ظاهرة التفحيط بالسيارات
إطلالة على الأسباب والعلاج
جعفر محمد العيد * - 1 / 3 / 2011م - 5:40 م - العدد (22)

مقدمة الدراسة

في العام 1418هـ شخص ثلاثة طلاب من قسم العلوم الاجتماعية بكلية التربية بجامعة الملك فيصل (التفحيط بالسيارات)  كإحدى الظواهر المؤرقة للمجتمع ، ويسعى المجتمع في الخليج للحد من انتشارها والحد من انعكساتها السيئة على المال والأشخاص .

ومنذ ذلك التاريخ ومع وجود الكثير من الظواهر إلا أن ظاهرة التفحيط في انتشار متزايد، لم تستطع دوريات الشرطة الحد منها مع كل الإجراءات التي اتخذتها في هذا الصدد، من هنا وجدنا اعادة النظر في هذه الدراسة من أجل اعادة النقاشفيها اجتماعيا فقد يكون هناك بعض الفائدة التي ترتجى خصوصاُ بعد الترحيب الذي لقيته دراسة الكتابة على الجدران الميدانية.

ورأى الباحثون الثلاثة أن ظاهرة التفحيط بالسيارات هي من الظواهر التي تنتشر بين فئة الشباب ، إذ أشارت  إحدى الدراسات بأن أكثر نسبة المفحطين (52%) تقع في مرحلة العمر المرتبطة بفترة المراهقة (من 18 سنة فأكثر)، وأن (98%) من المفحطين يحملون الجنسية السعودية، وأن (60%) من المفحطين يمتلكون السيارات من أموالهم.

وأوضحت الإحصاءات المرورية لعام 1416هـ عن مخالفات مرورية شكّل التفحيط منها حوالي (3882) مخالفة تم ضبطها.

ما هي الأسباب التي تجذب الشاب السعودي وتؤدي إلى انتشار هذه الظاهرة؟ هذا الأمر لفت نظر الباحثين الثلاثة، وحاولوا استطلاع آراء طلاب جامعة الملك فيصل من أجل تحديد الأسباب المؤدية لظاهرة التفحيط.


هدف الدراسة

تهدف هذه الدراسة إلى تحديد أسباب انتشار ظاهرة التفحيط عن طريق آراء الشباب الذين هم أقرب إلى هذه الظاهرة، وفيما إذا كان هناك علاقة بين ظروف الشاب الأسرية أو الاجتماعية والاتجاه أكثر ناحية هذه الظاهرة.

هناك هدف آخر لمثل هذه البحوث، وهو تدريب الطلاب على خطوات البحث الاجتماعي، واتباع المنهج العلمي في معالجة المشكلات والظواهر الاجتماعية، والوقوف على اتجاهات وآراء وتصورات الشباب (عينة الدراسة) ومدى إحساسهم بخطورة التفحيط وتصورهم للأسباب الواقعية المؤدية لظاهرة التفحيط.

أهمية الدراسة

تنبع أهمية الدراسة في إنها تركز على مشكلات الشباب حيث يقع عليهم عبء التغيير في المستقبل.

إن علاج المشكلات الاجتماعية هدف من أهداف الخدمة الاجتماعية، ولا يتأتّى ذلك إلا بإلقاء الضوء على المشكلة قبل البدء في علاجها.

مشكلة الدراسة

ظاهرة التفحيط ظاهرة اجتماعية زادت وانتشرت في السنوات الأخيرة في مجتمعنا الخليجي والسعودي بشكل خاص، ولفتت هذه الظاهرة أنظار المجتمع والباحثين الاجتماعيين، واهتمت بها الجهات المعنية في الدولة وعلى رأسها إدارة المرور وإمارات المناطق، ولقيت صدىً واسعاً من وسائل الإعلام المحلية، في سبيل الحد من هذه الظاهرة.

وعلى الرغم من الإجراءات الصارمة التي اتخذتها إدارات المرور في جميع مناطق المملكة، إلا أننا -وعلى رغم العقوبات- نرى أنها تمارس في الأماكن العامة وفي الأحياء.

دراسة في آراء الشباب في ظاهرة التفحيط (دراسة مطبقة على طلاب كلية التربية بجامعة الملك فيصل بالأحساء) الطلاب جعفر محمد العيد ، عيسى علي الخليفة ، عبد المحسن بوحمد 1418هـ الهفوف.

من هنا فإن مشكلة الدراسة تدور حول إمكانية تحديد الأسباب المؤدية إلى التفحيط، ومحاولة الوقوف على بعض العوامل المؤدية إليها، عن طريق نظرة الشباب إلى هذه العوامل والأسباب مما يساعد على وضع الأساليب العلاجية للحد من مضارها.

تساؤلات الدراسة

1- ما هي الأماكن التي يمارس فيها الشباب هذه الظاهرة؟

2- هل هناك ترابط سائد بين الشاب (المفحط) وأسرته؟

3- هل يمارس الشباب هذه الظاهرة بمفرده أم بتحريض من أصدقائه؟

4- هل يعلم الآباء بما يقدم عليه الأبناء من مشاركة في هذه الظاهرة؟

5- ما هو موقف الآباء في حالة علمهم بذلك؟

6- ما مدى ارتباط ظاهرة التفحيط بالمناسبات الموجودة في المجتمع؟

7- ما هي الأوقات المفضلة للقيام بعملية التفحيط؟

8- ما علاقة التفحيط بمحاولة الشاب إثبات ذاته؟

9- وما علاقة التفحيط بحب الظهور بين الأصدقاء؟

10- هل تزداد هذه الظاهرة لدى الأغنياء أم الفقراء؟

11- وفي أي المراحل العمرية تكثر هذه الظاهرة؟

فرضيات الدراسة

الفرضية الأولى: أن الأسر المفككة قد يؤدي تفككها إلى اتجاه أولادهم إلى التفحيط.

الفرضية الثانية: أن نقص الأنشطة الترويحية قد يدعو إلى زيادة التفحيط.

الفرضية الثالثة: قد يكون للأصدقاء تأثير على زيادة ظاهرة التفحيط.

الفرضية الرابعة: أن نقص الرقابة من قبل أولياء الأمور قد يؤدي إلى ظاهرة التفحيط.

الفرضية الخامسة: قد يؤدي التساهل في تطبيق القوانين من قبل رجال الشرطة إلى زيادة ظاهرة التفحيط.

الفرضية السادسة: إن وجود مناسبات اجتماعية (الزواج، فوز المنتخب الوطني) قد يؤدي إلى زيادة التفحيط.

الفرضية السابعة: هل هناك علاقة تناسب بين المستوى الدراسي والتفحيط.

مجالات الدراسة

أ / المجال البشري للدراسة:

تجري هذه الدراسة على الطلاب الملتحقين بكلية التربية بجامعة الملك فيصل بالأحساء ويبلغ عددهم (100 مائة) مفردة.

ب/ المجال الزمني للدراسة:

تجري هذه الدراسة في الفترة الممتدة من 5/ 7/ 1418هـ إلى 10/ 9/ 1418هـ.

جـ/ المجال المكاني والجغرافي للدراسة:

شباب جامعة الملك فيصل بكلية التربية بالأحساء.

منهج الدراسة

المنهج المستخدم في هذه الدراسة هو: المنهج الوصفي عن طريق المسح الاجتماعي.

عينة الدراسة

العينة المستخدمة في الدراسة هي: عينة مطبقة على شباب طلاب جامعة الملك فيصل بالأحساء.

مفاهيم الدراسة

1- الظواهر والمشكلات الاجتماعية:

قبل أن نصل إلى تعريف يحدد ما الذي نعنيه ونقصده بظاهرة التفحيط لابد من إلقاء الضوء على مفهوم الظواهر والمشكلات الاجتماعية.

لقد اعتبر أميل دوركايم الظاهرة الاجتماعية "كل ضرب من السلوك والعمل يوجد مستقلاً عن الأفراد ويمارس عليهم قهراً خارجياً"[1] .

وبصورة أبسط من ذلك يعرف قاموس علم الاجتماع لمحمد علي الظاهرة الاجتماعية بأنها "نتاج تأثير شخص أو أكثر على شخص أو أشخاص آخرين.. وتعتبر الظواهر الاجتماعية بمثابة الوقائع التي يمكن ملاحظتها في الحياة الاجتماعية"[2] .

أما المشكلة الاجتماعية فهي كما يقول فيرتشايلد "هي موقف يتطلب معالجة إصلاحية وينجم عن ظروف المجتمع أو البيئة الاجتماعية، يتحتم معه تجميع الوسائل الاجتماعية لمواجهته ولتحسينه"[3] .

وعلى هذا الأساس فإن المشكلة -بهذا المعنى- عبارة عن موقف وظروف يرى المجتمع أن هناك تهديداً لبنائه وأنظمته ووظائفه جراء وجودها واستمرارها.

لكن المشكلة هي أمر تقديري؛ فبينما يرى مجتمع أن هذه مشكلة خطيرة جداً وتحتاج إلى علاج عاجل وسريع، قد لا يرى مجتمع آخر أن هناك ضرورة فورية لعلاجها مع إيمانه بوجوب معالجتها.

والمشكلة لا تصبح مشكلة إذا ما شعر بها فرد واحد أو مجموعة صغيرة من الأفراد، لكنها تصبح كذلك عندما يبدأ الناس يشعرون ويتحدثون وتكتب الصحف عنها وعن ضرورة معالجتها.

فنخلص من هذا القول: إن المشكلة اجتماعية الأصل، واجتماعية في تحديد الخطورة، ولاشك اجتماعية في العلاج، إذ لا يمكن علاجها إلا بالفعل الجمعي.

وإذا لاحظنا أن التفحيط يكتسب الصورة السابقة فهو:

 أ / حالة يتأثر بها مجموعة من الأفراد يؤدي إلى ملاحظة هذه الظاهرة والحديث عنها.

ب/ غير مقبولة من المجتمع، تسبب أضراراً وتسبب إزعاجاً للأفراد في المجتمع.

جـ/ شعور المجتمع بضرورة معالجتها بشكل جمعي.

2- التفحيط:

ولأن التفحيط جاءت فيه تعريفات كثيرة يمكن أن نضعه في مفهوم إجرائي كالتالي:

1 ـ ينظر إلى التفحيط على أنه دوران السيارة حول نفسها[4] .

وهناك تعريف يقول: "إن التفحيط يعني: السرعة الجنونية والتلاعب بمقود السيارة عبر الشوارع والأحياء مما يعرض سالكي الطريق للخطر"[5] .

وقال حسين الحربي أحد المفحطين المشهورين قوله: "إن التفحيط هو دوران الكفرات بسرعة عالية، وإصدار صوت رهيب من السيارة"[6] .

أنواع التفحيط كما يقول الحربي: "هناك عدة أنواع للتفحيط منها (جلنتات، خمسات، أربعات، وتجديع، وثمانيات بالإنجليزي، فضلاً عن ترجيعة الريوس، وأن تنطلق السيارة شمالاً ثم تلف مرتين حول نفسها، وتتجه للجنوب على عكس الاتجاه".

3- الشباب:

مفهوم الشباب تعرض مثل غيره من المفاهيم الاجتماعية للأخذ والردّ، فجاء عند بعضهم أنه مرحلة عمرية معينة، وعند البعض الآخر على أنه نفسية معينة، وفئة ثالثة عبرت عن الحالة الإبداعية والطاقات الكامنة.

فيمكن أن نعرف الشباب تعريفاً إجرائياً لنصل إلى ما نقصده من مقصود للشباب في دراستنا الحالية وللشباب بشكل عام كما عرّفه المختصون:

1 ـ عبارة عن مرحلة عمرية معينة تمتد من سن الطفولة إلى الكهولة، أي من (6 - 30 سنة).

2 ـ وعرّفه البعض الآخر بأنه "حالة نفسية مصاحبة تمر بالإنسان وتتميز بالحيوية وترتبط بالقدرة على التعلم والمرونة في العلاقات الإنسانية وتحمل المسئولية"[7] .

3 ـ هناك من يدمج بين المفهومين[8] .

4 ـ أما محمود حسن فيرى أن الشباب هي "تلك المرحلة التي بدأت بتطورات المراهقة وانتهت بالنضج والاستقرار"[9] .

5 ـ أما الدكتور فؤاد سيد مرسي فقد عرف الشباب من ناحية سوسيولوجية بقوله: "اعتبرت الفترة التي يبدأ عندها الفرد في محاولة البناء، والتي يؤهل فيها اجتماعياً وثقافياً ومهنياً ليحتل مكانة يؤدي فيها دوراً أو أدواراً في بناء مجتمعه، وتنتهي هذه الفترة حينما يتمكن الشخص من تبوء مكانته، وأداء أدواره في السياق الاجتماعي وفقاً لمعايير ونظم المجتمع"[10] .

ويحدد الدكتور فؤاد مرسي المرحلة العمرية من (10 - 25) هي مرحلة الشباب، ويتفق معه الأستاذ محمود حسن في تحديد المرحلة بهذا العمر.

إلا أننا نقصد بالشباب هنا في هذه الدراسة "أولئك الشباب الذين التحقوا ومازالوا يدرسون في جامعة الملك فيصل كلية التربية في العام الجامعي 1418هـ" .

فيخرج هذا التعريف عن التعاريف السابقة للشباب، وبالنسبة للعمر قد يتفق أو يختلف إلا أنه عادة ما يكون عمر الطالب في مرحلة الجامعة من (19 - 30) سنة.

4- الطالب:

الطالب في هذه الدراسة هو:

1 ـ الطالب الذي يدرس في جامعة الملك فيصل بالأحساء بكلية التربية.

2 ـ أنه أيضاً يدرس بشكل منتظم وليس منتسباً.

3 ـ أنه مقيد في كشوف كلية التربية ومستمر في الدراسة حتى العام 1418هـ تاريخ إجراء الدراسة.

ماهية الشباب

قام المشتغلون برعاية الشباب بمحاولات عديدة لتحديد مفهوم واضح لمعنى الشباب واتفقوا في تحديده في مفهومين أحدهما يرى أن الشباب:

1 ـ مرحلة عمرية محددة من بين مراحل العمر.

2 ـ أما المفهوم الآخر فيرى أن الشباب حالة نفسية مصاحبة تمر بالإنسان وتتميز بالحيوية وترتبط بالقدرة على التعلم ومرونة العلاقات الإنسانية وتحمل المسئولية[11] .

"وكلا مرتبط بالآخر ومن الصعب أن نفصل أحدهما عن الآخر"[12] .

وقد تعارف المشتغلون في رعاية الشباب على تحديد هذه المرحلة العمرية من (6 - 30) ولا يعني ذلك أن آثار هذه المرحلة من العمر لا تمتد إلى ما قبل السادسة لها قيمة كبيرة في تربية الطفل وتعليمه، فما يحدث في الطفولة المبكرة تصبح له علاقة بحياة الفرد كلها، أما مراحل ما بعد الثلاثين فهي مراحل استفادة من الخبرات والمواقف التي مرّ بها الفرد من خلال شبابه. فإذا اعتبرنا مرحلة ما قبل السادسة فترة إعداد لمرحلة الشباب فإن مراحل ما بعد الشباب هي مراحل استيعاب وتطبيق لما أمكن اكتسابه من مميزات خلال مرحلة الشباب. وتعتبر مرحلة الشباب من أهم مراحل الحياة إذ فيها يكتسب الشباب مهاراته الإنسانية واحدة بعد الأخرى وهي مجموعة المهارات الاجتماعية والبدنية والعقلية والنفسية له لتدبير شؤونه وتنظيم علاقاته بالآخرين[13] .

ويمكن تقسيم مرحلة الشباب إلى خمس مراحل فرعية وهي:

المرحلة الأولى: من 6 - 10 سنة

المرحلة الثانية: من 10 - 12 سنة

المرحلة الثالثة: من 12 - 18 سنة

المرحلة الرابعة: من 18 - 22 سنة

المرحلة الخامسة: من 22 - 30 سنة

إلا أن ما يهمنا في هذا المجال هو المرحلتان (13 - 18) ومن (18 - 22) والتي تقع فيها مرحلة المراهقة التي نريد دراستها وتأثيراتها المختلفة إلى مجموعة الكبار الذين يمكن أن يعملوا بصفة مستشارين ومصوبين لخطواته؛ ولذا كان الإسلام جاداً في تشجيع الشباب والاهتمام بهم والتوصية عليهم، فقد ورد عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بما معنى الحديث: "عليكم بالشباب فإنهم أرق أفئدة، وأسرع إلى الاستجابة" .

إن مثل هذه التطورات التي يمر بها الإنسان في وقت المراهقة تحتاج إلى تفهم أكثر من قبل الآخرين من أجل تجنيب شعوبهم خطر التصرفات إللا مسؤولة من قبل الشباب داخل المدينة.

العوامل المؤثرة في الانحراف

1 ـ العوامل العضوية:

لقد اتفق الكثير من العلماء على أن الإجرام والجناح نتاج لعدة عوامل بيئية وذاتية معاً، ولكن أغلبها من عوامل البيئة. بينما يرى البعض الآخر أن هناك الكثير من الحالات التي تظهر فيها أثر العوامل العضوية واضحة بحيث تعتبر دوافع رئيسية للانحراف وتكون عوامل البيئة ثانوية بجانبها، ومن أمثلتها العوامل العضوية المكتسبة، ومنها عاهات الحس والحركة التي كثيراً ما تكون سبباً في شقاء أصحابها خاصة إذا كانت جسمية، أو لم يتقبلها الفرد أو المجتمع، ومن هذه العاهات الكساح والعيوب في السمع والبصر والكلام وغيرها. وقد وجد (وليم هيلي) في دراسة تناولت (823) طفلاً جانحاً أن 3% منهم يعانون من اضطرابات وشذوذ في نموهم الجسمي، وقد اعتبر هيلي مثل هذا العامل سبباً في تكوين السلوك الجانح[14] .

وفي دراسة أخرى قام بها (هيلي وبرونر) وجدا أن نسبة الشذوذ في النمو الجسمي قد تصل ما بين 40 إلى 60% بين الجانحين العائدين، وإلى 73% بين الجانحات في مدينة شيكاغو.

كما وجد (سلايستر) -في دراسة تناول فيها (1521) سجيناً في ولاية (وسكونسن)- غالبية هؤلاء المجرمين عرضة لأمراض الصدر بشكل واضح، وأن ثلثهم كانوا يعانون من قصر النظر بشكل كبير[15] .

ولذلك توصل الباحثون إلى أن وجود تلك العوامل العضوية غالباً ما تؤدي إلى النقص، ومحاولة التعويض، لتخفيف الشعور بالنقص والإحساس بالقوة. ومن أساليب التعويض السلبية إخفاء النقص وراء ظلم الغير بدل المواجهة الحقيقية للنقص، أو وراء شعار المرض لاستدرار العطف، أو للانتقام من الأهل والمجتمع، أو للتهرب من المسئولية، أو عن طريق الاستغراق المسرف في أحلام اليقظة التي يبني فيها الفرد قصوراً على الرمال، أو الانضمام إلى عصابة من ذوي العاهات أو الفاشلين في أي مجال دراسي أو مهني حتى لا يشعر بالغربة أو يتعرض للوم، وكلهم يتكتلون ضد المجتمع الذي أذلهم، وعايرهم على عاهتهم، ولم يمنحهم فرصة مشروعة للعيش في حدود قدراتهم المتبقية، أو الحصول على المال الوفير مهما كان مصدره، أو بالقيام بأعمال مثيرة تجذب الأنظار إليهم، وغالباً ما تقودهم مثل هذه المسالك التعويضية إلى ارتكاب الجريمة أو الجناح أو التشرد أو التسول أو الاستجداء.

ومن هذه العوامل أيضاً اعتلال الصحة، ونقص التغذية، وعدم القدرة على القيام بالأعمال المعتادة، التي قد تكون عاملاً مؤثراً يؤدي إلى الانحراف، ومن أمثلة ذلك حالة الحدث المشرد الذي كان لا يستطيع أن يستقر في أي عمل يلتحق به وتبين من الكشف الطبي عليه أنه مصاب بالقراع، وأن خجله من علته هذه ومن معايرة الناس له بها كان السبب في تشرده وجنوحه فلما عولج وشفي انتظم في عمله[16] .

وقد أشار (لمبروزو) وبعض أنصار مدرسته في أبحاثهم إلى العلاقة بين بعض الأمراض والسمات الباثولوجية وبين الجريمة[17] .

كما أن هناك عوامل ترجع إلى اضطراب الغدد الصماء، ومن أبرز حالاتها اضطراب الغدد التناسلية الذي يتسبب عنه كثير من ضروب الانحرافات الجنسية، وكثيراً ما يؤدي عدم انتظام إفرازات الغدد الأخرى كالغدة الدرقية فوق الكلية إلى سرعة الغضب وحدة الطبع، مما يعرض الشخص للانحرافات العدوانية، وتشمل هذه الغدد الصماء ductlessglands على الغدة الدرقية Thyricd والغدة المجاورة Parothyroid والغدة النخامية Pituitary والغدة الصنوبرية Pineal والغدة الأدرينالية أو الكظرية adrauals والغدة الجنسية Sex glands[18] .

وقد ظهرت دراسات علمية تناولت موضوع الهرمونات ونسبتها في الدم، منها دراسة العالمين (ماكس شلاب) و (أدوارد سميث) في كتابهما الجديد (علم الإجرام الجديد) ، وقد وجدا أن ثلث المجرمين بوجه عام يعانون من اضطرابات في إفراز غددهم الصماء[19] .

2- الأمراض العقلية:

في دراسة علمية قام بها الطبيب الأمريكي (أركسون) لنزلاء إحدى المصحات العقلية بولاية متشيجان الأمريكية فوجد أن من بين 1262 مريضاً بالذهان كان 21% منهم قد ارتكب جريمة ما، وأن 40% منهم كانوا قد هددوا بارتكاب جريمة ما دون أن يقوموا فعلاً بتنفيذها.

ورغم وجود اتفاق في نتائج هذه البحوث على ارتفاع نسبة النقص العقلي بين المجرمين، إلا أن تفسير هذه النتائج كان مثار خلاف شديد. وقد تعددت هذه التفسيرات كما يلي:

1 ـ منها من يقرر أن المجرم ناقص العقل، هو نوع من المجرم بالميلاد وأنه أبله من الناحية الخلقية.

2 ـ ومنها من يرى أن النقص العقلي وحده وراثية ترتبط بالمجرمين حسب قانون مندل.

3 ـ ومنها ما يرى أن ناقص العقل يرتكب الجرائم الخطيرة العنيفة كجرائم الاعتداء والجرائم الجنسية[20] .

3- العوامل النفسية:

ترى مدرسة التحليل النفسي أن الطفل يعبر عن حوافزه وحاجاته تعبيراً أنانياً ساذجاً ساعياً للحصول على هذه الحاجات على أساس الحصول على اللذة وتجنب الألم دون النظر إلى المعايير والقيم الأخلاقية السائدة.

وأن السنين الأولى من الطفولة هي الأساس الذي تنبني عليه شخصية الفرد في المستقبل وتحدد تصرفاته ونمط سلوكه واهتماماته العقلية واتجاهاته الانفعالية[21] .

فتنشئة الطفل نفسياً ورعايته في المرحلة الأولى من حياته لها أثر بالغ في تاريخه السلوكي فيما بعد؛ "فالمعاملة القاسية التي يلقاها الحدث وخاصة من والديه تولد لديه الرغبة في الانتقام النفسي والتشفي، كما أن التساهل الزائد معه قد يولد لديه شخصية ضعيفة غير قادرة على مواجهة الأمور حتى البسيطة منها فالحدث يمتص كل ما لدى الوالدين من قيم واتجاهات وأساليب سلوكية، فيسلك كما يسلكون ويكون سلوكه المنحرف تحقيقاً لقيم منحرفة يقرها الوسط المنحرف الذي ترعرع فيه، فإذا نعم الحدث بجو المحبة والعطف والتعاون داخل الأسرة فلن يكون هنالك من مبرر لكي يسير في طريق الإجرام"[22] .

كذلك أثبتت بعض الدراسات أنه توجد فروقات بين الجانحين وغير الجانحين في مختلف نواحي الشخصية وفي الأنماط السلوكية السائدة لدى كل منهم، فالجانحين أكثر شعوراً بالنقص وأكثر إغراقاً في أحلام اليقظة وشعوراً بالاضطراب الذي كانت أهم مصادره القلق على الأسرة والمنزل والمستقبل وظروف المعيشة وهم أكثر إظهاراً لألوان السلوك الاجتماعي المنحرف وأكثر اضطراباً فيما يتعلق بالتوافق العام[23] .

ثانياً: العوامل البيئية

1 ـ عوامل البيئة الداخلية:

الأسرة (البيئة الداخلية) هي مهد الشخصية الإنسانية حيث تتكون في ظلها.. وخلال السنوات الأولى من الحياة يتعلم النماذج الأساسية للتفكير فيها. فالعائلة بعدم استقرارها أو مرونتها تنعكس سلباً على الطفل وتكوِّن منه حدثاً منحرفاً، ثم شاباً منحرفاً عن طريق الاضطراب في السلوك، مما يؤدي إلى عدم الاستقرار في المدرسة أو المهنة، وبالتالي تنمي لديه الشعور بالاضطراب الذي يمكن أن يؤدي به إلى التشرد والسلوك المنحرف.

التصدع الأسري:

بسبب فقدان أحد الأبوين عن طريق الطلاق أو عن طريق الموت أو السجن أو المرض غيره، كثيراً ما يؤدي إلى نتائج سيئة تهيئ للانحراف، قد يصاب الطفل بالقلق بسبب غياب الوالد، أو بسبب ردّ فعل الطرف الآخر. وقد وجد شيدلر Shideler من خلال دراسته على 7598 حدثاً في الولايات المتحدة الأميركية من نزلاء المؤسسات الإصلاحية في عام 1915، 50.7% أتوا من أسر متصدعة. كما أكد أيضاً أن 55.5% من نزلاء المدارس الإصلاحية في إنجلترا واسكتلندا أنهم أتوا من بيوت متصدعة[24] .

كذلك تبين من إحصاء قام به أحد الباحثين في ألمانيا الغربية على 144 من المجرمين الأحداث أنهم جميعاً ينتمون إلى أسر متصدعة. كما أجري بحث آخر على 2000 من الأحداث المجرمين تبين من خلاله أن 26% منهم ينتمون إلى أسر انفصل فيها الأبوان[25] .

الخلافات العائلية:

إن كثرة الخلافات العائلية، وكثرة المشاكل في العائلة وتشاجر الزوجان بمرأى ومسمع الأطفال لهي من الأسباب الرئيسية والوجيهة للاضطراب الذي يحصل عند الأطفال ويشعرهم بالخوف والرهبة وعدم الأمان. والإنسان يعتبر ابن أسرته فإذا كانت هذه الأسرة سوية فيعني ذلك أن الولد ستسير أموره على خير والعكس بالعكس.

جهل الوالدين بأساليب التربية:

إن أسلوب المعاملة من قبل الوالدين له انعكاس كبير على نفسية الطفل؛ فإذا كانت هذه المعاملة حسنة ومتوازنة فإنها تغذي الطفل من ناحية العطف والحنان، أما إذا كان الولد لأبوين جاهلين بالأساليب التربوية الجيدة فإنهما يسيئان للولد بحسن النية.

وقد رأى (برت) من خلال أبحاثه أن معاملة الحدث بحزم زائد قد (يؤدي) أو يولد لديه الرغبة في الانتقام، أو يمكن أو يولد لديه ردود فعل مادية كالسرقة، ومن ناحية أخرى فإن التساهل الزائد ينمي لديه شخصية ضعيفة غير قادرة على مواجهة الصعاب التي تصادفه وغير قادرة على تنمية العلاقات الاجتماعية مع الآخرين[26] .

الوضع الاقتصادي للأسرة:

يكاد يجمع العلماء على أن الوضع الاقتصادي المتدني (الفقر) للأسرة لا يمكن أن يكون سبباً رئيسياً للانحراف، وقد يكون الوضع الاقتصادي تابعاً للانحراف، أما أن الأسر التي وضعها الاقتصادي متدنٍ ينحرف الأحداث لديها فهو كلام غير حتمي وغير ثابت مع عدم نفي العلاقة بين الانحراف والوضع الاقتصادي للأسرة، أما الأثر المباشر للفقر فيكمن في اضطرار هؤلاء الأحداث إلى العمل في أتفه الحرف والخدمات، وبذلك يتعرض عدد كبير منهم لاستغلال المهربين وغيره، مع الأخذ بعين الاعتبار الفرق بين الفقراء في القرية والفقراء في المدينة[27] .

إلى جانب ذلك فإن الفقر قد يورث عند البعض وهن الشخصية، وضعف العزيمة، واقتباس الأفكار الرديئة والمبادئ الهدامة، وكراهية الحكومة، والحقد على المجتمع، وازدراء القانون العام[28] .

2 ـ عوامل البيئة الخارجية

1 ـ البيئة المدرسية:

تمثل المدرسة المجتمع الأجنبي الأول الذي يندمج فيه الحدث، فلأول مرة يقضي الطفل ساعات طويلة بعيداً عن عائلته ويتعين عليه تبعاً لذلك أن ينظم علاقته مع أشخاص لا تربطه بهم العواطف الطبيعية، ويعد ذلك تدريباً له للتكيف مع ظروف الحياة في المجتمع الكبير.

العوامل المؤدية إلى الانحراف داخل المدرسة:

إن العوامل التي تؤدي بالأحداث إلى الانحراف تكمن في الأسباب التالية:

1 ـ الفشل الدراسي:

يعد الفشل الدراسي من المعالم البارزة التي قد يكون لها تأثير بالغ في سلوك الأحداث وتصرفاتهم، والفشل في الدراسة يرجع لأكثر من سبب، منها ما يتعلق بالقصور العقلي عند البعض، ومنها ما يتعلق بعدم الرغبة وعدم الانسجام مع البرامج الدراسية عند البعض الآخر فكل هذه الأمور تؤثر على شخصية الحدث وتدفعه إلى الهروب من المدرسة، وإلى الخداع والسرقة أو إبداء ردود أفعال مضادة للمجتمع نتيجة الشعور بالنقص والقصور عن بقية زملائه ومحاولة الانتماء في بعض الأحيان[29] .

وقد قامت وحدة بحوث الجريمة والأبحاث في جمهورية مصر العربية بدراسة عن جناح الأحداث، وظهر من خلال البحث أن الفشل في الدراسة يظهر واضحاً عند المنحرفين في سن مبكرة، وبالنسبة للأحداث المتهمين بالسرقة ثبت أن عدداً كبيراً منهم بلغ حوالي 6% لم يتعلموا في المدرسة قط، وأن نحو 28.3% لم يتعد تعليم المرحلة الأولية من الدراسة، وأن 11.2% منهم بلغ تعلم المرحلة الابتدائية والإعدادية[30] .

2 ـ الصحبة السيئة داخل البيئة المدرسية:

كثيراً ما تقوم العلاقات في بدايتها في نفس السن وإذا صادف أن رافق الحدث أصدقاء السوء فإنه يتأثر بهم، وتتكون جماعات تنزلق إلى طريق الغواية، خصوصاً إذا ما ساهم ضعف التوجيه الأسري في زيادتها.. ويمكن أن نقول إن تأثر الصغار لا يكون إلا للذين يحملون الاستعداد لهذا الانحراف.

وفي مجتمع المدرسة يجد الصغير نفسه يلتقي بنماذج عديدة متآلفة أو متناحرة ولابد أن يختار بعضاً منها سواء بمجرد دافع التقليد، أو انسياقاً في تيار الجماعة.

ولقد وجد (برت) من خلال أبحاثه أن هناك 18% من الحالات موضوع الدراسة كان للصحبة السيئة الأثر الواضح فيها على انحراف الأحداث، بينما رأى (هيلي) أن 34% من الحالات موضوع الدراسة كان للصحبة السيئة الأثر البارز على سلوكهم المنحرف وأن 5% من الحالات كانت الصحبة السيئة العامل الرئيسي لانحرافهم[31] . وغالباً ما يكوِّن الطلاب عصابات داخل المدرسة، ووجودهم في عصابة دافع لمخالفة القوانين.

3 ـ النظام الصارم داخل المدرسة:

إن الحدث يتعامل لأول مرة مع سلطة خارجية، وإذا تعاملت المدرسة بصرامة شديدة مع الطالب فإن هذه الصرامة قد تلغي الاعتراف بالطالب والحدث على أنه شخصية صاحبة مطالب وأحاسيس مثله مثل أي إنسان، ولا يعني ذلك أبداً التسيب في القوانين.

فداخل المدرسة يجب إيجاد التوازن بين الحرية المعطاة في ضوء المنطق والمعقول وبين النظام الذي من شأنه أن يمنع الجريمة والانحراف، كذلك كما في داخل المدرسة يجب إيجاد التوازن في خارجها أيضاً في ضوء متطلبات المصلحة العامة[32] .

وبوجه عام يجب أن يرتكز النظام المدرسي على سياسة غير مبنية على أسس ضاغطة، وإنما يجب أن يبنى على التوجيه والإرشاد المبني على العطف ومراعاة صالح التلاميذ وفهم نزعاتهم ودوافعهم الداخلية[33] .

البيئة المهنية

والبيئة المهنية كالبيئة المدرسية فيها قد يتعرض الشاب إلى الصحبة السيئة وقد يتعرض لغيرها.

1 ـ الصحبة السيئة:

تتاح الفرصة للحدث لإقامة علاقات مع الآخرين فهناك المزاملة في الذهاب إلى العمل والعودة منه، وفي قضاء أوقات الراحة، وقد تفرض ظروف العمل على الحدث أن يكون على صلة بأفراد لا خيار له في انتقائهم، ومن هنا تبدأ بذور ظهور الجريمة.

2 ـ عدم الحصول على أجر عادل:

إن عدم حصول الحدث على أجر يتناسب مع ما يقدمه من عمل قد يدفعه إلى ترك العمل والبحث عن عمل آخر يفضله، وقد لا يوفق مسعاه ويصبح عاطلاً. وقد وضّحت دراسة في مصر أن 67% من الجانحين و 32% من العاديين كانوا يشتغلون في محلات صناعية صغيرة وفي الزراعة والخدمة المنزلية يتقاضون أجوراً تافهة، ويعاملون معاملة لا رحمة فيها في أغلب الأحيان[34] .

3 ـ البطالة تهيئ فرص الانحراف:

المهنة تعتبر مصدر أمان بالنسبة للحدث تهيئ له فرصة القيام بدوره في المجتمع، والمهنة من ناحية أخرى تحرره من سلطة والديه وتجعله يشعر بالقيم المعنوية لحياته وتحقيق رغباته، ولقد أظهرت الأبحاث التي أجراها كل من سوندر ومانهايم ورودز أن البطالة بلغت في العام 1942 في لندن 19.5% بين المجرمين من سن الخامسة عشر و 31.2% بين المجرمين في سن السادسة عشر، في حين أن تلك النسبة بلغت 5.7% بين المراهقين غير المجرمين الذين بلغوا سن الخامسة عشرة والسادسة عشرة.

وقد تبين من خلال دراسة أجريت على 198 من الأحداث المنحرفين في الإسكندرية سنة 1971 أن 97 حدثاً لم يكن لديهم عمل وقت القبض عليهم أي بنسبة 33.9% . وفي لبنان يلاحظ أن نسبة العاطلين عن العمل من الأحداث الذين أحيلوا إلى المحاكم تشكل نسبة كبيرة إذا ما قورنت بعدد حالات الانحراف بشكل عام[35] .

ثالثاً: العوامل التربوية

وسائل الترفية:

 أ / وسائل الإعلام

ب/ الكتب الرخيصة

جـ/ الأفلام السينمائية

 د / التلفزيون والفيديو

تعد وسائل الترفيه أحد العوامل الهامة التي قد تؤدي إلى السلوك المنحرف، فإننا نعرف أن الترفيه واللعب يحتاج لها الطفل كالغذاء الذي يأكله حيث إن اللعب للتعبير عن مشاعره، ويتعلم الطفل العيش مع الآخرين، لذلك اهتمت الدول المتقدمة بالترفيه واستغلال وقت الفراغ.

ومن ثم يعتبر سوء استغلال وقت الفراغ وعدم توافر وسائل الترفيه من العوامل الهامة المؤثرة في الانحراف.

وقد تبين من الدراسة التي أجريت على 200 طفل من الأحداث المنحرفين الذين عرضوا على المحكمة في الإسكندرية عام 1957 عندما سئلوا عن الأماكن التي يقضون فيها وقت فراغهم أن 52% منهم يقضون فراغهم في الشارع، 19% منهم يقضونه في السينما، و 5% منهم يقضونه في النوادي أو الساحات الشعبية، والباقي في أماكن أخرى متفرقة: كالمنزل أو شاطئ البحر أو المقاهي[36] .

وفي الدراسة التحليلية التي أجراها مركز بحوث الخدمة الاجتماعية بالإسكندرية 1973 للأحداث الجانحين بمدينة الإسكندرية اتضح أن 55.2% من العينة التي أجري عليها البحث، وكان عددهم 155 حدثاً، يقضون فراغهم في التجول في الطرقات دون هدى أو هدف محدد، بينما 32.9% منهم يقضون وقت فراغهم بالمنزل[37] .

من كل ذلك يتبين لنا أن سوء استغلال وقت الفراغ وعدم توفر الإشراف والتوجيه قد يؤدي إلى الانحراف، كما أن قصور المؤسسات التي تعمل في مجال الترويح وانعكاس ذلك كله على تعرض الأحداث للمخاطر السلوكية، مثلها مثل وسائل الإعلام والأفلام الرخيصة وكذلك الفيديو والتلفزيون إذا ما أسيء استخدامها.

عرض البيانات

جدول رقم (2) يوضح الحالة العمرية لمجتمع الدراسة

الحالة العمرية

التكرار

النسبة

من 18 إلى أقل من 20

من 20 إلى أقل من 22

من 22 إلى أقل من 24

من 24 إلى أقل من 26

من 26 فما فوق

24

68

16

8

14

24%

38%

16%

8%

14%

المجموع

100

100%

 يتضح من الجدول السابق أن الأفراد الذين يقعون في الفئة العمرية من (18 إلى أقل من 20) تبلغ نسبتها 24%، في حين أن الإفراد الذين يقعون في الفئة العمرية من (20 إلى أقل من 22) تبلغ نسبتها 38%، والأفراد الذي يقعون في الفئة العمرية من (22 إلى أقل من 24) تبلغ نسبتها 16% ، والأفراد الذين يقعون في الفئة العمرية من (24 إلى أقل من 26) بلغت نسبتها 8%، أما الأفراد الذي يقعون في الفئة العمرية من (26 فما فوق) بلغت نسبتهم 14%.

ولو نظرنا إلى الجدول السابق نجد أن الغالبية من أفراد عينة البحث تقع أعمارهم في الفئة العمرية من (20 - إلى أقل من 22) حيث بلغت نسبتهم 38%.

جدول رقم (3) يوضح الحالة الاجتماعية لمجتمع الدراسة 

الحالة الاجتماعية

التكرار

النسبة

أعزب

متزوج

أرمل

مطلق

86

14

-

-

86%

14%

-

-

المجموع

50

100%

 يتضح من خلال الجدول السابق أن نسبة العزاب لأفراد العينة بلغت 86% بينما بلغت نسبة المتزوجين 14%، وبلغت حالة (أرمل) في أفراد العينة صفراً% وكذلك بلغت حالة المطلق.

ولو نظرنا للجدول السابق نجد أن الغالبية العظمى من أفراد عينة الدراسة هم من العزاب حيث تبلغ نسبتهم 86%.

جدول رقم (4) يوضح الموطن الأصلي لمجتمع الدراسة 

الموطن الأصلي

التكرار

النسبة

الشرقية

الوسطى

الغربية

الجنوبية

الشمالية

92

4

2

-

2

92%

4%

2%

-

2%

المجموع

100

100%

 يتضح من خلال الجدول السابق أن نسبة المنطقة الشرقية لأفراد العينة قد بلغت 92%، بينما المنطقة الوسطى 4%، والمنطقة الغربية 2%، والمنطقة الجنوبية صفراً % ، والمنطقة الشمالية 2%.

إذن فأفراد العينة غالبيتهم من المنطقة الشرقية حيث بلغت نسبتهم 92%.

جدول رقم (5) يوضح مكان المعيشة الدائم لمجتمع الدراسة 

مكان المعيشة الدائم

التكرار

النسبة

الشرقية

الوسطى

الجنوبية

الغربية

الشمالية

98

-

-

-

2

98%

-

-

-

2%

المجموع

100

100%

 يتضح من خلال الجدول السابق أن نسبة المنطقة الشرقية بلغت (98%) ، والوسطى (صفراً %) ، والجنوبية (صفراً %) ، والغربية (صفراً %) ، والشمالية (2%).

إذن فأفراد العينة غالبيتهم يعيشون وبصفة دائمة في المنطقة الشرقية حيث بلغت نسبتهم (98%).

جدول رقم (6) يوضح عدد أفراد الأسرة في مجتمع الدراسة

عدد أفراد الأسرة

التكرار

النسبة

أقل من 4

من 4 - 6

من 6 - 8

من 8 فأكثر

6

10

24

50

6%

20%

24%

50%

المجموع

100

100%

يتضح من الجدول السابق أن عدد أفراد الأسرة:

من (أقل من 4) بلغت نسبتهم (6%)  و (من 4 - 6) بلغت نسبتهم (20%)

و (من 6 - 8) بلغت نسبتهم (24%)  و (من 8 فأكثر) بلغت نسبتهم (50^%)

إذن فالغالبية العظمى من أفراد العينة تبلغ عدد أفراد أسرهم من (8 فأكثر) حيث بلغت نسبتهم (50%).

جدول رقم (7) يوضح ترتيب الطالب في الأسرة 

ترتيب الطالب في الأسرة

التكرار

النسبة

الأول

الثاني

الثالث

الرابع فأكثر

الأخير

الوحيد على بنات

18

12

20

38

10

2

18%

12%

20%

38%

10%

2%

المجموع

100

100%

  يتبين من الجدول السابق أن ترتيب الطالب في الأسرة بلغ الأول (18%)، والثاني (12%)، والثالث (20%)، والرابع فأكثر (38%)، والأخير (10%)، بينما الابن الوحيد (صفر %)، والوحيد على بنات (2%).

ونجد أن الغالبية العظمى لأفراد العينة يقع ترتيبهم الرابع فأكثر حيث بلغت نسبتهم (38%).

جدول رقم (8) يوضح مع مَنْ يعيش الطالب

المتغير

التكرار

النسبة

بمفرده

مع الأسرة

مع الأقارب

سكن الجامعة

مع آخرين

أخرى

8

56

2

19

16

-

8%

56%

2%

18%

16%

-

المجموع

100

100%

 يتضح من الجدول السابق أن أفراد العينة الذين يعيشون بمفردهم بلغت نسبتهم (8%)، ومع الأسرة (56%)، ومع الأقارب (2%)، والذين يعيشون في سكن الجامعة (18%)، والذين يعيشون مع آخرين (16%)، ولا توجد وسيلة أخرى للعيش غير التي ذكرت حيث بلغت أخرى (صفراً %).

ويتضح من الجدول أن الغالبية العظمى من أفراد العينة يعيشون مع الأسرة حيث بلغت نسبتهم (56%).

جدول رقم (9) يوضح الحالة التعليمية للأسرة 

الحالة التعليمية للأسرة

التكرار

النسبة

أمي

يقرأ ويكتب

ابتدائي

متوسط

ثانوي

تعليم عالي

108

84

192

144

160

206

12.08%

9.39%

21.48%

16.11%

17.90%

23.04%

المجموع

894

100%

 يتضح من الجدول السابق أن الحالة التعليمية لأسرة العينة المبحوثة فالأمي بلغت نسبتهم (12.08%)، ويقرأ ويكتب (9.39%)، وابتدائي (21.48%)، ومتوسط (16.11%)، وثانوي (17.90%)، وتعليم عالي (23.04%).

ويتبين لنا أن أعلى نسبة في العينة يقعون في التعليم العالي حيث بلغت نسبتهم (23.04%).

جدول رقم (10) يوضح العلاقة بين الفرح والتفحيط 

المتغير

التكرار

النسبة

نعم

لا

78

22

78%

22%

المجموع

100

100%

 يتضح من خلال الجدول السابق أن الأفراد الذين يرون أن هناك علاقة بين الفرح والتفحيط ( نعم ) بلغت نسبتهم 78%، في حين بلغت نسبة الأفراد الذين لا يرون أن هناك علاقة بين الفرح والتفحيط بلغت نسبتهم 22%.

جدول رقم (11) يوضح العلاقة بين الغضب والتفحيط 

المتغير

التكرار

النسبة

نعم

لا

68

32

68%

32%

المجموع

100

100%

 يتضح من خلال الجدول السابق أن الأفراد الذي يرون أن هناك علاقة بين الغضب والتفحيط ( نعم ) بلغت نسبتهم 68%، في حين بلغت نسبة الأفراد الذين لا يرون أن هناك علاقة بين الغضب والتفحيط ( لا ) بلغت نسبتهم 32%.

جدول رقم (12) يوضح علاقة وقت الفراغ بالتفحيط 

المتغير

التكرار

النسبة

نعم

لا

72

28

72%

28%

المجموع

100

100%

 يتضح من خلال الجدول السابق أن الأفراد الذين يرون أن هناك علاقة بين وقت الفراغ والتفيحط ( نعم ) بلغت نسبتهم 72%، في حين بلغت نسبة الأفراد الذين لا يرون أن هناك علاقة بين وقت الفراغ والتفحيط بلغت نسبتهم 28%.

جدول رقم (13) يوضح علاقة المرحلة العمرية بالتفحيط 

المتغير

التكرار

النسبة

الطفولة

الشباب

النضج

الشيخوخة

-

92

8

-

-

92%

8%

-

المجموع

100

100%

 يتضح من خلال الجدول السابق أن أفراد العينة يرون أن العلاقة بين العمر والتفحيط في مرحلة الطفولة بلغت صفراً %، في حين بلغت النسبة في مرحلة الشباب 92%، وبلغت في مرحلة النضج 8%، وفي الشيخوخة بلغت النسبة صفراً %.

ولو نظرنا إلى الجدول السابق نجد أن الغالبية العظمى للأفراد الذين يقومون بعملية التفحيط تقع في المرحلة العمرية الشبابية حيث بلغت نسبتهم 92%.

جدول رقم (14) يوضح العلاقة بين تصرف الأسرة والتفحيط 

المتغير

التكرار

النسبة

التأنيب

الضرب

الحرمان من السيارة

أخرى

التأنيب + الحرمان

الحرمان + الضرب

التأنيب + أخرى

الحرمان + التأنيب + الضرب

28

2

40

8

6

4

4

8

28%

2%

40%

8%

6%

4%

4%

8%

المجموع

100

100%

 يتضح من الجدول السابق أن أفراد العينة أجابوا عن العلاقة بين تصرف الأسرة والتفحيط حيث بلغت الإجابة عن التأنيب نسبة 28%، والضرب 2%، والحرمان من السيارة 40%، وبلغت أخرى 8%، بينما بلغت نسبة (التأنيب + الحرمان) 6%، ونسبة (الحرمان + الضرب) 4%، وبلغت نسبة (التأنيب + أخرى) 4%، أما (الحرمان + التأنيب + الضرب) 8%.

ولو نظرنا إلى الجدول السابق لوجدنا أن الذين أجابوا على أن تصرف الأسرة هو (التأنيب) هم الغالبية العظمى حيث بلغت نسبتهم 28%، أما الضرب فكانت الإجابة عليه أقل نسبة في الجدول حيث بلغت 2%.

جدول رقم (15) يوضح العلاقة بين تلبية رغبات الشباب والتفحيط 

المتغير

التكرار

النسبة

نعم

لا

28

72

28%

72%

المجموع

100

100%

يتضح من خلال الجدول السابق أن الأفراد الذين يرون أن هناك علاقة بين تلبية رغبات الشباب والتفحيط ( نعم ) بلغت نسبتهم 28%، في حين بلغت نسبة الأفراد الذين أجابوا بأنه لا يوجد هناك علاقة 72%.

جدول رقم (16) يوضح العلاقة بين سوء معاملة الشباب والتفحيط 

المتغير

التكرار

النسبة

نعم

لا

48

52

48%

52%

المجموع

100

100%

 يتضح من خلال الجدول السابق أن الأفراد الذين يرون أن هناك علاقة بين سوء معاملة الشباب والتفحيط بلغت نسبتهم 48%، في حين بلغت نسبة الأفراد الذين لا يرون أن هناك علاقة بين سوء معاملة الشباب والتفحيط 52%.

جدول رقم (17) يوضح العلاقة بين الرغبة في الاستقلال والتفحيط 

المتغير

التكرار

النسبة

نعم

لا

26

74

26%

74%

المجموع

100

100%

 يتضح من خلال الجدول السابق أن أفراد العينة الذين (يرون) أن هناك علاقة بين الاستقلال والتفحيط (نعم) بلغت نسبتهم 26%، بينما بلغت نسبة أفراد العينة الذين لا يرون أن هناك علاقة بين الرغبة في الاستقلال (لا) 74%.

جدول رقم (18) يوضح العلاقة بين حب الظهور والتفحيط 

المتغير

التكرار

النسبة

نعم

لا

86

14

86%

14

المجموع

100

100%

 يتضح من الجدول السابق إن أفراد العينة الذين رأوا أن هناك علاقة بين حب الظهور والتفحيط بلغت نسبتهم 86%، بينما بلغت نسبة الذين لا يرون علاقة بين حب الظهور والتفحيط بلغت نسبتهم 14%.

جدول رقم (19) يوضح العلاقة بين الجنس الآخر والتفحيط 

المتغير

التكرار

النسبة

نعم

لا

58

42

58%

42%

المجموع

100

100%

 يتضح من الجدول السابق أن عينة الدراسة الذين رأوا علاقة بين الجنس الآخر والتفحيط بلغت نسبتهم 58%، بينما بلغت نسبة الذين لا يرون علاقة بين الجنس الآخر والتفحيط 42%.

جدول رقم (20) يوضح العلاقة بين توفر المكان والتفحيط 

المتغير

التكرار

النسبة

نعم

لا

38

62

38%

62%

المجموع

100

100%

 يتضح من الجدول السابق أن أفراد العينة الذين رأوا أن هناك علاقة بين توفر المكان والتفحيط بلغت نسبتهم 38%، بينما بلغت نسبة الذين لا يرون أن هناك علاقة بين توفر المكان والتفحيط 62%.

جدول رقم (21) يوضح العلاقة بين (الفقراء - الأغنياء) والتفحيط 

المتغير

التكرار

النسبة

الأغنياء

الفقراء

66

34

66%

34%

المجموع

100

100%

 يوضح الجدول السابق أن أفراد العينة الذين ربطوا بين الغنى والتفحيط بلغت نسبتهم 66%، بينما بلغت نسبة الذين ربطوا بين الفقر والتفحيط 34%.

جدول رقم (22) يوضح العلاقة بين رقابة رجال الأمن والتفحيط 

المتغير

التكرار

النسبة

نعم

لا

60

40

60%

40%

المجموع

100

100%

 يتضح من الجدول السابق أن أفراد العينة الذين أجابوا (بنعم) لوجود علاقة بين رقابة رجال الأمن والتفحيط 60% وهي النسبة العظمى، بينما بلغت نسبة أفراد العينة الذين لا يرون أن هناك علاقة بين التفحيط ورقابة رجال الأمن 40%.

جدول رقم (23) يوضح العلاقة بين المناسبات والتفحيط 

المتغير

التكرار

النسبة

الوطنية

المباريات

الأفراح

الوطنية + المباريات

الوطنية + الأفراح

المباريات + الأفراح

المباريات + الأفراح + الوطنية

2

34

26

4

2

32

-

2%

34%

26%

4%

2%

32%

-

المجموع

100

100%

 يتضح من الجدول السابق أن أفراد العينة أجابوا عن العلاقة بين المناسبات والتفحيط فبلغت نسبة المناسبات الوطنية في رأيهم 2%، المبارات 34%، الأفراح 26%، (الوطنية + المباريات) 4%، (الوطنية + الأفراح) 2%، (المباريات + الأفراح) 32%، (المباريات + الأفراح + الوطنية) صفراً %.

وإذا نظرنا إلى الجدول السابق نجد أن الذين أجابوا على علاقة المباريات والتفحيط كانت الغالبية العظمى حيث بلغت نسبتهم 34%، وكان المباريات والأفراح 32%، أي بعدها مباشرة، أما (المباريات + الأفراح + الوطنية) بلغت صفراً %.

جدول رقم (24) يوضح أسباب التفحيط في نظر المبحوثين (مجتمع الدراسة) 

المتغير

النسبة

التكرار

أسباب بيئية (مجتمعية)

أسباب أسرية

أسباب ذاتية

أسباب قانونية

غير مبين

25.53%

17.02%

38.29%

4.25%

14.89%

48

32

72

8

28

المجموع

100%

188

 يتضح من خلال الجدول السابق للأفراد الذين يرون أن هناك أسباباً أخرى للتفحيط فالأفراد الذين رأوا أن هناك أسباباً بيئية (مجتمعية) بلغت نسبتهم 25.53%، والذين يرون أسباباً أسرية بلغت نسبتهم 17.2%، والأسباب الذاتية بلغت 38.29%، والأسباب القانونية بلغت 4.25%، في حين أن الأفراد الغير مبينين لهذه الأسباب بلغت نسبتهم 14.89%.

ولو نظرنا إلى الجدول السابق لوجدنا أن الغالبية من أفراد العينة الذين يرون أن هناك أسباباً أخرى هم الأفراد الذين يضعونها تحت الأسباب الذاتية حيث بلغت نسبتهم 38.29% ، وأن الذين أجابوا بنعم للأسباب القانونية هم أقل نسبة حيث بلغت 4.25%.

جدول رقم (25) يوضح الأساليب التي تجعل من ظاهرة التفحيط في إطار قانوني 

الأساليب

الإجابات

النسبة

وجود أماكن (نوادي) للتفحيط

وجود قوانين تنظم هذه الظاهرة

نشر الوعي الإعلامي

وجود مسابقات للتفحيط

غير مبين

68

30

22

4

44

40.48%

17.86%

13.09%

2.38%

26.19

المجموع

168

100%

 يتضح من الجدول السابق رأي المبحوثين في جعل ظاهرة التفحيط في إطار قانوني. فقد بلغت نسبة وجود أماكن (نوادي) للتفحيط (40.48%) ، ووجود قوانين تنظم هذه الظاهرة (17.86%)، ووجود مسابقات للتفحيط (13.09%)، ونشر الوعي الإعلامي (2.38%)، وبلغت نسبة غير مبين (26.19%).

ويتضح أن الغالبية العظمى يطالبون بوجود أماكن (نوادي) للتفحيط حيث بلغت نسبتهم (40.48%).

ملخص الدراسة

هدفت الدراسة إلى معرفة اتجاهات الشباب نحو التفحيط لمعرفة أسباب التفحيط والعوامل المسببة له، وكيف يمكن جعل هذه الظاهرة في إطار قانوني.

وبالاطلاع على دراسات سابقة والإحصاءات الصادرة من إدارات المرور في البلاد والمعبرة عن مدى انتشار ظاهرة التفحيط في المملكة تمكن الباحثون من صياغة مجموعة من الأسئلة، للوقوف على العوامل المؤدية لانتشار هذه الظاهرة.

أولاً: العوامل النفسية:

 أ / علاقة الغضب بالتفحيط

ب/ علاقة الفرح بالتفحيط

جـ/ حب الظهور بالتفحيط

ثانياً: العوامل الأسرية:

 أ / علاقة تصرف الأسرة حيال الابن المفحط بالتفحيط ذاته

ب/ علاقة سوء معاملة الأبوين بزيادة التفحيط

جـ/ علاقة تلبية رغبات الأسرة للفرد بالتفحيط

ثالثاً: العوامل الذاتية:

أ / علاقة عدم استثمار وقت الفراغ بالتفحيط

ب/ علاقة رغبة الشاب في الاستقلالية والتفحيط

جـ/ علاقة الرغبة في لفت نظر الجنس الآخر بالتفحيط

رابعاً: العوامل البيئية:

أ / علاقة عدم وجود مكان مناسب بالتفحيط

ب/ علاقة وجود المناسبات الوطنية بالتفحيط

خامساً: العوامل القانونية:

أ / علاقة الرقابة بالتفحيط

ب/ علاقة الإطار القانوني بالتفحيط

فيما يتعلق بعينة الدراسة فقد اختير طلاب كلية التربية في جامعة الملك فيصل بالأحساء.

ولإلقاء الضوء على آراء الشباب بالتفحيط استخدمنا منهج المسح الشامل الاجتماعي، وتم تحديد عينة البحث والبالغة مائة طالب من كلية التربية بجامعة الملك فيصل بالأحساء.

وقد تم جمع بيانات الدراسة من الطلاب باستخدام الاستبانة والتي تحتوي على مجموعة من الأسئلة التي تحدد علاقة العوامل الذاتية والبيئية والأسرية والقانونية بالتفحيط.

ولتحليل البينات والمعلومات استخدمنا مجموعة من الجداول، واستخدمنا أيضاً التكرار الإحصائي، والنسب المؤية من أجل الوقوف على العوامل المؤدية لزيادة التفحيط واستخلاص النتائج ووضع التوصيات.

نتائج الدراسة

1 ـ الحالة العمرية لمجتمع الدراسة:

اتضح لنا من خلال الدراسة أن الغالبية العظمى لمجتمع الدراسة تقع أعمارهم من 20 إلى أقل من 22 حيث بلغت نسبتهم 38%.

2 ـ الحالة الاجتماعية لمجتمع الدراسة:

اتضح لنا من خلال الدراسة أن الغالبية العظمى لمجتمع الدراسة هم من العزاب حيث بلغت نسبتهم 86%.

3 ـ الموطن الأصلي لمجتمع الدراسة:

اتضح لنا من خلال الدراسة أن الغالبية العظمى لمجتمع الدراسة موطنهم الأصلي الشرقية حيث بلغت نسبتهم 92%.

4 ـ مكان المعيشة الدائم:

اتضح لنا من خلال الدراسة أن الغالبية العظمى لمجتمع الدراسة يعيشون وبصفة دائمة في المنطقة الشرقية حيث بلغت نسبتهم 98%.

5 ـ عدد أفراد الأسرة في مجتمع الدراسة:

اتضح لنا من خلال الدراسة أن الغالبية العظمى لمجتمع الدراسة يمثلون من 8 فأكثر حيث بلغت نسبتهم 50%.

6 ـ ترتيب الطالب في الأسرة:

اتضح لنا من خلال الدراسة أن الغالبية العظمى لمجتمع الدراسة أن ترتيب الطالب يكون الرابع فأكثر بنسبة 38%، ولم يوجد في مجتمع الدراسة الابن الوحيد حيث بلغت نسبته صفراً %، وبلغت نسبة الوحيد على بنات 2%.

7 ـ مع من يعيش الطالب:

يتضح لنا من خلال الدراسة أن الغالبية العظمى لمكان معيشة الطالب مع الأسرة حيث بلغت نسبته 56%، وبلغت أقل نسبة مع الأقارب 2%.

8 ـ الحالة التعليمية للأسرة:

يتضح لنا من خلال الدراسة أن أعلى نسبة تمثلت في التعليم العالي حيث بلغت 23%، وبلغت أدنى نسبة 9% يقرأ ويكتب.

9 ـ العلاقة بين الفرح والتفحيط:

يتضح لنا من خلال الدراسة أنه توجد علاقة بين الفرح والتفحيط حيث بلغت نسبة من أجابوا بـ ( نعم ) 78%، بينما بلغت نسبة من أجابوا ( لا ) 22%.

10 ـ العلاقة بين الغضب والتفحيط:

من خلال الدراسة يتضح لنا أنه توجد هناك علاقة بين الغضب والتفحيط حيث بلغت نسبة من أجابوا بنعم 68% ومن أجابوا لا 32%.

11 ـ العلاقة بين وقت الفراغ والتفحيط:

يتضح لنا من خلال الدراسة أنه يوجد علاقة بين وقت الفراغ والتفحيط حيث بلغت نسبة من أجابوا بنعم 72% ومن أجابوا لا 28%.

12 ـ العلاقة بين المرحلة العمرية والتفحيط:

يتضح لنا أن هناك علاقة قوية بين مرحلة الشباب والتفحيط حيث بلغت نسبتهم 92%.

13 ـ العلاقة بين تصرف الأسرة والتفحيط:

يتضح لنا من خلال الدراسة أن هناك علاقة بين تصرف الأسرة والتفحيط حيث بلغت نسبة من أجابوا الحرمان من السيارة 40% ومن أجابوا الضرب 2%.

14 ـ العلاقة بين تلبية رغبات الشباب والتفحيط:

يتضح لنا من خلال الدراسة أنه لا توجد هناك علاقة بين تلبية رغبات الشباب والتفحيط حيث بلغت من أجابوا ( لا ) 72% ومن أجابوا بنعم 28%.

15 ـ العلاقة بين سوء المعاملة والتفحيط:

يتضح لنا من خلال الدراسة أنه لا توجد هناك علاقة بين سوء معاملة الشباب والتفحيط حيث بلغت نسبة من أجابوا ( لا ) 52% ومن أجابوا ( بنعم ) 48%.

16 ـ العلاقة بين الرغبة في الاستقلال والتفحيط:

يتضح لنا من خلال الدراسة أنه لا توجد هناك علاقة بين الرغبة في الاستقلال والتفحيط حيث بلغت نسبة من أجابوا لا 74% ومن أجابوا بنعم 26%.

17 ـ العلاقة بين حب الظهور والتفحيط:

يتضح لنا من خلال الدراسة أنه توجد هناك علاقة بين حب الظهور والتفحيط حيث بلغت نسبة من أجابوا ( بنعم ) 86% ومن أجابوا بـ ( لا ) 14%.

18 ـ العلاقة بين الجنس الآخر والتفحيط:

يتضح لنا من خلال الدراسة أنه توجد هناك علاقة بين الجنس الآخر والتفحيط حيث بلغت من أجابوا بـ ( نعم ) 58% ومن أجابو بـ ( لا ) 42%.

19 ـ العلاقة بين توفر المكان والتفحيط:

يتضح لنا من خلال الدراسة أنه لا توجد هناك علاقة بين توفر المكان والتفحيط حيث بلغت نسبة من أجابوا ( لا ) 62% ومن أجابوا بنعم 38%.

20 ـ العلاقة بين (الفقراء - الأغنياء) والتفحيط:

يتضح لنا من خلال الدراسة أنه توجد هناك علاقة بين الغنى والتفحيط حيث بلغت النسبة 66% والفقراء 34%، وهذه النسبة توضح أن نسبة التفحيط تزداد لدى الأغنياء أكثر من الفقراء.

21 ـ العلاقة بين رقابة رجال الأمن والتفحيط:

من خلال الدراسة يتضح لنا أنه توجد هناك علاقة بين رقابة رجال الأمن والتفحيط حيث بلغت نسبة من أجابوا نعم 60% ومن أجابوا (لا) 40%.

22 ـ العلاقة بين المناسبات والتفحيط:

اتضح لنا من خلال الدراسة أنه توجد هناك علاقة بين المناسبات والتفحيط حيث كانت الغالبية العظمى أجابت بعلاقة المباريات بالتفحيط حيث بلغت النسبة 34%، وكانت (المباريات + الأفراح) بالدرجة الثانية حيث بلغت نسبتها 32%، ونجد المناسبات الوطنية مثلت أدنى نسبة حيث بلغت 2%.

23 ـ خلصت الدراسة إلى مجموعة من الأسباب التي ذكرها أفراد عينة الدراسة وقسمت هذه الأسباب إلى مجموعة من المتغيرات الرئيسية (بيئية، أسرية، ذاتية، قانونية) فجاءت النتائج أسباب ذاتية شكلت الغالبية العظمى حيث بلغت نسبتها 38%، ومثلت أسباب قانونية أدنى نسبة حيث بلغت 4%.

24 ـ ومن أجل وضع ظاهرة التفحيط في إطار قانوني أجاب المبحوثين بغالبية عظمى حيث بلغت النسبة 40% نحو طلب وجود أماكن (نوادي) للتفحيط مثل ما هو موجود في بعض دول الخليج العربي. وجاء نشر الوعي الإعلامي كأدنى نسبة حيث بلغت 2%.

توصيات الدراسة

توصي الدراسة بمجموعة من التوصيات وهي كالتالي:

زيادة الرقابة من قبل رجال الأمن على ظاهرة التفحيط خصوصاًفي مناسبات خاصة وأهمها المناسبات التي ترتبط بالمباريات مثل مناسبة فوز المنتخب الوطني وغيره.

إيجاد نوادي خاصة لممارسة التفحيط بالشكل الذي تكون معه مسألة التفحيط ظاهرة مسموحة ضمن أطر قانونية حتى لو تطلب ذلك وجود مدرسة خاصة وميدان ومدربين وشروط خاصة بالملتحقين وأدوات الممارسة.

إيجاد مجموعة من البرامج الترفيهية لإشباع رغبات الشباب المختلفة بشكل لا يسيء إلى المجتمع وقيمه من أجل استثمار أوقات الفراغ بالشكل البناء.

توصي الدراسة على هامش النتائج أن تحاول الأسر في البلاد على زيادة الحرص على عدم تسليم الأولاد القيادة قبل استيفاء شروطها خصوصاً تلك الأسر المقتدرة.

مراجع الدراسة

(1) (الشمري، عبدالله) عبدالله الفيصل، إمام أحمد محمد. التفحيط وقيادة صغار السن للسيارات (دراسة ميدانية لبعض الموقوفين بمرور الرياض) إعداد طلاب المستوى الرابع شعبة الخدمة الاجتماعية بكلية الآداب بجامعة الملك سعود - الرياض 1402 - 1403هـ.

(2) الكتاب الإحصائي الثاني والعشرون لعام 1416هـ صادر عن إدارة التخطيط والإحصاء بالإدارة العامة للتطوير الإداري التابع لوزارة الداخلية.

(3) (حسن) محمود - مقدمة الخدمة الاجتماعية - دار النهضة العربية - بيروت - تاريخ النشر (بدون).

(4) (مرسي) فؤاد سيد - رعاية الشباب في محيط الخدمة الاجتماعية - دار الصلاح للتجليد والتسطير والطباعة - 1987 مكان النشر (بدون).

(5) (غرايبة) فوزي (وآخرون) - أساليب البحث العلمي في العلوم الاجتماعية والإنسانية - الطبعة الثانية - 1401هـ الجامعة الأردنية - عمان.

(6) (أحمد) غريب سيد - تصميم وتنفيذ البحث الاجتماعي. دار المعرفة الجامعية - 1983 - الإسكندرية.

(7) (غيث) محمد عاطف - المشاكل الاجتماعية والسلوك الانحرافي - دار المعرفة الاجتماعية - 1995 - الإسكندرية.

(8) (غيث) محمد عاطف - قاموس علم الاجتماع - دار المعرفة الجامعية 1995 - الإسكندرية.

(9) (الياسين) جعفر عبد الأمير - أثر التفكك العائلي في جنوح الأحداث - عالم المعرفة - 1981 - بيروت.

(10) (الملك) شرف الدين - جنوح الأحداث ومحدداته في المملكة العربية السعودية - 1411 - الرياض.

(11) (وزارة الداخلية في المملكة العربية السعودية) - الأسرة السعودية والواقع الحضاري المعاصر بين اختلاف المعاملات الوالدية وعلاقتها بسوية أو جنوح الأبناء - 1412 - الرياض.

[1]  غيث (محمد عاطف) -قاموس علم الاجتماع- ص425 - 426.

[2]  (محمد) محمد علي وآخرون - قاموس علم الاجتماع- ص328 - الهيئة المصرية العامة للكتاب 1979 - القاهرة.

[3]  غيث (محمد عاطف) - المشاكل الاجتماعية والسلوك الانحرافي - ص23 - دار المعرفة الجامعية - 1995 - الإسكندرية.

[4]  انظر (عبد المجيد أحمد منصور) - سيكولوجية الاتصال الإعلامي - مقالة في مجلة (الأمن والحياة) - العدد الثاني السنة الأولى 1403 - ص61. انظر أيضاً التفحيط.. مصدر سابق - ص17.

[5]  مجلة اليمامة - العدد 725 - السنة الحادية والثلاثون 1/ 2/ 1403هـ ص72. انظر أيضاً (التفحيط) مصدر سابق ص18.

[6]  اليمامة - عدد 726 (8/ صفر/ 1403هـ).

[7]  فهمي (مصطفى) - سيكولوجية الطفولة والمراهقة - دار مصر للطباعة (سنة النشر) بدون - ص22. انظر التفحيط مصدر سابق ص44.

[8]  علام (عبد القادر وآخرون) - رعاية الشباب مهنة وفن - مكتبة القاهرة الحديثة - ص40 - 1962 القاهرة. انظر (التفحيط.. ) مصدر سابق ص44.

[9]  انظر محمود حسن - مقدمة في الخدمة الاجتماعية دار النهضة العربية - ص580 - سنة النشر بدون 0- بيروت.

[10]  مرسي (فؤاد سيد) - رعاية الشباب في محيط الخدمة الاجتماعية - دار الصلاح للتجليد والتسطير والطباعة - ص31 - 1987 - مكان النشر (بدون).

[11]  د. مصطفى فهمي - سيكولوجية الطفولة والمراهقة - ص22.

[12]  د. عبد القادر علام وآخرون - رعاية الشباب مهنة وفن - ص40.

[13]  راجع - التفحيط وقيادة صغار السن للسيارات ص44.

[14]  محمد سلامة غباري - الانحراف الاجتماعي ورعاية المنحرفين - ص93.

[15]  محمد سلامة غباري - مصدر سابق - ص94.

[16]  الانحراف - محمد سلامة غباري - مصدر سابق ص94 - 95.

[17]  محمد سلامة الغباري، مصدر سابق ص95 - 96.

[18]  محمد سلامة الغباري - مصدر سابق ص95-96.

[19]  المصدر ص95-96.

[20]  محمد سلامة غباري - مصدر سابق ص106.

[21]  د. حسن شحاته سعفان - علم الجريمة ص85. راجع د. علي محمد جعفر - الأحداث المنحرفون ص52.

[22]  J - A. Hoyles: OP.Cit - P. 67

راجع د. علي محمد جعفر - مصدر سابق ص52.

[23]  د. علي محمد جعفر - المصدر- ص52 - 53.

[24]  W.C. Reckles: op: cit p221

راجع د. علي محمد جعفر -مصدر سابق ص60.

[25]  د. فوزية عبد الستار - مبادئ علم الاجتماع وعلم العقاب. راجع - علي محمد جعفر - مصدر سابق ص60.

[26]  علي محمد جعفر - مصدر سابق ص64.

[27]  منشورات الأمم المتحدة - دراسة مقارنة ص66.

[28]  د. سعدي بسيسو - محاكم الأحداث. راجع علي محمد جعفر - مصدر سابق ص66-67.

[29]  Bukt:op. Cit. P.182

راجع على محمد جعفر - مرجع سابق - ص71 - 72.

[30]  د. سيد عويس: حجم المشكلة الأحداث واتجاهاتها وعواملها - المجلة الجنائية القومية ص207 - 208. راجع - المصدر السابق ص73.

[31]  C. Burt: op. Cit. P. 129

راجع علي محمد جعفر - مصدر سابق ص75.

[32]  S.M. Robison: op. Cit. P 15 - راجع علي محمد جعفر مصدر سابق ص75.

[33]  M. Shulman: op. Cit. P 722 - المصدر ص76.

[34]  د. حسن الساعاتي - علم الاجتماع الجنائي - ص123.

[35]  راجع علي محمد جعفر - مصدر سابق ص82 - 83.

[36]  محمد سلامة غباري - مصدر سابق الصفحات 157 - 170.

[37]  محمد سلامة غباري - مصدر سابق الصفحات 157 - 170.
عضو هيئة التحرير
226463