلة الثانية:

وفيها يبدأ الطالب بتعلم قراءة الحروف مع الحركات غير السكون على اعتبار أنها ليست بحركة ومثاله التالي:

1- أ نصب أَ، أ كسره إ، ضمه أُ.

2- ب نصب بَ، ب كسره بِ، بضمه بُ.

3- ت نصب تَ، ت كسره تِ، ت ضمه تُ.

4- ث نصب ثَ، ث كسره ثِ، ث ضمه ثُ.

5- ج نصب جَ، ج كسره جِ، ج ضمه جُ.

إلى باقي الحروف يقرأها بهذه الطريقة إلى أن يصبح نطق الحركات سهل على لسانه كي يتسنى له الدخول في المرحلة التالية.

المرحلة الثالثة:

وفيها يبدأ الطالب في قراءة الحروف منونة بطريقة تشبه السابقة:

1- أ نصبتين أً، أ كسرتين أٍ، أ ضمتين أٌ.

2- ب نصبتين باً، ب كسرتين بٍ، ب ضمتين بٌ.

3- ت نصبتين تاً، ت كسرتين تٍ، ت ضمتين تٌ.

4- ث نصبتين ثاً، ث كسرتين ضمتين ثٌ.

5- ج نصبتين جاً، ج كسرتين جٍ، ج ضمتين جٌ.

فإذا أتقنها مجزأة يأخذ المعلم في قراءتها على شكل كلمات وهي:

أبجد هوز حطي كلمن سعفص قرشت ثخذ ضظغ.

وأخيراً يبدأ في تشكيلها له وقراءتها بالحركات وهذه الدراسة التي للحروف تسمى بدراسة الألفية.

المرحلة الرابعة:

إذ أتقن التلميذ كل ذلك يكون مهيأ للانتقال إلى مرحلة تعلم قراءة القرآن الكريم فيحضر معه مصحف ويبدأ معه المعلم في البسملة حيث يقرؤها بطريقتين كلمة كلمة الأولى بتهجي الحروف مجزأة، والثانية بقراءة كامل حروف كل كلمة مجتمعة ومثاله:

باء كسرة، سين جزمة، بس، ميم كسرة "بِسْمِ". ألف فتحه، لام سكنه، لام شده فتحه من فوق، هاء كسرة "اللَّه". ألف فتحه، لام سكنه، راء فتحه، حاء شده، ميم مده، نون كسرة "الرحمن". ألف فتحه، لام سكنه، حاء شده فتحه من فوق، ياء كسرة، ميم كسرة "الرحيم". "بسم الله الرحمن الرحيم".

وهكذا باقي سورة الفاتحة التي هي أول سورة يتعلمها الطالب في الكتّاب.

وهذه الطريقة التي يبدأ الطالب فيها بقراءة الكلمة متجزئة بالحركات ثم قراءتها على شكل كلمة متصلة تعرف بطريقة-"الأعراب".

المرحلة الخامسة:

وفيها يبدأ الطالب في القراءة الفعلية للقرآن الكريم وعادة ما يكون تعليم القراءة من جزء(عمّ) حيث يبدأ من قصار السور إلى السور الطوال إلا أنهم يفتتحون بسورة الفاتحة وبعدها إلى سورة التوحيد وهكذا إلى آخر القرآن وهي ما يعرف عندهم بطريقة "السرات"[14] .

أنماط تعلم القراءة والحفظ

النمط الأول: الطريقة الجمعية:

وصفته أن يقوم المعلم في الكتاب بتحديد مقدار معين من القرآن لجميع الطلاب ومن ثم يقوم بتلاوته عليهم أولا، ثم الترديد من قبلهم عليه على صورة جماعية ثانياً من أجل تصحيح قراءتهم، ورفع مستوى الأداء، والتقليل من نسبة اللحن بين الطلاب عبر ملاحظة مواقع الخطأ لديهم وذلك بغرض تعويدهم على القراءة الصحيحة وبالتالي يكون الحفظ سليماً من الخطأ وأخيراً ليتم التسميع لهم من قبل المدرس فيما بعد.

وهذه الطريقة تحمل في داخلها الكثير من الأهمية لطلاب الكتّاب، لا سيما في مراحل التعليم الأولى، لأن التلاميذ في هذه المرحلة المبكرة من أعمارهم يميلون إلى هذا النوع من الترديد الجماعي، ويبتهجون به ابتهاجاً ملحوظاً حين يقومون بالقراءة الجماعية[15] .

وهي من أساليب التدرج الرائعة التي كانت متبعة في حلقات الكتاتيب القرآنية للمراحل المبكرة، كما يذهب صبحي طه إبراهيم إلى أنه من مكامن القوة في مثل هذا النوع من التعليم "في المستويات البدائية للحلقات القرآنية أو للتلاميذ الجدد لا سيما الصغار، لأن بعضهم قد ربي على الخجل فلا يقبل أن يقرأ أو يردد وراء المعلم بمفرده في حين يقبل على التلاوة في ظل المجموعة، وبعد مدة ينكسر طوق الخجل ويقرأ بمفرده إذا طلب منه ذلك"[16] .

النمط الثاني: الطريقة الفردية:

وهي الطريقة الأكثر اتباعاً في الكتاتيب لما تتمتع به من مميزات منعدمة في الطريقة الجماعية خاصة للمراحل المتقدمة، لما فيها من إذكاء روح التنافس والتسابق بين الطلاب والسعي نحو تلاوة القرآن الكريم وحفظه كل حسب طاقته وجهده مع تسميع المعلم لكل طالب على حده وحسب المقدار الذي وصل إليه، ونظراً لكثرة الطلاب فإن المدرس يلجأ للاستعانة بمن هم في المراحل المتقدمة للتسميع لمن هم في المراحل المتأخرة ومتابعة حفظهم وذلك تحت إشرافه ومتابعته.

إيجابيات وسلبيات هذه الطريقة:

الإيجابيات:

1- مراعاة الفروق الفردية بين الطلاب، وإفساح المجال أمام ذوي القدرات الجيدة للتقدم.

2- زيادة دور رغبة الطالب في الحفظ، وتحريك الدوافع الذاتية لديه، مما يؤدي إلى زيادة كمية المحفوظ، ويحثه على مواصلة الحفظ في حال الاعتماد على هذه الطريقة أكثر منه في أي طريقة أخرى، نظراً لمراعاتها الفروق الفردية وبث روح التنافس ببين الطلاب.

3- الاقتصاد في عدد المدرسين وقد يكفي معلم واحد لعدد كبير من الطلاب.

4- إمكانية الاستفادة من الطلاب المتفوقين البارزين في تدرس زملائهم ذوي المستويات الضعيفة في زمن الدرس، بعد أدائهم لما هو مطلوب منهم، مما يعني تدريباً مبكراً لهم على التدريس.

5- إمكانية استقبال الطلاب الجدد الراغبين في الانضمام إلى الكتاب في أي وقت دون أن يعكر ذلك سير الدرس وانتظامه[17] .

رغم ما تتضمنه هذه الطريقة من إيجابيات جمة، فإنه لم يمنع من وجود بعض الآثار السلبية التي يخلفها مثل هذا النمط منها:

1- إمكانية استمرار بعض الطلبة المقصرين في سورهم التي مضى عليها مدة طويلة ولم يتم حفظها في حال كثرة الطلاب، نظراً لعدم وجود وقت فائض من زمن الحلقة لدى المدرس غالباً، فلا يتمكن من البحث عن كل من لم يقرأ عليه من الطلبة نتيجة انشغاله بالآخرين، وإحساسه بوجود تقدم في المستوى نتيجة كثرة من يتقدم منهم في الحفظ على يديه.

2- ضعف مستوى الأداء لدى الطلاب، وكثرة تواجد اللحن لديهم نظراً لتعامل المدرس معهم كلاً على حدة، وعدم استفادة كل طالب من تلاوة زملائه الآخرين في تصحيح النطق ومعرفة الخطأ.

3- ضعف مستوى متابعة المدرس للطلاب، سواء أكان ذلك فيما يتعلق بالحفظ والأداء أو الانتظام والسلوك.

4- عدم معرفة بعض الطلبة لقدراتهم وإمكاناتهم، مما يجعلهم يلتزمون بحفظ أكثر، أو أقل مما يستطيعون حفظه بإتقان.

5- الإحساس بالإحباط لدى الطلاب الذين لا يستطيعون اللحاق ببقية زملائهم، أو حتى مجاراة الذين انضموا إلى الدراسة في الحلقة بعدهم، مما يتسبب عبثهم داخل الحلقة، أو انقطاعهم عن الدراسة فيها[18] .

إلا أن الكتاتيب بالرغم من كل هذه الملاحظات فإنها حققت الكثير الكثير من التقدم والازدهار والنمو في مجال التعليم واستطاعت أن تخرج جيلاً من المتعلمين كان لهم الدور الكبير في صنع الأجيال اللاحقة وتوجيههم في الطريق المستقيم.

ثانياً: طريقة تعليم الكتابة

ومن أراد أن يتعلم الكتابة فأما أن يبقى في نفس الكتاب إن كان معلمه يجيد ذلك أو أن ينتقل إلى (مطوع) آخر يعلمها.

وأسلوبهم هو أن يكتب المطوع بيت من الشعر أو حكمه مأثورة على اللوح الخشبي أو الورقة ويعيد الطالب كتابتها من عشرة إلى عشرين مرة، ثم ينتقل إلى البيت الذي يليه وهي غالباً أبيات تشجع على طلب العلم وتحث عليه بغرض بث التشجيع والحماس في نفوس الطلاب وإعلامهم بأهمية العلم في حياة الإنسان ويسمى كل بيت من تلك الأبيات(سطر)[19] .

ومن أمثالهم الشعرية التي كانوا يكتبونها[20] :

الأول: تعلم يا فتى فالجهل عارُ

ولا يرضى به إلا الحمارُ

الثاني: تعلم العلم تكن سيدا

كم رفع العلم حقيراً نسبا

الثالث: تعلم العلم تكن أميرا

ترى الجهال كلهم حميرا

الرابع: تعلم فليس المرء يولد عالم

وليس أخو جهل كمن هو عالم

الخامس: وان كبير القوم لا علم عنده

صغيراً إذا التفت عليه المحافل

وبالطبع هنا لا يترك الطالب على رسله دون متابعة المعلم وإرشاده، وإنما يبادر المدرس إلى ملاحظة مواطن الأخطاء الإملائية ويقوم بتصحيحها وتوجيهه نحو مواطن الصواب.

وهكذا يتماشى معه حتى يتيقن من إتقانه الأساليب الكتابية بشكل صحيح عبر الملاحظة المستمرة حيث يتم تخرجه وانتهائه من هذه المرحلة والدخول في المرحلة الأخيرة المعروفة بالحساب(الهندي).

ومن الجدير بالإشارة هنا أن الاستمرار في الدراسة إلى المرحلة الأخيرة لا يتسنى إلى جميع الطلاب، بسبب الفقر والإعواز المادي العقبة الكئود أمام التعليم أبان تلك الحقبة لذا معظم المنظمين إلى هذه المرحلة هم من الميسورين مادياً وتسمح لهم ظروفهم بمتابعة الدراسة.

الأدوات المستخدمة في الدراسة

القلم: يتكون من القصب الذي يصنع محلياً من أعواد(العصفر) أو(الخيزران) ويسمى "حنف"[21]  أو "حنث"وهو على نوعين نوع يتكون من أعواد القصب فقط وآخر يوضع له رأس حديد مدبب لشكل كي يحافظ على سنته مدة أطول[22] .

الحبر: كان يصنع محلياً من الحبة السوداء(حبة البركة) ونوى الخوخ "العنكيش"بعد حرقه وسحقه جيداً ويضاف إليه(الهليلج)[23] ، أو ييصنع من المواد السابقة ولكن يستبدل(الهليلج) بقشر الرمان المبكر بعد تجفيفه وسحقه وطبخه ويستخلص الماء منه ويخلط مع المكونات السابقة فيكون حبراً في غاية الجودة، كما أنه هناك نوع مستورد أسمه-"كوبيا"وميزة هذه الأخبار أنها تحافظ على لونها لعشرات السنين وقد تصل المئات دون أن تتأثر[24] .

الورق: فهو يعرف ب-"الكاغد"وهي كلمة فارسية تعني الورق أو يسمى "الفرخ"والكتابة عليه من الوجهين لندرته وارتفاع ثمنه.

البشتخته: هو الصندوق الخشبي الذي يحفظ فيه الطلاب أدواتهم الدراسية عند مغادرة الكتاب كما يستخدمونه من أجل الكتابة عليه ويبقونه في مقر الدراسة إلى حين التخرج[25] .

القشه: وهو الكيس الذي يحمل فيه الطالب كتبه كل يوم ويصنع من القماش الأبيض غالباً[26] .

اللوح الخشبي: وهو يصنع خصيصاً بغرض الكتابة عليه أو جعله مقوى للمراحل المتقدمة في الكتابة.

المقصاص: وهو عود من الخشب يشبه القلم إلا أنه غير مبري يستخدم في القراءة لتحديد موضع التلاوة وذلك كي لا يمس الطالب بإصبعه أحرف القرآن الكريم وهو على غير طهارة ومن هنا يتبين مدى الحرص لدى معلمي الكتاب على عدم لمس الأحرف الشريفة إلا على وضوء.

البيانة: وهي لتحديد موقع ما يقف عليه الطالب عند انتهاء الدرس وهي تكون إما من الورق الملون أو من ريش النعام[27] .

الحصير: ويصنع إما من أعواد الأسل والحبال ويسمى المدة وإما أن ينسج من خوص النخيل ويسمى حصير وهي على مقاس السجادة العادية ويستخدمها الطالب للجلوس عليها أثناء الدراسة.

مكانة المطوع عند التلاميذ

يحتل المطوع أو المطوعة مكانة مرموقة في نفوس التلاميذ وهي تشكل مزيج من الاحترام والرهبة النابع من النظرة الاجتماعية للمعلم في الكتاتيب التي ألقت على المطوع أو المطوعة صبغة القسوة والشدة في التعامل بحيث غدت شخصيته مهابة لدرجة أن لا يستطيع أحد مناقشته أو مخالفته في أوامره في معظم الأحيان.

بل وحتى على الصعيد الاجتماعي فإن المطوع أو المطوعة شخصيه محترمة ومقدمة على غيرها من الناس لما يقوم به من خدمات في تعليم أبنائهم أو قراءة رسائلهم بل ويرجعون إلى رأيه في كثير من شؤونهم، ومشاكلهم الخاصة وذلك لما يتميز به المعلم عادة من رجاحة عقل وقدره على وزن الأمور، هذا ناهيك أن قسم من معلمي الكتاتيب هم من رواد المجتمع، وأعلامه البارزين.

التأديب في الكتاتيب

أولاً: مفهوم التأديب:

هو عقاب يردع الطالب المقصر في دراسته، أو المتجاوز الآداب التي ينبغي أن يتحلى بها المنتسب له لدراسة القرآن الكريم اتجاه أستاذه أو أقرانه ذلك التلاميذ وذلك، بغرض تربيته وإرجاعه إلى جادة الصواب.

وهو من الأسس التربوية الهامة التي تحافظ على سير الكتاتيب وتحقيق الغرض المنشود منها إذ لولا العقاب لعمت الفوضى وساد الهرج والمرج بين الطلاب مما يفقد الدرس قيمته واحترامه وبالتالي استمراره.

كما يعتبر من القضايا التي حظيت بعناية علماء النفس وتركيزهم على اعتباره من ركائز التربية الأساسية الجديرة بالاهتمام ولما يقوم به العقاب من دور فعال في تهذيب السلوك وترويض النفس، من هنا كانت لهم تعاريف عدة منها تعريف الدكتور نشواتي وهو:

"أنه الحادث أو المثير الذي يؤدي إلى إضعاف أو كف بعض الأنماط السلوكية، وذلك أما تطبيق مثيرات منفردة غير مرغوب فيها على هذه الأنماط، أو بحذف مثيرات مرغوب فيما (معززات إيجابية) من السياق السلوكي، بحيث يترع السلوك موضع الاهتمام إلى الزوال"[28] .

ثانياً: مسوغات التأديب:

أعطى المربون العرب مسألة التعليم عناية خاصة في كتبهم وأولوه اهتمام بالغ في أقوالهم، إذ كان للتأديب الدور البارز لتحقق عملية التعليم بشكل صحيح وإلا احتل نظام الدراسة والتعليم، بل كان السابقون يطلقون على عملية التربية والتعليم في أكثر الأحوال لفظة التأديب، وعلى المربي أو المعلم لفظ المؤدب[29] .

ولم تكن عملية العقاب والتأديب تتم بشكل عبثي وعشوائي وإنما جعلوا لها مسوغات وأسباب يترتب العقاب على أساسها، والتي من أهمها:

1- تقصير الطالب في أداء دروسه وعدم قيامه بما ينبغي عليه القيام به ويمكن أن يمثل له بالجوانب التالية[30] :

أ- عدم حفظ الواجب مع تمكنه من ذلك.

ب - عدم قيامه بتسميع المراجعة المطلوبة من دون مسوغ معتبر.

ج - تغيب الطالب عن الدرس أو تأخره عن الحضور في أول الوقت من دون مسوغ مقبول.

د - سكوته أثناء الدرس عن التلاوة أو انشغاله بأمور ملهية مع عدم إنهائه لما كلف به.

هـ - عدم عنايته بمصحفه كسوء حمله له، أو تمزيقه، أو كتابته لأمور غير لائقة أو لا حاجة لها على بعض صفحاته، أو وضعه في مكان لا يليق به.

و - عدم اعتناء الطالب بمظهره، ومجيئه إلى الدرس بملابس غير لائقة.

2- تجاوز الطالب للآداب الأخلاقية التي ينبغي أن يتحلى بها طالب القرآن الكريم في دراسته ومن صور التجاوز.

أ- عدم تقرير الطالب للمدرس وإساءته الأدب معه بقول أو فعل.

ب- عدم تقدير الطالب لزملائه في الكتاب، وإساءته الأدب معهم بلفظ أو رجم أو ضرب ونحو ذلك.

ج- قيام الطالب بحركات وسلوكيات غير لائقة، سواء أكان ذلك في خاصة نفسه أو مع أحد زملائه.

د - استهتار الطالب بنظام الدراسة وعدم التزامه به، كقيامه من مكان إلى آخر أو خروجه من الدرس بدون إذن، أو جلوسه في مكان المدرس أمراً أو نهياً لزملائه.

هـ - تدخل الطالب فيما لا يعنيه سواء مع الأستاذ أو مع زملائه، مثل تدخله السريع في الرد على طالب يقرأ على الأستاذ قبل الأستاذ نفسه.

و - عدم التحلي بالأخلاق الفاضلة من صدق وأمانة أو التلفظ بكلمات الفحش ونحو ذلك.

ثالثاً: أنواع التأديب:

يختلف نوع التأديب والعقاب باختلاف الذنب الذي ارتكبه الطالب وذلك حسب درجة الخطأ كما يرجع إلى طبيعة المعلم نفسه بين أسلوبه في الصرامة واللين وطريقة تقديره للأمور وهي:

1- النصح والتوجيه: وذلك لتبيين سبب العقاب والعواقب الوخيمة المترتبة على التقصير الذي قام به الطالب والأثر المتخلف عليه وهنا يكون دور المعلم دور الأب الرحيم على أبنائه المحب لمصلحتهم ومستقبلهم.

2- الزجر والتوبيخ: ويكون حين لا ينفع النصح والتوجيه ويتجاوز الطالب الحدود المرسومة له ويستدعي ردعه الشدة والصرامة.

3- الضرب: ويعتبر الضرب أشهر أنواع التأديب التي يلجأ إليها المعلم أو المطوعة في الكثير من المخالفات التي يرتكبها التلاميذ في الكتاتيب والاختلاف في درجة الضرب من مسألة إلى أخرى إذ لا يخلو منزل أي معلم من العصا والجحيشة(الفلقة) حيث يلجأ إليها كلما دعت الضرورة لذلك.

وكان الاعتقاد السائد أن الضرب أمر لا بد منه لكي يتعود الطلاب على النظام وليثبت المعلم لأولياء الأمور مدى حرصه على مصلحة أبنائهم وخوفه عليهم.

4- إبلاغ ولي الأمر: حين لا يجدي النصح والوعيد والضرب مع طالب من الطلاب يلجأ المعلم إلى إبلاغ والده كي يردعه بطريقته، وقد يخير المعلم والد التلميذ إذا لاحظ على الطالب القصور الواضح من أجل العناية والاهتمام به ومتابعة دراسته.

5- الإيقاف عن الدراسة: حين تفشل جميع السبل والطرق لدرجة أن يصاب المعلم باليأس من احتمال تقدمه في الدراسة، أو عندما يقترف الطالب ذنباً شنيعاً يتعذر معه التجاوز والمسامحة كالتلفظ بكلمات بذيئة في حق المعلم وهذا بغرض جعله عبرة لغيره من الطلاب كي لا يتجاوز حدوده.

الموارد المالية للمطوع والمطوعة

يعتبر المطوع شخصاً متفرغاً لمهنته ليس له موارد مالية أخرى لما يتطلبه عمله من توجه تام ومتابعة مستمرة لذا فهو ليس محرجاً في أخذ المساعدات المالية من أولياء الأمور في مناسبات مختلفة بعضها يأخذ صفة إلزامية والبعض الآخر لا يأخذ الصفة الإلزامية وإنما يعتمد على ولي أمر الطالب نفسه وهي تحمل مسميات عديدة، مع ملاحظة أنه ليس بالضرورة أن ما يعطى في كتاب قد يعطى في كتاب آخر إذ قد تختلف المناسبات من كتاب لغيره، كما أنها تعتمد على المستوى المادي لأولياء أمور الطلاب:

1- القعود: وهو الرسم الذي يدفعه الطالب لدخول الكتاب وتتراوح بين النصف والريال الواحد[31] .

2- الفتح: وهي هدية يقدمها التلميذ للمطوع عندما يختم الطالب كل من سورة الفجر أو جزء عم أو تبارك أو الرحمن أو يس أو الإسراء أو المائدة أو البقرة[32]  ومقدارها ريال واحد إضافة إلى هدية عينية ككيلو من السكر أو الشاي أو الرز وغيره[33] .

3- فتح النصف: وهي لمن بلغ في قراءته منتصف القرآن الكريم عند آية ﴿فَلَمّاَ جَاوَزا قَالَ لِفَتَاهُ أتِنَا غَذَاءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِن سَفَرِنَا هذَا نَصَبا[34]  ورسمها أن يحضر الطالب للمطوع في اليوم التالي طعام الغداء[35] .

4- النافلة: عبارة عن هدية تدفع للمطوع في المناسبات الدينية كذكرى الإسراء والمعراج ويوم النصف من شعبان والنصف من شهر رمضان[36]  وهي غير محددة.

5- العيدية: وتعطى للمطوع في الأيام الأولى من عيد الفطر وعيد الأضحى وهي غير محددة أيضاً كل حسب إمكانياته واستطاعته المادية.

6- الإكرامية: وتختص في مواسم الرطب والتمر حث يرسل والد الطالب إلى المطوع شيء منهما[37] .

7- الخميسية (الحطوطه): وهي عبارة عن إحضار الصبية كل خميس هديه قد تكون نقداً أو تمراً أو رزاً أو حليباً أو خبزاً[38] .

8- الختمة: وذلك رسم من ختم القرآن وهي غير محددة بمقدار معين من المال وإنما يدفع كل على حسب استطاعته، أما البنت فإن كانت ميسورة الحال فهي كالصبي وإلا ينتظر إلى حين زواجها فيأخذ من جزء من مهرها ويسمى (قطوعة).

حفل الختمة

يعد حفل الختمة من أعظم المناسبات الاجتماعية التي يبتهج فيها الأطفال من الجنسين وموعدها عادة بعد أن يختم التلميذ القرآن ويتأكد المطوع أو المطوعة من حفظه وإتقانه له. وتبدأ مراسم الحفل بأن يأخذ لوح من الألواح التي يدرس عليها وتلف بقماش حرير أخضر ويثبت في وسطه(بنجر)[39]  وهو عبارة عن سوار من الذهب وينطلقوا من بيت المطوع بعد أن يرتدي الطلاب الملابس الجديدة ويصحبهم شخص يجيد حفظ التحميدة فيدار بالصبي أو الفتاة إلى منازل أسرته وبيوت زملائه من الطلاب ومن يمت إليه بصلة فإذا بلغوا بيت أهله وضعوا اللوح على رأس الخاتم ويبدأ المنشد في إنشاد التحميدة والأطفال يهتفون بعد كل مقطع من القصيدة بكلمة(آمين)[40]  وبدورهم يقوم أصحاب المنزل بوضع شيء من النقود داخل البنجر وهناك أكثر من صيغة متعارفة للتحميدة لدى أهل الأحساء تختلف في الشكل وتتشابه في المضمون نذكر ثلاثة نماذج منها[41] :

النموذج الأول:

الحمد لله الذي هدانا

للدين والإسلام واجتبانا

سبحانه من خالق سبحانه

بفضله علمنا القرآن

نحمده وحقه أن يحمدا

ما ظهر الدهر وما طاح الندى

ثم الصلاة كلما الحادي حدا

على النبي الهاشمي محمدا

هذا غلام قد قرأ وقد كتب

وقد تعلم الرسائل والخطب

ولا تقصر يا بن أشراف العرب

واطرح على اللوح دراهم وذهب

ولا يكن طرفك هم وغضب

فالله يعطي ثم يمنح ويهب

علمني معلم ما قصرا

رددني في درسه وكررا

ابن تعلمت كتاباً أكبرا

حتى قرأت مثله كما قرا

جزاك الله يا والدي الجنانا

وشيد الله لك البنيانا

الجد والجدة لا تنساهما

فعند ربي وحده جزاهما

في جنة الخلد مع الوالدنا


النموذج الثاني[42] :

الحمد لله الذي هدانا

رزقنا معلماً يرعانا

يضربنا بسوطه أحيانا

حين أتانا واضح القرآنا

عرفنا الإعراب والبيانا

من بعد ما كنا من العميانا

الحمد لله الذي تحمدا

حمداً كثيراً ليس يحصي عددا

كلم موسى واصطفى محمدا

وأنزل القرآن نوراً وهدا

يهدي به من خلقه من اهتدى

على نبي اسمه محمدا

الحمد لله الحميد المبدي

سبح له طير السما والرعدي

يأتيك طيراً من طيور الهندي

مختضب الريش مليح القد

يا أم قومي وافرشي الحريرا

وهللي وكبري تكبيرا

سيروا على اسم الله ثم سيروا

سيروا على الديباج والحرير

وهللوا بالواحد القدير

على البرايا فضله كثير

معلم وسامع بصير

وناظر لفعلكم خبير

وسامع الأصوات تفرج الكرب

ومنزل الوحي على خير العرب

على النبي الهاشمي المنتجب

هذا غلام قد قرأ وقد كتب

وقد تعلم الرسائل والخطب

حطوا على اللوح دراهم مع ذهب

النموذج الثالث:

ولدى أهالي الأحساء تحميدة ثالثة ذكرها الدكتور محمد آل ملحم في كتابه "كانت أشبه بالجامعة"وهي كالتالي[43] :

الحمد لله الذي هدانا

لدينه الإسلام واجتبنانا

سبحانه من خالق سبحانه

بفضله علمنا القرآنا

نحمده وحقه أن يحمدا

حمداً كثيراً ليس يحصى عددا

طول الليالي والزمان سرمدا

نشهد أن الله فرد واحدا

له العلا والفضل والعوائد

وأن رسوله النبي الأمجد

الهاشمي المصطفى محمد

صلى عليه ربنا وسلم

يا خالق الأشيا بلا امتنان

يا ربنا تمن بالأيمان

مقدر الأرزاق والآجال

يا رب يا ذا الجود والجلال

كن غوثنا من زفرة النيران

والطف بنا عن صحبة الشيطان

يوم الوقوف رابح وخاسر

جميعنا لما أتينا ننظر

ينجو به من للحساب شاكر

كتابه بالمكرمات زاخر

فذاك يوم الحشر يوم أصعب

ما ينفع المولود فيه والأب

يرجون فيه رحمة المنان

إلهنا سبحانه من حاني

محمد يوم الحساب يشفع

أعمالنا يوم اللقاء تنفع

الحمد لله الذي نحمده

حمداً كثيراً ليس يحصى عده

كلم موسى واصطفى محمدا

وأنزل القرآن نوراً وهدى

على نبي أسمه محمدا

صلى عليه ربنا ورددا

الحمد لله الذي هدانا

من بعد ما كنا هنا عميانا

علمنا معلم يرعانا

يضربنا بسوطه أحيانا

أول ما علمنا هجانا

علمنا الخط كذا القرآنا

وحامل القرآن حقاً يكرم

ولا يهان قدره بل يحشم

الحمد لله الحميد المبدي

طير السما مسبح كالرعد

يأتيك طير من طيور الهندي

مخضب الريش حسين القد

يا سامع الأصوات فرج الكرب

يا من بنوره على العرش احتجب

يا منزل الوحي على خير العرب

محمد هداه خيراً فانتخب

هذا غلام قد قرا وقد كتب

وقد تعلم الرسائل والخطب

فاطرح على اللوح دراهم مع الذهب

ولا يكن طرحك هماً أو غضب

فالله يعطي ثم يجزي ويهب

ويرزق الإنسان من غير سبب

إني تعلمت الكتاب الأكبرا

علمني معلم ما قصرا

رددني في درسه وكررا

وما ونى عني ولكن صبرا

حتى قرأت مثله كما قرا

جزاه ربي عد ما نجم سرى

جزاك ربي والدي الجنانا

علمتني يا والدي القرآنا

فالله يجزيك به إحسانا

كما جزى في جنة "والدانا"

وأنت يا أمي فنعم الوالدة

دامت عليك نعمة وفائده

عسى أراك في الجنان خالدة

ومع نساء المصطفى مشاهده

ثم على حوض النبي واردة

للصالحات الطيبات شاهده

وأنت يا خالي فنعم الخال

منك لنا الرضا كذاك المال

وأنت يا عمي فنعم العم

يزول عنكم الأسى والغم

الجد والجدة لا ننساهما

أحسب ربي ذو العلا جزاهما

معلمي أعطوا له الجزيلا

قد كان رهن أمركم مثيلا

وأنتم يا معشر الصبيان

اجتمعوا لطاعة الرحمن

اجتمعوا حتى نصلي كلنا

على النبي المصطفى بجمعنا

صلوا عليه حاضرين كلكم

حتى تنالوا جنة من ربكم

الحمد لله الحميد الوالي

ذو العز والقدرة والجلال

يا "والدي"انظروا في حالي

لقد أتتكم عصبة الرجال

فبيضوا وجهي ببذل المال

ولوحنا يلمع كالهلال

سيروا على اسم الله ففي المسير

سيروا على الديباج والحرير

وهللوا للواحد الكبير

لعالم بسركم خبير

وبعد الانتهاء من التجوال في الموكب البهيج يختمون مسيرتهم ببيت أهل الصبي حيث يقيم والد المحتفى به وليمة الغداء لمعلم الخاتم ولزملائه في الدرس مع بقية أفراد الأسرة ومن ألتحق بركبهم من الأطفال في جو مفعم بالحيوية والبهجة والسرور.

وأما ما تم جمعه من الأموال فهو يقدم كهدية للمعلم وهي تختلف عن الرسم الذي يقدمه والد الصبي للمطوع بهذه المناسبة السعيدة.

ومن القصائد السابقة نلاحظ التالي:

أولاً: البساطة من حيث التعبير بما يتناسب مع العقلية التي كان يعيشها المجتمع أبان تلك المرحلة سواء من حيث الصور الشعرية أو الركاكة في الوزن وانتقاء الكلمات.

ثانياً: أنها رغم ما ذكرناه سابقاً فإنها تمتاز بصدق العاطفة والبعد عن التكلف الممل الذي يشعر السامع بالسأم والضجر بل هي نابعة من صميم القلب الشفاف الذي عرف به أبناء ذلك العهد.

ثالثاً: أنها تؤكد على القيم الدينية والتمسك بالمثل الإسلامية العليا التي جاء بها الدين الحنيف معبرة عن الطابع الديني السائد في صفوف المجتمع كالشكر لله على نعمه وحمده على ما تفضل علينا من خير ورزق.

رابعاً: التأكيد على المثل والقيم الاجتماعية من بر الوالدين والشكر لهما على ما قدماه لنا من حسن تربية وتوجيه وتعليم إلى ذكر الأقارب بالخير وتمني دوام الصحة لهما والمغفرة من الله.

خامساً: التركيز على فضل القرآن وما يناله خاتم القرآن من احترام وتقدير الجميع.

سادساً: شكر المعلم لما قدمه من عون وجهد في سبيل تعليم الأطفال وأن ما يستخدمه من أساليب ضرب هو من مصلحة الطالب ومنفعته.

سابعاً: الدعوة والحث على العطاء والكرم والسخاء وبذل المال ولذا تجد في جميع القصائد هذه العبارة "حطوا على اللوح دراهم مع ذهب"أو ما في معناها وهو السبب الذي من أجله أنشئت القصيدة.

ثامناً: بقي أن نشير إلى أن هذا النمط من الاحتفاء بالخاتم في وسط مفعم بالبهجة والمرح يعد دافعاً قوياً في تحفيز الطلاب الآخرين على الجد والمثابرة من أجل ختم القرآن وتعلمه.

أقسام الكتاتيب

لو أجرينا عملية استقراء لمدارس الكتاب الموجودة في الأحساء خلال القرن الرابع عشر الهجري لرأينا أنها لا تتجاوز الأربعة أصناف، يعتمد كل صنف على المقدرة العلمية للمعلم وهي حسب التالي:

القسم الأول:كتاتيب خاص بتعليم الطلاب قراءة القرآن الكريم حفظاً و تجويداً وهي تشكل الغالبية العظمى من الكتاب كما أنها تضم جميع النساء اللاتي شاركن في عملية التعليم.

القسم الثاني: كتاتيب خاص بتعليم القراءة والكتابة وهي تشكل نسبة ضئيلة من المجموع الكلي وذلك لأن معظم من يقوم بتدريس الكتابة فإنه يعلم معها أسلوب القراءة للقرآن الكريم باعتبارها مقدمة للكتابة.

القسم الثالث: وهو الكتاب الذي يجمع فيه المطوع بين قراءة القرآن ومبادئ القراءة والكتابة وهي تأتي في المرتبة الثانية بعد تعليم القرآن الكريم.

القسم الرابع: وهو المستوى العالي من التعليم الذي يجمع فيه المطوع بين قراءة القرآن ومبادئ القراءة والكتابة وأوليات في الحساب وهذا خاص بالمشهورين منهم والبارزين.

من مدارس الكتاتيب

نشأت في الأحساء العديد من الكتاب التي كانت أشبه بمدرسة بالمعنى الحديث يشارك في إدارتها أكثر من معلم وتمتاز بشدة الإقبال عليها من مختلف المناطق لشهرة معلميها وإجادتهم وإليك قسم من هذه المدارس:

1- مدرسة البوخمسين:

كان مقرها في حي الفوارس على مقربة من مسجد البوخمسين في مدينة الهفوف وقد عرفت بشدة الإقبال عليها من مختلف أنحاء المنطقة لشهرة معلمها الحاج طاهر بن عبد المحسن بو خمسين الذي يعطي دروس القرآن الكريم والقراءة والكتابة والحساب[44]  وقد حاز هذا المعلم مكانة مرموقة بين أقرانه من المعلمين لما تمتع به من سمعة جيدة وصيت واسع.

2- مدرسة المرزوق[45] :

وكان مقرها في محلة الكوت ثم انتقلت إلى الرفعة الشمالية بعد تغير سكن معلميها وقد بلغ تعداد طلابها في أوقات عزها الخمسين طالباً الأمر الذي اضطرهم إلى استئجار منزل خاص من أجل التعليم.

وقد قسم التدريس بها بين الشقيقين عبد الله بن علي المرزوق الذي كان يتولى تعليم القرآن الكريم لكونه مكفوف البصر، وأخيه أحمد بن علي المرزوق الذي يعلم القراءة والكتابة والحساب.

3- مدرسة الموسوي:

وهي المدرسة الأولى في مدينة المبرز من حيث عدد الطلاب والإقبال عليها وكان موقعها حي العيوني وقد خرجت أجيال من الطلاب.

ومعلمها هو السيد ياسين بن السيد حسين الموسوي وتشمل مدرسته دروس القرآن الكريم والكتابة والحساب.

ولعل أكثر ما يميز هذه المدرسة عن غيرها هو أن شهاداتها كانت تعتبر رسمية من قبل الدولة يحصل الحائز عليها على وظيفة في السلك الحكومي مما حفز الكثيرين نحو الدراسة فيها.

وكانت الدراسة فيها على فترتين[46] :

الأولى نهارية وهي مخصصة للطلاب الصغار: ودراستهم خلال الفترة الصباحية وما بعد صلاة العصر إلى قبل الغروب.

الثانية ليلية للكبار: وتبدأ بعد صلاة العشاء وكانت أشبه بمحو الأمية حيث يتعلم فيها الكبار في السن ممن يطمحون في التعليم للعلم ذاته أو لتحسين وضعهم الوظيفي لدى الدولة.

4- مدرسة العبد الله[47] :

ومقرها في قرية العمران الشمالية وهي متخصصة في تعليم القرآن الكريم حفظاً وتجويداً أسسها وقام بالتدريس فيها الأخوة الثلاثة علي ومحمد وأحمد العبد الله.

5- مدرسة العامر:

ومكانها بحي الفوارس من مدينة الهفوف في الطريق المؤدي إلى مسجد البوخمسين وهي من المدارس المتخصصة في تعليم القرآن الكريم حفظاً وتجويداً ويشرف عليها عدة من المعلمين هم:

الملا عبد الله بن حسن العامر، والملا موسى بن عبد الله السليمان، والسيد أحمد بن السيد حسن الصالح الأحمد، وعلي المحمد صالح الحسن بن إبراهيم، وجميعهم من مكفوفي البصر.

أسماء بعض معلمي الكتاتيب في الأحساء[48] 

كتاتيب تدرس القرآن الكريم وتجويده

 

اسم صاحب الكتّاب

التاريخ

مقره

ملاحظات

عبد الله بن صالح العامر

1355هـ

الرفعة

مكفوف البصر

علي المحمد صالح الحسن بن إبراهيم

1375هـ

الرفعة

مكفوف البصر

موسى بن عبد الله السليمان

1375هـ

الرفعة

مكفوف البصر

السيد أحمد السيد حسن الأحمد

1375هـ

الرفعة

مكفوف البصر

السيد علي السيد صالح الأحمد

1365هـ

الرفعة

مكفوف البصر

أحمد بن عبد الرمضان

1365هـ

الرفعة

 

عبد الله بن إبراهيم البوعلي

1355هـ

الرفعة

مكفوف البصر

عبد الله بن علي بوخمسي

1355هـ

الرفعة

 

محمد بن جعفر بوخمسين

1355هـ

الرفعة

 

مدينة البوعلي

1350هـ

الرفعة

 

أم علي البوعلي

1350هـ

الرفعة

 

فضة ناصر الحميدي

1335هـ

الرفعة

 

مريم العاشور

1335هـ

الرفعة

 

مريم القضيب

1335هـ

الرفعة

 

عبد الله بن علي المرزوق

1365هـ

الكوت[49] 

مكفوف البصر

علي بن عبد الله الشهاب

1355هـ

الكوت

 

عبد الرحمن بن مصطفى

 

الكوت

 

عبد العزيز بن مصطفى

 

الكوت

 

أحمد عبد اللطيف العسعوس

 

الكوت

 

أحمد القرين

 

الكوت

 

علي اليماني

 

الكوت

 

سلطان اليماني

 

الكوت

 

محمد بن تميم

 

الكوت

 

أم يحي

1340هـ

الكوت

كانت الأبرز بين قريناتها

فاطمة حسين الجدي

1355هـ

الكوت

 

مريم ناصر الدرويش

1350هـ

الكوت

 

بتول أحمد بن محمد الحرز

1360هـ

الكوت

 

آمنة الشيخ صالح

1335هـ

الكوت

 

بيبي الشيخ صالح

1354هـ

الكوت

 

فاطمة العبد السلام

1350هـ

الكوت

 

أم محمد علي الوصيبعي

1350هـ

الكوت

 

رباب بنت علي المرزوق

1355هـ

الكوت

 

عبد الله الجعفر

1355هـ

الرفعة[50] 

 

عبد الله الغريب

 

الرفعة

 

جاسم محمد بومره

 

الرفعة

 

محمد الخليفة

 

الرفعة

 

محمد عبد الرحمن الربيش(الخثلان)

 

الرفعة

 

علي العاشور

 

الرفعة

 

خالد عبد الله بن زيد

 

الرفعة

 

محمد بن شعلان

 

الرفعة

 

محمد العرج

 

الرفعة

 

محمد بن دحيم

 

الرفعة

 

السيد علي الهاشم

1355هـ

الرفعة

مكفوف البصر

شهاب بركات

 

الرفعة

 

الشيخ محمد طاهر المازني

 

الرفعة

 

شاهى أم حسين طاهر الحرز

 

الرفعة

 

لولوه أحمد الهودار

 

الرفعة

 

فضة أحمد الهودار

 

الرفعة

 

جميلة إبراهيم السنيني

 

الرفعة

 

رقية بومجداد

 

الرفعة

 

نوره عبد الله السنيني

 

الرفعة

 

مريم حسن العليوي

 

الرفعة

 

أم عايش القطيفي

 

الرفعة

 

مريم العثمان

 

الرفعة

 

كاظمية ناصر السنيني

 

الرفعة

 

أسماء ناصر الهودار

 

الرفعة

 

شيخة محمد الهودار

 

الرفعة

 

مهره العلوي

 

الرفعة

 

محسنه محسن القريني

 

الرفعة

 

فاطمة محسن القريني

 

الرفعة

 

أم علي محمد الحداد

1375هـ

الفاضلية

 

فاطمة القطري

1375هـ

الفاضلية

 

مريم الحداد

1370هـ

الفاضلية

 

ناصر العديل

1364هـ

النعاثل[51] 

مكفوف البصر

عبد اللطيف العديل

1364هـ

النعاثل

 

علي الكاظم

1375هـ

النعاثل

 

السيد محمد السويج

1370هـ

النعاثل

 

السيد علي السيد صالح السويج

1375هـ

النعاثل

 

راشد محمد السلوقي(السلولي)

 

النعاثل

 

أحمد الخليفة

 

النعاثل

 

محمد بن جلعود

 

النعاثل

 

عبد الرحمن المسلم

 

النعاثل

 

أحمد بن عبد الرحمن المسلم

 

النعاثل

 

محمد بن جيبان

 

النعاثل

 

محمد بن عبد العزيز المتين

 

النعاثل

 

طاهر موسى الموسى

 

النعاثل

 

عبد الله بن سلطان القحطاني

 

الصالحية[52] 

 

 

عبد الله بن عبد الرحمن بن غيث

 

الصالحية

 

محمد بن دحيم

 

الرقيقة[53] 

 

علي العبد الله

 

العمران الشمالية[54] 

 

 

محمد العبد الله

 

العمران الشمالية

 

 

حسين العبد الله

 

العمران الشمالية

 

 

أحمد العبد الله

 

العمران الشمالية

 

 

عبد الله الصحابة

 

الحوطة بالعمران

 

 

حسين موبهان

 

الحوطة بالعمران

 

 

آمنة صالح محمد العبد الله

 

الحوطة بالعمران

 

 

مريم بنت علي السليم

 

الحوطة بالعمران

 

 

زهرة بنت محسن الحلو (المبارك)

 

الحوطة بالعمران

 

 

أم علي أحمد الحلو

 

الحوطة بالعمران

 

 

آمنة أحمد علي الحسن

 

الرميلة بالعمران

 

 

الشيخ محمد الحليمي

 

قرية الشعبة[55] 

 

 

مريم علي القفاص

 

قرية القرين[56] 

 

 

فاطمة علي المهدي

 

قرية القرين

 

 

فاطمة علي حسن البن حسن

 

قرية القرين

 

 

فاطمة أم ناجي بن علي بوناجي

 

قرية القرين

 

 

أم علي الماجد

 

قرية القرين

 

 

عبد الله بن عبد الرحمن بوبندر

 

المبرز[57] 

 

 

حسين المهان

 

العيوني بالمبرز[58] 

 

 

السيد محمد السيد علي الهاشم

 

الشعبة بالمبرز

 

 

محمد بن عبد الله العبد القادر

 

السياسب بالمبرز[59] 

 

 

علي بن محمد العبد القادر

 

السياسب بالمبرز

 

 

علي بن دهام

 

المبرز

 

 

محمد بن جندل

 

المبرز

 

 

أم أحمد البراهيم

 

السياسب بالمبرز

 

 

أم أحمد الجمعة

 

السياسب بالمبرز

 

 

أم هادي المطير

 

السياسب بالمبرز

 

 

أنيسة الرويجح

 

السياسب بالمبرز

 

 

زهراء الشداد

 

السياسب بالمبرز

 

 

أم سلمان القنبر

 

السياسب بالمبرز

 

 

أم عمران بوخليل

 

السياسب بالمبرز

 

 

أم سلمان المجحد

 

العيوني بالمبرز

 

 

نصاره

 

العيوني بالمبرز

 

 

أم حجي بو بشيت

 

العيوني بالمبرز

 

 

أم وهب المريضيف

 

العيوني بالمبرز

 

 

أم عيسى المريضيف

 

العيوني بالمبرز

 

 

علي بن حسن بن الشيخ علي المقرب

 

قرية بني معن

 

 

فاطمة بنت إبراهيم الحسن

 

قرية بني معن

 

 

فاطمة بنت علي بن حجي العطيه

 

قرية بني معن

 

 

بيبي أم صلاح بن محمد الحساوي

 

قرية بني معن

 

 

أم محمد طاهر الجلواح

 

قرية القاره[60] 

 

 

أم معتوق عبد الله العيثان

 

قرية القاره

 

 

عبد الحميد بن محمد علي المسبح

 

قرية البطالية[61] 

 

 

محمد الحاجي

 

قرية البطالية

 

 

محمد الهبدان

 

قرية البطالية

 

 

حسن البوسعيد

 

قرية البطالية

 

 

أم سيد علي شبر الهاشم

 

قرية البطالية

 

 

فاطمة الحنابي

 

قرية البطالية

 

 

فاطمة الخميس

 

قرية البطالية

 

 

فاطمة جاسم المبارك

 

قرية الحليلة[62] 

 

 

أم حسين ريم حسن الخضير

 

قرية الحليلة

 

 

حجية حسين الخضير

 

قرية الحليلة

 

 

أم حسين مريم عيسى الحاج محمد

 

قرية الحليلة

 

 

عبده عايش الحافظ

 

قرية الحليلة

 

 

سودة محمد السلطان

 

قرية الحليلة

 

 

أم باقر حكيمة علي الخليف

 

قرية الحليلة

 

 

فهيمة علي الخميس

 

قرية الحليلة

 

 

فاطمة محمد عبد الكريم الخميس

 

قرية الحليلة

 

 

حكيمة عيسى الحبيب

 

قرية الحليلة

 

 

فاطمة عباس الصويلح

 

قرية الحليلة

 

 

خاتون عبد الله المضحي

 

قرية الحليلة

 

 

سوده أحمد الناصر

 

قرية الحليلة

 

 

معصومة محمد العيد السناوي

 

قرية الحليلة

 

 

مكية إبراهيم العيثان

 

قرية الحليلة

 

 

سودة سالم الصالح

 

قرية الحليلة

 

 

أم حسين فاطمة سلمان داود الوحيمد

 

قرية الحليلة

 

 

مريم علي الخميس

 

قرية الحليلة

 

 

فاطمة علي المبارك

 

قرية الحليلة

 

 

أم عيسى مريم محمد الحافظ

 

قرية الحليلة

 

 

ياسين جواد الشليان

 

قرية الطرف[63] 

 

 

عبد الرحمن بن محمد الناجم

 

قرية الطرف[64] 

 

 

أحمد بن مبارك الريعان

 

قرية الطرف

 

 

حسين بن علي المطوع

 

قرية الطرف

 

 

محمد بن علي السلمان

 

قرية الطرف

 

 

محمد بن شيبة الشيبة

 

قرية الطرف

 

 

عبد العزيز بن شعيب الشعيبي

 

قرية الطرف

 

 

علي بن محمد المطر

 

قرية الطرف

 

 

خليفة بن محمد الرواء

 

قرية الطرف

 

 

علي بن حمد الحمد

 

قرية الطرف

 

 

كاظمية حمد الحمد

 

قرية الطرف

 

 

سلمى الحضاضي

 

قرية الطرف

 

 

نوره محمد المطير

 

قرية الطرف

 

 

نوره صالح البوبشيت

 

قرية الطرف

 

 

ساره صالح البوبشيت

 

قرية الطرف

 

 

ساره مبارك الروى

 

قرية الطرف

 

 

ساره علي المروان

 

قرية الطرف

 

 

كتاتيب تعلم القراءة والكتابة

اسم صاحب الكتّاب

مقره

ملاحظات

حبيب بن الشيخ سلمان بن محمد العبد اللطيف

الرفعة

 

إبراهيم عبد الله الحذيفي

المبرز

 

عبد الله بن أحمد العارضي

قرية الطرف[65] 

كان كاتب الأمير

مبارك بن أحمد الريعان

قريةالطرف

 

عبد اللطيف بن مبارك الجبيل

قريةالطرف

 

سعد العريصي

قريةالطرف

من مدينة المبرز

السيد أحمد بن السيد هاشم النحوي

قرية بني معن

 

كتاتيب تدرس القرآن الكريم والقراءة والكتابة

 

اسم صاحب الكتّاب

التاريخ

مقره

ملاحظات

محمد بن الشيخ طاهر المازني

 

الرفعة

 

محمد سلمان الفهيد

 

الرفعة

 

إبراهيم بن الشيخ علي العبد اللطيف

 

الرفعة

 

سلمان حسن الفهيد

 

الرفعة

 

صالح بن خليف

 

الرفعة

 

عبد الله المحارف

 

الرفعة

 

عبد الله بن زيد

 

الرفعة

 

عبد اللطيف بن عبد العزيز آلمبارك

 

الرفعة

 

عبد الرحمن بن عبد الله الربيع

 

الرفعة

 

السيد علي السيد صالح السويج

 

النعاثل

 

عبد العزيز بن جلعود

 

النعاثل

 

محمد بن حمد النعيم

 

النعاثل

 

عبد الرحمن بن سليمان المزروع

 

النعاثل

 

إبراهيم بن عبد الله الحمد

 

النعاثل

 

عبد الله بن فهد شبيب

 

النعاثل

 

أحمد بن عبد العزيز بن قرين

 

الكوت

 

سعد بن محمد بن قرين

 

الكوت

 

عبد العزيز بن عبد الله بن قرين

 

الكوت

 

عبد الصمد بن عبد العزيز بن قرين

 

الكوت

 

إبراهيم بن حماد

 

الكوت

 

محمد بن حماد

 

الكوت

 

علي بن اليماني

 

الكوت

 

عبد الله بن أحمد العبد القادر

 

الكوت

 

عبد الرحمن بن غيث الودعاني

 

الرقيقة

 

حسين المطوع

 

قرية القاره

 

حسين الزهير

 

قرية القاره

 

طاهر حسين الجلواح

1375هـ

قرية القاره

 

عبد الله الخزعل

 

قرية القاره

 

عبد الحسين العيثان

 

قرية القاره

 

محمد متعب العيثان

 

قرية القاره

 

حسين جويد

 

قرية القاره

 

أحمد بن عبد الله المضحي

 

قرية الحليلة

 

موسى أحمد عبد الله المضحي

 

قرية الحليلة

 

عبد الله أحمد عبد الله المضحي

 

قرية الحليلة

 

محمد أحمد عبد الله المضحي

 

قرية الحليلة

 

إبراهيم الحسن

 

قرية الحليلة

 

كاظم أحمد السمحان الحبيب

 

قرية الحليلة

 

علي كاظم أحمد السمحان الحبيب

 

قرية الحليلة

 

حسين علي المبارك

 

قرية الحليلة

 

صالح علي المبارك

 

قرية الحليلة

 

محمد زيد الثابت

 

قرية الحليلة

 

علي العبد الله الشقاق

 

الرميلة بالعمران

 

الشيخ حسين الشايب

 

العمران الجنوبية

 

عباس السلطان

 

العمران الشمالية

 

حجي علي الحليمي

 

قرية الشعبة

 

إبراهيم بن الشيخ محمد الحليمي

 

قرية الشعبة

 

الشيخ عبد النبي أحمد اللويم

 

قرية الشعبة

 

موسى علي المطاوعة

 

قرية القرين

 

علي موسى علي المطاوعه

 

قرية القرين

 

السيد هاشم المعلم

 

المبرز

 

السيد محمد السيد حسين الحسن

 

المبرز

 

السيد محمد السيد هاشم السلمان

 

المبرز

 

عبد الله أحمد حسن الزيد

 

المبرز

 

محمد حسن الزيد

 

المبرز

 

علي البراهيم

 

المبرز

 

أحمد عبد الله الزيد

 

المبرز

 

محمد المطاوعه

 

قرية الدالوه[66] 

 

كتاتيب تدرس القرآن الكريم والكتابة والحساب

 

اسم صاحب الكتّاب

التاريخ

مقره

الملاحظات

عبد العزيز بن أحمد بن قرين

 

الكوت

 

عبد الله بن فهد بو شبيب

 

الكوت

 

أحمد علي المرزوق

 

الكوت

 

محمد بن عيطان

 

الرفعة

 

الشيخ أحمد إبراهيم البوعلي

 

الرفعة

 

طاهر عبد المحسن بوخمسين

 

الرفعة

 

عمران بن حسن

 

الرفعة

 

أحمد بن سلمان الصفران

1360هـ

الرفعة

 

عبد اللطيف بن عبد العزيز آلمبارك

 

الرفعة

 

ثابت بن سعد الثابت

1365هـ

الرفعة

 

حسن علي العبد الله الشقاق

 

الرميلة بالعمران

 

محمد العبد الله الشقاق

 

الرميلة بالعمران

 

السيد علي السيد حسين العلي

 

الشعبة بالمبرز

 

السيد ياسين السيد علي الموسوي

 

الشعبة بالمبرز

 

أحمد حسن الزيد

 

الشعبة بالمبرز

 

محمد الخليفة

 

الشعبة بالمبرز

 

علي محمد بن عبد الحمن الكرود

 

المبرز

 

يوسف الأربش

 

المبرز

 

نتائج البحث

بعد العرض السريع لمن استطعنا حصر أسمائهم ممن عملوا في مجال التعليم في الكتاب بمقاطعة الأحساء، وهم بالطبع لا يشكلون الجميع إذ خفي عنا الكثير من الأسماء بسبب الفارق الزمني بيننا وبينهم، ووفاة عدد كبير من كبار السن الذين عاصروا تلك المرحلة من الزمن، وبسبب الاتساع الأفقي الذي تتمتع به مدينة مترامية الأطراف كالأحساء أدى إلى عدم تمكننا من حصر كل ما فيها إلا أننا نستطيع أن نستخلص مما سبق من الأسماء التالي:

أولاً: انتعاش الحركة العلمية في الأحساء خلال القرن الرابع عشر من خلال الكتاتيب الذين كان عددهم يفوق(200كتاباً) وفي فترات متقاربة، وذلك أن الكتاتيب كانت مقدمة للكثير من الدراسات والمهن النظرية كدراسة العلوم الدينية، وممارسة التعليم والخطابة وغيرها من الأعمال التي كان للكتاتيب دور بارز فيها، بل وحتى على صعيد الوظائف الحكومية حيث يشترط في العديد منها أن يكون الملتحق بها قد تخرج على أحد الكتاب في المنطقة وحصل على شهادة تثبت ذلك، والأمر نفسه يجري على الوظائف الأهلية التي أخذت تتطلب هذا المستوى من التعليم كي يتسنى للعامل إجراء المسائل الحسابية والكتابية لجرد العمل وتنظيمه.

الأمر الذي أنعش حركة التعليم في المنطقة ودفع الكثير بالحرص على إجادة القراءة والكتابة والحساب، هذا ناهيك عن المكانة الاجتماعية المرموقة التي ينالها المتعلم عن قرينه غير المتعلم من الاحترام والتقدير والبروز في الكثير من القضايا.

ثانياً: شهرة وبروز بعض المناطق والقرى على أنها مراكز علمية تشد إليها الرحال من المناطق والقرى المجاورة بسبب التفاوت بين منطقة وأخرى كقرية الحليلة مثلاً التي كان عدد الكتاب فيها أكثر من ثلاثين كتاباً، والرفعة بالهفوف التي تجاوز عدد الكتاب بها الأربعين كتاباً، والكوت الحي الذي كان عددهم فيه يربو على سبعة وعشرين، وهكذا باقي المناطق.

ثالثاً: كان للنساء دور بارز في دفع عجلة التعليم والحركة العلمية في المنطقة إلى جانب الرجال حيث بلغ عدد الكتاتيب منهن(90) من المجموع الكلي وهذه ليست بالنسبة القليلة وإنما تنم عن مستوى الوعي الذي كانت تحمله المرأة الأحسائية أبان تلك الحقبة من الزمن التي كان الجهل يشكل الطابع العام بين فئات المجتمع بسبب الفقر وعدم تسني التعليم للجميع.

رابعاً: أن المرأة بالإضافة إلى إسهامها في الحياة العلمية في المنطقة، كان لها دور إثرائها أيضاً، إذ العمل في مجال التعليم هو نوع من المهن التي تدر الدخل المادي الجيد على العاملين فيها وبالتالي تساعد في تحسين المستوى المعيشي لأسرتها وأبنائها إلى جانب الرجل المسؤول الأول عن الجانب الاقتصادي في المنزل.

خامساً: إن عاهة البصر لم تكن عائقاً وعقبة أمام التعلم والعمل لكسب الرزق بالطرق المشروعة، فمن الملاحظ إن عدداً كبيراً من الفاقدين لحاسة البصر قاموا بالتعلم ومن ثم التعليم للصبية وفتح مجالس الكتاتيب في منازلهم وقد تخرج على أيديهم عدد كبير من الأجيال في المجتمع.

[1]  ص 11-12.

[2]  من ص 79-81.

[3]  من ص 132- 138.

[4]  من ص 27-34.

[5]  راجع ص 32.

[6]  راجع كتاب كانت أشبه بالجامعة للدكتور محمد بن عبد اللطيف آل ملحم ص 147.

[7]  الحياة العلمية والثقافية والفكرية ص 34.

[8]  تاريخ هجر عبد الرحمن بن عثمان الملا ج1 ص221 عن رزنامة علي باشا لوقف مسجد القبة مؤرخة في 982هـ.

[9]  تاريخ نجد، محمود الألوسي ص 38.

[10]  الحياة العلمية والثقافية والفكرية في المنطقة الشرقية 1350 - 1380 هـ/ 1930 - 1960م للدكتور عبد الله ناصر السبيعي ص 27.

[11]  لقاء مع الحاج علي عبد الوهاب المرزوق في منزله ليلة الجمعة 29/7/1419هـ.

[12]  المصدر السابق.

[13]  المصدر السابق.

[14]  أي قراءة السورة بشكل متواصل. والكلمة محرفة من كلمة "السرد"المستمرة التي لا توقف فيها.

[15]  مهارات التدريس في الحلقات القرآنية ص 191.

[16]  المصدر السابق ص 192، نقلاً عن التربية الإسلامية من تأليف صبحي طه إبراهيم ص 71.

[17]  المصدر السابق ص26.

[18]  المصدر السابق ص 27.

[19]  مقابلة مع الملا حبيب بن الشيخ سلمان العبد اللطيف أحد معلمي الكتاتيب سابقاً في منزله يوم الأربعاء بتاريخ 27/7/1419هـ.

[20]  المرزوق مصدر سابق.

[21]  الحياة العلمية والثقافية ص 30.

[22]  حبيب العبد اللطيف مصدر سابق.

[23]  الحياة العلمية والثقافية ص 30.

[24]  المرزوق مصدر سابق.

[25]  المصدر السابق.

[26]  المصدر السابق.

[27]  المصدر السابق.

[28]  علم النفس التربوي للدكتور عبد المجيد نشواتي ص 291.

[29]  مهارات التدريس في الحلقات القرآنية ص 362.

[30]  المدارس والكتاتيب القرآنية وقفات تربوية وإدارية. سلسلة تصدر عن المنتدى الإسلامي ص 101.

[31]  على المرزوق مصدر سابق.

[32]  الحاج عبد العظيم السلمان مصدر سابق.

[33]  لقاء مع الحاج جواد حسين الرمضان أحد مؤرخي المنطقة في منزله يوم الاثنين 25/7/1419هـ.

[34]  سورة الكهف: الآية: 62.

[35]  المرزوق مصدر سابق.

[36]  العبد اللطيف، مصدر سابق.

[37]  نفس المصدر.

[38]  الحياة العلمية والثقافية ص31.

[39]  علي المرزوق، مصدر سابق.

[40]  المصدر السابق.

[41]  من تراث البحرين الشعبي، صلاح علي المدني وكريم علي العريض، ص 250.

[42]  لقاء مع الأستاذ حسين سلمان المرزوق.

[43]  كانت أشبه بالجمعة قصة التعليم في مقاطعة الأحساء في عهد الملك عبد العزيز الدكتور محمد بن عبد اللطيف بن محمد آل ملحم. ص175.

[44]  جواد الرمضان، مصدر سابق.

[45]  علي المرزوق، مصدر سابق.

[46]  لقاء مع الحاج عبد العظيم بن صالح بن الشيخ حبيب السلمان.

[47]  لقاء مع الشيخ محمد حسن الجزيري.

[48]  مقابلة مع كل من الحاج جواد بن حسين الرمضان - الهفوف -، والحاج علي المرزوق - الهفوف -، الملا حبيب العبد للطيف - الرفعة الشمالية بالهفوف -، والسيد ناصر السيد هاشم السلمان - المبرز -، والحاج سلمان بن محمد الكرود - المبرز-، والأستاذ ناجي بن داوود الحرز - المبرز-، والشيخ محمد حسن الجزيري - قرية العمران -، والشيخ إبراهيم الخزعل - قرية القارة -، والحاج عبد الله صالح الطويل - قرية بني معن -، الشيخ موسى الخميس - قرية الشعبة -، والشيخ محمد الياسين - قرية الحليلة -، والحاج حسين الشطيب - قرية البطالية -، والعديد من الدارسين في الكتاب في مختلف مناطق الأحساء بالإضافة إلى كتاب الحياة العلمية والثقافية والفكرية في المنطقة الشرقية مصدر سابق ص 32 - 34.

[49]  الكوت: هي كلمة تعني باللغة البرتغالية الحصن، وهو حي يقع في الشمال الغربي من مدينة الهفوف لأنه كان طيلة أربعمائة سنة خلت يعتبر من أقوى القلاع وأكثرها تحصيناً، وفيها مقر إمارة الأحساء، وهي تشمل على عدة أحياء يحمل كل منها إسماً خاصاً به منها:

أ - فريق السراي: ويقع في الركن الشمالي الشرقي وبه الدوائر الحكومية وإمارة المنطقة.

ب - الفريق الجنوبي: ويقع في الجنوب الغربي من الكوت.

ج - فريق المطاوعة: ويقع في الركن الشمالي الغربي من الكوت.

د - فريق الرويضة: ويقع في الوسط ببين الفريقين الأخيرين وكان قديماً يعرف باسم الرميلة وسكان هذا القسم جميعهم من السنة.

هـ - فريق النجاجير: ويقع في الركن الجنوبي الشرقي وجميع سكانه من الشيعة. راجع تاريخ هجر عبد الرحمن الملا ج1 ص208.

[50]  الرفعة: يقع هذا الحي في الجهة الشرقية من الهفوف بمحاذاة الكوت والنعاثل ويشتمل على ثلاثة أحياء هي الرفعة الشمالية، والرفعة الوسطى، والرفعة الجنوبية. راجع المصدر السابق ص 209.

[51]  النعاثل: ويقع هذا الحي في الزاوية الجنوبية الغربية من مدينة الهفوف القديمة ويفصل بينه وبين حي الكوت قديماً عدد من حدائق النخيل وقد استمد هذا الحي اسمه من اسم بطن من بطون عقيل يسمون بالنعاثل. المصدر السابق.

[52]  حي الصالحية: ويقع حي الصالحية في الناحية الشرقية من الرفعة الجنوبية وخارج سورها الشرقي، وأول من أختطه الشيخ ابراهيم والشيخ راشد ابنا الشيخ عبد اللطيف آل مبارك. المصدر السابق ج1ص211.

[53]  الرقيقة: ويقع هذا الحي في الناحية الجنوبية من الهفوف وكان مقر إقامة البدو الذين يحضرون إلى هذه المدينة في فصل الصيف غالباً وهم خليط من العجمان وآل مرة والدواسر وسبيع وقحطان وغيرهم ثم استوطنوها وأصبحت منطقة واسعة. المصدر السابق.

[54]  قرية العمران: تقع قرية العمران في الشمال الشرقي من مدينة الهفوف وهي مشتملة على عدة قرى كلها داخلة تحت اسم العمران وهي: العمران الشمالية، العمران الجنوبية(الحوطة)، الرميلة، أبو الحصا، السبايخ السيايرة، أبو ثور، الشويكية، أبو العنوز، العرامة، واسط، غمسي، العلية، فريق الرمل، الدويكية، السويدر، الأسلة، المصدر السابق ج1 ص238.

[55]  الشعبة: وتقع جنوب مدينة المبرز.

[56]  قرية القرين: تقع شمال واحة الأحساء وهي تتبع المبرز إدارياً. المصدر السابق ص244.

[57]  مدينة المبرز: وهي مدينة تقع في محاذاة مدينة الهفوف شمالاً، وهي الآن متصلة بمدينة الهفوف لقرب المدينتين من بعضها وهي - أي المبرز - تتكون من ستة أحياء رئيسية هي:

[58]  آل عيوني: وتشغل وسط المدينة وقد سميت بهذا الاسم نسبة إلى أسرة العيونيين التي حكمت الأحساء سابقاً.

[59]  السياسب: وتقع في الجهة الغربية من المدينة وسميت باسم بطن من بني عقيل بن عامر كانوا قد سكنوها في السابق.

[60]  قرية القارة: وتقع في الجزء الشمالي الغربي من جبل القارة وهي من القرى الشهيرة التي أنجبت الكثير من العلماء والأدباء في منطقة الأحساء.

[61]  قرية البطالية: وهي من أشهر قرى الأحساء، كانت تعرف قديماً باسم البلاد وقد سميت بالبطالية نسبة إلى البطال بن مالك بن ابراهيم العيوني وتقع على بعد أربعة أكيال من مدينة المبرز في الجهة الشرقية.

[62]  قرية الحليلة: تصغير حلة وهي من القرى الواقعة في الجهة الشمالية الشرقية من مدينة الهفوف.

[63]  البوابة الجنوبية للأحساء "الطرف في ماضيها وحاضرها". عبد الله حمد المطلق ص 245-253.

[64]  قرية الطرف: تقع في طرف جنوب واحة الأحساء، ومنه اشتقت التسمية بالطرف، وشرق مدينة الهفوف التي تبعد عنها مسافة 16كم. المصدر السابق ص 33 - 51.

[65]  المصدر السابق. ص246.

[66]  قرية الدالوة: وهي من القرى الواقعة في أقصى جنوب جبل القارة.
عضو هيئة التحرير
307007