رسالة إلى القراء
التحرير - 28 / 2 / 2011م - 1:49 م - العدد (21)

بصدور هذا العدد من الواحة؛ نكون قد أنجزنا إصدار واحدٍ وعشرين عدداً في غضون ست سنوات، ونستطيع القول: إن المجلة حافظت على نهجها وأداء رسالتها حتى صارت ملتقى ومنبراً لأقلام مخلصة، شاركت معنا في داخل أرجاء المنطقة وخارجها، ومن مختلف المشارب والتوجهات، يلتقون، جميعاً، في دعم الرسالة الخيرة للمجلة.

ومع الاعتزاز بهذه الأعداد، وتلك المدة، وأولئك المخلصين؛ فإنه ليشق علينا توديع أخوين عزيزين كريمين من أعمدة المجلة وأركانها هما رئيس التحرير الأستاذ حمزة الحسن، ونائبه الأستاذ فؤاد الإبراهيم. وإخوة آخرون معهما ساهموا في تأسيس وبناء هذا الصرح حتى صار طوداً شامخاً يعتز به الكاتب والقارئ على السواء.

استقالة الأخوين، رئيس التحرير ونائبه جاءت استجابة لظروفهما وظروف المجلة معاً، ولكننا نقف عاجزين عن التعبير عن مشاعر الأسف لتخلي هذين الركنين عن متابعة مسيرة المجلة، ولا نملك إلا تقديم الشكر والثناء لهما على جهودهما الكبيرة التي بذلاها وأسهما بها في نجاح مسيرة المجلة، وإن كانا لا ينتظران أي شكر وأي ثناء أو إطراء من أحد، لاعتقادهما بأن ما بذلاه إنما هو بدافع شعورهما بأداء واجب في هذا الحقل، ومع ذلك فإننا نجد أنفسنا ملزمين بتأدية واجب الشكر لهما وهو قليل.

ولا ننسى، كذلك، توجيه الشكر والامتنان لإخوة آخرين أعطوا المجلة من جهدهم الكثير لكنهم لظروف نقدرها جميل التقدير اضطرتهم للتوقف عن مواصلة عطائهم فيها غير أن عزاءنا، بحول الله، في التأكيد على الاستمرار في مواصلة السير على ذات النهج النبيل للمجلة، ذلك الذي اختطه المؤسسون منذ البدء، وكلنا أمل في أن يستمر هذا العطاء مع الحرص على ترسم الثوابت، والأهداف الواضحة في سائر أعداد المجلة، وبين سطورها، متجلية في التزامها بتعزيز الوحدة الوطنية، والنأي عن أي تشرذم طائفي أو تحزب قبلي بغيض، مع التزام بقول الحق والحقيقة بشجاعة ووسطية، وإشاعة روح التسامح ونشرها وسط المجتمع المؤمن بالله والوطن، ومن الله نستمد العون.

393597