بوادر خصومة بين خصومة بين الخنيزي والناصر
حبيب محمود - 27 / 2 / 2011م - 7:21 ص - العدد (19)

يقول عارفون ببواطن الأمور في القطيف، إن الشيخ عبدالله الخنيزي ومحمد علي الناصر مرشحان لخوض خصومة أدبية، فيما بينهما، على أثر رأي صريح أبداه الخنيزي في الناصر، حول كتاب "الأمثال الشعبية، والكنايات العامية في القديح" المخطوط الذي قدمه الناصر للخنيزي بهدف التقديم له.

وفي سياق مقال مطول نشره في العدد الأخير من مجلة "الواحة" كشف الشيخ الخنيزي عن رأي صريح وقوي في الناصر، ووصفه بأنه "يضيق ذرعاً بالنقد، ولا يرضاه"، وعاب عليه "ضيق الأفق" في تبنيه مشروعاً أدبياً يرصد الأمثال الشعبية في قرية "القديح" التي ينتمي إليها الناصر، وقال عنه: "صاحبنا يريد أن يقيم لبلده سوراً منيعاً كسور برلين"، وحضّه على الموضوعية بقوله: "فهلاَّ جعل لكتابه مدة جناح يحلق بها في أوسع من ضيق أفقه هذا؟". كما وقف على الكتاب الذي يعتبر مشروعاً انتقائياً لقرية القديح، دونما سواها، ورصداً لمأثورات عامية لا تقتصر عليها، وأبدى رأيه في مجمل إجراءات المؤلف الناصر وأفكاره، والتقط كثيراً من هناته الذاتية والموضوعية بصراحة واضحة، وعلى نحو لم يكن الناصر يأمله من أستاذه.

ويعود أصل الخصومة المتوقعة إلى إلحاح الناصر على الخنيزي في التقديم لكتابه. وقد انساق الخنيزي لإلحاح تلميذه وصديقهن وكتب مقدمة وضع فيها رأيه دونما مواربة.

واشترط على الناصر قبول المقدمة على ما هي عليه من صراحة، أو عدم تسلمها، إلا إن هذا الشرط لم يرق إلى رغبة الناصر الذي لم يتسلم المقدمة. فما كان من الشيخ الخنيزي إلاّ أن نشر المقدمة كاملة في "الواحة"، رغم علم الشيخ أن الناصر "يرفض النقد ويأباه".

العارفون، في القطيف، يتوقعون أن تكون المقدمة المنشورة، قبل نشر الكتاب، حديث المجالس خلال الأسابيع القادمة، بوصفها خرقاً للركود الثقافي الاجتماعي، وخروجاً عن الرتابة في الرأي.

225610